خادم الحرمين الشريفين بحث مع الرئيس البرازيلي مسار العلاقات الثنائية والتطورات الدولية
وزير الإعلام افتتح نيابة عن خادم الحرمين مؤتمر مستقبل النشر الصحفي
هيلموت شميت يشيد بدور السعودية في المنطقة والعالم
السعودية ضخت ثلاثة مليارات و200 مليون برميل نفط في السنة الماضية
عقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والرئيس لويز ايناسيو لولا دا سيلفا رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية اجتماعاً في قصر خادم الحرمين الشريفين بالرياض.
وفي بداية الاجتماع قلد خادم الحرمين الشريفين الرئيس البرازيلي قلادة الملك عبدالعزيز التي يتم منحها لكبار قادة وزعماء دول العالم الشقيقة والصديقة.
كما قلد الرئيس لويز ايناسيو لولا دا سيلفا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود القلادة العظمى وهي أعلى وسام في جمهورية البرازيل الاتحادية. وخلال الاجتماع رحب خادم الحرمين الشريفين بالرئيس البرازيلي متمنياً له طيب الإقامة في المملكة العربية السعودية.
ومن جانبه أعرب عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على ما وجده ومرافقوه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة في المملكة.
إثر ذلك جرى بحث آفاق التعاون بين البلدين الصديقين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين والصديقين.
كما تطرقت المباحثات إلى مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الاقليمية والدولية وموقف البلدين الصديقين منها.
حضر الاجتماع من الجانب السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير سطام بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة والأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس محمد جميل بن أحمد ملا الوزير المرافق وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى البرازيل محمد أمين كردي. كما حضره من الجانب البرازيلي وزير الخارجية سيلسو إموريم ووزير التنمية والصناعة والتجارة ميغيل جوي جورج ووزير الاتصالات الحكومية فرانكلين مارتينيز وسفير جمهورية البرازيل لدى المملكة سيرجيو لويس كنايس ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدولية البروفيسور ماركو اوريليو غارسيا ورئيسة مكتب وزير الخارجية السفيرة ماريا لورا دا روجا ومدير المشتريات في شركة البترول البرازيلية باولو روبرتو كوستا.
وكان خادم الحرمين قد استقبل في وقت سابق في قصره بالرياض الرئيس لويز ايناسيو لولا دا سيلفا.
وقد أجريت له مراسم استقبال رسمية حيث كان في استقباله لدى وصوله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الذي رحب به وبمرافقيه في المملكة العربية السعودية.
كما كان في استقباله الأمير نايف بن عبدالعزيز ورئيس المراسم الملكية الأستاذ محمد بن عبدالرحمن الطبيشي.
بعد ذلك عزف السلامان الوطنيان للبلدين، ثم استعرضا حرس الشرف.
إثر ذلك صافح الرئيس البرازيلي الأمراء و الوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين، كما صافح خادم الحرمين الشريفين أعضاء الوفد الرسمي المرافق.
عقب ذلك التقطت الصور التذكارية لمجموعة من أبناء ولاية سانتا كاترينا بجمهورية البرازيل الاتحادية مع خادم الحرمين الشريفين والرئيس البرازيلي.
ثم تشرفوا بالسلام على خادم الحرمين الشريفين وقدموا له شكرهم وعرفانهم على ما قدمته المملكة العربية السعودية من مساعدات إغاثية لولايتهم عقب الفيضانات التي اجتاحتها.
وقد قدم لهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود هدايا تذكارية بهذه المناسبة.
وأقام خادم الحرمين في قصره بالرياض مأدبة عشاء تكريماً للرئيس لويز ايناسيو لولا دا سيلفا والوفد المرافق له. حضر المأدبة الامراء و الوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.
من جانب آخر وبحضور خادم الحرمين الشريفين والرئيس البرازيلي جرى التوقيع على اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية البرازيل الاتحادية وقعها من الجانب السعودي الأمير سعود الفيصل ومن الجانب البرازيلي وزير الخارجية سيلسو إموريم.
كما جرى التوقيع على مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة الخارجية بالمملكة العربية السعودية ووزارة الشؤون الخارجية في جمهورية البرازيل الاتحادية وقعها من الجانب السعودي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ومن الجانب البرازيلي وزير الخارجية سيلسو إموريم.
وعقب مراسيم التوقيع تبادل الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ووزير الخارجية البرازيلي سيلسو إموريم النسخ الموقعة.
ثم تشرفا بالسلام على خادم الحرمين الشريفين والرئيس البرازيلي.
هذا وقد زار رئيس جمهورية البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سلفا الغرفة التجارية الصناعية بالرياض حيث كان في استقباله وزير التجارة والصناعة الأستاذ أحمد زينل و رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض عبد الرحمن الجريسي وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة ورجال الأعمال .
وأكد في كلمة أمام رجال الأعمال رغبة بلاده في تعزيز العلاقات التجارية مع المملكة في جميع المجالات، مشيراً إلى أن المملكة تشكل قوة اقتصادية كبيرة ويمكن خلق مزيد من التكامل بين المملكة والبرازيل لرفع التبادل التجاري بين البلدين خاصة وأن المملكة لديها برنامج طموح في مجال تقوية البنى التحتية الأساسية.
ودعا إلى تكثيف التواصل والزيارات بين رجال الأعمال بين البلدين , مؤكداً أن المملكة والبرازيل عازمتين على تبادل الرأي والمشورة والتعاون التام بين البلدين في جميع الأوقات تعزيزاً للتعاون و الصلات الوثيقة بين البلدين وأنه سيتم تشجيع المزيد من الزيارات والتواصل وتقوية العلاقات في جميع المجالات ومنها الصناعات الزراعية والبترولية والكيمائية .
