تطورات جديدة في مجال الحرب على الإرهاب

المتحدث الأمني في الداخلية السعودية يكشف هوية الجناة في منطقة جازان

الجامعة العربية تعقد ورشة عمل لمكافحة الإرهاب وتتخذ توصيات لتطوير التشريعات

تطورات جديدة في الحرب على الإرهاب في باكستان وأفغانستان واليمن

صرح المتحدث الأمني بوزارة الداخلية السعودية بأنه إلحاقا لما سبق الإعلان عنه بتاريخ 24 شوال 1430هـ عن قدوم سيارة يستقلها ثلاثة أشخاص إلى نقطة أمن / الحمراء / على طريق الساحل بمنطقة جازان وقيام شخصين منهم متنكرين بملابس نسائية بإطلاق النار على رجال الأمن مما نتج عنه استشهاد الجندي أول / عامر أحمد العكاسي / رحمه الله / وإصابة رجل أمن آخر ومقتل مطلقي النار والقبض على قائد السيارة .

عليه فقد استكملت الجهات المختصة إجراءات التثبت من هوية الجناة وتبين أنهما كل من:

1 / يوسف محمد مبارك الجبيري الشهري سعودي الجنسية .

2 / رائد عبدالله سالم الظاهري الحربي سعودي الجنسية .

وهما من المدرجين على قائمة المطلوبين ال / 85 / المعلن عنهم بتاريخ 7 - 8 صفر 1430هـ وقد تم إبلاغ ذويهما وفقا للإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات .

وأضاف المصدر بأن كلا من الجانيين المشار إليهما كان يلف جسمه بحزام ناسف محشو بمادة / آر ـ دي ـ إكس / شديدة الإنفجار بزنة نصف كيلو غرام مع صاعقين أوصل بكل صاعق منهما قنبلة يدوية ليمكن تفجير الحزام من أحد جانبيه أو من كليهما كما احتوت العبوة المتفجرة لأحد الحزامين على 296 مئتين وستة وتسعين كرة معدنية ( رمان بلي ) لاستخدامها كشظايا بهدف إيقاع أكبر عدد من الإصابات لمسافات بعيدة عند التفجير .

وقد كان الجانيان يوشكان على تفجير نفسيهما بعد أن أصدرا تهديدا بذلك ومبادرتهما بإطلاق النار ، إلا أن دقة التعامل مع الموقف وسرعة تصرف رجال الأمن فوت عليهما تنفيذ تهديدهما بما حافظ - بعد حفظ الله عز وجل - على أرواح الأبرياء من المتواجدين في الموقع وعابري الطريق .

وقد ضبط بحوزتهما خلافا لما أشير إليه الآتي:

1 / حشوه متفجرة شديدة الإنفجار من نوع / آر دي إكس / بزنة نصف كيلو غرام يخترقها فتيلان صاعقان بشكل طولي مجهزة لاستخدامها كحزام ناسف .

2 / مكونات تجهيز عبوة ناسفة عبارة عن مادة متفجره بزنة نصف كيلو غرام من نوع / آر دي إكس /مع فتيل صاعق بطول 76ر4 أربعة أمتار وستة وسبعين سنتيمترا .

3 / إثنا عشر قنبلة يدوية .

4 / رشاشان من نوع كلاشينكوف مع إثني عشر مخزنا لهما .

5 / أربعة مسدسات .

6 / مبلغ مالي قدره 500ر19 تسعة عشر آلف وخمسمائة ريال سعودي وعملات أجنبية .

وقد كشفت التحقيقات الأولية عن معلومات أشارت إلى أنهما دخلا المملكة تسللا عبر الحدود الجنوبية للقيام بعمل إجرامي كان وشيك الوقوع وتنسيقهما في ذلك مع عناصر في الداخل قبض حتى الآن على ستة منهم وجميعهم من الجنسية اليمنية .

ووزارة الداخلية إذ تعلن ذلك لتؤكد أن أبناء هذا الوطن وفي مقدمتهم رجال الأمن سوف يقفون بعون الله سدا منيعا في وجه كل من تسول له نفسه العبث بأمن هذا البلد الأمين ، كما تدعو في الوقت ذاته الذين باعوا أنفسهم وارتضوا ان يكونوا أدوات في يد أعداء الدين والوطن بأن يعودوا إلى جادة الصواب وإلا فإن المصير المحتوم ينتظرهم والله الهادي إلى سواء السبيل .//

هذا وتكشفت معلومات جديدة حول السيارة التي استخدمتها عناصر تنظيم القاعدة المتسللة من اليمن، لتنفيذ عملية إرهابية داخل الأراضي السعودية، التي كانت عبارة عن سيارة من نوع «جي إم سي»، سوداء اللون.

وتشير معلومات مؤكدة، إلى أن السيارة التي استقلها يوسف الشهري ورائد الحربي، اللذان قتلا في مواجهة بمنطقة جازان (جنوب السعودية)، تم استئجارها عبر أحد عناصر تنظيم القاعدة، من غير المشتبه فيهم، من مدينة جدة الساحلية (غرب البلاد).

واستطاع من قام باستئجار السيارة المستخدمة في المواجهة الأمنية التي أسفرت عن مقتل اثنين من الذين أدرجتهم السلطات على قائمة تضم 85 مطلوبا، الانتقال بها من جدة إلى المنطقة الجنوبية، قاطعا ما يزيد على 700 كيلومتر للوصول إلى هناك.

