اليوم الوطني السعودي
ولى العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز:
الإرهاب يهدد العالم أجمع والإسلام دين أمن وسلام وتعاون بين البشر وهو برئ من الإرهاب
النائب الثاني الأمير نايف بن عبد العزيز يدعو إلى إعداد الشباب للمستقبل ويؤكد أهمية التوعية ومكافحة الفكر الضال
تقرير يعرض جهود السعودية في مجال مكافحة الإرهاب
أكد الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أهمية المشاركة الكاملة من الجميع في التوعية بخطر الفكر الضال وعلى رأسهم العلماء الأفاضل وفي مقدمتهم مفتي عام المملكة وأعضاء هيئة كبار العلماء وكل الدعاة وأئمة المساجد للتوعية بذلك الخطر وهو الفكر الضال لافتاً إلى أن الأمر مطلوب من الجميع كل يستطيع أن يؤدي واجبه بقدر استطاعته لأن الأمر اكبر بكثير من أي أمر امني آخر.
وقال النائب الثاني في كلمة ألقاها خلال تشريف سموه لحفل السحور الذي أقامه نائب رئيس مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الدكتور راشد الراجح بمنزله بحي العوالي تكريماً لسموه وبحضور الأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية وعدد من الأمراء وأصحاب المعالي وأعيان مكة المكرمة أن هناك استهدافاً واضحاً لهذه البلاد في أمر دينها ودنياها مشيرا إلى أن هذه الدولة هي دولة الإسلام وأن دستورها هو كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهو شرف لنا جميعاً في هذا الوطن وفي نفس الوقت هذا ما هو مطلوب من كل مسلم لأنه ولله الحمد على الرغم من هذا الاستهداف إلا أن الاقتصاد يتحدث عن وضع بلدنا حيث انه أفضل من أي اقتصاد في منطقتنا.
وأضاف النائب الثاني قائلا اشكر الأخ الدكتور راشد الراجح على هذه الدعوة والالتقاء بهذه الوجوه الكريمة والعزيزة مشيرا إلى أن حضوره لهذه المناسبة ليس تواضعا بل هو شيء طبيعي حيث علمتنا قيادتنا وقبل ذلك عقيدتنا أننا أمة واحدة نلتقي دائما على الخير وما فيه صلاح ديننا ودنيانا وهي سنة حميدة أوجدها الملك عبدالعزيز رحمه الله ومن بعده أبناؤه لافتا إلى أن خادم الحرمين الشريفين وعضده ولي العهد يحققان اليوم هذه السنة الحميدة ويعملان بها لأن الإنسان يسعد بأن يلتقي بهذا الجمع الكريم وهذه الوجوه الخيرة التي تشاركنا مشاركة فاعلة لكل ما فيه خير الوطن وقبل ذلك التمسك بهذه العقيدة التي انزلها الله على عباده وفيها صلاح أمر دينهم ودنياهم وآخرتهم .
وقال تعليقا على حادث الاعتداء على الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية أننا كلنا جنود في سبيل خدمة هذا الدين وهذا الوطن والفضل الأول في الحقيقة يجب أن يرد لأهله أن ما تحقق من امن لبلادنا العزيزة والحمد لله هو بحسن التوجيه الذي يأتينا دائما من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والدعم المتواصل
لكل ما فيه تحقيق امن هذا الوطن وهذا هو الأمر الأول في تحقيق ما هو حاصل الآن وزيادة قدرات إخوانكم رجال الأمن.
وقال الأمير نايف إن ما تفضل به سيدي خادم الحرمين الشريفين بتعييني نائباً ثانياً ماهو إلا ثقة في احد جنوده – لأننا تعلمنا أن نكون جنودا لمن ولاه الله أمرنا – وما هو إلا وسام اعتز به وكل ما ارجوه أن أكون عند حسن ظنه فيما كلفني به و أرجو من الله العون والسداد ونرجو إن شاء الله أن يكون كل يوم أفضل مما كنا عليه في السابق وقد قال الرسول صلى الله عليه و سلم (من بات في خدره آمنا مالكا قوت يومه كأنما حيزت له الدنيا بأجمعها).
