استمرار التوتر في إيران وتفاعل الخلاف على نتائج الانتخابات الرئاسية

إيران تدشن محطة بوشهر النووية خلال الخريف المقبل

صحيفة بريطانية: إسرائيل تستعد لتوجيه ضربه للمنشآت النووية الإيرانية

عقوبات دولية جديدة على كوريا الشمالية بسبب ملفها النووي

توصلت الولايات المتحدة والهند إلى اتفاق دفاعي يمثل خطوة كبيرة نحو السماح ببيع أسلحة أمريكية متطورة للهند كما اتفقتا على موقعين في الهند لبناء محطتين نوويتين مدنيتين أميركيتين.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون خلال مؤتمر صحافي في نيودلهي مع نظيرها الهندي أس أم كريشنا، إن البلدين تفاهما على اتفاق مراقبة للاستخدام النهائي للأسلحة الأميركية وتكنولوجياتها التي ستباع إلى الهند.

وأضافت أن نيودلهي أقرت أيضا تخصيص موقعين لشركات أمريكية لبناء محطات للطاقة النووية.

وأوضحت كلينتون أن هذا الاتفاق يمهد الطريق لتعاون اكبر على صعيد الدفاع بين البلدين.

من جهته، قال كريشنا إن تفاهم الهند والولايات المتحدة على اتفاق مراقبة الاستخدام النهائي للأسلحة من شأنه المساهمة ... في تزويد الهند تكنولوجيات دفاعية أميركية.

وبموجب هذا الاتفاق، تلتزم الهند تطبيق قانون أميركي يتصل ببيع الأسلحة. ويحظر هذا القانون على دولة تشتري معدات دفاعية من الولايات المتحدة أن تستخدمها أو تنقل تكنولوجيات لمصلحة بلد ثالث.

وفي هذا السياق، يتضمن الاتفاق بندا يتصل بالعقود التجارية المقبلة بين الهند وشركات التسلح الأميركية، وفق ما أوضح مسئول أميركي. ولفت خبراء إلى أن هذا البند سيضمن لواشنطن أن تستخدم الهند الأسلحة والتكنولوجيات الحساسة التي ستباع لها حصرا في مجال دفاعها الوطني وألا تنتقل إلى فريق ثالث.

ويشكل هذا الاتفاق خطوة لمصلحة مجموعتي بوينغ ولوكهيد مارتن لصناعة الطائرات اللتين تخوضان استدراج عروض أطلقته الهند العام 2007م لشراء 126 مقاتلة.

وتمثل الاتفاقيتان انجازا ملموسا لأول زيارة تقوم بها كلينتون للهند بصفتها وزيرة خارجية الولايات المتحدة بهدف تعميق العلاقات وإظهار التزام الرئيس باراك أوباما بصعود الهند كطرف مؤثر على الساحة الدولية.

هذا وأکد المتحدث باسم مؤسسة الطاقة الذرية الايرانية محسن دلاويز ان محطة بوشهر النووية سيتم تدشينها بصورة نهائية خلال الخريف القادم من العام الجاري.

ونفى دلاوير في تصريح أوردته وكالة الانباء الايرانية وجود اي رابطة بين استقالة الرئيس السابق لمؤسسة الطاقة الذرية غلام رضا آقازاده عن منصبه وتدشين محطة بوشهرالذرية..وأکد ان قضية استقالة آقازاده لاترتبط بتدشين محطة بوشهر الذرية .

وأضاف بالرغم من الوعود المتکررة التي قطعها الجانب الروسي في تدشين محطة بوشهر والتي لم تتحقق ولکن وفق آخر الاتفاقات مع الشرکة المقاولة ستدشن هذه المحطة في الخريف القادم بصورة نهائية.

وکانت محطة بوشهرالذرية قد دشنت بصورة تجريبية في مطلع العام الجاري..ونفى المتحدث باسم مؤسسة الطاقة الذرية الايرانية وجود اي خلافات بين هذه المؤسسة ووزارة الطاقة وانه لامجال لاي محاولات في بث الفرقة بين الاجهزة التنفيذية في البلاد .

