خادم الحرمين يدعو الشباب إلى التحصن بالمهارات ويحث رجال الأعمال على توظيف السعوديين
الأمير نايف بن عبد العزيز يمول كرسي للوقاية من المخدرات فى جامعة الإمام
الأمير خالد الفيصل يفتتح المؤتمر العالمي للفتوى ويدعو إلى وقفة إسلامية فى وجه اختطاف الوسطية
الوزير العنقرى يوقع مشاريع لتنمية الإبداع لدى مدرسي عدد من الجامعات
أهاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بأبنائه الشباب الى الالتحاق بقافلة التدريب والتزود بمهارات العصر كما دعا الملك عبدالله رجال الاعمال السعوديين الى اعطاء الاولوية المطلقة لتوظيف السعوديين وتدريبهم.
وقال خادم الحرمين في كلمة القاها نيابة عنه وزير العمل الدكتور غازي القصيبي في افتتاح المؤتمر والمعرض التقني السعودي الخامس ان الجيل الصاعد من شبابنا اليوم هم رجال مستقبل وسيكون مستقبلهم باذن الله مشرقاً بمواصلتنا بذل الاسباب لترسيخ الايمان بالله تعالى فيه وتنشئته على التمسك بدينه والاعتزاز بوطنه وتزويده بثقافة العمل لشق طريقه بنجاح في سوق العمل.
من جانب آخر تسلم خادم الحرمين بالديوان الملكي بقصر اليمامة اوراق اعتماد عدد من سفراء الدول الاسلامية والصديقة سفراء معتمدين لدولهم لدى المملكة والقى الملك عبدالله كلمة قال فيها "المملكة العربية السعودية تحترمكم وتحترم بلدانكم وتعتز بصداقتكم".
على صعيد آخر وافق الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات على انشاء كرسي في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية للوقاية من المخدرات باسم كرسي الامير نايف للوقاية من المخدرات وذلك بتمويل شخصي من سموه .
وعد مدير جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل موافقة الامير نايف بن عبدالعزيز على انشاء الكرسي ضمن برنامج كراسي البحث بالجامعة دلالة على ثقة سموه بالجامعة وتقديره لمتانة برامجها العلمية والبحثية لاسيما برنامج كراسي البحث مؤكدا على أن هذه الموافقة هي محل ثناء وسعادة منسوبي الجامعة.
وقال "إن انشاء كرسي الامير نايف للوقاية من المخدرات يشكل اضافة نوعية الى برنامج كراسي البحث بجامعة الامام لما يؤمل أن يسهم به الكرسي في الجهود الوطنية الهادفة الى مواجهة ظاهرة تعاطي المخدرات التي تمثل إحدى الظواهر السلبية في المجتمع".. مبينا أن من بين أهم العوامل التي تدعم فرص نجاح الكرسي في تحقيق أهدافه الشراكة الاستراتيجية التي ستتم بين الجامعة ممثلة بمجلس كراسي البحث واللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات ممثلة بأمانتها العامة حيث سيسخر الكرسي نشاطاته البحثية والاستشارية والتدريبية لتلبية متطلبات الوقاية من المخدرات بالتعاون مع اللجنة.
ونوه الدكتور أبا الخيل بخطوات الجامعة الرائدة لانشاء برنامج كراسي البحث على أسس علمية وموضوعية وتمخض عن ذلك تأسيس عديد من الكراسي العلمية التي تعنى بتخصصات الجامعة المتمثلة في العلوم الشرعية والعربية والاجتماعية والتطبيقية والادارية والمالية التي تنامى إنشاؤها في الجامعة مؤخرا.
فى مكة المكرمة أكد الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة أن المملكة العربية السعودية التي قامت منذ تأسيسها على منهج الوسطية في شريعة الإسلام ترى أن الوقت قد حان لوقفة إسلامية جماعية حاسمة في وجه اختطاف هذه الوسطية أو الانحراف بها إلى أي اتجاه وحماية المجتمعات الإسلامية من فوضى الفتاوى العشوائية من غير أهل الاختصاص والتصدي بالدليل الشرعي للفردي الشاذ منها مما يقتضي وضع آليات فاعلة وضوابط محددة للفتوى ومن يتصدى لها وكيفية مواجهة الدخلاء.
جاء ذلك في كلمة ألقاها في حفل افتتاح المؤتمر العالمي للفتوى وضوابطها الذي يعقده المجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلام برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز .
وكان في استقبال سموه عند وصوله إلى مقر الحفل الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي والأمين العام للمجمع الفقهي الإسلامي بالرابطة الدكتور صالح بن زابن المرزوقي البقمي.
وقد بدأت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بتلاوة آيات من القران الكريم ثم ألقى الأمين العام للمجمع الفقهي كلمة ثمن فيها رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود لهذا المؤتمر مؤكدا ان ذلك يعد شاهدا حيا من شواهد الدعم المادي والأدبي المستمر والمتجدد الذي يوليه للهيئات الإسلامية ومجامعها ودور العلم ومعاهدها خدمة للإسلام ورعاية لشؤون المسلمين.
