الرئيس اللبناني زار فرنسا وأجرى مباحثات مع الرئيس الفرنسي حول أوضاع لبنان والمنطقة

ساركوزى يؤكد أن لا تسويات على حساب لبنان وسليمان يدعو إلى إنشاء مجلس شيوخ

وزير الثقافة والإعلام السعودي يقوم بزيارة وداعية إلى لبنان

توفيق وضع العمالة المصرية فى لبنان خلال ثلاثة اشهر

القوات الدولية تطلب من إسرائيل التوقف عن ضخ مياه الأمطار إلى جنوب لبنان

قال الرئيس اللبناني ميشال سليمان إنه حصل على تأكيدات من الرئيس ساركوزي أن لا تسويات ستحصل في المنطقة على حساب لبنان مضيفا أن لبنان نفسه «لا يسمح أن تتم تسويات على حسابه». وأعلن سليمان رفض لبنان الدخول في مفاوضات مع إسرائيل معتبرا أن أية مفاوضات ثنائية «ستكون رهن تنفيذ القرارات الدولية وتحديدا القرارين 425 و1701 إذ أنه لا يوجد ملف خارج هذين الملفين وخارج هذين القرارين بين لبنان وإسرائيل».

وجاءت تصريحات سليمان في قصر الإليزيه عقب لقائه والوفد الذي يرافقه، الرئيس الفرنسي ومساعديه في اليوم الأول من «زيارة الدولة» التي قام بها إلى فرنسا .

وقالت مصادر الإليزيه إن ساركوزي استقبل سليمان «كصديق وكرئيس بلد مهم» بالنسبة لفرنسا مضيفا أن تكريم سليمان هو «تعبير عن دعم فرنسا الكامل للدولة اللبنانية». وقال ساركوزي إن لبنان «يستطيع الاعتماد على فرنسا وعلى دعمها للحفاظ على استقلاله وسيادته»، مضيفا أن باريس سترسل مراقبين إلى لبنان من ضمن المراقبين الأوروبيين للإشراف على إجراء الانتخابات النيابية موضحا أن فرنسا «لا تدعم أي طرف لبناني ضد طرف آخر بل هي تدعم الحوار الوطني والإجماع اللبناني».

وأعلن سليمان أن محادثاته مع الرئيس الفرنسي تناولت العلاقات الثنائية وملفات الشرق الأوسط مؤكدا أن وجهات النظر «كانت متطابقة» ولفت سليمان ردا على سؤال إلى أن «الأمور تسير بيننا وبين سورية بشكل منتظم» في إشارة إلى خطوات التطبيع بين بيروت ودمشق، مؤكدا أن الرئيس الفرنسي «مهتم بهذا الموضوع بشكل أساسي». وطمأن سليمان الجانب الفرنسي وفق ما أعلنه ووفق ما أفاد به المصدر الرئاسي إلى أن الانتخابات اللبنانية «ستجري بكل ديمقراطية وشفافية». وبحسب قصر الإليزيه، فإن سليمان أبلغ ساركوزي أنه «يريد أن يبقى فوق الأحزاب» نافيا بذلك رغبته في أن تكون له كتلة نيابية.

وكان الرئيس اللبناني قد وصل إلى مطار أورلي وانتقل بالطوافة إلى ساحة الأنفاليد ومن هناك في موكب رسمي إلى مقر إقامته في قصر الضيافة المعروف بـ «قصر مارينيي» وهو يلاصق الإليزيه. وازدانت ساحة الأنفاليد وجادة الشانزليزيه بالأعلام اللبنانية والفرنسية.

واتخذت إجراءات أمنية في محيط قصر الضيافة الذي ينزل فيه سليمان بينما ينزل الوفد المرافق في أحد الفنادق الفخمة في العاصمة الفرنسية. وانتقل الرئيس اللبناني الذي هو أول رئيس دولة عربي يقوم «بزيارة دولة» إلى فرنسا إلى قصر الإليزيه لجولة محادثات رسمية مع الرئيس ساركوزي دامت 45 دقيقة شارك فيها أعضاء الوفد وهم وزراء الخارجية والداخلية والاقتصاد وأمين عام القصر الرئاسي ناجي أبو عاصي وسفير لبنان في فرنسا بطرس عساكر.

