الرئيس أوباما يطرح مبادرة سلام تؤكد على وجوب قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية

إسرائيليون يسخرون من حل الدولتين والقلق يساور إسرائيل من الموقف الأميركى

الرئيس مبارك يلغى زيارته إلى أميركا بسبب وفاة حفيده

وزير خارجية الأردن: لا تعديل لنص مبادرة السلام العربية

رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية بالوكالة، سلفان شالوم، أحد البنود الجوهرية في خطة السلام التي ينوي طرحها الرئيس الأميركي، باراك أوباما، وهو بند القدس، الذي يتحدث عنها كعاصمتين للشعبين، الغربية عاصمة لإسرائيل والشرقية عاصمة لفلسطين، في حين تكون البلدة القديمة التي تحتوي على الأماكن المقدسة خاضعة لعلم دولي.

وقال شالوم إن إسرائيل ترفض إعادة تقسيم القدس بأي شكل من الأشكال وتعتبرها عاصمة موحدة لإسرائيل إلى الأبد، ولا يوجد إسرائيلي واحد يفرط بها.

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد نشرت بعض البنود من خطة أوباما، وفق مصادر أميركية مقربة منه. وقالت هذه المصادر إن الرئيس الأميركي سيعلن بنود خطته في خطاب سيوجهه من القاهرة في يونيو (حزيران) المقبل ويخصصه إلى العالمين العربي والإسلامي.

وحسب ذلك النشر، فإن الخطة تتضمن البنود التالية:

* السلام يكون إقليميا ولا يقتصر على القضية الفلسطينية وإسرائيل، بل بين إسرائيل والدول العربية جمعاء، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني.

* السلام الإسرائيلي ـ الفلسطيني، يقوم على مبدأ دولتين للشعبين، وتكون القدس الغربية عاصمة لإسرائيل والقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، وتكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح، ولكن ذات سيادة كاملة وذات مساحة جغرافية متصلة وتجرى مفاوضات مباشرة بين الطرفين حول الحدود النهائية للدولتين، على أساس حدود ما قبل 1967 مع إجراء تعديلات حدودية.

* قضية اللاجئين تسوى بواسطة العودة إلى تخوم الدولة الفلسطينية أو قبول التعويض والتوطن في الدول التي يقيمون فيها حاليا.

* جنبا إلى جنب مع المفاوضات على أساس هذه التسوية، تجرى مفاوضات مع كل من سورية ولبنان من أجل السلام بين كل منهما وإسرائيل.

* مع الاتفاق على تفاصيل عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، تباشر الدول العربية في خطوات وإجراءات تدريجية هدفها النهائي تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وعلى سبيل المثال تبدأ الدول العربية في السماح لسياح إسرائيليين بدخولها وتفتح الهواتف وتقيم علاقات اقتصادية، بحيث تتحول هذه إلى علاقات دبلوماسية كاملة بين الطرفين، عند توقيع اتفاقيات السلام.

* وتقول الخطة إن عملية السلام هذه يجب أن تنجز وتعلن على إثرها إقامة الدولة الفلسطينية حتى نهاية الدورة الرئاسية الأولى للرئيس أوباما، أي مطلع عام 2013 كأقصى حد.

وفوجئ الكثير من الإسرائيليين بهذه الخطة، وفوجئوا عندما تطرق سلفان شالوم إليها على هذا النحو السلبي. وكان شالوم يتكلم في الكنيست، في إطار بحث احتفالي حول مدينة القدس، بوصفه نائب رئيس الحكومة الأول الذي يحل محل بنيامين نتنياهو في غيابه. وكان نتنياهو في هذه الأثناء عائدا بالطائرة من واشنطن، بعد لقائه الرئيس أوباما.

وقوبل تصريح شالوم بعدة علامات استفهام في إسرائيل، حيث إن كلماته أشارت إلى رفض خطة أوباما. فتساءل المراقبون الإسرائيليون إذا كان قد تم التنسيق بين شالوم ونتنياهو حول هذا التصريح. ولماذا لم يتطرق نتنياهو للموضوع وهو ما زال في واشنطن. وهل كان أوباما قد أبلغ نتنياهو بخطته؟ أم تركه يفاجأ بها وهو في الطائرة؟.

وذكر مصدر مقرب من مكتب رئيس الحكومة أن أغلب الظن هو أن نتنياهو فوجئ بالخطة المذكورة لأنه لم يتطرق إليها بتاتا. ولكن رئيسة المعارضة الإسرائيلية، تسيبي ليفني، شنت هجوما حادا على هذه الحكومة، وقالت: «إنها حكومة لاءات وعجز. نتنياهو حسب أنه يستطيع إعادة لعبة المماطلة، فلم يطرح خطة سياسية مقنعة. وإدارة الرئيس أوباما، التي أوضحت لنا بعشرات الرسائل أنها لن تقبل بأي فراغ في العملية السلمية سارعت إلى سد الفراغ الذي تركه نتنياهو وها هي تطرح خطة سلام لا يكون من الحكمة رفضها».

