المسؤولون العرب يحثون أوباما على تقديم خطته للسلام
الفلسطينيون يحبطون خطة إسرائيلية لاقتحام المسجد الأقصى عشية يوم الغفران
تحذير فلسطيني من اندلاع انتفاضة ثالثة رداً على محاولات اقتحام الأقصى
أميركا تدعو إسرائيل إلى التحقيق في جرائمها في غزة
حث الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الرئيس الأمريكي باراك أوباما على تقديم الخطوط العريضة لخطته لاتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل كسر الجمود الحالي وإطلاق المفاوضات.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية، في مؤتمر صحفي في نيويورك ردا على سؤال لأحد الصحفيين، إنه //سيكون من المفيد جدا أن نسمع من الرئيس الأمريكي ما الذي يعتبره ثوابت لاتفاق سلام عادل//.
وأضاف موسى إن مثل هذا الإطار للعمل //سيطلق عملية سلام مفيدة وقابلة للحياة//.
ومن جانبه حث وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الرئيس أوباما على وضع الخطوط العريضة بدعم من المجتمع الدولي. وقال إن أي اتفاق سلام يجب أن يقوم على فكرة دولة فلسطينية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في عام 1967م وأن تكون القدس الشرقية عاصمتها.
وأضاف أبو الغيط إن أي إطار عمل يجب أيضا أن ينص على أن يتفق الإسرائيليون والفلسطينيون على العيش معا في سلام وأمن وأن يحدد خطوات نحو التطبيع.
واستطرد أبو الغيط, في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس, عقب لقاءه مع المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل، قائلا إن // مثل هذا المخطط سيسمح للأطراف بالتفاوض على النتيجة النهائية//.
ورداً على سؤال لماذا لم يقدم مثل إطار العمل هذا حتى الآن.. فأجاب أبو الغيط قائلا //ربما إنهم يسمحون للعملية بأن تستمر... حتى اللحظة التي يدرك فيها الناس أن عمل مرجعية لنهاية اللعبة سيكون مقبولا من الأطراف//.
وفي الوقت نفسه قال عمرو موسى إن //العالم العربي ليس مستعدا لاتخاذ أية خطوات للتطبيع مع إسرائيل بدون تجميد المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة//.
وأضاف موسى إنه لا يعتقد أن إسرائيل جادة في السلام وأن العالم العربي لا ينوي تقديم هدية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الوقت الذي تتحدى فيه إسرائيل المجتمع الدولي بخصوص المستوطنات.
هذا وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن تأييده للجهود الفلسطينية لاكمال بناء مؤسسات الدولة في غضون عامين. وتعهد بتقديم المساعدة الكاملة من جانب الأمم المتحدة.
وكانت خطط بناء المؤسسات الفلسطينية قد أعلنها الشهر الماضي رئيس الوزراء سلام فياض. وتشمل هذه الخطط فصل الاقتصاد الفلسطيني عن الاعتماد على إسرائيل وعلى المساعدات الاجنبية وتخفيض حجم الحكومة وزيادة استخدام التكنولوجيا وتوحي النظام القانوني.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة الذي كان يتحدث في اجتماع للجنة الاتصال الخاصة //إنني أؤيد بقوة خطة السلطة الفلسطينية لاكمال بناء أجهزة الدولة لفلسطين خلال عامين. واتعهد بالمساعدة الكاملة من جانب الأمم المتحدة//.
وأضاف بان كي مون في الاجتماع الذي حضره فياض ومسئولون آخرون //إن أهمية هذا الهدف يجب ألا تغيب عن بال أي منا. ولا نستطيع أن نقلل من أهمية من شأن الطابع الملح لهذه اللحظة//.
واستطرد الأمين العام للامم المتحدة قائلا //إما أن نتحرك للتقدم إلى الأمام نحو دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام.. أو أن نتراجع إلى الخلف نحو تجدد الصراع وتعميق اليأس وانعدام الأمن والمعاناة على المدى الطويل لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين على السواء. فالوضع القائم غير مقبول//.
وكانت لجنة الاتصال الخاصة هذه قد تم تشكيلها بعد مؤتمر للمانحين عقد في باريس منذ عامين لدعم الاقتصاد الفلسطيني. وبعد اجتماع اليوم قال وزير الخارجية النرويجي جوناس جاهر ستور، الذي يرأس اللجنة، إن الاقتصاد الفلسطيني يواجه عجزا في الميزانية هذا العام يبلغ 400 مليون دولار.
