لقاء أوباما ونتنياهو في واشنطن اظهر معالم الخلاف بينهما حول سبل حل قضية فلسطين
إسرائيل متخوفة من مواجهة مع أميركا والكونغرس يستجوب نتنياهو حول تحفظاته ومشاريعه
أوباما حذر نتنياهو من شن هجوم جوي مفاجىء على إيران
أبو مازن: حاولت إسرائيل إلغاء هويتنا الوطنية لكننا باقون هنا
تأجيل الحوار الفلسطيني في القاهرة وفياض يشكل حكومته
رفض الرئيس الأميركي، باراك أوباما، الخطة السياسية لحكومة إسرائيل كما عرضها عليه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو،. وأبلغه أنه يعد خطة خاصة به للسلام الإقليمي سيطرحها في القاهرة بعد حوالي الأسبوعين.
واعتبرت المعارضة الإسرائيلية هذا التطور صفعة مجلجلة للمصالح الإسرائيلية. وقال روني بارأون، وزير المالية السابق في حكومة أولمرت وأحد أقطاب حزب «كديما»، إن وجود رئيس قوي ودينامي ومدعوم من الجماهير الأميركية ومن العالم مثل أوباما، هو فرصة ذهبية لكل رئيس حكومة إسرائيلي مسؤول. فمع مثل هذا الرئيس يجب الدخول في حلف سياسي متين وعرض خطة سياسية تلائمنا وتلائمه، وليس الدخول معه في سجالات ومماحكات.
وأضاف أن قرار أوباما طرح خطة سلام أميركية هو ضربة للسياسة الإسرائيلية، تسجل على نتنياهو كأول فشل سياسي في هذه الدورة. وكانت أوساط مقربة من نتنياهو قد بثت أن اللقاء مع أوباما كان إيجابيا، وأنه رغم الخلافات في وجهات النظر، فإنه انتهى بانسجام تام. وأن نتنياهو وأباما أظهرا احتراما متبادلا. وأوباما أطال اللقاء أكثر من المتوقع بساعة، فبقي مع نتنياهو أربع ساعات بينها ساعة ونصف الساعة لوحدهما. وحرصوا على التأكيد أن نتنياهو لم يتنازل عن مواقفه ولم يتعرض للضغط الأميركي.
بيد أن المعلقين الذين رافقوه في الزيارة قالوا إن اللقاء بينهما كان فاشلا. وقد تكون إطالة وقت الاجتماع دليلا على صعوبة التفاهم بينهما. وأن أوباما أصر على الخروج من اللقاء بتشكيل طواقم تبدأ العمل فورا وبلا أي تأجيل من أجل وضع صياغات لخطوات إسرائيلية تتلاءم ومتطلبات «خريطة الطريق». وبالفعل، باشرت هذه الطواقم عملها، ومن البداية طلب الأعضاء الأميركيون فيها موقفا إسرائيليا رسميا تتعهد فيه الحكومة بتجميد البناء في المستوطنات في الضفة الغربية وباتخاذ خطوات عملية تغير الواقع على الأرض في الضفة الغربية نحو إزالة معظم الحواجز العسكرية والتوقف عن عرقلة تنقل الفلسطينيين من بلدة إلى أخرى.
وكان نتنياهو قد رفض الفكرة القائلة بأن الاستيطان يعرقل مسيرة السلام، وقال إن إسرائيل لم تجمد البناء فحسب، بل أزالت 25 مستوطنة في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، وأن النتيجة كانت إغراقها في الصواريخ.
وذكرت مصادر مقربة من نتنياهو أنه رفض التعهد بمبدأ الدولتين للشعبين بشكل علني، ولكنه قال للرئيس أوباما إن اعتراضه ليس على الدولة «فمن الواضح أننا نريد العيش مع جيراننا الفلسطينيين في سلام وأمان»، ولكنه أصر على وضع شروط على الدولة الفلسطينية قبل إقامتها: «أن تعترف بإسرائيل كدولة يهودية، وتكون منزوعة السلاح وممنوعة عن إقامة تحالفات عسكرية، وتضمن عدم تهديد أمن إسرائيل وعدم التحول إلى دولة حماستان تغرق مركز إسرائيل بالصواريخ».
وعرض نتنياهو على أوباما تقريرا داخليا في المخابرات الإسرائيلية يقول إن حركة «حماس» ستفوز في أي انتخابات قادمة في الضفة الغربية، وإن مسيرة السلام لا يمكن أن تستمر في حالة كهذه (رئيس جهاز المخابرات، يوفال ديسكين، عرض هذا التقرير على الحكومة الإسرائيلية).