وكان نتنياهو قد بدأ، وهو في واشنطن، الإعداد للتجاوب مع طلب أوباما منه بأن يتخذ خطوات جدية وفورية لتغيير الواقع المعاشي للفلسطينيين ويبدأ بتنفيذ الالتزامات الإسرائيلية في تطبيق المرحلة الأولى من خريطة الطريق.

وجاء من الجيش الإسرائيلي أنه يستعد لتسليم السلطة الفلسطينية مدينة واحدة على الأقل من المدن المحتلة في الضفة الغربية، وقد تكون هذه قلقيلية أو طولكرم. كما أن إسرائيل تستعد لهدم عدد من البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية وإزالة الحواجز. وهذه خطوات تنوي إسرائيل تنفيذها بمبادرة أحادية الجانب، من دون شروط، على أمل أن تحظى بتقويم إيجابي في العالم ولا تظهر كحكومة رفضية.

وذكرت تقارير إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفى أن يكون تعهّد أمام الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن إسرائيل لن تهاجم المنشآت النووية الإيرانية خلال فترة الحوار الأميركي – الإيراني بشأن الملف النووي الإيراني.

ونقلت صحيفة "معاريف" عن نتنياهو قوله خلال اجتماع مغلق الثلاثاء "لم أتعّهد أمام الرئيس الأميركي بعدم شنّ هجوم، وإسرائيل تحتفظ لنفسها بالحق بالعمل في الوقت المناسب" ضد البرنامج النووي الإيراني وذلك خلافا لما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية.

لكن وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن نتنياهو قوله في لقاء مع صحافيين إسرائيليين أعقب لقاءه مع أوباما الاثنين الماضي في واشنطن، إنه "لا يوجد ضوء أخضر ولا يوجد ضوء برتقالي ولا يوجد ضوء بنفسجي لهجوم، والمبدأ الذي اتفقنا عليه هام، وهو الالتزام بالنتائج وأن لا تطوّر إيران قدرات نووية".

وفيما يتعلق بعملية السلام في المنطقة ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن مبادرة السلام التي يعتزم الرئيس الأميركي باراك أوباما طرحها خلال خطاب سيلقيه في القاهرة في 4 يونيو المقبل، تقضي بقيام دولة فلسطينية خلال أربع سنوات مقابل تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، لكن مسؤولين إسرائيليين عبّروا عن قلقهم من هذه المبادرة.

وقالت الصحيفة ان مبادرة أوباما تستند إلى مبدأ "الدولتين للشعبين"، الذي لا يزال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يرفض الاعتراف به، كما تستند إلى بنود تضمّنتها مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت عام 2002.

وبحسب "يديعوت أحرونوت" فإن مبادرة أوباما ترى أن مكانة القدس الشرقية سيتم تحديدها خلال المفاوضات بين الجانبين، وأنه سيتم بدء استئناف مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين في موازاة بدء مفاوضات بين إسرائيل وبين سوريا ولبنان، وبعد الاتفاق على قيام دولة فلسطينية سيتم إقامة علاقات دبلوماسية واقتصادية وسياحية بين إسرائيل والدول العربية والإسلامية.

وسيطالب أوباما في خطابه إسرائيل بتجميد الأنشطة الاستيطانية بصورة كاملة، وفي المقابل سيطالب العالم العربي والإسلامي أن يمدّ يده نحو إسرائيل وإبداء نوايا حسنة.

من ناحية ثانية نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين تعبيرهم عن قلق من مبادرة أوباما، وأنه "لأول مرة يدور الحديث عن خطة سلام أميركية لم يتم تنسيقها مسبقا مع إسرائيل وهذا أمر غير مسبوق ويثير القلق".

وكان نائب رئيس الحكومة سيلفان شالوم قد أكد في خطابه أمام االكنيست على رفض اسرائيل لاي انسحاب من القدس الشرقية مؤكداً أن القدس ستبقى العاصمة الابدية لدولة اسرائيل، و على الجميع ادراك هذه الحقيقة.

اما صحيفة "هآرتس" فقد نسبت لمسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم لنظرائهم الإسرائيليين إن الرئيس الأميركي باراك أوباما لن يطرح مبادرة سلام جديدة خلال خطابه.

وأضافت الصحيفة أن المسؤولين الأميركيين أوضحوا أن أوباما سيركز في خطابه على التقرّب من العالم العربي والإسلامي، وسيأتي على ذكر مبادئ سياسته تجاه العملية السياسية بين إسرائيل وبين الفلسطينيين والدول العربية، لكن من دون تفاصيل واسعة، وأن هذا الموضوع لن يكون في مركز خطابه.

وأضاف المسؤولون الأميركيون أن إدارة أوباما ستستمرّ حاليا بالتمسّك بخطة خارطة الطريق التي طرحها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.

