مجلس حقوق الإنسان في جنيف تبنى تقرير جولدستون وأدان سلطات الاحتلال الإسرائيلية لجرائمها في غزة
قرار المجلس طالب برفع التقرير إلى مجلس الأمن الدولي ليحوله بدوره إلى المحكمة الجنائية الدولية
تأييد شامل للقرار وارتباك في إسرائيل ورهان من نتنياهو على الفيتو الأميركى
خبراء إسرائيليون في القانون الدولي يبحثون عن طوق نجاة من تسونامي تقرير جولدستون
تبني مجلس حقوق الإنسان في جلسته الطارئة المنعقدة في جنيف تقرير القاضي ريتشارد جولدستون رئيس بعثة تقصي الحقائق الدولية حول الانتهاكات التي تمت خلال العمليات العسكرية الأخيرة في غزة بموافقة 25 دولة ومعارضة 6 دول وامتناع 11 دولة عن التصويت .
وأدان القرار سلطات الاحتلال الإسرائيلية لعدم تعاونها مع بعثة التحقيق الدولية للقيام بمهمتها بمنعها من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة وطلب القرار بتنفيذ التوصيات الواردة في تقرير جولدستون ورفع التقرير للجمعية العامة للأمم المتحدة لتحويله إلي مجلس الأمن للنظر فيه وتحويله إلي المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة المسئولين عن جرائم الحرب التي ارتكبت في غزة والتي قد ترقي إلي الجرائم ضد الإنسانية .
وأدان المجلس الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس وطالب قوات الاحتلال بحماية المقدسات الدينية ووقف أعمال التنقيب تحت المسجد الأقصى ورفع الحصار المفروض علي قطاع غزة والسماح للمساعدات الإنسانية بالدخول إلي القطاع .
ودعت المفوضة السامية لحقوق الانسان بالأمم المتحدة نافي بيلاي الإسرائيليين والفلسطينيين إلى أن يبدأوا تحقيقاتهم بشأن جرائم الحرب في قطاع غزة من اجل المساعدة على بناء الثقة ودعم السلام.
وقالت بيلاي في افتتاح اجتماعات مجلس حقوق الانسان التابع للمنظمة الدولية بشأن هذه القضية إن جميع أطراف النزاع في الشرق الأوسط مستمرون في انتهاك القانون الدولي وعبرت عن قلقها لان مرتكبي الانتهاكات يفلتون من العقاب.
وقالت أمام المجلس المكون من 47 دولة // سياسة الحصانة من العقوبة لا تزال سائدة في إسرائيل والأراضي المحتلة // ، ودعت إلى إجراء تحقيقات محايدة ومستقلة وعاجلة وفعالة في الانتهاكات التي وردت تقارير عنها لحقوق الانسان والقانون الإنساني الدولي.
ويدعو نص مشروع القرار الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى بحث تقرير جولدستون والأمين العام للمنظمة الدولية إلى مراجعة مدى التزام إسرائيل به.
ويدين القرار بشدة // جميع السياسات والإجراءات التي تتخذها إسرائيل قوة الاحتلال بما في ذلك تقييد حرية وصول الفلسطينيين إلى الأماكن المقدسة والى ممتلكاتهم // ويدعو إسرائيل إلى وقف الحفر والتنقيب حول المسجد الأقصى إلى جانب أماكن مقدسة أخرى للمسلمين والمسيحيين.
وأشارت بيلاي في كلمتها إلى بواعث القلق بشأن القيود المفروضة على الفلسطينيين الراغبين في دخول المسجد الأقصى وأعربت عن استيائها من حصار إسرائيل لقطاع غزة.
ورحبت السلطة الفلسطينية بقرار مجلس حقوق الإنسان القاضي بالموافقة على تقرير خولدستون حول الحرب الإسرائيلية على غزة .
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريح له إن السلطة الفلسطينية ترحب بقرار مجلس حقوق الإنسان الموافقة على تقرير غولدستون.
وأعرب عن أمله في أن لا يكون قرار مجلس حقوق الإنسان مجرد قرار وأن يتم متابعته وفق آليات التنفيذ في مجلس الأمن الدولي واعتماده من قبله ضد الجرائم الإسرائيلية المرتكب في قطاع غزة وضمان وقفها وعدم تكرارها.
كما عبر عن أمله في اعتماد القرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة في اجتماعها القادم.
كذلك رحبت جامعة الدول العربية بإقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتقرير جولد ستون بشأن العدوان الإسرائيلي على غزة بأغلبية 25 صوتا.
ووصف مدير إدارة حقوق الإنسان بالجامعة العربية محمود راشد غالب في تصريح له موافقة المجلس على إقرار التقرير بأنها شهادة تقدير لجولد ستون على موضوعيته في كتابة التقرير لأنها تؤكد أن المجلس الدولي انحاز لجانب الحق وتفعيل قانون حقوق الإنسان على أية اعتبارات سياسية.
وأكد على ضرورة أن تكون هذه الخطوة عبرة لإسرائيل بأن تعي بأنه مهما انحازت لها القوى الكبرى إلا أنها لن تفلت من العقاب ومن إدانة المجتمع الدولي لتصرفاتها .
