السلطان قابوس يستعرض مع رئيس كرواتيا تطورات الأحداث الدولية وتعزيز العلاقات الثنائية الوطيدة

إنعاش السياحة العربية محور اهتمام المكتب التنفيذي للمجلس العربي للسياحة في مسقط

نقلة نوعية تحققها بوابة السلطنة التعليمية في مجال توظيف التكنولوجيا العصرية في الحقل التربوي

سرب جديد من الطائرات العمودية لشرطة عمان

عقد السلطان قابوس بن سعيد و الرئيس ستيفان ميسيتش رئيس جمهورية كرواتيا جلسة محادثات رسمية بضيافة قصر العلم.

تم خلال الجلسة بحث كافة أوجه التعاون القائم بين البلدين الصديقين وسبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية الوطيدة القائمة بينهما بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين العماني والكرواتي الصديقين، إضافة إلى استعراض عدد من مستجدات الأحداث على الساحة الدولية.

حضر جلسة المحادثات من الجانب العماني السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء والسيد علي بن حمود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني والفريق أول علي بن ماجد المعمري وزير المكتب السلطاني و السيد بدر بن سعود البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع و السيد سعود بن إبراهيم البوسعيدي وزير الداخلية ويوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية والشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي وزير العدل وأحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني المشرف على وزارة المالية ومقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة (رئيس بعثة الشرف المرافقة) والسفير الشيخ الدكتور بدر بن محمد الهنائي سفير السلطنة المعتمد لدى جمهورية النمسا وغير المقيم لدى جمهورية كرواتيا.

كما حضرها من جانب جمهورية كرواتيا دورو بوبياتش وزير الاقتصاد والعمل والقطاع الخاص وأمير محرمي رئيس شؤون الموظفين بمكتب الرئيس وتوميسلاف ياكيتش مستشار الرئيس للسياسة الخارجية و دراجن مارجيتا سفير جمهورية كرواتيا المعتمد لدى السلطنة والدكتور دافور وزينوفتيش أمين الشؤون السياسية بوزارة الشؤون الخارجية والدكتور عزت أجانوفيتش المستشار الخاص للرئيس للعلوم والتعليم وشتيفانيا بالوج القنصلة الفخرية لسلطنة عمان لدى جمهورية كرواتيا وساني ليوبونتشيتش مدير وكالة دعم التصدير والاستثمار ودونيا كونيفود نائبة رئيس غرفة الاقتصاد الكرواتي للعلاقات الدولية وآنا شيمو ندجا مساعدة مستشار الرئيس للسياسة الخارجية.

وقد وصل إلى مسقط عصر الاحد الرئيس ستيفان ميسيتش رئيس جمهورية كرواتيا في زيارة رسمية للسلطنة يجري خلالها محادثات مع السلطان قابوس بن سعيد.

وقد أجريت لرئيس جمهورية كرواتيا مراسم استقبال رسمية فلدى وصول موكب الضيف إلى قاعة الاستقبال عند بوابة متحف مسقط كان السلطان قابوس بن سعيد على رأس المستقبلين والمرحبين.

بعد ذلك استقل السلطان قابوس بن سعيد وضيفه الرئيس الكرواتي السيارة الرئيسية ثم حفت بالموكب السامي كوكبة من الفرسان بدءاً من متحف بوابة مسقط وحتى بوابة قصر العلم.

وعند وصول السيارة المقلة للقائدين إلى ساحة ضيافة قصر العلم اصطحب عاهل البلاد رئيس جمهورية كرواتيا إلى منصة الشرف حيث عزف السلام الوطني لجمهورية كرواتيا وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية للضيف.

بعد ذلك صافح السلطان أعضاء الوفد الرسمي المرافق للرئيس ستيفان ميسيتش رئيس جمهورية كرواتيا في حين صافح الضيف مستقبليه من أصحاب السمو ورئيسي مجلسي الدولة والشورى والوزراء وقادة قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية وأعضاء بعثة الشرف المرافقة .

بعدها توجه السلطان وضيفه الرئيس ستيفان ميسيتش رئيس جمهورية كرواتيا إلى المجلس لتناول القهوة.

وأقام السلطان قابوس بن سعيد بضيافة قصر العلم حفل عشاء رسميا تكريما للرئيس ستيفان ميسيتش رئيس جمهورية كرواتيا والوفد المرافق.

وقبيل حفل العشاء تبادل السلطان قابوس بن سعيد والرئيس ستيفان ميسيتش رئيس جمهورية كرواتيا الهدايا التذكارية وذلك بمناسبة زيارة فخامته للسلطنة.

وقام الرئيس ستيفان ميسيتش رئيس جمهورية كرواتيا والوفد المرافق له بزيارة إلى متحف الزبير بمسقط. وكان في استقبال فخامته لدى وصوله محمد بن الزبير بن علي مستشار السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي.

وقد تجول الضيف والوفد المرافق له في مختلف أروقة المتحف استمع خلالها إلى إيجاز حول ما يحتويه المتحف الذي يحكي جانبا من تاريخ السلطنة القديم والمعاصر.

على صعيد آخر وقع الفريق مالك بن سليمان المعمري المفتش العام للشرطة والجمارك بالقيادة العامة للشرطة بالقرم على اتفاقية شراء سرب جديد من الطائرات العمودية من نوع (أوجستا 139) مع شركة أوجستا الإيطالية بينها أربع طائرات سوف تستخدم في تقديم خدمات الإسعاف الطائر والبحث والإنقاذ، واثنتان ذات مواصفات خاصة من نوع (109) لتقديم الدعم والإسناد .

وقد وقع الاتفاقية من جانب الشركة جوزيفي أورس الرئيس التنفيذي لشركة أوجستا الإيطالية.