واضاف الوزير النرويجي إنه من المرجح أن يكون المانحون أقل التزاما بتقديم أموال لبناء الاقتصاد الفلسطيني إذا لم تكن هناك عملية سلام.
أعرب مسؤولون فلسطينيون عن الأمل في أن تواصل إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما مساعيها لاستئناف مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين بنفس الروح التي بدأت بها مساعيها لإحياء التفاوض وهي «التزام الأطراف المعنية بالسلام عدم اتخاذ أي خطوات من شأنها أن تؤثر على الحل النهائي»، وذلك في إشارة ضمنية إلى تجميد بناء المستوطنات، الذي وضح أن إدارة الرئيس الأميركي لن تلتزم به كشرط مسبق لاستئناف المفاوضات بين الطرفين.
وفي مؤتمر صحافي على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، ردا على سؤال حول ما إذا كان تغيير اللهجة الأميركية حيال تجميد الاستيطان كشرط مسبق لاستئناف المفاوضات أثار قلقا فلسطينيا من تحولات في الموقف الأميركي، رد سلام قائلا «لم أطلع بدقة على ما قاله الرئيس الأميركي.
لكن موقفنا واضح وهو موقف أيدتنا فيه الإدارة الأميركية وهو أنه لا يجوز أن تتخذ إسرائيل أي خطوات من شأنها أن تؤثر على الحل النهائي»، إلا أن مسؤولين في الوفد الرسمي الفلسطيني أعربوا عن القلق من تأثير الخطوة، التي اعتبرتها إسرائيل انتصارا لها وتفهما لموقفها فيما يتعلق بربط بدء التفاوض بتجميد كل أشكال الاستيطان. ومن غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت السلطة الوطنية الفلسطينية ستوافق على بدء مفاوضات مع إسرائيل في ظل استمرار الاستيطان. فرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كرر مرارا خلال الأيام الماضية أنه لا مفاوضات دون تجميد الاستيطان في الضفة، إلا أن هذا الموقف قد يخضع للتغيير بسبب ضغوط أميركية متوقعة الآن على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لتسريع وتيرة المشاورات وتحديد موعد رسمي لاستئناف المفاوضات.
وقال مسؤول أميركي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة «السيناريو المبتغى أن نصل إلى مرحلة خلال الأسابيع القليلة المقبلة تمكننا من الإعلان عن استئناف مفاوضات السلام قبل نهاية العام الجاري. أمامنا شهر من الآن لتحديد ما إذا كان ذلك المطلب ممكن التحقق أم لا، ولهذا أعلن الرئيس أوباما أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ستقدم تقريرا بحلول منتصف أكتوبر (تشرين الأول) حول مدى تقدم المشاورات».
وتريد واشنطن أن تكون جولة مبعوث السلام للشرق الأوسط جورج ميتشل ومباحثاته المقبلة مختصرة ومكثفة ومحددة الأهداف كي لا تتم إضاعة المزيد من الوقت. وكان جورج ميتشل قد أزال ما يعتقد الإسرائيليون أنه «العقبة» أمام استئناف مفاوضات السلام، عندما قال في لقاء مع الصحافيين في نيويورك على هامش اجتماعات الأمم المتحدة إنه لم يضع لا هو شخصيا أو الرئيس أوباما أو وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تجميد الاستيطان كشرط لاستئناف المفاوضات، وذلك في تغيير واضح للموقف الأميركي، إذ إن كل مشاورات ميتشل في الشرق الأوسط طوال الأشهر الستة الماضية ركزت تحديدا على وقف الاستيطان وبدء خطوات تطبيع لإتاحة الأرضية لاستئناف مفاوضات سلام في أجواء إيجابية.
ويرفض المسؤولون الأميركيون تسمية الموقف الأميركي الجديد تراجعا، فهو بحسب ما يرى مسؤولون أميركيون «خيار منطقي» في ضوء الحاجة إلى عدم تعطيل التفاوض. وقال ميتشل للصحافيين «الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني يريدان استئناف مفاوضات السلام بأسرع وقت ممكن على الرغم من وجود خلافات بينهما حول سبل المضي قدما في المفاوضات.. لكن المفاوضات يجب أن تبدأ ويجب أن تبدأ سريعا». وشدد ميتشل على أن استضافة أوباما للقمة الثلاثية دليل على «التزام الرئيس العميق ورغبته في التحرك للأمام، ونقل رسالة للأطراف الأخرى أن الزمن عنصر ملح، منطلقا من رؤيته أن هناك فرصة تاريخية في هذه اللحظة، يمكن أن تمر بلا ثمار إذا تم تجاوزها بدون تحقيق تقدم». وتابع «فبالرغم من الخلافات بين الطرفين، إلا أننا أحرزنا تقدما ملحوظا، ولا يمكنني القول إن مواقف الطرفين متباعدة على طرفي نقيض.. أهدافنا كانت دائما استئناف مفاوضات حول قضايا الحل النهائي في إطار يعطي فرصة لنجاح المفاوضات. لم نضع أبدا شروطا أو نحدد خطوات على أنها مطالب في حد ذاتها» وذلك في إشارة إلى وقف الاستيطان.