وعقب ذلك قلد ساركوزي ضيفه اللبناني وسام جوقة الشرف من رتبة الصليب الأكبر ثم أقام على شرفه والوفد الرسمي المرافق عشاء رسميا في قصر الإليزيه. وأعدت باريس برنامجا حافلا لسليمان يشمل لقاء الرؤساء الأربعة (الجمهورية والحكومة والنواب والشيوخ) واستقبالا رسميا في بلدية باريس وصعود جادة الشانزليزيه ووضع إكليل من الزهر على نصب الجندي المجهول تحت قوس النصر ولقاء الجالية اللبنانية وبيت الطلبة اللبنانيين في مدينة باريس الجامعية.

واستبق القصر الرئاسي وصول الرئيس سليمان إلى باريس بإصدار بيان اعتبر فيه الزيارة «مناسبة للاحتفاء بالصداقة الفريدة من نوعها التي تربط بين البلدين والشعبين اللبناني والفرنسي» فضلا عن أنها فرصة «لإعادة تأكيد التزام فرنسا لصالح حرية لبنان وسيادته واستقلاله ودعمها الثابت لمصالحة اللبنانيين». وتناولت محادثات ساركوزي وسليمان العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والمساعدات المالية الفرنسية للبنان وتتمات التزامات باريس ـ3 المالية إزاء لبنان وشروط صرفها والتعاون الثقافي وكذلك التعاون العسكري.

وينحصر الدعم الفرنسي في عمليات التأهيل والإعداد والخبرة الفنية والتجهيزات. وتناول الرئيسان الوضع السياسي اللبناني بكليته بما في ذلك العلاقات اللبنانية ـ السورية والاستحقاقات اللبنانية الداخلية وأهمها من وجهة النظر الفرنسية الانتخابات التشريعية المقبلة. وتقول المصادر الفرنسية إن باريس «حريصة على أن تجرى وفق القواعد الديمقراطية وبشفافية تامة» كما تعرب عن استعدادها للمشاركة في بعثة المراقبين الأوروبيين التي ستذهب إلى لبنان لمراقبة العملية الانتخابية. وتؤكد فرنسا أن عمل المراقبين «لا يجب أن ينحصر بيوم الانتخاب وحده بل قبل ذلك للتأكد من مناخ حرية الرأي والتعبير بعيدا عن الضغوط الداخلية أو الخارجية».

وفيما وصف البيان التعاون القائم بين باريس وبيروت بأنه «ممتاز ويتناول كافة الميادين»، اعتبر أن الزيارة ستساهم في «تكثيفها» كما أنها ستتيح لفرنسا «أن تؤكد وقوفها إلى جانب لبنان ودعمه على طريق السلام والازدهار». وتؤكد باريس دعمها «المطلق» لسير المحكمة الدولية الخاصة بلبنان و«تطمئن» المتخوفين على استمراريتها لكونها «أصبحت واقعا ولم يعد بوسع أية جهة أن توقف سيرها» وأن «لا إمكانية مطلقا لعقد صفقة ما» على حساب البحث عن الحقيقة ومحاكمة من تعتبرهم المحكمة مسؤولين عن اغتيال الحريري ورفاقه. وأبلغ ساركوزي سليمان رفض فرنسا الإفلات من العدالة ورفضها تسييس المحكمة.

وترى باريس أن الزيارة التي تحمل «شحنة رمزية» هي أولا «تجسيد لوقوف فرنسا إلى جانب الرئيس سليمان» لكونه يمثل الشرعية اللبنانية، ولكون أدائه منذ انتخابه «مُرضيا للغاية حيث نجح في البقاء فوق الأطراف في الداخل وبعيدا عن المحاور في الخارج».