وقالت "هآرتس" إن الإدارة الأميركية تمارس ضغوطا على نتنياهو لكي ينفذ "مبادرات نية حسنة" تجاه الفلسطينيين قبيل خطاب أوباما في القاهرة، تتمثل بتسهيل حرية حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية وإزالة حواجز عسكرية، وأن يتم تقديم تسهيلات للفلسطينيين في قطاع غزة من خلال فتح المعابر.

هذا وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فور عودته إلى (إسرائيل) إن على الدول العربية إعطاء مقابل لإسرائيل لقاء توسيع عملية السلام، فيما وصف أحد مستشاري نتنياهو حل الدولتين للشعبين بأنه "صبياني وغبي" في ازدراء سافر لجهود السلام.

وقال نتنياهو، لدى وصوله إلى مطار اللد (بن غوريون) إنه "تم الاتفاق (مع الرئيس الأميركي باراك أوباما) على أنه بالإمكان البدء فوراً في محادثات سلام، لكني أوضحت أن أي اتفاق سلام سيتم التوصل إليه يجب أن يتضمن استجابة للاحتياجات الأمنية الخاصة لدولة إسرائيل، وكان هناك توافق حول ضرورة توسيع عملية السلام مع الدول العربية أيضاً".

وأردف أن "ليس فقط على إسرائيل والفلسطينيين إعطاء مقابل، وإنما سيتعين على الدول العربية أيضا إعطاء مقابل محدد". وكان نتنياهو قد بدأ بيانه المقتضب أمام الصحافيين بالحديث عن إيران وقال إنه "جرى التوصل في هذه الزيارة (إلى الولايات المتحدة) إلى تفاهمات عدة في مجالات مهمة، وكان هناك اتفاق حول الموضوع الإيراني بأنه يوجد تفاهم مشترك للولايات المتحدة وإسرائيل بأنه يجب منع تطوير سلاح نووي".

وأضاف أن "الرئيس أوباما أوضح بأن عملية المفاوضات (أي الحوار مع إيران) ليس غير محدود بالوقت كما كان هناك تفاهم بأن إسرائيل تحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس". وخلص نتنياهو إلى القول إنه "سنجري في الأيام والأسابيع القريبة محادثات بين لجان حول هذه المجالات الاربعة". لكن تبين مما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مستشاري نتنياهو من أقوال للصحافيين الذين رافقوا نتنياهو في طريق عودته إلى إسرائيل أن الأمور تسير بشكل آخر يختلف عن تصريحات نتنياهو. فقد اعتبر أحد مستشاري نتنياهو أن حل "الدولتين للشعبين هو حل صبياني وغبي لمشكل معقدة أكثر بكثير" وهو تصريح يتوقع أن يثير غضب الفلسطينيين والدول العربية وأوروبا والولايات المتحدة.

كذلك أشار مستشارو نتنياهو الى أنه خلال الزيارة للولايات المتحدة لم يتم "تقديم خطة سياسية" وإنما "تم تبادل أوراق عمل" وأن الإدارة الأميركية وافقت على استئناف المفاوضات بين (إسرائيل) والفلسطينيين "من دون شروط مسبقة".

ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني عن رون دريمر المستشار الإعلامي لنتنياهو قوله إنه يوجد خطة سياسية لدى نتنياهو لكن مستشاريه لم يأخذوا هذه الخطة معهم إلى واشنطن.

وأوضح وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، أنه مضطر إلى هدم البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية في القريب، حفاظا على القانون الإسرائيلي ومنع الفوضى.

وقال باراك خلال اجتماع في مكتبه في تل أبيب ، أمام قادة مجلس المستوطنات في الضفة الغربية، إن البؤر الاستيطانية بُنيت من دون تراخيص حكومية، وهناك قرارات في الحكومات السابقة وقرارات في محكمة العدل العليا يجب تطبيقها، حفاظا على إسرائيل كدولة نظام وقانون.

ورد عليه قادة المستوطنين بأنه يستند إلى معلومات من يهود يساريين مضللِين. والحقيقة أنه من مجموع 102 من البؤر الاستيطانية، أكثر من 95 بُنيت بطريقة لا تتناقض مع القانون الإسرائيلي، وبإمكانه التعامل معها بمرونة وإيجاد طريقة لمنحها الشرعية.

وقالوا له إن وجود المستوطنين في هذه المناطق هو مصلحة أمنية لإسرائيل، وأكدوا أن إخلاء المستوطنات لن يمر بسهولة، وإن المستوطنين سيقاومون مخططات الترحيل.

ورفض باراك توجههم وقال لهم إن العالم لا يقبل بأي حال من الأحوال تشريع هذه البؤر، وإن إثارة قضية كبرى من هدم هذه البؤر سيصب في النهاية لصالح المعادين للمشروع الاستيطاني برمته، «فهناك 250 مستوطنة أخرى أقيمت بقرارات حكومية، وعلينا أن نفضلها على البؤر الاستيطانية».

