خادم الحرمين وولى العهد يعزيان الرئيس الاندونيسي بضحايا التفجيرات الإرهابية
تكثيف عمليات ملاحقة الإرهابيين في العراق ومصر وباكستان واندونيسيا
أعمال القرصنة والخطف والرهائن مستمرة في محيط بعض دول أفريقيا
أميركا تخطط لتكوين وحدة لاستجواب الإرهابيين
بعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود برقية عزاء ومواساة للرئيس الدكتور الحاج سوسيلو بامبانغ يودويونو رئيس الجمهورية الإندونيسية في ضحايا التفجيرات الإرهابية التي وقعت لعدد من الفنادق في العاصمة جاكرتا، وما نتج عنها من قتلى ومصابين.
وقال خادم الحرمين الشريفين في برقيته (إنني إذ أعرب لفخامتكم عن شجبنا واستنكارنا وتنديدنا بهذه الأعمال الإرهابية الإجرامية الآثمة ، وما خلفته من خراب وترويع للآمنين، لأقدم التعازي والمواساة لفخامتكم ولأسر الضحايا ولشعب إندونيسيا الشقيق، داعياً المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ورضوانه، ويسكنهم فسيح جناته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظكم وشعب إندونيسيا الشقيق من كل سوء، إنه سميع مجيب).
كما بعث الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام برقية عزاء ومواساة للرئيس الدكتور الحاج سوسيلو بامبانغ يودويونو رئيس الجمهورية الإندونيسية في ضحايا التفجيرات الإرهابية التي وقعت لعدد من الفنادق في العاصمة جاكرتا، وما خلفته من قتلى ومصابين.
وقال ولي العهد في برقيته:(إني إذ أعبر لفخامتكم عن تنديدنا واستنكارنا لهذه الأعمال الإرهابية الإجرامية الآثمة، لأقدم أحر التعازي والمواساة لفخامتكم ولأسر الضحايا ولشعب إندونيسيا الشقيق، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ومغفرته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظكم وشعب إندونيسيا الشقيق من كل مكروه، إنه سميع مجيب).
من جهته أكد الأمير فهد بن سلطان أمير منطقة تبوك بأن مايقوم به التربويون من عمل هو يمس أغلى ماهو موجود لدى الفرد ولدى الدولة والوطن وهم البنين والبنات.
وأشار الي أهمية مشروع حماية الأمن الفكري مؤكداً أن حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد و النائب الثاني حريصة على أن يكون هناك توازن متكامل في مفهوم الأمن والأمن الفكري من أهم عناصر الأمن العام والأمن الشامل.
جاء ذلك في كلمة لسموه خلال زيارته التفقدية للإدارة العامة للتربية والتعليم للبنين بمنطقة تبوك مؤخراً حيث كان في استقباله لدى وصوله مقر الإدارة مدير عام التربية والتعليم بمنطقة تبوك الدكتور محمد بن عبدالله اللحيدان والقيادات التربوية بالإدارة.
وامتدح في كلمته أنشطة وبرامج التعليم وقال: إنها تثلج الصدر وتفرح كل من هو غيور على جيل كامل أتمنى أن تهيأ له كل الإمكانات لكي يشارك في مسيرة هذا الوطن العظيم.
وشاهد الأمير فهد عرضاً مرئياً لأبرز البرامج والمشاريع التعليمية في الميدان التربوي التي تضمنت مشروع حماية الأمن الفكري في المؤسسات التعليمية قدمه مساعد مدير عام التعليم هاشم القحطاني بين فيها أهداف المشروع والمستهدفين ومناشطه وفعالياته ومواقع تنفيذه.
عقب ذلك شاهد عرضاً لبرنامج الأرشفة الإليكترونية بالإدارة ثم مشروع الخريطة الإليكترونية التي تتم من خلالها تحديد المشروعات التعليمية الجاري تنفيذها في تبوك ومحافظاتها ومتابعة نسبة الانجاز فيها.
هذا وأعرب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي عن تنديده الشديد للهجمات التفجيرية الأخيرة التي وقعت في العاصمة الإندونيسية جاكرتا.
وعبر الأمين العام عن استيائه وامتعاضه تجاه هذه السلسلة العبثية من التفجيرات والقتل مؤكدا أنها تتنافى مع القيم السمحة للدين الإسلامي، مشددا على ضرورة أن تقوم السلطات بتحديد هوية مقترفي هذه الأعمال الوحشية وتقديمهم إلى العدالة.
وأكد إحسان أوغلي بأن الهجوم الإرهابي في جاكرتا قد تسبب في ألم ومحنة وحزن بالغ للشعب الإندونيسي والعالم الإسلامي والمجتمع الدولي عامة، كغيره من الهجمات الإرهابية في العالم الإسلامي وفي أي مكان آخر.
وقدم الأمين العام صادق تعازيه لأسر الضحايا متمنيا للجرحى عاجل الشفاء، وكرر الأمين العام الموقف الثابت للمنظمة الذي يدين الإرهاب بكافة صوره وأشكاله بما في ذلك العمليات الانتحارية البشعة بصرف النظر عن أسبابه أو ذرائعه معربا عن تضامنه مع الحكومة الإندونيسية في محاربتها للإرهاب.
