الرئيس البلغاري يشيد بسياسة عمان بقيادة السلطان قابوس

استعراض مرتكزات الخطة الخمسية الثامنة والارتياح إلى الوضع الاقتصادي المطمئن

تعزيز أواصر التعاون الاقتصادي بين سلطنة عمان وايطاليا والتنسيق إقليمياً ودولياً

السلطنة تحارب استغلال الطفولة وتدعو إلى تحقيق العدالة والمساواة

دول مجلس التعاون تؤكد التزامها بمبادئ وحقوق العمال

أشاد جيورجي بارفانوف رئيس جمهورية بلغاريا بالسياسة الحكيمة التي تنتهجها السلطنة بقيادة السلطان قابوس بن سعيد ودور هذه السياسة الإيجابي والبناء على الصعيدين الإقليمي والدولي لتحقيق الأمن والاستقرار في العالم.

جاء ذلك لدى استقبال الرئيس البلغاري بالقصر الرئاسي في العاصمة البلغارية صوفيا السفير الدكتور بدر بن محمد ابن زاهر الهنائي سفير السلطنة المعتمد لدى جمهورية النمسا وذلك لتقديم أوراق اعتماده كسفير للسلطنة معتمدا غير مقيم لدى جمهورية بلغاريا الصديقة.

وقد نقل خلال المقابلة تحيات السلطان قابوس بن سعيد وتمنياته له وللحكومة والشعب البلغاري الصديق بدوام التقدم والازدهار.

من جانبه طلب رئيس جمهورية بلغاريا من السفير نقل تحيات وتمنيات القيادة والحكومة والشعب البلغاري إلى السلطان وحكومته والشعب العماني الصديق مشيدا بالسياسة الحكيمة التي تنتهجها السلطنة بقيادة السلطان ودورها الإيجابي والبناء على الصعيدين الإقليمي والدولي لتحقيق الأمن والاستقرار في العالم.

ورحب الرئيس البلغاري خلال المقابلة بالسفير الدكتور بدر بن محمد بن زاهر الهنائي متمنيا له التوفيق وعبر السفير من جانبه عن تطلع حكومة السلطنة نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.

على صعيد آخر عقدت اللجنة العليا الرئيسية لخطط التنمية الخمسية اجتماعا برئاسة السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء وبحضور أعضاء اللجنة.. بمبنى مجلس الوزراء في مسقط.

يأتي هذا الاجتماع تنفيذا لنص المادة الخامسة من المرسوم السلطاني رقم 1/2006 بقيام اللجنة العليا بإجراء تقييم نصف سنوي لخطة التنمية الخمسية السابعة (2006/2010) يراعى فيه المتغيرات الاقتصادية التي تطرأ على الساحتين الداخلية والخارجية.

وفي اطار التوجيهات للسلطان قابوس بن سعيد بأهمية مواصلة العمل لدفع مسيرة التنمية الشاملة وتحقيق أفضل معدلات من النمو في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.. فقد استعرضت اللجنة العليا الرئيسية المشروعات التنموية الكبرى التي يجري تنفيذها في كافة أرجاء السلطنة والرامية الى تسريع وتيرة تنويع مصادر الدخل خلال خطة التنمية الخمسية الحالية وذلك في ظل الازمة المالية العالمية وتداعياتها على اقتصاديات الدول في كافة ارجاء العالم.

وقد اشادت اللجنة العليا بالجهود المبذولة في مختلف مسارات التنمية مما يؤكد على ان وضع الاقتصاد الوطني يعتبر مطمئنا وقادرا على مواجهة المتطلبات الاساسية للمرحلة القادمة وسوف تتواصل تلك الجهود من اجل تنفيذ البرامج التي تم التخطيط لها في هذه الخطة والتي سوف يستكمل بعضها في الخطة القادمة.. لما لذلك من انعكاسات إيجابية على التنمية الشاملة التي يتم تنفيذها وفق برامج مدروسة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وإعطاء المزيد من التطوير لكافة القطاعات وفي مقدمتها القطاع الاجتماعي.

كما استعرضت اللجنة العليا التصورات الأولية لمرتكزات خطة التنمية الخمسية الثامنة القادمة (2011 /2015) و التي تستهدف مواصلة العمل من أجل الارتقاء بمعدلات النمو من خلال الاستخدام الامثل للقدرات الانتاجية وتأهيل الموارد البشرية واستكمال مشاريع البنية الأساسية التي تم توفير معظمها وبشكل واسع خلال السنوات الماضية اضافة الى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز مشاريع الأمن الغذائي وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية سعيا الى تنمية مستدامة تحقق الأهداف المنشودة.