وقال "لئن كانت الحاجة قائمة إلى الفتيا الراشدة في جميع العصور الماضية فإن الحاجة إليها اليوم أشد لما تمخض عنه هذا العصر من نوازل لا عهد للسابقين بها وما جد للفتيا من وسائل لم يخطر ببال أحد وقوعها وما ظهر من بعض من يتصدر لها من إصدار فتاوى شاذة عن سبيل الهدى متنكبة عن الصراط المستقيم من قبل متعالمين أو ممن رق تدينهم يقولون على الله وشرعه ما لا يعلمون وتعظم البلية ويشتد الضرر حين يتكلمون في مسائل هي من المسائل الكبار التي لها تأثيرها البالغ في الأمة غير مبالين بمصالحها وأضاف أن الأمانة العامة للمجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي رأت قيام الحاجة إلى عرض هذا الموضوع للبحث والمناقشة منكم أيها العلماء الأجلاء فها هي القضية معروضة عليكم قدم فيها أكثر من أربعين بحثاً من علماء أجلاء وباحثين متميزين تنتظم في ثمانية محاور تم اختيارها بعناية تامة".
وبين أن المجمع نظم فيما سبق تسع عشرة دورة من دوراته صدر عنها مائة وعشرون قراراً وبياناً ترجمت إلى عدد من اللغات الأجنبية، كما عقد عدداً من المؤتمرات والندوات وفي عامه هذا سيقوم إن شاء الله ببحث قضية من أهم القضايا التي تشغل بال عامة المسلمين وسيعقد لها مؤتمراً خاصاً بها وهي قضية إثبات الشهور القمرية بين علماء الشريعة والحساب الفلكي، كما سيقوم بتنفيذ ندوة إعداد تقويم لدول أوروبا الواقعة بين خطي عرض 48و 66شمالاً وجنوباً بعد أن عرضوا على المجمع مشكلتهم والحرج الذي يعانونه في تحديد أوقات عباداتها كما سيقوم بتنفيذ دورته العشرين.
بعد ذلك ألقيت كلمة الوفود المشاركة ألقاها نيابة عنهم رئيس جامعة دار العلوم في كرتشي والمفتي بها محمد رفيع العثماني رفع فيها باسمه وباسم المشاركين في المؤتمر بالغ الشكر وفائق التقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لرعايته لهذا المؤتمر واهتمامه وحرصه على تكاتف المسلمين ودعمه لتضامنهم وجمع كلمتهم في أحلك الظروف وحرصه على تسخير كافة الامكانات وتوفير جل الخدمات لحجاج بيت الله الحرام والزوار والمعتمرين.
عقب ذلك ألقى الدكتور عبد الله التركي كلمة رفع فيها الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آلِ سعود على الرعاية الكريمة لهذا المؤتمر وعلى ما تلقاه الرابطة منه ومن ولي عهده الأمين ومن حكومتهما الرشيدة من دعم متواصل ورعايةٍ لمناسباتها وأعمالها.
ونوه بجهود خادمِ الحرمين الشريفين في مجال الحوار بين المسلمين وبينهم وبين غيرهم وحرصه على إصلاح البيت الداخلي وانها تسعى إلى تحقيق هذا الهدف النبيل.
وأكد أن العلماء المسلمين الصادقين يقدرون أيَّ جهدٍ سياسي أو إنساني من أي جهة في الأمة الإسلامية ومن يقف معها من أصحاب الضمير الحي سواء أكانت حكومية أم شعبية للوقوف بجانب إخواننا في غزة لوقف العدوان ورفعِ الحصار والتخفيفِ من آثاره المدمرة وخاصة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وما قام به من جهود عظيمة، ويتطلعون إلى المزيد من ذلك.
و استعرض مايواجهه ابناء غزة من انتهاك لحرماتهم وحرق لبلادهم ونزف لجروحهم بسبب الإجرام الإسرائيلي الذي لم يتوقف عن أهل فسلطين وجيرانها وأمة الإسلام منذ قيام إسرائيل على أرض فلسطين، وتهجير أهلها .
وقال "إن ما حدث في غزة جريمة إنسانية غير مسبوقة تؤكد إهدار حقوق الإنسان وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها وأن العهود والقرارات الدولية التي صدرت في ذلك لإقرار العدل والسلام، قد ضرب بها عرض الحائط، وأمام صمت عالمي".
واضاف يقول "لقد أدانت رابطة العالم الإسلامي المجزرة التي قامت بها إسرائيل في غزة وأكدت في عدة بيانات على ضرورة اصطفاف الأمة حكاماً ومحكومين لنصرة أبناء غزة وحثت القادة العرب والمسلمين على بذل كل جهد ممكن لإيقاف هذا العدوان وفك الحصار الظالم وفتح المعابر والتحرك السريع لإيصال المساعدات الإنسانية".
