قمة دول عدم الانحياز في شرم الشيخ تدين سياسات إسرائيل وتشدد على إقامة دولة فلسطينية

القمة تدعو إلى عالم خال من أسلحة الدمار الشامل وحل النزاعات سلمياً

الرئيس مبارك يدافع عن حركة عدم الانحياز بعد انتهاء الحرب الباردة

الرئيس الفلسطيني: استئناف المفاوضات يأتي بعد الوقف الكامل لبناء المستوطنات

السعودية حولت 15 مليون و400 الف دولار إلى حساب منظمة التحرير لدعم ميزانية السلطة الفلسطينية

اعتمد رؤساء دول وحكومات حركة عدم الإنحياز إعلان شرم الشيخ وذلك في ختام أعمال القمة الخامسة عشرة للحركة في شرم الشيخ بمصر .

وأكد إعلان شرم الشيخ إستمرار دول وحكومات حركة عدم الإنحياز في السعي نحو التوصل للسلام العادل والشامل في الشرق الأوسط على أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومرجعيات مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام العربية .. مطالبا بالوقوف بحزم ضد جميع الأنشطة الإستيطانية غير المشروعة التي تقوم بها إسرائيل في فلسطين والرامية إلى تغيير الوضعية القانونية والطابع والتركيبة السكانية لمدينة القدس.

ودعا قادة دول حركة عدم الإنحياز إسرائيل إلى الإمتثال لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والإنسحاب الكامل من الجولان السوري المحتل إلى خطوط 4 يونيو 1967 والإنسحاب الكامل من باقي الأراضي اللبنانية المحتلة في مزارع شبعا ومرتفعات كفر شوبا والجزء الشمالي من قرية الغجر.

وبشأن موضوع الإرهاب أكد القادة تضامن حركة عدم الإنحياز في مكافحته بكافة أشكاله وصوره طبقا لمبادىء ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والمعاهدات الدولية ذات الصلة .. مشددين على عدم ربط الإرهاب بأي دين أو قومية أو حضارة أو جماعة عرقية وتعزيز الحوار بين الحضارات والأديان.

وعن تفشي وباء /إتش 1 إن 1/ المسبب لأنفلونزا الخنازير أعرب قادة دول حركة عدم الإنحياز عن تضامنهم ومساندتهم مع شعوب وحكومات الدول التي تأثرت بتفشي هذا الوباء والأوبئة الأخرى لتعظيم الإستفادة من الدعم المقدم من منظمة الصحة العالمية والمؤسسات المالية الدولية بهدف مساعدة الدول النامية لبناء قدراتها على التصدي للأوبئة وتقديم دعم لوجيستي ومالي كامل لتلك الدول.

وبخصوص العقوبات الأحادية الجانب على بعض دول الحركة جددوا رفضهم لتلك العقوبات التي تؤثر بشكل سلبي على إقتصاديات وشعوب هذه الدول والتي تتعارض مع القانون الدولي وأهداف ومبادىء ميثاق الأمم المتحدة.

وطالب قادة دول حركة عدم الإنحياز في إعلان شرم الشيخ بالإلتزام بتعزيز صوت ومشاركة الدول النامية في عملية صنع القرارات ووضع المعايير على المستوى الدولى بما في ذلك في المؤسسات المالية الدولية مع دور مركزي للأمم المتحدة والدول الأعضاء بها من خلال الجمعية العامة والمجلس الإقتصادي والإجتماعي.

وأكدت الوثيقة الختامية للقمة الخامسة عشرة لحركة عدم الإنحياز التي صدرت الخميس في ختام أعمالها بمدينة شرم الشيخ أن السلم والأمن العالميين لايزالان بعيدين عن متناول البشرية بسبب نزعة بعض الدول إلى اللجوء لإجراءات أحادية وعدم الوفاء بالإلتزامات والتعهدات التي تحملها هذه الدول بموجب المعاهدات والإتفاقيات الدولية المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل والإرهاب وإنتهاكات حقوق الإنسان.

وقال قادة دول حركة عدم الإنحياز في الوثيقة الختامية للقمة إن الأزمة المالية والإقتصادية العالمية تتطلب أن يجدد المجتمع الدولي إلتزامه بالدفاع عن أهداف ومبادىء ميثاق الأمم المتحدة ومبادىء القانون الدولي والتعاون المكثف بين كافة الدول المتقدمة والنامية لتجاوز هذه الأزمة التى تشكل أحد العوائق أمام تحقيق مزيد من التقدم والتنمية.

وأشاروا إلى أن العولمة رغم الفرص المهمة والجيدة التي تتيحها إلا أنها تثير مخاطر وتحديات بالنسبة لمستقبل الدول النامية ومن بينها دول الحركة .. لافتين إلى أن العولمة وتحرير التجارة أدت إلى مزايا غير متكافئة بين الدول على نحو جعل الدول النامية أشد تأثرا بالآثار السلبية للأزمة المالية.