وأقر مجلس الشورى في ختام جلسته الاعتيادية الرابعة عشرة لدور الانعقاد السنوي الثاني (2008ـ 2009م) من الفترة السادسة للمجلس التي عقدها برئاسة الشيخ أحمد بن محمد العيسائي رئيس مشروع قانون السياحة الجديد المحال من مجلس الوزراء وذلك بعد مناقشات موسّعة ومستفيضة من قبل أعضاء المجلس لمشتملات تقرير اللجنتين الاقتصادية والقانونية حول المشروع وإبدائهم بعض المقترحات والتعديلات عليه، حيث قرر المجلس إعادة صياغة التقرير وفقاً لما أسفرت عليه المناقشات من آراء ووجهات نظر تقتضي إدخال بعض التعديلات على التقرير.

وأشار سيف بن مبارك الرحبي رئيس اللجنة القانونية نائب رئيس اللجنة المشتركة ومقررها إلى أن دراسة اللجنة لمشروع القانون جاءت بناء على تكليف من الشيخ رئيس المجلس وعلى ضوء إحالة المشروع إلى المجلس من مجلس الوزراء، حيث شكلت اللجنتان القانونية والاقتصادية فريق عمل مشترك من أعضائها للشروع بشكل فوري في النظر والبحث ومراجعة مشروع القانون قبل اتخاذ إجراءات صدوره كما تنص على ذلك صلاحيات ومهام مجلس الشورى.

وأضاف: إن اللجنة المشتركة باشرت جمع الوثائق والبيانات الأولية ذات الصلة بقطاع السياحة في السلطنة، ووضعت على ضوء ذلك برنامج عمل متكامل لمراجعة مشروع القانون، حيث قامت بتنفيذ عدد من الزيارات الميدانية، واستضافت مجموعة من المسؤولين والأكاديميين ذوي علاقة بالقطاع السياحي.

وأضاف: إن اللجنة وضعت تقريرها النهائي المعروض بعد مراجعة شاملة لأحكام مشروع قانون السياحة الجديد، وذلك من خلال ما لمسته من استضافتها ولقاءاتها، وبعد الاطلاع على الأنظمة والتشريعات المقارنة في بعض الدول العربية لتنظيم صناعة السياحة، وبعد مقارنة بين أحكام المشروع المحال من الحكومة مع أحكام قانون السياحة النافذ الصادر بالمرسوم السلطاني السامي رقم (33 /2002م)، وبعد الرجوع إلى تقرير مجلس الشورى المرفوع إلى المقام السامي حول المجمعات السياحية المتكاملة في عام 2008م، وتقريره المرفوع إلى مجلس الوزراء في عام 2002م حول مشروع تنظيم السياحـة.

وأوضح سيف الرحبي، ان تقرير اللجنة حول مشروع قانون السياحة الجديد جاء في قسمين، تناول القسم الأول أهداف المشروع وغاياته ومبرراته ودواعيه، وركز القسم الثاني من التقرير على توصيات اللجنة على مشروع التعديلات سواء من حيث الشكل أو الموضوع مع التسويغ القانوني من خلال جدول مقارن.

ودارت مناقشات ومداولات مستفيضة من قبل أعضاء المجلس حول ملاحظات وتوصيات اللجنة، وقد تم إقرار التقرير بشكل مجمل مع إعادة صياغته بما يتفق والأفكار الجديدة ووجهات النظر المناسبة التي أظهرت أثناء مناقشة التقرير.

فى مجال آخر أسند مجلس المناقصات مناقصات بقيمة تتجاوز 175.1 مليون ريال تضمنت مشروعات في قطاعات الصرف الصحي والكهرباء والصحة والطرق بالإضافة إلى إسناد مشروع تصنيع 4 ناقلات عملاقة لنقــل خــام الحديــد سعة الناقلة الواحدة 400 ألف طن، وتبلغ قيمة كل ناقلة 121 مليون دولار أمريكي.

ومن بين المناقصـات التي وافـق المجلـس على إسنادها خـلال هـذا الاجتماع الذي يعد السابع له للعام الحالي المشاريع التالية: مشروع المرحلة الأولى لإنشاء شبكة الصــرف الصحــي بالخـوض بولايــة السيب بمبلغ وقدره (=/58.100.000 ر.ع).

مشروع المرحلة الثانية لإنشاء شبكة الصــرف الصحــي بالخـوض بولايــة السيب بمبلغ وقدره (=/63.710.401 ر.ع(. مشروع إنشاء طريق من دوار الزروب إلى دوار مستشفى البريمي بمبلغ وقدره (=/22.850.842 ر.ع.(

مشروع إنشــاء مركــز عــلاج أمراض القلــب بصلالـة بمبلغ وقـدره (=/150.000.000 ر.ع (

مشـروع توريد وتركيب وتشغيل معدات الإرسال الإذاعي (أف أم) في مواقع مختلفة لتوسعة رقعــة بث برنامج القــرآن الكريم بمبلـغ وقــدره (=/2.914.857 ر.ع)

مشـروع توريــد أدويـة وبـاء انفلونــزا الخنازير (AH1N1) بمبلغ وقدره (=/1.873.000 ر.ع).

كما قام المجلس خلال اجتماعه بالموافقة على إصدار عدد من الأوامر التغييرية الخاصة بالمشاريع الجاري تنفيذها، وقد بحث المجلس في اجتماعه هذا عدداً من الموضوعات المتعلقة بالمشاريع التي وردت من الوزارات والوحدات الحكومية المختلفـة واتـخذ بشأنـها القـرارات المناسبة.