وشكا نتنياهو للرئيس أوباما من أن السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، لا تقوم بما هو مطلوب منها في عملية السلام، وقال إن «قوى الإرهاب الفلسطيني ما زالت تحاول تنفيذ عمليات في إسرائيل والمخابرات الإسرائيلية هي التي أجهضت هذه المحاولات وليس أجهزة الأمن الفلسطينية».
وقال إن السلطة وزعت على السياح الأجانب والحجاج المسيحيين الذين رافقوا البابا بنديكتوس السادس عشر، في الأسبوع الماضي، خريطة للمنطقة محت فيها اسم إسرائيل. وأضاف: «عندما نطلب اعترافهم بإسرائيل دولة يهودية ننطلق من رؤيتنا للعديد من النشاطات الفلسطينية التي لا يمكن للمواطن أن يفسرها إلا على أنها لم تسلم بوجود إسرائيل».
بيد أن مصادر أميركية قالت للصحافيين الإسرائيليين، إن إدارة الرئيس أوباما لا تنظر بعين الرضا للخطاب الإسرائيلي ولا ترى أن حكومة نتنياهو أدركت طبيعة الموقف الأميركي الجديد من الصراع وأنها ستمنح نتنياهو فرصة أخرى لتعديل مواقفه بما يتلاءم والطروحات الأميركية «فنحن نرى في تسوية الصراع الإسرائيلي العربي أساسا للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط، من دونه لا يمكن خدمة مصالح شعوب المنطقة وأمنها».
وحدد المراقبون الخلافات العالقة بين الطرفين على النحو التالي: في الموضوع الإيراني: اتفقا على ضرورة منع إيران من التسلح النووي، ولكن إسرائيل طلبت أن تحدد الولايات المتحدة مدة زمنية لإنهاء الجهود الدبلوماسية خلال ثلاثة شهور، وواشنطن قالت إنها لن تدير مفاوضات من دون حدود زمنية ولكنها ستنتظر حتى نهاية السنة الجارية وتجري تقويما لهذه المفاوضات إن كانت مجدية أم لا.
في قضية الدولة الفلسطينية: واشنطن متمسكة بالتسوية على أساس مبدأ الدولتين، لكن نتنياهو لم يوافق ولم يرفض، بل قال إنه مستعد لاستئناف المفاوضات فورا على ثلاثة محاور أساسية، السياسي والاقتصادي والأمني لبناء السلطة الذاتية للفلسطينيين من تحت إلى فوق شرط الاعتراف بيهودية إسرائيل.
في العلاقة بين الموضوعين، الإيراني والفلسطيني، ترى واشنطن أفضلية التقدم الجاد لتسوية القضية الفلسطينية كعنصر مساعد في مكافحة الخطر الإيراني، بينما يرى نتنياهو أن إزالة التهديد الإيراني يجب أن يسبق تسوية القضية الفلسطينية.
الاستيطان: الولايات المتحدة تريد من إسرائيل أن تجمد البناء الاستيطاني تماما وتزيل البؤر الاستيطانية حسب متطلبات «خريطة الطريق»، ونتنياهو قال إنه مستعد لذلك في حالة قيام الفلسطينيين بتنفيذ التزاماتهم.
هذا وأعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء انها طلبت من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وقف الاستيطان الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقالت الوزيرة الاميركية خلال مؤتمر صحافي ان "الرئيس (الاميركي باراك اوباما) كان واضحاً جداً: انه يريد وقف الاستيطان".
واضافت كلينتون "دعوت نتانياهو في وقت لاحق وكررنا ان هذا الأمر هو موقف الحكومة الاميركية وسياستها".
وكلينتون هي ثالث مسؤول اميركي يشدد امام الحكومة الاسرائيلية على ضرورة وقف الاستيطان بعد الرئيس الاميركي ونائب الرئيس جو بايدن الذي اثار هذه القضية أخيراً خلال اجتماع منظمة ايباك الداعمة لليهود.
وتابعت الوزيرة الاميركية في مركز الصحافة الأجنبية الذي يضم الصحافيين الاجانب المعتمدين في واشنطن ونيويورك "نحن مصممون على السعي الى حل الدولتين".
وأضافت "الفلسطينيون يستحقون دولة قابلة للحياة، ينبغي عدم القيام باي امر من شأنه تهديد المخرج المحتمل لجهود السلام ومنع هذا الحل الذي يقوم على دولتين من ان يرى النور".
وتابعت كلينتون "لا نزال ملتزمين امن اسرائيل، لكن هدفنا ان نرى الشعبين يعيشان معا (...) وأن يكون لنا مستقبل ليس فيه نزاعات".