وأضافوا أن تغير المناخ وتصاعد أزمات الغذاء والطاقة يؤكد الحاجة إلى أن تتحول العولمة إلى قوة إيجابية من أجل التغيير لصالح جميع الشعوب والدول 00 مطالبين بضرورة بذل مزيد من الجهود لوضع استراتيجية عالمية تعطي أولوية للبعد التنموي على المسارات الدولية.

وأوضح قادة دول حركة عدم الإنحياز أن الحركة ستستمر في تبني مبدأ المساواة بين الدول في السيادة وسلامة أراضيها وعدم التدخل في الشئون الداخلية لأي دولة والإمتناع عن إستخدام القوة أو التهديد بإستخدامها ضد سلامة أراضيها.

وأكدوا في الوثيقة الختامية للقمة إلتزامهم بتعزيز التنسيق والتعاون بين دول الحركة التي تعد أكبر تجمع سياسي للدول النامية ومجموعة 77 + الصين بإعتبارها أكبر تجمع إقتصادي للدول النامية .

وجددوا دعوتهم إلى ضرورة إحترام الرأي الإستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية بخصوص عدم شرعية الجدار العازل من جانب إسرائيل بإعتبارها سلطة الإحتلال .

ودعا قادة دول حركة عدم الإنحياز في وثيقتهم إلى الشروع في مناقشات تهدف لإعداد صك دولي حول تصفية كل أشكال التعصب الديني وسبل القضاء على الإزدراء أو التشهير بالأديان أو التمييز على أساس الدين أو المعتقد.

وأعتمد رؤساء دول وحكومات حركة عدم الإنحياز الإعلان الخاص بفلسطين الذي أعدته اللجنة الوزارية للحركة والخاصة بفلسطين وذلك في ختام أعمال قمتهم الخامسة عشرة بشرم الشيخ.

وأكد الإعلان الخاص بفلسطين على ضرورة مواصلة الدور الذي تقوم به الحركة إزاء القضية الفلسطينية .. مشيرا إلى أهمية اتصال الحركة /على المستوى الوزاري/ مع أعضاء اللجنة الرباعية المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط وأعضاء مجلس الأمن الدولي لدفع الجهود الرامية إلى تسوية سلمية للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني والنزاع العربي الإسرائيلي.

وشدد قادة دول حركة عدم الإنحياز على أهمية الإستراتيجيات التي تتبناها الحركة لمواصلة دعم الشعب الفلسطيني وقيادته وأهمية تقديم الدعم السياسي والإنساني لمساعدة الشعب الفلسطيني في التغلب على أزماته الحالية وتقرير مصيره وسيادته في دولة فلسطين على أساس حدود ما قبل عام 67 على أن تكون عاصمتها القدس الشرقية.

ودعوا المجتمع الدولي ولا سيما مجلس الأمن الدولى واللجنة الرباعية إلى اتخاذ إجراء عاجل لإجبار سلطة الإحتلال الإسرائيلي على الوفاء بجميع إلتزاماتهم بموجب القانون الدولي بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة وقرارات الأمم المتحدة وخارطة الطريق.

وأعرب قادة دول حركة عدم الإنحياز عن قلقهم إزاء الوضع داخل القدس الشرقية وما حولها حيث إن الحملة الإسرائيلية المكثفة تستهدف بوضوح تغيير التركيبة السكانية للمدينة بصورة غير قانونية وتغيير هوية القدس ووضعها القانوني .. مؤكدين رفضهم التام لمثل هذه السياسات والإجراءات الإستعمارية.

ودان قادة دول حركة عدم الإنحياز في الإعلان الخاص بفلسطين الحصار اللانساني وغير القانوني الذي فرضته إسرائيل على قطاع غزة وهو ما يعد خرقا للقانون الدولى الإنسانى .. مطالبين بضرورة وقف الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية ضد الشعب الفلسطينى وإنهاء الحصار غير المشروع لقطاع غزة بصورة دائمة ووقف سياسة الإستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية.

وإعتمد قادة دول وحكومات حركة عدم الإنحياز خطة عمل شرم الشيخ التي تتناول أسلوب عمل الحركة في الفترة المقبلة بما في ذلك توسيع تواجد الحركة داخل منظمات ووكالات الأمم المتحدة أو الهيئات الدولية ذات الصلة وذلك في ختام أعمال القمة الخامسة عشرة للحركة بشرم الشيخ.

وشددت خطة العمل على أهمية تعزيز دور الحركة في التوصل إلى التسوية السلمية للنزاعات ومنع النزاع وإعادة الإعمار ما بعد مراحل إنتهاء النزاعات في أو بين دول حركة عدم الإنحياز وأهمية تحسين آليات التنسيق الحالية للحركة في مقار الأمم المتحدة بكل من نيويورك وجنيف ونيروبي وفيينا وباريس ولاهاي.