وقال: إنه يتعين على وسائل الإعلام أن تبرز الايجابيات بحجمها الطبيعي دون المبالغة وأن تبين الأخطاء ولكن بروح الود والنصيحة وليس بحالة التشفي وان ما تحدث به خادم الحرمين الشريفين عندما قال إذا كان هناك سقطة من مواطن غريبة على المجتمع ليس من الضروري أن نبرزها والخطأ يحدث في كل مجتمع وانه لولا الذنوب ما وجدت المغفرة ويوجد هناك شطحات لبعض صحفنا في إبراز أشياء سلبية وقعت من شباب لا يقدرون الأمور بحكم السن وان كنا نرجو منهم كل خير.
وأكد على أن سياسة الدولة لا تود ان تشاع أي خطيئة لأي إنسان لان ما يهمنا أن نشجع ونوجد مجالاً للاستغفار والعفو والرجوع عن الخطأ ليستقيم الإنسان مشيرا إلى أن هذا هو هدفنا جميعا وهدف ما تسعى له الدولة لافتا إلى انه يتعين علينا أن نشكر رب العزة والجلالة على ما من به علينا وأن نكون عونا جميعا لقيادتنا لأن ما يهم القيادة هو امن هذا الشعب واستقراره.
وقال: أن الأخطاء موجودة في كل مجتمع ولكن إذا قسنا ما يحصل في
مجتمعنا فإنه لا يقاس بما يحصل في المجتمعات الأخرى ولله الحمد مشيرا إلى أن الأخلاق موجودة والحرص على أداء الواجبات الشرعية وما يرضي الله وما أمر به الله ولله الحمد موجودة والمساجد تزدحم بالمصلين والناس حريصون على أعراضهم وأخلاقهم ويستمدون كل هذا من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والأخلاق نشأوا عليها والتي علمهم بها آباؤهم وورثوها لأن كل واحد من شباب هذا الوطن يعتز دائما بما كان عليه آباؤه وأجداده ويطمح إلى أن يكون مثلهم أو أكثر منهم.
وأكد الأمير نايف أهمية إعداد الشباب للمستقبل وأن يكونوا مثل آبائهم وأجدادهم لأنهم هم عدة المستقبل ورجال المستقبل ويجب على الجميع توجيههم ويتعين على كل أب أن يربي أبناءه التربية الصحيحة وان يستمر التوجيه والإرشاد من أصحاب العلم وفي مقدمتهم مشائخنا الكرام وكل من هو قادر على التحدث بعلم ومعرفة وعقل وإدراك ويجب علينا التواد والتناصح والتواصل لما فيه خير هذا الشعب الكريم في دنياه وأخرته والشاعر يقول:
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
وأضاف قائلاً: إن الأخلاق الكريمة صفة مرتبطة بالعرب ونحن والحمد لله قلب العرب لأنه كما هو معروف فان منشأ كل العرب من هذه الديار مشيرا إلى أننا كلنا جميعا كبارا وصغارا متمسكون بالأخلاق السامية الشريفة التي أمرنا بها رب العزة والجلال وعلمنا بها رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام وخلفاؤه الراشدون والتابعون.
وفي نهاية كلمة سموه قال: إن مثل هذه اللقاءات هي لقاءات إخوان متساوين وان أي مسؤول يريد حضور هذه اللقاءات فهو لقاء طبيعي وأخوة وأعزاء وفيها كل الفائدة والتقارب والتواد وإنني سعيد بلقاء هذه الوجوه الكريمة سائلاً الله العلي القدير أن ينصر دينه ويعلي كلمته وأن يجمع شملنا على الحق إن شاء الله ويكفينا شر من فيه شر.
وكان الدكتور راشد الراجح قد ألقى كلمة في بداية الحفل رحب فيها بصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وبصاحب السمو الملكي الأمير احمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية وأصحاب السمو الملكي وقال إنه شرف كبير لكل مواطن أن يجد ولاة أمره في هذا المستوى من التواضع والأخلاق الكريمة والحب المتبادل بين القادة والشعب مشيرا إلى أن جميع أبناء الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه فيهم الخير والبركة والكفاية.