من جانبه دعا جون كيري رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الاميركي نتانياهو خلال زيارة الأخير الى مبنى الكابيتول في العاصمة الاميركية الى وقف الاستيطان .
وقال كيري في ختام لقاء مع نتانياهو "ذكرت رئيس الحكومة انه من المهم ان تتقدم إسرائيل خصوصاً بشأن مسالة المستوطنات". وأضاف هذا المرشح السابق للانتخابات الرئاسية "كما شددنا ايضا على ان الطريق ليست في اتجاه واحد، وليس من المفترض على اسرائيل ان تقوم بكل المبادرات"، معتبراً انه من المهم ايضا ان "تتحرك الدول العربية لتؤكد رغبتها بالمساهمة في التقدم نحو السلام".
إلى هذا تعرض رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى وابل من الأسئلة والانتقادات في الكونغرس حول مسألة تحفظه على قيام دولتين (فلسطينية وإسرائيلية) في منطقة الشرق الأوسط، وعدم قبول هذا الأمر كقاعدة للتفاوض مع الفلسطينيين. وكرر نتنياهو قوله بأنه على استعداد لاستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين فورا، لكنه رفض أن يقول ما إذا كان على استعداد للتفاوض حول قيام دولة فلسطينية، تقوم إلى جانب إسرائيل.
وجرى ما يشبه الاستجواب لنتنياهو في آخر يوم من زيارته إلى واشنطن، التي دامت ثلاثة أيام أجرى خلالها محادثات استغرقت زهاء أربع ساعات مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، في حين كان مقررا لها ثلاث ساعات (لقاء منفرد واجتماع موسع ولقاء ثنائي على مأدبة غداء).
وقالت الصحف الأميركية الرئيسية، إن المحادثات تعكس خلافات واضحة بين الرئيس باراك أوباما ونتنياهو. وأثنت مجموعة «العمل الأميركية حول فلسطين» وهي مجموعة ضغط تدعم قيام دولة فلسطينية على تصريحات أوباما التي شدد فيها على مبدأ الدولتين، وقالت في بيان أصدرته «ندعم بقوة التصريحات التي أدلى بها الرئيس باراك أوباما ونرحب بتصريحاته، خاصة ضرورة إيقاف إسرائيل بناء المستوطنات».
والتقى نتنياهو كذلك في كابيتول هيل (مقر الكونغرس) مع مجموعة من أعضاء الكونغرس اليهود حيث قدم لهم رؤيته لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وضرورة اتخاذ موقف ضد إيران. كما التقى روبرت غيتس وزير الدفاع الأميركي.
وكان الرئيس أوباما قد طلب إيقاف بناء المستوطنات ودعاه إلى اقتناص الفرصة التاريخية لتحقيق السلام مع الفلسطينيين، مشيرا إلى أن أي محادثات جدية بين إسرائيل والفلسطينيين لا يمكن أن تكون ممكنة إلا إذا أمر نتنياهو بوضع حد لتوسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، وضرورة استئناف مفاوضات السلام على أساس الاتفاق السابق بقيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقال أيضا موجها الكلام إلى نتنياهو «جميع الأطراف المعنية يجب أن تأخذ بجدية الالتزامات التي وافقت عليها من قبل».
وأبلغ نتنياهو الصحافيين الإسرائيليين الذين يرافقونه أنه في مقابل وقف توسيع المستوطنات يجب على الفلسطينيين تنفيذ تعهدهم بتفكيك المجموعات المسلحة. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) الذي سيلتقي أوباما يوم 28 مايو (أيار) الجاري، أعلن أنه لن يستأنف المفاوضات مع إسرائيل إلا إذا التزمت بحل الدولتين وتجميد المستوطنات.
وبشأن إيران قال نتنياهو للصحافيين الإسرائيليين، نرجو إن تنجح السياسة الأميركية مع إيران، لكنه أشار إلى أن إسرائيل ستحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها.
واجمعت وسائل الاعلام الاسرائيلية على ابراز الخلافات في وجهات النظر التي ظهرت خلال اللقاء بين الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي المتطرف بنيامين نتانياهو في واشنطن ، فيما اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" ان تصريحات الرئيس اوباما بعد لقائه نتانياهو "مضللة" للراي العام العالمي ولا تعني تغييرا جوهريا في السياسة الاميركية.
وعنونت "يديعوت احرونوت" الاكثر انتشارا بين الصحف الاسرائيلية ان اوباما ونتانياهو "اتفقا على الا يتفقا".