وأشارت إلى أنه سيتم اتخاذ الإجراءات التنفيذية التي تعمل على تنفيذ ما جاء في وثائق القمة.. مطالبة بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للحصول على دعم دولي لتعزيز التعاون بين دول الجنوب وبعضها البعض والمكمل بدروه للتعاون بين الشمال والجنوب وضرورة إستمرار التنسيق والتعاون بين مجموعة 77 والصين وحركة عدم الإنحياز.

وأكدت خطة عمل شرم الشيخ على أهمية الإنتهاء من المعاهدة الشاملة لمكافحة الإرهاب الدولي والدعوة إلى تنفيذ يتسم بالشمولية والشفافية لإستراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.. داعية إلى التركيز على دعم وحماية حقوق الإنسان المعترف بها عالميا والحريات الأساسية لجميع الشعوب بخاصة الحق في التنمية.

هذا وقد بدأت بمدينة شرم الشيخ المصرية أعمال القمة الخامسة عشرة لحركة عدم الإنحياز برئاسة الرئيس المصري حسني مبارك ـ الذي تسلم رئاسة الحركة للأعوام الثلاثة القادمة من نظيره الكوبي راؤول كاسترو ـ وبمشاركة قادة وممثلي الدول الأعضاء في الحركة البالغ عددها 118 دولة بالإضافة إلى ممثلي الدول والمنظمات الإقليمية والدولية التي تتمتع بصفة مراقب في الحركة والعشرات من الدول والمنظمات التي تم توجيه الدعوة إليها للحضور بصفة ضيف.

ورأس وفد المملكة العربية السعودية إلى أعمال القمة وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني.

وأعرب الرئيس الكوبي راؤول كاسترو في كلمته الإفتتاحية عن يقينه بأن الحركة ستخرج من القمة أكثر قوة وإتحادا مشيرا إلى أن الإجتماع الوزاري لمكتب تنسيق حركة عدم الإنحياز والذي عقد في هافانا خلال الفترة من 27 إلى 30 أبريل 2009م حقق الهدف الرئيسي وهو الإعداد للقمة الخامسة عشرة.

وقال إن الإعلان الخاص حول الأزمة المالية والإقتصادية العالمية والتي تم التصديق عليه في هذا الإجتماع لهو دليل على الحوارات وعلى قرارنا بالمشاركة بطريقة فعالة في حل الأزمات الدولية والمشاكل الدولية مشيرا إلى أن الحركة أكدت إعتقادها وثقتها بأن كل دول العالم عليها أن تبحث عن الحلول الفعالة والعادلة للأزمة المالية والإقتصادية العالمية الحالية.

وأكد أن الدول الغنية هي مصدر الأزمة الحالية التي تأثرت بعدم الإتزان الهيكلي وعدم المنطقية للنظام الإقتصادي الدولي الذي يعتمد على قواعد السوق العمياء وعلى الإستهلاك .. مطالبا في هذا الصدد بضرورة تأسيس هيكل مالي وإقتصادي جديد يستند على المشاركة الفعلية لجميع الدول وبصفة خاصة الدول النامية.

وشدد الرئيس الكوبي راؤول كاسترو على ضرورة أن يكون هناك إطار جديد للمرجعية النقدية لا يعتمد على الإستقرار الإقتصادي ولا التشريعات ولا القرارات الإقتصادية لدولة واحدة مهما كانت قدرة وتأثير هذه الدولة.

وطالب بضرورة أن يعترف النظام الجديد بالشروط والظروف الخاصة بالدول النامية ويعاملها معاملة تفضيلية وخاصة مع تعزيز نظام إقتصادي دولي عادل يساند التنمية المستدامة وتكون المؤسسات خاضعة لنظام الأمم المتحدة.

وأكد كاسترو أن الحركة لم تتردد في إدانة الإعتداءات والجرائم الإسرائيلية وسوف تواصل جهودها حتى يسترد الشعب الفلسطيني حقوقه موضحا أن الحركة تدعم الحوار والتفاوض من أجل إقامة السلام في الشرق الأوسط.

من جانبه طالب الرئيس المصري حسني مبارك في كلمته حركة عدم الانحياز بالتعامل مع الواقع الدولي الراهن على نحو يتسم بالفعالية والمبادرة داعيا إلى نظام دولي سياسي واقتصادي وتجاري جديد أكثر عدلا وتوازنا ينأى عن الإنتقائية وإزدواجية المعايير ويحقق مصالح الجميع ويراعي شواغل الدول النامية وأولوياتها كما يحقق التمثيل المتوازن للعالم النامي بأجهزة المنظمات الدولية ومؤسسات التمويل القائمة وآليات صنع القرار الإقتصادي العالمي والتجمعات الدولية الرئيسية مثل مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى ومجموعة العشرين.