وحظيت الملفات الإقليمية بنصيب وافر من محادثات الرئيسين وتحديدا الملف الفلسطيني ـ الإسرائيلي والوساطة المصرية ومشروع قمة السلام في الشرق الأوسط والقمة العربية القادمة في الدوحة والتطورات الإيجابية الحاصلة بين الدول العربية وهو ما تمثل في قمة الرياض الرباعية.

ودعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان في اليوم الثاني من زيارته إلى فرنسا إلى إنشاء مجلس شيوخ في لبنان، كسبيل إلى تحقيق التوازن الداخلي. وقال سليمان، عقب اجتماعه برئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، الشخصية الثانية في الدولة الفرنسية، إن «الدستور اللبناني ينص على إقامة مجلس شيوخ، وهو الحل الأساسي للوصول إلى توازن داخل الدول». وأكد سليمان أن تجربة إنشاء مجلس للشيوخ «يمكن أن تكون تجربة رائدة، وسنصل يوما إلى تشكيل هذا المجلس وإنشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية التي تتطلب وقتا طويلا، ومن صلب عملها إنشاء مجلس شيوخ لبناني، وهو ما نص عليه الدستور بعد اتفاق الطائف».

(وكان لبنان قد عرف تجربة مجلسي النواب والشيوخ في عهد الانتداب الفرنسي، ولكنه تم التخلي في ما بعد عن مجلس الشيوخ).وكرر سليمان تأكيده بأن تجري الانتخابات النيابية المقبلة في لبنان وفق الأسس الديمقراطية، وفي شفافية ونزاهة تامتين.

وكان الاستحقاق الانتخابي، والوضع اللبناني الداخلي، والعلاقات الثنائية اللبنانية الفرنسية، والوضع الإقليمي، محاور البحث التي تناولها سليمان مع ثلاثة من الرؤساء الفرنسيين الأربعة (الشيوخ، والنواب، والحكومة)، علما بأنه تناولها مع رئيس البلاد، ساركوزي.

وكشف الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن سورية ستسلم السلطات اللبنانية اسم أول سفير لها في لبنان الأسبوع القادم (في أقصى تقدير). واعتبر أن التأخير الحاصل في تعيين السفير الموعود يعود إلى أسباب إدارية سورية محضة.

وأعلن سليمان خلال مؤتمر صحافي عقده في السفارة اللبنانية، في اليوم الثالث والأخير من زيارته إلى فرنسا، أنه رفض دعوة الرئيس ساركوزي للبدء بمحادثات مع إسرائيل، مباشرة أو غير مباشرة، معتبرا أن الملفات العالقة مع إسرائيل محكومة بالقرارين الدوليين 425 و1701.

وفي المقابل، أبدى سليمان استعداد لبنان للمشاركة في مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط تسعى فرنسا لعقده في الأشهر القليلة المقبلة.

وتنطلق الدعوة الفرنسية، وفق المصادر الرسمية، من اعتبار أنه «يتعين على لبنان أن ينضم إلى هذه المحادثات في وقت ما للدفاع عن مصالحه، وأن لا تهمل هذه المصالح أو تضيع بسبب إصراره على البقاء بمنأى عن محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع إسرائيل، فيما الأخيرة فاوضت أو تفاوض الفلسطينيين والسوريين».

وخلال الأيام الثلاثة التي قضاها في باريس، عاد الرئيس أكثر من مرة إلى العلاقات اللبنانية ـ السورية، مشددا كل مرة على أنها «في الطريق الصحيح، وبما يخدم مصلحة البلدين». و قلل من أهمية عدم تعيين سفير سوري في بيروت حتى الآن فيما عين لبنان، منذ أسابيع، سفيره في دمشق، ميشال خوري.

