خادم الحرمين تلقى اتصالاً من الرئيس الأميركى وبعث برسالة إلى أمير قطر
الرئيس حسنى مبارك اطلع ملك الأردن على نتائج القمة الرباعية فى الرياض
دول مجلس التعاون الخليجي تشيد بدور السعودية فى لم الشمل العربي
الشارع العربي وأجهزة الإعلام والسياسيون يعربون عن ارتياحهم لانعقاد قمة الرياض
تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود اتصالا هاتفيا من الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الامريكية. وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الصديقين. كما جرى بحث تطورات الاحداث الاقليمية والدولية وفي مقدمتها الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط.
وبعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رسالة لاخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر تتصل بالعلاقات الاخوية بين البلدين الشقيقين والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وقام بنقل الرسالة الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية خلال استقبال أمير دولة قطر له بقصر الوجبة .
حضر الاستقبال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.
على صعيد آخر وصف السفير سليمان عواد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، القمة التي عقدت في العقبة بين الرئيسين المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بأنها تمت في أجواء إيجابية للغاية تعكس عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين الرئيس مبارك والملك عبد الله الثاني، إضافة للعلاقات المتميزة بين مصر والأردن .
وقال عواد إن هدف زيارة الرئيس مبارك للأردن، هو وضع العاهل الأردني في الصورة من القمة الرباعية التي عقدت في الرياض، حيث أطلع الرئيس مبارك العاهل الأردني على نتائج هذه القمة في إطار الجهود الحالية للمصالحة العربية ورأب الصدع العربي .
وأوضح عواد أن العاهل الأردني أكد للرئيس مبارك دعمه الكامل لتحرك خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس مبارك لاستكمال المصالحة العربية وتثبيت دعائمها.
وقال عواد إن العاهل الأردني أعرب للرئيس مبارك خلال القمة عن مساندته التامة للحوار الفلسطيني الدائر في القاهرة بين كافة الفصائل الفلسطينية لكل ما يحقق وحدة الصف الفلسطيني ويخدم شعب فلسطين وقضيته باعتبارها القضية العربية ذات الأولوية القصوى في العمل العربي.
وأضاف أن الرئيس مبارك أطلع أيضا العاهل الأردني على التطورات الراهنة فيما يتعلق بالعلاقات العربية - العربية، إضافة لمجريات المشاورات الحالية في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية المختلفة لتحقيق الوفاق الفلسطيني بين كافة الفصائل مشيرا إلى أن الزعيمين تبادلا وجهات النظر حول الوضع على الساحة الفلسطينية والجهود المبذولة لاحتواء الخلافات بين الفصائل الفلسطينية، وتوحيد الصف الفلسطيني لاستئناف عملية السلام .
من جانب آخر قالت مصادر أردنية مطلعة إن القمة الأردنية المصرية تركزت على ثلاثة مواضيع أبرزها موضوع المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس وسبل إعادة إعمار قطاع غزة تمهيدا لعرض هذا الموضوع على القمة العربية المزمع عقدها في الدوحة.
وأضافت المصادر أن موضوع المصالحة ونتائج قمة الرباعية التي جمعت زعماء السعودية ومصر والكويت وسورية في الرياض وسبل تعزيز المصالحة بين الدول العربية في قمة الدوحة والخروج ببيان مشترك في الدوحة يحدد فيها مواقف القمة من عملية السلام في الشرق الأوسط وإعمار قطاع غزة والتدخل الإيراني في شؤون الدول العربية التي آخرها التصريحات الإيرانية بخصوص مملكة البحرين. وأشارت المصادر إلى أنه جرى تقييم الوضع الأمني في الضفة الغربية وقطاع غزة وسبل دعم السلطة الفلسطينية من خلال تدريب شرطتها في الضفة الغربية في الأردن أو المحاولة في تدريب عناصر من الشرطة الفلسطينية في مصر تمهيدا لدخولها إلى قطاع غزة من الأراضي المصرية. وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري محمد حسني مبارك قد عقدا قمة مغلقة عقبها مباحثات موسعة حضرها الجانبان الأردني والمصري المرافق للرئيس مبارك حيث أكدا ضرورة تحقيق التضامن العربي بما يخدم المصالح العربية العليا ومواجهة التحديات المشتركة.