وأكد الرئيس مبارك أن السلام والتنمية في قلب ما تسعى إليه حركة عدم الانحياز من أهداف وغايات .. لافتا إلى أن ذلك يقتضي تعزيز التضامن الدولي والتعاون البناء بين كافة الأمم والشعوب من أجل التغلب على ما يواجهه السلم والأمن الدوليين من تحديات وتهديدات ومخاطر وماتواجهه جهود التنمية من عقبات ومشكلات وصعاب.

ولفت أيضا إلى ما يتهدد السلم والأمن الدوليين من مخاطر الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل فضلا عن العديد من النزاعات المسلحة وبؤر التوتر وقضايا طال إنتظارها لحل عادل في مقدمتها القضية الفلسطينية وقضية السلام الشامل في الشرق الأوسط.

بدوره أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن هناك مجالا واسعا لإسهام حركة عدم الإنحياز في توفير الأمن والسلم والرفاهية في العالم لافتا إلى أن نزع السلاح من الاسس الراسخة لتحقيق السلم والأمن الدوليين.

وأوضح مون أن الخطوات التي تتخذ دوليا بالتعاون مع حركة عدم الإنحياز تهدف للتوصل إلى إتفاقية منع إنتشار الأسلحة معربا عن تطلعه للتعاون الوثيق مع الحركة من أجل ضمان نجاح المؤتمر.

وأضاف أن الإلتزام طويل الأجل لتحقيق العدالة الإجتماعية والعدل ما زال يتردد صداه اليوم بينما يواجه العالم أزمة إقتصادية ومالية شديدة لافتا إلى مدى معاناة الدول النامية بما فى ذلك ملايين الشعوب الذين يعيشون فى إطار دول عدم الانحياز من جراء تلك الأزمة مبيناً أن مختلف الاجراءات الحمائية لن تؤدي إلى التقليل من شأن أفقر الفقراء والتجارة المنصفة والحقيقية مؤكدا أن العدالة ينبغى أن تكون هي الأساس الذي يعتمد عليه لإحياء النشاط التجاري وإخراج الفقراء من وضعهم الحالي.

وأكد أنه يسعى لعقد قمة في نيويورك عام 2010 من أجل توفير حافز يبلغ 3 تريليونات دولار لمساعدة الدول المحتاجة معربا عن ترحيبه بالقرار الذي اتخذته الدول الصناعية الكبرى الإسبوع الماضي لمضاعفة مساهمتها من أجل مساعدة الدول النامية على التكيف مع التغير المناخي.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى حل كافة المنازعات سلميا من خلال الحوار مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تعمل يدا بيد مع المنظمات الإقليمية لتلافي إتساع نطاق تفجر النزاعات إلى أبعاد أكبر.

وقال أننا نحتاج لشراكة جديدة للحفاظ على السلام بين الدول ومجلس الامن وأمانة الأمم المتحدة ونحتاج إلى مبادىء جديدة وأهداف جديدة يتفق عليها للتأكد من أن حفظ السلام يتمتع بالموارد والقدرات والتخطيط والإستعدادات الكافية لكي يكون أداة تخدم السلم والأمن الدوليين.

وأضاف أن حركة عدم الانحياز قد أشارت إلى التفاوت والتباين ما بين ديناميكيات القوى وبنيان الأمم المتحدة وسعت إلى تحسين التمثيل والشفافية والديمقراطية وكانت واضحة بالنسبة لحاجة مجلس الأمن فيما يتعلق بضرورة أن تعكس عضويته وعمله واقع اليوم وليس الواقع الذي كان سائدا.

وتطرق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته إلى الوضع في الصومال قائلا إن الصوماليين ينبغى أن يقدموا الجهود لحماية بلدهم وتخليصها من النزاعات التي تمزقها داعيا المجتمع الدولي لبذل المزيد من الجهد للمساعدة.

وحول القضية الفلسطينية طالب مون المجتمع الدولي بأن يجد حلا لهذه القضية يؤدي إلى النتيجة المرجوة وهي إقامة دولتين هما فلسطين وإسرائيل تعيشان في وئام وسلام متجاورتين.

من جهته أكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير أن قمة حركة دول عدم الانحياز المنعقدة حاليا في شرم الشيخ تكتسب أهمية خاصة ومتميزة في ظل المعطيات الراهنة على الساحة الدولية.

وقال البشير في كلمته التي ألقاها بوصفه الرئيس الحالي لمجموعة ال 77 والصين أن القمة تعقد في ظل ظروف استثنائية بالغة التعقيد حيث يمر العالم بأسوأ وأخطر أزمة اقتصادية ومالية يواجهها منذ كساد الثلاثينات الشهير موضحا أن هذه الأزمة تقترن بمشكلات عديدة ومتشابكة كأزمة الغذاء وتغيير المناخ بانعاكساتها وأثارها المدمرة خاصة على البلدان النامية التى تهدد أولوياتها الوطنية والمكاسب التي حققتها حتى الآن نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

وطالب الرئيس البشير الدول المتقدمة بالإستجابة الجماعية والإلتزام الجدي في التعامل مع المتطلبات والحلول الأساسية في مجالات التجارة وفتح الأسواق والحصول على التمويل الميسر وبناء القدرات ودعم التنمية المستدامة وتقديم المساعدات المالية والفنية وحل مشاكل الديون وإزالة العقبات.