ويأتي شراء هذا السرب من الطائرات في إطار التحديث والتطوير المستمر الذي تشهده شرطة عمان السلطانية لمواكبة المتطلبات العملياتية الحالية والمستقبلية للشرطة وجعلها قادرةً على تلبية الاحتياجات الضرورية حسب الحاجة الفعلية التي يشهدها الواقع العملي.

حضر توقيع الاتفاقية اللواء الركن سالم بن مسلم بن علي قطن مساعد المفتش العام للشرطة والجمارك وعدد من كبار ضباط شرطة عمان السلطانية وعدد من مديري الشركة.

وعقد مكتب مجلس الدولة اجتماعه الأول لدور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة الرابعة في قاعة الاجتماعات بمبنى المجلس بالخوير برئاسة الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة، وبحضور المكرمين أعضاء المكتب وأمين عام المجلس.

في بداية الاجتماع تم التصديق على محضر اجتماع المكتب الخامس عشر لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة الرابعة، ومن ثم الاطلاع على قائمة الإجراءات التنفيذية المتخذة في شأن قرارات اجتماع المكتب، وتقرير متابعة أنشطة اللجان خلال الفترة الواقعة بين اجتماع المكتب السابق وهذا الاجتماع، بعدها تمت إضافة المكرمين رؤساء اللجان الدائمة بالمجلس وذلك لتدارس عدد من الموضوعات والمرئيات المتعلقة بعمل اللجان ومشروعات دراستها القادمة خلال دور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة الرابعة للمجلس، كما تم خلال الاجتماع تقييم أعمال الجلسة العادية الأولى لدور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة الرابعة والمنعقدة بتاريخ 7 ديسمير 2009م، إضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات الأخرى التي اتخذ المكتب بشأنها القرارات المناسبة.

فى مجال آخر تُمثل تقنية المعلومات أحد المحاور الأساسية في المنظومة التعليمية التعلمية؛ وذلك نظراً لما تُمثله من أهمية كبيرة في تجويد العديد من مكونات تلك المنظومة التربوية في ضوء ما تتيحه من طرق وأساليب واستراتجيات ترتبط برفع مستوى الأداء التعليمي المتميز في مدارس السلطنة، ودورها المهم في تخطيط وإدارة النظم التربوية بأشكالها المتعددة، والتي تخدم مختلف جوانب العمل التربوي داخل السلطنة، وفي ضوء ما أولته وزارة التربية والتعليم من اهتمام كبير ومستمر، وذلك عبر إتاحة مختلف مكونات التكنولوجيا التعليمية بجميع مدارس السلطنة، وتوفير متطلبات البنية الأساسية اللازمة لتفعيلها من قبل المعلمين والطلبة والإدارات المدرسية.

ويأتي مشروع بوابة سلطنة عُمان التعليمية مُواكباً مع التوجهات الوطنية المستقبلية نحو توظيف التكنولوجيا والعلوم والمعارف العصرية في تحديث النظم الإدارية والاهتمام بتقنية المعلومات والبحث والتطوير. وبالتالي فهو خطوة من قبل الوزارة للتوافق مع الاستراتيجية الوطنية لمُجتمع عُمان الرقمي والحكومة الالكترونية، وتهيئة البنية الأساسية لقيام مُجتمع عُمان الرقمي، وتنفيذ مشاريع وطنية طموحة، تتضمن في مساعيها التنموية تسهيل الإجراءات الإدارية، ورفع مستوى الأداء والإنجاز، وتعزيز التعاون بين مختلف المؤسسات الحكومية، مع ضمان توجهات مُوحدة ومتكاملة تخدم الأهداف والرؤى الاستراتيجية الوطنية، وبالتالي فالمشروع يشكل دعماً لجهود التطوير المتواصلة في الوزارة، وسيسهم في تعزيز الجودة على المستوى الإداري والتعليمي.

حول هذا الموضوع هناك مجموعة من اللقاءات لتسليط الضوء أكثر على هذه الجهود.

البداية كانت مع يحيى بن سعود السليمي- وزير التربية والتعليم والذي بدأ حديثه قائلاً: تأهيل وإعداد المواطن العُماني القادر على التعامل مع الحياة العصرية ومعطيات التقنية والرقمية هدف استراتيجي لوزارة التربية والتعليم، لذا كانت الوزارة سباقة دائماً في تنفيذ التوجيهات السامية لسلطان البلاد بضرورة الاهتمام بتقنية المعلومات والاتصالات وتطوير الخدمات الحكومية، وبما يعزز الأداء، ويعمل على تقديم الخدمات التقنية الرقمية لتسهيل الإجراءات، وتيسير المعاملات، وسرعة اتخاذ القرارات المحققة للصالح العام.

ومن منطلق الاهتمام بهذا التوجه تم استحداث مديرية عامة لتقنية المعلومات ودوائر لتقنية المعلومات في مديريات التربية والتعليم بالمحافظات والمناطق التعليمية المختلفة، تعمل جميعها على إدارة وتطوير النظم الإلكترونية، وتنفيذ خطط الوزارة وبرامجها ومشاريعها المختلفة المتعلقة بميكنة العمل الإداري، وإدارة البوابة التعليمية، والإشراف على تطبيقها، وتقديم الدعم الفني المتعلق بها؛ فالوزارة تنظر لمشروع بوابة سلطنة عُمان التعليمية، كنقلة نوعية على صعيد توظيف التكنولوجيا العصرية في الحقل التربوي، كونه أحد المشاريع الرائدة والمهمة في تعزيز وتطوير العملية التربوية التعليمية، ويأتي متواكباً مع التوجهات الوطنية العامة في الدولة، والتي تعبر عنها الإستراتيجية الوطنية لمُجتمع عُمان الرقمي، ومن أولوياتها تهيئة البنية الاساسية الإلكترونية لبناء مُجتمع عُمان الرقمي، وتنفيذ مشاريع وطنية طموحة لتيسير وتبسيط الإجراءات الإدارية، ورفع مستوى الأداء، وسرعة إنجاز المعاملات، وذلك في إطار رؤية متكاملة تعزز التعاون والتواصل الإلكتروني بين مختلف المؤسسات الحكومية، بما يصب في خدمة الإنجازات الكبيرة والمتواصلة لمسيرة النهضة المباركة.