فى روما أجرى السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية المشاروات السياسية بين السلطنة وايطاليا حيث عقد اجتماعا مع سستفانيا كراكسي وكيلة وزارة الخارجية الايطالية لشؤون الشرق الاوسط ودول المتوسط بحضور الوزير مفوض لوريجي افيزيومراس نائب مدير عام الادارة العامة لدول المتوسط والشرق الاوسط وذلك بمقر وزارة الخارجية الايطالية.

وجرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات الثنائية بين السلطنة وايطاليا في مختلف المجالات وتبادل وجهات النظر حول العديد من القضايا التي تهم الجانبين على الساحتين الاقليمية والدولية بما في ذلك الوضع في الشرق الاوسط والتطورات التي تشهدها المنطقة على مختلف الاصعدة.

حضر الاجتماع من الجانب العماني السفير سعيد بن ناصر السناوي الحارثي سفير السلطنة المعتمد لدى ايطاليا والسفير طالب بن ميران الرئيسي رئيس دائرة التعاون الاقتصادي والفني بوزارة الخارجية والوفد المرافق له.. كما حضره من الجانب الايطالي السفير الايطالي المعتمد لدى السلطنة وعدد من المسؤولين بوزارة الخارجية الايطالية.

كما افتتح السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية وستفانيا كراكسي وكيلة وزارة الخارجية لشؤون آسيا والشرق الأوسط ودول المتوسط اجتماعات اللجنة العمانية الايطالية المشتركة التي يترأسها من الجانب العماني الدكتور الشيخ عبدالملك بن عبدالله الهنائي وكيل وزارة الاقتصاد الوطني للشؤون الاقتصادية.

وقد رحبت ستفانيا كراكسي بانعقاد أعمال اللجنة المشتركة في روما، معربة عن تطلع بلادها الى المزيد من التعاون بين البلدين في مختلف المجالات وخاصة التعاون في مجالات التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي وتبادل الاستثمارات.

واكدت المسؤولة الايطالية ان التعاون الاقتصادي بين البلدين يمكن ان يتطور الى الافضل من خلال تعاون الطرفين وتعاون شركات ومؤسسات القطاع الخاص في كلا البلدين حيث توجد فرص عديدة متاحة يمكن للقطاع الخاص ان يستثمر فيها، مؤكدة ان مثل هذا التعاون سيلقى الدعم والمساندة من الجانب الايطالي.

من جانبه اكد السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية حرص السلطنة على تعزيز التعاون مع ايطاليا في مختلف المجالات.. معربا عن امله في ان تعطي هذه الاجتماعات زخما جديدا لتحقيق الاهداف المرجوة.

كما اشاد بالمناقشات التي جرت خلال انعقاد الندوة الاقتصادية التي عقدت في مدينة ميلانو معربا عن ارتياحه لمستوى الحضور من قبل شركات ومؤسسات القطاع الخاص في ايطاليا وحرصها على التعرف على الفرص المتاحة في السلطنة من اجل اقامة تعاون في المجالات الصناعية وغيرها من المجالات الحيوية كالتعاون في مجال التجارة والصناعة والسياحة والاثار والثقافة والتعليم والتكنولوجيا والطاقة المتجددة وقطاع الاتصالات.

وفي إطار اجتماع اللجنة تم تشكيل مجموعات عمل تخصصية لمناقشة المواضيع المطروحة في جدول الأعمال والتوصل إلى توجهات مشتركة وبرنامج عمل للمرحلة القادمة يسهم في تطوير التعاون المشترك.

إلى هذا افتتح السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية الندوة الاقتصادية (فرص التعاون بين الشركات العمانية والإيطالية) التي عقدت بصالة مانزوني بالمؤسسة الوطنية للتجارة الخارجية في مدينة ميلانو الإيطالية بحضور عدد من المسؤولين من القطاعين العام والخاص في السلطنة وإيطاليا وممثلين عن أكثر من 80 شركة إيطالية.

وقد أعرب السيد أمين عام وزارة الخارجية في كلمة ألقاها في افتتاح الندوة الاقتصادية بميلانو عن الامتنان لجهود وزارة التنمية الاقتصادية الإيطالية والمعهد الإيطالي للتجارة الخارجية وستيفانيا جابرييلا أناستازيا كراكسي وكيلة وزارة الخارجية الإيطالية في تعزيز روح العلاقات الإيجابية بين الجانبين، فضلا عن الثناء على احتضان مدينة ميلانو لهذا الحدث الاقتصادي الأول من نوعه الذي يأتي في إطار تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السلطنة وإيطاليا.