وأضاف الرئيس البرازيلي أن هناك فرصاً كبيرة لتقوية وتعميق الصلات ، مشيراً أنه اتفق وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود على المزيد من العلاقات والانفتاح بين البلدين .
وأكد أن المملكة لديها مقومات كبيرة في الاستثمار في المجالات المعرفة والصناعة والتكنولوجيا وهو ما سيشجع رجال الأعمال في البرازيل على زيارة المملكة وبحث فرص الشراكة والاستثمار لاسيما في المجالات الصناعية والبترولية .
من جهته أوضح رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض عبدالرحمن بن علي الجريسي في كلمته في اللقاء أن زيارة الرئيس البرازيلي للمملكة ستسهم في تهيئة الأجواء لتحقيق المزيد من التعاون بين قطاعي الأعمال في البلدين , مبينا أن لقائه برجال الأعمال السعوديين في منطقة الرياض سيعطى دفعة قوية لتفعيل مجالات التعاون الاقتصادي وذلك في ظل ما يمتلكه البلدين من قدرات اقتصادية وبشرية ضخمة قادرة على بناء مصالح مشتركة .
وبين أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين تؤكد دائماً على قطاع الأعمال السعودي السعي لتطوير العمل المشترك لتعزيز التعاون الاستثماري والتجاري مع كافة الدول الصديقة , مشيراً إلى أن القطاع الخاص السعودي يقوم بدور بارز في هذا المجال.
وأضاف أن تعزيز التعاون والشراكة الاقتصادية بات اليوم يشكل مطلباً مهماً في ظل ظروف الأزمة المالية والاقتصادية الخانقة التي تلقي بظلالها القاتمة على الاقتصاديات العالمية , كما أنه ينسجم مع توجهات قمة العشرين في لندن التي شاركت فيها كل من المملكة والبرازيل.
وأفاد الجريسي بأن حركة التبادل التجاري بين البلدين تنمو بوتيرة متسارعه فبعد أن بلغ 6.2 مليار ريال في 2003 تضاعف واقترب قليلاً من 13 ملياراً في 2007، معرباً عن أمله في أن يرتفع إلى أكثر من ذلك في ظل توفر القدرة والإمكانات الملبية لذلك .
واعتبر الاستثمارات البرازيلية في المملكة دون الطموح حيث لا تتجاوز قيمتها الإجمالية 55.5 مليون ريال، معرباً عن ترحيبه بالمزيد من التدفقات الاستثمارية البرازيلية في المملكة.
وتم على هامش الزيارة توقيع مجموعة من الاتفاقيات حيث وقع عبدالرحمن الجريسي نائب رئيس مجلس الغرف السعودية اتفاقيتين بين مجلس الغرف والإتحاد الوطني للصناعة البرازيلية واتفاقية بين المجلس والغرفة العربية البرازيلية .
كما وقع الجريسي اتفاقية بين الاتحاد الوطني البرازيلي والغرفة التجارية الصناعية بالرياض وكذلك اتفاقية لغرفة الرياض مع الغرفة العربية البرازيلية ، كما تم توقيع اتفاقية بين شركة بترول البرازيلية والشركة الكيميائية الحديثة ، ووقعت اتفاقية بين شركة بايوم وشركة قبص العالمية للتقنية الحيوية المحدودة .
وقام الرئيس لويز ايناسيو لولا دا سيلفا رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية بزيارة لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في الرياض التقى خلالها رئيس المدينة الدكتور محمد بن إبراهيم السويل ونائب الرئيس لدعم البحث العلمي الدكتور عبدالله بن أحمد الرشيد وعدد من المسؤولين والباحثين في المدينة .
واستمع الرئيس البرازيلي والوفد المرافق له إلى شرح عن أهداف مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ومهامها قدمة الدكتور محمد السويل التي تتركز على التطوير والاستثمار في المنظومة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار لتعزيز بناء مجتمع قائم على المعرفة ، فضلا عن بعض المنجرات العلمية للمدينة .
بعد ذلك شاهد فيلما وثائقيا عن المدينة استعرض مختلف المهام والأنشطة التي تنفذها , ثم استمع إلى شرح عن معهد بحوث الفضاء قدمه مساعد المشرف على المعهد المهندس وليد بن أمين ملا استعرض خلاله مهام المعهد والأقسام التي يحتويها مثل المركز السعودي للاستشعار عن بعد ومركز نظم المعلومات الجغرافية .
عقب ذلك قدم المهندس أيمن عبدالجبار أحد الباحثين في معهد بحوث الطاقة بالمدينة عرضا لمهام المعهد وأقسامه والدراسات ومشاريع الأبحاث التي ينفذها خاصة في مجال استغلال الطاقة البديلة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
واختتم الرئيس البرازيلي جولته بزيارة للمركز الوطني للتقنية المتناهية الصغر (النانو) الذي يعد أبزر المعامل والمراكز البحثية في المدينة وتم إنشاءه تحقيقا للسياسة الوطنية للعلوم والتقنية حيث يعد المركز منطلقا لأبحاث تقنية النانو التي توليها المملكة أهمية كبيرة بوصفها واحدة من التقنيات الاستراتيجية التي تهتم بها .
واستمع إلى شرح من مساعد المشرف على المركز الدكتور أحمد اليماني أوضح فيه مهام المركز والتجهيزات والمعامل التي يحتويها مثل معمل المجاهر الإلكترونية وتشمل المجهر الإلكتروني النفاذ ، والمجهر الماسح ، ومجهر القوة الذرية ، والتي تعد الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط ، كما تعرف على التطبيقات المستخدمة لهذه المجاهر في تحليل المواد ، وعمل صور بمقياس النانو ، وتحليل العناصر الموجودة فيها .