واشار الدكتور التركي الى إن المآسي والنكبات والحروب على المسلمين وديارهم من إسرائيل ومن وراءَها في العصر الحديث وممن سبق من أعداء الإسلام والمسلمين يؤكد بلا شك أن المستهدف ليس فلسطين وحدها أو فئة من الفلسطينيين ولكنها الأمةُ الإسلامية ودينُها ومقدراتُها مجتمعة وإن ضعف صلةِ المسلمين بدينهم وتفريطهم في تطبيق شريعتهم وعدم اعتصامهم بكتاب ربهم وسنة نبيهم هو السبب الحقيقي لضعفهم وتسلطِ أعدائِهم عليهم وتدخلِهم السافرِ في أوضاعهم.
وقال "لا تكفي النداءات والبيانات ولا الشجب والاستنكار مع أهمية ذلك كله بل يجب الوقوف بصراحة لتشخيص سبب ضعف المسلمين وما يواجهونه من تحديات داخلية وخارجية والأخذُ بالأسباب التي تؤدي إلى قوتهم التي يدافعون بها عن أنفسهم وبلادهم" مشددا ان على علماء المسلمين والمشاركين في هذا اللقاء أن يقفوا وقفة جادةً مع النفس ويتعاونوا بصدق مع ولاة أمرهم، ويعملوا على نبذ الفرقةِ وتصحيحِ السلبيات ويركزوا على وسائل محددة لبناء الأمة من جديد دونما يأسٍ ولا قنوط ودونما تساهلٍ ولا تفريطٍ في أحكام الله.
بعد ذلك ألقى مفتي عام المملكة ورئيس مجلس المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي الشيح عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ كلمة رحب فيها بأمير منطقة مكة المكرمة وبالحضور.
وقال إن هذا المؤتمر يعقد في هذه الأيام التي يعتصر قلوب المؤمنين الألم الشديد بهذا الواقع المرير وهذه الحملة الشرسة من اليهود وأعوانهم على إخوان لنا في فلسطين وما جرى من أحداث من قتل وتشريد وتدمير للممتلكات أحداث جسيمة ومصائب عظيمة نسال الله أن يرفع البلاء.
وأكد أن تعاون أبناء العالم الإسلامي مع إخوانهم في فلسطين أمر ضروري ولئن كانت المملكة العربية السعودية بذلت قصارى جهدها تشكر عليه إلا أن الواجب على الجميع أن يكونوا يدا واحدة يتبصرون في واقعهم ويدرسون هذه المشكلة وأسبابها .
وقال "إن الله اخذ الميثاق على أهل العلم أن يوضحوا شرع الله وحذرهم من كتمانه وقد جعل الله العلماء مرجعا للأمة يرجعون إليهم فيما أشكل عليهم مؤكداً أن شان الفتوى شان عظيم و أن ضرورة الناس للفتوى ضرورة عظيمة و أن منزلة الإفتاء منزلة رفيعة ومقام عظيم يجب على المفتي أن يتقي الله فيها ويعلم انه إذا قال قولا على خلاف الحق فإنما هذه الفتوى كذب على الله وافتراء على الله ومنزلتها بالقبح لأعظم من الشرك بالله".
وأضاف آل الشيخ أنها مسؤولية جسيمة وحمل ثقيل بمن تولاه فعلى المفتي أن يستشعر هذا الأمر وان لا يتسرع في الفتوى وان يكون مجتهدا فيما يفتي به حتى لاتزل قدمه ولهذا كان سلفنا الصالح يتورعون في جانب الفتوى لا بخلا ولا عجزا ولكن تعريفا للناس وتذكيرا لهم بأهمية ذلك حتى يكون الناس على بصيرة في دينهم.
الواقع في الفتوى قنوات فضائية ومواقع كثيرة يستفتى فيها من لاعلم عنده افسدوا على الناس دينهم وأوقعوهم في الحرج وأوقعوا الشباب في المتاهات كل ذلك بسبب هذه الفتاوى المضطربة المتناقضة التي لم تحتكم الى دليل من كتاب او سنة ولعل هذا المؤتمر يعالج هذه القضية معالجة عظيمة فيخرج منها بنتيجة كما لمعت الفتاوى الشاذة والضالة ونشرت في الصحف والمجلات وتداولها من تداولها وتحمل اثمها ووزرها من تحدث فيها.
وقال انه وقع في الناس أمر عظيم فهناك من يفتون بغير علم وتحدثوا بلا بصيرة وتكلموا في مسائل كبار لاعلم عندهم بحقيقتها ولكنها السرعة والعجلة يحب كل ان يقول انه أفتى والواقع انه افتى بغير علم فسكوته اولى من قول يقوله على الله بلا علم فلقد أفتوا في مسائل ليس لهم حق الإفتاء فيها في مسائل عامة حتى أفتوا بالتكفير والتفسيق والتبديع والقتل والخروج على الحكام وغير ذلك من مسائل افتوا فيها بغير علم من محض الجهل والتسرع الباطل.
وأضاف يقول ان الفتوى ليست تجارة ويتجر بها ولكنها دين يدان الله به وان التسرع في الفتاوى ولاسيما في كثير من القنوات الفضائية التي تستفتي من لا علم عنده ممن يرى ان عنده شهرة او كانت سواء كان عنده علم او ليس عنده علم وربما زلت القدم بأمر خطير فالواجب تقوى الله في ذلك.