وبررت مصادر تمكن من قام باستئجار السيارة التي استخدمت في «مواجهة جازان» لهذه المسافة الكبيرة (لم يكشف عن هويته)، لأنه من الأشخاص غير المشكوك في أمرهم، ولم ترسم عليه أي علامات استفهام، قد تعكس بشكل أو بآخر انضمامه لتنظيم القاعدة. غير أن هذا الأمر، طبقا للمصادر ذاتها، لا يقلل من الدور الذي قام به قائد المركبة الـ«جي إم سي»، في هذه العملية، حيث يعتبر عضوا مشاركا في عملية جازان، التي قتل فيها أحد رجال الأمن، عند إطلاق النار عليه من قبل الشهري وزميله الحربي اللذين قتلا في العملية.

ويفصل بين محافظة جدة، وصولا إلى منطقة الدرب البوابة الشمالية لمنطقة جازان التي شهدت الحادث، مجموعة من المدن والمحافظات السعودية، أشهرها القنفذة، فالليث، وبعدها المنفذ البحري الوحيد لمنطقة عسير (الحريضة)، وصولا إلى الشقيق، التي تحتوي على محطات لتنقية مياه الشرب، فجازان.

وتشترك جازان مع اليمن، بحدود بحرية وبرية واسعة، ويرجح أن يكون الشهري والحربي اللذان قتلا في مواجهة جازان، تسللا من جهة الخوبة، العاصمة الإدارية لمحافظة الحرث القريبة من مدينة الملاحيظ التي تشهد العمليات العسكرية ضد المتمردين الحوثيين.

وتشترك جازان مع اليمن بـ30 ميلا من الحدود البحرية، ومئات الكيلومترات من الجبال الوعرة، حيث تفصل بينهما منطقة تهامة، وهي الجزء المستوي الوحيد في الحدود المشتركة بين السعودية واليمن، الذي يصعب التسلل من خلاله لوجود الكثير من الاحتياطات الأمنية، كالحدود البحرية المشتركة التي يصعب التسلل عبرها أيضا.

وبهذا تبقى منطقة الحرث، القريبة من التوتر الأمني الجاري في اليمن، هي أكثر المناطق المرشحة لأن تكون قد استغلها كل من الشهري والحربي للدخول إلى اليمن، التي بدورها تبعد 190 كيلومترا عن محافظة الدرب التي وقعت فيها العملية الأمنية، وهو ما يعني أن الإرهابيين قاما بالتسلل عبر 6 محافظات وصولا إلى نقطة الحمراء التي تشتهر بصرامة عمليات التفتيش بها، وهو ما حدا بالشهري والحربي بالتنكر في زي نسائي على أمل اجتياز هذه النقطة، وهو ما لم يمنعهما من أن يلقيا حتفهما هناك.

فى القاهرة دعا ممثلو وزارات العدل والداخلية والخارجية العرب المشاركين في ورشة العمل العربية الخاصة بمكافحة استخدام الإنترنت في الجرائم الإرهابية الدول العربية إلى سن وتطوير التشريعات اللازمة لحظر ومكافحة استخدام مواقع الإنترنت لأغراض إرهابية والاستفادة من القانون العربي لمكافحة جرائم تقنية أنظمة المعلومات الذي اعتمده مجلسا وزراء العدل والداخلية العرب .

وأكد المشاركون في ختام أعمال الورشة دعمهم جهود المجالس الوزارية العربية // العدل - الداخلية - الإعلام - الاتصالات // في مجال مكافحة استخدام الإرهابيين للانترنت.. ودعوا إلى وضع استراتيجية عربية شاملة في ذلك الشأن تتناول الجوانب التشريعية والقضائية والأمنية والإعلامية والتقنية والتأكيد على دعم جهود الأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب .

وشدد المشاركون على أهمية احترام حقوق الإنسان التي يفرضها القانون الدولي عند اتخاذ التدابير والإجراءات الرامية إلى مكافحة استخدام الإرهابيين لشبكة الإنترنت والحرص على إقامة التوازن بين مستلزمات الأمن وحماية الخصوصية الفردية .

وطالب ممثلو وزارات العدل والداخلية والخارجية العرب المشاركين في ورشة العمل العربية الخاصة بمكافحة استخدام الانترنت في الجرائم الإرهابية بإنشاء وحدة شرطية عربية مشتركة /أراب بول/ على غرار /الأوروبول/ لتعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب الإلكتروني واحتضان جامعة الدول العربية للخبراء العرب والمبادرة إلى تحقيق منشأة عربية لجمع الخبراء تسند إليها مهمات الإحصاء والرصد والتحليل وإقامة شبكة إنذار مسبق ووضع خطط مسبقة بالحلول الممكنة لسيناريوهات افتراضية لجهة الأخطار المحتملة المتأنية عن استخدام الإرهابيين للانترنت .

كما شدد المشاركون في ورشة العمل على ضرورة التفريق بين جريمة التحريض وحرية الرأي عند توجيه الاتهام بارتكاب الفعل الإرهابي عبر الانترنت وإنشاء آليات للعمل العربي المشترك لغلق مواقع الجماعات الإرهابية على الانترنت .

وتشير التقارير التي تدارسها المشاركون إلى أن المواقع الإرهابية على شبكة الإنترنت تبلغ خمسة آلاف موقع و10 في المائة منها في المنطقة العربية رصدها مجلس وزراء الداخلية العرب .

شارك في ورشة العمل على مدى يومين خبراء من كل من المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات والأردن والبحرين وتونس والجزائر وسوريا والسودان والعراق وسلطنة عمان وفلسطين وقطر والكويت ولبنان وليبيا والمغرب واليمن .