واكد الرئيس الجديد للمنظمة الايرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي ان هذه المنظمة وبقدر ما تدافع عن حقوق ايران النووية المشروعة فانها ستبقى ملتزمة بواجباتها الدولية.

ونقلت وكالة //مهر// للانباء عن صالحي قوله "ان اعلان بعض الدول عن مخاوفها من البرنامج النووي الايراني السلمي انما هي مخاوف مزعومة ودون اي وثائق" مضيفا "اننا في المقابل لدينا مخاوف كبيرة من برامجهم النووية وكلها موثوقة".

وأعرب صالحي عن أمله بان تبذل جهود اكبر من اجل الحصول على الثقة المتبادلة بدلا من فترة العداء خلال السنوات الست الاخيرة وان يتم إغلاق الملف النووي الايراني.

واضاف "ان المواضيع القانونية والتقنية للملف النووي الايراني انتهت وقد اعلنت عن ذلك مرارا الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولم يبق اي معنى لبقاء هذا الملف مفتوحا مؤكدا ان الاستمرار في تسييس هذا الموضوع سيضر الجميع.

وأکد مندوب ايران في الوکالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية ان عمليات التفتيش العادية التي تقوم بها الوکالة الدولية للطاقة الذرية في ايران تجري دون اي عوائق.

وکانت وکالة اسوشيتدبرس للانباء قد قالت في خبر بثته من فيينا بان ايران قيدت نشاطات التفتيش التي تقوم بها الوکالة الدولية للطاقة الذرية. وافادت وكالة الانباء الايرانية ان سلطانيه نفى صحة هذه المزاعم وقال "ان عمليات التفتيش العادية جارية وخاصة في منشآت نطنز دون اي عوائق".

واضاف "ان نشاطات الوکالة الدولية للطاقة الذرية في ايران تتواصل عبر حضور المفتشين وعمل أنظمة المراقبة ومن بينها کاميرات التصوير دون اي توقف"..ولفت سلطانيه الى ان المدير العام للوکالة الدولية للطاقة الذرية اعلن باستمرار انه لاتوجد اي شکوك أو مشاکل حيال عمليات التخصيب الجارية في منشآت نطنز النووية.

على صعيد آخر طالب التيار الإصلاحي في إيران باستفتاء حول شرعية الحكومة، متحديا بذلك المرشد الأعلى للجمهورية الذي أيد نتيجة انتخابات الرئاسة المتنازع على نتيجتها، والذي جدد تنديده «بالتدخلات الخارجية» في الشأن الإيراني، وطالب الإيرانيين بمراقبة «كلامهم ومواقفهم.. وحتى أسرارهم».

ونقلت مواقع إلكترونية عن الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي قوله: «الطريقة الوحيدة للخروج من الوضع الحالي هي إجراء استفتاء. يجب سؤال الناس ما إذا كانوا سعداء بالوضع الحالي. إذا كانت أغلبية الناس سعيدة بالوضع الحالي فسنقبله نحن أيضا».

وفاز الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد في انتخابات الرئاسة التي جرت في 12 يونيو (حزيران) الماضي، مما أشعل أكبر مظاهرات في إيران منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979. ولقي 20 شخصا، على الأقل، حتفهم في أعمال العنف قبل أن تقمع «شرطة مكافحة الشغب» و«ميليشيا الباسيج» الاحتجاجات. كما كشفت الانتخابات عن انقسامات شديدة داخل النخبة الحاكمة في إيران، إذ واصل المرشح المهزوم مير حسين موسوي، وخاتمي، ورفسنجاني، التشكيك في النتيجة حتى بعد أن أيدها الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.

وجاءت دعوة خاتمي إلى الاستفتاء بعد خطبة الجمعة التي ألقاها رفسنجاني، والتي أشارت إلى أن معسكر الإصلاحيين ما زال غير مستعد للاستسلام بهدوء، رغم الإجراءات القمعية المشددة واحتجاز المئات ومن بينهم إصلاحيون بارزون وصحافيون ونشطاء ومحامون. وقال خاتمي: «كما قال رفسنجاني فلا بد من إعادة الثقة العامة إلى المجتمع. أعلنا منذ البداية أن هناك سبلا قانونية لإعادة تلك الثقة ولكن دعواتنا تقابل بالتجاهل. أقول مرة أخرى إن الحل الوحيد هو التفكير في أصوات الناس وإجراء استفتاء قانوني».