واتفق الزعيمان، بحسب بيان للديوان الملكي الأردني، على استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين بما يصب في تعزيز العمل العربي المشترك وبلورة مواقف موحدة للتصدي للتحديات التي تواجهها الأمة، مؤكدين حرصهما على تعميق التعاون العربي.
ورحبت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بعقد القمة العربية الرباعية في الرياض بهدف تنقية الأجواء وتحقيق المصالحة العربية، وأشاد أمين عام المجلس عبد الرحمن العطية بالدور الحيوي والهام الذي يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في دعم التضامن العربي، وقال «إن جهود خادم الحرمين الشريفين في هذا الإطار تجدد التأكيد على أن المملكة العربية السعودية، تبذل جهدا متواصلا يهدف إلى انتشال الوضع العربي الراهن من حالة التمزق والتشرذم إلى آفاق التنسيق والتعاون والتضامن».
ونوه العطية بمبادرة الملك عبد الله لتحقيق المصالحة بين الأشقاء، التي أتت كنتيجة طبيعية لمبادرته التاريخية التي أطلقها في قمة الكويت العربية الاقتصادية، معيداً إلى الأذهان ما أكد عليه خادم الحرمين الشريفين خلال هذه القمة بقوله: «إن خيار السلام لن يكون مفتوحا في كل وقت وأن مبادرة السلام العربية المطروحة على الطاولة اليوم لن تبقى على الطاولة إلى الأبد»، واعتبر أن هذا التأكيد يدل على سلامة الموقف والحكمة والدراية التي يتمتع بها الملك عبد الله بن عبد العزيز في معالجة التحديات الكبرى.
وخلص الأمين العام لمجلس التعاون، إلى أن المساعي الحميدة التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين حاليا تكتسب أهمية إضافية كونها تأتي عشية انعقاد القمة العربية المقبلة في الدوحة، التي تعلق عليها شعوب الأمة العربية الكثير من الآمال والتطلعات دعما لقضاياها المصيرية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وتعزيزا لمسيرة العمل العربي المشترك.
هذا واعتبر سياسيون عرب أن القمة العربية المصغرة وما خرجت به من معطيات تعطي إشارات ايجابية لانعقاد قمة الدوحة العربية اواخر مارس في أجواء مريحة ، موضحين بأن القمة كانت مصغرة إلا أنها في حقيقة الأمر كانت كبيرة لأنها ضمت أقطاب المحور العربي المملكة وسوريا ومصر والكويت ، وكان لافتاً اطمئنان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لما حصل عندما اكد أن هذه الجهود ستظل مستمرة ليس فقط لعقد قمة ناجحة ولكن لاصلاح الموقف العربي نفسه ومن أجل تحقيق المصلحة العربية العليا ولمواجهة التحديات الخطيرة الموجودة اقليميا ودوليا.
وأثنى مساعده للشؤون الفلسطينية محمد صبيح على كلام موسى عندما اوضح بأن الجامعة تلقت إشارات ايجابية وطيبة لانعقاد قمة الدوحة ، وقال صبيح إن الجهود العربية بقيت متواصلة وبجهد كبير للوصول لهذا الهدف وهو انعقاد قمة الدوحة بشكل طيب ، وأضاف الجهود بدأت في القمة العربية الاقتصادية في الكويت وكان لمبادرة خادم الحرمين الملك عبدالله الخيرة دور في ترطيب الأجواء العربية وجسر الهوة واحتواء الخلافات العربية التي هي في الأساس ليست جوهرية ، وقد بني على هذه المبادرة تحرك ساهم فيه الأمين العام الأستاذ عمرو موسى باتصالات وزيارات مؤيداً بدول عربية شقيقة وخاصة المملكة ومصر ودول أخرى وهذا الدعم السعودي جاء في زيارات لدمشق والدعوة لهذه القمة في الرياض من اجل المصالحة واحتواء الخلاف والتأكيد على الحوار الفلسطيني- الفلسطيني وإنهاء الفرقة الفلسطينية تمهيدا لقمة الدوحة وما تلقته الجامعة العربية هي إشارات ايجابية وطيبة واعتقد ان هذا امر مهم للغاية لتثبيت النظام العربي الجديد منذ ان أصبحت القمة العربية إحدى مؤسسات الجامعة العربية وتجتمع سنوياً حسب الترتيب الابجدي .. وهذا امر مهم للغاية مطلوب له الاستمرار حتى يظهر العرب ولديهم نظام متماسك .. وعليه لابد ان تعقد قمة الدوحة في اجواء صحية وهذا الاجتماع والقمة في الرياض مساهمة كبيرة في هذا الاتجاه وقد عملت الجامعة العربية كثيراً منذ قمة الكويت وإلى الآن بالتفويض الممنوح لها من قمة الكويت الاقتصادية لإنهاء الخلافات العربية والتحرك في هذا التوجه .