وقام الرئيس لويز ايناسيو لولا داسيلفا رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية بزيارة لمقر الهيئة العامة للاستثمار بالرياض وذلك على رأس وفد اقتصادي رفيع المستوى ضم عددا من رجال الأعمال يمثلون عدداً من القطاعات التجارية المهمة وممثلين عن الاتحاد البرازيلي للصناعات والغرف التجارية.
وكان في استقبال فخامته والوفد المرافق له محافظ الهيئة العامة للاستثمار عمرو بن عبد الله الدباغ وعدد من مسئولي الهيئة ورجال الأعمال.
واستمع في بداية الزيارة إلى عرض من محافظ الهيئة العامة للاستثمار عن استراتيجية الهيئة وخطتها لرفع تنافسية بيئة الاستثمار في المملكة بصورة تدريجية وصولاً لأحد المراكز العشرة الأولى عام 2010م وما تجده الهيئة من تعاون من الجهات الحكومية الأخرى في المملكة لتحقيق هذا الهدف وفي تقديم المزيد من الحوافز والتسهيلات لجذب الاستثمار.
كما استمع إلى شرح تعريفي لأنظمة الاستثمار في المملكة والتسهيلات التي تقدمها الجهات ذات العلاقة للاستثمارات المحلية والمشتركة والأجنبية والإقبال المتزايد من قبل الشركات العالمية للاستثمار في المملكة بعد اتخاذ الحكومة السعودية عدة خطوات لتحسين البيئة الاستثمارية بشكل عام وفتح العديد من القطاعات أمام الاستثمارات الأجنبية والمشتركة.
وأشار محافظ الهيئة العامة للاستثمار أن ما حققته المملكة من تقدم على صعيد تحسين بيئة الاستثمار أصبح يحظى بتقدير العديد من المؤسسات الدولية ومنها مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي التي صنفت المملكة في المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط والمرتبة السادسة عشرة عالميا حسب "تقرير أداء الأعمال" 2009 إضافة إلى أن المملكة تتقدم دول المنطقة والدول العربية في قائمة أكثر الدول جذبا للاستثمارات الأجنبية المباشرة وذلك حسب تقرير الاستثمار الدولي الصادر من الأونكتاد.
كما إطلع والوفد المرافق له على رؤية الهيئة العامة للإستثمار والتي تركز على التوجه بفرص استثمارية محددة في عدد من القطاعات الإستراتيجية لأهم الشركات العالمية كما تم التعريف بالفرص الاستثمارية التي توفرها المدن الاقتصادية المتكاملة في المملكة .
وفي ختام الزيارة قام والوفد المرافق بجولة في معرض المدن الاقتصادية الذي تقيمه الهيئة العامة للاستثمار داخل مقرها.
الجدير بالذكر أن حجم التبادل التجاري بين المملكة والبرازيل تجاوز 5.5 مليار دولار أمريكي في عام 2008 في حين كان في عام 2007 نحو 3.2 مليار دولار أمريكي , كما بلغت صادرات المملكة إلى البرازيل في عام 2008 نحو 2.9 مليار دولار مقابل 1.7 مليار دولار في عام 2007 , أما بالنسبة لصادرات البرازيل إلى المملكة فقد بلغت في عام 2008 حوالي 2.6 مليار دولار أمريكي، مقابل 1.5 مليار دولار في عام 2007 .
ويعد النفط الخام من أهم صادرات المملكة إلى البرازيل والتي بلغت 2.5 مليار دولار أمريكي في عام 2008 مقابل 1.5 مليار دولار أمريكي في عام 2007 , إضافة إلى الكبريت والبروبان المسيل ووقود الطائرات، وخردة الألمنيوم والبتروكيماويات والأسمدة والبولي إيثيلين.
أما بالنسبة للصادرات البرازيلية إلى المملكة فهي تعتمد بشكل رئيس على الدواجن، وخام الحديد، والسكر، والطائرات، ولحم البقر والأعلاف الحيوانية، والمعدات والآلات والحديد والصلب، والسيارات وقطع غيار السيارات وغيرها من المنتجات الغذائية.
على صعيد آخر أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أمام المؤتمر الإعلامي الدولي الأول "مستقبل النشر الصحفي" الذي افتتح في الرياض تحت رعايته أن الحرية المسؤولة ومراعاة المصالح الدينية والاجتماعية والأخلاقية والحرص على احترام ثقافات الشعوب وتقاليدها والتنظيمات المهنية صفات يجب أن يتحلى بها الإعلام النزيه مع المحافظة على الحقوق المادية والمعنوية للأفراد والمؤسسات ومكاسب الأوطان ومقدراتها .
وخاطب الملك في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجه الإعلاميين قائلا " أنتم مسؤولون أمام الله وأمام الناس فالمسؤولية عظيمة أعانكم الله على حملها والدفاع عنها من خلال تحري الدقة فيما ينشر والمصداقية في نقل الحقائق بشفافية وأمانة".
ورأى خادم الحرمين الشريفين أن الإعلام السعودي تميز منذ بداياته المبكرة على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود بالمصداقية الرفيعة والشفافية العالية والاتزان الواعي وفهم الاحتياجات المتنامية للوطن والمواطن والمساهمة الكبرى في القضايا المصيرية للأمتين العربية الإسلامية والعالم بحكمة وبعد نظر .
وأشار إلى أن الدولة سعت إلى المساهمة الفاعلة في تعزيز مكانة البلاد على خارطة العالم من خلال تأهيل القدرات البشرية والمادية ودخلت الألفية الثالثة بخطوات واثقة وإصرار كبير على العطاء والتميز والإبداع فكان اهتمام الدولة في الابتعاث والتدريب المتواصل.