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن إقرار مجلس حقوق الإنسان الدولي التابع للأمم المتحدة لتقرير جولدستون بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة وضع الأمور في نصابها فيما يتعلق بتطبيق واحترام القانون الدولي الإنساني وتحقيق العدالة بشأن ما حدث من جرائم إزاء المدنيين خلال العدوان الإسرائيلي على غزة .
وقال موسى في تصريح صحفي إن إقرار تقرير جولدستون مسألة هامة والمهم هو الخطوات القادمة والتي بدأت بتحويل رئيس مجلس حقوق الإنسان القرار الصادر إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن والجمعية العامة مؤكدا أن الجامعة العربية ستتابع الموقف حتى يمكن وضع التوصيات موضع التنفيذ ومنع حدوث مثل هذه الجرائم مرة أخرى إزاء المدنيين .
ولفت إلى أن موقف الجامعة ثابت فيما يتعلق بالمساس بالمدنيين في أية عمليات عسكرية وبخاصة في وضع الاحتلال العسكري بالأراضي الفلسطينية والذي يؤكده القانون الدولي الإنساني وهو ضرورة حماية المدنيين في مناطق النزاعات المسلحة .
وأعرب موسى عن شكره لكل الدول التي صوتت لصالح القرار مطالبا الدول التي عارضته بتبرير موقفها في معارضة تقرير مكلف من مجلس حقوق الإنسان ويتحدث عن أوضاع غاية في الخطورة بالنسبة لغياب تطبيق القانون الدولى الإنساني .
وقال إن هناك علامات استفهام كثيرة بالنسبة للدول التي تغيبت أو امتنعت عن التصويت على القرار وعن مدى حماس تلك الدول لاحترام حقوق الإنسان الأمر الذي يجعلنا ندرس مدى إخلاص هؤلاء .
وأبدى دهشته من الدول التي تطالب بتحقيق احترام حقوق الإنسان بازدواجية في المعايير واعتبر ذلك خللا في الموقف الدولي من الكثير من القوانين الدولية والمبادئ المتعارف عليها رافضا ربط التقرير بعملية السلام في الشرق الأوسط باعتبار أنه ليس هناك عملية سلام في الأساس .
وحول جهود تحقيق المصالحة الفلسطينية ودور الجامعة العربية في هذا الإطار لتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف قال عمرو موسى إن قرارات الجامعة العربية واضحة فيما يتعلق بموضوع المصالحة والنزاع الفلسطيني الفلسطيني مطالبا الجميع بالعودة إلى المصالحة والتوقيع على وثيقة المصالحة بسرعة وبالصيغة التي تم الاتفاق عليها .
هذا ورحبت مصر باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتقرير لجنة جولدستون حول الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأغلبية 25 صوتا.
وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية حسام زكي في تصريح له إن اعتماد المجلس للتقرير يعكس وجود أغلبية دولية تتفق مع ما أورده من توصيف للأوضاع وتوصيات للتعامل معها بسبب عدم شرعية الممارسات التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل عام.
ولفت المتحدث الرسمي إلى أهمية تعامل مختلف أجهزة الأمم المتحدة بجدية مع نتائج التصويت باعتبارها مؤشرا على وجود أغلبية دولية ترفض الممارسات الإسرائيلية وتطلب وقفها بشكل فوري مشيرا إلى مسئولية مجلس الأمن الأصيلة في هذا الصدد.
وعلى صعيد أخر أعرب السفير حسام زكي عن ارتياح بلاده لجهود التقارب بين دولتي تشاد والسودان على خلفية الزيارة المهمة التي قام بها مؤخراً مستشار الرئيس السوداني الدكتور غازي صلاح الدين للعاصمة التشادية.. مؤكدا إن بلاده تولى العلاقات السودانية التشادية أولوية متقدمة في إطار تحركاتها الإقليمية الرامية إلى تحقيق تسوية شاملة وعادلة لأزمة دارفور.
وأكد مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة بجنيف السفير هشام بدر أنه يجب على المجتمع الدولي توجيه رسالة حازمة وواضحة لإسرائيل بان المجتمع الدولي لن يسمح مرة أخرى بارتكاب الانتهاكات وجرائم الحرب التي قامت بها في عدوانها على غزة بالإضافة إلي إدانته القوية للممارسات الصارخة التي تقوم بها إسرائيل بشكل يومي في القدس الشرقية بما يتعارض مع القوانين الدولية.
وقال السفير هشام بدر في تصريح صحفي في جنيف إن مصر تعتبر أن أفضل أسلوب لتعامل المجتمع الدولي مع تقرير القاضي ريتشارد جولدستون هو في اعتماده وسرعة تنفيذ توصياته وانه ينبغي الدفاع عن حقوق الضحايا ومدهم بسبل الإنصاف الفعالة إعلاء لقيم العدالة والمساءلة وتصديا من قبل المجتمع الدولي لأي إفلات من العقاب.
وكان مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة بجنيف قد أكد في كلمته في الجلسة الخاصة لمجلس حقوق الانسان التي تناقش تقرير جولدستون أن التقرير يستنهض الضمير العالمي أمام فداحة جرائم حرب والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها إسرائيل لحقوق الانسان وللقانون الدولي خلال عدوانها الأخير على غزة وانه يتعين أن يتم رفع التقرير للجمعية العامة للأمم المتحدة لتحويله إلي الأجهزة المعنية لوضعه موضع التنفيذ.