كما تحدثت الدكتورة منى بنت سالم الجردانية- وكيلة وزارة التربية والتعليم للتعليم والمناهج قائلة: لقد عملت الوزارة في إطار تطبيقها للنهج السامي على توفير أجود التطبيقات لتقنية المعلومات والتكنولوجيا الرقمية، وتوظيفها لتعزيز مختلف الجوانب المتعلقة بالعلم والمعرفة، وقد تمثل ذلك في توفير شبكة المعلومات العالمية في المدارس، والعمل على تأليف المناهج الدراسية المناسبة وتطويرها باستمرار مواكبة للمستجدات الحديثة، وتحويل الكتب المدرسية وأدلة المعلمين على صيغ إلكترونية يتم نشرها على موقع الوزارة الإلكتروني، وصولاً إلى تطبيق المناهج الإلكترونية، وقد طبق منذ عدة سنوات تدريس منهاج مادة تقنية المعلومات للطلبة منذ الصفوف الدنيا، والارتقاء بمهاراتهم فيها تدريجياً، وتدريبهم على مختلف برامج تكنولوجيا التعليم التفاعلية على حسب المستويات المختلفة، الأمر الذي سيفتح أمامهم فرصاً كبيرة، ويعدهم للعمل في مهن مختلفة في مجال تقنية المعلومات، وستعمل البوابة التعليمية عبر نظام التعلم الإلكتروني وخدماته الإلكترونية المختلفة على تسهيل العملية التعليمية التعلمية، والعمل جار لإيجاد بنية أساسية جاهزة لتدشين العمل في هذا النظام، وإعداد المحتويات التعليمية الإلكترونية التي ستفضي إلى توفير تعليم جذاب تفاعلي باستخدام أدوات وتقنيات متطورة ومبتكرة، وهو ما سيؤدي إلى تحسين عمليات التقويم والتقييم، وتطوير المناهج الدراسية، وطرق التدريس، وجودة التعليم، إضافة إلى برامج تعليمية تتيح تدريب الطلبة على مهارات التعلم الذاتي Self-paced learningوالفردي والجماعي، وتزويد عموم الراغبين والمهتمين بفرص تعليمية ذات جودة وفائدة، كما سيوفر فرص التعليم خارج نطاق الحجرة الصفية مثل التعلم عن بعدDistance learning وغرف الدراسة المرئية Virtual classrooms. ولا يفوتنا طالما نتحدث عن توظيف تقنية المعلومات في الوزارة، الإشادة بالدور الكبير الذي يقوم به المنتدى التربوي التابع لقسم التصميم والنشر الإلكتروني بدائرة الإعلام التربوي بالمديرية العامة للبرامج التعليمية منذ تدشينه في أكتوبر2002م، ومساهمته في نشر الثقافة التقنية بين أوساط الطلبة والمعلمين وموظفي الوزارة، إضافة إلى جمهور المنتدى من أولياء الأمور والمهتمين عموماً بالشأن التربوي، في صورة مميزة أخرى من صور انفتاح الوزارة على المُجتمع عبر قناة اتصال إلكترونية مباشرة تعكس الاهتمام الكبير الذي توليه الوزارة لتوظيف وتفعيل تقنية المعلومات وعلى كافة الأصعدة والمستويات.

مصطفى بن علي بن عبد اللطيف- وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الإدارية والمالية تحدث قائلاً: عملت الوزارة على توفير الاعتمادات المالية الخاصة لتمويل وتنفيذ الخطط والبرامج والمشاريع الرامية لتوظيف تقنية المعلومات على نطاق واسع، سواء في ديوان عام الوزارة أو المديريات التابعة لها، أو على مستوى إعداد المواصفات والشروط الفنية اللازمة لمد شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) إلى المدارس، وتجهيز المدارس بمعامل حديثة مُزودة بالأجهزة والمعدات الخاصة بتدريس تقنية المعلومات، من أجهزة الحاسب الآلي ووسائط تقنيات التعليم المختلفة، ومصادر التعلم ومختبرات الحاسوب، وذلك بالتعاون مع الجهات المختصة في الوزارة، ويراعى كل ذلك عند إعداد الرسومات الهندسية والتنفيذية لمشاريع الأبنية المدرسية، حيث يتم توفير ما تحتاجه الوزارة بجميع تقسيماتها في مبانيها الإدارية المختلفة، أو ما تحتاجه المدارس من تجهيزات وأجهزة تقنية متطورة، وفي ذات الإطار خصصت الوزارة بنوداً مالية ثابتة، لأجل القيام بخدمات الصيانة الدورية التي تحتاجها التجهيزات والمعدات والأجهزة المستخدمة، في إطار السعي للاستفادة المثلى من برامج الحاسوب المتعددة في توظيف التقنية الحديثة بمختلف صورها واستخداماتها، كما أن تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع البوابة التعليمية سيوفر إدارة إلكترونية، تساعد الموظف على توظيف قدراته للابتكار والتجويد والتطوير في مجال العمل وفق الأساليب التقنية الحديثة.