وقال " إن العالم يعيش اليوم انفتاحا إعلاميا مع تنامي ثورة الاتصالات وتقنية أوعية المعلومات التي جعلت العالم وكأنه بيت صغير ومن هنا واصل الإعلام السعودي خطواته الواثقة باقتدار وثبات على المواقف مع المواكبة المتواصلة للتطور ونقل الواقع الذي نعيشه على مختلف الأصعدة رغم التحديات المتتالية والصعوبات المتغيرة التي فرضها إيقاع العصر والتطورات المتلاحقة على الساحة العالمية والمنافسة المحتدمة بين وسائل الإعلام رغبة في الفوز بجمهور المتلقين لوسائله المختلفة".
وقدم خلال الحفل الذي حضره الأمير تركي بن سلطان مساعد وزير الثقافة والإعلام، والامير الدكتور فيصل بن سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للأبحاث والنشر والأمراء وحشد من الإعلاميين من داخل المملكة وخارجها، عرض مصور يحكي مسيرة النشر الصحفي في المملكة والتحديات التي تواجهه.
فى حين، أكد مدير منظمة افرا العالمية الدكتور راينر في كلمة ألقاها أمام المؤتمر أن التدفق العالمي للمعلومات عبر الحدود والثقافات واقع لا يمكن إيقافه، وأن المجالات والقنوات ستزداد أكثر فأكثر، وستكون هناك شبكات اتصال جماعي تربط بين أشخاص قد لا يتقابلون أبدا ولكنهم سيتبادلون الخبرات والأفكار ويتعلم كل منهم من الآخرين.
ورأى في هذا الصدد أن هذا التطور لن يغير من النموذج العملي للصحف فحسب وإنما دور الصحيفة بكامله في المجتمع.
وقال "إن الناس يعيشون اليوم في عصر تدفق المعلومات المستمر ويحتاجون إلى التوجيه والإرشاد من جهات موثوقة، ومن بين تلك الجهات الصحافة المكتوبة".
وأعرب مدير منظمة إفرا عن شكره لوزارة الثقافة والإعلام على تعاونها لتنظيم هذا المؤتمر.
وخلال الحفل، كرم وزير الثقافة والإعلام عددا من الرواد الذين أسهموا في خدمة العمل الصحفي في المملكة وهم : أحمد بن محمد السباعي، وأحمد بن عبدالغفور عطار، والطيب بن طه الساسي، وتركي السديري، وحامد مطاوع ، وحسن عبدالحي قزاز ،و الشيخ حمد الجاسر، وخالد المالك ، وخيرية السقاف ، ورشدي الصالح ملحس ، وصالح محمد جمال ، وصالح العمري ، وعبدالفتاح أبو مدين ، وعبدالقدوس قاسم الأنصاري ، وعبدالكريم عبدالعزيز الجهيمان ، وعبدالله بن عبدالعزيز بن إدريس ، وعبدالله العلي الصانع ، والشيخ عبدالله بن محمد بن خميس ، وعبدالله بن محمد عريف ، وعبدالعزيز بن حمد العيسى ، وعبدالعزيز شبكشي ، وعبدالوهاب بن إبراهيم آشي ، وعثمان حافظ ، وعلي حافظ ، وعمران محمد العمران ، فؤاد إسماعيل شاكر ، والدكتور محمد بن عبدالرحمن الشامخ ، ومحمد سعيد عبدالمقصود خوجه ، ومحمد صالح نصيف ، ومنصور بن إبراهيم الحازمي ، والدكتور هاشم عبده هاشم ، ويوسف الشيخ يعقوب ، ويوسف محمد ياسين.
وقد أعرب المكرمون في كلمة ألقاها عبد الفتاح أبو مدين عن شكرهم وتقديرهم لوزارة الثقافة والإعلام على هذه اللفتة الطيبة، منوهين بجهودها في خدمة الصحافة والإعلام.
كما كرم وزير الثقافة والإعلام رعاة المؤتمر الإعلامي الدولي الأول "مستقبل النشر الصحفي"، وتسلم هدية تذكارية من اللجنة المنظمة للمؤتمر.
وفي الختام، تجول في المعرض المصاحب للمؤتمر الإعلامي الأول "مستقبل النشر الصحفي" الذي يضم أركانا لكبريات شركات النشر والمؤسسات الصحفية تعرض من خلاله منتجاتها.
الى هذا دعا وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجه الإعلاميين إلى تحري الدقة والموضوعية ونقل المعلومة بصدق والتفاعل مع ما يدور في العالم من أحداث .
وحذر في تصريح صحفي عقب افتتاحه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين المؤتمر الإعلامي الدولي الأول " مستقبل النشر الصحفي " الإعلاميين من الركض خلف الإثارة التي لا تعكس مصداقية العمل الصحفي والشرف المهني .
وأكد أن المؤتمر الإعلامي الدولي الأول يمد جسور التعاون بين المؤسسات الصحفية في الشرق الأوسط وسيسهم في بناء ثقافة التواصل بين عناصر العملية الإعلامية الصحفية والاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية في مجال النشر والتسويق الصحفي والاطلاع على التقنيات الحديثة .
وبين أن المؤتمر سينظم من خلاله محاضرات وورش عمل تناقش الموضوعات ذات الصلة بالنشر الصحفي والطباعة الإلكترونية من خلال أوراق عمل يقدمها نخبة من الخبراء الدوليين في الصناعة الصحفية والإعلامية من مختلف دول العالم إضافة إلى الخبراء والمستشارين في منظمة إفرا فضلا عن المناقشات العامة التي يشارك فيها عدد من منسوبي المؤسسات الصحفية والإعلامية داخل المملكة .
وعن استشرافه لمستقبل الصحافة الإلكترونية قال وزير الثقافة والإعلام " هي صحافة المستقبل وستتطور عن ما هي عليه الآن وتحتاج إلى تنظيم ليكون لها حقوقها وعليها التزاماتها أمام المجتمع" .
فى مجال آخر صدرت، في السعودية، قرارات ملكية تتضمن تعيينات جديدة تصب في صالح الشأن الاقتصادي، حيث أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قرارا بتعيين أمين عام جديد للمجلس الاقتصادي الأعلى، بالإضافة لإعادة تشكيل مجلس إدارة هيئة السوق المالية.