وتابعت الصحيفة "بعد محادثات استمرت ثلاث ساعات، فان نتانياهو واوباما غير متفقين على اي شيء تقريبا".
وعنونت منافستها معاريف "خلاف". لكنها اشارت الى "تواصل" حصل بين المسؤولين و"غادر نتانياهو المكتب البيضاوي برسالة واضحة من اوباما: يجب التحرك على المسارين الايراني والفلسطيني بالتوازي".
من جهتها عنونت صحيفة "هآرتس" "وقف الاستيطان" في الاراضي المحتلة، في اشارة الى احد مطالب اوباما.
وكتبت في احدى افتتاحياتها "لقد اظهر الرئيس الاميركي صداقة متحفظة حجبت الخلافات العميقة بين مواقف كل من المسؤولين".
كذلك اشارت صحيفة "جيروزاليم بوست" اليمينية الصادرة بالانكليزية الى "التباين" الذي عكسه اللقاء، لافتة الى ان نتانياهو سعى "للتقريب بين المواقف المتنافرة تماما".
وقال عكيفا ايلدار الخبير السياسي وكاتب الافتتاحية في صحيفة "هآرتس" "لم نشهد يوما لقاء رسميا في واشنطن تم التعبير علنا في ختامه عن هذا القدر من الخلافات في المواقف".
واضاف الخبير السياسي الذي عمل لفترة طويلة في واشنطن "يمكننا ان نتصور الحديث الذي دار بين المسؤولين على مدى ساعة ونصف".
واعتبر ايتان غيلبوع استاذ العلوم السياسية في جامعة بار ايلان في تل ابيب والخبير في الشؤون الاميركية ان "عهدا جديدا بدأ في العلاقات بين (اسرائيل) وواشنطن".
ورأى ان "الرئيس الاميركي الجديد لا يكن لاسرائيل اي مشاعر خاصة. انه يدافع عن مصالحه وعن مقاربته الشاملة للشرق الاوسط القاضية بالتقرب من العالم العربي ولو لقاء الحد من العلاقات المميزة مع اسرائيل".
وتابع "اذ ما تعنت نتانياهو في خياراته، فقد تقوم مواجهة ستدفع اسرائيل ثمنها باهظا".
وكشفت صحيفة " هارتس" العبرية الخميس ان الرئيس الاميركي باراك اوباما وجه تحذيرا الى رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، كي"لا يفاجئ الولايات المتحدة بهجوم عسكري ضد ايران".
وقالت "هارتس" ان الرسالة نقلت بواسطة مبعوث اميركي كبير زار اسرائيل والتقى نتنياهو ومسؤولين اسرائيليين آخرين.
واشارت الى أن اوباما لم ينتظر حتى لقائه مع نتنياهو في البيت الابيض، يوم الاثنين فسعى الى توجيه رسالة له قبل لقائهما.
وحسب الصحيفة فإن نقل الرسالة الاميركية الى نتنياهو يدل على تخوف كان لدى الادارة الاميركية من أن تفقد اسرائيل صبرها وتعمل ضد ايران.
ويفضل الاميركيون بان لا يتفاجأوا في مثل هذه الحالة، فيقفوا أمام حقيقة واقعة وفي اللحظة الاخيرة". وقدرت "هارتس" ان قلق اوباما نابع من المواقف التي عبر عنها نتنياهو، حين أعلن قبل الانتخابات:"اني اتعهد اني اذا ما انتخبت، فإن ايران لن تتسلح بسلاح نووي، وهذا يتضمن كل ما يلزم كي ينفذ هذا القول عمليا".
الى ذلك رفض أوباما رفضا باتا نشر صور التعذيب التي جرت ضدّ معتقلين المشتبه بهم بأنهم إرهابيون. هذا ما صرح به المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض روبرت غيبس أثناء إيجازه اليومي يوم الأربعاء.
وأضاف غيبس بأن قرار الرئيس هذا جاء في أعقاب لقاء بينه وبين عدد من قادة الجيش الكبار حيث قال الرئيس إنه غير معني بنشر صور التعذيب :" لأنها تشكل تهديدا أمنيا على الولايات المتحدة ".
ونددت الرئاسة الفلسطينية بمخطط استيطاني جديد للحكومة الإسرائيلية في منطقة الأغوار شمالي الضفة الغربية ، معتبرةً إياها رسالة تحد للرئيس الأمريكي باراك أوباما.