وفي إطار اهتمام الوزارة بتوظيف تقنية المعلومات والاتصالات أيضا ، يتم حاليا دراسة تنفيذ مشروع إيصال شبكة المعلومات العالمية الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية لعدد280 مدرسة في المناطق البعيدة بتقنية V sat، كما تحقق أيضاً وفي ذات الإطار وبالتعاون والشراكة الكاملة مع القطاع الخاص تمويل شراء سيرفرات المنتدى التربوي، وتمويل وتجهيز الصفوف الذكيةSmart Class Room للمناطق الجبلية والبعيدة عن المدن، وتبني مشروع جهاز حاسب آلي محمول لكل معلم.

أما سعود بن سالم البلوشي- وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط التربوي وتنمية الموارد البشرية فقال: البحث عن طرق وأساليب جديدة ومبتكرة وجذابة لتوظيف التقنيات الحديثة ونظم المعلومات بما يسهم في إثراء العملية التربوية التعليمية، هو هدف أساسي من أهداف الوزارة، فالتقنيات الحديثة تتيح إمكانات ووسائل ذات جدوى كبيرة وعبر أساليب سهلة ومُيسرة، من هذا المنطلق حرصت الوزارة مُبكراً على تنمية خبرات المعلمين والموظفين بتقنية المعلومات، والعمل على تدريبهم عليها باستمرار ضمن برامج متخصصة ودورية تراعي أسس وأساليب التدريب الملائمة لروح العصر، وباستخدام التقنيات الحديثة والمتطورة ووفق أنظمة تدريب خاصة بكل برنامج بالتنسيق مع مراكز التدريب التابعة لها سواء في الوزارة أو غيرها من المناطق التعليمية.

ومن أحدث صور توظيف التقنيات في عملية التدريب مشروع(التدرب عن بعد) بتعليمية محافظة مسندم، والذي هدف إلى مواكبة التطور التكنولوجي من خلال نقل التدريب من المركز الرئيسي بالمحافظة إلى المراكز الفرعية في الولايات المتباعدة الأطراف، وبالتالي توفير التكلفة المادية وكثير من الجهد والوقت.

كما أنه وفي إطار التنسيق الدائم مع مؤسسات التدريب والتأهيل الحكومية، فيما يتعلق بتدريب وتأهيل العاملين بالوزارة سيحظى موظفو وزارة التربية والتعليم بفرصة التدرب ضمن مشروع تدريب موظفي الخدمة المدنية التابع لهيئة تقنية المعلومات للحصول على الشهادة الدولية للحاسب والإنترنت IC3، مما سيساهم فعلياً على إعداد الكوادر الوطنية المؤهلة والمدربة في الوزارة على توظيف تقنية المعلومات في مجال عملها بطرق منظمة وهادفة، وهذا ما يتماشى تماماً مع خططنا وبرامجنا الخاصة بمشاريع التطوير التربوي وبالتخطيط الاستراتيجي التربوي لتوجهات الوزارة ضمن الحكومة الإلكترونية وتحقيق هدف نشر تقنية المعلومات، ولاشك أن استخراج المؤشرات التربوية اللازمة لصنع القرار التربوي، وتحقيق أهداف الوزارة في مجالات التخطيط التربوي والإحصاء وضبط الجودة يتطلب بيانات إحصائية دقيقة.

الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي- الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات تحدث قائلاً: تعد البوابة التعليمية الإلكترونية بحق إحدى التطبيقات الرائدة لتقنية المعلومات الحديثة في المجال التعليمي، وإضافة جديدة على صعيد التحول الوطني نحو مجتمع المعرفة. فالمعرفة التقنية أصبحت اليوم مفتاح التقدم العلمي والاقتصادي للدول، والطريق الأجدى لبناء المستقبل في القرن الحادي والعشرين، وهو ما دعا حكومة السلطنة إلى تبني الاستراتيجية الوطنية لمجتمع عُمان الرقمي والحكومة الإلكترونية، والتي تضطلع هيئة تقنية المعلومات بمسؤولية تنفيذها، وذلك عبر مبادرة عُمان الرقمية، وما تتضمنه من إنشاء للعديد من مشاريع البنية الأساسية، وإيجاد شبكات الربط الإلكترونية المتعددة، وتفعيل تقنيات المعلومات والاتصال في مختلف الوحدات الإدارية، إضافة إلى تمكين المجتمع من التفاعل مع الخدمات الإلكترونية عبر توعيته بفوائدها وتسهيلاتها، وإكساب الأفراد مهارات التعامل معها.

لذلك فإن مشروع البوابة التعليمية الإلكترونية سيعزز مساعي وزارة التربية والتعليم وجهودها المتواصلة لتطوير التعليم في السلطنة، وسيسهم عبر تكامله مع غيره من المشاريع الوطنية القادمة ضمن مبادرة عُمان الرقمية في توفير الخدمات الحكومية الإلكترونية المتميزة للمواطنين، وفتح آفاق كبيرة وواسعة لبناء صناعات واقتصاديات وطنية في المستقبل، تعتمد على المعرفة والتكنولوجيا المتطورة.

وأكد الدكتور عامر بن عوض الرواس- المدير التنفيذي للشركة العُمانية للاتصالات المتنقلة: أن مشروع البوابة التعليمية سوف يفتح آفاقاً واسعة لأكبر شريحة في المجتمع المعرفي من خلال استخدام الخدمات والمعلومات العالمية (الانترنت) ومستخدمي الهواتف المتنقلة من مشتركي عُمان موبايل، كما يعد نقله نوعية في تطبيق الحكومة الإلكترونية، وذلك لكونه يمس شريحة كبيرة وهامة من المجتمع تضم المعلمين والطلبة وأولياء الأمور وكل المهتمين بالشأن التربوي.