وأعلن مسؤول اندونيسي في مجال مكافحة الارهاب السبت وجود رابط واضح بين الاعتداء الانتحاري المزدوج في جاكرتا والجماعة الاسلامية المتطرفة التابعة لنور الدين محمد توب التي كانت نسبت اليها العديد من الاعمال الارهابية السابقة في اندونيسيا.
ونقلت وكالة الانباء الوطنية انتارا عن انسياد مباي رئيس اجهزة مكافحة الارهاب في وزارة الداخلية قوله "بالنظر الى طريقة التنفيذ فان الاعتداءين يرتبطان بوضوح بنور الدين محمد توب".
وبحسب الخبراء فان نور الدين توب الماليزي الجنسية هو احد ابرز مدبري الاعتداءات الدامية للجماعة الاسلامية في بداية العقد الحالي وبينها بالخصوص اعتداء بالي (202 قتيل في 2002) واعتداء فندق ماريوت جاكرتا (12 قتيلا في 2003).
وهذا المحاسب السابق اصبح منذ ذلك التاريخ ابرز المطلوبين في اندونيسيا بيد انه تعذر توقيفه الى حد الان وذلك رغم استنفار اجهزة الامن.
واضاف المسؤول الاندونيسي ان اعتداءي الجمعة "تظهر" انه لا يزال ينشط وان "توقيفه يجب ان يكون اولية". وتابع مباي "طالما لم يتم توقيف توب فان كل الجهود لتلافي هجمات جديدة ستذهب سدى".
إلى ذلك اعلنت وزارة الصحة الاندونيسية ان اربعة اجانب على الاقل قتلوا في اعتداءي جاكرتا الانتحاريين اللذين استهدفا فندقين فخمين.
واوضح مركز الازمة في الوزارة ان استراليين اثنين ونيوزيلندي وسنغافوري هم بين القتلى التسعة في مطاعم فندقي ماريوت وريتز كارلتون.
ولم يتم التعرف على هويات جميع الضحايا .
وبين الجرحى الخمسين في الاعتداءين هناك 18 اجنبيا بينهم بالخصوص استراليون وهولنديون.
وبين هؤلاء رجال اعمال يعملون في اندونيسيا كانوا يشاركون في فطور عمل مخصص لقطاعي المناجم والطاقة في البلاد. وفجر الانتحاري قنبلته في قاعة المطعم التي كانوا مجتمعين فيها.
وضمن القتلى تيموتي ماكاي 61 عاما وهو رئيس مجلس الادارة النيوزيلندي للفرع الاندونيسي لشركة الاسمنت السويسرية العملاقة هوليسيم.
وقالت السلطات الاسترالية انها كانت قلقة جدا بشأن ثلاثة من رعاياها بينهم دبلوماسي، اعلنوا مفقودين منذ الاعتداءين.
من جهة أخرى اكد رئيس امن فنادق ماريوت ان الشروط الامنية في الفندقين الفخمين في جاكرتا اللذين تعرضا لاعتداءين الجمعة كانت صارمة، وتتضمن تدابير شبيهة بتلك المطبقة في المطارات.
وكان آلان اورلوب المسؤول عن امن شبكة فنادق ماريوت، في ريتز كارلتون بجاكرتا الذي تملكه ماريوت، عندما تعرض الفندق لهجوم صباح الجمعة في وقت واحد تقريبا مع فندق ماريوت في العاصمة الاندونيسية.
وقال في تصريح لشبكة سي.ان.ان، ان هذه الاعتداءات قد وقعت على رغم الاجراءات الامنية الصارمة جدا المطبقة في هذه المؤسسات.
واكد ان "كل سيارة مشبوهة وكل حقيبة مشبوهة مع وجود كواشف متطورة للمتفجرات".
واوضح "لدينا ابواب لكشف المعادن في الفندق بحيث لا يتمكن احد من دخول الفندق من دون تفتيشه عبر كاشف المعادن".
واضاف اورلوب "كما في المطار، فاننا نطبق هذا النوع من الامن الصارم في الفنادق".
وكان اورلوب في الطبقة الثالثة والعشرين في ريتز كارلتون عندما انفجرت اولى القنبلتين على الجانب الاخر من الشارع في ماريوت.
وقال "نظرت من النافذة ورأيت اشخاصا بدأوا بالفرار". واضاف "بعد دقيقتين كما اعتقد حصل انفجار ثان ورأيت سحابة دخان كبيرة. نزلت الى بهو ريتز كارلتون والى المطعم وعاينت المكان الذي فجرت فيه احدى القنابل".
فى السياق نفسه أكدت الشرطة الاندونيسية أن التفجيرين الانتحاريين في فندقين في جاكرتا من ترتيب الجماعة الاسلامية الناشطة اقليميا والتي كانت السلطات تأمل ان تكون اضعفتها بعد سلسلة من العمليات الدامية.
وقال المتحدث باسم الشرطة نانان سوكارنا ان الانتحاريين "من المدرسة نفسها" التي ينتمي اليها منفذو العمليات السابقة، وذلك بعد يومين على مقتل تسعة اشخاص من بينهم خمسة اجانب في عمليتين انتحاريتين دمرتا قاعتي المطعم في فندقي الماريوت والريتز كارلتون.
وبالرغم من ان اي جهة لم تتبنَ العملية المزدوجة فإن الشرطة تشير الى "نقاط التطابق" الملحوظة بينها وبين عمليات الجماعة الاسلامية التي ادت الى مقتل حوالي 250 شخصا في بالي وجاكرتا بين 2002 و2005.