وأشار إلى أن مصداقية المجلس والعمل الدولي متعدد الأطراف على المحك وستسجل صفحات التاريخ إذا كان قد أنصف حقوق الضحايا أم غلب عليها الاعتبارات السياسية وانه لا يصح الاعتراض أو حتى الامتناع عن التصويت على قرار بهذه الجدية.
ووصف رئيس المجلس المصرى للشئون الخارجية عبدالرؤوف الريدى التصويت الذي جرى في مجلس حقوق الإنسان حول تقرير جولدستون بأنه تطور مهم في عملية الدفاع وحماية حقوق الإنسان على المستوى الدولي.
ودعا الريدى في تصريح له جامعة الدول العربية إلى تكوين آلية لمتابعة هذا القرار وما جاء فيه من توصيات من أجل العمل على تطبيقها على أرض الواقع .
وقال الريدى إن المجلس المصري للشئون الخارجية يرحب بالقرار ويدعو إلى أن تتكاتف المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني المعنية من أجل تطبيق ما جاء في التقرير بكل جدية والتحقيق فيما جرى من انتهاكات ضد حقوق الإنسان.
وأوضح أن التصويت الذي جرى ينبىء بأن استمرار إسرائيل في ممارساتها العدوانية وانتهاكاتها ضد حقوق الشعب الفلسطيني سواء في القدس أو في بناء المستوطنات أو الحصار المستمر سوف تجد نفسها في عزلة وسوف ينحسر عنها التأييد الأمريكي والغربي .
وحذر الرئيس المصري حسني مبارك مساء السبت في روما من خطورة رغبة إسرائيل في مواصلة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة .
وقال الرئيس مبارك إن هذا الوضع //يقلق ليس فقط الفلسطينيين ولكن كل العالم الإسلامي// .
وأوضح الرئيس المصري من جهة أخرى أنه بحث مع برلسكوني // ضرورة تنشيط دور مجموعة الثماني ومجموعة العشرين بتوسيع قاعدة هاتين المؤسستين بطريقة أن تأخذا في الاعتبار مصالح الدول النامية والدول الناشئة// .
ورحب وزير الخارجية والمغتربين اللبناني فوزي صلوخ بتبني مجلس حقوق الإنسان في جنيف تقرير غولدستون الذي يدين جرائم الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة .
وقال صلوخ في تصريح له / ان هذا التقرير والخلاصات الخطيرة التي أكد عليها لناحية جرائم اسرائيل يشكلان إدانة واضحة آخذة بالتفاعل لنهج إسرائيل المجرم منذ إنشائها وصولا إلى عدواني تموز على لبنان العام 2006م وعلى غزة العام 2008م .
واعتبر ان هذا النهج المجرم الذي لطالما اتبعته إسرائيل بات واضحا ومعروفا على الصعيد الدولي مؤكدا على أن لبنان من خلال عضويته في مجلس الأمن ابتداء من العام 2010م سوف يكون على تماس مباشر مع هذه القضايا وسوف يكون بالتنسيق مع إخوانه العرب في طليعة المدافعين عن حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني الذي تنتهكه إسرائيل يوميا .
فى الاردن اكد المجلس الوطني الفلسطيني -مقره عمان - ضرورة واهمية متابعة تنفيذ قرار مجلس حقوق الإنسان حول تقرير القاضي جولدستون في المؤسسات الدولية لاحالة االمعتدين الصهياينة الى العدالة الدولية وعدم الافلات من العقاب منتقدا الدول التي عارضت التصويت على القرار في محاولة بائسة للتغطية على جرائم الاحتلال .
وقال رئيس المجلس سليم الزعنون في بيان صحفي ان قرار الموافقة على تقرير القاضي الدولي جولد ستون جاء إنصافا لضحايا العدوان على قطاع غزة .
ودعا سكان الضفة والقطاع الى مواجهة استحقاقات المرحلة والمراحل القادمة وهم على المستويين الرسمي والشعبي لمواجهة استحقاقات المرحلة وللعمل سوياً على تحقيق ألاهداف الوطنية المتمثلة بعودة اللاجئين إلى ديارهم وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس .
وأكد رئيس المجلس القومى المصري لحقوق الإنسان الدكتور بطرس بطرس غالى أن تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصى الحقائق بشأن الانتهاكات والجرائم التى ارتكبتها إسرائيل أثناء عدوانها الأخير على قطاع غزة يعتبر خطوة مهمة وإيجابية.
وأعرب غالى فى تصريح له عن أمله فى أن يتخذ مجلس الأمن الدولى إجراءات حاسمة بخصوص تقرير ريتشارد جولدستون على غرار الإجراءات التى اتخذها من قبل فى ممارسات الانتهاكات وجرائم ضد حقوق الإنسان مثلما حدث فى يوغوسلافيا السابقة وروندا.
وأشار إلى أن تقرير جولدستون يوثق الانتهاكات والجرائم التى ارتكبت فى حق الشعب الفلسطينى والانتهاكات التى وقعت فى غزة أثناء العدوان الإسرائيلى والتى خالفت القانون الدولى العام والقانون الدولى الانسانى وقانون حقوق الإنسان.