وجاءت التعيينات الجديدة، التي أقرها الملك عبد الله بن عبد العزيز، بتعيين سعود بن صالح بن حمد الصالح أمينا عاما للمجلس الاقتصادي الأعلى بمرتبة وزير، وهو المنصب ذاته الذي كان يشغله الدكتور عبد الرحمن التويجري كأمين مكلف خلال الفترة الماضية، والذي أعيد تعيينه كرئيس لمجلس إدارة هيئة السوق المالية في دورته الثانية.
وجاء قرار تعيين أمين عام جديد للمجلس الاقتصادي الأعلى بعد الاطلاع على المادة الثامنة والخمسين من النظام الأساسي للحكم، الصادر بالأمر الملكي رقم أ/90 وتاريخ 27/8/1412هـ. بعد الاطلاع على نظام الوزراء ونواب الوزراء وموظفي المرتبة الممتازة، الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/10 وتاريخ 18/3/1391هـ. وبعد الاطلاع على المادة الثامنة من تنظيم المجلس الاقتصادي الأعلى الصادر بالأمر الملكي رقم أ/111 وتاريخ 17/5/1420هـ، المعدلة بالأمر الملكي رقم أ/212 وتاريخ 25/8/1421هـ. وبعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم أ/201 وتاريخ 28/12/1428هـ. وبعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم أ/14 وتاريخ 3/3/1414هـ. أمرنا بما هو آت: أولا: يُعين الأستاذ سعود بن صالح بن حمد الصالح أمينا عاما للمجلس الاقتصادي الأعلى بمرتبة وزير.
ثانيا: يُبلغ أمرنا هذا للجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه.
وجاء القرار الملكي بإعادة تشكيل مجلس إدارة هيئة السوق المالية في دورته الجديدة التي تعد الثانية في عمر الهيئة، بعد الاطلاع على المادة السابعة من نظام السوق المالية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/30 وتاريخ 2/6/1424هـ. وبعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم أ/114 وتاريخ 13/5/1425هـ. وبعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم أ/201 وتاريخ 28/12/1428هـ. أمرنا بما هو آت:
أولا: إعادة تشكيل مجلس هيئة السوق المالية على النحو الآتي:
1 ـ معالي الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز التويجري رئيسا 2 ـ الأستاذ عبد الرحمن بن محمد الراشد نائبا للرئيس 3 ـ الأستاذ محمد بن مغنم الشمراني عضوا 4 ـ الأستاذ مازن بن عبد الرزاق الرميح عضوا 5 ـ الدكتور عبد الرحمن بن محمد البراك عضوا ثانيا: يبلغ أمرنا هذا للجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه. ويعد الدكتور التويجري ثاني رئيس لمجلس إدارة هيئة السوق المالية، حيث تم تعيينه كرئيس مكلف للهيئة عام 2006، بعد إعفاء رئيسها السابق جماز السحيمي الذي كان قد عين منذ بدء الدورة الأولى عام 2005، فيما عين التويجري عام 2008 كرئيس لهيئة السوق المالية بعد قرار ملكي اشتمل على تعيينه كأمين عام مكلف للمجلس الاقتصادي الأعلى، وهو المنصب الذي كان يشغله بشكل رسمي.
وفى الرياض دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الضيوف المشاركين في أعمال الدورة 27 لمجلس التفاهم العالمي التي اختتمت ، فعالياتها في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بمحافظة رابغ ـ شمال جدة ـ من رؤساء ورؤساء وزراء ووزراء سابقين ومفكرين ومثقفين، إلى نقل انطباعاتهم وما لمسوه وشاهدوه في المملكة العربية السعودية، وقال مخاطبا المشاركين في الملتقى خلال استقباله لهم في مزرعته بالجنادرية «أشكركم على زيارتكم للمملكة العربية السعودية وأتمنى لكم إقامة سعيدة وأرجو منكم أن تنقلوا للعالم ما شاهدتموه في المملكة لأنكم أصحاب رأي وثقة في العالم أجمع مع تمنياتي لكم بالصحة والتوفيق، وشكرا لكم».
وكان المستشار الألماني الأسبق الرئيس الفخري للمجلس هيلموت شميت ألقى كلمة أعرب فيها عن شكره وشكر جميع المشاركين في مجلس التفاهم العالمي لخادم الحرمين الشريفين على استقباله لهم وعلى كرم الضيافة الذي وجدوه في المملكة منذ وصولهم إليها، وتحدث شميت عن زيارته الأولى للسعودية قبل ثلاثين عاما، والفرق الذي لمسه خلال زيارته الحالية.
وقال مخاطبا الملك عبد الله «في اليومين الأخيرين أثناء زيارتنا غيرت كثيرا من نظريتي القديمة عن المملكة، لقد رأينا المدينة الجديدة التي تحمل اسمكم «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية»، كما رأينا مبنى الجامعة الجديدة، ولقد لمسنا بأنفسنا هذا الفرق الشاسع بين المملكة اليوم والمملكة قبل ثلاثين عاما، ولذلك أود أن أهنئكم وأهنئ المملكة العربية السعودية على هذا الإنجاز الصناعي والاقتصادي الذي قامت به المملكة بناء على توجيهاتكم الرشيدة».
وأشار إلى أن المجلس لمس ما تحقق على صعيد المملكة وعزا ذلك إلى مساهمة المملكة ومساهمة خادم الحرمين الشريفين شخصيا في وضع لمسات السعودية على المنطقة وعلى العالم بأسره، وتطرق هيلموت شميت إلى التوصيات التي توصل إليها المجلس مشيرا إلى وجود صعوبات في المنطقة وفي العالم اليوم، وعبر عن تفاؤله بأنه سيتم حلها وسيعم السلام والخير على المنطقة، وأبدى إعجاب الجميع بدور خادم الحرمين الشريفين وبقيادته.