كما أثنى السيد أمين عام وزارة الخارجية على جهود الحكومة الإيطالية واحترام السلطنة العميق للدور الذي تقوم به إيطاليا في دعم البرامج المشتركة للمساعدة التقنية في مجالات البيئة والشؤون المناخية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتعاون مع البنك الدولي والمفوضية الأوروبية باعتبارها موضوعات تحظى باهتمام عالمي وارتباط هذه المجالات بقضايا ندرة المياه، والأمن الإقليمي، والسلام.

وأشار إلى التطور الكبير في منظومة القوانين التجارية والاستثمارية الذي شهدته السلطنة خلال الأربعين سنة المنصرمة، فضلا عن توفر البنية الأساسية الحديثة والأطر التشريعية لدعم التنمية في السلطنة والاقتصاد الحر، مما يؤكد أن المناخ الاستثماري بالسلطنة مهيأ اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا وسياسيا لاستقطاب المزيد من الاستثمارات والشراكة البناءة في العديد من الميادين الحيوية. معربا في ذات الإطار عن أن السلطنة تحتل أعلى المراتب من بين دول العالم من حيث السلام والاستقرار. كما تتمتع السلطنة باقتصاد حر يقوم على المنافسة والأسواق الحرة وآلية الأسعار، مشيرا إلى سياسة الحكومة في دعم وتنمية القطاع الخاص، والمساعي المبذولة لتحقيق التنمية المستدامة في عمان، مبينا في الوقت نفسه أهم الحوافز التي تقدمها السلطنة لجلب الاستثمارات من الخارج ومنها الإعفاء من الرسوم الجمركية على الآلات والمعدات والمواد الخام لأغراض التصنيع وخلو السلطنة من ضريبة الدخل على الأشخاص، والمستوى المنخفض نسبيا على الضرائب المفروضة على الشركات.

من جانبها أكدت ستيفانيا كراكسي وكيلة وزارة الشؤون الخارجية الإيطالية على أهمية انعقاد هذه الندوة وما سيتم خلالها من مداولات وطرح أوراق عمل توضح الفرص الحقيقية للاستثمار في سلطنة عمان والتعاون الاقتصادي بين السلطنة وإيطاليا. وقالت في كلمة لها إنها فرصة للجميع للتعرف على المجالات المتاحة للتعاون بين الجانبين وخاصة التعاون بين شركات ومؤسسات القطاع الخاص في العديد من المجالات التجارية والصناعية والسياحية والثقافية والتراثية بين البلدين وان التوجه القائم هو دعم هذا التعاون وتسهيل المعوقات نحو الاستثمارات المشتركة.

بعد ذلك بدأ طرح أوراق العمل حيث تم طرح ومناقشة ورقة عمل مقدمة من وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع الهيئة العامة لسوق المال ألقاها الدكتور عبدالله بن علي بن زاهر الهنائي مدير عام الصناعة بوزارة التجارة والصناعة حول التعريف بالوضع الاقتصادي في السلطنة.

وتناول التشريعات والجوانب الاستثمارية في السلطنة والحوافز المقدمة للمستثمرين الأجانب سواء من خلال وجود التسهيلات في المناطق الصناعية أو الإعفاءات الجمركية والإعفاءات من الضرائب لمدة تصل إلى 5 سنوات قابلة للتمديد مدة مماثلة، مشيرا إلى أن قانون الاستثمار الأجنبي المعمول به في السلطنة يعطي الحق للمستثمر الأجنبي تملك 70% من رأس المال و30% للشريك العماني إذا كان رأس مال الشركة 150 ألف ريال ويعطي الحق بتملك المستثمر الأجنبي بتملك نسبة 100% في حال رأس المال الأجنبي يصل إلى 500 ألف ريال شريطة موافقة مجلس الوزراء.

وقال: إن من ضمن الحوافز التي تشجع المستثمر في السلطنة إلى جانب توفر القوانين المرنة كذلك وجود المحطة الواحدة التي تضم جميع الوزارات وهي مربوطة إلكترونيا إضافة إلى وجود مناطق صناعية بكامل الخدمات والموقع الاستراتيجي للسلطنة والاستقرار السياسي وكذلك توفر الأيدي العاملة الوطنية ومن الدول الأخرى القريبة ووجود عملة قوية مستقرة مربوطة بالدولار الأمريكي منذ فترة طويلة.

وتم خلال الندوة تقديم ورقة عمل مقدمة من المركز العماني لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة عمان بعنوان الفرص الاستثمارية المتاحة في السلطنة ألقتها نسرين بنت أحمد جعفر مدير عام ترويج الاستثمار بالمركز العماني لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات حيث تناولت الخطط والبرامج الاستثمارية للسلطنة وأهدافها وفقا للرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني 2020 وخطة التنمية الحالية 2006 /2010 وذلك وفقا لإنتاج النفط في السلطنة كما تناولت الورقة مساهمة القطاعات الإنتاجية الأخرى بالنسبة للدخل القومي للسلطنة مع الإشارة إلى الإحصاءات المتعلقة بالاستثمار الأجنبي في السلطنة في الفترة من 2005 وحتى 2007 إضافة إلى شرح استراتيجية الترويج للاستثمار وتنمية الصادرات.