بالإضافة إلى دور البوابة التعليمية في تسهيل أعمال وزارة التربية والتعليم المتعلقة بالإدارة المدرسية، وخدمات المعلمين وأولياء الأمور والطلبة، عليه فإن المشروع سوف يوفر عتبة لأعداد كبيرة من المشتركين والمستخدمين لصعود سلم الثقافة الإلكترونية. مما سيكون له مردود كبير على عائدات مستقبل المعرفة في السلطنة، وبالأخص فيما يتعلق بإعداد نشء لمجتمع نشط في الاقتصاد المعرفي، من خلال تحفيز الطلبة على استخدام تقنية الاتصال والمعلومات في سن مبكر. وإننا نفخر بالشراكة المتميزة مع الوزارة الموقرة التي تجسدت في عدة مشاريع متتالية توجت بهذا المشروع، وهو بلا شك الأكبر والأهم والأكثر قابلية للنمو.

الشيخ سيف بن هلال الحوسني- مدير القطاع الحكومي والتعليمي بشركة مايكروسوفت فرع السلطنة: فأكد على أن خطوة وزارة التربية والتعليم تمثل أهمية نحو النمو الكبير الذي يشهده قطاع تكنولوجيا التعليم في السلطنة مؤخراً. وتأتي هذه الجهود لتأكيد المُجتمع الرقمي، حيث تعتبر البوابة التعليمية رابطاً حيوياً يجمع الأسرة التربوية من معلمين وطلبة ومسؤولين تحت مظلة واحدة تستقى من خلالها البيانات والمعلومات الدقيقة. ستساعد هذه البوابة المجتمع التربوي في اتخاذ قرارات مهمة نحو تطوير التعليم في البلد، وأيضاً التركيز على بناء مقومات البنية الأساسية التي تساعد في إنجاح المشروع والدخول في الحكومة الإلكترونية. وتعتبر هذه القفزة التكنولوجية مُهمة جداً، ونأمل من خلالها أن تستمر السلطنة بالسير في الاتجاه الصحيح.

خالد بن سليمان السيابي المدير العام للمديرية العامة لتقنية المعلومات بوزارة التربية والتعليم قال: نظراً لاختصاص هذه المديرية بالإشراف على تطوير المجال التقني للجانبين الإداري والتعليمي في الوزارة، كان لزاماً أن نعمل على توظيف التقانة الحديثة في مجال نظم المعلومات والاتصالات بشكل يساير آخر ما توصل إليه العصر في هذا المجال، والعمل بإدارة قواعد بيانات أنظمة الوزارة وشبكة المعلومات المتصلة بها، للعمل على تقديم أفضل الخدمات التقنية للموظفين، بالاعتماد على معايير أنظمة الجودة التي توليها الوزارة أهمية كبيرة، انطلاقاً من التوجيهات السامية لقائد البلاد المفدى حول نشر استخدام التقنية الحديثة في كافة المجالات ومن بينها المجال التربوي، من هنا واصلت الوزارة مسيرة تطبيق التعليم الأساسي في السلطنة بكل ما يعنيه ذلك من اعتناء خاص بتعليم مادة تقنية المعلومات للطلاب منذ سنوات دراستهم الأولى، وتوفير مراكز التعلم ومختبرات الحاسوب المجهزة، والحرص على توفير وسائط تعليمية راقية تقنياً تخدم الطلبة وتلبي احتياجاتهم الفعلية، وتناسب بيئتهم التعليمية، والاهتمام الجاد بتقنيات التعليم، وتدريب الكوادر الوطنية وتأهيلها، ورفع مستواها التقني في كافة الحقول المعرفية ذات الصلة، وذلك عن طريق تنفيذ عدة مشاريع وبرامج تقنية متطورة بالتعاون مع هيئة تقنية المعلومات، ومن أبرزها مشروع بوابة سلطنة عُمان التعليمية.

كما أن الوزارة ماضية في خططها وبرامجها المرحلية والتدريجية خطوة بخطوة لتوظيف التقانة الحديثة، وجعلها واقعاً ملموساً في الممارسات العادية اليومية التي تُعنى بالشأن الإداري العام، من هنا كان التوجه إلى تشجيع الاستخدام الواعي والجاد والمسؤول للبريد الإلكتروني الرسمي للوزارة بين مديريات ودوائر وأقسام ديوان عام الوزارة ومديريات المناطق التعليمية المختلفة، وصولاً إلى اعتباره ممارسة إدارية معتمدة في نطاق الجهات المختلفة في الوزارة بديلاً عن المراسلات اليدوية التقليدية.

كما تعاونت الوزارة في إطار شراكتها الفاعلة مع القطاع الخاص، فتم إنشاء المرصد الفلكي التعليمي بنيابة الحوقين في ولاية الرستاق، ومشروع السبورة الذكية والصفوف الذكية، ومشروع مختبرات الحاسوب المتنقلة في المدارس البعيدة، وصولاً إلى تهيئة وإعداد مدرسة نموذجية(Smart School) في محافظة مسقط في مجال استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات والتعليم، وأخيراً وليس آخراً تم الاتفاق مع أحد البنوك الرائدة في السلطنة على تبني التمويل التام لمشروع بناء أستوديو رقمي متكامل في الوزارة، في صورة معبرة وواضحة تدل عن اهتمام الوزارة بتوظيف التقانة الحديثة في مشاريعها الطموحة.

السيدة سناء بنت حمد بن سعود البوسعيدية- المديرة العامة للمديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة مسقط قالت: في إطار توظيف تقنية المعلومات في العمل على مستوى تعليمية محافظة مسقط، تم إعداد خطة متكاملة لتدريب جميع موظفي المديرية ومكاتب الإشراف وبقية الدوائر على استخدام البوابة التعليمية، وتفعيل نوافذها المختلفة على الوجه الذي يضمن الاستفادة المثلى من إمكانياتها التقنية العالية، والعمل على أن يكون التواصل بين جميع الدوائر والمدارس عن طريق البريد الإلكتروني، والاستغناء عن الممارسات الورقية لما يحققه ذلك من تجاوز للأمور الروتينية، والتواصل السريع والمباشر والتقليل من النفقات الورقية. أما ما يختص بالشبكات فقد تم الربط الإلكتروني بين جميع الدوائر المختلفة التابعة للمديرية وبين شبكة الوزارة، وإكمال إعداد وتشغيل الشبكات في بعض مدارس المنطقة، والسعي نحو تركيب وتفعيل الشبكة في كل المدارس المتبقية.