وقد تشاور أوباما مع نتنياهو ومحمود عباس، كل على حدة، لمدة 40 دقيقة قبل أن يجري اللقاء الثلاثي الذي أكد فيه التزام واشنطن بعملية سلام الشرق الأوسط، وهو الاجتماع الذي حضره جورج ميتشل وجيمس جونز مستشار الأمن القومي الأميركي ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون المتوقع أن تلعب دورا أكبر في ملف السلام خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
فيما حضر من الجانب الإسرائيلي وزير الدفاع إيهود باراك ووزير الخارجية ليبرمان، ومن الجانب الفلسطيني صائب عريقات ورياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني. ومن المقرر أن يجري ميتشل الأسبوع المقبل جولة مباحثات مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين ومسؤولين عرب. وبعد ذلك سيبحث مع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون تصورات الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لاستئناف المفاوضات، وبدورها ستضع هيلاري تقريرا أمام أوباما.
وقال الناطق بإسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن عملية السلام مع إسرائيل مازالت متعثرة رغم القمة الثلاثية التي جمعت الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو .
وقال أبو ردينة في تصريح له ان اللقاءات / مع مسؤولين إسرائيليين / لا تعني مفاوضات .. مشيرا الى أن الموقف الفلسطيني قبل القمة الثلاثية هو ذاته بعد القمة وهو دون وقف الإستيطان لن تكون هناك مفاوضات واللقاءات التي بادر إليها الجانب الأمريكي ستستمر في الفترة القريبة القادمة لإيجاد الأجواء المطلوبة لاستئناف المفاوضات .
وأكد ابو ردينة إن عملية السلام مازالت متعثرة بسبب الموقف الإسرائيلي المتعنت .. مطالبا بضغط أميركي على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها الواردة في خارطة الطريق .. ومؤكدا صعوبة الوضع .
وأشار الناطق إلى أن الرئيس عباس عقد سلسلة من اللقاءات الثنائية على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث نتائج اللقاء الثنائي مع الرئيس الأميركي باراك أوباما واللقاء الثلاثي .
هذا وقد أحبط متظاهرون فلسطينيون تجمعوا في المسجد الأقصى، محاولات مستوطنين متطرفين اقتحام المسجد والصلاة فيه بعد دعوات أطلقتها جماعات يهودية متطرفة للصلاة في الأقصى بمناسبة عيد «كيبور» (الغفران) اليهودي.
واشتبك مئات الفلسطينيين مع المستوطنين والشرطة الإسرائيلية داخل وخارج ساحات الأقصى، وتجددت هذه الاشتباكات عدة مرات، بعد دخول عشرات المستوطنين صباحا إلى ساحات الأقصى، وأدت المواجهات إلى إصابة حوالي 40 فلسطينيا و9 من رجال الشرطة الإسرائيلية بجراح ورضوض. واندلعت أولى المواجهات العنيفة صباح أمس داخل ساحات المسجد الأقصى بين المصلين الذين حجوا إلى المسجد مبكرا إثر دعوات لحمايته، والشرطة الإسرائيلية والمتطرفين اليهود، الذين اقتحموا المسجد بعد إغلاق بواباته.
وتعمد المتطرفون التمويه، بارتدائهم ملابس سياح، لكن أمرهم انكشف، فهاجمهم الفلسطينيون بالحجارة والأحذية والكراسي.
ودافعت الشرطة عن المتطرفين وردت بإطلاق النار، مما أدى إلى إصابة اثنين إصابات خطرة من بين 13 مصابا. وتجددت الاشباكات مرة ثانية قبل صلاة الظهر عند باب المجلس وباب حطة، بين المئات من الفلسطينيين، الذين حاولوا الدخول إلى المسجد الأقصى، فمنعتهم الشرطة الإسرائيلية، التي سمحت لمن هم فوق 50 عاما بالدخول فقط، ومنعت الآخرين وفرقتهم بالرصاص وقنابل الغاز.