وشدد على أن حشد الإرادة السياسة الدولية تعد ضمانا للعمل الجماعي لمجابهة الأزمة المالية والإقتصادية والتغلب على آثارها المتعددة وخاصة ما يتصل منها بتحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا لافتا إلى أن الاصلاح الشامل للنظام الإقتصادي والمالي الدولي وضمان تعزيز دور البلدان النامية ومشاركتها في وضع الأسس والمعايير في عملية إتخاذ القرار بمؤسسات التمويل الدولية يعد أمرا حاسما.

من جانبه دعا الرئيس الليبي معمر القذافي إلى ضرورة تشكيل مجلس للأمن والسلم بدول حركة عدم الانحياز واصفا مجلس الأمن الدولى بأنه لا يمثل الدول النامية وأنه بتركيبته الحالية أصبح سيفا مسلطا على رقاب الدول غير الأعضاء الدائمين فيه حيث يعمل بطريقة غير عادلة وغير ديمقراطية وغير نزيهة لوقوعه تحت سيطرة الدول دائمة العضوية أو بمعنى أدق تحت سيطرة دولة واحدة.

ورأى القذافي في كلمته التي ألقاها أمام قمة عدم الإنحياز بوصفه رئيسا للإتحاد الإفريقي أنه من المبررات الأخرى التي تقتضي وجود مجلس سلم وأمن خاص لدول حركة عدم الإنحياز أنه سيتم على الأقل حل المشاكل التي قد تقع بين دول الحركة بروح الحميمية التي تربط دول الحركة وبطريقة تتسم بالديمقراطية والمساواة مؤكدا أهمية أن تكثف الحركة في الفترة القادمة جهودها لإصلاح الأمم المتحدة حيث أنه من الناحية العملية فإن العمل الدولي الآن يتم خارج الأمم المتحدة.

وأشار إلى أنه من أحدث النماذج التي تبرهن عن أن الدول الكبرى تتحرك خارج نطاق الأمم المتحدة هو ما حدث بالعراق وأفغانستان معربا عن ثقته في أن دول الحركة ستؤيد الإقتراح الذي سيقدم في الدورة القادمة للجمعية العامة للمطالبة بتخصيص مقعد دائم لإفريقيا في مجلس الأمن بكافة الصلاحيات.

ودعا الرئيس الليبي لضرورة تفعيل وتطوير مكتب التنسيق التابع لحركة عدم الانحياز ومساعدة رئاسة الحركة في عملية مراجعة وتقييم عمل هذا المكتب بحيث يصبح أكثر فعالية وأكثر قدرة على المساهمة في إدارة وتطوير الحركة بالتنسيق مع رئاستها.

وفيما يتعلق بالطاقة النووية أكد ضرورة تشجيع الدول التي لديها القدرة على تخصيب اليورانيوم للإستخدام السلمي باعتبار ذلك مكسب علمي يساهم في التنمية مطالبا الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تشرف على قضايا الطاقة الذرية في كل دول العالم وأن يمتد عمل الوكالة ليشمل الإشراف على البرامج النووية في الدول المتقدمة أيضا وليس النامية فقط.

وحث الرئيس الليبي معمر القذافي حركة عدم الانحياز على تكثيف جهودها للضغط من أجل أن يكون لها دور أكبر في عملية صنع القرار في المؤسسات المالية والاقتصادية العالمية كصندوق النقد الدولي نظرا لضعف تواجد دول الحركة في هذه المؤسسات رغم أن الحركة تمثل أكثر من نصف عدد دول العالم وتضم نحو ثلثي سكان دول العالم.

من جانبها اعتبرت رئيسة الفلبين جلوريا أرويو أن موضوع هذا المؤتمر /التضامن الدولي من أجل السلام والتنمية/ يأتي في حينه واستجابة للإحتياجات المعاصرة في ظل الواقع الحالي للإقتصاد العالمي وسياسة العالم.

وطالبت في كلمتها التي ألقتها نيابة عن المجموعة الآسيوية دول حركة عدم الإنحياز بأن تعمل جميعها للحد من الإنقسام في العلاقات الدولية التي تشكل عائقا ضد جهودها المشتركة وتحقيق التقدم والنمو والتنمية مؤكدة على ضرورة تكثيف الجهود الجماعية من أجل تحقيق الديمقراطية والإنصاف وسيادة القانون والعدالة في إطار النظام العالمي والإعتراف العاجل بالمناهج السلمية على أساس قدرات الدول الأساسية من أجل تعزيز التضامن كصوت قوي في العالم اليوم.