أما في مكاتب المديرية فقد تم صرف أجهزة حاسب آلي مكتبية، وأجهزة أخرى محمولة لموظفي ومكاتب المديرية وبقية الدوائر، وذلك لتسهيل التواصل والتفاعل بين موظفي الدوائر المختلفة وبين المدارس والمراجعين.

أما يوسف بن علي الحوسني- مدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة البريمي قال: المشروع رائد ويضم الكثير من الأهداف التربوية السامية التي تشمل الطالب وولي الأمر والمعلم والمدرسة، حيث انطلق هذا المشروع في محافظة البريمي التي كان لها الأسبقية في تنفيذه مع محافظة مسقط خلال العام الدراسي2007/2008م والتي تهدف إلى ربط المدرسة بالمنطقة التعليمية والوزارة، وإيجاد قاعة بيانات للطلبة والعاملين يسهل الرجوع إليها في أي وقت، بالإضافة إلى مد جسور التواصل بولي الأمر والمدرسة، حيث إنها تتيح خدمات كثيرة لولي الأمر والطالب وللمدرسة يمكن الاستفادة منها في أي وقت، ونظراً لتطبيقه في محافظة البريمي للعام الثالث على التوالي، أصبح التعامل مع البوابة من قبل المعلم والطالب وولي الأمر أسهل عن ذي قبل، كما أتاحت البوابة لولي الأمر فرصة تسجيل الطلبة المستجدين عن طريقها، وبالتالي أصبحت جزءا من منظومة العملية التعليمية التي تمارس بشكل يومي، وإيمانا من المنطقة بأهميتها انطلق مشروع تفعيل البريد الإلكتروني بين مدارس المحافظة، وذلك لتفعيل التقانة ونشر مظلتها بين الجميع، حيث أصبح التعامل مع البريد الإلكتروني أكثر سهولة.

هذا وقد حققت السلطنة إنجازا سياحيا مميزا وذلك بفوزها بالمركزين الثاني والثالث في جائزة المجلس الوزاري العربي للسياحة للجودة السياحية عندما فاز منتجع شانجريلا بر الجصة بجائزة المركز الثاني فيما حصل فندق قصر البستان على جائزة المركز الثالث بينما ذهبت جائزة المركز الأول لفندق قصر الإمارات.

وأعلنت الدكتورة راجحة بنت عبدالأمير ابن علي وزيرة السياحة المنشآت السياحية الفائزة بجائزة المجلس الوزاري العربي للسياحة للجودة السياحية خلال افتتاح اجتماع المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة الذي تستضيفه السلطنة بفندق مسقط انتركونتننتال مؤكدة على اهمية الجودة في الخدمات السياحية حتى يمكن منافسة دول العالم في ظل منافسة شرسة بين كل دول العالم لجذب واستقطاب السائح.

قالت الدكتورة راجحة بنت عبدالأمير بن علي وزيرة السياحة في كلمة لها خلال افتتاح اجتماع المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة الذي تستضيفه السلطنة: ان المؤشرات العالمية تدعو إلى التفاؤل بتعافي الاقتصاد العالمي من الأزمة المالية العالمية مما يعزز الثقة في قدرة قطاع السياحة على تجاوز الأزمة المالية التي كانت تداعياتها أخف أثراً على السياحة مقارنة بالقطاعات الاقتصادية الأخرى.

وقالت: ان التشاؤم الذي تزامن مع بداية الأزمة دعا بعض المؤسسات المالية والاقتصادية والخبراء إلى الاعتقاد بأنها قد تستمر إلى سنوات عديدة قادمة، إلا أن بداية هذا العام وتحديداً منذ بداية الربع الثاني منه، سادت موجة من التفاؤل من قبل ذات المؤسسات والعديد من الخبراء الدوليين مفادها ان الركود الاقتصادي الذي أفرزته الأزمة قد تتوقف وتيرته قبل نهاية هذا العام، مع توقعات ان تبدأ الاقتصادات الكبرى والناشئة بتحقيق معدلات نمو موجبة في العام القادم 2010.

وقالت الدكتورة وزيرة السياحة في كلمتها: إن هذا التفاؤل بتعافي الاقتصاد العالمي واستئناف مسيرته التي كانت سائدة قبل حدوث الأزمة تسنده في الواقع مؤشرات الأداء المتوقعة لهذا العام في الكثير من البلدان الأوروبية وبلدان جنوب شرق آسيا وبعض الدول الناشئة التي باتت تعرف باسم (بريك bric) وهي البرازيل وروسيا والهند والصين. فعلى سبيل المثال فإن بلدان جنوب شرق آسيا التي تعرف بالنمور الآسيوية، وهي كما تعلمون تضم الصين وإندونيسيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية، تتوقع أن تحقق معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي يقدر بنحو (5%) في عام 2010. وكما تعلمون فإن اقتصادات هذه البلدان تعتمد بشكل أساسي على صادراتها لدول العالم المختلفة وفي مقدمتها الدول الغربية، مما يؤكد ما توقعته المؤسسات المالية الدولية بشأن بداية تعافي الاقتصاد العالمي في العام القادم.