من جهته أكد الدكتور خلدون قسام نائب رئيس اللجنة الخارجية في البرلمان السوري بأن القمة المصغرة أعطت انطباعاً صحيحا ... في تصفية الاجواء العربية من أية شوائب وبتفعيل الدور العربي وخاصة مراكز القوى العربية المتمثلة بدول المحور العربي المملكة وسوريا ومصر ، واضاف قسام هذا الامر يعطي ارتياحا على مستوى الرأي العام العربي مشيراً إلى ان الاجواء اصبحت مواتية لانعقاد القمة العربية ، مضيفاً بأن اللقاء الذي تم بالفعل كان مصغراً ولكن في حقيقته كان قمة كبيرة بالاقطاب الموجودة فيها.
وقالت سوريا السبت إن الدول العربية بحاجة إلى الاستمرار في جهود المصالحة وتعميقها وتوسيع نطاقها وتأطيرها في هياكل دائمة قادرة على مساعدة الفلسطينيين على تحقيق حقوقهم.
وقالت صحيفة " تشرين " الحكومية السورية في افتتاحيتها السبت إن قمة الرياض كانت "خطوة بارزة وراسخة لفهم طبيعة كل ما جرى خلال السنوات الأخيرة، وللتأسيس لعصر عربي فيه الكثير من التصالح، والكثير من التفاهم، والكثير من حسن الإدارة إدارة الاختلاف وكذلك ادارة التوافق فلا يكون الاختلاف سبباً للقطيعة ولا يكون التوافق سبباً للتصرف بشكل منفرد.
وأضافت الصحيفة إن "الهوية والانتماء والانتساب واللغة والمصير المشترك تبقى لها أولوية خاصة ومكانة متميزة" بالمقارنة مع العلاقات الإقليمية الأخرى (في إشارة إلى العلاقة السورية بإيران.) وقالت الصحيفة إن سوريا تنظر إلى صداقاتها وعلاقاتها الاقليمية على أنها رافد وداعم حقيقي للحقوق العربية، مضيفة أن "من البديهي أن يقع ذلك كله في خانة خدمة القضايا العربية." وأضافت الصحيفة أن "المشاعر الصادقة مفهومة، ولكنها غير كافية،" داعية الحكومات العربية إلى حسن "إدارة اختلافاتها ولو بلغت حد التناقض.
وأضافت الصحيفة أن منطق التواصل والحوار والنقاش هو منطق ضروري ولكنها استدركت أن الحوار ينبغي ألا يستهدف "الإملاء على الطرف الآخر وتحميله كل قناعاته وأفكاره أو العكس بل التعرف إلى أفكار الآخرين وأنماط تفكيرهم ودوافعهم وهواجسهم ومخاوفهم والبحث عن نقاط تلاقٍ لتجاوز المخاوف والهواجس، وتفعيل المشتركات والمصالح حيث وجدت."
وقالت المستشارة السياسية والإعلامية في القصر الرئاسي السوري بثينة شعبان إن الرئيس السوري بشار الأسد زار الرياض تلبية لدعوة من أخيه السعودي الملك عبدلله بن عبد العزيز.