وقال "عثرنا على معدات مطابقة، ومواد مطابقة، وطرق عمل مطابقة"، مضيفا ان المحققين يعملون على التعرف على هويتي الرجلين.
كما لاحظت نقاط تشابه بين العبوتين المفجرتين الجمعة ومواد متفجرة اكتشفت مؤخرا في منزل في سيلاكاب (غرب جاوا) التي تعتبر ملاذ نور الدين توب احد المخططين المفترضين لعمليات الجماعة الاسلامية. وتسعى الجماعة التي تقيم علاقات مع القاعدة إلى اقامة دولة اسلامية تضم ماليزيا واندونيسيا وسنغافورة وسلطنة بروناي وجنوب الفلبين وجنوب تايلاند.
وهذه العملية المزدوجة هي الهجوم الكبير الاول الذي تشنه الجماعة منذ 2005، منغصة صورة الاستقرار التي استعادتها اندونيسيا التي تمكنت من اعادة انتخاب الرئيس سوسيلو بامبانغ يودهويونو بهدوء.
وقال رئيس مكتب مكافحة الارهاب في وزارة الامن الاندونيسية انسياد مباي ان التقنيات المتقدمة في التنفيذ والتخطيط المستخدمة في التفجيرين في الفندقين الفخمين اللذين يخضغان لاكبر قدر من التشديد الامني في اندونيسيا مثيرة للقلق. واضاف "لا احد يمكنه التنبؤ بهجمات ارهابية. ما يمكننا فعله هو مراجعة انظمتنا الامنية لوضع مقاربة اكثر فعالية".
وافاد خبراء ان الهدوء الذي ساد في السنوات الاخيرة ادى الى تراخي "يقظة" السلطات لا سيما حيال نور الدين توب الذي نجا من العملية الواسعة النطاق التي تستهدف الجماعة الاسلامية منذ 2002.
وقال الخبير توفيق اندري في جاكرتا ان الاولوية "ينبغي ان تكون القضاء على الخلايا المتطرفة". وتابع ان السلطات يمكنها لاحقا "التعاون مع المعتدلين في الجماعة الاسلامية لاقناع الاكثر تشددا والمجندين الجدد بالابتعاد عن اسلوب الجهاد الذي يقوده نور الدين توب".
واعتمدت السلطة الاندونيسية في السنوات الاخيرة سياسة جديدة تجاه الاصوليين الاسلاميين تعتمد اسلوب العصا والجزرة. ففي حين لاحقت الجماعات المسلحة سمحت بنشر فكرهم سواء في المدارس الدينية او عبر المنشورات مقابل وعد منهم بالامتناع عن اللجوء الى العنف.
وقال نور هدى اسماعيل الخبير في الشؤون الاسلامية ان "عالم مكافحة الارهاب اعتبر اندونيسيا قبل الان نموذجا ناجحا". وتابع "واحرزنا نجاحات ممتازة من حيث التعرف الى الشبكات، افضل بكثير مما حصلوا عليه في معتقل غوانتانامو (الاميركي"( .
واعيد التاكيد على حصيلة العمليتين البالغة تسعة قتلى من بينهم ثلاثة استراليين، نيوزيلندي، سنغافوري، وحوالي خمسين جريحا.
وزار وزير الخارجية الاسترالي ستيفن سميث موقعي التفجيرين، فيما حذرت وزارته السياح من "خطر وقوع هجمات جديدة" في اندونيسيا.
وشجبت سورية بشدة التفجيرات الإرهابية التى وقعت فى جاكرتا يوم 17 تموز الجارى وذهب ضحيتها عدد من المدنيين الأبرياء .
وذكرت وكالة الأنباء السورية أن سوريا إذ تعرب عن تضامنها مع جمهورية اندونيسيا الصديقة وشعبها تقدم تعازيها لذوي الضحايا الأبرياء وتؤكد على دعم كل جهد يبذل من أجل مكافحة الإرهاب الدولي .
وكانت أربعة تفجيرات إرهابية وقعت في العاصمة الاندونيسية جاكرتا يوم الجمعة الماضي استهدفت فندقي ريتز كارلتون والماريوت كما انفجرت سيارة شمال المدينة وقنبلة عند بوابة الطريق السريع شمال جاكرتا وتسببت التفجيرات بوقوع ثمانية قتلى واثنين وخمسين جريحا .
وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ما يزال راغبا في زيارة اندونيسيا ربما في الخريف المقبل رغم الاعتداءين اللذين استهدفا فندقين في جاكرتا الجمعة الماضية.
وقال روبرت غيبس المتحدث باسم أوباما // أن لا سبب يدعوه إلى الاعتقاد أن أحداث الأيام الأخيرة بدلت أو خففت من رغبة الرئيس في التوجه إلى اندونيسيا .. حيث أقام بين 1967م و1971م بعدما تزوج والده مجددا من اندونيسية حين كان طفلا //.
وأضاف غيبس للصحافيين أن برنامج أوباما سيتم بحثه خلال اجتماعات تعقد هذا الأسبوع.
وقد يتوقف أوباما في اندونيسيا لمناسبة مشاركته في القمة السنوية لمنتدى التعاون الاقتصادي لاسيا والمحيط الهادىء المقررة في سنغافورة في نوفمبر المقبل.
فى مجال آخر داهم عشرات المستوطنين اليهود من مستوطنة 'بيت عين' المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين شمال بيت أمر، مساء الأحد خربة صافا في بلدة بيت أمر وقاموا بإطلاق أعيرة نارية صوب منازل المواطنين بهدف الاعتداء عليهم وإرهابهم.