وأضاف قائلاً: لقد أعلن والدكم الملك عبدالعزيز أن كتاب الله وسنة نبيه هما الدستور لهذا البلد وبهذا أعزكم الله ونصركم وأيدكم مشيرا إلى أن محاولة الاعتداء الآثمة على صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية هو اعتداء آثم من فئة ضالة لا تعتمد لا على كتاب ولا على سنة وإنما على التغرير والجهل بالشريعة لافتا إلى أن استحلال دماء المسلمين والمواطنين والمعاهدين لا يجوز شرعا وان أول ما يقضى به يوم القيامة بعد الشرك هي الدماء.
هذا وأبدى الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي ارتياحه لنجاح الخطط التنظيمية والأمنية التي رافقت استقبال الحشود الهائلة في مكة المكرمة والمدينة المنورة خلال شهر رمضان، وقال: «مر علينا شهر رمضان والعشر الأواخر بالذات بسلام وأمان ولم يُمَسّ أي معتمر أو أي إنسان بأذى والحمد لله، وجميعنا شاهد الأعداد الهائلة من ضيوف الرحمن، ولكن الحمد لله بالجهود المخلصة والمكثفة أمكن تحقيق أمن هذا الكم الهائل من المسلمين».
جاء ذلك خلال استقباله بمكتبه في جدة الأمراء والعلماء والوزراء وعددا من قادة القطاعات الأمنية وكبار مسؤولي وزارة الداخلية من مدنيين وعسكريين وأعيان وأهالي منطقة مكة المكرمة الذين قدموا للسلام عليه وتهنئته بعيد الفطر المبارك، بحضور الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير محمد العبد الله الفيصل، والأمير سعود العبد الله الفيصل، والأمير سلطان العبد الله الفيصل، والأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ محافظة جدة، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية.
وقال النائب الثاني خلال الاستقبال: «نهنئكم جميعا والمواطنين وكل من أتى إلى بيت الله الحرام بعيد الفطر المبارك، ونبارك لكل معتمر ونرجو من الله أن يتقبل عمرته، ويكتب له الأجر والثواب إن شاء الله، ونحن نستقبل العيد بعد شهر كريم نرجو إن شاء الله أن يكون المسلمون قد أدوا واجبهم نحو خالقهم ورزقوا الرحمة والمغفرة وأن يتقبل الله دعاءهم وعملهم»، ناقلا لهم شكر وتقدير خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لرجال الأمن بعد نجاح الخطط الأمنية في مكة المكرمة والمدينة المنورة خلال شهر رمضان المبارك، مؤكدا أنه بتضافر الجهود سيكون الأداء أفضل في موسم الحج، وحمد الله على ما أنعم به على هذه البلاد من خدمة حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف بكل أمن وسلامة واستقرار ودون أي أمر يمس أي معتمر أو زائر، وقال: «الحمد لله الذي شرفنا جميعا وفي مقدمتنا سيدي خادم الحرمين الشريفين وسيدي ولي عهده الأمين والشعب السعودي الذين هم جميعا خدام لبيت الله الحرام ولمسجد رسول الله».
وأوصى الشباب بالتمسك بالدين، وقال: «كل مواطن مطلوب منه أن يؤدي واجبه ولا يُستثنى من ذلك أحد حتى لو كان قليلا، فالقليل مع القليل كثير»، وأضاف: «إن التقوى والتمسك بدين الله هو النهج الذي سار عليه ولاة الأمر منذ أن قامت هذه البلاد على يد مؤسسها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود رحمه الله، وتعاقب على ذلك أبناؤه».
كما نوه في ختام حديثه إلى جهود العلماء في محاربة الخرافات والبدع الضالة، مؤكدا أن العلماء قدوة للمجتمع.
الى هذا تعد المملكة العربية السعودية من أوائل الدول وفي مقدمتها تصديا للإرهاب على مختلف الصعد محليا وإقليميا ودوليا قولا وعملا،
وأكدت هذا التوجه في جميع المناسبات برفضها الشديد وإدانتها للإرهاب بجميع أشكاله وصوره وشجبها للأعمال الشريرة التي تتنافى مع مبادئ وسماحة واحكام الدين الإسلامي التي تحرم قتل الأبرياء وتنبذ كل اشكال العنف والارهاب وتدعو إلى حماية حقوق الإنسان.