واقترح خاتمي، الذي ما زال يحظى بشعبية لكنه يتمتع بسلطة ضعيفة داخل المؤسسة الرسمية، أن يشرف مجمع تشخيص مصلحة النظام على الانتخابات. وقال خاتمي في تعليقات نُسبت إليه خلال اجتماع مع أسر السجناء السياسيين: «يجب أن نسأل الشعب هل هو راض عن الوضع الراهن، ولو كانت الأغلبية توافق على الظروف الراهنة فإننا سننضم إليهم».

من جهة أخرى، وخلال اجتماع مع إدارة جمعية أسر الأشخاص الذين اعتقلوا الأسبوع الماضي، طلب خاتمي من جديد «الإفراج عن الموقوفين». وقالت وكالة الأنباء «إيلنا» إن «خاتمي طلب الإفراج في أسرع وقت ممكن عن الموقوفين». وانتقد «سير الانتخابات وزعزعة ثقة الشعب».

كذلك، أصدرت «جمعية رجال الدين المجاهدين» المؤيدة لخاتمي، التي تضم رجال دين إصلاحيين، بيانا طالبت بتنظيم استفتاء معتبرة أن «ملايين الإيرانيين فقدوا الثقة بالعملية الانتخابية». وقالت الجمعية في بيانها: «بما أن ملايين الإيرانيين فقدوا ثقتهم بالعملية الانتخابية، فإن جمعية رجال الدين المجاهدين تطالب ـ بإلحاح ـ بتنظيم استفتاء من قبل هيئات مستقلة».

وحسب الدستور الإيراني، وحده المرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي يمكن أن يأمر بتنظيم استفتاء. وتؤيد الجمعية أيضا مقترحات الرئيس الأسبق رفسنجاني الذي طالب الجمعية بالإفراج عن المعتقلين، والسماح بإعادة صدور الصحف المحظورة لتهدئة المناخ السياسي، وإعادة الثقة التي فقدها جزء من الإيرانيين. ومن جانبه، جدد موسوي دعوته إلى السلطات بالإفراج عن الأشخاص الذين تم توقيفهم بسبب الاحتجاجات على نتائج الانتخابات.

وقال موسوي خلال اجتماع مع عائلات المحتجزين «من يصدق أن هؤلاء الناس، وكثير منهم شخصيات بارزة، يمكنهم العمل مع أجانب وتعريض مصالح بلادها للخطر. يجب أن يفرج عنهم على الفور». وتساءل موسوي حسبما جاء في موقع «مشاركت» الإلكتروني: «أليست إهانة لأربعين مليون ناخب عندما يجري ربط المحتجزين بدول أجنبية؟ أحباؤنا في السجن والمحامون غير قادرين على الوصول إليهم، وهم تحت ضغط لانتزاع اعترافات منهم».

واعتبر موسوي أيضا أن اعتقال المحتجين لن يحل أي نزاع انتخابي، فقال: «الاعتقالات لن تحل القضية. اتركوا الناس تعبر بحرية عن احتجاجها وأفكارها».

وقال موسوي إن إيران شهدت ظهور جيل جديد لا يخشى الاعتقالات. وأضاف في لقاء مع عائلات المعتقلين السياسيين: «ظهر اليوم جيل جديد وصحوة جديدة، لا يمكن القضاء عليها عن طريق الاعتقالات والاتهامات الباطلة».

وأضاف موسوي «إننا سنقبل كل الصعاب، وندفع كل ما يلزم ثمنا لمستقبل أفضل، لقد قدمنا التضحيات (في الثلاثين عاما الأخيرة) لصالح الحرية وليس من أجل زيادة عدد سجنائنا».

كما ندد بالحكومة ووسائل الإعلام التي تديرها الدولة لوصفهم بأنهم عملاء لدول أجنبية. ووصف موسوي تلك الادعاءات بأنها «إهانة لذكاء الشعب، مما سيكون لها نتائج بشعة للغاية».