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينه في بيان صحفي إن الإعلان الإسرائيلي عن الشروع بإقامة مستوطنة جديدة على الأراضي الفلسطينية شمال منطقة الأغوار في ذات الوقت الذي سيلتقي به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس اوباما رسالة تحد تعكس إصرار نتنياهو وحكومته على المضي قدماً بسياسة الاستيطان.
وأضاف أبو ردينة أن قرار إقامة المستوطنة يمثل استفزازا صريحا للإدارة الأمريكية ورئيسها بما يفصح عنه من رفض لوقف الاستيطان ورفض حل الدولتين والتنكر لعملية السلام ومرجعياتها التي تنص جميعها على وقف الاستيطان ، معتبرا أن القرار الاستفزازي الإسرائيلي، يتطلب رداً أمريكيا ، واتخاذ موقف فعال وحقيقي للضغط على نتنياهو يكفل وقف السياسة الاستيطانية الإسرائيلية التي يعني مواصلتها الإطاحة بعملية السلام والقضاء عليها.
وكانت صحيفة إسرائيلية كشفت أن الحكومة الإسرائيلية شرعت في بناء مستوطنة جديدة شمال غور الأردن والتي يتوقع الانتهاء من عمليات البناء خلال أشهر .
واعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، إن إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين وفق مبادرة السلام العربية، هو الحد الأدنى المقبول لرفع الظلم التاريخي الذي أوقعته النكبة بالشعب الفلسطيني.
وقال أبو مازن في خطاب متلفز بمناسبة الذكرى الواحدة والستين للنكبة، إن إسرائيل حاولت خلال 61 عاما بالوسائل كافة، إجبار الفلسطينيين على الاستسلام، وطمس هويتهم الوطنية، «ولكننا هنا باقون، ومتجذّرون في هذه الأرض، متشبثون بحقوقنا ومصممون على التخلص من الاحتلال البغيض».
وعلى مدار يومين أحيا الفلسطينيون، ذكرى النكبة عبر مهرجانات كبيرة في الضفة وغزة وداخل الخط الأخضر والشتات، مؤكدين أن «حق العودة حق فردي لا يسقط بالتقادم». وأكد أبو مازن أن «عقارب الساعة لن تعود أبدا إلى الوراء، ولن تذهب دماء الآلاف من شهدائنا هدرا، ولا عذابات الآلاف من أسرانا البواسل».
ومضى يقول: «إنني على ثقة اليوم وبعد واحد وستين عاما من النكبة بأن الفجر آتٍ، وبأن الدولة قادمة، هذه حتمية التاريخ. إن كل احتلال إلى زوال، ولا يضيع حق وراءه مُطالِب». وفي قطاع غزة، احتشد آلاف من أنصار حركتي حماس، و«الجهاد الإسلامي»، في مهرجانيين منفصلين، وهتفوا بصوت عال: «إننا عائدون».
وأكد أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة، على حق الشعب الفلسطيني في المقاومة، مستغلا المناسبة ليهاجم بابا الفاتيكان والحكومة البريطانية والمفاوض الفلسطيني. واتهم بحر بابا الفاتيكان بتجاهل معاناة ونكبة الشعب الفلسطيني، من خلال زيارته لحائط المبكى وعائلة الجندي الأسير جلعاد شليط، وتجاهله لعائلات 11 ألف أسير فلسطيني.
وحمّل بحر بريطانيا «المسؤولية عن معاناة شعبنا لأنها أعطت اليهود وطنا قوميا في فلسطين». كما حمّل المفاوض الفلسطيني «مسؤولية ما يجري في القدس من تهويد واستيطان». معتبرا أن ما يدور في المفاوضات «جريمة». أما القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر حبيب، فأكد أن السبيل الوحيد لاستعادة «الأرض المسلوبة» يكمن في العمل بكل الوسائل وبأسرع ما يمكن لتجسيد الوحدة الوطنية وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وإعداد الصفوف للتصدي للهجمة الإسرائيلية الشرسة في حق الأرض والمقدسات.
وأحيا المواطنون العرب في إسرائيل أيضا ذكرى النكبة بمسيرات شعبية إلى مئات القرى الفلسطينية التي هدمتها إسرائيل في سنواتها الأولى بعد أن هجرت أهلها في حرب 1948. ونظمت عمليات تنظيف للمقابر وترميم للمساجد والكنائس المتبقية في بعض أطلال هذه القرى. وأقيمت الصلوات في هذه المساجد والكنائس. وتم تخصيص حصتين دراسيتين في المدارس حول النكبة.
وبادر حزب «إسرائيل بيتنا» برئاسة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، بطرح مشروع قانون يمنع فيه فلسطينيو 48 من إحياء الذكرى. وينص مشروع القانون على فرض عقوبة السجن ثلاث سنوات لمن يخرق بنوده.