وقال شهود عيان إن قوة من جيش الاحتلال الاسرائيلي دخلت المنطقة للبحث عن المستوطنين بهدف حمايتهم، وإرجاعهم إلى المستوطنة.
يذكر أن المستوطنين كثفوا من اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين في خربة صافا ووادي رميش، خلال هذا الأسبوع وقاموا بإحراق دونمات واسعة من أشجار الزيتون، والعنب، واللوزيات بهدف السيطرة على أراضي المواطنين لتوسيع مستوطناتهم.
وأتهم وزير الزراعة الأردني المهندس سعيد المصري "إسرائيل" بإشعال الحرائق في منطقة الأغوار الشمالية الأردنية 0
وأضاف المصري في تصريح صحفي أن الحرائق التي اندلعت على الجانب الأردني مصدرها القوات الإسرائيلية ، وتكرار هذه الحرائق ليس مصادفة.
وأكد المهندس المصري عزم الوزارة والدفاع المدني فتح تحقيق شفاف لمعرفة أسباب الحريق الذي اندلع مساء السبت في منطقة الأغوار الشمالية ـ واتى على مساحة كبيرة من الأراضي الزراعية .
ولفت المصري إلى انه سيتم تشكل لجنة لتقييم الأضرار التي لحقت بمزارع المواطنين مؤكدا انه يتوجب على الحكومة مطالبة الجهة التي تسببت بالحريق بتعويض المتضررين.
وأضاف انه في حال التأكد من النيران التي اشتعلت في الجانب الأردني مصدرها إسرائيل سيكون هناك إجراءات رسمية من بينها طلب التعويض.
وبين المصري انه سوف يتم الإعلان عن نتائج التحقيق بشكل واضح وصريح للمواطنين مؤكدا أن التحقيق سيكون موضوعي والعمل على مطالبة الجهة المتسببة بالتعويض كونه الحادثة تكررت عدة مرات ولا يمكن وصفها بالمصادفة.
وأضاف أن الوزارة ستقوم من خلال اللجان الفنية الاتصال بالجانب الإسرائيلي للمطالبة باجتماع فوري لتحديد المسؤولية موضحا بان المساءلة ستتم حسب الأصول إضافة إلى تقدير حجم الأضرار المادية.
فى القاهرة طلبت السلطات المصرية من الإنتربول الدولي مساعدتها في القبض على 8 هاربين بالخارج، بينهم أوروبيان وفلسطيني، من المشتبه في تورطهم في خلايا إرهابية تستهدف منشآت حيوية في البلاد، على رأسها تفجيرات الحسين بالقاهرة، التي أودت بحياة فتاة فرنسية وأصابت مصريين وأجانب في فبراير (شباط) الماضي، وكذا «خلية الزيتون»، التي أدت إلى مقتل 5 مصريين بالعاصمة، فيما استمرت قوات الشرطة في تشديد إجراءاتها الأمنية في إطار ملاحقتها لما تقول إنهم عناصر «مشتبه بانتمائهم إلى تنظيمات محظورة ومتطرفة وإرهابية»، ألقت القبض على العشرات منهم تباعا منذ بداية هذا العام.
وبحسب مصادر قريبة من التحقيقات في خمس قضايا متورط فيها عناصر من جماعة الإخوان، وقيادات شيعية مصرية، وحزب الله اللبناني، وإسلاميون متشددون، طلبت السلطات المصرية من الإنتربول الدولي إصدار 8 نشرات دولية لملاحقة عدد من المشتبه بهم، وأضافت المصادر أن من بين هؤلاء المشتبه بهم عناصر يرجح اشتراكها في قضية تفجيرات الحسين التي وقعت بضاحية الحسين شرق القاهرة، وقضية خلية حزب الله التي تم الكشف عنها في أبريل (نيسان) الماضي، وقضية التنظيم الشيعي التي أعلن عنها قبل أسبوع.
ومن بين المشتبه بهم الهاربين في قضية تفجيرات الحسين، وفقا لما أفادت به المصادر، 3 فرنسيين، وفلسطيني، ومصريان يحملان جنسية إحدى الدول الأوروبية، مشيرة إلى أن الفلسطيني الهارب عنصر من عناصر ما يعرف بـ«جيش الإسلام الفلسطيني»، ويدعى خالد رمضان، ويتنقل مستخدما اسما حركيا، ورجحت المصادر أن يكون ما زال مقيما في قطاع غزة، وله دور في أعمال تهريب الأسلحة إلى القطاع، مع عدد من المتهمين المقبوض عليهم بالفعل، إضافة إلى الاشتباه في اشتراكه في التخطيط لمهاجمة محال مجوهرات بالقاهرة، وجمع أموال لاستهداف قناة السويس ومنتجعات سياحية.
يأتي ذلك في وقت شددت فيه قوات الشرطة المصرية من إجراءاتها الأمنية في سيناء شمال شرقي القاهرة، في إطار مساعيها للقبض على عدد من الهاربين، ويعتقد أن لهم صلة بكل من خلية حزب الله، وخلية الزيتون، إضافة إلى التنظيم الذي يقف وراء تفجيرات الحسين.