وبالإضافة إلى المعارضين والمتظاهرين، فقد تم اعتقال عدد من الوزراء ونواب البرلمان السابقين واحتجزوا لمدة ثلاثة أسابيع تقريبا.

وتساءل موسوي «كيف يمكن تصديق اتهام هؤلاء الأشخاص، الذين أظهر بعضهم التزاما كبيرا، ببيع أنفسهم للأجانب؟».

وقال موسوي «إن إرادة الشعب من أجل الحرية تستحق معاملة أفضل من استخدام العصي والهراوات ضدهم»، محذرا قوات الأمن من استخدام الأساليب نفسها ضد المتظاهرين، التي كان يستخدمها نظام الشاه المخلوع ضد الثورة الإسلامية عام 1979.

وجدد موسوي معارضته لأحمدي نجاد، وقال إن حكومته لا تتمتع بتأييد شعبي.

وعلى الجانب الآخر، اتهم المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، خامنئي، مجددا «أعداء الشعب الإيراني» بدعم أعمال العنف التي تلت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، لا سيما عبر وسائل إعلامها.

وقال المرشد الأعلى في خطاب ألقاه أمام مسؤولي البلاد بمناسبة «ذكرى الإسراء والمعراج»: «إن أعداء الشعب الإيراني أذاعوا، عبر وسائل إعلامهم، وبشكل علني، تعليمات إلى مثيري أعمال الشغب حول كيفية تعكير الأمن والقيام بأعمال التخريب والاشتباكات، ومن جهة أخرى يدعون أنهم لا يتدخلون في شؤون إيران».

وأضاف: «إنهم يقومون بالتدخل بشكل مفضوح». وكان خامنئي يشير إلى مظاهرات الاحتجاج التي تلت إعادة انتخاب الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد وأوقعت 20 قتيلا على الأقل.

واعتبر خامنئي، في خطابه الذي نشرت مقتطفات منه وكالة «مهر» للأنباء الإيرانية، أن «عزة الشعب الإيراني في الوقت الحاضر تحققت نتيجة نجاحه في الاختبارات الصعبة التي واجهها على مدى الثلاثين عاما الماضية»، مضيفا أن الجهات المناهضة لإيران «جعلت شعارها (مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية)، وتعتبر النظام الإسلامي عقبة أمام تنفيذ مآربها المشؤومة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط».

وتطرق المرشد الأعلى لإيران إلى مظاهرات الاحتجاج التي تلت إعادة انتخاب نجاد، وشدد، حسب وكالة «مهر»، على «ضرورة التمييز بين مثيري أعمال الشغب والمواطنين».

وأضافت الوكالة أن خامنئي اعتبر أن «الشعب الإيراني يلفظ كل من يريد أن يسوق المجتمع باتجاه انعدام الأمن، مهما كان موقعه أو منصبه».

وتابع قائلا: «يجب على الجميع أن يراقب كلامه ومواقفه، وحتى أسراره، لأن عدم التحدث عن قضايا ينبغي التصريح بها هو بمثابة عدم أداء الواجب، والتحدث عن قضايا لا ينبغي التصريح بها يعد خلافا للواجب». وقال أيضا: «إن على النخب أن تراقب نفسها لأنها تخوض اختبارا عسيرا، وعدم النجاح في هذا الاختبار لن يكون عدم القبول فحسب، وإنما سيؤدي إلى سقوطهم».

وهاجم المحافظون في إيران بشدة دعوة الإصلاحيين لإجراء استفتاء شعبي حول نتائج الانتخابات الإيرانية، ووصفوا المقترح الذي تقدم به محمد خاتمي الرئيس الإيراني السابق وأحد أبرز وجوه الإصلاحيين، بأنه «مؤامرة غربية» تهدف إلى إشاعة مزيد من «الفوضى».

ويأتي ذلك فيما تظاهر الآلاف من الإصلاحيين في ميدان «هفت تير» بوسط طهران احتجاجا على نتائج الانتخابات التي جرت في 12 يونيو (حزيران) الماضي، مرددين «الموت للدكتاتور» و«أحمدي نجاد.. استقل.. استقل».