فى اليمن اجتمع وزيرا الخارجية اليمنى الدكتور ابوبكر القربى والصحة العامة والسكان الدكتورعبد الكريم يحيى راصع بصنعاء مع سفراء دول مجلس التعاون الخليجى وسفراء وممثلى سفارات دول الاتحاد الاوروبى والولايات المتحدة.

الامريكية والصين واليابان وعدد من ممثلى منظمات الامم المتحدة والمنظمات الانسانية العاملة بصنعاء.

واشار القربى الى ان الاجتماع يأتى لاطلاع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية على الجهود التى تقوم بها الحكومة اليمنية لاستقبال وايواء النازحين من جراء الحرب التى اشعلتها عناصرالتخريب والارهاب بمحافظة صعدة وحرف سفيان ولتجنب مناطق الاعمال العسكرية بين القوات المسلحة وتلك العناصر.

من جانبه استعرض وزير الصحة العامة والسكان اليمنى الدكتورعبد الكريم راصع جهود الحكومة لمساعدة النازحين منذ اندلاع الحرب والاعمال التى قامت بها لجنة الاغاثة العليا والاوضاع فى المخيمات العديدة التى أنشأتها الحكومة.

اليمنية بمحافظات صعدة وحجة وعمران بالتعاون مع المنظمات الدولية التابعة للامم المتحدة والمنظمات الانسانية الاخرى.

وتطرق الى الاحتياجات اللازمة التى عبرعنها النداء الذى اطلقته منظمات الامم المتحدة لمساعدة النازحين المتضررين من الحرب فى صعدة..معبرا عن الحاجة لمزيد من التعاون والدعم خاصة مع تزايد اعداد النازحين فى كل المخيمات التى انشئت لاستقبال وايواء النازحين.

وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رسالة من أخيه الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية الشقيقة .

وقام بنقل الرسالة لخادم الحرمين الشريفين نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن وزير الإدارة المحلية في الجمهورية اليمنية الدكتور رشاد محمد العليمي خلال استقبال الملك له ولمرافقيه في قصره بالرياض .

كما نقل لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير أخيه الرئيس علي عبدالله صالح فيما حمله الملك تحياته وتقديره لفخامته.

حضر الاستقبال الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية وسفير اليمن لدى المملكة محمد علي محسن الأحول.

هذا وقال مصدر عسكري يمني مسؤول // إن الجيش اليمني تمكن من تدمير عدد من الأوكار والمواقع التي كان يتحصن فيها المتمردون في محور صعدة وسفيان والملاحيظ وتكبيد تلك العناصر خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد //.

وقال المصدر في تصريح نقلته الانباء اليمنية // إن وحدات من القوات المسلحة والأمن تمكنت من تدمير خمس سيارات تحمل مؤوناً وأسلحة كانت في طريقها للعناصر المتمردة في محضة والسهلة والقفل وشمال الخيام..كما تم تدمير عدة أوكار لتلك العناصر في مناطق شرق محضة وسبهلة وجبل غافره وعلى طريق صعدة العين وسقط العديد من أفراد العناصر المتمردة بين قتيل وجريح فيما تم تدمير كميات من الاسلحة والذخائر التي كانت في تلك المنطقة // .

وأوضح المصدر أن أكثر من 30 متمردا سقطوا بين قتيل وجريح خلال محاولات تسلل إلى عدد من المواقع في منطقة رازح ولقي أكثر من ثمانية متمردين مصرعهم أثناء محاولات تسلل إلى المزارع المجاورة للخط العام في صعدة ومزارع قرب منطقة الكمب والمقاش.

وقال المصدر ان وحدات عسكرية وأمنية واصلت تقدمها في محور سيفان باتجاه مثلث برط ومشطت عددا من المزارع وتمكنت من ضبط كميات من الاسلحة والذخائر.

وقال مصدر عسكري يمني مسؤول ان الجيش اليمني حقق تقدما كبيراً في اتجاه غرب مثلث برط وتمكن من دحر المتمردين وتمشيط جيوبهم في وادي عبله ومنطقة ذو سليمان والمزارع المجاورة لها والسيطرة عليها.

واكد المصدر في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية ان 18 متمردا لقوا مصرعهم خلال العمليات التي قام بها الجيش .

وأوضح المصدر أن وحدة عسكرية متخصصة قامت بنزع شبكة ألغام ومتفجرات كانت العناصر الإرهابية زرعتها في المنطقة مشيرا الى تمكن الجيش من تدمير سيارة تحمل إرهابيين وأسلحة في منطقة القطعة آل جباره..كما دمرت وحدات أخرى وكرا للإرهابيين قرب منطقة الكدم .

واضاف المصدر انه تم العثور على كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات من بينها قاعدة لإطلاق القذائف تعمل بواسطة البطارية بالإضافة إلى وثائق وأشرطة مختلفة وطلاسم.

والتقى وزير الداخلية اليمنى اللواء الركن مطهر رشاد المصرى وفد خبراء المفوضية الاوروبية برئاسة ميشيل ميركر.

واكد اللواء المصرى خلال اللقاء ان اليمن يبذل جهوداً كبيرة فى مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة انطلاقا من مسؤوليته الوطنية والاقليمية والدولية..لافتا الى العلاقات المتينة االتى تربط اليمن بالاتحاد الاوروبى فى مجال محاربة الجريمة المنظمة ومكافحة الارهاب.