ورغم تشابه كثير من التهم بينها، استبعدت المصادر الأمنية وجود أي رابط بين هذه الخلايا والتنظيمات، (الشيعية والجهادية والإخوانية)، قائلة إن السبب في «تشابه التهم يرجع إلى استغلال زعماء هذه المجموعات لحالة الغضب التي شعر بها المصريون والعرب خلال الحرب الإسرائيلية العدوانية الأخيرة على الفلسطينيين في قطاع غزة»، و«خلط البعض بين المقاومة المشروعة التي تؤيدها مصر، والفوضى التي يجرمها القانون والدستور».
وفيما أكدت مصادر أمنية اغتيال قائد صحوة منطقة الكرمة شرق مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار، اتهم رئيس مجالس الصحوة في العراق تنظيمات «القاعدة» باستهداف بعض الأشخاص لإعادة الأوضاع الأمنية في محافظة الأنبار إلى ما كانت عليه قبل عامين.
وأكد مصدر أمني أن عبوة لاصقة انفجرت في سيارة قائد صحوة الكرمة جبار فياض خلف الذي قتل مع ابنه وأحد حراسه فيما أصيب ثمانية آخرون بجروح بينهم الشيخ نعيم الحلبوسي شيخ عشيرة «الحلابسة» في المنطقة. واتهم أحمد أبو ريشة رئيس مجالس الصحوة في العراق وأحد شيوخ الأنبار تنظيمات «القاعدة» بالسعي لزعزعة الأمن في الفلوجة وبعض مناطق الأنبار، مؤكدا أن تلك العمليات تهدف إلى إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل عامين، لكنه أضاف أن «أهل الأنبار قد أدركوا اللعبة تماما ولا يمكن تمرير هذه المحاولات عليهم»، مشيرا إلى أن «هناك بعض الجيوب التي قد تنشط هنا أو هناك بين فترة وأخرى، لكنها لن تستطيع أن تعود إلى ما كانت عليه أبدا».
يذكر أن التنظيمات المسلحة بما فيها «القاعدة» كانت تنشط في مناطق الأنبار مما دفع بالعشائر إلى تشكيل ما يسمى «الصحوات» التي انضمت إلى الأميركيين في محاربة تلك التنظيمات المسلحة، وتم طرد «القاعدة» إلى حد كبير من المحافظة مما أدى إلى تعميم تجربة «الصحوات» على مناطق أخرى كانت ساخنة إلى وقت قريب.
من ناحية ثانية، اعتقلت قوات من قيادة شرطة محافظة البصرة اثنين من المسلحين وبحوزتهم قاعدة إطلاق صواريخ وعدد من الصواريخ المعدة للاستخدام. وقال العقيد كريم الزيدي الناطق الإعلامي في قيادة الشرطة « إن مفرزة من قيادة الشرطة «تمكنت من اعتقال اثنين من المسلحين في منطقة المعقل شمال مركز المدينة وبحوزتهم قاعدة إطلاق صواريخ وعدد من الصواريخ المعدة للاستخدام إضافة إلى وثائق منها أقراص مدمجة».
وحول تورط هؤلاء المسلحين بقتل ثلاثة من جنود القوات الأميركية نتيجة تعرض قاعدتهم إلى هجوم بأسلحة غير مباشرة مساء الخميس الماضي، أوضح الزيدي: «لم يتبين حتى الآن تورطهم أو الأهداف التي كانوا يخططون لضربها كونهم يخضعون إلى التحقيق في قيادة الشرطة». كما أكد المتحدث عدم معرفته بالجهات التي ينتمون إليها أو الدول الداعمة لهم.
لكن وكالة «أسوشييتد برس» نقلت عن اللواء عادل دحام، مدير شرطة البصرة، قوله إنه تم اعتقال عنصر في ميليشيا تمولها إيران وإنه اعترف بتنفيذ الهجوم الصاروخي على القاعدة الأميركية في مطار البصرة. وقال مسؤولون أمنيون في المحافظة إنه خلال تفتيش المنزل الذي اعتقل فيه المسلح تم العثور على أربعة صواريخ إيرانية الصنع ووثائق تتضمن قائمة بأسماء مسؤولين مستهدفين.
وفي تطور آخر، أعلن مصدر في السفارة الأميركية في بغداد مقتل شخصين في حادث تحطم مروحية تابعة لشركة أمنية خاصة أميركية قرب بغداد .
وقال المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية إن «اثنين من المتعاقدين مع شركة أمنية أميركية قتلا وأصيب اثنان بجروح في حادث تحطم المروحية داخل قاعدة (للجيش الأميركي) باتلر قرب بغداد» الجمعة. ولم يشر المصدر إلى جنسية القتلى.
وطالبت باكستان الاتحاد الأوروبي مجدداً تقديم دعماً عاجلاً لها لرفع كفاءة قواتها في مواجهة تحدي الإرهاب والتطرف.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي جرى بين رئيس الوزراء الباكستاني سيد يوسف رضا جيلاني والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي يزور باكستان .
وأوضحت مصادر ديوان رئاسة الوزراء في إسلام آباد أن جيلاني طالب الاتحاد الأوروبي أن يزود القوات الباكستانية بالسلاح والمستلزمات العسكرية الحديثة لمواجهة المسلحين والمليشيات الطالبانية النشطة في المناطق الشمالية الغربية من باكستان.
كما دعا جيلاني الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي للوفاء بالوعود التي قطعتها في مؤتمر مجموعة أصدقاء باكستان في طوكيو لدعم باكستان وإخراجها من التحديات التي تواجهها بسبب الحرب على الإرهاب.