وتجددت الاشتباكات مرة ثالثة بعد صلاة الظهر، عند باب الأسباط وباب العامود، ورد المتظاهرون الغاضبون برشق عناصر الشرطة الإسرائيلية بالزجاجات الفارغة والحجارة. وأصيب عدد كبير من الأطفال والنساء برضوض، وحالات اختناق، إثر هذه المواجهات.
ووصل عدد المصابين الفلسطينيين إلى 40 بين مصاب بالرصاص المطاطي أو المصاب باختناق أو نتيجة استخدام الهراوات، بينما أصيب 9 من عناصر الشرطة بالحجارة. وفي غضون ذلك، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية 10 من المتظاهرين الفلسطينيين. ونشرت السلطات الإسرائيلية قوات كبيرة في المدينة المقدسة، وعلى أبواب الأقصى، وتحولت المدينة القديمة إلى ثكنة عسكرية.
وقال قائد لواء شرطة القدس، الجنرال أهارون فرانكو، إنه لا توجد أي نية لتغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف، مؤكدا «أنه يحق لليهود أن يصلوا في باحة حائط المبكى بأمان أسوة بالمسلمين الذين أدوا شعائرهم الدينية خلال شهر رمضان في الحرم القدسي الشريف دون مضايقة».
وحمل قائد الشرطة جهات إسلامية بإطلاق تصريحات أدت إلى توتر الموقف، وقال إن الحديث عن أن المسجد الأقصى في خطر لا أساس له من الصحة.
وقال فرانكو «إن الشرطة ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه الإخلال بالنظام العام في محيط الأماكن المقدسة بالقدس».
ووضعت الشرطة الإسرائيلية، في شمال إسرائيل حيث مدن العرب، على أهبة الاستعداد، خشية قيام مظاهرات ضد اقتحام الأقصى، وقال قائد اللواء الشمالي في الشرطة، شمعون كورين، إنه سيتم نشر قوات معززة من الشرطة وخاصة في مناطق عكا والناصرة ووادي عارة، محذرا من أن «الشرطة لن تحتمل أية محاولة للإخلال بالنظام العام».
وعشية عيد الغفران، العام الماضي، هاجم شبان في بلدة عكا رجلا عربيا قاد سيارته داخل حي أغلبه يهود بما يخالف طقوس ذلك اليوم. فاندلعت مواجهات تعرضت فيها عدة منازل ومتاجر لأضرار كبيرة.
واعتدت الشرطة الإسرائيلية، على رئيس مجلس الأوقاف، الشيخ عبد العظيم سلهب، أثناء دخوله المسجد الأقصى المبارك، من باب الأسباط، كما منعت كلا من الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا، من دخول الأقصى، وحاتم عبد القادر، وزير شؤون القدس الأسبق، من دخول البلدة القديمة، وأعاقت عمل الطواقم الطبية، وإخلاء المصابين من داخل المسجد.
ودعا الفلسطينيون، بعد 3 سنوات من الانقسام، إلى وحدة وطنية واسعة ردا على الاعتداء الإسرائيلي على المسجد الأقصى. وتكاد تبدو مثل هذه الدعوة غير مسبوقة، حتى عندما شنت إسرائيل حربا ضروسا على قطاع غزة نهاية العام الماضي.
وحذر الفلسطينيون إسرائيل من انفجار المنطقة واندلاع انتفاضة ثالثة، وقالوا إنها (إسرائيل) بمسها المسجد الأقصى تتجاوز الخطوط الحمراء.
وأعلنت حماس وفتح المتخاصمتان أنه يجب عليهما الذهاب إلى الوحدة الوطنية ودعم جهود مصر. وقال إسماعيل هنية، رئيس الوزراء المقال والقيادي الكبير في حماس: «إن ما يحدث يدفع الجميع إلى تعزيز الوحدة الوطنية، ودعم كل الجهود المصرية الهادفة إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية».
وحاول هنية طمأنة الفلسطينيين بأن حماس تحمل مواقف إيجابية إزاء الورقة المصرية، على الرغم من أنها تريد «بعض التعديلات التي تشكّل إطارا جامعا لكل الفصائل على الساحة الفلسطينية».
ومن جهته دعا محمد دحلان، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، جميع الفصائل الفلسطينية «للتعالي على مشكلاتهم الداخلية والوقوف صفا واحدا في وجه تهويد القدس»، مؤكدا على ضرورة الرد على هذه التهديدات بالوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام.
وشعر الفلسطينيون بخطر يتهدد الأقصى بشكل جدي بعد محاولات اقتحامه عشية «عيد الغفران» اليهودي، وهو ما أعاد إلى أذهانهم اقتحام شارون للأقصى في نفس اليوم من عام 2000، ما أدى إلى اندلاع الانتفاضة.