وأشارت في جلسة مع عدد من وسائل الإعلام المحلي والعربي والدولي إلى أن المملكة كانت دعت كلا من مصر والكويت لحضور هذه القمة.
واعتبرت شعبان أنه لابد من الإشارة إلى الكويت التي كانت صاحبة مبادرة خلال القمة الاقتصادية التي عقدت في الكويت مؤخرا من أجل تحقيق المصالحة العربية لتنقية الأجواء العربية حيث لعب الشيخ صباح دورا مميزا في إطلاق هذه المصالحة ومتابعتها.
وقالت إن الأسد بدأ زيارته إلى الرياض بلقاء ثنائي مع خادم الحرمين الشريفين استمر أكثر من ساعة بحثا خلالها معظم المسائل العربية والإقليمية والعلاقات الثنائية.
وبعد ذلك عقدت قمة رباعية مغلقة شملت الملك عبدالله وبشار الأسد والرئيس المصري حسني مبارك وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، واستمرت حوالي أربع ساعات تخللها غداء عمل.
وقالت شعبان التي تحاول تكريس نهج حضاري مع وسائل الإعلام عبر لقاءات متكررة لم يعمل بها في سورية مسبقا إن الأجواء كانت ايجابية وبناءة أكدت سورية خلالها على مواقفها المبدئية والعملية حول مختلف الحقوق العربية والعلاقات الإقليمية التي تصب في خدمة هذه الحقوق.
وأضافت في حديثها حيث كانت من ضمن الوفد الرسمي بجانب وزير الخارجية وليد المعلم ونائبه فيصل مقداد أنه «تم التمييز في هذه القمة الرباعية بين القضايا الجوهرية والتي من غير المقبول الاختلاف حولها أو الاجتهاد في تقييم عناصر الحق فيها وبين الاختلاف في الرأي حول قضايا قد تكون مهمة ولكنها ليست مصيرية ولا تمس بجوهر الحقوق العربية والمسارات المؤدية إلى إعادتها والحفاظ عليها إذا تقع هذه (اختلافات الرأي والرؤى حول بعض القضايا غير المصيرية) ضمن دائرة التشاور الدائم و حسن إدارة الاختلاف وإنضاج عناصر الرؤى المشتركة للوصول إلى التفاهم حولها».
وقالت شعبان إنه «تم التأكيد خلال هذه القمة على مرجعية الحقوق العربية وفي مقدمها الحقوق العربية المغتصبة من قبل (إسرائيل) كما تم التأكيد على حق المقاومة للاحتلال وهو حق مشروع وعلى ضرورة دعم المقاومة في مواجهة الاحتلال».
وأكدت المستشارة الإعلامية والسياسية في الرئاسة السورية انه «في إطار هذا المنظار لابد من اعتبار (إسرائيل) هي العدو والتصرف اتجاهها على هذا الأساس». وأضافت أن «سورية أكدت خلال القمة على أهمية العلاقة مع إيران وتركيا كدولتين إقليميتين مؤيدتين للحق العربي وضرورة إتباع مرجعية عربية واضحة في العلاقات العربية مع الدول الإقليمية وغير الإقليمية واعتبار المرجعية منطلقها حقوق العرب ومصالح شعوبهم».
وأشارت إلى أن القادة العرب اتفقوا في هذه القمة على أن الخلاف في الآراء يجب أن لا يتحول إلى خصام بينهم بل يجب إدارة الخلافات بطريقة لا تلحق الضرر بمصالح الأوطان والشعوب. وكذلك اتفق القادة الأربعة على أن يضعوا باقي القادة العرب في صورة ما جرى خلال قمة الرياض الرباعية وأن يشاركونهم الرأي ويناقشون معهم كل النقاط التي طرحت وصولا إلى قمة الدوحة المرتقبة.
ومن ناحية أخرى، أشادت الصحف السورية بالقمة العربية المصغرة التي عقدت الرياض بين قادة كل من سوريا ومصر والسعودية والكويت.
وأشادت الصحف السورية الخميس بالقمة العربية المصغرة التي عقدت في الرياض.
ورأت الصحف أن اللقاء الرباعي يضع حجر الأساس لمصالحة عربية-عربية ينبغي تكريس ثوابتها السياسية بشكل عملي.