من جانبه أكد سولانا دعم الاتحاد الأوروبي ووقوفه إلى جانب باكستان في الحرب التي تخوضها ضد الإرهاب والتطرف، بالإضافة إلى دعمها في احتواء الأزمة الإنسانية التي يشكلها مئات الآلاف من النازحين داخلياً في باكستان بسبب العمليات العسكرية الجارية ضد طالبان.
ونفت وزارة الخارجية الباكستانية صحة مزاعم وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون التي ادعت في تصريحاتها الأخيرة التي أدلت بها في الهند بأن المتهمين في الهجمات الإرهابية التي ضربت الولايات المتحدة الأمريكية في الحادي عشر من سبتمبر والهند في السادس عشر من نوفمبر يتواجدون في باكستان.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الباكستانية محمد عبدالباسط أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة وأن هؤلاء المتهمين ليسوا في باكستان وإنما في أفغانستان.
ووصف تصريحات الوزيرة الأمريكية بأنها ليست أكثر من تخمينات ولا تستند على أي أساس.
وقد وجهت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون تحية لذكرى ضحايا هجمات مومباي داعية الى مكافحة الارهاب على المستوى العالمي، في مستهل زيارتها للهند. ومن مومباي، ربطت كلينتون في اول زيارة لها الى الهند كوزيرة للخارجية، ما بين الهجمات التي خلفت 166 قتيلا وهجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001، والهجومين الانتحاريين على فندقين في جاكرتا الجمعة.
وقالت خلال مؤتمر صحافي في قصر تاج محل وفندق تاور هوتيل الذي تقيم فيه وحيث قتل 31 شخصا خلال هجمات تشرين الثاني/نوفمبر، "لقد انطبعت هذه الاحداث في ذاكرتنا الجماعية (..) تفجيرا جاكرتا اعادا تذكيرنا بصورة مؤلمة بأن تهديد العنف المتطرف لا يزال حقيقيا. انه عالمي، وشرس ومدمر".
واضافت ان "الولايات المتحدة ستعمل مع الحكومة الهندية وحكومة اندونيسيا وغيرهما من الدول والشعوب من اجل تحقيق السلام والامن ومواجهة هؤلاء المتطرفين الذين يمارسون العنف وانزال الهزيمة بهم".
وعقدت كلينتون في وقت سابق اجتماعا خاصا إلى 13 من العاملين في فندقي تاج وتريدنت - اوبروي القريب، ومن بينهم المدير العام لفندق تاج كرامبير كانغ، الذي قتلت زوجته وابناه في الهجمات.
ورغم مقتل افراد عائلته، واصل كانغ العمل والاشراف على عمليات الانقاذ.
وقالت كلينتون ان لقاء الموظفين كان مؤثرا، وانها ارادت ان تعرب عن تقديرها لذكرى الضحايا.
وكتبت في كتاب التعازي "لقد عانى شعبانا من التداعيات الموجعة للتطرف". واضافت "الان يتعين على كل البلدان والشعوب الساعية الى السلام والتقدم ان تعمل معا. فلنخلص العالم من البغضاء والتطرف الذي يفرز مثل هذا العنف العدمي. هذا اقل ما يمكن فعله من اجل مستقبلنا".
ونفت كلينتون ان تكون ادارة الرئيس باراك اوباما تمارس ضغوطا على الهند من اجل تسوية خلافاتها وتطبيع علاقاتها مع باكستان حتى تتفرغ الاخيرة لمكافحة التمرد الاسلامي على حدودها مع افغانستان، الامر الذي يشكل اولوية بالنسبة للولايات المتحدة.
وقالت خلال المؤتمر الصحافي ان "الولايات المتحدة تدعم بشكل كبير الخطوات التي تتخذها الحكومتان ولكننا لا نشارك او ندفع باتجاه اتخاذ موقف معين".
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال ان السلطات الاميركية تبحث في انشاء وحدة خاصة تضم بضعة خبراء من مختلف الوكالات الحكومية الاميركية لاستجواب الارهابيين الذين تعتقد انهم يشكلون خطرا.
واضافت الصحيفة نقلا عن مصادر قريبة من هذا المشروع الذي سيطرح على البيت الابيض ان هذا الفريق المصغر سيعهد اليه ايضا وضع وسائل استجواب جديدة.
ولن تتولى وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.آي.ايه) ادارة هذه الوحدة كما كان يحصل في عهد الادارة السابقة، كما اوضحت الصحيفة التي لم تحدد مع ذلك الجهة التي ستتولى ادارتها.
واكدت الصحيفة ان هذه الفكرة حصلت على تأييد معظم مسؤولي ادارة باراك اوباما.
وستركز هذه الوحدة المتخصصة في مكافحة الارهاب والمنبثقة من وكالات التجسس الحكومية واجهزة الامن الاميركية الاخرى، على جمع المعلومات اكثر من التركيز على جمع الادلة تمهيدا لإجراء محاكمة.
واشارت الصحيفة الى ان "المناقشات تتمحور حول تفاصيل انشاء هذه الوحدة: اي من سيتولى ادارتها ومقرها وتشكيلها".