ودعت السلطة الفلسطينية االهيئات العربية والإسلامية إلى عقد اجتماع عاجل على خلفية الأحداث التي جرت في المسجد الأقصى مؤخرا.
وقال وزير الأوقاف الفلسطيني محمد الهباش في مؤتمر صحفي إن ما يجري في المدينة المقدسة لا يحتمل التأجيل وإنا أدعو باسم السلطة الوطنية الفلسطينية الجامعة العربية ولجنة القدس ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى عقد اجتماع عاجل لبحث ما تقوم به سلطات الاحتلال في المدينة..مضيفا إن خطورة الموقف في المدينة التي تحتمل تقديم طلبات مكتوبة لعقد هذه الاجتماعات والموضوع لا يحتمل التأخير خاصة وانه يتعلق بأولى القبلتين.
وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن اقتحام شرطة الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى واعتداءات المستوطنين اليهود فيه يعتبر "محاولات عنصرية" ستقضي وبشكل نهائي على إمكانية إحلال السلام في المنطقة.
من جهة أخرى صرح رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية رفيق الحسيني خلال عيادته لجرحى اقتحام الحرم القدسي في مستشفى المقاصد الخيرية بالقدس "إن هذه المحاولات العنصرية ستقضي وبشكل نهائي على إمكانية إحلال سلام شامل في المنطقة على أساس الأرض مقابل السلام".
وأبرز المسؤول "أن قدس اليوم لا تواجه مؤامرة ضد شعبها وأرضها فحسب بل ضد مقدساتها أيضا لكن الشعب الفلسطيني في القدس وفي كل مكان سيدافع عن أرضه وممتلكاته ومقدساته بكل ما أوتي من قوة ولن يتنازل عن شبر واحد من هذه البقعة المقدسة لآلاف ملايين البشر".
وطالب رئيس ديوان الرئاسة الدول والشعوب العربية والإسلامية وكل الدول المحبة للعدل والسلام ب"أن توقف إسرائيل ومستوطنيها المتطرفين عن غيهم وبأن تعمل على وقف إخراج السكان الأصليين من منازلهم".
وحذر تقرير عربي حديث لجامعة الدول العربية من أن الوضع العام فى مدينة القدس المحتلة بات فى غاية الخطورة فى ضوء المخططات الاستعمارية الإسرائيلية فى الجزء الشرقي من القدس وخاصة فى البلدة القديمة ومحيط أسفل المسجد الأقصى المبارك.
ونبه التقرير الذي تلقته جامعة الدول العربية من وزارة الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي إلى استمرار إسرائيل فى اعتداءاتها الدينية بحق الشعب الفلسطيني .. مدللا على ذلك بقيام مجموعات متطرفة من المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى المبارك خلال الشهر الماضي بالإضافة إلى تعمد تدنيس المسجد وباحاته خلال شهر رمضان الكريم ومنع عشرات الآلاف من المسلمين من أداء الشعائر الدينية فيه.
ولفت إلى أن تدنيس المسجد الأقصى يترافق مع استمرار إسرائيل فى السيطرة على أكثر من 60 بالمائة من مساحة الحرم الإبراهيمي فى الخليل وأن الاحتلال منع رفع الأذان فى المسجد الإبراهيمي مؤخرا مرات كثيرة كما يحرم منذ فترة طويلة المسلمين من الصلاة فيه أيام "السبت" وأوقات الأعياد عند اليهود لتمكين المستوطنين من أداء الشعائر فيه.
وقال التقرير أن تلاعب دولة الاحتلال بالتخطيط الحضري وتقييد تصاريح البناء للسكان العرب الأصليين على مدى 42 عاما على الأقل أداء إلى توسيع إسرائيل بصورة أحادية وغير قانونية لحدود بلدية القدس الشرقية العربية من 5ر6 كيلو متر مربع أثناء الحكم الأردني إلى 72 كيلومترا مربعا على حساب عمق أراضى بقية مدن الضفة الغربية المجاورة للمدينة المقدسة.
وأشار إلى أن إسرائيل وضعت خلال عام 2008 خططا متقدمة لنحو 9617 وحدة سكنية فى المستوطنات بالقدس الشرقية المحتلة وبخاصة فى مستوطنات /جبل أبو غنيم/ و /تالبيوت/ و /بسغات زئيف/ و /هماتوس/ و /راموت/ إضافة إلى فنادق ومقرات سكنية فى مستوطنة /غيلو/المقامة على أراضى محافظة بيت لحم .. مؤكدا أن سلطات الاحتلال وبلدية إسرائيل فى القدس تمضى قدما فى توسيع مستوطنة /نفيه يعقوب/ وربطها بمستوطنة /غيفا بنيامين/ المجاورة والواقعة خارج حدود البلدية.