هذا ووعد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالتعاون مع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في الكشف عن أية جرائم ارتكبت فيما يتعلق بحقوق الإنسان أثناء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة نهاية العام الماضي.
وصرحت ميشيل مونتاس المتحدثة باسم بان كي مون في نيويورك بالقول أنهم سيفعلون ما يطلب منهم وستقرأ أمانة الأمم المتحدة تفاصيل القرار قبل التطرق إليه.
وشددت مونتاس على مساندة بان كي مون للتقرير الذي أعدته لجنة برئاسة القاضي اليهودي الجنوب أفريقي ريتشارد جولدستون.
وأعلنت الولايات المتحدة أن تبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة التقرير الذي يندد بجرائم حرب خلال الحرب على غزة الشتاء الماضي لا ينطبق بشكل آلي على مجلس الأمن لناحية درس هذا التقرير.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية أيان كيلي إن // القرار يعطي موافقته على التقرير ولكن لا يعني بالضرورة القول انه سيحول بالتحديد إلى مجلس الأمن ويمكن لأعضاء مجلس الأمن أن يقرروا جدول الأعمال //.
ورفض كيلي أن يوضح ما إذا كانت واشنطن تنوي استعمال حق النقض عند مناقشة التقرير, موضحاً // كوننا صوتنا بـ / لا / لا يؤثر على عمق القلق حيال أحداث مأسوية داعيا إلى إبقاء التركيز على المشكلة الأساسية وهي إلغاء أسباب العنف //.
والقرار الذي تبناه مجلس حقوق الانسان في جنيف يحيل الملف إلى مجلس الأمن الدولي في نيويورك حيث صوتت 25 دولة لصالح اعتماد التقرير وعلى رأسها الدول العربية والأفريقية وعارضته ست دول من بينها الولايات المتحدة بينما امتنعت 16 دولة عن التصويت أو لم تصوت مطلقا.
ويدعو القرار إلى المصادقة على التوصيات التي يتضمنها التقرير الذي أعدته لجنة برئاسة مدعي جرائم الحرب الدولي ريتشارد غولدستون حول الهجوم الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة وهدفه المعلن وقف إطلاق صواريخ على أراضيها والذي استمر 22 يوما وانتهى في يناير 2009م ويدعو القرار كذلك كافة الأطراف المعنية بما فيها أجهزة الأمم المتحدة إلى ضمان تطبيق التوصيات.
وطالب وزير الخارجية الايراني منوجهر متكي بمحاكمة المسؤولين الاسرائيليين الضالعين في ارتكاب جرائم حرب ضد اهالي غزة.
وأفادت الدائرة العامة للاعلام في وزارة الخارجية الايرانية ان وزير الخارجية الايراني متكي قال تعليقا على تقرير غولدستون وادانة اسرائيل في المجلس العالمي لحقوق الانسان، "ان 10 آلاف صفحة من التقرير التي تصرح بقصف متعمد لـ 200 مركز انتاجي في غزة والذي ادى الى تدمير العناصر الحياتية للاهالي المضطهدين في تلك المنطقة، يعد وثيقة واضحة على ارتكاب اسرائيل جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية".
وأضاف وزير الخارجية الايراني ان اصحاب الضمائر الحية والباحثين عن الحقيقة ينتظرون الان تشكيل محكمة العدل الدولية لمحاكمة ومعاقبة المجرمين الاسرائيليين .
على الصعيد الاسرائيلى تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بمعركة دبلوماسية طويلة «لنزع الشرعية عن نزع الشرعية عن إسرائيل»، قاصدا بذلك اتهام الأمم المتحدة لإسرائيل بأنها ارتكبت جرائم حرب في قطاع غزة.
ويقول مسؤولون إسرائيليون «إن إسرائيل خسرت معركة، ولكنها لم تخسر الحرب». وتنصب جهود إسرائيل الآن بالتعاون مع الولايات المتحدة لمنع طرح التقرير على طاولة مجلس الأمن وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى تجنيد الأغلبية داخل مجلس الأمن ضد التقرير.
وتعهدت الولايات المتحدة لإسرائيل، وفق ما ذكرته صحف إسرائيلية، باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي محاولة لإدانتها واتهامها بارتكاب جرائم حرب، وإحالة الملف إلى المحكمة الدولية في لاهاي.
ويبدو أن الورقة الرابحة بيد إسرائيل، هو تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق في الحرب الإسرائيلية على غزة. ويتوقع الإسرائيليون أن تمارس دول صديقة وعلى رأسها الولايات المتحدة ضغوطا على تل أبيب من أجل ذلك.
وتخشى تل أبيب من أن يبادر المدعي العام في المحكمة الدولية إلى فتح تحقيق ضد إسرائيل بشكل مستقل، وذلك رغم كون إسرائيل ليست عضوا في المحكمة الدولية.
وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن نتنياهو لا يستبعد إقامة لجنة تحقيق، ولكنه يحتفظ بهذا الخيار كورقة أخيرة يستخدمها في الوقت المناسب. كما أن عددا من مساعديه يؤيدون هذا الخيار، كما يؤيده وزير شؤون الاستخبارات، دان مريدور.
وكانت لجنة وزارية إسرائيلية باسم «لجنة غولدستون» برئاسة نتنياهو اجتمعت حال صدور القرار يوم الجمعة الماضي لبحث تداعياته وانعكاساته على إسرائيل.