وقال سليمان إن «المهم في العلاقات الدبلوماسية هو مرسوم إنشاء هذه العلاقات»، ورفع كل بلد علمه في البلد الآخر. وبعد أن قال في كلمة له للجالية اللبنانية إنه «خلال شهر سيقيم السفير اللبناني في سورية والسفير السوري في السفارة السورية في بيروت»، أكد أن لبنان سيتسلم اسم السفير الجديد الأسبوع المقبل، ما سيشكل المرحلة قبل الأخيرة لوصوله إلى بيروت، باعتبار أنه يتعين أن توافق الحكومة اللبنانية على اسم السفير المقترح وفق ما تقضيه الأعراف الدبلوماسية.

وحرص سليمان على طمأنة اللبنانيين وتحصينهم نفسيا إزاء الاستحقاقات الرئيسية القادمة وأولها الانتخابات النيابية في شهر يونيو (حزيران) المقبل، حيث أكد أنها ستجرى في موعدها وفي يوم واحد وفي مناخ من «الديمقراطية والشفافية والهدوء». والأهم من ذلك أنه أبدى ثقة كبيرة في تصرف الأطراف اللبنانية في مرحلة ما بعد الانتخاب إذ قال إن يوم 8 يونيو (حزيران) «سيكون يوما جيدا للبنانيين الذين سيتأكدون مجددا أنهم يتمتعون بديمقراطية فريدة وسباقة في الشرق الأوسط».

وأضاف سليمان: «كل التهويل الذي دار حول الانتخابات بدأ بالزوال» وهي ستجرى في أجواء ديمقراطية سليمة» وما دامت الأكثرية أو الأقلية اللتان ستخرجان من الانتخابات لبنانيون متمسكون بلبنانيتهم» فلا خوف من أي طارئ».

واستبق سليمان الانتخابات ليوجه إلى كل الأطراف رسالتين متلازمتين: الأولى تأكيده أنه يريد، بعد الانتخابات، حكومة توافقية تعكس «روح الدستور اللبناني الميثاقي» الذي يعطي المكان لكل الأطراف ولمكونات الشعب اللبناني، ما يعني أنه يستبعد حكومة من لون واحد في مرحلة ما بعد الانتخابات.

وأكد سليمان أن دوره هو «السهر على الدستور وتطبيق روحية الدستور في أي حكومة مقبلة»، ما يعيدنا إلى حكومة الوفاق والمشاركة، أي بعيدا عن لعبة الأكثرية أو الأقلية العددية». أما رسالة سليمان الثانية فهي اعتماده اللعبة الديمقراطية في موضوع اعتبار البعض أنه يريد قيام كتلة وسطية أو ثالثة. وقال سليمان إن «الديمقراطية تتسع للجميع»، وإن رأيه بالكتلة الوسطية هو كرأيه في الكتل الأخرى، مضيفا أنه «يحق للجميع الترشح وطرح الخطط التي تناسب خطتهم وبرامج عملهم السياسية».

ومع ذلك، أعطى سليمان شعورا أنه يريد البقاء فوق الأحزاب والمماحكات السياسية، وهو ما أبلغه للرئيس ساركوزي وفق ما نقلته مصادر القصر الرئاسي.

وفي كلمته إلى اللبنانيين، ندد سليمان بمن يسعى «لإثارة المخاوف الأمنية» لدى الناس من غير أن يشير إلى جهة معينة، مؤكدا في المقابل أن «الوضع الأمني سيكون ممسوكا بامتياز». ورفض الرئيس اللبناني استئثار البعض بشعار الوطنية التي «لا يملك أحد وكالة حصرية بها» لأنها ملك كل الشعب اللبناني، داعيا اللبنانيين إلى الخروج من «الاصطفاف السياسي والمذهبي»، وجاعلا من «تصحيح اختلال التوازن في البلد» إحدى مهمات رئيس الجمهورية.

وفي سياق طمأنة اللبنانيين، قلل الرئيس اللبناني من شأن الخلافات بشأن مذكرة التفاهم المفترض توقيعها بين لبنان والمحكمة الدولية، والتي يدور جدل واسع بشأنها، وشكلت لأجلها لجنة وزارية تقوم بدراسة مسودة المذكرة التي أعدتها وزارة العدل. وبحسب الرئيس اللبناني، فإن إنشاء المكتب الخاص للمحكمة في لبنان منصوص عليه في البند الثامن من القرار الدولي الذي أنشأ المحكمة، وبالتالي فإن البحث فيه منصبّ على «الترتيبات» العملية والإجرائية، كاشفا عن وجود دراسة قانونية لبنانية للتوصل إلى «صيغة جيدة» تتناسب مع القرار الدولي.