وقال شاهد عيان إن شرطة مكافحة الشغب الإيرانية اعتقلت عشرات من المحتجين من مؤيدي الإصلاح في وسط طهران. وأضاف: «كان رجال شرطة مكافحة الشغب يقتادون عشرات من المحتجين إلى داخل العربات ثم يبتعدون»، مشيرا أيضا إلى أن شرطة مكافحة الشغب الإيرانية اشتبكت مع مئات من المحتجين.

وقال الشاهد لـ«رويترز»: «كان هناك المئات من شرطة مكافحة الشغب ورجال الشرطة السرية يوسعون الناس ضربا ممن تجمعوا لتأييد زعيم المعارضة مير حسين موسوي».

وفيما زال الوضع السياسي متوترا في إيران بعد الانتخابات، فإن الأوضاع زادت توترا بعد خطبة الجمعة التي ألقاها رئيس مجلس الخبراء علي أكبر هاشمي رفسنجاني، وقال فيها: إن «إيران في أزمة»، موضحا أن هناك حلا يبحثه مع أعضاء مجلسي تشخيص مصلحة النظام والخبراء. ولم تظهر مقترحات رسمية بعد من قبل الإصلاحيين، إلا أن خاتمي دعا، ، لإجراء استفتاء شعبي على نتائج الانتخابات، مما أثار غضبا شديدا بين المحافظين في إيران، فيما بحث رفسنجاني الأزمة مع كبار آيات الله في مدينة مشهد.

هذا وقد خرج آلاف الإيرانيين في مظاهرات حاشدة ، احتجاجا على نتائج الانتخابات الإيرانية وذلك بعد خطبة الجمعة التي ألقى فيها رئيس مجلس الخبراء الإيراني على أكبر هاشمي رفسنجاني خطبة دعا فيها إلى إطلاق مئات المعتقلين، وقال فيها إن «إيران في أزمة».

وشهدت طهران مواجهات بين المتظاهرين وقوات الباسيج التي احتشدت في ميادين العاصمة تحسبا لخروج تظاهرات كبيرة مؤيدة للإصلاحيين. وأفاد موقع حزب «اعتماد ملي» الإصلاحي بزعامة مهدي كروبي أحد أبرز وجوه التيار الإصلاحي في إيران، أن رجالا باللباس المدني اعتدوا على كروبي الذي شغل منصب رئيس البرلمان الإيراني خلال ولاية الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، وذلك أثناء توجهه لأداء صلاة الجمعة.

وقال حسين نجل كروبي للموقع إنه «عندما ترجل والدي من سيارته عند مدخل الجامعة، هاجمه رجال باللباس المدني، وأهانوه وأوقعوا عمامته أرضا. لقد قذفوه بعبارات نابية وبذيئة»، مشيرا بأصابع الاتهام إلى قوات باسيج تلبس اللباس المدني، فيما كان أنصار للمحافظين يرددون «الموت لمعارضي ولاية الفقيه».

وبرغم الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذت والتحذيرات الشديدة للمتظاهرين التي جاءت على لسان وزير الاستخبارات الإيراني والصحف المحافظة الناطقة بلسان النظام، فإن عشرات الآلاف من أنصار زعيم المعارضة الإيرانية مير حسين موسوي خرجوا في طهران إثر انتهاء صلاة الجمعة، كما أفاد شهود عيان لـ«رويترز» ووكالة «أسوشييتدبرس» مرددين «الحرية.. الحرية» و«الموت للديكتاتور».

من جهة أخرى كشفت صحيفة التايمز أن اسرائيل تحضّر لهجوم محتمل ضد المنشآت النووية الإيرانية إثر تحرك سفينتين حربيتين اسرائيليتين من حاملات الصواريخ.

وقالت الصحيفة إن تحرك هذه السفن والذي أكده مسؤولون اسرائيليون "يعد مؤشراً على أن اسرائيل صارت قادرة على وضع قوتها الضاربة في مرمى إيران خلال فترة وجيزة، وجاء قبل المناورات التي سينفذها سلاح الجو الإسرائيلي على المدى الطويل في الولايات المتحدة هذا الشهر واختبار درع صاروخي دفاعي في المحيط الهادي".