وقوبل اعتداء إسرائيل على المسجد الأقصى والمصلّين فيه بموجة استنكار لبنانية واسعة، فالرئيس المكلّف سعد الحريري رأى أن الاعتداء «يكشف بوضوح النيات الإسرائيلية المبيتة ضد المقدسات الإسلامية»، داعيا المجتمع الدولي إلى «إدانة هذه الجرائم والضغط على إسرائيل لوقفها».
أما حزب الله فرأى في «الاعتداء الآثم» «إهانة كبرى» للأمة الإسلامية، مؤكدا أن «المقاومة وسيلة وحيدة لاستعادة الحقوق». ورفض رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط «تبرئة الصهيونية من تهمة العنصرية».
وقال الحريري في بيان إن «ما قامت به وتقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون الإسرائيليون ضد حرمة المسجد الأقصى يكشف بوضوح النيات الإسرائيلية المبيتة ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، ويتناقض كليا مع الادعاءات التي يتظاهر بها المسؤولون الإسرائيليون لإحلال السلام بين العرب وإسرائيل». ودعا المجتمع الدولي إلى «إدانة هذه الجرائم والضغط على إسرائيل لوقفها».
كما دعا العرب والمسلمين إلى «التحرك بسرعة والوقوف صفا واحدا لمواجهة الأطماع الإسرائيلية التاريخية المتجددة لتهويد القدس الشريف ومواصلة سياسات الاستيطان التي تقوض كليا الجهود القائمة لتحريك عملية السلام وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة».
من جهته، سأل رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط: «كيف يجوز اتخاذ قرار تبرئة الصهيونية من تهمة العنصرية؟». وفي موقفه الأسبوعي الصادر في جريدة «الأنباء» قال: «تذكر المداولات التي شهدتها اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بما سبق لهذه الجمعية أن أصدرت من قرارات وتوصيات، خصوصا تلك التي أعلنت منذ سنوات وألغت آنذاك القرار الذي يساوي الصهيونية بالعنصرية، وكانت بداية المسار الانحداري الذريع الذي يتقدم بخطوات سريعة من خلال الضغوط المنهجية التي تمارسها إسرائيل على المنظمة وعلى المجتمع الدولي على حد سواء».
وسأل: «كيف يجوز اتخاذ قرار تبرئة الصهيونية من تهمة العنصرية؟ وماذا في العقيدة الصهيونية سوى العنصرية البغيضة التي ترفض حتى مجرد الاعتراف بالوجود الفلسطيني وفي حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره بقيام دولته الحرة المستقلة القابلة للحياة؟ وماذا فعلت الصهيونية على مدى العقود الماضية سوى ارتكاب المجازر والقتل الجماعي والإبادة المنظمة في حق الفلسطينيين وسط صمت وسكوت ـ إن لم تكن موافقة مطلقة ـ من المجتمع الدولي بكامله؟».
وأضاف: «اليوم يتكرر المشهد مجددا، فها هي إسرائيل، بعد الفشل الأميركي الذريع في تجميد الاستيطان، تضغط على المجتمع الدولي والسلطة الفلسطينية ومنظمة الأمم المتحدة والعرب أجمعين للاعتراف بيهودية دولة إسرائيل مع كل ما يحمله ذلك من أخطار تطبيق موجات تهجير جديدة للفلسطينيين وإفراغ كامل أراضي فلسطين التاريخية من العرب والفلسطينيين. أليست هذه في حد ذاتها عنصرية تذكر بالفاشية والنازية التي تحدثت عن صفاء أعراق معينة ونقائها على حساب أعراق أخرى؟».
واستغرب: «كيف تتم المساواة بين الضحية والجلاد؟ وكيف تختلق إسرائيل الذرائع تلو الذرائع لتنفيس حقدها التاريخي ضد العرب والفلسطينيين؟ فهل يمكن القبول بمساواة إطلاق صواريخ يتيمة من هنا وهناك بالكاد تسقط في البساتين المهجورة مع قصف مركَّز ومنهجي لتدمير غزة على رؤوس أهلها، بحيث بلغ عدد الشهداء والجرحى الآلاف، فضلا عن خمسين ألف منزل مدمَّر والحالة الاجتماعية والصحية والبيئية يُرثى لها على كل المستويات؟».