وجدير بالذكر أن نحو ربع فلسطينيي 48 هم من اللاجئين، الذين رحلوا من قراهم ويمنعون بعد 61 سنة من العودة إليها. وحتى سكان قريتي أقرث وكفر برعم، اللتين صدر قرار يُلزِم الحكومة والجيش بإعادة سكانها، وهم من المسيحيين بالأساس، لكن السلطات الإسرائيلية تخرق قرار المحكمة ولا تسمح بعودتهم. وخلال زيارة بابا روما إلى الناصرة، رفعوا اللافتات التي تدعوه إلى التدخل من أجل عودتهم.
وبمناسبة النكبة أصدر فلسطينيون تقويما خاصا، يحمل اسم تقويم النكبة، واعتبروه تقويما جديدا يضاف إلى التقويمين الميلادي والهجري، وبدأ يوم التهجير في 15/5/1948.
وبحسب تقويم النكبة، الذي وضع في أجندة بغلاف أسود، فإن يوم 15/5/2009 يصادف 1/1/62 (عاما على النكبة). وأصدر التقويم مركز شباب مخيم عايدة شمال بيت لحم، ويخطط منذر عميرة مسؤول المركز لإهداء نسخة لأبو مازن، ومن ثم توزيع الأجندة التي لم تلقَ دعما من أي جهة مسؤولة في السلطة كما قال عميرة. وعلى غلاف الأجندة كتب «حتما عائدون».
وقال عميرة إن «التاريخ البشري يبقى ناقصا دون إضافة تقويم النكبة كمأساة إنسانية لا مثيل لها». وتضم الأجندة تعريفا بالقرى المهجرة، وتوثيقا لمذابح ارتكبت في حق الفلسطينيين، وتواريخ مهمة في حياة الشعب الفلسطيني، وتعريفا برموزه، من بينها ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني الراحل، وخليل الوزير (أبو جهاد) الذي اغتالته إسرائيل في تونس، وأحمد ياسين زعيم حركة حماس، والشاعر الراحل محمود درويش.
من جهة ثانية أدت الحكومة الفلسطينية الجديدة في رام الله، ، اليمين الدستورية أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، وذلك بعد يوم من انتهاء جولة الحوار الخامسة بين فتح وحماس بدون اتفاق.
ومن المفترض أن هذه الحكومة التي تأتي خلفا لحكومة مصغرة (16 وزيرا) ردا على سيطرة حماس على قطاع غزة بالقوة في 14 يونيو (حزيران) 2007، ستظل حكومة تصريف أعمال، على اعتبار أن أبو مازن أجرى تعديلا وزاريا وليس تغييرا، وذلك في محاولة لطمأنة الفصائل الفلسطينية بما فيها فتح، بأن هذه الحكومة ستنهي أعمالها فور الاتفاق على حكومة وحدة وطنية.
وقررت كتلة فتح البرلمانية مقاطعة الحكومة الفلسطينية الجديدة الموسعة، وقبل ساعة من أداء القسم، أبلغ النائبان عيسى قراقع، المرشح لوزارة الأسرى، وربيحة ذياب، المرشحة لوزارة المرأة، أبو مازن باعتذارهما عن عدم المشاركة.
وجاء قرار قراقع وذياب استجابة لضغوط مارستها كتلة فتح. ولم تسند هاتان الحقيبتان إلى أحد بعد. وهناك وزيران آخران لم يؤديا القسم وهما، يوسف أبو صفية وزير البيئة، وجبر الداعور وزير الشباب والرياضة، وكلاهما من فتح، ولم تتضح بعد الأسباب، لكن مصادر رجحت أن يكون بسبب ضغوط من فتح.
وبينما اعتبر عزام الأحمد، رئيس كتلة فتح البرلمانية، تشكيل الحكومة الجديدة من دون إجراء أي مشاورات مع كتلته «مؤامرة ومهزلة». قالت نجاة أبو بكر، عضو الكتلة لـ«الشرق الأوسط»: «فتح لا تقبل التطنيش أبدا، وقد أعلنا موقفا واضحا قبل عدة أيام، لكن فياض كان مصرا على تطنيش فتح».
وأدت حكومة فياض الجديدة التي تضم 24 وزيرا، اليمين الدستورية أمام أبو مازن في مقره، وحصلت فتح على واحدة من أهم الوزارات، وهي وزارة الداخلية، التي أسندت إلى سعيد أبو علي، محافظ رام الله والبيرة، خلفا للفريق الركن عبد الرزاق اليحيى. وبينما نجحت فتح في إقصاء اليحيى، فإنها فشلت في إقصاء وزير الخارجية رياض المالكي، وقد تمسك أبو مازن به في منصبه.