وأبدى الرئيس اللبناني في موضوع سلاح حزب الله كثيرا من الحذر، ملتزما مواقف متفهمة لطروحات الأخير، فهو، من جهة، رفض الحديث عن «نزع» سلاح حزب الله، مقترحا مكانها كلمة «تسليم» السلاح، «لأن المقاومة في لبنان لبنانية وقامت بدور كبير لحماية لبنان في فترة غياب الدولة عن الجنوب إثر الحرب الأهلية في لبنان. ومن جهة أخرى، ذكر بأن الموضوع مطروح في إطار طاولة الحوار الوطني اللبناني وفي «صلب استراتيجية وطنية تدافع عن لبنان». غير أن سليمان ربط تسوية وضع هذا السلاح بتنفيذ القرارات الدولية أي القرارين 425 و1701 اللذين «لم تباشر إسرائيل في تنفيذهما»، وكذلك بـ«تنفيذ المبادرة العربية للسلام»، من غير أن يفسر المقصود بهذا الربط.

وغادر سليمان باريس عائدا إلى بيروت. وقال في إطار تقديمه لمحصلة إجمالية لإقامته الباريسية إنه دعا الرئيس ساركوزي للقيام بزيارة دولة إلى لبنان مع قرينته، وأن الأخير قبل الدعوة. وحث سليمان الدول الخليجية على الاستثمار في الاقتصاد اللبناني وإبقاء العاملين اللبنانيين في أشغالهم بعد أن تسارع ترك هؤلاء المؤسسات التي يعملون فيها بسبب الأزمة.

على صعيد آخر أقام رئيس كتلة المستقبل النيابية اللبنانية النائب سعد الحريري في بيروت حفل عشاء تكريما لوزير الثقافة والاعلام الدكتور عبد العزيز بن محي الدين خوجه.

وحضر الحفل رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ورئيس الجمهورية اللبنانية السابق أمين الجميل وعدد من الوزراء ورؤساء الكتل النيابية والنواب ورجال الدين وجمع من كبار المسؤولين اللبنانيين. كما حضر الحفل نقيب الصحافة اللبنانية محمد البعلبكي ونقيب المحررين اللبنانيين ملحم كرم ورؤساء تحرير الصحف اللبنانية ورجال الثقافة والاعلام.

والقى رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري كلمة رحب فيها بوزير الثقافة والاعلام وقال / اننا نحتفل اليوم بوزير الثقافة والاعلام في المملكة العربية السعودية الدكتور عبد العزيز بن محي الدين خوجه الذي يغادرنا عائدا الى المملكة متولياً أهم الوزارات في حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ال سعود بعد أن أمضى عدة سنوات سفيرا لبلاده في لبنان/.

وأشار الى ما يكنه وزير الثقافة والاعلام من محبة للبنان والتي تعبر بصدق عن حقيقة نظرة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الى لبنان وشعبه.

وعبر عن سعادته لتولي معاليه منصبه الجديد وقال / لقد كسبناه سفيرا فوق العادة بعد ان عرفناه صديقا فوق العادة وشاعرا فوق العادة وانسانا فوق العادة على مدى سنوات مكوثه في بيروت التي ستبقى تعتبره اخا عربيا فوق العادة في هذه المدينة العربية الأصيلة/.

عقب ذلك قدم النائب سعد الحريري درعا تذكاريا لمعاليه بهذه المناسبة. ثم القى وزير الثقافة والاعلام الدكتور عبد العزيز بن محي الدين خوجه كلمة عبر فيها عن سعادته بحضور هذا الحفل الذي جمع كل الاصدقاء.