وأضاف أن عدم التعاون مع الحكومة في هدم البؤر الاستيطانية سيضعف حكومة إسرائيل في دفاعها عن هذا الاستيطان.

وأظهر استطلاع للرأي العام الأمريكي قامت به شركة زغبي بمناسبة زيارة بنيامين نتنياهو لواشنطن أن 80 بالمائة من الذين صوتوا للرئيس باراك اوباما يؤيدون أن تمارس الولايات المتحدة ضغطا على إسرائيل، وأن الوقت قد حان لذلك.

كما كشف الاستطلاع أن 67 بالمائة من أنصار أوباما يؤيدون أن تقوم إدارته بإقامة حوار مع حماس.

بالمقابل، وجه 76 سيناتوراً أميركياً رسالة إلى الرئيس أوباما يدعونه فيها إلى جعل مشاركة أمريكا أكبر في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وأن يأخذ بعين الاعتبار المخاطر التي ستواجهها إسرائيل في أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه.

وجاء في الرسالة: "نكتب انطلاقاً من قلقنا المشترك منذ 60 عاماً من النزاع في الشرق الأوسط ورغبتنا المشتركة في رؤية السلام يتحقق بين إسرائيل وجيرانها العرب".

وتابعوا: "ونحن نعمل بشكل وثيق مع حليفتنا الديمقراطية إسرائيل فإن علينا أن نأخذ في الاعتبار المخاطر التي ستواجهها في أي اتفاق سلام".

وقال السيناتورات ان الحكومتين الأميركية والإسرائيلية قد تتفقان وتختلفان حول عدد من القضايا ولكن "الصداقة الأميركية مع إسرائيل تتطلب منا العمل معاً بشكل وثيق وإعادة الالتزام بدورنا التاريخي كصديق موثوق فيه ووسيط فاعل".

وتابعوا "علينا أن نواصل الإصرار على تعهد فلسطيني كامل بوضع حد للعنف الإرهابي وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة تعيش بسلام جنباً إلى جنب مع الدول اليهودية إسرائيل".

وأضافوا "بقدر ما تصبح القوات الفلسطينية فعالة ومسؤولة بقدر ما تظهر قدرتها على الحكم والحفاظ على الأمن وبقدر ما يكون من السهل عليها التوصل الى اتفاق مع اسرائيل" وحثوا أوباما على مواصلة المساعدة الأميركية لقوات الامن الفلسطينية.

وتقول الرسالة الأساسية التي وجهها السناتورات الأربعة إلى زملائهم لدعوتهم إلى الانضمام إلى جهودهم لتشجيع أوباما على إعادة إلزام واشنطن بعملية السلام ان "سنوات من القيادة والدعم الأميركيين أدت إلى معاهدات سلام بين إسرائيل ومصر من جهة والأردن من جهة أخرى، ولدى الولايات المتحدة دور مهم لتلعبه في التوصل إلى حل شامل بين إسرائيل والشعب الفلسطيني".

وتابعت "علينا أن نضاعف جهودنا للقضاء على الدعم للعنف الإرهابي وتعزيز المؤسسات الفلسطينية الضرورية لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة تعيش جنباً إلى جنب وبسلام مع إسرائيل" على حد قولها.

وحثت الرسالة السيناتورات على دعوة أوباما على تشجيع الدول العربية على التقدم باتجاه تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

من جهة أخرى أعلن البيت الأبيض أن الرئيس المصري حسني مبارك ألغى زيارته المقررة إلى واشنطن الأسبوع المقبل، والتي كان سيلتقي خلالها نظيره الاميركي باراك اوباما، بسبب وفاة حفيده.

هذا وفي لقائه مع الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف بمقر إقامته بضواحي العاصمة الروسية، سلم أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصرية رسالة شخصية من الرئيس المصري حسنى مبارك، الذي سبق ووجه إليه الدعوة لزيارة القاهرة.

وكان أبو الغيط، الذي وصل إلى موسكو في زيارة عمل تستغرق يوما واحدا، قد التقى مع نظيره سيرغي لافروف في إطار مشاورات الشراكة والإعداد للزيارة المرتقبة للرئيس الروسي، التي من المقرر القيام بها في الأسبوع الأخير من شهر يونيو ( حزيران ) المقبل.

وقد كشف الجانبان، عن اهتمام الجانبين بضرورة استئناف المفاوضات العربية الإسرائيلية على كل المسارات، بما يكفل إعداد الظروف الملائمة لانعقاد المؤتمر الدولي حول الشرق الأوسط، الذي قال لافروف إنه «يجب أن يعقد في هذا العام».

وأضاف لافروف «إن المباحثات تطرقت إلى بحث قضايا الشرق الأوسط، والعراق، وإيران، وأفغانستان، وباكستان، وأفريقيا، وتعزيز دور الأمم المتحدة»، مشيرا إلى أهمية تهيئة المناخ والظروف المناسبة لاستئناف الحوار حول التسوية الشرق أوسطية على أساس الاتفاقيات التي سبق أنْ تم التوصل إليها، والمبادرة العربية، وليس من مستوى الصفر، مطالبا ـ في الوقت نفسه ـ بضرورة تجاوز الخلافات بين الفصائل الفلسطينية.