وشددت على أن التضامن الدولي يمكن أن يتطور بشكل فعال من خلال الحوار بين الحضارات والأديان والعقائد مشيرة إلى أن آسيا سوف تسهم بجزء من هذا الحوار خلال الإجتماع الوزاري للحوار بين الحضارات من أجل السلام المنعقد في ديسمبر القادم بمانيلا.

وفي السياق ذاته أكد رئيس جمهورية الدومينيكان ليونيل فرنانديز رئيس المجموعة اللاتينية والكاريبي في كلمته على ضرورة التصدي للمشكلات التي يعاني منها العالم اليوم وفي مقدمتها قضية الجوع في الدول الأقل نموا.

وأشار فرنانديز إلى ضعف مبالغ المساعدات المقررة لمكافحة الجوع في الدول الأقل نموا والتي بلغت على مدار خمسين عاما مبلغ 2 تريليون دولار فقط بما يمثل 11 بالمائة من المساعدات التنموية التي تلقتها البنوك في عام واحد على خلفية الأزمة المالية العالمية والتي بلغت 18 تريليون دولار.

وطالب رئيس جمهورية الدومينيكان دول العالم بالعمل على إيقاف جميع أنواع المضاربات حول أسعار الغذاء وأن تكون هذه القمة الصوت الذي يحمي التطلعات العادلة لشعوب الدول النامية ويحول أحلام المؤسسين لهذه الحركة الكبيرة إلى إجراءات تاريخية لصالح الشعوب المهمشة والمحرومة من التنمية.

بدوره أكد وزير خارجية جمهورية بيلاروسيا في كلمته التي ألقاها نيابة عن المنطقة الأوروبية أن بلاده وبالرغم من أنها لم تكن من بين المؤسسين وأنضمت إلى أسرة الحركة فيما بعد إلا أنها تشاطرهم في أهمية الدفاع عن إنجازات حركة عدم الإنحياز.

وأوضح الوزير البيلاروسي أن بلاده تعد الدولة الأوروبية الوحيدة العضو في الحركة وأن النهوض بالمواقف التي تتبعها حركة عدم الإنحياز لإيجاد حل للمشكلات المعاصرة وخاصة في القارة الأوروبية يعد عنصرا هاما في سياستها الخارجية.

وكرر رئيس الجمهورية ميشال سليمان "التزام لبنان المبادىء والاهداف الاساسية التي قامت عليها حركة عدم الانحياز، خدمة لقضية السلام العادل والشامل". واشار الى ان لبنان "لا يزال عرضة للتهديدات الاسرائيلية" وانه "يرفض اي شكل من اشكال توطين اللاجئين الفلسطينيين على اراضيه، ويحتفظ بحقه في الدفاع عن نفسه وتحرير ما تبقى من اراضيه المحتلة بكل الوسائل المتاحة والمشروعة".

وقال في كلمة القاها في القمة الـ15 لحركة عدم الانحياز في شرم الشيخ وزع نصها المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية: "ان اجتماعنا اليوم على هذه الارض العربية العريقة في حضارتها، والتي اضطلع قادتها بدور محوري في نشأة حركة عدم الانحياز وتطورها منذ مؤتمر باندونغ عام 1955، يؤكد استمرار الارادة السياسية لدينا جميعا بابقاء المبادىء والقيام التي استوحى منها الآباء المؤسسون، والمنطلقات التي استندوا اليها، سعيا الى اقامة عالم اكثر أمنا وتوازنا وعدالة، وبالتالي اكثر ملاءمة للنمو الاقتصادي والاجتماعي لبلدانهم وشعوبهم.

ورغم التطورات والتغيرات الجوهرية التي طرأت على صعيد العلاقات الدولية منذ انتهاء الحرب الباردة، لا تزال توحدنا مجموعة من المبادىء والاهداف والقيم وتواجهنا الكثير من المشاكل والتحديات المشتركة، مما يستوجب العمل على توحيد الرؤى والجهود لتمكين شعوبنا من الارتقاء الى مستويات افضل من العزة والتقدم، بعيدا من لعبة المحاور والتجاذبات والمصالح الدولية التي ما زالت قائمة ومتحكمة الى حد بعيد بمصائر الشعوب ومواردها.

تنعقد هذه القمة تحت شعار "التضامن الدولي من اجل السلام والتنمية"، ويزخر جدول اعمالها بالمواضيع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي سيصدر في شأنها اعلان وقرارات وخطط عمل، اكان ذلك في موضوع الشرق الاوسط ام اصلاح الامم المتحدة أم تداعيات الازمة المالية العالمية او محاربة الارهاب، او حوار الحضارات والثقافات. لقد اصبحت دول العالم، في الواقع، في حاجة ماسة الى مراجعة صريحة، دقيقة وموضوعية، للمسار الاقتصادي والمالي والاجتماعي الذي تسير عليه منذ سنوات، وخصوصا بعدما أتت الازمة المالية العالمية لتذكرها بأنه ليست هناك من مكتسبات دائمة تأمن لها. ويمكننا بعد هذه المراجعة فقط البحث في المسار التنموي المستقبلي لضمان انعاش اقتصاداتنا وازدهارها، من خلال رؤية واضحة وخطة عمل مشتركة واستراتيجية عمل موحدة يتفق في شأنها مع بقية الكتل التي يتكون منها المجتمع الدولي، على قاعدة الحوار والشراكة.