وقال ان ما يجمع المملكة العربية السعودية ولبنان أكبر من ان يختصر بالعلاقات الرسمية لانه نتاج روابط انسانية صادقة اجتهدت القيادتان في البلدين وجعلوا هذه الروابط الرسمية والانسانية فريدة من نوعها سامية في أهدافها تستحق صفة الاخوة.

وأضاف / لست الان في معرض التذكير بمواقف المملكة العربية السعودية تجاه لبنان ولكن حسب الشعب اللبناني انه يشعر ان هناك ملك هو خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ال سعود لا يتخلى عنه والشعب السعودي ان له أهل يكنون له المحبة ويستقبلوه بالترحاب/.

وأشار الى أن عمله سفير لخادم الحرمين الشريفين لدى لبنان اتاح له اللقاء بكافة المسؤولين اللبنانيين من كل الاتجاهات ولمس الروح الوطنية في كل منهم.

وعبر عن يقينه ان الوحدة الوطنية هي سلاح لبنان الأقوى داعيا جميع المسؤولين اللبنانيين الى الحوار الذي يؤدي الى رؤية موحدة لمستقبل لبنان.

وعبر في ختام كلمته عن شكره للنائب سعد الحريري ولجميع الحضور معربا عن أمله ان يصل لبنان الشقيق الى شاطىء الأمان بهمة أبنائه وجميع أصدقائه ومحبيه.

وكان رئيس مجلس الوزراء اللبنانى فواد السنيورة قد استقبل فى السرايا الحكومية فى بيروت وزير الثقافة والاعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجه الذى ودع دولته بمناسبة انتهاء فترة عمله سفيراً لخادم الحرمين الشريفين لدى لبنان.

وثمن دولته الجهود التى بذلها الدكتور خوجة خلال فترة عمله سفيرا للمملكة لدى لبنان لتعزيز التعاون القائم بين المملكة ولبنان فى شتى المجالات. وهنأ معاليه بالثقة الملكية الكريمة بتعيينه وزيرا للثقافة والاعلام متمنيا التوفيق فى منصبه الجديد. من جانبه عبر وزير الثقافة والإعلام عن شكره لرئيس وزراء لبنان على ما وجده من تعاون خلال فترة عمله سفيراً للمملكة لدى لبنان. كما استقبل رئيس كتلة تيار المستقبل النيابية اللبنانية النائب سعد الحريرى فى دارته فى بيروت الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجه . وتم خلال الاستقبال استعراض العلاقات الاخوية المتميزة بين المملكة ولبنان فى المجالات كافة وسبل تعزيزها .

والتقى وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجه فى بيروت وزيرة التربية والتعليم العالى اللبنانية بهية الحريرى التى ودعت معاليه بمناسبة انتهاء فترة عمله سفيراً لخادم الحرمين الشريفين لدى لبنان.

وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين المملكة العربية السعودية ولبنان فى شتى المجالات.

كما التقى وزير الثقافة والإعلام للغاية نفسها رئيس مجموعة الاقتصاد والأعمال اللبناني رووف أبو زكى.

والتقى د.خوجه مفتى الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قبانى فى زيارة وداعية . كما التقى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي اللبنانى الشيخ عبدالامير قبلان.

كما استقبل الدكتور خوجة وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني غازي العريضي والذي هنأ معاليه على الثقة الملكية السامية بتعيينه وزيراً للثقافة والإعلام.

كما استقبل في بيروت النائب اللبنانية نائلة معوض. والذين ودعوا الدكتور خوجة بمناسبة انتهاء فترة عمله سفيراً لخادم الحرمين لدى لبنان وتمنوا له التوفيق في منصبه الجديد.

واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه برى الوزير خوجة وهنأه بتوليه مهامه الجديد واقام مأدبة غذاء على شرفه حضرها عدد من الوزراء والنواب.

فى مجال آخر التقى رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في بيروت رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الفيدرالي الروسي الأعلى ميخائيل مارغيلوف بحضور السفير الروسي لدى لبنان سيرغي بوكين.