ومن جانبه، أعرب أبو الغيط عن ارتياح مصر وتقديرها لما تبذله موسكو من جهود في هذا الاتجاه، مؤكدا أهمية البيان الصادر عن مجلس الأمن الذي تترأس روسيا دورته الحالية خلال هذا الشهر.

أما عن موقف مصر من دعوة موسكو إلى عقد المؤتمر الدولي هذا العام، فقد أشار إلى أنها ترحب به «بعد استكمال كافة جوانب الصورة، ومعرفة مواقف كل الأطراف». وإذ أشاد أبو الغيط بمستوى التنسيق والتفاهم المتبادل، تطرّق إلى اهتمام البلدين بتطوير العلاقات في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن الاجتماع السابع للجنة الحكومية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي التقني سيعقد في موسكو في القريب العاجل.

وفي تصريحات خاصة ذكر الوزير أبو الغيط، ردا على سؤال حول مدى حاجة التسوية الشرق أوسطية إلى مؤتمر جديد تدعو إليه موسكو كمرجعية جديدة يمكن أن يستندوا إليها لاحقا على غرار مرجعيات مدريد، وأوسلو، وأنابوليس أنه «لا يعتقد أن يكون مؤتمر موسكو أحد المرجعيات، بل إذا ما اتفق على عقده، وجاء في التوقيت المناسب وعلى الأرضية المناسبة، مع وضوح أهدافه، سوف يكون مؤتمرا لإطلاق مفاوضات، ولوضع النقاط فوق الحروف، وهو لن يأتي بمفاهيم جديدة للتسوية.. فالتسوية واضحة، وعناصرها موجودة، وإطارها موجود، والجميع يقول إن الوقت يمضي.. حقيقة الأمر أن مفهوم إطارات كلينتون والمبادرة العربية التي تستند إلى مبدأ الأرض مقابل السلام هي الأساس، وبالتالي لن نضيف جديدا.. فموسكو، إذا ما استقر الأمر عليها، ستكون لإطلاق المفاوضات، استنادا إلى كل هذه المفاهيم».

وقال «إن روسيا دولة كبيرة، وتلعب ـ منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية حتى اليوم ـ دورا ذا وزن في تطورات المنطقة العربية. وإذا أظهرت روسيا الاهتمام، فيجب أن يتجاوب العرب، لأنه لا يفوتنا أن روسيا عضو في الرباعي الدولي ذي التأثير على خريطة السياسة العالمية».

وحول ما يقال بشأن وجود مبادرة أميركية تقول بضرورة بدء الدول العربية في تطبيع علاقاتها جنبا إلى جنب مع بداية استئناف الحوار على كل المسارات، قال وزير الخارجية المصرية «هذا هو ما يطرحه الأميركيون الآن، لا أعتقد أن الدول العربية ستكون جاهزة لتبني هذا الطرح، إلا إذا ما ظهر أن هناك تحركات جادة وفعلية وذات مصداقية، وخطوات كبيرة من جانب إسرائيل تؤمن للدول العربية الثقة في هذا الجهد. ومع ذلك، لا أتصور أن الدول العربية سوف تنجذب هكذا لمثل هذه المفاوضات. أتصور إذا ظهر أن إسرائيل جادة وذات مصداقية، وتتخذ من الخطوات الحقيقية ما يعطي الطمأنينة للفلسطينيين والعرب، يمكن أن تتحرك بعض الأطراف العربية بسرعات متفاوتة، لكي تستجيب مثلما استجابت في منتصف التسعينات عندما وقعت أوسلو. وإذا ما ظهر أن إسرائيل جادة في عملية الدولتين، فليس هناك ما يمنع من أن نبدأ التحرك في إطار مبادرة السلام العربية التي تقول بمبدأ «الأرض مقابل السلام»، وعندما تبدأ إسرائيل في الانسحاب وتأمين قيام الدولة الفلسطينية وإعطائها الفرصة، فإن العرب سيتجاوبون تدريجيا».

وردا على سؤال بشأن تعزيز إيران لوجودها العسكري جنوبي البحر الأحمر، من خلال إرسال بارجتين حربيتين، بحجة مكافحة القرصنة، قال أبو الغيط إنه لا يعتقد في أن تكون البارجتان قوة ذات وزن في ظل وجود الكثير من السفن التابعة لأساطيل روسيا، والولايات المتحدة، والصين، والهند، وكوريا الجنوبية، وبلدان أوروبية أخرى، وقوات تابعة لحلف الأطلسي، وأخرى للاتحاد الأوروبي تتخذ من جيبوتي قاعدة لتحركاتها.