من جانبه ألقى رئيس الوزراء السويدي السابق الرئيس المساعد لمجلس التفاهم العالمي انجفار كارلسون كلمة شكر فيها خادم الحرمين الشريفين على استقباله لأعضاء المجلس وعلى إتاحته الفرصة لعقد اجتماعهم السابع والعشرين في رحاب المملكة، وأشار إلى أن هذه الدورة التي عقدت في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية جعلتهم يقفون على محطة ستكون إحدى المحطات العالمية البارزة في المستقبل القريب، واستعرض دولته الموضوعات التي تطرقت إليها أعمال الدورة وشملت الوضع الإنساني في العالم أجمع وكذلك الاقتصاد والبيئة ثم الفرص العظيمة في العالم التي ينتظر أن تحقق، وأوضح أن البيان الختامي لأعمال الدورة سيوزع على جميع دول العالم وعلى المنظمات الدولية مثل منظمة الأمم المتحدة.
وكان خادم الحرمين الشريفين قد كرم المشاركين في أعمال الدورة، وأقام لهم مأدبة غداء في مزرعته بالجنادرية.
حضر الاستقبال الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير عبد الرحمن بن سعود الكبير، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سلمان بن عبد الله بن عبد الرحمن، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز، والأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز مساعد الأمين العام لمجلس الأمن الوطني للشؤون الأمنية والاستخباراتية وعدد من المسؤولين.
من جهة أخرى استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في مزرعته بالجنادرية الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي الذي يشارك في أعمال مجلس التفاهم العالمي حيث نقل له خلال المقابلة تحيات وتقدير مرشد الثورة الإسلامية الإيرانية علي خامنئي، كما تناول اللقاء عددا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
كما استقبل الملك عبد الله رئيس الوزراء الياباني السابق ياسو فوكودا الذي يشارك أيضا في الملتقى، حيث تم استعراض عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، حضر المقابلتين الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة.
وفى الظهران أكد المهندس علي بن إبراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي، أن شركة ارامكو السعودية ستستمر في تطوير احتياطيات وإنتاج الغاز، متوقعا أن يضيف حقل غاز «كران» البحري نحو 1.8 مليار قدم مكعب في اليوم إلى الطاقة الإنتاجية، كما ستؤدي مشاريع التكرير تحت التنفيذ والمخطط لها والمرتبطة بمجمعات بتروكيماوية، مثل مشروع بترورابغ ورأس تنورة والمشاريع الأخرى في الجبيل وينبع وجازان، إلى توسيع طاقة التكرير وتنويع قاعدة المنتجات البتروكيماوية، وسيؤدي ربط قطاع التعدين بالصناعة البترولية، من خلال المشاريع قيد التنفيذ والمخطط لها في ميناء رأس الزور، استعداداً لانتهاء مشروع خط سكة الحديد الذي يربط المنطقة الشمالية بالمنطقة الشرقية مروراً بالمنطقة الوسطى، لاستغلال وتصنيع خامات الفوسفات والبوكسايت، إلى إيجاد قاعدة صناعية يرتبط بها قطاع البترول مع المعادن والصناعات البتروكيماوية، ومنها إلى صناعات أكثر تنوعاً وتخصصاً.
وتحدث الوزير النعيمي خلال حفل افتتاح اللقاء الأول للجمعية السعودية لاقتصاديات الطاقة، عن دور قطاع الصناعة البترولية السعودية باعتباره محورا رئيساً من محاور صناعة الطاقة، وقال «إن هذا القطاع لا يزال يشكل الحصة الأكبر من الناتج المحلي الإجمالي. وقد بلغ متوسط مساهمته في الناتج المحلي 35 في المائة خلال هذا العقد، وأنه يحظى بالحصةالأكبر من صادرات المملكة، ونحو 86 في المائة من الإيرادات الحكومية».
وبين أن قطاع البترول لم تقتصر مساهمته في نمو الصناعة البتروكيماوية الأساسية، بل وفي تنوعها، وأكد أن هذه الصناعات، تعد ملائمة لحاجة المملكة لسببين أولها إمكانية خلق وظائف كثيرة تتناسب مع أهداف الإستراتيجية الوطنية للصناعة، وثانيها الاستفادة إلى أكبر حد من الميزات النسبية للمملكة، مثل توفر المواد الأساسية البتروكيماوية والفوسفات والألمنيوم.
ويسعى برنامج التجمعات الصناعية إلى جذب وتسهيل وتطوير عدد من المشاريع المحورية في هذه التجمعات الأربعة ذات الأولوية بحلول عام 2013، ويقدر إجمالي الاستثمارات المتوقعة من القطاع الخاص في جميع مشاريع هذه التجمعات بنحو 40 مليار ريال، وأن تساهم بنحو 90 مليار ريال في الناتج المحلي سنوياً، وتُوجد 160 ألفا من الفرص الوظيفية بحلول عام 2020.