ونسبت الصحيفة إلى مسؤول عسكري اسرائيلي قوله "هذا التحرك يمثل استعداداً يجب التعامل معه بمنتهى الجدية، فاسرائيل تستثمر الوقت لتهيئة نفسها للتعامل مع تعقيدات شنها هجوماً ضد إيران، وهذه التحركات تمثل رسالة إلى إيران بأن اسرائيل ستتابع تهديداتها".

ورجحت الصحيفة احتمال أن تلجأ اسرائيل إلى استخدام غواصاتها المجهزة بالصواريخ وأسطولها من الطائرات المتطورة لضرب عشرات الأهداف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني ومن مسافة تبعد أكثر من 800 ميل عن أراضيها.

هذا وأكدت واشنطن مجددا التزامها باتباع مسار الحوار مع إيران، على الرغم من التطورات الداخلية في البلاد. وقال مساعد وزير الخارجية الأميركية للعلاقات العامة بي جي كرولي، في مؤتمر صحافي، إن مثل هذا التواصل والحوار، في حال اتبعته إيران، «من مصلحتنا الوطنية».

وصرح كرولي بأن «الرئيس (الأميركي باراك أوباما) ووزيرة الخارجية واضحان فيما يخص تعاملنا مع إيران، الباب ما زال مفتوحا للحوار المبني على المبادئ ولكن الولايات المتحدة وضعت طريقا لإيران ونحن ننتظر لنرى الخيارات التي تتخذها إيران».

وأضاف: «لدينا أسئلة في ما يخص متى وكيف وإلى أية درجة من الفعالية يستعد الإيرانيون للتواصل، ولدينا أيضا مصادر قلق للأحداث الأخيرة وما حدث هناك ولكننا ما زلنا على استعداد للتواصل في حال اختارت إيران هذا الطريق لأنه من مصلحتنا الوطنية».

وتابع: «ما زالت هناك مصادر قلق حول الطموحات الإيرانية النووية ودعمها للإرهاب وموقعها المستقبلي في المنطقة ونحن على استعداد لمعالجة هذه الأمور بناء على الاحترام والمصالح المشتركة إذا اختارت إيران ذلك». وتحدث كرولي عن نتائج الانتخابات الإيرانية، قائلا: «مثلما قال (الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر) رفسنجاني نفسه، ما زالت هناك شكوك بين الشعب الإيراني حول نتائج الانتخابات وكل من الرئيس ووزيرة الخارجية قالا الشيء نفسه، مما يعكس كيف نرى الوضع الداخلي في إيران والأصوات التي كانت في الشوارع تطرح تساؤلات لم تجب عليها القيادة الإيرانية بعد».

وتابع: «ما زلنا نراقب ما يحدث في إيران لكن هذا أمر ليس للولايات المتحدة أن تحله، فهو نقاش وخلاف داخل إيران، لكن هناك مبادئ عالمية مهمة هنا، مثل حرية التعبير، ومثلما قال رفسنجاني نفسه حرية الإعلام وقدرة الإعلام على تغطية ما يحدث بشكل عادل». ولفت إلى أنه «من الواضح هذا أمر على القيادة الإيرانية أن تجيب عليه، هناك تساؤلات كثيرة للشعب الإيراني حول اتجاه بلادهم».

على صعيد أخر أعلن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فرض عقوبات على خمس هيئات وخمسة أفراد من كوريا الشمالية، بسبب تورطهم في أنشطة بيونغ يانغ الخاصة بالتجارب النووية والصاروخية.

وتضمنت العقوبات التي أعلنها سفير تركيا في الأمم المتحدة فاضل كورمان، وهو رئيس لجنة العقوبات الخاصة بكوريا الشمالية التابعة لمجلس الأمن، حظر توريد مادتين لهما صلة بالأسلحة إلى كوريا الشمالية.