ودعت الدكتور وزيرة السياحة الدول العربية الى مشاركة المنظمات العالمية في التفاؤل وقالت: لا اعتقد اننا كمسؤولين عن قطاع السياحة في بلداننا نخطئ ان شاركنا المنظمات العالمية في التفاؤل بقرب تعافي الاقتصاد العالمي ونهاية الركود الذي كان متوقعاً ان يستمر لفترة أطول.

ومن المؤكد انكم على اطلاع بالتقديرات التي أصدرتها منظمة السياحة العالمية مؤخراً والتي تشير إلى ان السياحة العالمية قد بدأت في التعافي وشهد شهرا يونيو ويوليو الماضيين معدلات نمو أفضل كثيراً من الشهور الأولى من هذا العام.

وأضافت: ومما يعزز الثقة في تعافي السياحة العالمية أيضاً ان تجارب الماضي أثبتت أن تداعيات الأزمة المختلفة التي مرت بالعالم في الأعوام الأخيرة كانت أخف أثراً على السياحة مقارنة بالقطاعات الاقتصادية الأخرى.

ونوهت الوزيرة بالمقومات السياحية في البلدان العربية وقالت: لقد حبا الله بلداننا بمقومات وإمكانات سياحية طبيعية وثقافية عديدة ومتنوعة، وأن معظم بلداننا قد بدأت تشهد نمواً ملحوظاً في تدفق السياح إليها وذلك بفضل الجهود التي بذلتها بلداننا نحو تطوير وتنمية الوجهات السياحية المختلفة في الأعوام الأخيرة، ادراكاً منها بأن القطاع يتيح فرصاً واسعة لتعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير فرص العمل المجزية للأيدي العاملة الوطنية.

وقالت الدكتور وزيرة السياحة: إن من يطلع على تقرير التنافسية في قطاع السفر والسياحة لعام 2009 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي والذي اشتمل على تصنيف (133) دولة من دول العالم حسب عدد من المؤشرات الرئيسية والفرعية لا بد أن يجذب انتباهه الأداء المتواضع للبلدان العربية المشمولة بالتقرير وعددها (14) دولة في المؤشر الخاص بالموارد البشرية والثقافية والطبيعية، والذي كان أحد الأسباب الرئيسية في الترتيب المتأخر نسبياً لبلداننا في دليل التنافسية.

وأردفت قائلة: صحيح ان عدداً كبيراً من البلدان العربية قد حقق نتائج جيدة في المؤشرات الرئيسية الأخرى، وفي مقدمتها مؤشر بنية الأعمال والبنية الأساسية ومؤشر الإطار التنظيمي لقطاع السفر والسياحة، إلا أن مؤشر الموارد البشرية والثقافية والطبيعية، وبالذات المؤشر الفرعي الخاص بالموارد البشرية ما زال يحتاج منا إلى بذل جهد أكبر لتحسين الأداء في المؤشرات الفرعية التي يتكون منها وهي:

معدلات الالتحاق الصافية والإجمالية في التعليم الابتدائي والثانوي على التوالي وجودة أنظمة التعليم ومدى قدرتها على تلبية احتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتدريب الجيد للمعلمين وخدمات البحوث والدراسات التربوية. إنني لا أقول إن احتساب هذه المؤشرات جاء كاملاً بلا عيوب لكنها تمثل مؤشراً جيداً يمكن أن تبدأ منه في وضع الأهداف والسياسات التي تحقق الإسراع بخطوات تطوير وتقدم صناعة السياحة في بلداننا.

وثمّنت الدكتورة وزيرة السياحة الجهد الذي بذل في إعداد جدول أعمال هذه الدورة، والموضوعات الحيوية التي اشتمل عليها وفي مقدمتها الاستراتيجية العربية للسياحة ومحاورها والبرامج المختارة في إطارها، والورقة التنفيذية لمقررات القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية في مجال السياحة، وخارطة طريق الإنعاش في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية. وأكدت الوزيرة على أهمية قرار المجلس الوزاري العربي للسياحة بشأن جوائز الجودة السياحية وتشكيل هيئة تحكيم لهذا الغرض، وذلك للأهمية القصوى لجودة المرافق والخدمات والتسهيلات السياحية في مسار التطوير السياحي من خلال رفع وتحسين مستوى القدرة التنافسية لصناعة السياحة في بلداننا.

من جانبه ثمّن الدكتور محمد بن إبراهيم التويجري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية الجهود المبذولة من قبل المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة في تنفيذ ومتابعة قرارات المجلس الوزاري العربي للسياحة ومتطلعا إلى نجاح هذه الاجتماعات في مواصلة العمل على تفعيل العمل العربي المشترك ورفع التوصيات والنتائج إلى أعضاء المجلس الوزاري في دورته القادمة والتي ستستضيفها مدينة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية في مايو من العام القادم. وقدم عددا من المقترحات التي من شأنها تطوير العمل في المكتب التنفيذي وتفعيله على جميع الأصعدة.

وفي ختام الجلسة الافتتاحية تم اختيار السلطنة ممثلة بالدكتورة راجحة بنت عبدالأمير بن علي وزيرة السياحة برئاسة الدورة الخامسة لاجتماعات المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة، واختيار الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية نائبا للرئيس.

وناقش الاجتماع عددا من البنود منها تقرير الأمانة الفنية حول متابعة تنفيذ القرارات السابقة للمكتب والاستراتيجية العربية للسياحة والتي تتركز حول محورين هما قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول برامج ومشروعات الاستراتيجية ومتابعة برامج الاستراتيجية العربية للسياحة ذات الأولوية.