وقالت: إن المركز يتطلع إلى استثمارات 29 دولة من بينها إيطاليا خلال الخمس سنوات القادمة وذلك للاستثمار في عدة مجالات منها الصناعات المتعلقة بالبلاستيك والمواد الصيدلانية والمعادن والصناعات البحرية وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والخدمات الاستشارية والخدمات المالية وصناعة المركبات .

وأشارت نسرين بنت أحمد جعفر في الورقة إلى أن حجم الاستثمار الأجنبي في السلطنة بلغ حتى نهاية 2008 نحو 5ر3485 مليون ريال ).

وبالنسبة لحجم التبادل التجاري بين السلطنة وإيطاليا فان الصادرات العمانية إلى إيطاليا حتى 2008 بلغت 9 ملايين ريال ما يعادل 23 مليون دولار أمريكي اما الواردات فقد بلغت 176 مليون ريال ما يعادل 456 مليون دولار أمريكي مؤكدة ان ذلك لا يرقى إلى مستوى الطموح داعية إلى استغلال الفرص المتاحة والنهوض بالتبادل التجاري والصناعي والاستثماري بين البلدين.

كما تحدث في الندوة حمد بن سلوم العذوبي مدير تطوير المشاريع بشركة النفط العمانية حيث قدم نبذة تعريفية عن شركة النفط العمانية وأهدافها مع الإشارة إلى المحفظة الاستثمارية للشركة إضافة إلى القطاعات التي تستثمر بها الشركة داخل وخارج السلطنة.

وقدمت وزارة السياحة ورقة عمل حول المقومات السياحية في السلطنة والفرص الاستثمارية المتاحة للاستثمار في السلطنة ألقتها أمينة بنت عبدالله البلوشية مديرة الإحصاء والمعلومات الجغرافية بوزارة السياحة أشارت خلالها إلى مواقع الجذب السياحي في السلطنة والتنوع السياحي مثل السياحة الثقافية والتراثية والبيئية وعن الخدمات السياحية التي تتوفر في السلطنة.

وتناولت الورقة احصائية عن حجم الحركة السياحية في السلطنة من حيث عدد النزلاء حيث أوضحت الإحصائيات أن عدد النزلاء في الفنادق بلغ في عام 2008 مليون و700 ألف نزيل وبلغت الإيرادات للفنادق في 2008 نحو 163 مليونا و500 ألف ريال.

كما أشارت الورقة إلى حوافز الاستثمار في القطاع السياحي والتسهيلات التي تقدمها وزارة السياحة للمستثمرين بالإشارة إلى نماذج لعدد من المشاريع السياحية التي قامت على ضوء هذه الحوافز التي تم تقديمها.

وقدم مركز الابتكار والبحوث الصناعية ورقة عمل عن التعاون في مجال الابتكارات في السلطنة ألقاها الدكتور عبدالله بن محمد الزكواني مدير مركز الابتكار والبحوث الصناعية تناول من خلالها عددا من البحوث والابتكارات التي قام بها المركز وإمكانية الاستفادة منها والتعاون في مجالات البحوث مع المراكز المماثلة في إيطاليا حضر الندوة الدكتور عبدالملك بن عبدالله الهنائي وكيل وزارة الاقتصاد الوطني للشؤون الاقتصادية والسفير سعيد بن ناصر السناوي الحارثي سفير السلطنة المعتمد لدى إيطاليا والسفير طالب بن ميران الرئيسي رئيس دائرة التعاون الاقتصادي والفني بوزارة الخارجية والوفد المرافق.

وتم في إطار الندوة عقد عدة لقاءات بين عدد من أصحاب وصاحبات الأعمال العمانيين والطليان بهدف بحث إمكانية التعاون بين الجانبين والتعرف على مجالات واختصاصات الأعمال التي تقوم بها شركاتهم.

فى سياق آخر ثمنت لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة الجهود التي بذلتها السلطنة في مجال الطفولة وأشادت بالخطوات التي اتخذتها من أجل تطبيق اتفاقية حقوق الطفل والذي انضمت إليها السلطنة عام 2001 والبرتوكولين الملحقين بها والذي انضمت إليهما السلطنة في عام 2004، وكذلك أشادت بمستوى التقارير الذي قدمتها للجنة حقوق الطفل وما تضمنها من بيانات وايضاحات حول الإجراءات التي اتخذتها السلطنة في مجال الطفولة وبشأن مكافحة بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء والمواد الإباحية، ومكافحة إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.

جاء ذلك أثناء مشاركة الوفد العماني والذي ترأسته الدكتورة شريفة بنت خلفان اليحيائية وزيرة التنمية الاجتماعية في الدورة الحادية والخمسين للجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة لاستعراض ومناقشة تقرير السلطنة الأول حول البروتوكولين الاختياريين الملحقين باتفاقية حقوق الطفل بشأن مكافحة بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء والمواد الإباحية، ومكافحة إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.