من جهة ثانية أماطت باريس أخيرا وبشكل رسمي اللثام عن حقيقة المهمة التي كان يتولاها العميلان الفرنسيان في مقديشو. وعن الجهة التي ينتميان إليها، وعن استعدادها للتفاوض مع الخاطفين من أجل إطلاق سراح العميلين. واستبعدت فرنسا أن يلجأ الخاطفون إلى محاكمة المواطنين الفرنسيين بموجب أصول الشريعة الإسلامية، مثلما جاء في بيان صادر عن أحد مسؤولي منظمة «الشباب» التي يبدو أنها هي الجهة التي تحتجزهما.
وجاءت هذه المعلومات في حديث لأمين عام القصر الرئاسي كلود غيان، في حديث لإذاعة «أوروبا رقم واحد». ويعد غيان أقرب مساعدي الرئيس ساركوزي، وله اليد الطولى في ما يتعلق بالأجهزة الاستخبارية الفرنسية.
وأعلن غيان ولأول مرة، أن العميلين ينتميان إلى وزارة الدفاع الفرنسية، وأن مهمتهما كانت «المشاركة في تدريب المجموعة الأمنية المكلفة حماية رئيس الجمهورية الصومالية» وتحديدا الحرس الرئاسي، مضيفا أنهما كانا من «العناصر السباقة» للمجموعة، التي ستتولى تدريب الحرس الجمهوري الصومالي.
وكانت باريس تكتفي بالقول، إن العميلين «كانا في مهمة رسمية» ومن أجل المساهمة في تقديم مساعدة أمنية للجانب الصومالي. ووصف غيان مهمة الرجلين بأنها «كانت تحت غطاء دولي».
ومن جهته قال مسؤول أمني صومالي رفيع المستوى لوكالة «الصحافة الفرنسية» إن الاتصالات بين السلطات الصومالية والمتطرفين الإسلاميين الذين يحتجزون مستشارين فرنسيين قطعت ، على الرغم من تأكيد باريس «تبادل رسائل» مع الخاطفين.
وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته «يبدو أن آمال التفاوض للإفراج عن الرهينتين الفرنسيين تضاءلت، لأن جميع الاتصالات مع الخاطفين انقطعت حاليا، والحكومة تجهل مكان الرجلين» المخطوفين. وأضاف «أنها فعلا عملية بالغة التعقيد»، بدون المزيد من التوضيح. غير أن كلود غيان الأمين العام للرئاسة الفرنسية أكد من باريس أنه يجري تمرير «رسائل» بين فرنسا والمجموعة الخاطفة لكن المفاوضات «لم تبدأ فعليا».
من جهة أخرى، لم يبد أمين عام القصر الرئاسي قلقا معينا بخصوص تهديد منظمة الشباب بمحاكمة المواطنين الفرنسيين، إذ اعتبر أن «لا شيء» يسمح بتأكيد أنهما سيخضعان للمحاكمة، مشيرا في الوقت نفسه إلى سيل الأخبار المتناقضة والواردة من الصومال. وذهب غيان إلى التأكيد أن باريس تمتلك معلومات «مطمئنة» عن حالة العميلين وأنهما يعاملان بطريقة «حسنة».
غير أن الأهم من ذلك أن غيان عبر عن استعداد فرنسا للتفاوض مع الجهات الخاطفة، مؤكدا أن باريس «أوصلت رسالة واضحة» بهذا المعنى إلى الجهات الخاطفة. غير أنه في الوقت نفسه، أكد أن المفاوضات لم تبدأ وبالتالي كان من الصعب عليه أن يكشف عن طبيعة مطالب الخاطفين، وعما إذا كانوا يريدون فدية مالية أم مقايضة العميلين بقراصنة قبضت عليهم القوات الفرنسية في 3 عمليات عسكرية بحرية (أبريل وسبتمبر 2008 وأبريل 2009).
ويبلغ عدد القراصنة الصوماليين في السجون الفرنسية 15 شخصا. ورغم غياب التواصل المباشر، فإن المسؤول الفرنسي كشف أن الرسائل المتبادلة مع الخاطفين تصل إلى الجهة المرسلة إليها من غير أن يعين الطرف الذي يلعب دور الوسيط.
وأفادت معلومات متوافرة في العاصمة الفرنسية أن باريس تحاول عن طريق الضغط على الحكومة الإريترية ضمان الإفراج عن العميلين.
بموازاة ذلك، رفضت فرنسا تأكيد أو نفي خبر إرسال وسيط فرنسي للاتصال بالخاطفين، فيما المعلومات الخاصة بالرهينتين وبالخاطفين تصدر عن مسؤولين في الحكومة الصومالية المؤقتة، وتحديدا الوزير محمد علي إبراهيم. كذلك امتنعت باريس عن تأكيد وجود علاقة بين احتجاز المواطنين الفرنسيين وبين احتجاز فرنسا لـ15 قرصانا صوماليا.
و بأي حال، تؤكد فرنسا أن مشروع مساعدة الحكومة الصومالية وتوفير الدعم لها «لن يتأثر» بالقبض على العميلين الفرنسيين علما أن أحد مبررات القبض عليهما، وفق ما قاله الخاطفون ، هو تحديدا الدعم الذي توفره فرنسا للحكومة المؤقتة.
و تتوقع المصادر الفرنسية مفاوضات «شاقة ومعقدة» قبل التوصل إلى إطلاق سراح العميلين «بسبب الوضع الداخلي الصومالي وتداخل المطالب وتعدد الجهات» المعنية. وإذا صح وجود علاقة بين خطف العميلين الفرنسيين وبين احتجاز فرنسا لـ 15 قرصانا صوماليا، فإن الأمور ستزيد تعقيدا بسبب العامل القضائي، الذي من شأنه أن يحد من حرية حركة الجهات الفرنسية المعنية بالتفاوض مع الخاطفين أو مع الوسطاء.