وقالت صحيفة "تشرين" السورية في افتتاحيتها إن القمة بذاتها قد لا تكون تعبيرا نهائيا عن تحقيق المصالحة ولكنها "تضع حجر الأساس لهذه المصالحة التي ينبغي تكريس ثوابتها السياسية بشكل عملي بالقول والفعل والممارسة التي ترتقي إلى مستوى هذا اللقاء".
ومن جانبها، قالت صحيفة "الثورة" السورية إن "العودة بالعلاقات العربية البينية إلى طبيعتها تعني العودة إلى انتصاب الهرم بوضعه الصحيح.. الذي يقوم على قاعدة تتشكل من مجمل الأضلاع في المنطقة".
وعرجت افتتاحية "الثورة" على الملف الإيراني قائلة إن العلاقات السورية - الإيرانية لا تتعارض أبدا مع التضامن العربي ولا مع الوحدة العربية وهي مرشحة دائماً لمزيد من التعاون والتطوير.
وأوضحت: "أعلنت سوريا دائما عن استعدادها للتعاون مع أي جانب عربي أو دولي يريد أن يستوضح حول حقائق المواقف الإيرانية واتجاهاتها وأن تساعد في ذلك".
واختتمت "الثورة" بأن "حاجة شعوب المنطقة إلى السلام والأمن والاستقرار أكثر من ملحة وأكثر من ضرورية ولاسيما في ضوء الواقع الاقتصادي والعلمي والحياتي غير المرضي الذي تعيشه.. والخطوة الأولى الأهم في الطريق إلى ذلك العلاقات العربية ومن أجل ذلك كنا وسنبقى دائما نسعى".
وبدورها ، قالت صحيفة "الوطن" شبه الرسمية إن انعقاد القمة المصغرة بالرياض يعني أن "صفحة قاتمة من التاريخ العربي قد انجلت وعادت المياه إلى مجاريها الطبيعية والكثير من التعبيرات التي تدخل الطمأنينة إلى النفوس".
ورحب قادة الاحزاب والهيئات السياسية والتيارات والكتل البرلمانية في لبنان بنتائج القمة العربية الرباعية المصغرة التي استضافتها مدينة الرياض بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.
ونوهوا بالجهود الخيرة والمتواصلة التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين من أجل مصلحة الأمة العربية عامة ولبنان خاصة مؤكدين ان القمة هي إحدى ثمرات المبادرة التي اطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في قمة الكويت العربية.
وأشادوا بسعي المملكة العربية السعودية الدؤوب والمستمر من أجل لم الشمل العربي وإرساء اسس التضامن العربي بين مختلف الدول العربية وذلك من خلال طرحها المتواصل للمبادرات السياسية التي تعيد اللحمة بين ابناء الامة الواحدة لمواجهة المصير المشترك الواحد.
وشددوا على ان طبيعة المرحلة تحتم معالجة الانقسامات العربية والخروج بموقف عربي موحد تجاه التحديات التي تواجه دول المنطقة مشيرة الى ان القمة الرباعية في الرياض قد أسست لقواعد مصالحة يجب ان تقوم على استراتيجية استعادة التضامن العربى في وجه مختلف التحديات والتطورات الراهنة.
وأكدوا ان القمة أنتجت بداية مرحلة جديدة من التعاون وأصرارا على طي صفحة الماضي وتنقية الاجواء وعلى تمتين العلاقات العربية العربية والعمل الجاد والمتواصل بما فيه خير وخدمة القضايا العربية الاساسية.
وتمنوا على الداخل اللبناني ان يقرأ نتائج هذه القمة جيدا مؤكدين أن انعكاساتها ستكون ايجابية جدا على جميع اللبنانيين.
من جانب آخر تصدر موضوع قمة "الحكماء" التي انعقدت بالرياض أجندة الصحف الروسية وأبرزت عبر أجندتها أهمية هذه القمة في توحيد الرأي والصف العربي، وتنقية الأجواء بين الأشقاء العرب، إضافة إلى تهيئة الأرضية الخصبة لنجاح القمة العربية المزمع عقدها في الدوحة بقطر نهاية هذا الشهر.