وقد ألقت الدكتورة شريفة بنت خلفان اليحيائية في بداية الاجتماع بيان السلطنة حول التدابير والإجراءات التي اتخذتهما السلطنة لتنفيذ البروتوكولين الاختياريين الملحقين باتفاقية حقوق الطفل بشأن مكافحة بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء والمواد الإباحية، ومكافحة إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.

وأكدت وقوف السلطنة مع اللجنة ومؤازرتها فيما تبذله من جهود، وذلك بما يتفق مع القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية التي تكفل إنفاذ تلك الجهود. كما أكدت على احترام السلطنة للعهود والمواثيق الدولية ومبادئ القانون الدولي الإنساني باعتبارنا أعضاء في الأسرة الدولية التي تمثلها الأمم المتحدة بمختلف أجهزتها ومنظماتها ومكاتبها ولجانها.

وشكرت في مطلع كلمتها لجنة حقوق الطفل لجهدها المقدر لاستعراض تقرير السلطنة حول البروتوكولين الاختياريين الملحقين باتفاقية حقوق الطفل. وكذلك على كل الجهود المبذولة من أجل تحقيق الحماية الفضلى للأطفال من ما يتعرضون له من استغلال اقتصادي وجنسي، إضافة إلى استغلالهم في النزاعات المسلحة والاتجار بهم. وذاك واقع مرير يمثل مظهراً من مظاهر الاستعباد التي جرمتها وحرمتها الأديان السماوية، ومبادئ القانون الدولي، والقيم الإنسانية، والأعراف المحلية والدولية، فضلاً عن الاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية.

وقالت : مع تأكيدنا لفكرة أن عوامل تدني فرص التنمية ؛ بل وانعدامها، في عديد من الدول نتيجة للمتغيرات التي يمر بها العالم اليوم، وتكاثف ثقل الديون التراكمية على اقتصاديات الكثير من هذه الدول، وانتشار الفقر والجهل وتوابعهما من تفكك أسري ومجتمعي، قد أدت جميعها إلى إيجاد بيئات تساعد على انتشار الحروب والنزاعات المسلحة، وتفشي واتساع ظاهرة بيع الأطفال وإشراكهم فيها، وجعلهم بذلك الفئة الأكثر تعرضاً للوقوع كضحايا. فإن السلطنة تؤكد في ذات الوقت على إدانتها للمجموعات المسلحة التي تقوم بتجنيد الأطفال وتدريبهم واستخدامهم في الأعمال الحربية.

كما تؤكد بأنه ليس لديها أطفال يشتركون في نزاعات مسلحة باعتبار أن السلطنة تحظر إشراكهم في مثل هذه النزاعات، كما أن القوانين الوطنية ؛ وعلى رأسها النظام الأساسي للدولة، تحظر إنشاء المليشيات والمجموعات المسلحة وما في حكمها، ويأتي ذلك كله من منطلق التزام السلطنة بمبادئ القانون الدولي الإنساني.

وأكدت وزيرة التنمية الاجتماعية أن السلطنة إدراكا منها لحجم المشكلة وبشاعة هذه الجرائم بوصفها منافية للقيم الإنسانية المتعارف عليها، فإنها تحض على محاربة الاستغلال وتدعو إلى المساواة وتحقيق العدالة، كما إنها تولى اهتماماً كبيراً لتلك الظواهر وتعمل جاهدة على محاربتها على كافة المستويات الوطنية والدولية.

وتأكيدا على موقف السلطنة في التصدي لجرائم استغلال الأطفال والاتجار بهم، وتأثيمها لتلك الجريمة بكافة أشكالها وصورها انطلاقا من رفض المجتمع العماني لجميع أنواع الاستغلال لمنافاته للعادات والقيم والثقافة العمانية، فإن الموقف الثابت والواضح لسلطنة عمان في ضرورة التصدي لجرائم الاستغلال قد أكدت عليه في كثير من المحافل الوطنية والدولية (وعلى سبيل المثال لا الحصر مؤتمر ريودي جانيرو الذي عقد في البرازيل في نوفمبر من عام 2008م)، كما وقد قامت السلطنة ببذل الكثير من الجهود على المستوى الوطني والدولي لمناهضة هذه الجرائم وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني في مناهضتها والتوعية بشأنها.

واستعرضت الدكتورة في كلمتها أبرز جهود السلطنة في مجال حقوق الطفل على المستوين الدولي والمحلي مشيرا بأن جهود السلطنة على المستوى الدولي تتمثل في انضمام السلطنة إلى البرتوكوليين الاختياريين لاتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء وفي المواد الإباحية، وكذلك إشراك الأطفال في الصراعات المسلحة في عام 2004م.

وتبعا لذلك تم تشجيع الجهود الرامية للارتقاء بمستوى الكوادر الوطنية القائمة على إنفاذ أحكام البروتوكولين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، فضلاً عن تفعيل التعاون مع أجهزة الأمم المتحدة المعنية، وتعزيز آليات التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية وغيرها من المسائل ذات الصلة.