وتم خلال اللقاء استعراض جملة من القضايا الراهنة اقليميا ودوليا وتطورات الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط الى جانب العلاقات اللبنانية/الروسية وسبل تطويرها.

وقال مارغيلوف اثر اللقاء في تصريح للصحفيين ان البحث تناول العلاقات الثنائية بين البلدين اضافة الى تطورات الاوضاع في المنطقة ولبنان.

واكد دعم بلاده تنفيذ قرار الأمم المتحدة الرقم 1701 واستعداد روسيا لتقديم مساعدة فعالة للبنان في هذا المجال وتوسيع علاقاتها مع الحكومة اللبنانية في المجالات كافة وخاصة في المجالات الأمنية والعسكرية.

ولفت الى ان البحث تطرق ايضا الى القضية الفلسطينية والأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط والتطورات الأخيرة بالنسبة للعلاقات بين لبنان وسوريا والوضع في السودان إضافة إلى مواضيع ذات اهتمام مشترك.

والتقى رئيس اللقاء الديموقراطي اللبناني النائب وليد جنبلاط رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الفيدرالي الروسي الأعلى ميخائيل مارغيلوف بحضور السفير الروسي لدى لبنان سيرغي بوكين.

وتمحور البحث خلال اللقاء حول عدد من القضايا الراهنة إقليميا ودوليا وتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها.

هذا وقال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح ، «إن الخلافات بين اللبنانيين، لا سيما بين الإخوة المسيحيين، تضعفهم وتضعف لبنان الذي يكون قويا بوحدة أبنائه». وأبدى استعداد الكويت «للقيام بأي مسعى من أجل لبنان، لكنها في الوقت ذاته لا تسمح لنفسها بالتدخل في أي صراع لبناني ـ لبناني». جاءت ملاحظات الشيخ صباح خلال استقباله في مقره في قصر السيف، الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل، الذي زار الكويت تلبية لدعوة رسمية.

وفيما رحب أمير الكويت بالرئيس الجميل استذكر تاريخ العلاقات الوثيقة بين لبنان والكويت، وتطرق إلى مشاركته في القمة العربية المصغرة التي عقدت أخيرا في المملكة العربية السعودية، وقال: «لقد كنا حريصين في هذا اللقاء على استخدام لغة العقل أكثر من لغة العاطفة، واستطعنا إرساء تفاهمات أساسية من شأنها فتح الطريق مستقبلا أمام إزالة كل الخلافات القائمة، لا سيما في القمة العربية التي ستعقد في قطر نهاية الشهر الحالي».

بدوره نوه الرئيس الجميل بـ«وقوف الكويت، أميرا وحكومة وشعبا، إلى جانب لبنان في كل الظروف الصعبة التي مر بها». واعتبر أن الانتخابات النيابية التي سيشهدها لبنان في الصيف المقبل «تشكل محطة مصيرية على صعيد مستقبل الدولة اللبنانية».

كذلك استقبل ولي العهد الكويتي الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، الرئيس الجميل على مدى نصف ساعة.

وخلال اللقاء، قال ولي العهد: «إن للبنان مواقف تاريخية مشرفة في دعم الكويت لا سيما خلال الغزو العراقي، وهي مواقف محفورة في تاريخ العلاقات بين البلدين». وقال: «إن مواقفنا في دعم لبنان حاسمة وآخرها دعم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي من شأنها أن تردع المجرمين عن ارتكاب الجرائم في حق اللبنانيين».

كذلك زار الرئيس الجميل والوفد المرافق، رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، في حضور وزير الخارجية محمد الصباح، وجرى على مدى ساعة عرض الأوضاع اللبنانية والعربية.

وفي سياق عرض الأوضاع اللبنانية اعتبر رئيس الوزراء الكويتي أن قرار إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وسورية «يشكل نوعا من النجاح في حل الخلافات بين البلدين. وتمنى في المقابل تعزيز الحوار اللبناني ـ اللبناني «كسبيل لحل الخلافات القائمة».