وحتى الآن، تؤكد باريس أنها رفضت باستمرار الانصياع لمطالب الخاطفين، وأنها رفضت باستمرار دفع فدية لإطلاق سراح مواطنيها سواء كانوا مدنيين أو عسكريين أو رسميين. ومن جهة أخرى أبلغ قيادي بارز في حركة الشباب التي تحتجز خبيري أمن فرنسيين منذ الأسبوع الماضي «الشرق الأوسط» بأن قيادات الحركة عقدت اجتماعا للتشاور حول طلب فرنسا التفاوض معها حول كيفية إطلاق سراح الرهينتين.
وتحدثت مصادر صومالية عن اتصالات عاجلة أجرتها فرنسا مع الحكومة الإريترية التي يعتقد أنها تدعم حركة الشباب المناوئة للشيخ شريف وللتواجد العسكري الأجنبي في الصومال، بهدف إقناع الرئيس الإريتري أسياسي أفورقي باستخدام نفوذه لدى الحركة لإطلاق سراح المخطوفين.
في غضون ذلك، قال مقربون من حركة الشباب إن الحركة تضع شرطين للإفراج عن المخطوفين، هما انسحاب قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي من الصومال والإفراج عن ثلاثة صوماليين أعضاء في حركة لشباب معتقلين حاليا في معسكر غوانتانامو.
ولم يستبعد هؤلاء أن تضع الحركة لاحقا قائمة بأسماء بعض عناصرها الموجودين في سجون السلطة الانتقالية أو الحكومة الإثيوبية.
وقال مسؤولون ومصادر للقراصنة السبت إن القراصنة الصوماليين اطلقوا النار في الهواء ابتهاجا بحصولهم على فدية قدرها 1.8 مليون دولار مقابل اطلاق سراح سفينة مملوكة لالمانيا وطاقمها المكون من عشرة افراد.
وحصل القراصنة الصوماليون الذين يعملون في ممرات الشحن الاستراتيجية التي تربط بين اسيا واوروبا على فدى بملايين الدولارات باحتجازهم سفنا في المحيط الهندي وخليج عدن. وقال مفاوض للقراصنة ان زورق سحب احضر الفدية للقراصنة. وذكر سكان ان القراصنة اطلقوا النار في الهواء للاحتفال بتسلم الاموال.
واضاف المفاوض الذي طلب عدم نشر اسمه "اكثر من 40 قرصانا حولي هنا ينتظرون الحصول على نصيبهم." وعجزت سفن اجنبية تقوم بدوريات في المياه قبالة سواحل الصومال عن وقف الهجمات على السفن التجارية ووجدت ان الامر يفوق طاقتها نظرا للمساحات البحرية الشاسعة التي تغطيها.
من ناحية أخرى، خطف مسلحون ثلاثة موظفين اجانب في منظمة انسانية في كينيا على الحدود الصومالية واقتادوهم الى الصومال حيث تكثر عمليات خطف الاجانب.
وذكرت مصادر صومالية وكينية ان الموظفين الثلاثة الذين لم تعرف بعد هوياتهم خطفوا من مكتبهم في مدينة مانديرا (800 كلم الى شمال شرق نيروبي) الواقعة على الحدود مع الصومال ومأهولة باغلبيتها من قبائل صومالية كينية.
وقال الشيخ آدن محمد مسؤول ادارة مدينة بولوهاوو الصومالية المجاورة (300 كلم غربي مقديشو) في اتصال هاتفي من العاصمة الصومالية، "ان عناصر ميليشيا صوماليين خطفوا ثلاثة عاملين انسانيين داخل كينيا ودخلوا (بهم) الى الصومال. ونحن نحقق في الحادث".
ولم تعرف على الفور جنسيات المخطوفين الثلاثة ولا المنظمة التي يعملون فيها. كما رفضت الشرطة الكينية الادلاء باي تعليق.
وأعلنت السلطات الموريتانية انه تم اعتقال مقاتلين إسلاميين اثنين يشتبه في أنهما قتلا في 23 يونيو مواطنا اميركيا في العاصمة الصومالية وينتميان الى تنظيم القاعدة في شمال مالي. وقال كبير المفوضين محمد الأمين ولد احمد، مدير أمن الدولة التابع لوزارة الداخلية، خلال مؤتمر صحافي ان "الشخصين اللذين أعتقلا مساء الجمعة هما من قتل الاميركي كريستوفر ليغيت".
واضاف "أنهما ينتميان الى خلية من أربعة اشخاص تم اعتقالهم جميعا، وكان اعتقل اثنان منهم في 27 يونيو.
أنهم ينتمون الى فرع القاعدة في شمال مالي". وكان مصدر أمني قال "من المرجح جدا ان يكونا الشخصين اللذين قتلا الاميركي". وكان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي أعلن مسؤوليته عن قتل الاميركي.
وأوضح مدير أمن الدولة ان الشخصين الذين اعتقلوا الجمعة "كانوا مطاردين من جانب الشرطة منذ مقتل" المواطن الاميركي الذي اغتيل بثلاث رصاصات في الرأس في وضح النهار في حي كسار في نواكشوط.