واضاف بـأن نمو طلب الصناعة والمرافق على الوقود واللقيم، أدى إلى التوسع في صناعة الغاز الطبيعي في المملكة، بمراحلها المختلفة من استكشاف وإنتاج ومعالجة، إضافة إلى النمو المطرد في إنتاج وتكرير الزيت، حيث اثمرت جهود ارامكو السعودية إلى زيادة احتياطي الغاز المكتشف من 184 تريليون قدم مكعب عام 1990، ربعها تقريباً غاز غير مصاحب، إلى 267 تريليون قدم مكعب أكثر من نصفها غاز غير مصاحب عام 2008، على الرغم من إنتاج متراكم بلغ نحو 97 تريليون قدم مكعب خلال الفترة، وأدى برنامج ارامكو السعودية إلى زيادة معدل الغاز غير المصاحب من إجمالي إنتاج الغاز من 25 في المائة، إلى نحو 58 في المائة. ومن المؤمل ان تساهم مشاريع الغاز المشتركة على زيادة ذلك الاحتياطي. ولفت إلى ان العلاقة بين الصناعة البترولية وتطوير البحث العلمي والتقني لم تتوقف عند ذلك، بل امتدت إلى آفاق أرحب بإنشاء جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية على الساحل الغربي، والتي أراد لها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أن تكون صرحا علميا وبحثيا رائدا، ليس في المملكة فحسب، بل على مستوى العالم، مشيرا إلى أنه استمراراً لهذا النهج فقد صدرت الموافقة على إنشاء مركز الملك عبد الله للبحوث والدراسات البترولية في مدينة الرياض. والذي يهدف إلى إجراء الدراسات البيئية والقيام بالبحوث العلمية والتطبيقية، الخاصة بالصناعة البترولية «لدعم مصالح المملكة والمحافظة عليها».
وتناول النعيمي جملة من التحديات المحلية من حيث استهلاك الطاقة، مشددا بالقول إلى أنه لابد «أن نواجهها، في سعينا للاستفادة القصوى من قطاع الصناعة البترولية في المملكة« وقال «لقد ارتفع معدل نمو استهلاك الطاقة بأنواعها من 3.6 في المائة، خلال الفترة من عام 1995 إلى عام 2000، إلى 5.6 في المائة خلال الفترة من عام 2001 إلى عام 2008.
ويعود هذا الارتفاع في كثافة استهلاك الطاقة وفي نموها المطرد في المملكة إلى التوسع الصناعي وانخفاض أسعارها بشكل كبير عن معدلاتها العالمية، ورأى أنه إذا استمر هذا النمط في استهلاك الطاقة في المملكة، فسيؤدي إلى التأثير على حجم الصادرات وسيؤثر في دخل المملكة، مما يستوجب الشروع ببناء برنامج وطني لترشيد استهلاك الطاقة يُراعي وضع المملكة، ومرحلة النمو التي تمر بها، وضرورة الاستخدام الأمثل للطاقة في القطاعات المختلفة، بما يعكس التكلفة الحقيقية للموارد البترولية واستمرارها للأجيال القادمة.
وبين أن التحدي المحلي الأخير يتمثل في القدرة على تطوير مصادر طاقة ملائمة بديلة للبترول، لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية، وتحلية المياه المرتبطة بالنمو السكاني والتطور الاقتصادي.
هذا وأكدت شركة أرامكو السعودية أن الصادرات السعودية من النفط الخام بلغت العام الماضي 3.2 مليار برميل، بمعدل إنتاج يومي وصل إلى 8.9 مليون برميل. في حين بلغت الطاقة التكريرية للمصافي السبع التي تمتلكها السعودية سواء التي تملكها شركة أرامكو أو تلك التي تملك حصصا فيها 1.49 مليون برميل يوميا.
إلى ذلك، قالت شركة أرامكو إنها شرعت في تنفيذ أكبر برنامج للمشاريع الرأسمالية في تاريخها. مشيرة إلى أن من بين هذه المشاريع، مشروع الزيادة الكبيرة للطاقة الإنتاجية للزيت والغاز، التي يوظف بعضها في تعويض الانخفاض الطبيعي في إنتاجية حقول الزيت، فيما يوظف البعض الآخر لرفع الطاقة الإنتاجية للشركة إلى 12 مليون برميل في اليوم في العام الجاري 2009. وكانت أرامكو السعودية أصدرت تقريرها السنوي، حيث أشار التقرير إلى أن منطقة شرق آسيا كانت أكبر سوق للمنتجات النفطية السعودية فقد بلغت حصتها 52.7 في المائة من أجمالي صادرات الزيت الخام، بينما كانت حصتها من المنتجات المكررة 53.4 في المائة، ومن سوائل الغاز الطبيعي 45.6 في المائة. بينما كانت حصة الولايات المتحدة الأميركية من صادرات الزيت الخام 20 في المائة، ومن المنتجات المكررة 1.4 في المائة ومن سوائل الغاز الطبيعي 1.2 في المائة.
فيما كانت حصة أوروبا من الصادرات النفطية السعودية، من الزيت الخام 5.2 في المائة ومن المنتجات المكررة 8.2 في المائة ومن سوائل الغاز الطبيعي 1.3 في المائة. أما حصة منطقة البحر المتوسط، من صادرات الزيت الخام 7 في المائة ومن المنتجات المكررة 7.4 في المائة ومن سوائل الغاز الطبيعي 5.4 في المائة. بينما استحوذت الأسواق الأخرى خارج هذه المناطق على 15.1 في المائة من صادرات الزيت الخام، و29.6 في المائة من المنتجات المكررة، و46.5 في المائة من سوائل الغاز الطبيعي.
كما شمل التقرير تقديرات الاحتياطيات من الزيت الخام والغاز حتى مطلع يناير (كانون الثاني) من العام الجاري حسب تصنيف (أويل آند غاز جورنال) لأكبر المصدرين للزيت والغاز في العالم، حيث جاءت السعودية في المرتبة الأولى باحتياطيات مؤكدة تقدر 259.9 مليار برميل، تليها إيران بـ 138.4 مليار برميل، ثم العراق بـ 115 مليار برميل، ثم الكويت بـ 101.5 مليار برميل، ثم دولة الإمارات العربية المتحدة بـ 97.8 مليار برميل وفنزويلا بـ 87 مليار برميل، وأخيرا روسيا بـ 60 مليار برميل.
وجاء تقدير احتياطيات الغاز الطبيعي بـ (تريليونات الأقدام المكعبة) حيث جاءت السعودية في المرتبة الرابعة عالميا بـ 263، فيما كانت روسيا في قائمة الترتيب باحتياطيات قدرت بـ 680، تليها إيران بـ 974، ثم قطر بـ 910.5.