وكشف أبو الغيط في حديثه عن أن مصر وروسيا تنويان ـ خلال الزيارة المرتقبة للرئيس ميدفيديف للقاهرة ـ توقيع اتفاق إطار حول الشراكة الاستراتيجية، يقنن مسألة عقد لقاءات دورية على مستوى الرؤساء، وأخرى على مستوى الوزراء للتشاور والتنسيق بين البلدين في كل المجالات، بما فيها الدفاع والسياسة الخارجية.

و التقى رئيس مجلس الوزراء المصري أحمد نظيف السفيرة الأمريكية بالقاهرة مارجريت اسكوبي.

وقال المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري مجدي راضى في تصريح له أن نظيف أكد على أهمية العلاقات الإستراتيجية التي تربط بين مصر والولايات المتحدة خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية.

وأشار إلى أن الجانبين المصري والأمريكي أعربا عن تطلعهم لتعميق العلاقات المتميزة التي تربط بين البلدين خاصة مع التوجه الجديد لإدارة الرئيس باراك أوباما سواء إقليميا في إطار الجهود الأمريكية الحالية الرامية إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط القائم على حل الدولتين أو على المستوى الثنائي فيما يتعلق بدفع حركة الاستثمار والتجارة بين البلدين.

على صعيد آخر نقلت صحيفة "كومرسانت" الروسية عن مصادر في مجمع عسكري صناعي ان روسيا جمدت عقدا لبيع مقاتلات اعتراض من طراز "ميغ 31 ايه" لسوريا اثر ضغوط مارستها اسرائيل.

وقالت الصحيفة ان العقد الذي وقع في دمشق بداية 2007 كان يلحظ بيع سوريا ثماني مقاتلات بقيمة تراوح بين 400 و500 مليون دولار. وكان مقررا ان ينفذه مصنع سوكول للطائرات في نيجني نوفغورود (فولغا).

وذكر مصدر قريب من شركة روزوبورونكسبورت الروسية العامة المكلفة شؤون بيع الاسلحة ان القرار اتخذ بضغط من اسرائيل التي لا تزال في حال حرب مع سوريا.

وقال المصدر ان "عقدا لبيع صواريخ اسكندر الى سوريا وقع العام 2005 شهد المصير نفسه. اسرائيل مارست ضغطا غير مسبوق وتم الغاء العقد".

وتعذر الاتصال بالمكتب الاعلامي في روزوبورونكسبورت للتعليق على هذه المعلومة.

وفي العام 2008، توجه وفد عسكري سوري الى موسكو لبحث تعزيز التعاون الثنائي على صعيد سلاح الجو والدفاع المضاد للطائرات.

على صعيد الأراضى المحتلة وفي الوقت الذي دعا فيه رئيس جهاز المخابرات الداخلية الإسرائيلية «الشاباك» إلى إسقاط حكم حركة حماس، شن سلاح الجو الإسرائيلي أعنف غاراته على قطاع غزة منذ انتهاء الحرب الأخيرة في 17 يناير (كانون الثاني) الماضي.

إذ أغارت طائرات حربية نفاثة من طراز «إف 15» وطائرات هليكوبتر من طراز «أباتشي» على عدة أهداف في أنحاء متفرقة من القطاع، وذلك بعد ساعات على سقوط قذيفة صاروخية محلية الصنع على أحد المنازل في مستوطنة سديروت الواقعة في منطقة النقب الغربي جنوب غربي إسرائيل. وأغارت الطائرات أيضا على منطقة الشريط الحدودي بهدف تدمير أنفاق التهريب.

وذكر شهود عيان أن أربع طائرات ألقت قنابل ضخمة تزن الواحدة منها طنا وذات قدرة ارتجاجية، على الشريط الحدودي، مما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة بمنازل تقع على مسافة بعيدة من المنطقة.

وبعد ساعة من ذلك هاجمت طائرات الأباتشي سوق السيارات المركزية جنوب شرق مدينة غزة، بعدد من صواريخ «هيل فاير»، الأمر الذي أدى إلى تدمير جزء كبير من مبنى السوق. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن القصف أسفر عن إصابة أحد كوادر «عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة حماس، الذي كان يقف قرب السوق.

وبعد ربع ساعة قصفت طائرات هليكوبتر موقعا لـ«كتائب القسام» يقع شمال سوق السيارات، وأصابت أربعة أشخاص. وفي ساعات الفجر الأولى قصفت طائرات هليكوبتر عددا من ورش الحدادة وسط القطاع، وفي شارع يافا بمدينة غزة وفي منطقة «جبل الريس» شرق مخيم جباليا، مما أسفر عن تدمير عدد كبير من الورش وإصابة شخص.

وزعمت قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي أن الورش التي تعرضت للقصف تُستخدم في تصنيع القذائف الصاروخية التي تُستخدم في قصف المستوطنات.

في تطور آخر أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار على مركب صيد فلسطيني على متنه اثنان من الصيادين قبل مداهمته واعتقال الصيادَين. وأكدت مصادر فلسطينية أن الصيادَين، وهما شقيقان، كانا يعملان على مسافة أقل من ميلين من الشاطئ قبل اعتقالهما.