وقال نتنياهو في الاجتماع إن «إسرائيل لن تتنازل عن حقها في الدفاع عن نفسها». وأضاف أنه «ينبغي الاستعداد لجهود تستمر سنوات طويلة». داعيا إلى «عدم التراخي والوقوف بصمت لأنه ثمة مجتمعات متعقلة في العالم قد تصدق الادعاءات الموجهة إلينا».
ويرى نتنياهو أنه يمكن تحقيق هذه الأهداف من خلال حملة إعلامية واسعة وجادة في كافة أنحاء العالم. وزاد نتنياهو قائلا «يتعين على إسرائيل أن تجند إلى جانبها نواة صلبة من دول تشارك إسرائيل القيم ذاتها، وحشدها من وراء ادعاءات إسرائيل المحقة».
وتعكف الحكومة الإسرائيلية حاليا على تشكيل مكتب خاص للتنسيق بين كافة الوزارات الحكومية، وإعداد الخطط «للتصدي لتقرير «غولدستون» في كافة الجبهات».
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أدان إسرائيل بعد أن صوت لصالح تقرير القاضي الجنوب أفريقي، ريتشارد غولدستون، واعتمد القرار توصية غولدستون بإحالة موضوع جرائم الحرب إلى مجلس الأمن إذا لم تجر إسرائيل وحماس تحقيقات داخلية ذات مصداقية خلال ستة أشهر،وربما يحول الامر بعدها إلى المحكمة الجنائية الدولية.
ووافقت 25 دولة من بينها الصين وروسيا على القرار الذي أقره المجلس في اجتماع عقد في جنيف، بينما صوتت ست دول من بينها الولايات المتحدة ضد القرار التي اتهمته بأنه منحاز. وامتنعت 11 دولة عن التصويت. ولم تصوت أربع دول.
وكانت إسرائيل أعربت عن خيبة أملها من نتائج التصويت يوم الجمعة الماضي، وأعربت عن غضبها من تصويت الصين وروسيا والهند إلى جانب التقرير. وتوقعت إسرائيل أن لا تصوت روسيا مع القرار كي لا يشكل سابقة لاتهامها بارتكاب جرائم حرب في الشيشان. وردا على موقف الصين، أعلنت الخارجية الإسرائيلية، أن الوزير أفيغدور ليبرمان، قرر مقاطعة نشاط وجهت له السفارة الصينية في تل أبيب دعوة للمشاركة فيه.
وفي سياق ذلك، شككت سورية في مصداقية وموضوعية الدول التي امتنعت عن التصويت بخصوص قرار تبني مجلس حقوق الإنسان تقرير لجنة تقصي الحقائق في الحرب على غزة، واعتبرت سورية الامتناع عن التصويت بأنه «ازدواجية في المواقف»، إذ طالما أكدت تلك الدول على احترامها حقوق الإنسان والحرص عليها.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية: «إن ازدواجية المواقف لدى هذه الدول تجاه مسائل عدة، وفي مقدمتها حقوق الإنسان أمر يفقدها المصداقية والموضوعية، التي ينبغي توفرها في التعامل مع ما تطرحه بخصوص قضايا حقوق الإنسان».
وعبر المصدر ذاته عن موقف سورية المرحب «بتبني مجلس حقوق الإنسان في جنيف تقرير لجنة تقصى الحقائق في الحرب على غزة».
وفيما أثنى المصدر على «مواقف الدول التي صوتت إلى جانب هذا القرار»، عبر عن أسفه «لتصويت بعض الدول ضد القرار، وامتناع دول أخرى عن التصويت عليه».
ورأى المصدر أن هذا الموقف يتناقض مع ما دأبت تلك الدول على تأكيده بأنها «تحترم حقوق الإنسان وتحرص عليها». وقال المسؤول «إن ازدواجية المواقف لدى هذه الدول تجاه مسائل عدة، وفى مقدمتها حقوق الإنسان أمر يفقدها المصداقية والموضوعية التي ينبغي توفرها في التعامل مع ما تطرحه بخصوص قضايا حقوق الإنسان».
من جهة أخرى، قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، إن نتنياهو أعرب عن تحفظه من إمكانية أن تلعب تركيا دور الوسيط بين إسرائيل وسورية في أي مفاوضات سياسية مستقبلا.
وجاء ذلك، خلال الاجتماع الذي عقده نتنياهو في القدس مساء الخميس الماضي مع نظيره الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو، بحضور وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخل موراتينوس.
وأضافت الصحيفة أن الوزير الإسباني قال لنتنياهو خلال الاجتماع إنه تبين له خلال زيارته لدمشق بأن أنقرة معنية باستئناف جهود الوساطة بين إسرائيل وسورية. فرد نتنياهو على ذلك بالقول إنه يتحفظ على استئناف الوساطة التركية في ظل السياسة التركية إزاء إسرائيل خلال الفترة الأخيرة. وأضاف «أي نوع من الوسيط النزيه يمكن للأتراك أن يكونوا؟».