حيث قالت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا": في موضوع تصدر صفحتها الأولى بعنوان" الملك عبد الله يلم الشمل ويوحد الصف العربي خلال قمة الحكماء بالرياض"، استعرضت من خلاله القمة، وأوردت آراء عدد من السياسيين والمحللين الروس، حيث قالت: وافقت المملكة العربية السعودية وسورية على طي الخلافات ونسيانها والعمل معا في مجال حل مشكلات الشرق الأوسط.
وقد تم الاتفاق على ذلك في الرياض خلال القمة الرباعية التي جرت هناك وشارك فيها زعماء المملكة العربية السعودية ومصر وسورية والكويت. ويرى المراقبون أن ذلك قد يسمح بتخطي الانقسام الذي يسود العالم العربي والذي أعاق في السنوات الأخيرة الدول العربية من العمل في جبهة واحدة في العديد من القضايا المصيرية مثل التسوية الشرق أوسطية والعلاقات مع إيران.
وقالت الصحيفة: إن اللقاء الذي جمع الزعماء الأربعة في الرياض يعني بدء مرحلة جديدة من العلاقات بين هذه البلدان والتي ستقوم خلالها بتنسيق العمل المشترك لمصلحة كافة العرب. وتؤكد الصحيفة أن لقاء الزعماء العرب الأربعة كان يعكس عزمهم العام لتحسين العلاقات العربية الداخلية وتخطي الخلافات في سبيل المصالح العامة. حيث أعلن المشاركون في القمة كذلك أن الدول الأربع ستسعى إلى صياغة مسلك عربي موحد لحل المسائل الأساسية التي تقف أمام الأمة العربية وخاصة المشكلة الفلسطينية.
وقالت الصحيفة : اليوم غدا الدفء الحالي ممكنا بعد أن وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في القمة الاقتصادية العربية التي عقدت في الكويت نداء يدعو إلى المصالحة العربية - العربية. زد على ذلك فإنه عقد في دمشق في وقت سابق لقاء بين الرئيس السوري بشار الأسد والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية وتقرر فيه بأن الخلافات بين العرب يجب تذليلها من أجل تنفيذ واجبهم العام وضمنا حيال فلسطين والعراق.
ويرى مراقبون أن تسوية العلاقات بين سورية والمملكة العربية السعودية ربما ستتيح اتخاذ قرارات هامة ما خلال قمة جامعة الدول العربية المقررة في قطر في 30 من الشهر الجاري.
وأدلى غريغوري كوساتش بروفسور الجامعة الروسية الحكومية للعلوم الإنسانية بتصريح إلى صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" أبدى فيه افتراضا بأن مبادرة المملكة العربية السعودية بحدوث انفراج عربي - عربي لها في المقام الأول توجه مناهض لكل خطر يهدد الدول العربية ويجعلها في وجه من يحاول تفكيك رأيها. وقال: هذه محاولة لضم الدول العربية تحت رأي واحد وهدف واحد، سيما وأنه بعد الأحداث الأخيرة في غزة دار الحديث عن تكوين محورين في العالم العربي يبدو أن السعوديين قرروا بأن الوقت حان لوضع حد لذلك.
وأضاف أن المملكة العربية السعودية تسعى كذلك بطريق إعادة الوحدة إلى حل القضايا المرتبطة بتجسيد المبادرة العربية السلمية. وذكر كوساتش أن سورية تهتم بترتيب علاقاتها مع الرياض.
وأشار إلى أن المملكة بحكم ثقلها السياسي والاقتصادي لها علاقات قوية مع دول الأقطاب العالمية ويمكن لدمشق الاستناد إليها خلال المفاوضات مع إسرائيل. وتدرك سورية كذلك أنه لن يتسنى لهم إعادة مرتفعات الجولان إلى الأبد بدون تجسيد المبادرة العربية السلمية. وأفاد في الوقت ذاته بأن سورية بالرغم من الدفء في العلاقات مع المملكة سيكون لها مواقف معتدلة خلال القادم مع محافظتها على علاقاتها مع الآخر.