وفي خطوة تهدف إلى الاستعداد لتصعيد عسكري إسرائيلي على القطاع, أعلنت الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية تشكيل فريق إسعاف للعمل في ظل الطوارئ بالتعاون مع اللجنة العليا للإسعاف.

وهدد أبو أحمد الناطق بلسان سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، بالرد على التصعيد الإسرائيلي، معتبرا أن هذا تصعيد نوعي.

وتعهد بالرد على القصف في الزمان والمكان المناسبين، مشيرا إلى أن إجماع الفصائل الفلسطينية على أن العدوان الأخير شكّل تهديدا لحالة الهدوء التي كانت تسود المنطقة، مؤكدا أن الفصائل ملزمة بالرد على هذا العدوان.

إلى ذلك أكد يوفال ديسكين رئيس جهاز «الشاباك» أنه لا مفر من إسقاط حكم حماس. ونقلت صحيفة «إسرائيل اليوم» عن ديسكين قوله: «في نهاية المطاف لدينا طريق واحد فقط. ويجب أن نقرر متى نفعل هذا. أنا أدّعي أنه لا حاجة إلى احتلال كل القطاع لإسقاط حكم حماس».

واستدرك ديسكين قائلا: «يمكن إسقاط حكمها، ولكن لا يمكن اقتلاع حماس من قلوب الناس». وأكد ديسكين أنه لا أمل في إجراء مفاوضات ما بقيت حماس تسيطر على القطاع.

وقال: «حماس لن تتنازل أبدا عن حكمها في القطاع، والسلطة الفلسطينية لن تتنازل أبدا عن حكمها في الضفة، ولو أجريت انتخابات اليوم في الضفة فلا مجال لمعرفة من سيفوز. انتصار آخر لحماس سيكون ضررا استراتيجيا لإسرائيل ولدول أخرى في المنطقة».

فى سياق آخر تعقد البعثة التي شكلها مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة للتحقيق في الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة في كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير "جلسات استماع علنية" الى شهود، على ما اعلن رئيسها في جنيف.

واشار موظف كبير في الامم المتحدة الى انها اول مرة تستمع بعثة تحقيق دولية الى شهود علنا.

وقال رئيس البعثة ريتشارد غولدستون النائب العام السابق لمحكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة ورواندا ان البعثة ستدخل الى غزة من الحدود المصرية "ان كانت هذه الطريقة الوحيدة للدخول اليها".

وقال غولدستون للصحافيين بعد لقاء مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والمفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي في احد فنادق جنيف الكبرى "لم نحصل على اي رد رسمي" من السلطات الاسرائيلية على طلبات المرور "من الباب العريض".

واوضح ان بعثة التحقيق ستتوجه الى قطاع غزة في مطلع حزيران/يونيو اذ "يترتب عليها انجاز عملها ميدانيا في نهاية حزيران/يونيو" من اجل ان ترفع تقريرها في المهلة المحددة قبل الرابع من اب/اغسطس.

وقال "ستخصص عدة ايام لجلسات استماع علنية" في غزة وفي منطقة جنيف حيث ستستمع البعثة الى شهود ولا سيما اسرائيليين، لم يتمكنوا من المثول امامها في القطاع الفلسطيني.

واوضح "بهذه الطريقة سوف نغطي كل مجالات التحقيق".

واعلن نائب الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون عمليات حفظ السلام /الين لي روي/ إنه يتعين على إسرائيل أن تسحب قواتها من الجانب اللبناني من قرية الغجر التي تحتلها منذ عام 2006م.

وهناك تقارير متعارضة بأن إسرائيل ستنسحب من القرية.. لكن المسئول الأممي قال إنه لا يوجد قرار رسمي.. موضحاً إنه على الرغم من أنه كانت هناك بيانات مختلفة.. فإنه لم يتم بعد إعلان عن قرار علني /من جانب إسرائيل/.. ولكن من الواضح جدا أنه كلما كان أسرع كلما كان أفضل.

واستطرد المسئول الأممي قائلا إنه معجب بعمل بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان وخاصة أنه لم يقتل أي من جنودها على الحدود الإسرائيلية اللبنانية منذ عام 2006م.. واصفاً التعاون بين قوات الأمم المتحدة والجيش اللبناني بأنه ممتاز.

وتابع المسئول الاممي أن قرار إسرائيل تسليم خرائط بالاحداثيات عن المناطق التي قصفتها بالذخائر العنقودية في أثناء حرب عام 2006م سيؤدي إلى حدوث تقدم جوهري في عملية نزع الألغام في داخل لبنان.