وواصل المفتي العام يقول: ان المفتي لابد ان يكون ذا علم بحق شريعة الإسلام وأدلة الأحكام ولغة العرب وقواعد الإفتاء و الإطلاع على كتب أهل العمل السابقين ليستفيد من علومهم وتجربتهم وما جد عنده من جديد فلابد ان يعرضه على القواعد السابقة ليجد في شريعة الإسلام حلا لكل مشكلة وإنهاء لكل نازلة ولابد للمفتي ان تكون له أخلاقيات عظيمة وأعظم ذلك ان يصون نفسه عن ما حرم الله عليه والاعتناء بشعائر الإسلام ومحافظته على نوافل الطاعات والتخلق بالأخلاق الكريمة والبعد عن الأخلاق الرذيلة والتبصر في واقع المجتمع والنظر في أحوال الناس.
وطالب الشيخ عبدالعزيز ال الشيخ المشاركين في المؤتمر ان يخرجوا بقرارات نافعة ووثيقة جيدة تنظم أمر الفتوى وتحذر الناس من التسرع فيها وتضع حدا لأولئك المتسرعين الذين يحاولون بث المسائل الشاذة والغربية.
بعد ذلك القى الامير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة كلمة قال فيها: أرحب بهذا الجمع المبارك لعلماء الأمة الإسلامية وفقهائها في هذا المؤتمر العالمي الهام عن الفتوى وضوابطها سائلاً المولى جل وعلا أن يوفقكم في مسعاكم وأن يسدد خطاكم.
وخاطب العلماء قائلاً: "إنكم تجتمعون اليوم على أمر جلل لتدرأوا عن أمتكم خطراً عظيماً يتهددها في وقت تواجه هذه الأمة الحملات من الخارج لتشويه صورتها وتلفيق التهم بحقها وتتعرض للكثير من المحن في بعض مواطنها وما يجري في غزة الآن صورة من المشهد المؤلم وكل هذا يقتضي رأب الصدع ونبذ الخلاف وتوحيد الصف والاتفاق على خطاب واحد نتوجه به إلى العالم فإذا بالساحة الإسلامية تتعرض في الداخل لظاهرة سلبية خطيرة تقوض الجهود الرامية لهذا الغرض وتتمثل في انتشار الفتوى على كل لسان من خلال القنوات الفضائية وشبكات المعلومات الدولية وغيرها من وسائل الإيصال الحديثة والمنابر الواسعة الانتشار التي تسوق هذه الظاهرة وتفتح الباب على مصراعيه للفتوى بغير ضوابط مما اتاح لأصحاب الأهواء والجهال والمغالين والمتهاونين الفرصة للخوض في ميادين الفقه والتصدي للإفتاء فزادوا بذلك الإساءة للإسلام وتشويه مقاصده وقدموا لأعدائه المزيد من الذرائع ليكيلوا له المزيد من التهم ويتطاولوا على القرآن الكريم ويفتروا على نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم".
وأضاف الأمير خالد: "إن الجهل بالدين واتباع الهوى في الفتوى من أخطر ما يواجه المجتمع المسلم ولا سيما الشباب حيث يتسلل الخلل إلى تصوراتهم بفعل الآراء الشاذة لأصحاب الأهواء والغالين في الدين سواء بسواء وما يرتبه ذلك من أخطاء بالغة في الاعتقاد ومخاطر جمة في السلوك وشق صف المسلمين وتكفيرهم واستباحة دمائهم".
وقال إن المملكة العربية السعودية التي قامت منذ تأسيسها على منهج الوسطية في شريعة الإسلام ترى أن الوقت قد حان لوقفه إسلامية جماعية حاسمة في وجه اختطاف هذه الوسطية أو الانحراف بها إلى أي اتجاه وحماية المجتمعات الإسلامية من فوضى الفتاوى العشوائية من غير أهل الاختصاص والتصدي بالدليل الشرعي للفردي الشاذ منها مما يقتضى وضع آليات فاعلة وضوابط محددة للفتوى ومن يتصدى لها وكيفية مواجهة الدخلاء ولا شك أنكم وأمثالكم من العلماء والفقهاء الراسخين في العلم أهل لذلك بعون الله وتوفيقه ولسوف تجدون من هذه المملكة كعادتها كل العون والمساندة لهذا الغرض.
بعد ذلك عقدت الجلسة الاولى للمؤتمر بعنوان "الاجتهاد الجماعي واهميته في مواجهة مشكلات العصر" ورأس الجلسة الدكتور عصام البشير وقدمت خلالها خمسة ابحاث كما عقدت الجلسة الثانية بعنوان "التلفيق" وبرئاسة الدكتور وهبة مصطفى الزحيلي وقدم خلالها ثلاث اوراق عمل.