أما البنود الأخرى فتتعلق بجهود تنفيذ خطوات ورقة العمل التنفيذية لمقررات القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية في مجال السياحة، والأزمة الاقتصادية العالمية وخارطة الطريق التي تبنتها منظمة السياحة العالمية، ونتائج المنتدى السياحي العربي العاشر حول الطيران منخفض التكلفة والسياحة العربية البينية وأكد الدكتور محمد بن إبراهيم التويجري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية أحقية المنشآت السياحية الفندقية التي حصدت جائزة المجلس الوزاري العربي للسياحة للجودة السياحية بالفوزبالجائزة وقال: لقد زرت شخصيا هذه المنشآت كسائح واعتقد ان الاختيار كان في محله.

وحول رؤيته لمستقبل السياحة العربية في الفترة المقبلة في ظل تأثيرات الأزمة المالية العالمية قال التويجري: الآن بدأت تصلنا تأثيرات الأزمة المالية العالمية ومن خلال هذا الوضع لا بد ان تتأثر السياحة وينخفض الوفود اليها ولكن نحن من خلال الاتفاق مع منظمة السياحة العالمية نعمل على تنشيط السياحة البينية وإيجاد بدائل محفزة واستعنا بورقة العمل الرسمية التي وضعت من قبل منظمة السياحة العالمية ونعمل على تدارسها ونحاول الاستفادة حول كيفية تشجيع السياحة العربية في ظل الأزمة المالية العالمية فكان التفكير ان يكون التركيز على الثقافة والإعلام والسياحة العلمية وليست فقط الترفيهية وأن تجمع اكثر من نشاط وأكثر من مدينة يسافر لها السائح في حزمة سياحية كبيرة والتركيز على السياحة العائلية.

وأضاف: هذه هي بعض المقترحات لتنشيط السياحة العربية اما طريقة تطبيقها فنحن ندرسها مع منظمة السياحة العربية بحيث نصل الى التفاصيل فمثلا أن تكون هناك حزمة لأكثر من دولة وأكثر من مدينة بسعر اقل وجودة افضل.

واعتبر التويجري ان أزمة ديون دبي مؤثرة وألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي وقال: ان جميع الدول العربية ودول العالم متأثرة بالأزمة المالية العالمية ولكن نحن نحاول التعامل مع تداعياتها بأقل الخسائر من خلال التعاون الجماعي بين الدول العربية عن طريق منظمة السياحة العربية.

الدكتورة راجحة بنت عبدالأمير بن علي وزيرة السياحة أكدت على أهمية الجودة في الخدمات السياحية عقب الإعلان عن فوز منشأتين سياحيتين من السلطنة بالمركزين الثاني والثالث في جائزة المجلس الوزاري العربي للسياحة للجودة السياحية وقالت: لا بد أن نفهم انها جائزة الجودة وليست جائزة تمنح لمبنى يتكون من خدمات أو مرافق معينة.

وأوضحت تقول: الجائزة منحت للجودة وأهمية الجودة تكمن في اننا إذا حافظنا عليها ودربنا العاملين على كيفية تحقيق الجودة وترسيخ الوعي بأهميتها لدى المجتمع فإننا نستطيع ان ننافس دول العالم وبالتالي فالجودة مهمة في كل الخدمات التي تقدمها السياحة وهذا كان هو الهدف الأساسي من وضع جائزة للجودة.

وقالت: نحن كوزارة سياحة يهمنا عنصر الجودة لأننا نعتقد ان المنافسة شرسة بين كل دول العالم لجذب واستقطاب السائح ولو لم تتوفر الجودة في المنتج السياحي ككل ستنعكس سلبا على السائح والهدف هو تقديم جودة للسائح لأننا نريد السائح ان يكرر الزيارة ولدينا في وزارة السياحة مديرية عامة معنية بخدمات المستثمرين وإدارة الجودة وفعلا نسعى منذ انشاء وزارة السياحة لوضع معايير للجودة ومحاسبة المنشآت السياحية التي لا تصل لهذه الدرجة وتخفيض مستويات البعض في التصنيف إذا اخلت بمقايس الجودة وترفيع البعض الآخر الذي يرتقي بالجودة وكل هذا بهدف تقديم جودة في منتجاتنا السياحية.

وقالت: ان الترشيح يتم بحيث يكون لكل دولة عربية الحق في ترشيح منشأتين ويتم الاختيار من قبل فريق يضم خبراء معنيين في الجودة السياحية بالإضافة الى خبيرين من المنظمة العربية للسياحة والحمد لله كلا المنشأتين اللتين تم ترشيحهما للجائزة نجحتا في تحقيق الفوز بالمركزين الثاتي والثالث.

وقالت: إن جائزة المجلس الوزاري العربي للسياحة للجودة السياحية أقرت اساسا من قبل المجلس الوزاري ووضعت لها معايير واختيرت ان تستهدف المنشآت السياحية وشملت الفنادق والمنتجعات والمطاعم والمزارات السياحية والنقل السياحي والإعلام السياحي والتدريب والمعاهد والكليات السياحية وفي كل عام سيتم تحديد احد هذه الجوانب للجائزة وهناك استمارة معدة وأسس تقييم والاختيار من قبل فريق الخبراء الذين يقررون لمن تمنح الجائزة وقد خصصت اول جائزة للفنادق والمنتتجعات السياحية.

وأشارت الى ان هذه هي التجربة الأولى وهناك بعض الأفكار التي قدمتها لجنة التحكيم لتحسين المعاييرالموضوعة وإضافة معايير اخرى لكي تكون الجائزة في نسختها الثانية تغطي اي قصور وتحسنه وقالت: ان الجائزة ستستمر وفي كل عام سيتم اختيار ثلاثة مرشحين وستكون هناك بعض الأفكار التي ستطرح وستضاف إلى معايير الاختيار، منوهة إلى ان نوعية المنشآت والتي سيدور حولها التنافس في النسخة الثانية من المسابقة سيتم تحديدها في الاجتماع الوزاري المقبل.