وقال: «من هو تحت الاحتلال يحق له المقاومة، أما القوى المحتلة فهي التي تخالف القانون الدولي والمواثيق الدولية، بمجرد احتلالها أراضي الغير والمساواة بين هذا وذاك وذلك حتما لا تستوي وفق أي معيار من المعايير السياسية والقانونية والأخلاقية». ولم يغب المسؤولون الروحيون عن الحدث، فقد وصف مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ما حدث بـ«العدوان الإجرامي بحق كل المسلمين في العالم».
ودعا المفتي قباني جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة إلى «التحرك السريع لردع اليهود المتطرفين عن المسجد الأقصى والقدس ووقف الجرائم التي يرتكبها العدو الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني».
ونبه من «الأخطار التي ستترتب على تهويد القدس والمسجد الأقصى المبارك»، مناشدا «العالمين العربي والإسلامي وخصوصا الفلسطينيين مواجهة هذا الخطر بالوحدة والتضامن الفعال».
وفي الوقت الذي طالبت فيه الولايات المتحدة حليفتها الوثيقة إسرائيل بإجراء تحقيقات تتسم بالمصداقية في مزاعم ارتكاب قواتها لجرائم حرب في غزة، قائلة إن من شأن ذلك أن يساعد عملية سلام الشرق الأوسط، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز»، اعتبر رئيس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة التي حققت في التجاوزات التي حصلت خلال الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، أن إحالة هذا التقرير إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في «جرائم حرب» و«جرائم محتملة ضد الإنسانية»، ستساهم في وضع حد لـ«ثقافة الإفلات من العقاب» في المنطقة.
وقال القاضي ريتشارد غولدستون إن «ثقافة الإفلات من العقاب تسود المنطقة منذ وقت طويل جدا». وأضاف القاضي الجنوب أفريقي أن «الإفلات من العقاب في (ارتكاب) جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية بلغ درجة حساسة»، مؤكدا أن «الغياب الراهن للعدالة يقضي على أي أمل في عملية السلام ويعزز مناخا يسهل العنف».
وتابع غولدستون خلال تقديم تقرير لجنته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنه إذا لم تُجرِ الحكومة الإسرائيلية و«السلطات في غزة بحلول ستة أشهر تحقيقا صادقا ينسجم مع المعايير الدولية (حول الوقائع المزعومة)، فعلى المجلس أن يحيل التقرير على مدعي المحكمة الجنائية الدولية».
ومن جهته قال مايكل بوسنر، مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، إن قادة حماس تقع على عاتقهم أيضا مسؤولية التحقيق في الجرائم وإنهاء ما وصفه بـ«استهداف المدنيين، واستخدام المدنيين الفلسطينيين دروعا بشرية في القطاع».
وناقش مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقريرا حديثا لريتشارد غولدستون، وهو قاض جنوب أفريقي ومدّع سابق لجرائم الحرب بالأمم المتحدة. وخلصت لجنته إلى أن الجيش الإسرائيلي والنشطاء الفلسطينيين ارتكبوا جرائم حرب، وربما جرائم ضد الإنسانية، في أثناء الحرب التي دارت بينهما خلال شهري ديسمبر (كانون الأول ) ويناير (كانون الثاني) الماضيين. ولم تتعاون إسرائيل مع تحقيق الأمم المتحدة ورفضت التقرير ووصفته بالمتحيز.
وقال بوسنر في خطاب بمنتدى جنيف: «نحث إسرائيل على استخدام المراجعة (القضائية) المحلية المناسبة، وآليات المحاسبة الجادة للتحقيق والمتابعة بشأن مزاعم ذات مصداقية». وأضاف: «وإذا أجريت بشكل صحيح ومنصف فإن هذه المراجعات يمكن أن تكون إجراءات مهمة لبناء الثقة، من شأنها أن تدعم الهدف الأساسي الأكبر وهو البحث المشترك عن العدالة والسلام الدائم». وانضمت الولايات المتحدة إلى المجلس الذي أنشئ قبل ثلاث سنوات مطلع هذا العام. وأكد بوسنر مجددا على رأي واشنطن بأن المجلس أولى «اهتماما غير متناسب بشكل كبير لما قامت به إسرائيل»، لكنه قال إن الوفد الأميركي مستعد للدخول في نقاش متوازن.