على صعيد آخر ألقى الأمير تركي الفيصل مساء الجمعة محاضرته الأولى عن "رفع روح المسؤولية والطموحات لدى الطلاب والطالبات" ضمن برنامج "خبراتنا للمستقبل"، وذلك بقاعة المحاضرات بكلية التقنية في عرعر، في لقاء أداره رئيس تحرير الزميلة الوطن الأستاذ جمال خاشقجي. وقد تحدث عن الجهود التي تبذلها مؤسسة التعليم الفني والتدريب التقني مدعومة بما وفرته الدولة لها من إمكانيات، مشيرا إلى أنه على القائمين عليها أنه لا تغيب عنهم أهمية الرؤية الوطنية الشاملة لدور هذه المؤسسة في بناء مستقبل أفضل لا قتصادنا وتنميتنا وتقدمنا، مضيفا:
التقدم اليوم يقاس بتطور الدول التقني، وقد أصبحت الأمية تقاس بمدى جهل الأمم في تعاملها مع التقنية، كما تحدث فيها سموه عن الثقافة الوظيفية بالمجتمع السعودي، حيث ذكر أن المجتمع السعودي تمتد ثقافته من الدين الحنيف وتنص على أن العمل ركيزة وميزة للمجتمع . مشيدا بدور المدن الاقتصادية التي وافقت عليها القيادة الكريمة، وأنها ستوفر فرصا كبيرة للعمل وتوطين الوظائف ونقلا للتقنية لا لتكون مشاريع للآخرين، تصب مكاسبها في مصالح الدول الأخرى المصدرة للعمالة بكافة تخصصاتها، وكأننا نقدم فرصا للتدريب لهم، وتنمية اقتصادهم من خلال ما يتقاضاه هؤلاء من رواتب وغيرها، وأن هذه المشاريع هي نواة الاستثمار في مستقبلنا، وخاطب الطلاب والطالبات قائلا: الاستثمار هو فيكم ومنكم ولن تكونوا أنتم المستقبل ما لم تكونوا مؤهلين بعلم ومعرفة ومهنة، وإذا لم ننجح في ذلك فإن التطور سيكون مستحيلا ووقتيا، ولن نبني اقتصادا وطنيا يخدمنا، وتوطين الوظائف هو التحدي الحقيقي، والوظائف ليست وزراء ومديرين فقط، بل هي جميع المتاح في الاقتصاد، والمجتمعات المتقدمة تنظر للوظيفة على أنها دور، وكل يقوم بدوره، فأهمية وظيفة التقني والفني لا تختلف في مقامها عن أهمية الوظائف الأخرى لأن الأدوار تتكامل، ومن دون تكامل سنكون أمام تنمية هشة ومختلة، وناشد الجهات المسؤولة عن التوعية والثقافة أن تهتم بنشر حب ثقافة العمل وربطه بمصلحة البلد الآنية والمستقبلية.
مضيفا في رده على أحد المناقشين الذي ذكر أن هناك مشكلة وقيودا اجتماعية حرمتهم من الالتحاق ببعض المهن: أن العمل الشريف ليس عيبا بل هو عكس ذلك، وأن التوعية مطلب ملح في هذا الجانب ليتحقق المنشود، وأشار في رد آخر أن الوالدين قد يكونون عقبة عثرة في مسيرة الشاب أو الشابة الوظيفية وذلك لعدم التخطيط الوظيفي لهم مبكرا، أو منع الوالدين أو الزوج المرأة من الذهاب إلى بعض الأعمال، مشيرا إلى تصحيح رؤية بعض رجالات القطاع الخاص بأن الشاب السعودي غير ملتزم، وأن الوافد أكثر التزاما، مشيدا بتجربة بعض الشركات الكبرى التي اعتبرها ناجحة ومتفوقة في استقطاب الشاب السعودي بعد أن دربته وهيأته للعمل فيها، وأن أرامكو وسابك نجحتا في هذا الجانب، وكذلك شركة الصناعات المتطورة التي تنتج شرائح المعدات، وجميع عمالها سعوديون، وجودة ما تخرجه هذه الشركات جعلت من في الخارج يستوردون منتجاتها.
وأكد على أن الفرد السعودي يمتلك الكفاءة حيث يمكن أن يثبتها إذا أعطي فرصة حقيقية . وأضاف: هناك مفارقة عجيبة في وجود بطالة تصل إلى 600ألف سعودي في ظل عمالة وافدة تتعدى الستة ملايين وافد وطالب أثناء اللقاء بنشر أرقام ومسميات الوظائف التي يشغلها الوافدون في المملكة، حتى يتعرف عليها الشباب السعودي ويكونون صورة ذهنية حقيقية عنها وتكون في متناول الجميع.
وقبل اختتام اللقاء الأول فاجأ الجميع طالب في كلية التقنية في عرعر معلنا توبته عن المخدرات بمناسبة زيارة الأمير تركي الفيصل للمنطقة، فيما كان رد سموه عليه: نحن من نهنئ أنفسنا بذلك.