من جانبه اكد المسؤول الاوروبى ان اليمن يقوم بدور مشرف فى مجال مكافحة الارهاب وشريك اساسى للمجتمع الدولى فى محاربة هذه الظاهرة..مبديا استعداد دول الاتحاد الاوروبى دعم خطط اليمن المتعلقة بمحاربة الجريمة المنظمة.

على صعيد الوضع فى افغانستان وباكستان حث حلف شمال الأطلسي جميع الحلفاء على تأييد مقترحات قائد القوات في أفغانستان الجنرال ماكرسيتال التي طالب فيها بإرسال مزيد من القوات من أجل كسب الحرب على طالبان.

وأوضح أمين عام حلف شمال الأطلسي /الناتو/ إندرس راسموسين في تصريح صحفي أن الاجتماع غير الرسمي لوزراء دفاع الحلف الذي يعقد الخميس القادم في العاصمة السلوفاكية براتسلافا سيركز على الوضع في أفغانستان وقضية الدرع الصاروخية مشيراً إلى ضرورة اتفاق الحلفاء على الطريقة التي ينبغي التعامل بها مع أفغانستان وتأييد مقترحات الجنرال ماكريستال.

ورفض راسموسن التعليق على الانتخابات الأفغانية قبل إعلان نتائجها النهائية مؤكداً على ضرورة أن تكون لأفغانستان حكومة مستقرة ذات مصداقية.

إلا أن راسموسين في تصريحه أيد تأجيل إرسال هذه القوات إلى أن تتضح الصورة النهائية لنتائج الانتخابات المتنازع عليها في أفغانستان في إشارة منه إلى ما أعلنته إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما من ضرورة الانتظار حتى تعلن النتائج النهائية للانتخابات الأفغانية.

وقال الرئيس الأميركي، باراك أوباما، مخاطبا زعماء الكونغرس في البيت الأبيض إن مراجعته للإستراتيجية في أفغانستان تقوم على عدم سحب القوات من البلد، كما تقوم على عدم تخفيض عددها، لكن أوباما لم يقل ما إذا كان سيزيد عدد القوات الأميركية هناك، كما يطالب بذلك القائد الأميركي في أفغانستان، الجنرال ستانلي ماكريستال.

وحذر أوباما، من أن إستراتيجيته الجديدة بشأن أفغانستان لن ترضي الجميع. وجاء كلام أوباما في أعقاب اجتماعه مع كبار زعماء الكونغرس من الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي بشأن المطالب العسكرية بإرسال مزيد من القوات الأميركية إلى أفغانستان، ومناقشة مستقبل الإستراتيجية الأميركية هناك. واجتمع نحو 30 عضوا في الكونغرس من الحزبين الرئيسيين مع أوباما في البيت الأبيض في ظل احتدام النقاش بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة تحتاج إلى إرسال مزيد من الجنود إلى أفغانستان.

ويعقد الرئيس الأميركي باراك أوباما جولة من الاجتماعات مع كبار مستشاريه هذا الأسبوع لتحديد خطواته التالية في أفغانستان وباكستان، فيما يحتدم الجدل حول أفضل إستراتيجية يجب إتباعها.

وتردد أن أوباما يعكف الآن على تقييم عدد من الخيارات لإدارة دفة الصراع الذي يزداد دموية ضد طالبان و«القاعدة» الذي يدخل عامه التاسع ، ويبدو أنه بسبب هذه المسألة حدثت بعض الانقسامات داخل الإدارة الأميركية. وبرزت هذه الخلافات خلال الأيام القليلة الماضية مع رد مسؤولي أوباما على التصريحات التي أدلى بها قائد قواته في أفغانستان، الجنرال ستانلي مكريستال، أثناء خطاب له في لندن الأسبوع الماضي.

فقد حذر مكريستال من تدهور الوضع في أفغانستان وقال إنه يلزم إرسال المزيد من القوات رغم أن أوباما لم يبت بعد في طلبه 40 ألف جندي إضافي. وأضاف مكريستال أن أي خطة تقوم على تقليص عملية مكافحة التمرد والاستعاضة عن ذلك بتبني إستراتيجية أكثر إحكاما لاستهداف «القاعدة» ستتسم «بقصر النظر».

وتردد أن مكتب نائب الرئيس، جو بايدن، أبدى تأييده للنهج الأخير، وذلك يعود في جزء منه إلى المخاوف الناجمة عن التلاعب الواضح الذي شاب عملية إعادة انتخاب الرئيس الأفغاني، حميد كرزاي، وأنه يجب على الولايات المتحدة ألا تبدو في موقف المؤيد لحكومة تعتبر في نظر الشعب غير شرعية. تصريحات مكريستال دفعت وزير الدفاع، روبرت غيتس، ومستشار الأمن القومي، جيمس جونز، للتوضيح للقيادات المدنية والعسكرية بأن أي نصيحة تقدم للرئيس يجب ألا تكون علنية، وأن تجري تبعا للتسلسل القيادي لحين اتخاذ قرار نهائي بشأن الأمر.

وفي مقابلة مع شبكة «سي. إن. إن» الإخبارية الأميركية قال جونز «من الناحية المثالية من الأفضل أن تقديم النصيحة العسكرية من خلال التسلسل القيادي». وقال غيتس الذي كان يتحدث إلى جانب وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، بجامعة جورج واشنطن ، للحاضرين، إنه يتفق مع مكريستال في تقييمه للوضع في أفغانستان بأنه «خطير وأخذ في التدهور»، لكن ينبغي أن تسدى النصيحة لأوباما خلف الأبواب المغلقة.