وتأتي في هذا السياق الحاجة الى تشجيع الاستثمارات داخل بلداننا، وبخاصة تلك المرتبطة بالشركات المتوسطة والصغيرة الحجم، ما سيسمح بتوفير فرص عمل جديدة لشبابنا الذي يشكل عماد اقتصادنا والعنصر الاساسي لمواكبة التطور التكنولوجي. وكذلك ضرورة تدعيم القطاع الخاص وتوطيد الشراكة بينه وبين القطاع العام، وتفعيل دور المرأة وازالة ما تبقى من معوقات لاشراكها بصورة افضل في نمو مجتمعاتنا وتحديثها. وبصورة عامة، العمل على الانتقال من الاقتصاد الريعي الى الاقتصاد المنتج والى الاقتصاد المعرفي لتحقيق امننا الغذائي والمائي الا ان التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وجذب الاستثمارات وتشجيعها غير ممكن بطبيعة الحال، بدون استقرار داخلي وخارجي، وبدون سلام قائم على العدل.

والاستقرار الداخلي الفعلي غير ممكن، دون تمكين الشعب من التعبير عن خياراته وتطلعاته بصورة ديموقراطية وحرة، ودون احترام حقوقه السياسية والاقتصادية والاجتماعية الأساسية.

لقد قام لبنان في ما خصه بخطوات جدية من أجل تثبيت دعائم الأمن والاستقرار على أراضيه، بتكريس مبدأ الحوار والتوافق وسيلة لمعالجة المسائل المختلف عليها، ومن طريق نجاحه في إجراء انتخابات نيابية في السابع من حزيران الماضي، في أجواء ديموقراطية وهادئة حازت ثناء المراقبين الدوليين والدول المتابعة والأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي – مون. كما نجح، الى حد بعيد، في تفادي تداعيات الأزمة المالية العالمية على اقتصاده، نتيجة سياسة استباقية حكيمة التزمها قطاعه المصرفي والمالي.

أما على الصعيد الخارجي، فما زال لبنان عرضة للتهديدات الاسرائيلية المتكررة ضد أرضه وشعبه ومؤسساته الشرعية وبناه التحتية، والانتهاكات اليومية لسيادته وحرمة أراضيه، ولأعمال التجسس العدائية المناقضة لمستلزمات القرار 1701. واستمرار اسرائيل في احتلال تلال كفرشوبا ومزارع شبعا اللبنانية والجزء الشمالي من قرية الغجر، ورفضها التزام حق اللاجئين الفلسطينيين الطبيعي في العودة الى أرضهم وديارهم في فلسطين، وسعيها الدائم الى توطينهم في الدول التي منحتهم حق اللجوء الموقت في انتظار ايجاد حل نهائي وعادل لقضيتهم وفقاً لما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة.

وقد تقدم لبنان من هذه القمة بمطالب محددة في هذا المجال، تدعو بصورة رئيسية الى تنفيذ القرار رقم 1701 بكل مندرجاته وبدون أية شروط، ورفض أي شكل من أشكال توطين اللاجئين الفلسطينيين على أراضيه. مع الاحتفاظ بحقه في الدفاع عن نفسه وتحرير ما تبقى من أراضيه المحتلة بكل الوسائل المتاحة والمشروعة.

وفي الوقت الذي تستمر اسرائيل في رفض المستلزمات البديهية للسلام وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وتمعن في ممارساتها التعسفية، تبقى الحاجة ماسة كي نعمل معاً بعزم وثبات من اجل تعزيز فرص السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط واستكمال شروط انعقاد مؤتمر دولي يعالج جميع أوجه النزاع العربي الاسرائيلي، استناداً الى ما تنص عليه قرارات الامم المتحدة ذات الصلة ومرجعية مؤتمر مدريد وضماناته ومكتسباته، والمبادرة العربية للسلام التي أكدت القمة العربية الأخيرة التي انعقدت في الدوحة استمرار التزام مضامينها بدون أي تعديل وضمن مهلة زمنية محددة.