أما المحاضرة الثانية التي دارت حول تردي مخرجات التعليم، فقد قدم لها رئيس مجلس التدريب التقني والمهني بمنطقة الحدود الشمالية عميد الكلية التقنية في عرعر الدكتور محمد بن قياض الشليخي بدراسة أعدها في هذا الجانب قائلا: إنه على الرغم من الدعم الذي تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين لقطاع التربية والتعليم والذي كان آخره إنشاء مشروع يحمل اسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله لتطوير التعليم بالإضافة إلى الدعم المعنوي الكبير لوحظ كثرة المتسربين من الكلية وهذا التسرب مؤشر خطير وذو أبعاد مستقبلية ذات أثر سلبي على المجتمع بشكل عام، فالمتسرب من الكلية أو حتى المدرسة يعتبر أرضا خصبة للانحرافات السلوكية والفكرية والعقائدية والإرهابية وما تخلفه من جرائم مضرة بالمجتمع وأيضا مؤشرا للتخلف الصناعي، وما يقابله من هدر مالي كبير.
ولهذا فقد قمت بدراسات استطلاعية كان هدفها معرفة أسباب التسرب الكبير لطلاب الكلية التقنية في عرعر وقد ظهر للباحث من خلالها أن مستوى الطلاب العلمي أقل كثيرا من مستوى المرحلة التي يدرسون فيها وبالتالي فقد شعروا بالعجز وكان هذا أحد أهم أسباب التسرب الذي وصل الى 40%، وقد قام الباحث باختيار مواد الرياضيات والإملاء واللغة الانجليزية كمواد ممثلة للمقررات الدراسية للوقوف على مدخلات الكلية من التربية والتعليم ولمعرفة الواقع العلمي لدى الطلبة المستجدين بالكلية.
وكانت النتيجة أن نسبة الثانوية العامة لا تعكس مستوى الطلاب العلمي وأن هناك فجوة كبيرة بين النتائج المرتفعة في الثانوية العامة وبين واقع الطلاب ومستواهم الحقيقي. بعد ذلك تحدث الأمير تركي الفيصل قائلا: يجب علينا أن نجد حلولا ناجعة لمشكلة البطالة لأن العام القادم سوف تزيد الأعداد تلقائيا، وأكد أن الحل هو في وسائل التعليم وتطوير تلك الوسائل ولا يكفي أن تكون وزارة التربية والتعليم هي المسئولة فقط بل المؤسسات الخاصة تقع عليها المسؤولية - أيضا - وعليها أن تضع برنامجا وظيفيا خاصا للسعوديين، وأضاف: وجدنا إقبالا من خلال البرامج التي وضعتها بعض المؤسسات الخاصة في المملكة مثل الفنادق وهذا دليل واضح أن الفرد السعودي يريد أن يعمل وعنده قابليته للعمل . وأكد مرة أخرى على أمثلة عدة شركات خاصة مثل أرامكو وسابك التي استطاعت أن تصل إلى نسبة مرضية وصلت إلى 70% من السعوديين وتمنى أن تحذو كثير من الشركات مثل الكهرباء والمحطات وغيرها حذو تلك الشركات في تقديم برامج وظيفية للسعوديين وأشاد سموه بدور التدريب المستمر للعاملين السعوديين أثناء العمل .
وفي مداخلة لوكيل جامعة الحدود الشمالية (ملاوي) ذكر أن هناك ثلاثة جوانب تزيد من تفاقم مشكلة البطالة بالمنطقة، الجانب الأول هو البيت وقال: يجب أن يتعلم الفرد أهمية العمل ويتعود على ذلك بالتدريج فيما كان الجانب الثاني هو التعليم العام وركز ملاوي على المرحلة الابتدائية لأنها هي الأساس أما عن الجانب الثالث هم أصحاب العمل الذين يقدمون حججا واهية وهي أن الفرد السعودي غير كفء، كما أشار إلى أهمية التدريب أثناء العمل، وبعد ذلك توالت المداخلات في لقاء مفتوح مثمر مع المثقفين والتربويين في المنطقة . الجدير بالذكر أن اللقاءين حضرهما الأمير منصور بن عبدالله بن مساعد آل سعود رئيس لجنة الأهالي بالمنطقة، ووكيل الإمارة صالح بن عبدالكريم المحيميد، وامتلأت القاعة بالحضور المتفاعل.
ووقع وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري مع عدد من الجامعات السعودية مجموعة من مشاريع تنمية الإبداع والتميز لدى أعضاء هيئة التدريس، وتتضمن تلك المشاريع التي تبلغ تكلفتها الإجمالية قرابة 60مليون ريال تنفيذ 439دورة تخصصية تقام داخل مقار الجامعات و 35برنامجاً تنفذ مع مراكز متميزة في جامعات عالمية.
وأكد وزير التعليم العالي ان هذا المشروع يأتي في اطار المبادرات التي تقدمها الوزارة للجامعات بغرض تنمية الإبداع والتميز لدى أعضاء هيئة التدريس، علاوة على تمكينها من الاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية ونقلها إلى الجامعات السعودية بما يساعد على التحول لمجتمع المعرفة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة من شأنها أن تسهم في تنمية مهارات البحث العلمي ومقوماته، وزيادة الفاعلية في تحقيق برامج الإرشاد بين أعضاء هيئة التدريس.