وذكرت صحيفة «هآرتس» أن ثاباتيرو وموراتينوس أبلغا نتنياهو أنهما لمسا لدى الرئيس السوري جدية حيال عملية السلام. وقالا إن الأسد «متزن وأكثر مسؤولية»، وأضافا أنه «يسعى للحوار مع الولايات المتحدة ويمكن التوصل معه إلى اتفاقات». فرد نتنياهو قائلا: «هل أنتما مقتنعان أن الأسد جدي؟ لا أرى أي مؤشر على ذلك».
وقال موراتينوس للقناة الأولى الإسرائيلية، إن الرئيس السوري أكد له خلال زيارته الأخيرة لدمشق أن الوقت حان لاتخاذ القرارات السياسية وجدد له التزامه بالسلام. وأعرب موراتينوس عن دعمه القوي لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية ـ السورية عبر الوسيط التركي.
ونقلت الصحيفة ذاتها عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها، إن الولايات المتحدة تدخلت للتخفيف من حدة الأزمة بين تركيا وإسرائيل، وتجري اتصالات مع المسؤولين الأتراك بهدف تطويق الأزمة.
وذكرت مراسلة الصحيفة في الولايات المتحدة أن الرئيس الأميركي باراك أوباما، أجرى السبت محادثة مع الرئيس التركي عبد الله غل في هذا الشأن.
إلى هذا أجمع خبراء إسرائيليون في القانون الدولي على أن السبيل الوحيد لتفادي خطر فرض عقوبات على إسرائيل جراء تقرير غولدستون، حول جرائم الحرب التي ارتكبتها خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، الذي اعتمده مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، هو تشكيل لجنة تحقيق رسمية من قضاة إسرائيليين ذوي مصداقية دولية.
وقال البروفسور زئيف سيغال، الذي يعتبر من أهم الخبراء في المجال، إن مسار المناقشات في الأمم المتحدة (مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي)، قد لا ينتهي بعقوبات ضد إسرائيل. ولكن التعامل الدولي مع الموضوع يلحق ضررا فادحا بها وبعلاقاتها وسمعتها ومستقبل ارتباطاتها مع دول العالم. وقد يكون تقرير غولدستون بداية لتحويل إسرائيل إلى مرمى سهام عالمي، كما حصل لنظام الأبرتهايد في جنوب أفريقيا في حينه. ولذا، فلا مفر أمام الحكومة الإسرائيلية سوى إقامة لجنة تحقيق ذات صلاحيات قضائية (أي تستطيع التوصية بإعداد لوائح اتهام).
وكانت القيادات السياسية الإسرائيلية قد هاجمت قرار مجلس السلام العالي، زاعمة أنه «قرار سياسي وليس موضوعيا، اتخذته بلا مصداقية، خصوصا في موضوع حقوق الإنسان، حيث إن الغالبية الساحقة من هذه الدول، تنتهك حقوق الإنسان في بلدانها، ولكنها تؤيد بشكل تلقائي أي مشروع قرار طالما أنه موجه ضد إسرائيل».
وقال داني أيلون، نائب وزير الخارجية، إن «غالبية الدول الأوروبية التي تؤمن بحقوق الإنسان، اتخذت مواقف مغايرة لمواقف الأكثرية الأوتوماتيكية المعادية لإسرائيل. وهذا يبشر بالخير في المستقبل، إذ إن هذه الدول أو بعضها على الأقل ستمنع اتخاذ إجراءات عقابية تجاه إسرائيل في المراحل القادمة من بحثه».
ولكن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أدرك أنه يواجه «تسونامي» سياسي، فدعا كبار وزرائه إلى اجتماع سري طارئ، وأوضح فيه أن على إسرائيل أن تستعد لمواجهة حملة طويلة الأمد. فالقرار في مجلس السلام العالمي «جعل من عملية «الرصاص المتدفق» في غزة دفاعا غير شرعي عن النفس وعلينا أن نجعل من هذا الموقف موقفا غير شرعي».
وفسر نتنياهو ذلك بالقول إنه يجب تجنيد الدول التي تكافح الإرهاب، لأن سحب الشرعية من حرب إسرائيل على الإرهاب يسحب الشرعية منها أيضا. بيد أن الحاضرين في اللقاء بدوا مدركين أن صد الهجوم الدولي على إسرائيل بسبب ارتكابها جرائم حرب، هو ليس بهذه البساطة. ولذلك، فقد تقرر القيام بمبادرات سياسية إلى جانب المعركة ضد تقرير غولدستون وتبعاته. وأقيم طاقم خاص لهذين الغرضين يضم إضافة إلى نتنياهو، وزراء الدفاع، إيهود باراك، والخارجية، أفيغدور ليبرمان، والقضاء، يعقوب نئمان، والتنسيق مع يهود العالم، يتسحاق هرتسوغ، ونواب وزراء ومديرين عامين لبعض الوزارات.
وتلقى نتنياهو رسالتي دعم من الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، ورئيس الوزراء البريطاني، غوردن براون، اللذين امتنعا عن التصويت على القرار في مجلس السلم العالمي. وقال براون وساركوزي في رسالتيهما، إنهما يعتبران تقرير غولدستون موضوعا صعبا وبالغ الحساسية للإسرائيليين والفلسطينيين، ولكنهما يعترفان بحق إسرائيل في الدفاع عن النفس وتوفير الأمن لشعبها. وهنا يوضح الرئيسان الاتجاه المستقبلي بعد تقرير غولدستون: «هو أن أفضل وسيلة لتحقيق الأمن، هي بالسلام الحقيقي بين إسرائيل والفلسطينيين وسائر العرب». ويحددان المطلوب للمرحلة القادمة: «إجراء تحقيق مستقل في الحرب على غزة، وقف البناء الاستيطاني، فك الحصار عن قطاع غزة، إطلاق مفاوضات السلام بإشراف الولايات المتحدة الأميركية».
