الأمير خالد بن سلطان يدشن كرسيه البحثي فى جامعة الملك سعود
الأمير خالد : المياه أهم عنصر للمملكة وخادم الحرمين وولى عهده حريصان على ترشيد استخدام هذه الثروة
على كل مواطن أن يحسن استخدام المياه ويمنع هدرها
أكد مساعد وزير الدفاع والطيران المفتش العام للشؤون العسكرية الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز على حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على ترشيد المياه باعتبارها أعظم ثروة في الوجود منوهاً بنظرة خادم الحرمين الثاقبة لمشكلة شح المياه الذي يعيشه العالم اجمع وخصوصاً المملكة التي عدّها من أفقر دول العالم للمياه مشيراً الى ان السنوات العشر الأخيرة شهدت اهتماماً ملحوظاً بقضية المياه وشحها من خلال محطات تحلية المياه باعتبارها اكبر منتج للمياه المحلاة.
وقال في كلمة ارتجلها بمناسبة تدشين سموه لكرسي الأمير خالد بن سلطان لأبحاث المياه بجامعة الملك سعود بحضور وزير المياه والكهرباء المهندس عبدالله الحصين ومدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العثمان: إننا نتحدث عن اهم شيء للمملكة وهو المياه في المستقبل وعلى مدى مئات السنوات وهو المياه وكيفية استغلالها، وخادم الحرمين الشريفين بنظرته الثاقبة رأى هذه المشكلة ومن ثم جعل لها وزارة مستقلة تعمل ليس في مصلحة المياه فقط ولكن في مصلحة المملكة العربية السعودية للعمل على توفير المياه على مدى مئات السنين والأمل في الله سبحانه وتعالى ثم بالوزارة ومن خلفهم جميع المؤسسات المختلفة وجامعة الملك سعود والجامعات الأخرى وكل المواطنين الذين يشرفني ان أكون احدهم.
وعبّر الأمير خالد بن سلطان عن أمنيته بأن يكون في ذهن كل مواطن حقيقة كوننا نعيش في افقر منطقة للمياه في العالم طالباً بأن يكون همنا الأول هو كيفية استغلال استخدام المياه وإعادة استخدامها حتى نصل الى درجة الصفر من تسيّبها.
واردف قائلاً: في نفس الوقت علينا استغلال ما حبانا الله به بعض الأحيان من الارقام وتجنب التفريط واهدار المياه وتعميم هذه الثقافة في العمل وكل الأماكن منوهاً بأهمية تطوير الذهنية لدى الشعب السعودي من خلال الاهتمام بالمياه واعتبر ان مسألة المراقبة لا تقتصر على وزارة المياه بل هي مسؤولية الجميع كما في دول العالم المتقدم مطالباً بنصح من يسيء استخدام المياه وان تعذر يشعر من لديه الصلاحية في تجنب هذا الإهدار.
وأكد اهتمام خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الذي طمأن الحاضرين على صحته ونتائج الفحوصات والأمور العلاجية التي كانت جميعها ولله الحمد مطمئنة مضيفاً بانه سوف يعيد استكمال هذه العلاجات والفحوصات في القريب العاجل.
وكان الحفل قد بدأ بآيات من الذكر الحكيم ثم كلمة للمشرف على الكرسي الدكتور وليد محمد زاهد اوضح فيها بأن الكرسي يهتم بإعادة استخدام مياه الصرف وبدراسة تطوير تقنيات متقدمة لمعالجة مياه الصرف لجعلها صالحة لاستخدامات اخرى غير الشرب كالري وأغراض ترويحية وصناعية مختلفة مشيراً الى ان الهدف هو الاستفادة القصوى من مياه الصرف المعالجة كمورد مائي استراتيجي يحل محل مياه الشرب.
من جهته اعتبر وزير المياه والكهرباء ان معضلة القرن الذي نعيشه الآن ستكون وبلا منازع مشكلة نقص المياه وفقاً لما أجمعت عليه الهيئات الدولية والمراكز البحثية متوقعاً ان تنخفض حصة الفرد في العالم تدريجياً لتصل الى 10% فقط من حصته في عام 1950م مؤكداً بأن ما مكن العالم من تأجيل حدوث أزمات مالية وبالتالي غذائية خانقة هو اعتماد كثير من دول العالم لسد احتياجاتها وخاصة الزراعية على المياه الجوفية محددة التجدد او غير المتجددة مشيراً الى ما يتهدد العالم من شح وخصوصاً المملكة وصعوبة ظروفها الجغرافية واضطرارها الى نقل المياه مئات الكيلومترات ورفعها آلاف الأمتار مما يجعل التكلفة للنقل تفوق تكلفة الإنتاج على ارتفاعها.
وطالب في ختام كلمته التركيز على المحافظة على المياه الجوفية خصوصاً المصادر الغير متجددة إذ يبلغ استهلاكنا منها قرابة (14) بليون متر مكعب سنوياً او قرابة أربعين مليون متر مكعب يومياً أي ما يعادل سبعة إضعاف مجمل استهلاكنا البلدي ثم الاستغلال الأمثل لمياه الصرف الصحي المعالجة حيث ان استهلاكنا اليومي يبلغ قرابة ستة ملايين متر مكعب.
الى ذلك نوه مدير جامعة الملك سعود بأهمية ما تعيشه الجامعة اليوم حيث حظيت بمكرمة سامية كريمة من لدن ولاة الأمر والتي تعزز الإرادة السياسية القوية لديهم في تطوير هذا البلد بحيث ينتقل من مصاف دول العالم الثالث الى مصاف دول العالم المتقدم مشيراً الى ما تشرفت به الجامعة من توقيع مشاريع استراتيجية بأكثر من 17 مليار ريال وهي ارقام تزيد من عظم المسؤولية وأكد العثمان ان هذه الريادة العالمية للجامعة من خلال الشراكة المجتمعية في بناء مجتمع المعرفة.
واضاف مخاطباً الأمير خالد بن سلطان: لم ننس كثيراً من الأمور التي اقترحتها علينا في هذه الجامعة حينما تشرفت بمقابلتك اكثر من مرة عندما قلت: يجب ان تلعب هذه الجامعة دوراً تنموياً على مستوى مناطق المملكة وليس الرياض واليوم ما اقترحته أصبح على ارض الواقع.
واضاف: ان الجامعة وقعت مشاريع بأكثر من 3700مليون في بناء سبع مدن جامعية في سبع محافظات بمنطقة الرياض فاليوم تتشرف الجامعة في انها تبني مدينة جامعية في الأفلاج ومدينة اخرى في الخرج وفي المزاحمية وفي حريملاء وفي المجمعة وفي شقراء وفي الزلفي وقد طرحت منافسة لمدينة اخرى في الدوادمي وفي وادي الدواسر وسوف تستمر الجامعة في دور تنموي واستراتيجي حتى لا يختزل هذا الوطن في مدينة واحدة هي الرياض وبالتالي سوف نوفر فرصا نوعية في القبول في المحافظات وسوف تحد من الهجرة. وفي الختام دشن الأمير خالد بن سلطان مقر الكرسي وموقعه الألكتروني بعدها تم تقديم درع تذكاري لسموه.
بعدها تم توقيع مذكرة تعاون بين الكرسي ووزارة المياه والكهرباء.