من جهة أخرى وجه المنتقدون الجمهوريون سهامهم إلى أوباما، حيث تساءلوا حول مدى عزمه وإصراره في أفغانستان وبطء رده على طلب غيتس بإرسال المزيد من الجنود. وردت كلينتون على ذلك قائلة إن البيت الأبيض يحتاج إلى التوصل إلى إستراتيجية متأنية وتجنب اتخاذ «قرار متسرع». يذكر أن حصيلة القتلى الأميركيين في العام الماضي كانت هي الأعلى منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2001 الأمر الذي أضعف التأييد الشعبي لها.

ولم تتمكن الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي «الناتو» من هزيمة متمردي طالبان الذين صعدوا من هجماتهم عبر الحدود انطلاقا من باكستان. وكان أوباما قد أمر بعد فترة قصيرة من توليه منصبه بإرسال 21 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان مما رفع حجم الوجود الأميركي إلى أكثر من 60 ألف جندي. غير أن غيتس لم يذكر ما إذا كان يؤيد إرسال المزيد من القوات، لكنه اعترف بأن التقاعس عن إرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان في الفترة السابقة أتاح لطالبان العودة إلى القتال. وقال غيتس «بسبب عدم قدرتنا وبصراحة عدم قدرة حلفائنا على حشد عدد كاف من القوات في أفغانستان، فإن طالبان تملك بالتأكيد قوة الدفاع الآن».

وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيستضيف مطلع نوفمبر المقبل قادة الاتحاد الأوروبي لعقد قمة حول أفغانستان وباكستان وإيران والاقتصاد.

وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس في بيان أن أوباما ونائبه جو بايدن سيستقبل في الثالث من نوفمبر رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفلت الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو والمسئول عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

وذكر غيبس في البيان أن القمة ستندرج في خط قمة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي التي عقدت في براغ في ابريل وستتناول خصوصا التغير المناخي والاقتصاد وباكستان وأفغانستان وإيران.

وأشار إلى أن المحادثات ستركز على الجهود التي تبذلها الأسرة الدولية من اجل إقناع إيران بالتخلي عن برنامجها النووي وعلى قمة كوبنهاغن حول المناخ في ديسمبر.

وجاء في البيان أن وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ستلتقي في الرابع من نوفمبر مسئولي الاتحاد الأوروبي في وزارة الخارجية.

وأوضح بيان البيت الأبيض أن // العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قوية وهما موحدان عبر الكوكب من اجل دفع السلام والازدهار والحريات الديمقراطية //.

هذا وأعلنت وزارة الدفاع الاميركية / البنتاغون / انها الغت ارسال كتيبة مقاتلة من 3500 رجل إلى العراق بسبب تحسن الأوضاع الأمنية في البلاد وهو قرار قد يؤدي إلى ارسال تعزيزات إلى افغانستان.

وجاء في بيان صادر عن البنتاغون ان هذه الكتيبة التي كان من المقرر ان تحل محل كتيبة أخرى في يناير المقبل لن تنشر في العراق وستكون جاهزة لاستعمالات أخرى.

وأضاف البيان ان القرار اتخذ استنادا إلى تقييم دقيق للوضع في العراق مؤكدا تسجيل تحسن متواصل لقدرات قوات الامن العراقية في حماية العراقيين ومؤسساتهم.

وفى مجال آخر بدأت قوات تابعة للجيش الباكستاني تحركا باتجاه أبرز معاقل طالبان في وزيرستان الجنوبية شمال غرب باكستان، وذلك بعد تكثف هجمات متطرفين مرتبطين بالقاعدة في الأيام الأخيرة. وقال مسؤول رفيع المستوى في الجيش في شمال غرب باكستان، «تتجه القوات الى مناطق محسود، وحتى الآن الأمر لا يشمل جميع قواتنا بل بعض العناصر التي يتعين أن تنتشر هناك».

وأضاف، تحركت القوات من دير إسماعيل خان وبيشاور باتجاه جنوب وزير ستان. مشيرا إلى ان هناك نحو 60 ألف جندي سيتم نشرهم باتجاه وزيرستان.

وكانت الحكومة أعلنت منذ يونيو حزيران عن حملة برية واسعة في هذا الإقليم القبلي الذي يشكل معقل قبائل محسود التي يتحدر منها القسم الأكبر من مقاتلي طالبان باكستان. وهذه المجموعة هي المسؤولة بشكل رئيسي عن موجة اعتداءات خلفت نحو 2300 قتيل منذ أكثر من عامين في باكستان.

ووفقا لبيانات الأمم المتحدة، شرد نحو 80 ألف شخص منذ شهر مايو أيار، عندما بدأت الطائرات الباكستانية هجماتها لتدمير مواقع المسلحين. وقال همايون خان، مفوض منطقة ديرا إسماعيل خان المتاخمة لوزيرستان الجنوبية، ان الحكومة تتوقع أن يصل عدد النازحين داخليا إلى 120 ألفا. وأضاف «أقمنا أربعة مراكز في دير إسماعيل خان لتسجيل أسماء اللاجئين».

تأتي هذه العملية في أعقاب سلسلة من الهجمات الانتحارية التي استهدفت منشآت أمنية في أنحاء باكستان، التي خلفت أكثر من 160 قتيلا، العديد منهم مدنيون. ويقول الجيش الباكستاني إن فرقتين قوامهما حوالي 28 ألف جندي تواجهان ما بين 10 آلاف إلى 15 ألفا من المسلحين المدربين والمزودين بالأسلحة في تلك المنطقة الجبلية الوعرة.