وفي كلمة ضمها التقرير للمهندس علي بن إبراهيم النعيمي، وزير البترول والثروة المعدنية، رئيس مجلس إدارة أرامكو السعودية، أشار إلى أن كفاءة أرامكو السعودية في إدارة أضخم احتياطيات بترولية ورابع أكبر احتياطيات للغاز في العالم قد اتضحت في الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيسها، حيث شهد هذا العام تنفيذ الشركة لبرنامج رأسمالي قياسي يرمي إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للزيت والغاز.
وقال النعيمي إن من أبرز ما أنجز في هذا الصدد التقدم السريع في برنامج تطوير حقل خريص الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 1.2 مليون برميل في اليوم، الذي يعد أضخم مشروع منفرد ومتكامل للزيت، ليس فقط في تاريخ الشركة بل في تاريخ صناعة البترول العالمية.
كما ذكر المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، رئيس أرامكو السعودية، كبير إدارييها التنفيذيين، في مقدمة التقرير أنه رغم أن عام 2008 قد شهد اضطرابات في الاقتصاد العالمي وتقلبات في قطاع الطاقة، فقد حافظت أرامكو السعودية على الاستقرار في زمن يكتنفه الغموض.
وأشار الفالح إلى أن التقرير يعرض لنجاحاتها المستمرة في مجال التنقيب والإنتاج والتكرير وتلك المنظومة الجديدة من المشاريع البتروكيماوية.
فى القاهرة جدد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية هشام محيى الدين ناظر التأكيد على عمق ومتانة العلاقات السعودية / المصرية التي تحظى برعاية ودعم مباشرين من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود و الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية موضحا انها علاقات استراتيجية وجدت لتبقى وتتطور لا تؤثر فيها أية ظروف او مؤثرات خارجية.
وتحدث في ندوة ثقافية أقيمت في القاهرة عن التجربة التنموية الرائدة للمملكة ابتداء من الخطة الخمسية الأولى التي تشرف بوضعها حينما كان وزيرا للتخطيط في تلك الفترة والصعوبات التي واجهتها والأهداف التي وضعت لتحقيقها.
وقال / إنه كان محظوظا بتعيينه وزيرا للتخطيط ووزيرا للبترول والثروة المعدنية مشيرا إلى أن بدايات الخطط التنموية في المملكة واجهت الكثير من الصعوبات اجتماعيا واقتصاديا وفنيا من بينها ضعف البيانات الإحصائية الواجب توافرها لإعداد الخطة التنموية والتي لم تكن متوفرة بالشكل الكافي للبناء عليها وتحديد الأهداف الواجب تحقيقها اضافة الى عدم وجود الكادر المتخصص في تلك الفترة من المواطنين السعوديين او حتى من الخبراء الأجانب /.
وشدد على أن الاقدام على العمل هو الأساس للنجاح وانه عمل حينما كان وزيرا للتخطيط على جذب المتخصصين السعوديين والاستفادة من الشركات ومراكز الابحاث المتخصصة لتقييم الخطط الموضوعة ومراجعتها مشيرا الى الحجم الكبير للمتطلبات العديدة للمملكة من مدارس ومستشفيات وطرق وجامعات وخدمات وبنى تحتية.
واشاد السفير ناظر بالادارة الحكيمة لقيادات المملكة للثروة النفطية وتسخيرها واستثمارها في المواطن السعودي وفي مشاريع جبارة لتحديث مظاهر الحياة في المملكة لتواكب أحدث البلدان المتقدمة وفي فترة وجيزة جدا لتحوز على إعجاب العالم وتقدم نموذجا للدول الناشئة والنامية.
ورأى أن القرار الحكيم لانشاء الهيئة الملكية للجبيل وينبع قد جاء بهدف تحقيق تقليل اعتماد المملكة على تصدير النفط الخام وتدشين صناعات ثقيلة ومتوسطة في قطاع البتروكيماويات حتى أضحت الشركات السعودية العاملة في هذا المجال من بين كبريات الشركات الدولية مستفيدة من الدعم غير المحدود من قيادة المملكة وأضحت مدينتا الجبيل وينبع معجزة اقتصادية يعجز الانسان عن وصفها.
ودعا سفير خادم الحرمين المستثمرين المصريين الى زيارة مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين وما تشهدهما من تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة بهدف البحث عن فرص استثمارية فيهما.
وقال /إن المملكة عمدت الى الاستفادة من النفط لتطوير صناعة بتروكيماويات متقدمة وحديثة والاستفادة من مشتقات البترول كالغاز وصناعاته وتطوير قطاعات انتاجية أخرى كقطاعات السياحة والحج والعمرة وتبذل الكثير من النفقات لتطوير مشروعات الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة لخدمة ضيوف بيت الله الحرام وزوار المسجد النبوي الشريف/.
واضاف السفير ناظر /أن المملكة اتخذت سياسات واضحة ومحددة رسمها الملك عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه وعمل بها أبناؤه البررة من بعده/.
وتحدث السفير هشام ناظر عن العديد من الموضوعات من بينها أوضاع العمالة المصرية في المملكة مؤكدا أن جميع الوافدين في المملكة يخضعون لأنظمة محددة للعمل والعمال تضمن حقوق جميع الأطراف أصحاب العمل والمتعاقدين وهناك محاكم تفصل في اية نزاعات قد تحدث.
وفي نهاية الندوة قدمت السيدة مايان أرسلان رئيسة نادي (روتاري كايرو رويال) درعا تذكاريا للسفير ناظر بمناسبة عقد الندوة التي حضرها مدير عام مكتب السفير محمد نصير وقنصل المملكة في القاهرة عزام القين وعدد من الدبلوماسيين العرب ورجال الأعمال والاعلاميين.