وضمت الحكومة بالإضافة إلى فتح، مستقلين، وحزب فدا، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وجبهة النضال الشعبي، وجميعهم من فصائل منظمة التحرير، بينما تمسكت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحزب الشعب، وهما أيضا من فصائل المنظمة، بمقاطعة الحكومة الجديدة.
وانضم من فتح، بالإضافة إلى أبو علي، كل من محمد اشتيه، الذي تولى حقيبة الأشغال العامة والإسكان، وخالد القواسمي وزيرا للحكم المحلي. وسعدي الكرنز، لحقيبة المواصلات، وحاتم عبد القادر، حقيبة شؤون القدس، ويوسف أبو صفية وزيرا للبيئة، وجبر الداعور شباب ورياضة، وماهر غنيم وزير دولة. وقد تم تعيين حسن أبو لبدة أمينا عاما لمجلس الوزراء. وانضم من الجبهة الديمقراطية، ماجدة المصري وزيرة للشؤون الاجتماعية، ومن (فدا) سهام البرغوثي لحقيبة الثقافة، وأحمد مجدلاني من جبهة النضال الشعبي، لحقيبة العمل، وباسم خوري (مستقل) لحقيبة الاقتصاد، وإسماعيل دعيق (مستقل) وزيرا للزراعة، وعلي الجرباوي (مستقل) وزيرا للتخطيط.
وبقيت خلود دعيبس في منصبها، وزيرة للسياحة، كما بقي علي خشان وزيرا للعدل، ولميس العلمي وزيرة للتربية والتعليم، وفتحي أبو مغلي وزيرا للصحة، بينما انتقل محمود الهباش وزير الشؤون الاجتماعية إلى وزارة الأوقاف.
في القاهرة اختتمت الجولة الخامسة من الحوار بين حركتي فتح وحماس بلا اختراق رغم إصرار مصر على أن ينتهي إلى اتفاق للمصالحة وتحديدها موعد السابع من يوليو (تموز) المقبل لتوقيعه. وقال مصدر مقرب من وفد حماس إن الأخير غادر القاهرة فور انتهاء المحادثات إلى دمشق لإجراء مشاورات مع قادة الحركة في العاصمة السورية.
وقال القيادي في حركة فتح زكريا الأغا للصحافيين بعد يومين ونصف من المحادثات بين وفدي الحركتين في القاهرة «لم يحدث اختراق» موضحا أن اللجان الخمس للحوار ستعاود الاجتماع خلال يونيو (حزيران) المقبل في العاصمة المصرية على أن تنجز عملها قبل السابع من يوليو (تموز) «وهو الموعد الذي حددته مصر لتوقيع اتفاق المصالحة» بحضور الفصائل الـ 13 التي شاركت في المؤتمر الافتتاحي للحوار في فبراير (شباط) الماضي.
وكانت خمس لجان شكلت خلال هذا المؤتمر لبحث القضايا الخلافية الرئيسية وهي: تشكيل حكومة وفاق وطني، إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية، الاتفاق على موعد وترتيبات الانتخابات الرئاسية والتشريعية، إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، المصالحات الداخلية ومعالجة آثار الاقتتال الذي انتهى بسيطرة حركة حماس على قطاع غزة في يونيو (حزيران) 2005.
وأكد الأغا أنه لم يحدث اتفاق حول «قضيتين جوهريتين وصعبتين» هما إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية في قطاع غزة ومهام اللجنة التنسيقية التي اقترحت مصر تشكيلها بديلا عن حكومة الوفاق الوطني. وأوضح الأغا أن «الخلاف يتركز حول تشكيل قوة مشتركة من فتح وحماس في قطاع غزة خلال الفترة الانتقالية إذ ترفض حماس هذا الاقتراح وتطالب بإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية معا».
وتابع «اقترحنا تشكيل قوة مشتركة من 10 إلى 15 ألف شخص تتولى مهام الأمن في قطاع غزة وخصوصا المهام الشرطية ولكن حماس رفضت وهي تقبل فقط بتشكيل قوة من 300 فرد نصفهم من فتح والنصف الآخر من حماس لكي تتولى الأمن على معابر القطاع».