وتصدت المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله ين عبدالعزيز ال سعود وولي عهده الامين للإرهاب بكل قوة عن طريق تعزيز وتطوير الأنظمة واللوائح ذات العلاقة بمكافحة الإرهاب والجرائم الإرهابية وتحديث وتطوير أجهزة الأمن وجميع الأجهزة الأخرى المعنية بمكافحة الإرهاب وتكثيف برامج التأهيل والتدريب لرجال الأمن والشرطة وإنشاء قناة اتصال مفتوحة بين وزارة الداخلية ومؤسسة النقد العربي السعودي لتسهيل سبل التعاون والاتصال لأغراض مكافحة عمليات تمويل الارهاب.
كما أعلنت استعدادها التام لدعم الجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب والإسهام بفعالية في إطار جهد دولي جماعي تحت مظلة الأمم المتحدة.
وتستعرض وكالة الأنباء السعودية في التقرير التالي أهم الجهود التي قامت بها المملكة العربية السعودية لمحاربة الإرهاب وأعمال العنف التي قام بها فئة ضالة عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف .
و يبرز المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي دعت إليه المملكة وعقد بمدينة الرياض أوائل شهر فبراير عام 2005م واحدا من الجهود الدائبة للمملكة في مكافحة هذه الأفة العالمية في إطار دولي وجانب من جوانب عمل المملكة المستمر في محاربة الإرهاب الذي ترى المملكة دائما أن القضاء عليه لن يتم إلا بتعاون دولي في إستئصال جذوره ومعالجة أسبابه .
وأكد الإعلان الذي صدر في ختام أعمال المؤتمر/ إعلان الرياض / أن الارهاب يمثل تهديداً مستمراً للسلام والامن والاستقرار ولايوجد مبرراً او مسوغاً لافعال الارهابيين فهو مدان دائماً مهما كانت الظروف او الدوافع المزعومة .
ودعا إلى أهمية ترسيخ قيم التفاهم والتسامح والحوار والتعددية والتعارف بين الشعوب والتقارب بين الثقافات ورفض منطق صراع الحضارات ومحاربة كل ايديولوجية تدعو للكراهية وتحرض على العنف وتسوغ الجرائم الارهابية التي لايمكن قبولها في اي دين او قانون.
وشدد // إعلان الرياض// على أن الإرهاب ليس له دين أو جنس أو جنسية أو منطقة جغرافية محددة وفي هذا السياق ينبغي التأكيد على تهيئة جو من التفاهم والتعاون المشترك يستند إلى القيم المشتركة بين الدول المنتهية الى عقائد مختلفة .
وأكد الالتزام بالقرارات الدولية الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة ذات الصلة بمكافحة الارهاب التي تدعو المجتمع الدولي إلى إدانة الارهاب ومكافحته بكافة السبل والتصدي له بجميع الوسائل وفقاً لميثاق الامم التمتحدة نظراً لما تسببه الاعمال الارهابية من تهديد للسلام والامن الدوليين .
كما أكد أن الأمم المتحدة هي المنبر الأساسي لتعزيز التعاون الدولي ضد الإرهاب وتشكل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة اساساً متيناً وشاملا لمحاربة الارهاب وتشكل قرارات مجلس الامن ذات الصلة اساساً متيناً وشاملا لمحاربة الارهاب على المستوى العالمي وينبغي على كل الدول الامتثال الكامل لأحكام تلك القرارات .
وفي ذات السياق تقدمت المملكة بمشروع قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة يدعو لتشكيل فريق عمل لدراسة توصيات ذلك المؤتمر بما فى ذلك انشاء مركز دولى لمكافحة الإرهاب أعلنه الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في الكلمة التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 شعبان 1426هت الموافق 16 سبتمبر 2005م التي أكد فيها أن خطر الإرهاب يهدد العالم أجمع مما يوجب تضافر الجهود لمكافحته .