وأوضح الدكتور العنقري أن تنفيذ هذا المشروع يأتي انطلاقاً من حرص الوزارة على تفعيل توجيهات القيادة الحكيمة واستثمار الدعم السخي في إحداث نقلة نوعية في التعليم العالي الذي يتطلب تطوير مستمر لامكانات عضو هيئة التدريس وتزويده بالمهارات والقدرات اللازمة.
من جهة أخرى بين وكيل وزارة التعليم العالي للشؤون التعليمية الدكتور محمد بن عبدالعزيز العوهلي أن مبادرة تنمية الإبداع والتميز لدى أعضاء هيئة التدريس في الجامعات السعودية تطرح للسنة الثالثة، بعد أن تم تطويرها وتوسيع نطاقها للتعاون مع مراكز عالمية، موضحا أن المشروع لهذا العام يشتمل على مسارين احدهما داخلي يتضمن 439دورة تخصصية تقام داخل مقار الجامعات تنفذ من قبل خبراء ومتخصصين محليين وفرق دولية وتتناول مواضيع ومحاور أساسية لتنمية مهارات أعضاء هيئة التدريس التعليمية والبحثية والإدارية. وقد تأهلت 18جامعة بمشاريعها لبرنامج المسار الداخلي بزيادة 9جامعات عن العام الماضي، حيث بلغ عددها 18جامعة بنسبة زيادة (100%) أما المسار الثاني فهو المسار الخارجي والذي تأهلت له 11جامعة ببرامج تدريبية تتضمن 35برنامجا اجتاز الشروط والمواصفات التي وضعتها الوزارة تنفذ مع مراكز متميزة في جامعات عالمية.
واختتم العوهلي تصريحه بالقول إن المبادرة تهدف من خلال مسارها الخارجي الى تحفيز الجامعات على التواصل مع المؤسسات وبيوت الخبرة العالمية المعنية المتميزة والمتخصصة في هذا المجال مع تقديم مبررات واضحة لاختيار المؤسسة وأهمية المحاور التي تتضمنها الدورة، مشيراً الى أنه يتم حث الجامعة المتأهلة على تعميم الاستفادة من الدورات على مختلف كلياتها، بحيث يتولى المرشح فيما بعد بإعداد وتطوير البرامج التدريبية في كليته.
من جهة ثانية وقع وزير التعليم العالي بجامعة الملك عبدالعزيز السبت مذكرات تفاهم مع خمس جامعات سعودية لدعم تطبيقات التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد، وهي جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وجامعة جازان، وجامعة نجران، ويأتي ذلك بعد توقيعه مؤخراً مع تسع جامعات سعودية.
وقال الوزير العنقري ان التوقيع الذي تم مع 14جامعة يهدف إلى تنسيق الجهود في مجال التعلم الإلكتروني، بحيث يكون المركز الوطني للتعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد نقطة التقاء يتم من خلالها تبادل المنافع، والتعاون في مجال الخبرات، فيما يؤسس لتطبيق متكامل لهذا النوع من التعليم.
وذكر د.العنقري ان المذكرات التي وقعت تساهم في اتاحة فرص للتنسيق في عدد من المشروعات التي يتبناها المركز الوطني من مثل حملات التوعية، والمكتبة الإلكترونية والمركز الوطني للوحدات التعليمية، ومشروع "سنيد" للدعم الاكاديمي والفني، والشبكة الوطنية للتعليم عن بعد، ومشروعات أخرى يعمل عليها المركز الوطني، وكلها ستسهم بمشيئة الله في تنويع فرص التعلم وتقديم العملية التعليمية ومساندتها باستخدام التقنيات الحديثة وتطبيقات التعلم الإلكتروني.
من جانب آخر أوضح وكيل وزارة التعليم العالي للشؤون التعليمية الدكتور محمد العوهلي ان من أهداف المركز والتي من خلالها تم التوقيع مع الجامعات "نشر تطبيقات التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد في مؤسسات التعليم الجامعي بما يتوافق مع معايير الجودة، والاسهام في توسيع الطاقة الاستيعابية بمؤسسات التعليم الجامعي، من خلال تطبيقات التعلم الإلكتروني، والتعليم عن بعد، وتعميم الوعي التقني، وثقافة التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد، إسهاماً في بناء مجتمع معلوماتي.
وفي ذات السياق أضاف مدير عام المركز الوطني الدكتور عبدالله المقرن "أن المذكرات التي وقعها الوزير العنقري ستسهم في تذليل كثير من الصعوبات بما يعزز الجهود المبذولة في الجامعات لمزيد من التعاون في مجالات تخدم التسريع بإدراج عالي الجودة لتقنيات التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد.
إلى ذلك اعتمد وزير التعليم العالي نتائج المشاريع الفائزة في مشروع "تطوير برامج وخدمات الإرشاد الطلابي في الجامعات السعودية" الذي طرحته وزارة التعليم العالي في وقت سابق والذي يهدف إلى تحفيز الجامعات السعودية لتعزيز الجودة في البرامج والخدمات المقدمة للطلاب.