وكان الناطق بلسان الخارجية الأميركية، ايان كالي، قد أعلن أن بلاده تؤيد تقرير غولدستون، ولكنها ترفض استغلاله بشكل غير متوازن كما حصل في مجلس السلم العالمي. وتتخذ مواقفها منه بشكل مفيد للمستقبل. والشكل المفيد، حسب كالي، هو دفع عملية السلام للمستقبل.
في الوقت ذاته قال ايان كيلي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن اعتماد تقرير غولدستون من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لا يعني أنه سيناقش في مجلس الأمن الدولي. من جهة ثانية، انتقد القاضي اليهودي رتشارد غولدستون، قرار مجلس حقوق الإنسان، وقال إنه غير متوازن. واستهجن استثناء حركة حماس، وهي التي يؤكد التقرير أنها ارتكبت جرائم حرب عندما استخدمت المواطنين الفلسطينيين دروعا بشرية في مواجهة الهجوم الإسرائيلي، واتخذت من الأحياء السكنية والمدارس والمستشفيات مخابئ لرجالها أو قواعد لإطلاق صواريخها على البلدات الإسرائيلية.
فى القاهرة اختتمت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية أعمال الاجتماع الثالث للجنة حقوق الإنسان العربية تحت شعار / آلية الميثاق العربي لحقوق الإنسان / برئاسة الدكتور عبدالرحيم العوضي رئيس اللجنة وعضوية ممثلي الدول العربية الأعضاء .
وقال العوضي في تصريح عقب ختام الاجتماعات إن اللجنة ناقشت وضع الآليات الخاصة لعملها لكي تبدأ العمل في المستقبل لمناقشة تقارير الدول العربية حول حالة حقوق الإنسان وذلك بالنسبة للدول التي صادقت على الميثاق .
ودعا الدول التي صادقت على الميثاق إلى أن تبعث بتقاريرها الأولية بعد عامين من دخول الميثاق العربي لحقوق الإنسان حيز النفاذ لها لتقوم اللجنة بمناقشة الدول حول المواضيع التي أرسلتها ومن ثم يتم نشر توصيات اللجنة عن طريق الأمين العام للجامعة العربية للمجلس الوزاري للجامعة العربية .
من جانبه قال رئيس الأمانة الفنية للجنة حقوق الإنسان العربية السفير محمود غالب إن اللجنة رحبت بالدعوة التي تلقتها من المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لزيارة مقر المفوضية في جنيف حيث أعدت برنامجا حافلا للجنة يتضمن لقاءات مع العديد من المنظمات الدولية العاملة في حقوق الإنسان وحضور إحدى جلسات استماع لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والذي يناقش حالة حقوق الإنسان في إحدى دول العالم للاطلاع على كيفية مناقشة ذلك التقرير في المجلس .
وفى أنقرة أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو أنه لا يمكن لتركيا أن تلتزم الصمت في ما يتعلق بالهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن داوود أوغلو قوله خلال مؤتمر صحافي عقده في مطار"إيسينبوغا" الدولي في العاصمة التركية أنقرة، قبيل مغادرته إلى البوسنة والهرسك، انه لا يمكن لتركيا أن تظهر فى أي صورة عسكرية مع إسرائيل في هذا الجو الحساس.
ورداً على ما أثاره الصحافيون من مشاكل مستجدة بين تركيا وإسرائيل، أجاب داوود أوغلو ان تركيا كانت وسيطاً بين إسرائيل وسوريا في السنة الماضية، لكنه أضاف انه لا يمكن لأنقرة بأن تلتزم الصمت تجاه ما يحصل في غزة الآن.
وأشار إلى ان تركيا لا تريد أن يقتل الأطفال وتريد أن يعود السلام إلى غزة، وأوضح ان هذا لا يعني أن نكون ضد إسرائيل ..هذا وضع إنساني.
وتعليقاً على المشكلة التي نشأت بين تركيا وإسرائيل على خلفية مسلسل تلفزيوني تركي يعرض على قناة "تي آر تي" الحكومية وقالت السلطات الإسرائيلية انه يصور الجنود الإسرائيليين على انهم قتلة، شدد وزير الخارجية التركي على ان هذه القناة هي مؤسسة تتمتع بالاستقلالية ولم تتم استشارة وزارته رسمياً بشأن المسلسل.
هذا وطالبت جامعة الدول العربية الإدارة الأمريكية بالوقف الفوري وتجفيف كل الأموال والتبرعات التي تحول إلى المستوطنين والمستوطنات الإسرائيلية باعتبار هذه الأموال تسهم في عمل عدواني غير شرعي وتمنع التوصل إلى اتفاق سلام في المستقبل.