ودافع عن الإسلام مؤكدا براءته من الإرهاب قائلا / إن الإسلام دين أمن وسلام ودين تعاون بين البشر والاسلام بكل مبادئه يحرم الاعتداء على الإنسان ويقول الله عز وجل // ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين // كما يقول فى محكم كتابه // أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الارض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا // .
وفي سياق ذي صلة وقعت المملكة العربية السعودية العديد من الاتفاقيات الخاصة بمكافحة الارهاب كما صادقت على جملة من الاتفاقات الدولية ذات العلاقة .
فقد وقعت المملكة على الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب خلال اجتماعات مجلس وزراء الداخلية والعدل العرب المنعقدة في 25 ذي الحجة 1418هـ الموافق 22 إبريل 1998م وهي الاتفاقية الأبرز التي تم إنجازها على الصعيد الأمني العربي وبهذه الاتفاقية سجل العرب سبقاً بين دول العالم في اتفاقهم على مكافحة الارهاب.
كما وقعت المملكة يوم الاحد 3 صفر 1421هـ الموافق 7 مايو 2000م على معاهدة منظمة المؤتمر الإسلامي لمكافحة الإرهاب الدولي وكانت أول دولة عضو في المنظمة توقع على المعاهدة .
ووقعت المملكة على اتفاقية مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الإرهاب .
كما وقعت المملكة على إتفاقيات أمنية ثنائية مع عدد من الدول العربية والإسلامية والصديقة تتضمن بين بنودها مكافحة الإرهاب والتعاون في التصدي له ومحاربته .
أما على المستوى المحلي حاربت المملكة الإرهاب من خلال خطين متوازيين هما المعالجة الأمنية والمعالجة الوقائية .
فعلي مستوى المعالجة الأمنية تصدى رجال الأمن لأعمال العنف والإرهاب ونجحوا بكل شجاعة واتقان في حسم المواجهات الأمنية مع فئة البغي والضلال فجاء اداؤهم رائعا من خلال القضاء على أرباب الفكر الضال أو القبض عليهم دون تعريض حياة المواطنين القاطنين في الأحياء التي تختبىء فيها الفئة الباغية بل سجل رجال الأمن انجازات غير مسبوقة تمثلت في الضربات الاستباقية وإفشال أكثر من 95 بالمائة من العمليات الإرهابية بفضل من الله ثم بفضل الاستراتيجية الأمنية التي وضعتها القيادات الأمنية وحازت على تقدير العالم بأسره كما سجلوا انجازاً اخر تمثل في اختراق الدائرة الثانية لأصحاب الفكر الضال وهم المتعاطفون والممولون للارهاب الذين لا يقلون خطورة عن المنفذين للعمليات الارهابية فتم القبض على الكثير منهم .
وأضحت تجربة المملكة العربية السعودية في مكافحة الارهاب وكشف المخططات الإرهابية قبل تنفيذها تفوقاً غير مسبوق يسجل للمملكة العربية السعودية سبقت به دولاً متقدمة عديدة عانت من الارهاب عقوداً طويلة.
وفي هذا السياق قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود // إن الأمن في المملكة العربية السعودية بألف خير فهي صامدة كالصخر تكسرت عليه كل تلك الهجمات //.
وأضاف في حديثه لصحيفة // السياسة // الكويتية نشرته يوم 30 جمادى الأولى عام 1425 هـ الموافق 16 أغسطس 2004 م // اننا اجتزنا مراحل الارهاب .. فنحن ذهبنا إلى رؤوس الثعابين مباشرة لنقطعها //.
وفي جانب انساني وتقديرا للتضحيات التي قدموها اهتمت الدولة برجال الامن البواسل الذين يخوضون بكل شرف المعركة ضد الارهاب واحتضنت أبناء شهداء الواجب منهم وأسرهم واعتنت بالمصابين منهم وتشرفوا بزيارات وزير الداخلية أو أمير المنطقة الموجودين بها أو نائب وزير الداخلية أو مساعد وزير الداخلية لهم ومواساتهم وتقديم العزاء لهم والاشادة بما قدموه من انجازات للوطن ستظل وسام شرف في سجل الانجازات الامنية للبلاد .