وأوضح وكيل وزارة التعليم العالي للشؤون التعليمية ان تسع جامعات فازت بما مجموعه 56برنامجاً ارشادياً سيتم الصرف عليها من قبل الوزارة والجامعات الفائزة هي، جامعة الملك سعود وجامعة الملك عبدالعزيز وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن وجامعة الملك فيصل وجامعة الملك خالد وجامعة القصيم وجامعة الجوف وجامعة حائل وجامعة نجران بالاضافة إلى فوز المركز الوطني لأبحاث الشباب ببرنامجين ارشاديين.
وأكد الدكتور محمد العوهلي انه سيتم اختيار أفضل البرامج المتميزة ليتم تطبيقها في المرحلة الثانية من البرنامج في الجامعات السعودية الأخرى التي لم تتقدم بمقترحات مشاريع تطوير برامج وخدمات الإرشاد الطلابي في مرحلته الأولى، مشيراً إلى ان الوزارة دعت جميع الجامعات للدخول في هذه المنافسة وقامت بتعميم وتوزيع الكراسة الخاصة بشروط ومواصفات المشروع وبالمنتجات المأمول الخروج بها بناء على أهداف تفصيلية محددة. وقد قدمت معظم الجامعات السعودية عروضها من برامج الإرشاد الطلابي، ومن ثم خضعت تلك البرامج للتحكيم العلمي الموضوعي القائم على الشروط والمواصفات التي اعدتها اللجنة المتخصصة من قبل عدد من الخبراء في مجال الإرشاد الطلابي من مختلف الجامعات السعودية.
وذكر د.العوهلي ان الوزارة ستستمر في طرح عدد من المشاريع الأخرى الداعمة لكثير من البرامج في الجامعات لتعزيز برامج الجودة على مستويات مختلفة في الشؤون الاكاديمية والبحثية وخدمات الطلاب اضافة إلى برامج خدمة المجتمع التي تخدم الجامعات فيها المجتمعات على مستوى مناطقها وكذلك على المستوى الوطني والتأكيد على الأدوار المهمة والفاعلة للجامعات نحو المجتمع وسيرة التنمية التي تشهدها بلادنا الغالية.
الجدير بالذكر ان مشروع تطوير برامج الإرشاد الطلابي يهدف إلى التأسيس لمراكز إرشاد طلابي في الجامعات السعودية من أجل تقديم خدمات إرشادية متنوعة وشاملة لجميع جوانب الإرشاد الانمائية والوقائية والعلاجية والتي تلبي احتياجات الطلاب النفسية، والاجتماعية، والتعليمية، والمهنية، مع العمل على ايجاد فرص للطلاب لتطوير قدراتهم، وتمكينهم من اتخاذ القرارات المهنية، والتخطيط التعليمي، والعلاقات الشخصية، وتجنب مشاعر العزلة في الجامعة، وفي الأنشطة الأخرى ليصبح الطالب عضوا مسؤولا ومنتجا في مجتمعه.
من جهة أخرى قال وزير العمل الدكتور غازي القصيبي اننا في مجال التدريب لا يمكننا الاعتماد على المعدات القديمة، والمؤتمر التقني الخامس هو بلا شك من خير الوسائل لتبادل التجارب والحصول على أحسن النماذج للتدريب واقتباسها وتطويرها في المملكة.
وأضاف في تصريح صحفي: "ان مشاركة عدد من الشركات الكبرى في تدريب الشباب السعودي هو السبيل الوحيد للنجاح في العمل، واذا اعتقد أحد ان وزارة العمل أو مؤسساتها وحدها كفيلة بتأسيس مجتمع مدرب وصناعي والقضاء على البطالة هذا وهم، لذلك لابد ان تتضافر جهود الشركات والمؤسسات العامة والخاصة لتحقيق ذلك وما رأيناه اليوم نموذج لما سوف يحدث في المستقبل ان شاء الله.
وحول وجود خلل في تركيبة سوق العمل في المملكة قال ان الخلل واضح لكل ذي عينين، حيث ان هناك 6ملايين عامل اجنبي في السوق السعودية بالمقابل هناك شباب سعودي يبحث عن العمل، لكن الموضوع ليس موضوع دراسة بل الدراسات موجودة وهناك جهود حثيثة على تصحيح هذا الوضع باحلال كل سعودي يستطيع القيام بالعمل في الوظيفة التي يستحقها وترشيد الاستقدام الى أقصى حد ممكن.
وفيما يتعلق بتفعيل القرار رقم 120والخاص بتأنيث محلات بيع المستلزمات النسائية بعد موافقة رئاسة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على هذا القرار قال "الله يجزاهم خير".
وعن الخطاب الذي ألقاه خلال لقائه بمديري مكاتب العمل السنوي والذي كان بحسب بعض المراقبين انه كان قاسيا في حق المواطن السعودي رد بقوله:
قسا ليزدجر ومن يك حازماً فليقس احيانا على من يرحم ان كنت ترحم احيانا انسانا فيجب أحيانا ان تواجهه بأشياء لا يحب ان يواجهها هو".