أما على المستوى الوطني فقد سنت السلطنة العديد من التشريعات التي تتعامل مع الأشكال المختلفة لظاهرة استغلال الأطفال والاتجار بهم، منها :-

1 – قانون مكافحة الاتجار بالبشر الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 126/2008 بتاريخ 23/11/2008 ، ويتناول المسائل التفصيلية بما في ذلك وضع تعريف محدد لجريمة الاستغلال والاتجار في الأفراد بما فيهم الأطفال، وتحديد صور النشاطات التي تمثل الاستغلال والاتجار بهم، والتأكيد على التعاون الدولي لتسليم المجرمين، والنظر إلى المُتاجر به باعتباره ضحية يتعين بحث سبل معاونته بما في ذلك توفير سبل إعادته لبلاده.

2 - قانون مساءلة الأحداث الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 30/2008، وقد تضمن كيفية معاملة الحدث المعرض للجنوح والحدث الجانح بغرض إعادة تأهيله وتوفير السبل المناسبة لإصلاحه وتأهيله للعودة مرة ثانية للمجتمع.

3 - قانون رعاية وتأهيل المعوقين الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 63/2008، ويتضمن تقديم الحماية والرعاية والتأهيل للمعوقين بصفة عامة بما فيهم الأطفال، كما تضمن تنظيم إنشاء وإدارة مراكز رعاية المعوقين وتقديم الخدمات التأهيلية والصحية لهم. كما أن السلطنة قد صادقت بموجب المرسوم السلطاني رقم 121/2008 على الاتفاقية الدولية لرعاية الأشخاص المعوقين.

4 – إنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بموجب المرسوم السلطاني رقم 124/2008، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال في ممارسة اختصاصاتها. وتختص هذه اللجنة بمتابعة حماية حقوق الإنسان وحرياته في السلطنة وفقا للنظام الأساسي للدولة، والمواثيق والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها السلطنة، فضلا عن تقديم المشورة للجهات المعنية في الدولة والمساهمة في إعداد التقارير التي تتناول تلك المواضيع، ورصد أية مخالفات أو تجاوزات متعلقة بحقوق الإنسان والمساعدة في تسويتها وحلها. وتضم اللجنة في عضويتها فضلا عن ممثلين للجهات الحكومية ذات الصلة ممثلين آخرين لمؤسسات المجتمع المدني.

ويعد إنشاء هذه اللجنة خطوة إيجابية في إطار الجهود الحثيثة التي تقوم بها سلطنة عمان لتنفيذ التزاماتها الدولية في حماية حقوق الإنسان بصفة عامة، وحقوق الطفل بصفة خاصة.

وقالت وزيرة التنمية الاجتماعية إلى أنه استمراراً لجهود السلطنة في هذا الشأن، فقد عمدت إلى تشكيل فريق عمل من مختلف الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني يعكف على صياغة مشروع قانون للطفل تم إعداد مسودته الأولى، ونأمل في الانتهاء منه في أقرب وقت ممكن. كما قامت وزارة التنمية الاجتماعية بموجب القرار الوزاري رقم 78/2008 بإنشاء فرق عمل وطنية بجميع مناطق السلطنة لاستكشاف ومتابعة حالات الأطفال الذين قد يتعرضون للإساءة بمختلف أشكالها وتقديم الحماية والرعاية اللازمة لهم.

فى جنيف أكد الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة العمانى التزام دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بتطبيق المبادئ الأساسية وحقوق العمل كما نص عليها إعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل ذات العلاقة بالقضاء على العمل الجبري بمشاركة أطراف الإنتاج من مختلف العالم.

جاء ذلك في البيان المشترك لدول المجلس الذي ألقاه الشيخ عبدالله بن ناصر البكري في الجلسة العامة للاجتماع السنوي لمكتب العمل الدولي الذي عقد بقصر الأمم في جنيف.

وخلال الجلسة ألقى ممثلو العمال والحكومات مداخلاتهم.

وقد ألقى الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة البيان المشترك باسم مجلس وزراء العمل في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بصفته رئيس الدورة الحالية قال فيها: يسرني أن أعرب باسم مجلس وزراء العمل في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن تقديرنا لهذا الملتقى الذي يشكل لنا جميعاً فرصة مناسبة للحوار والتعاون المشترك نحو تعزيز المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، في تفاعل بنّاء وتطلع إنساني واعد لتعاون دولي متجدد نحو عالم يسوده العدل واحترام كافة حقوق الإنسان، كما أعرب عن بالغ التقدير للجهود القيّمة التي بذلها المدير العام لمكتب العمل الدولي، في إعداد التقرير العالمي الذي خصص هذا العام للمبدأ الثاني من مبادئ الإعلام وهو المتعلق بمنع العمل الجبري والذي صدر بعنوان (ثمن الإكراه)، منوهين بما تضمنه التقرير من تحليل علمي موضوعي لجهود المجتمع الإنساني نحو إرساء وتعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية في إطار معايير العمل الدولية.