ونال رجال الأمن شرف ثقة القيادة السعودية في قدراتهم وشجاعتهم وتقديرها لتضحياتهم بأرواحهم في سبيل الحفاظ على أمن هذه البلاد الطاهره وصون أمن مواطنيها والمقيمين فيها وقاصديها من الزوار والمعتمرين وحجاج بيت الله الحرام.
فقد أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود ثقته الدائمة في رجال الأمن والقوات المسلحة بمختلف القطاعات الامنية منوهاً خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت يوم الاثنين 28 محرم 1427هـ بيقظة رجال الامن وتقانيهم في خدمة دينهم ووطنهم وشعبهم وتوفيقهم بفضل الله في القضاء على فلول الارهابيين الهاربين واحباط المحاولة الارهابية في محافظة بقيق التي استهدفت منشأة اقتصادية وطنية كبرى يعود نفعها على جميع أبناء الشعب السعودي .
ووصف الملك عبدالله بن عبدالعزيز تضحيات رجال الامن بأوسمة الشرف وأنواط الكرامة التي يتقلدها أصحاب الفعل المشرف ويزهو به الوطن والمواطن .
كما قامت الدولة ممثلة في وزارة الداخلية بجهود متكاملة لرفع معنويات رجال الأمن في الدفاع عن بلدهم ومحاربة أصحاب الفكر المنحرف فقدمت لهم الدعم المادي والمعنوي وتم منح أسر الشهداء منهم والمصابين والمتضررين كل ما يعينهم على مواجهة أعباء الحياة فضلاً عن أنها كانت بلسما لحياة الاسر التي فقدت أحد رجالاتها في عمليات أمنية ضد الارهابيين واستضافت وزارة الداخلية أسر شهداء الواجب لأداء مناسك الحج عرفانا منها بما قدمه أولئك الشهداء وأسرهم من خدمات جليله للوطن .
ووجد رجال الأمن البواسل في خوضهم معركة الشرف ضد الإرهابيين دعما ومساندة من العلماء والمواطنين الذين أشادوا بإنجازاتهم الأمنية والتصدي للإرهابيين وتفكيك مخططاتهم واحباطها قبل تنفيذها وملاحقتهم في كل مكان للقضاء عليهم أو القبض عليهم.
وقد خاطب الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والأفتاء في بيانه الذي أصدره عقب تفجير مبنى الإدارة العامة للمرور بالرياض خاطب رجال الأمن وبشرهم بأنهم على خير عظيم وهم في ثغر من ثغور الإسلام وقال / عليكم بالحرص واليقطة والعزيمة في الدفاع عن دينكم أولا ثم عن بلاد المسليمن ضد أولئك الضالين/.
أما في المعالجة الوقائية فقد بذلت وزارة التربية والتعليم جهودا لتوعية الطلاب والطالبات بخطورة الأعمال الإرهابية وحرمتها في الإسلام والآثام التي تقع على مرتكبيها وحثت المعلمين والمعلمات على توعية الطلاب والطالبات بذلك وتوجيههم إلى الطريق الصحيح وغرس حب الوطن وطاعة أولياء الأمور في نفوسهم كما ركزت على تعزيز الأمن الفكري وخصصت يوما دارسيا كاملا خلال العام الدارسي لإقامة معرض في كل مدرسة للبنين والبنات عن الإرهاب والأعمال الإجرامية التي ارتكبها أرباب الفكر التكفيري ومانتج عنها من قتل للأبرياء وتدمير للممتلكات ومقدرات الوطن لتوعية الطلاب والطالبات بأهمية الحفاظ على أمن البلاد والعباد والوقوف صفا واحدا ضد كل من يعبث بالأمن باسم الدين وهو منه براء .
وأصدرت المملكة جملة من الأنظمة والتعلميات واللوائح لاستخدام شبكة الإنترنت والإشتراك فيها بهدف مواجهة الاعتداءات الإلكترونية والإرهاب الألكتروني إضافة إلى تنظيم الجهات المعنية دورات تدريبية عديدة عن موضوع مكافحة جرائم الحاسب الآلي لتنمية معارف العاملين في مجال مكافحة الجرائم التي ترتكب عن طريق الحاسب الآلي وتحديد أنواعها .