وزار الرئيس الجميل مجلس الأمة الكويتي، حيث كان في استقباله رئيس المجلس جاسم الخرافي وهيئة مكتب المجلس. وتناول البحث العلاقات بين لبنان والكويت لا سيما منها البرلمانية، وأوجه الشبه الكثيرة بين البرلمانين اللبناني والكويتي.

إلى هذا تم في العاصمة السورية دمشق افتتاح مقر السفارة اللبنانية وذلك في إطار إقامة علاقات دبلوماسية بين سوريا ولبنان.

وقام القائم بأعمال السفارة اللبنانية رامي مرتضى برفع العلم اللبناني فوق مقر السفارة في دمشق.

مما يذكر أن القمة اللبنانية السورية التي عقدت في 13 أغسطس الماضي في دمشق بين الرئيسين السوري بشار الأسد واللبناني ميشال سليمان كانت قد أعلنت في خطوة تاريخية الاتفاق عن إقامة علاقات دبلوماسية مشتركة على مستوى السفراء وذلك للمرة الأولى منذ استقلال البلدين.

فى القاهرة أعلنت السيدة عائشة عبدالهادي وزيرة القوي العاملة والهجرة أن هناك اتصالات مكثفة لتفعيل الاتفاقية المبرمة مع لبنان‏,‏ الخاصة بإعفاء العمالة المصرية في لبنان‏,‏ والعمالة اللبنانية في مصر من الرسوم المفروضة عليهما‏.‏

وأشارت إلي أن الجهات اللبنانية الرسمية تتخذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الاتفاقية‏,‏ حيث وافق عليها الرئيس اللبناني ومجلس الوزراء‏,‏ ومعروضة حاليا علي مجلس النواب لإقرارها‏,‏ موضحة أن سفير مصر في بيروت أحمد البديوي التقي رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أكد أن الاتفاقية تسير في سياقها التشريعي الطبيعي‏,‏ ولا يوجد أي موقف معارض من المجلس تجاهها‏.‏

وصرح مصدر دبلوماسي مسئول في السفارة المصرية ببيروت بأن الاتفاقية معروضة الآن علي اللجنة المختصة بمجلس النواب لإقرارها‏,‏ وتم إجراء اتصالات برؤساء الكتل البرلمانية لحثهم علي الإسراع بإقرارها‏.‏

وأوضح المصدر ـ في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط ـ أنه تم الاتفاق مع وزير الداخلية اللبنانية زياد بارود علي منح العمالة المصرية مهلة مدتها ثلاثة أشهر لتوفيق أوضاعها حتي الانتهاء من إقرار هذه الاتفاقية داخل مجلس النواب‏.‏

من جهته‏,‏ أشار المستشار العمالي لدي السفارة المصرية ببيروت محمد شيحة إلي أن هناك نحو‏22‏ ألف عامل مصري يعملون بشكل قانوني‏,‏ بينما يوجد نحو‏18‏ ألف عامل يعملون بشكل غير شرعي لعدة أسباب‏,‏ منها ارتفاع مصاريف الإقامة‏,‏ ورسوم تصاريح العمل‏,‏ ورسوم الضمان الاجتماعي التي أصبحت تشكل عبئا إضافيا علي العمال‏.‏

وفى بيروت أكدت الناطقة الرسمية بإسم قوات الطوارىء الدولية المعززة العاملة في جنوب لبنان /اليونيفيل/ ياسمينا بوزيان أن القوات الدولية طلبت من إسرائيل وقف ضخ مياه الأمطار المترسبة في أراضيها باتجاه جنوب لبنان.

وأوضحت المسؤولة الدولية في بيان لها أن /اليونيفيل/ وبعد مواصلة اسرائيل ضخ المياه من داخل أراضيها الى منطقة طوفا في خراج بلدة ميس الجبل اللبنانية أجرت اتصالا بالجيش الاسرائيلي وطلبت منه التوقف عن الضخ وتفادي أي ضخ آخر للمياه من إسرائيل باتجاه الأراضي اللبنانية.