وقال مسؤول استخباراتي، تحدث بشرط عدم ذكر اسمه، ان القوات البرية، المدعومة بالدبابات والمدفعية، تتحرك عبر ثلاثة محاور صوب معاقل المسلحين في المنطقة. وأضاف «اتخذ مسلحو طالبان مواقع في الجبال وهم يستهدفون قواتنا من الخنادق الحصينة تحت الأرض».

وتأتي العملية العسكرية بعد أشهر من الضربات الجوية التي استهدف بها الجيش الباكستاني مخابئ طالبان تمهيداً لتقدم القوات البرية، التي أدت لفرار مئات الآلاف من المدنيين. وذكرت المصادر أن المروحيات العسكرية والطائرات المقاتلة بدأت قصف الأهداف، كما قام الجيش بإغلاق منافذ الهروب.

وتدخل العملية العسكرية في سياق سلسلة من الحملات تهدف لاجتثاث الحركة التي صعدت من هجماتها داخل باكستان واستهدفت مقار حكومية وأمنية، أوقعت أكثر من 150 قتيلاً في الآونة الأخيرة. وأسفرت آخر تلك العمليات، واستهدفت مركزاً للشرطة في مدينة «بيشاور» ، عن مقتل 13 شخصاً، معظمهم من المدنيين.

وأثارت موجة الهجمات الأخيرة القلق إزاء قدرات قوات الأمن الباكستاني في السيطرة على الوضع، كما زادت الضغوط المحلية والدولية على حكومة إسلام آباد لاتخاذ خطوات سريعة وحاسمة ضد الميليشيات الطالبانية.

وتأتي العملية العسكرية بعد يومين من توقيع الرئيس الأميركي باراك أوباما، الخميس، تشريعا يضاعف المعونات غير العسكرية لباكستان ثلاث مرات إلى 7.5 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة. وقتل أربعة جنود على الأقل وأصيب 12 آخرين بجروح منذ بدء الهجوم البري الذي شنه الجيش الباكستاني ضد أهم معاقل طالبان حلفاء القاعدة في جنوب وزيرستان شمال غرب باكستان، على ما أعلن الجيش.

ونقلت قناة «آج» التلفزيونية الباكستانية عن مسؤول أمني قوله إن مسلحين، يشتبه في انتمائهم لحركة طالبان باكستان، قاموا بتفجير القنبلة بجهاز التحكم عن بعد (الريموت كونترول) لدى مغادرة القافلة قاعدة رازماك العسكرية. وقال مسؤول امني آخر ان القافلة كانت في طريقها لموقع عسكري في المنطقة. مضيفا ان إحدى العربات دمرت جراء الانفجار. وفي إظهار للوحدة قبل الهجوم البري أعلن مسؤولو الحكومة وزعماء الأحزاب السياسية دعمهم الكامل للجيش الذي تعهد استئصال شأفة المتشددين واستعادة سلطة الدولة.

وقال طارق حياة خان المسؤول بالمناطق القبلية للبشتون العرقيين خلال الهاتف، العملية البرية بدأت. ولم يعط مزيدا من التفاصيل ولم يتسن الحصول على تعليق من متحدثين عسكريين. ويقول الجيش ان نحو 28 ألف جندي متأهبين لمواجهة ما يقدر بعشرة آلاف من مقاتلي طالبان. وقال مسؤولون أمنيون إن نحو 500 من قوات الكوماندوز وصلوا الى المنطقة.

وعزز الجيش الهجمات الجوية والقصف بالمدفعية في الأيام القليلة الماضية لإضعاف دفاعات المتشددين بينما هرب المدنيون. وشن المتشددون سلسلة من الهجمات خلال الاثني عشر يوما الماضية إذ هاجموا مقار للأمم المتحدة والجيش والشرطة مما أسفر عن مقتل نحو 150 شخصا في محاولة لدرء هجوم الجيش على ما يبدو. واطلع قائد الجيش الجنرال أشفق كياني مسؤولي الحكومة وقادة الأحزاب السياسية على الهجوم، واتفقوا جميعا على أن المتشددين شكلوا تهديدا شديدا لسيادة واستقلال الدولة.

وقال مكتب رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني «تأكد الإجماع الوطني على فرض سلطة الدولة لاستئصال هذه العناصر». وفر أكثر من 800 ألف شخص من وزيرستان الجنوبية توقعا منهم للهجوم. وقالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة ان عددا اكبر من الناس فروا الأسبوع الماضي.

وفي وقت سابق قال مسؤول حكومي ان السلطات فرضت حظرا للتجول على طول الطرق في وزيرستان الجنوبية لحماية القوات التي تتحرك باتجاه معاقل المتمردين. وقال مسؤول بالمخابرات ان الجنود والدبابات والمدفعية يجري نقلها باتجاه مناطق المتشددين. وعلقت على ما يبدو خدمات الاتصالات الهاتفية في المنطقة.

وقال مسؤول آخر بالمخابرات، إن قنابل زرعت على طرق انفجرت قرب قوافل عسكرية في كل من إقليمي وزيرستان الجنوبية والشمالية مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة خمسة.

وتقدمت طالبان الباكستانية باتجاه إسلام اباد في وقت سابق من العام الحالي مما زاد المخاوف بشأن استقرار باكستان حليفة الولايات المتحدة. لكن المكاسب الكبيرة التي حققها الجيش في وادي سوات شمال غربي اسلام آباد طمأنت الولايات المتحدة وحلفاء آخرين بشأن التزام باكستان بقتال المتشددين.