وقال غولدستون، إن عدم المحاسبة عن جرائم الحرب في الشرق الأوسط وصل إلى «حد الأزمة»، ويقوض أي أمل في إقرار السلام في المنطقة. وأبلغ غولدستون المجلس أن «ثقافة الحصانة في المنطقة استمرت أطول مما يجب»، وأضاف: «عدم المساءلة عن جرائم الحرب وجرائم حرب محتملة ضد الإنسانية وصل إلى حد الأزمة. غياب العدالة المستمر يقوض أي أمل في عملية سلام ناجحة، ويرسخ المناخ الذي يشجع أعمال العنف».
وأعلنت إسرائيل أن القصد من هجومها على قطاع غزة كان منع الفلسطينيين من شن هجمات صاروخية على بلداتها الجنوبية. وقالت جماعة «بتسيلم» الإسرائيلية المدافعة عن حقوق الإنسان إن 773 شخصا من بين 1387 فلسطينيا قتلوا في الحرب كانوا مدنيين. بينما قالت إسرائيل إنها قتلت 709 نشطاء و295 مدنيا. كما قتل في الحرب 13 إسرائيليا هم 10 جنود وثلاثة مدنيين.
وحث غولدستون مجلس حقوق الإنسان الذي يضم 47 دولة على إحالة المزاعم إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، إذا تقاعست إسرائيل أو السلطات الفلسطينية عن التحقيق ومحاكمة المشتبه بارتكابهم مثل هذه الجرائم خلال ستة أشهر. وقال إن «توصيتنا الرئيسية اليوم هي وجوب أن تقوم إسرائيل والسلطات في غزة بتحقيقات تتسم بحسن النية والشفافية. المحاكم الدولية هي الملاذ الأخير لا الأول».
وأكدت المجموعة العربية أمام مجلس حقوق الإنسان في الجلسة التفاعلية التي ناقشت تقرير بعثة تقصي الحقائق عن انتهاكات حقوق الإنسان خلال العمليات العسكرية الأخيرة في غزة أن التقرير مهني وشامل.
وقال سفير تونس في الأمم المتحدة باسم المجموعة العربية إن اللجنة رغم حيادها واستقلاليتها فان إسرائيل امتنعت عن التعاون معها ورفضت دخول أعضائها إلي الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأدانت المجموعة العربية استمرار إسرائيل في عدم التعاون مع البعثات الدولية والآليات التعاقدية الاخري.
وشكرت المجموعة العربية مصر لدخول البعثة من معبر رفح وأكدت على حق الشعب الفلسطيني في العيش بكرامة.
ووصف ممثل فلسطين في الامم المتحدة امام مجلس حقوق الانسان خلال الجلسة التي خصصت لمناقشة تقرير جولدستون بانه يعد تقريرا مهنيا غير منحاز يتضمن حقائق ووقائع لا يمكن الافلات منها وهو في نفس الوقت تناول الانتهاكات من كافة الاطراف فكانت النتيجة موضوعية لمجلس حقوق الانسان الذي تعد رسالته الاولي هي اشاعة حقوق الانسان والدفاع عنها.
وقال ان التقرير رصد كل الانتهاكات للقانون الدولي وكافة التعاقدات الدولية دون الحديث عن موقف سياسي بل عن حقوق الانسان.
واضاف ان اهمية التقرير تكمن في انه لاول مرة يتم رصد وتدوين كل هذه الانتهاكات والتي عاني الشعب الفلسطيني الكثير منها من مجازر وتطهير عرقي في 150 مجزرة وقعت وعلي سبل المثال لا الحصر مجازر عيلبون واللد وابو شوشة وابو كبير وخان يونس ورفح الكرامة وصبرا وشاتيلا التي راح ضحيتها 3500 فلسطيني قتلوا فقط لانهم فلسطينيون وبيت حانون ولجنة ديزموند توتو التي عادت بتقرير لا يعلم احد اين هو الان.
من جهتها أكدت مصر باسم مجموعة دول عدم الانحياز في مجلس حقوق الانسان خلال مناقشة تقرير لجنة تقصي الحقائق المعروف بتقرير جولدستون أن رؤساء الدول والحكام لدول عدم الانحياز أدانوا في قمة شرم الشيخ الحملة العسكرية الشرسة والمتواصلة ضد الشعب الفلسطيني خاصة في غزة من استخدام القوة المفرطة العشوائية الذي ادي الي قتل المدنيين وتدمير البنية التحتية الي قتل مئات النساء والاطفال واصابة 5500 فلسطيني وقصف وتدمير المرافق الحيوية كالمياه ومباني الامم المتحدة وشكرت دول عدم الانحياز ريتشارد جولدستون واعضاء بعثته علي هذا التقرير التقرير المهني.