وتابع أن هناك خلافا كذلك حول «مهام اللجنة التي اقترحتها مصر إذ ترى حماس أن تكون لجنة تنسيقية بين حكومتي رام الله وغزة ونحن نرفض ذلك ونقول ليس لدينا حكومتان لأن هناك حكومة واحدة (في رام الله) ونعتقد أن مهمة اللجنة يجب أن تكون التنسيق في قطاع غزة مع الأجهزة المحلية والمنظمات غير الحكومية خصوصا حول إعادة إعمار القطاع»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
واقترحت مصر أن يتم انتخاب 75% من أعضاء المجلس التشريعي بنظام القائمة النسبية المطلقة و52% منهم بنظام الدوائر الفردية. وقال مسؤولون من فتح وحماس إن هذا الاقتراح يلقى قبول الحركتين.
واعتبر الأغا أنه في حالة استمرار الخلافات خلال الحوارات المقبلة «فإن الراعي المصري موجود وسيكون له (القول) الحسم عند الضرورة وقد أكدت مصر أنها لن تسمح بفشل هذا الحوار أي لن تسمح بأن ينتهي من دون اتفاق».
من ناحية أخرى نفت حركة حماس أن تكون قد وافقت على تشكيل قوة أمنية مشتركة في قطاع غزة، مشددة على أنها لن تقبل بمثل هذه الخطوة في حال لم يتم تطبيق الترتيب نفسه في الضفة الغربية.
وقال القيادي صلاح البردويل، في تصريح صحافي صادر عنه، إن هذه الخطوة مرفوضة تماما بوصفها لا تشكل مدخلا صحيحا لإنهاء الانقسام، مشددا على أن المطلوب هو إعادة صياغة الأجهزة الأمنية في غزة والضفة الغربية على أسس مهنية ووطنية بعيدا عن التعامل مع الاحتلال.
وأضاف البردويل: «أي موافقة على اقتصار تطبيق الاتفاق المتعلق بالأجهزة الأمنية على قطاع غزة يعني بكل وضوح إعطاء شهادة حسن سير وسلوك وبراءة للأجهزة الأمنية في الضفة الغربية ودورها في محاربة المقاومة والتنسيق الأمني»، مشددا على أن هذا الأمر غير مطروح على أجندة الحركة.
يذكر أن وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية قد نقلت عن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث أن فتح وحماس اتفقتا على تشكيل قوة أمنية مشتركة في قطاع غزة حتى إجراء الانتخابات المقبلة في يناير (كانون الثاني) 2010.
وشدد البردويل على أن التوصل إلى اتفاق رهن بتوصل الأطراف المختلفة إلى توافقات تنهي الانقسام وتكون مقبولة من الجميع. وحول ما نسب من تصريحات لمدير المخابرات المصرية عمر سليمان بأن القاهرة ستضغط باتجاه إنجاز المصالحة قبل نهاية الشهر المقبل، قال البردويل: إن سليمان عرض وجهة النظر المصرية بضرورة التوصل إلى اتفاق، موضحا أن القاهرة أعربت عن قلقها من طول مدة الاتفاق.
وشدد على ضرورة أن يكون الاتفاق رزمة واحدة في غزة والضفة، رافضا تطبيق أي اتفاق على غزة دون الضفة أو فرض وجهة نظر «فتح» في موضوع الانتخابات.
إلى ذلك، ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة أن مباحثات وفدي حماس وفتح خلال جولة الحوار الخامسة التي انتهت في القاهرة قد تركزت بشكل أساسي حول المقترح المصري بتشكيل لجنة مشتركة للإشراف على قطاع غزة. وتضاربت التصريحات حول ما تم الاتفاق حوله بشأن هذه اللجنة.
من ناحيته، توقع نبيل شعث أن يتم التوصل لاتفاق بين الجانبين بحلول يوليو (تموز) المقبل. من ناحية ثانية، كشفت مصادر فلسطينية مطلعة أن كلا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض اتفقا على تشكيل حكومة جديدة، مرجحة أن يتم الإعلان عن هذه الحكومة في أي وقت، على الرغم من اعتراض حركة فتح على هذه الحكومة.
وأشارت المصادر إلى أن عباس أوضح لقادة حركة «فتح» أن الحكومة الجديدة ستكون حكومته وبالتالي سيدافع عنها بكل قوة. وأكدت المصادر أنه في إطار الجهود التي يبذلها عباس لتذليل الصعاب التي تعترض طريق هذه الحكومة، التقى برئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد لمناقشة أوجه اعتراض حركة فتح على الطريقة التي اتبعها فياض في تشكيل الحكومة التي لم يعلن عنها.
وكان الأحمد قد خرج في هجوم علني على سلام فياض وحكومته، مشددا على أن هذه الحكومة ليست حكومة حركة فتح.