وكشف قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية في تقرير له تحت عنوان /جمعيات أمريكية معفاة من الضرائب تمول الاستيطان والاستيلاء على عقارات المقدسيين في البلدة القديمة وأحيائها في مدينة القدس المحتلة / أنه في الفترة الأخيرة تكشفت العديد من الحقائق والمعلومات التي تثبت وجود العديد من المؤسسات والهيئات المدنية في الولايات المتحدة الأمريكية التي تمول إقامة وحدات استيطانية في القدس الشرقية المحتلة عام 1967 ومحيطها والاستيلاء على بيوت وأملاك المقدسيين وطردهم من بيوتهم بالتحايل والتزوير.
وأشار التقرير إلى وجود العديد من المنظمات والجمعيات الأمريكية التي تمول البناء الاستيطاني غير الشرعي وغير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة كما يستخدم جزء من أموال هذه المنظمات في الاستيلاء على عقارات المقدسيين وطردهم منها.
وقال التقرير إن مساهمة مواطنين أمريكيين في تمويل المستوطنات الإسرائيلية لا تقتصر على المعارضة المباشرة لسياسة الولايات المتحدة الرسمية فحسب بل أن الكثير من الهبات تخصم من الضرائب وترسل لتمويل البناء الاستيطاني في مناطق تعتبرها الولايات المتحدة, والإتحاد الأوروبي خاضعة للاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي.
ونقل تقرير الجامعة العربية عن تقرير أصدره صندوق النقد الدولي في أواسط الثمانينيات من القرن الماضي والذي ورد فيه أن الهبات التي تصل إلى إسرائيل من مختلف أنحاء العالم بلغت مليار دولار سنويا و70 في المائة منها يأتي من الولايات المتحدة كما أن الأموال المرسلة إلى إسرائيل غالبا ما تصل إلى مؤسسة الاستيطان من دون علم المانحين.
وكشف التقرير أن ربع مستوطني الضفة الغربية حاليا ومجموعهم نحو 100 ألف هم أمريكيون شماليون كانوا قد انتقلوا للعيش في الضفة الغربية, جزء مهم منهم يقطن في مستوطنات اشتهرت بتطرف مستوطنيها مثل البلدة القديمة من الخليل وكريات أربع وتفوح قرب نابلس.
وأكد التقرير أن ملايين الدولارات التي تتدفق على جمعيات الاستيطان اليهودي في البلدة القديمة من القدس ومحيطها تأتي من الولايات المتحدة دون أن تخضع لرقابة سلطات الضرائب الأمريكية وتجند نواب في الكونجرس الأمريكي لجمع مزيد من الدعم المالي الأمريكي لبناء الأحياء الاستيطانية اليهودية في قلب الأحياء الفلسطينية على تخوم البلدة القديمة مما يخلق واقعا سياسيا صعبا يدفع الفلسطينيون المقدسيون ثمنه مزيدا من هدم منازلهم والاستيلاء على عقاراتهم .
ووصف التقرير ما يجري بأنه حرب خفية يقودها المستوطنون المتطرفون عبر دعم مالي أمريكي غير محدود لا يساهم بالمطلق في تعزيز ما تقول الإدارة الأمريكية أنه سعي لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة فيما يستقوي هؤلاء المستوطنون بالتمويل المالي المتدفق إليهم.
وأكد أن إسرائيل تمارس سياسة خطيرة للغاية من خلال إصرارها على إقامة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبصفة خاصة في مدينة القدس المحتلة ومحيطها ضاربة عرض الحائط بكافة المواثيق والقرارات الدولية, ما يؤكد عدم اكتراثها بعملية السلام في الشرق الأوسط.
وشدد على أن هناك مسئولية تقع على عاتق الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الامريكي باراك أوباما التي أعلنت رغبتها في السعي إلى التوصل لاتفاق سلام في الشرق الأوسط كما طالبت بوقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة واعتبرته عقبة في سبيل التوصل لاتفاق سلام مستقبلي.
من جانبه أدان الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة محمد صبيح في تصريح له هذه السياسة وطالب بوقفها فورا داعيا الإدارة الأمريكية إلى وقف وتجفيف كل الأموال والتبرعات التي تحول إلى المستوطنين والمستوطنات الإسرائيلية لأن هذه الأموال تسهم في عمل عدواني غير شرعي وتمنع التوصل إلى اتفاق سلام في المستقبل.
وأكد أن هناك مسئولية تقع على عاتق كافة منظمات حقوق الإنسان للعمل على وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بكافة أشكاله لكونه يشكل انتهاكا للقانون الدولي والقرارات الدولية, وتعديا على الحقوق المشروعة للمواطن الفلسطيني في أرضه وبلده.
وشدد على أن الاستيطان يعد جريمة حرب مؤكدا حق الشعب الفلسطيني بالمطالبة بالتعويض عن كل ما نهبته إسرائيل من خيرات وما قامت به من تغييرات منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية.
وانتقد صبيح عدم تحرك المجتمع الدولي واللجنة الرباعية الدولية لإرغام إسرائيل على وقف الاستيطان وإخلاء المستوطنات لافتا إلى أن السياسة الاستيطانية في حالة استمرارها على نفس الوتيرة تجعل إحلال السلام أمرا صعبا وحل الدولتين غير ممكنا لأنه لا يجوز بأن تكون هنالك دولة مستعمرات تقطع أوصال الدولة الفلسطينية.