وأكد في البيان أن دول مجلس التعاون الخليجي حرصت ومنذ زمن بعيد على الاهتمام بالإنسان باعتباره الهدف الرئيسي للتنمية، وتعد في الوقت نفسه من أوائل الدول التي طبقت القوانين والأنظمة الدولية، وساندت منظمة العمل الدولية في سعيها لحشد الرأي العام العالمي، دعماً لتحقيق عولمة عادلة تُعطى فيها الأولوية للإنسان وضمان حقوقه.

ونظراً لطبيعة التحولات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى وجوانب التنمية الشاملة التي تشهدها المجتمعات الخليجية مقترنة بالزيادة السكانية المتوقعة فيها جـراء عملية التنمية وما يصاحبها مــن حاجـــة متزايدة في سوق العمل لتنفيذ مشاريعها، قال :اعتمدت دولنا تحوطات واعية لجميع الاحتمـــالات لهذه المتغيرات وكيفية التعامل معها في إطار علمي موضوعي وحس حقوقي وقانوني يقوم على احترام مفاهيم العدالة والمساواة واحترام حقوق الإنسان وضمان الوفاء بها في الواقع المعاش ، وهو ما أشار إليه التقرير العالمي حول استجابة دولنا وتعاونها الكبير مع منظمتنا العتيدة في ترويج الحقوق الأساسية في العمل وسد المنافذ التي يمكن أن تستغل لممارسة الإكراه والتعسف في العمل.

وحول الاتفاقيات التي صادقت عليها دول المجلس قال قامت جميع دولنا بالتصديق على الاتفاقية رقم (29) الخاصة بالقضاء على جميع أشكال العمل الجبري والاتفاقية رقم (105) الخاصة بإلغاء العمل الجبري.

كما أن تشريعاتها وأنظمتها وعلى الأخص ما صدر من تشريعات حديثة أو تعديلات مهمة على التشريعات النافذة قد اتسقت مع روح وأسس معايير ومستويات العمل الدولية، من خلال الأحكام القانونية التي نصت صراحة على منع العمل الجبري والسخرة وجسّدت حرية اختيار العمل أو تركه ، وتحديد ساعات العمل والراحة الأسبوعية والإجازات وعدم جواز العمل الإضافي إلا في الحدود والشروط التي تقررها تلك التشريعات ، كما عملت دولنا من خلال التشريع على سد جميع المنافذ التي قد تؤثر على حق العامل في الاختيار وفي الحصول على أجر عادل مقابل ما يؤديه من عمل، كما انضمت بعض دولنا لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة غير الوطنية وبروتوكول باليرمو حول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص خاصة النساء والأطفال.

وأكد الشيخ أنه في الوقت الذي تتضمن أنظمة وتشريعات العمل في دولنا التنظيم العادل لعلاقات العمل وضمان الحقوق العمالية بما لا يسمح بتعريض أي من العمال للإجحاف أو العمل الجبري، فإن دولنا تشهد في المرحلة الحالية العديد من المبادرات الهامة ليس على صعيد الجانب الحكومي فقط وإنما قد امتدت لتشمل الجانب الشعبي لتأسيس رقابة واعدة، من خلال تفعيل الآليات الوطنية لمنع الاتجار بالبشر وتفعيل دور المجتمع المدني حيث برز دور منظمات المجتمع المدني وجمعيات ولجان حقـــوق الإنسان والتنظيمات العمالية لســد جميع المنافذ لاستغلال العمال وإجحاف حقوقهم، والتدريب المستمر للموظفين الحكوميين والمسؤولين ووضع السياسات العامة، وتجريم كافة حالات الاتجار بالبشر، وتجريم كافة صور العمل الجبري والإكراه، كما اعتمد المجلس مشروعاً نموذجيا لقانون حماية حقوق عمال الخدمة المنزلية، كما بادرت بعض الدول الأعضاء بإنشاء إدارات لتعزيز إجراءاتها في مجال رعاية القوى العاملة الوافدة لتقديم الحماية والرعاية للعامل الوافد وإنشاء لجان ومكاتب وطنية لمحاربة الإتجار بالبشر، وفتح مراكز لرعاية العُمال المتعرضين للإكراه في العمل.

وأشار إلى أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تنظر باهتمام كبير لما عرضه التقرير العالمي من خطة عمل مقترحة لاستئصال جذور العمل الجبري، كما أن دولنا تعرب عن اهتمامها بتعزيز التعاون المستقبلي الذي أشار إليه التقرير بين الدول الأعضاء والمنظمة في إطار تحسين الأطر المؤسسية لتنظيم سوق العمل والنهوض بالنهج المستند إلى مناهضة الفقر وسد منافذه، وتطوير سياسات التوعية والإعلام لمناهضة العمل الجبري والاتجار بالأفراد.

وأخيرا قال: نتطلع إلى بناء عالم أفضل مرهون باحترام المعايير وصون كرامة الإنسان وتعزيز قدرات الأمم على التفاعل البناء من أجل مستقبل إنساني أكثر عدلاً وسلاماً ورخاءً لجميع الشعوب.