كما عملت الدولة عبر أجهزتها الرسمية على تجفيف منابع الإرهاب واجتثاث جذوره من خلال إعادة تنظيم جمع التبرعات للأعمال الخيرية التي قد تستغل لغير الأعمال المشروعة وقامت بإنشاء هيئة أهلية كبرى تتولى الإشراف والتنظيم على جميع الأعمال الإغاثية والخيرية بهدف تنظيم عمل تلك الهيئات وعدم السماح لذوي النوايا والأهداف الشريرة باستخدام الهيئات الإنسانية لأعمال غير مشروعة .
وكان النجاح الذي حققته المملكة في مكافحة الإرهاب والإنجازات الأمنية التي سطرها رجال الأمن في إحباط الكثير من المخططات الإرهابية قبل وقوعها محل إشادة وتقدير على جميع المستويات دوليين .
وجاء كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز لدراسات الأمن الفكري بجامعة الملك سعود ليعزز الجهود التي تبذلها مختلف الجهات ذات العلاقة ويتكامل معها في المعالجة الفكرية والوقائية من الأفكار المبتدعة والدخيلة على ديننا ومجتمعنا التي يروج لها أرباب الفكر الضال .
فقد نجح الكرسي منذ تدشينه في أن يؤكد تفرده كأحد أهم الكراسي البحثية على المستويين المحلي والإقليمي من خلال العديد من الأنشطة والفعاليات التي استقطبت عدد كبير من المهتمين بقضايا الأمن الفكري من داخل المملكة وخارجها , واستفاد منها الكثير من أبناء المجتمع السعودي .
وأسهم في نشر ثقافة الأمن الفكري وإرساء مفاهيمه على أوسع نطاق , وتفعيل إسهامات البحث العلمي في تعزيز المفاهيم الصحيحة وترسيخ القيم الإنسانية السليمة وتحصين المجتمع السعودي ضد الأفكار المنحرفة والسلوكيات المنافية للفطرة السوية .
وعني الكرسي بالأمن الفكري , وتفعيل دور المؤسسات الفكرية والعلمية من خلال تنظيم عدد كبير من المحاضرات وورش العمل والندوات والدورات التدريبية واللقاءات.
وتوج كرسي الأمير نايف لدراسات الأمن الفكري إنجازاته , خلال العام الجاري 1430 هـ بإقامة المؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري تحت عنوان " المفاهيم والتحديات " , كما قطع الكرسي شوطاً كبيراً في إعداد الإستراتيجية الوطنية للأمن الفكري ، بالإضافة إلى إنجاز بعض البحوث الفردية لأعضاء الفريق العلمي للكرسي , ومنها : الإقناع القسري للدكتور دخيل بن عبد الله الدخيل الله ، والمقررات الدراسية الدينية والأمن الفكري للدكتور محمد بن عبد الله الوهيبي , و المناقشة الذكية كيف تناقش الأفكار وتفحص الحجج للدكتور خالد بن منصور الدريس ، والخطاب الفكري على الانترنت للدكتور فايز الشهري .
كما تبنى الكرسي دعم وتمويل عدد من البحوث لطلاب الدراسات العليا في مجال الأمن الفكري ومنها رسالة ماجستير بعنوان مسائل التكفير عند جماعات العنف المعاصرة للطالب إبراهيم العايد , ورسالة دكتوراه بعنوان موقف علماء المملكة من التيارات الفكرية الوافدة للطالبة فتحية القحطاني .
وشارك الكرسي في عدد كبير من الفعاليات العلمية ذات الصلة , مثل ورشة سياسات مكافحة الإرهاب المحور الفكري بمعهد الدراسات الدبلوماسية بوزارة الخارجية والحلقة النقاشية بعنوان " الشباب والصيف بالمركز الوطني لأبحاث الشباب " , وندوة الأسرة المسلمة في عصر العولمة .