وقررت القوات المسلحة الباكستانية إغلاق جميع المدارس والكليات والمعاهد التابعة لها لمدة أسبوع واحد اعتباراً من الاثنين الماضي لدوافع أمنية.

وأوضحت مصادر أمنية باكستانية في إسلام آباد أن أجهزة الأمن تلقت معلومات عن تخطيط المسلحين لاستهداف مراكز تعليمية تابعة للجيش أو استهداف حافلات طلبة المدارس التابعة للقوات المسلحة بأفرعها الثلاث الجيش والجوية والبحرية لاتخاذ الطلبة رهائن لديهم مقابل تحقيق مطالبهم أو لشن عمليات انتقامية ضد العملية العسكرية التي بدأها الجيش في مقاطعة وزيرستان للقضاء على حركة طالبان.

وأضافت أن القوات المسلحة قررت إغلاق جميع المراكز التعليمية التابعة لها لمدة أسبوع .. كما تم تغيير جدول امتحانات الترم الأول التي كانت من المفترض أن تبدأ هذا الأسبوع بالمدارس التابعة للقوات المسلحة.

من جهة أخرى قررت المدارس الأهلية في باكستان كذلك إغلاق أبوابها لمدة أسبوع لنفس السبب.

وجددت الولايات المتحدة وبريطانيا ثقتهما في أمن المنشآت النووية الباكستانية بعد تعرض مقر قيادة الجيش الباكستاني للهجوم .

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في مؤتمر صحفي مع نظيرها البريطاني ديفيد ميليباند عقب لقائهما في لندن// إن واشنطن على ثقة كاملة في سيطرة الحكومة الباكستانية على أسلحتها النووية ولدينا ثقة في سيطرة الحكومة والجيش الباكستانيين على الأسلحة النووية .

ووفقا لوكالة رويترز للأنباء أشارت كلينتون إلى تهديدات المتطرفين في باكستان وقالت //لا نرى دليلا على أنهم سيستولون على زمام الحكم في الدولة .//

من جهته قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند // إنه ليس ثمة دليل على أي تهديد للمنشئات النووية الباكستانية وفيما يتعلق بالقضية النووية ليس هناك دليل علني او سري على وجود أي تهديد للمنشئات النووية الباكستانية.//

على الصعيد الايرانى طلب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من نظيره الباكستاني آصف علي زرداري، المساعدة في ملاحقة المسؤولين عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف قوات الحرس الثوري الإيراني، في محافظة سيستان ـ بلوشيستان، (جنوب شرق)، والذي يعد الأعنف منذ الحرب العراقية الإيرانية (1980 – 1988) وأدى إلى مقتل العشرات معظمهم من قادة وعناصر الحرس.

وأعلن قائد الحرس الثوري الإيراني بدوره أن بلاده ستطلب رسميا من إسلام أباد تسليمها عبد المالك ريغي، زعيم جماعة جند الله الإيرانية التي تبنت العملية، مؤكدا وجوده هناك، مؤكدا في الاتجاه نفسه تورط عناصر أمن باكستانيين في العملية، مشيرا إلى أن وفدا من طهران سيزور إسلام أباد لتقديم الدليل، قبل أن يطلق تهديدا شديد اللهجة في اتجاه أميركا وبريطانيا، بالتحذير من إجراءات انتقامية، بعد أن قال إن مخابرات البلدين دبرتا العملية بالتواطؤ مع باكستان.

وحسب حصيلة رسمية جديدة فإن 42 شخصا قتلوا في الهجوم الانتحاري معظمهم من عناصر الحرس الثوري، بالإضافة إلى 6 من القادة الكبار، وزعماء عشائر من المنطقة. وتضاربت أرقام الضحايا. وبينما قالت وزارة الداخلية إن 29 شخصا هم القتلى، أشارت وكالة «فارس» للأنباء إلى أن ما بين 40 إلى 50 من عناصر الحرس الثوري لقوا حتفهم.

وأكد الرئيس أحمدي نجاد لنظيره الباكستاني في مكالمة هاتفية على «ضرورة التعاون المشترك لتحديد جدول زمني بنية مواجهة المجرمين الإرهابيين والقضاء عليهم» حسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا). وطلب منه المساعدة في ملاحقة المسؤولين عن الهجوم.

وقال أحمدي نجاد «تتمتع إيران وباكستان بعلاقات ودية.. ولكن وجود عناصر إرهابية في باكستان غير مبرر.. ويتطلب مساعدة الحكومة الباكستانية من أجل القبض سريعا على هؤلاء الإرهابيين.. عن طريق وضع جدول زمني ثنائي». وقالت الوكالة إن زرداري أعرب عن تعازيه ووافق على وضع جدول زمني لمواجهة جماعة جند الله المتمردة.

ونقلت عن زرداري قوله إن الإرهابيين ارتكبوا أيضا العديد من الجرائم ضد باكستان ولهذا السبب بدأت الحكومة الباكستانية «عمليات كبيرة» ضدهم. وتقول إيران إن أعضاء بجماعة جند الله الإيرانية يعملون من الأراضي الباكستانية، وإن المهاجمين الذين شنوا هجوما على مجلس تقارب بين السنة والشيعة في بلوشيستان برعاية قادة الحرس الثوري، أتوا من باكستان، وإنهم يحصلون على دعم كبير من إسلام أباد.