السيد الرئيس، إذ يتشرف لبنان بالتوافق الذي حصل على انتخابه لنيابة رئاسة المكتب التنفيذي لحركة عدم الانحياز للسنوات الثلاث المقبلة، ويتطلع الى انتخابه في العضوية غير الدائمة لمجلس الأمن للفترة 2010 – 2011 في مناسبة الانتخابات التي ستجري خلال الدورة المقبلة للجمعية العمومية للأمم المتحدة، فإنه يجدد التزامه المبادئ والأهداف الأساسية التي قامت عليها حرمة عدم الانحياز، والقرارات الصادرة عنها، خدمة لقضية السلام العادل والشامل الذي نطمح اليه، وتمكيناً لنا من مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والبيئية والمالية التي تعصف بعالمنا المعاصر".

وكان الرئيس سليمان شارك في الجلسة الافتتاحية للقمة التي عقدت صباحاً والتقى على هامش المؤتمر الرئيس المصري حسني مبارك والأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون، والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وعدداً من رؤساء الدول المشاركة.

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن في كلمته أمام قمة عدم الانحياز في شرم الشيخ إنه يعول كثيرا علي الرئيس مبارك‏,‏ وقيادة مصر للحركة في مساندتها للقضية الفلسطينية‏,‏ ومتطلبات الشعب الفلسطيني‏.

‏ وقدم شكره لمصر علي جهودها من أجل لم الشمل الفلسطيني‏,‏ وإعادة الوحدة بين شطري الوطن في الضفة الغربية‏,‏ وقطاع غزة‏,‏ حتي لا تستخدمها إسرائيل في التملص من إلتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني‏.‏ وقال أبومازن نأمل أن تشهد حركة عدم الانحياز تحت قيادة مصر والرئيس مبارك تعزيز التضامن بين دول الحركة وإرساء دعائم التعاون الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والعلمي بين دول الحركة‏.‏

وأكد أبومازن أن السلطة الفلسطينية لا تقبل حلولا وسط فيما يتعلق ببناء المستوطنات‏,‏ مشيرا إلي أن السلطة ترغب في وقف كامل لبناء المستوطنات في الضفة الغربية حتي تبدأ مفاوضات جادة مع إسرائيل‏.‏

وبعث الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف رسالة تحية إلي المشاركين في قمة حركة الانحياز التي بدأت أعمالها‏,‏ في مدينة شرم الشيخ‏.‏ وقال الرئيس الروسي ـ بحسب الرسالة التي أذاعتها وسائل الإعلام الروسية ـ إن حركة عدم الانحياز هي إحدي العناصر الرئيسية المكونة للنظام العالمي المتعدد الأقطاب‏.‏

وأعرب ميدفيديف عن استعداد روسيا لتوسيع التعاون مع الحركة من أجل ترسيخ الاستقرار الدولي بما يخدم مصالح بلدان وشعوب الجانبين والمجتمع الدولي كله‏.‏

وأضاف أن روسيا وحركة عدم الانحياز‏(‏ التي تضم أكثر من نصف دول العالم‏)‏ تربطهما علاقات شراكة قديمة تقوم علي الاحترام المتبادل‏.

‏ وتستند إلي الإدراك المشترك للمسئولين عن مصير العالم المعاصر‏,‏ والاعتراف بالتنوع الثقافي والحضاري‏,‏ وحق كل بلد في اختيار طريقته للتنمية‏.‏

وأكد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي أهمية حضور المنظمة لأعمال قمة دول عدم الانحياز باعتبار أن 51 دولة عضو بالمنظمة من أصل 57 هم أعضاء نشطون في الحركة.

وقال في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الأمين العام المساعد للشؤون السياسية بالمنظمة السفير عبد الله عالم ، في القمة الخامسة عشرة لحركة عدم الانحياز في شرم الشيخ في مصر // إن هذه الحقيقة تعكس متانة الروابط القائمة بين الحركة والمنظمة // لافتا النظر إلى أنه منذ بداية نشأتهما وهما يسعيان إلى تحقيق أهداف ومقاصد مشتركة، تتمثل في إنهاء الاستعمار الجديد والعنصرية والاحتلال الأجنبي والاستغلال .

وتطرق إلى القضايا العالقة في العالم الإسلامي التي تشكل تحديا للجانبين منوها بالدور الذي تقوم به المنظمة في متابعة هذه القضايا.

وأشار السفير عالم إلى الأهمية القصوى التي توليها المنظمة لقضايا حقوق الإنسان وكرامته والحكم الرشيد فضلا عن الجهود الجبارة التي تقودها بغية نشر الحداثة والوسطية.

على صعيد آخر أوضح مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير أحمد عبدالعزيز قطان أن الصندوق السعودي للتنمية قد قام بإتخاذ الإجراءات اللازمة لتحويل قسطي شهري إبريل ومايو 2009 والبالغة 15 مليون و 400 ألف دولار إلى حساب وزارة المالية الفلسطينية باسم /منظمة التحرير الفلسطينية .. الدائرة الإقتصادية/ .

وجدد السفير قطان في تصريح له التأكيد على إستمرار دور المملكة العربية السعودية في دعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية وفقا لقرارات القمم العربية .