يذكر أن إسرائيل أطلقت أكثر من مليون قنبلة عنقودية في أثناء غزوها لجنوب لبنان في عام 2006م. والذخائر العنقودية الناجمة عن القصف المدفعي تنشر قنابل صغيرة على مساحة واسعة من الأرض وهذه يمكنها أن تقتل وتشوه لفترة طويلة بعد انتهاء الصراع نظرا لأن 25 في المائة منها لا تنفجر بعد الاصطدام بالأرض. والأطفال في الغالب هم ضحايا هذه القنابل لأنهم يخطئون في التعرف عليها ويعتبرونها ألعابا.

ودعا رئيس وزراء البحرين الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الى الوصول إلى صيغ عادلة تؤمن سير عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة لدى استقباله امين عام الامم المتحدة إن المنطقة غنية بالموارد المختلفة التي تشكل الدعائم الأساسية للتنمية وتحتاج إلى الأمن والاستقرار من أجل تحقيق النمو والتطور مؤكدا دور الأمم المتحدة في الوصول إلى سلام عادل وشامل في المنطقة.

واقترح رئيس الوزراء البحريني تبني إطار مؤسسي تنضوي تحته الجهود الدولية لمواجهة الكوارث ومساعدة الدول والشعوب التي تتعرض لها.

وأكد وزير الخارجية الاردني ناصر جودة أنه لا تعديل "نهائيا" على مبادرة السلام العربية التي أطلقت في سبتمبر من العام 2002 م وتم التأكيد عليها في قمم متعاقبة وكان آخرها تبنيها في قمة الدوحة العام 2009م.

وقال في تصريحات له ان هذه المبادرة ستبقى كما هي معروفة لدى الجميع خاصة وأنها تشكل آلية لاطلاق المفاوضات الجادة والالتزام بشمولية الحل مؤكدا انها تتواءم مع موقف الادارة الامريكية الجديدة التي تنادي بحل الدولتين.

واضاف ان مبادرة السلام العربية تضمن لاسرائيل علاقات طبيعية مع 57 دولة عربية واسلامية معترفة بحل الدولتين واشاعة الامن والاستقرار والسلام لجميع الاطراف.

وقال ان ما حدث في الآونة الاخيرة من تولي باراك اوباما سلطاته الدستورية رسميا على رأس ادارة امريكية جديدة التزمت منذ البداية بحل الدولتين وضرورة السعي نحو شمولية الحل العربي الاسرائيلي مشيرا الى ان السلام لا يحتاج الى جلسات متعددة.

واضاف انه بالنسبة لمستقبل السلام ليس بالامكان الجزم بالتفاؤل او التشاؤم لكن يمكن القول ان دور الادارة الامريكية هام جدا ومحوري للسير في العملية السلمية وتحقيق السلام والامن للمنطقة لافتا الى ان السلام لن يتحقق الا من خلال احقاق الحق الفلسطيني وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967 وحل كافة المشاكل المتعلقة بالنزاع العربي الاسرائيلي وإرجاع الارض المحتلة الى أصحابها وعندئذ يمكن التركيز على التحديات الاخرى.

وأكد جوده ضرورة اعادة المفاوضات الى طريقها الصحيح والمبني على حل الدولتين والتي تؤدي الى قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ودولة اسرائيلية وعدم إطالة عمر التفاوض بل السير قدما من النقطة التي انتهت عندها خاصة وان هذه المفاوضات سارت عبر سنوات مضت ويجب ان يبنى على ما أنجزته كل هذه العمليات التفاوضية والمطلوب ليس عملية مفاوضات جديدة ولكن الانطلاق في مفاوضات مباشرة تؤدي الى حل شامل واقامة الدولتين.

وأكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ان مبادرة السلام العربية قد تكون آخر فرصة لإسرائيل كي تعيش في'بحر من السلام' ولا يتعين تفويت هذه الفرصة.

وقال في تصريحات صحفية على هامش منتدى الاقتصاد العالمي في الاردن // إن المبادرة العربية تقول ببساطة لإسرائيل إن عليها مغادرة الأراضي المحتلة وستعيش في بحر من السلام مع الدول العربية ومن موريتانيا غربا إلى اندونيسيا شرقا // .

واضاف أنه يستبعد أن تكون هناك فرصة مشابهة لهذه المبادرة مشيرا إلى أن هذه أهم مبادرة منذ عام 1948 لحل مشكلة الاحتلال الإسرائيلي فهي كما قال تقدم حلولا لجميع الأطراف التي تسعى للوصول إلى تسوية.

وأضاف يقول // شروطنا وطلباتنا تأتي ضمن رؤية حل الدولتين ووقف الاستيطان وهي مطالب عربية اسلامية من أجل وضع حد للنزاع // .. داعيا المجتمع الدولي الى إلزام الحكومة الإسرائيلية بقبول مبدأ الدولتين والاتفاقات الموقعة ووقف النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي.

وقال ان انسحاب قوات الاحتلال من الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما فيها القدس والاعتراف بالحقوق الفلسطينية والعربية المشروعة بموجب قرارات الشرعية بما فيها اقامة الدولة الفلسطينية على الارض الفلسطينية تضمن احلال سلام شامل عادل في المنطقة.