وتشمل عقوبات الهيئات المكتب العام للطاقة الذرية الكوري الشمالي، بالإضافة إلى أربع شركات تجارية. والأفراد الذين شملتهم العقوبات هم مدير المكتب العام للطاقة الذرية «ري جي صن»، ومسؤولون نوويون آخرون، واثنان من مديري شركات تجارية. ويحظر القرار على الشركات والدول التعامل التجاري مع الهيئات المسماة، ويطلب منها تجميد أموال وفرض حظر سفر على الأفراد.

ويطال هذا القرار قائمة سوداء للشركات والأفراد المتورطين في برامج بيونغ يانغ النووية والصاروخية.

وتشكل مبيعات الأسلحة مصدرا أساسيا للعملة الأجنبية لكوريا الشمالية المعدمة التي يبلغ الناتج المحلي الإجمالي السنوي فيها نحو 17 مليار دولار، ولديها اقتصاد ضعيف ينتج أشياء قليلة أخرى يمكن تصديرها.

وقال محللون إن الإجراءات الجديدة للأمم المتحدة من شأنها أن تجعل تجارة الأسلحة أكثر كلفة بالنسبة لكوريا الشمالية، ولكن من المرجح أنها لن تردع العملاء، ومن بينهم إيران التي لم تبد اهتماما يذكر بالانضمام إلى خطط دولية لمعاقبة بيونغ يانغ. وقال روبرت وود، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن الولايات المتحدة سعدت بـأن اللجنة وسعت العقوبات على بيونغ يانغ.

وأضاف أن هذه التصنيفات إلى جانب القرارات الأخرى «تشكل ردا جادا وموثوقا به على تجربة 25 مايو (أيار) النووية، وتضع عقوبات أشد وأكثر مصداقية من ذي قبل فيما يتصل بكوريا الشمالية».

وقالت السفيرة الأميركية سوزان رايس إن قرار اللجنة «سيعزز نظام العقوبات على كوريا الشمالية، ويساعد على كبحها عن الدخول في تعاملات أو أنشطة قد توفر التمويل لأنشطة أسلحة الدمار الشامل أو الانتشار النووي». ووصف السفير الياباني يوكيو تاكاسو الإجراءات بأنها «إنجاز رئيسي».

من جهة أخرى، من المتوقع أن يهيمن الملف النووي الكوري الشمالي على المنتدى الآسيوي للأمن الذي ينظم الأسبوع المقبل في تايلاند بمشاركة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون. وأبقت الخارجية الأميركية على الغموض بشأن احتمال اجتماع هيلاري كلينتون مع مسؤول كوري شمالي.

واكتفى لان كيلي المتحدث باسمها بالقول «أعتقد أن كوريا الشمالية ستكون أحد مواضيع اجتماع آسيان».

وهيلاري كلينتون التي ستصل إلى الاجتماع قادمة من الهند ستبحث قضايا الصحة والبيئة في حوض ميكونغ مع لاوس وكمبوديا وفيتنام الأعضاء الثلاثة في رابطة جنوب شرق آسيا.

وقال مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون شرقي آسيا والباسفيكي كورت كامبل إن الولايات المتحدة تظل مستعدة للتحادث مع كوريا الشمالية، فيما تحذر واشنطن من فرض عقوبات قاسية عليها، ما لم تعد إلى المفاوضات متعددة الأطراف بشأن إنهاء برنامجها النووي.

ولكن لم يتضح بعد ما إذا كان كامبل يشير إلى الاجتماعات الثنائية المباشرة، التي تطالب بها كوريا الشمالية، أم التحادث مع بيونجيانج في إطار الدول الست التي كانت جارية قبل أن تهجر بيونجيانج العملية في أبريل الماضي.

وكان كامبل يتحدث في طوكيو السبت حيث إجتمع مع مسؤولين يابانيين، واتفقوا على بذل المزيد من الجهود لتشجيع كوريا الشمالية على العودة إلى محادثات سلاحها النووي .

وقالت وزارة الدفاع اليابانية في تقرير سنوي نشرته الجمعة أن كوريا الشمالية أصبحت تمثل تهديدا متزايدا على الأمن الإقليمي، وأنها ربما تكون قادرة على صنع جهاز نووي صغير كاف لإطلاقه على متن صاروخ بسرعة أكبر مما هو متوقع.