وقال أحمدي نجاد في تصريحات أخرى إن «بعض مسؤولي الأمن» في باكستان تعاونوا مع العناصر التي تقف وراء الهجوم. ونقلت وكالة «فارس» عن نجاد قوله «علمنا أن بعض العناصر في باكستان تتعاون مع عناصر رئيسية في الحادث الإرهابي الذي وقع.. ونعتبر أن من حقنا المطالبة بتسليم هؤلاء المجرمين». وأضاف «نريد من الحكومة الباكستانية عدم تأخير اعتقال العناصر الرئيسية المشاركة في هذا العمل الإرهابي».

وبدوره أعلن الجنرال محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني أن إيران ستطلب من باكستان تسليمها عبد المالك ريغي زعيم مجموعة جند الله. وقال إن وفدا إيرانيا سيتوجه إلى باكستان لتسليم «دليل لهم لكي يعلموا أن الجمهورية الإسلامية مدركة للدعم الذي تقدمه (باكستان)» لمجموعة جند الله. ونقلت عنه وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية القول إن «الوفد سيطلب تسليمه (ريغي)».

وقال جعفري إن مسؤولي الأمن الإيرانيين قدموا وثائق تشير إلى «صلات مباشرة» بين جند الله وأجهزة استخبارات أميركية وبريطانية و«للأسف» باكستانية.

وقال جعفري «ما من شك في أن هذا الشخص نفسه (ريغي) وخططه تقع تحت مظلة وحماية هذه الأجهزة الأميركية والبريطانية والباكستانية». وأضاف مهددا «وراء هذا المشهد جهازا المخابرات الأميركي والبريطاني وستكون هناك إجراءات انتقامية لمعاقبتهما».

وأدانت كل من الولايات المتحدة وباكستان وبريطانيا الهجوم، ونفت الدول الثلاث تورطها. وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية «نرفض بأشد العبارات أي تأكيد على أن هذا الهجوم له علاقة ببريطانيا.. الإرهاب مقيت في أي مكان وجد فيه».

وأدانت باكستان ما وصفته «بالعمل الإرهابي المروع» في منطقة قرب حدودها مع إيران قائلة إنها غير ضالعة في أي أنشطة إرهابية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية «باكستان لا تتورط في أنشطة إرهابية.. إننا نناضل لاستئصال هذا الخطر». وكانت واشنطن قد نفت الاتهامات أيضا ، وقالت إنها «باطلة».

من جهته عرض الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف مساعدته على نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد في «مكافحة الإرهاب والتطرف».

وأكد ميدفيديف في رسالة تعزية وجهها إلى الرئيس الإيراني ونشرها الكرملين أن «مكافحة التهديدات المرتبطة بالإرهاب والتطرف أيا كان مصدرها تتطلب توحيد كل القوى في البلاد». وأضاف «نحن مستعدون للتعاون مع الجمهورية الإسلامية في مكافحة هذه التهديدات».

وأكد ميدفيديف أنه «تلقى باستياء» نبأ مقتل «عشرات العسكريين والمدنيين الأبرياء» في الاعتداء. وقال «أدين بقوة هذه الجريمة الجديدة للمتطرفين وإنني واثق من أنه سيتم العثور على مدبريها ومنفذيها ومحاكمتهم».

وتقول جماعة جند الله التي يتزعمها عبد الملك ريغي والتي ألقي عليها باللوم في هجمات كثيرة منذ عام 2005 في الإقليم الصحراوي المتاخم لباكستان وأفغانستان، إنها تحارب الحكومة لإنهاء التمييز ضد السنة.

وتشن الجماعة بقيادة عبد المالك ريغي، عمليات مسلحة تزداد ضخامة، مما يدل على ترسخها في ولاية سيستان بلوشستان وتحسن إمكاناتها اللوجستية. ونقلت وكالة «فارس» للأنباء عن إبراهيم حامدي المسؤول القضائي البارز في سيستان بلوشستان قوله إن أعضاء جماعة جند الله يخوضون حربا ضد الله ويواجهون الإعدام. وأضاف «عقوبة جريمة خوض حرب ضد الله هي الإعدام». وأعدمت إيران شنقا 13 شخصا يقال إنهم من أعضاء جند الله في يوليو (تموز) الماضي.

وتضم إيران 71 مليون نسمة أكثر من 90% منهم من المسلمين الشيعة، إلى جانب أقلية سنية تستوطن بشكل أساسي المناطق الحدودية في البلاد.

وأنشئت الجماعة المعروفة أيضا باسم «حركة مقاومة الشعب الإيراني» عام 2002 وتؤكد أنها تناضل من أجل حقوق الأقلية السنية. وأكدت مواقع على الإنترنت أن عبد المالك ريغي أكد تكرارا أن اللجوء إلى العنف مبرر للدفاع عن حقوق البلوش والسنة، منددا «بالتمييز بحق الشعب البلوشي».

وتشير التقديرات إلى أن جماعة جند الله تشمل نحو ألف عنصر موزعين في فرق مسلحة. وسلمت باكستان عبد الحميد ريغي شقيق زعيم جند الله في يونيو (حزيران) 2008 وعرض على الصحافة في أغسطس (آب) المنصرم.

آنذاك «اعترف» عبد الحميد ريغي أن جند الله مرتبطة بـ«القاعدة» والولايات المتحدة. وصرح «قالوا لنا إنهم سيزودوننا بكل ما نحتاجه من أموال وتجهيزات».