وأشار التقرير إلى أن كوريا الشمالية تعد الهاجس الأمني الأكبر بالنسبة لليابان .. ولكنه قال إن دولا أخرى في آسيا / وخاصة الصين / تقوم حاليا بتحسين قدراتها العسكرية.

وقال التقرير إنه // من الصعب استبعاد إمكانية أن تتمكن كوريا الشمالية من تحقيق تصغير للأسلحة النووية وتطوير رؤس نووية في وقت قصير نسبيا. وإنه من المرجح أن تكون بيونج يانج تستورد حاليا تكنولوجيا ومواد لها علاقة بالصورايخ // .

وأضاف التقرير إن // التطورات في كوريا الشمالية بما فيها التأثير المحتمل للمسائل الصحية الخاصة بـكيم جونج إيل ومسألة الخلافة تحتاج إلى مراقبة دقيقة // .

وأشار التقرير إلى أن التطور العسكري للصين يعد أيضا من المشاغل الكبرى بالنسبة لطوكيو .. وقال إن الأسطول الصيني يقوم حاليا بتعزيز قوته من الغواصات والسفن القتالية مع تطوير الدفاعات الجوية والقدرات الصاروخية المضادة للسفن.

كما أن الصين كثفت من نشاطاتها البحرية بالقرب من اليابان ويبدو أنها تسعى لإضافة حاملة طائرات إلى أسطولها.

وأوضح التقرير أن السفن الحربية الصينية وسفن المسح قد شوهدت بصورة متكررة في المنطقة التي تشمل المياه أمام سواحل اوكيناوا على بعد نحو ألف كيلومتر جنوب غرب العاصمة طوكيو. وقال إنه ردا على ذلك فإن اليابان ستزيد من وجودها هناك في إطار عملية لإعادة تنظيم للقوات.

وأضاف التقرير إن وزارة الدفاع اليابانية تدرس حاليا مشروعات لزيادة الدفاع الوطني طبقا لقانون صدر العام الماضي يسمح لأول مرة باستخدام تكنولوجيا الفضاء في الأغراض الدفاعية. ولكن التقرير لم يفصح عن ماهية هذه البرامج.

وتعتزم الولايات المتحدة الأمريكية أن تناقش مع اليابان كيفية تعزيز الرادع النووي الذي تقدمه لحليفتها الآسيوية .. وفقا لما نقل عن مسئول أمريكي رفيع المستوى في ظل التوترات الإقليمية بسبب الاختبارات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية.

وذكرت صحيفة / نيكي / اليابانية إن كورت كامبل مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون شرق آسيا و الباسيفيكي قال إن واشنطن وطوكيو تعتزمان إجراء محادثات منتظمة بشأن تعزيز ما يوصف // بالمظلة النووية // اعتبارا من غد السبت .

وجاءت تعليقات المسئول الأمريكي بعد شهرين من إثارة كوريا الشمالية التوترات في المنطقة بإجرائها تجربتها النووية الثانية. ولكن محادثات تعزيز الدفاعات اليابانية يمكن أن تثير المخاوف في مناطق أخرى في آسيا حيث سبق أن عانى كثيرون من العسكرية اليابانية قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية.

ويزور كامبل طوكيو حاليا من أجل إجراء محادثات قبل الانتخابات العامة المقررة الشهرة القادم في اليابان.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه من المرجح أن تؤدي الانتخابات إلى هزيمة الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم منذ فترة طويلة وفوز المعارضة الديمقراطية التي تريد المزيد من الاستقلال عن واشنطن.

ولكن تجدد التهديدات من جانب كوريا الشمالية أطلق نقاشا بشأن ما إذا كان يتعين على اليابان إعادة التفكير في المبدأ الثالث لها والسماح للولايات المتحدة الأمريكية باحضار أسلحة نووية إلى الموانيء اليابانية.

وسبق أن تحدثت وسائل إعلام يابانية عن أن طوكيو وقعت اتفاقا سريا مع الولايات المتحدة الأمريكية يسمح بزيارات للموانيء اليابانية من جانب سفن أمريكية تحمل أسحلة نووية. ولكن مسئولي الحكومة نفوا وجود مثل هذا الاتفاق .