الرئيسان المصري والفرنسي يتفقان على العمل لدفع الجميع إلى طاولة المفاوضات

عباس: بدء المفاوضات يأتي بعد تطبيق إسرائيل بنود خارطة الطريق

إسرائيل تصر على بناء المستوطنات وترفض الاعتراض الدولي على سياستها

سلطانوف: وقف الاستيطان شرط لتحقيق السلام

وزراء إسرائيليون يتخوفون من تحدى نتنياهو للرئيس أوباما

اجتمع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالرئيس المصري حسني مبارك، وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان " إن ساركوي دعا خلال الاجتماع إلى عقد مؤتمر دولي يعيد اطلاق عملية السلام المجمدة بين الفلسطينيين والاسرائيليين " ، معتبرا أنه من الضروري اتخاذ مبادرات قوية لدفع الاطراف للعودة الى طريق المفاوضات والتوصل إلى تسوية سلمية .

وأضاف البيان أن الرئيس الفرنسي شدد على ضرورة إعادة كل الأطراف إلى طاولة المفاوضات على أعلى مستوى لوضع الجميع أمام مسؤولياتهم.

والتقى الرئيس المصري حسنى مبارك في باريس رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون.

وصرح وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بأن المباحثات المصرية الفرنسية تناولت العلاقات الثنائية وسبل تطويرها كما تناولت بحث الوضع السياسي في المنطقة خاصة في لبنان وعملية السلام الفلسطينية - الإسرائيلية والملف النووي الإيراني بالإضافة إلى الوضع في السودان والصومال وظاهرة القرصنة.

وعقد الوزير برنار كوشنير مؤتمرا صحافيا مطولا، وحضرت قضايا الشرق الأوسط بقوة في العاصمة الفرنسية، لتتناول بشكل رئيسي الجهود الهادفة لاستئناف مفاوضات السلام ووقف الاستيطان الإسرائيلي كمقدمة لاستئنافها، وجهود التوفيق بين الفلسطينيين والوضع الداخلي في إيران الناتج عن الانتخابات الرئاسية والحال في الجنوب اللبناني بعد الاعتداء الذي استهدف قوات اليونيفل الأسبوع الماضي.

وقالت المصادر الرئاسية الفرنسية عقب غداء العمل الذي شارك فيه وزيرا خارجية فرنسا ومصر ووزيرا الإعلام والتجارة والسفيران المصري والفرنسي ومستشارو الرئيسين، إن ساركوزي ومبارك توصلا إلى قناعة مفادها أن هناك «حاجة لمبادرة سياسية قوية وعلى مستوى رفيع في الشرق الأوسط من أجل تحريك الأمور». وانطلاقا من ذلك، قالت المصادر الرئاسية الفرنسية إن الرئيسين توصلا إلى تفاهم تعمد بموجبه فرنسا ومصر و«أطراف أخرى بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية» إلى «إطلاق مبادرات قوية من أجل دفع الأطراف إلى العودة إلى طريق المفاوضات».

وترى باريس والقاهرة أن انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر (أيلول) القادم يمكن أن يشكل فرصة من أجل أن تشرح باريس والقاهرة معنى تحركهما والمبادرات التي قد تلجآن إلى إطلاقها. والأهم من ذلك، فإن ساركوزي ومبارك «يستشعران الحاجة للتحدث إلى الولايات المتحدة الأميركية من أجل تشجيعها على الضغط على الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني للقيام بالبادرات اللازمة التي من شأنها أن تتيح العودة إلى المفاوضات والتوصل إلى اتفاق سلام».

ومجددا عاد الرئيس الفرنسي إلى طرح فكرة مؤتمر دولي للسلام «عالي المستوى» قالت عنه المصادر الرئاسية إن غرضه «إخراج محادثات السلام» من الطريق المسدود الذي آلت إليه و«إطلاق دينامية سلام» جديدة تكون قادرة على «تحريك الأمور» كما أنها ستكون قادرة على «وضع الجميع أمام مسؤولياتهم».

واعتبرت مصادر الإليزيه أن مؤتمرا «قريبا جدا قد يغدو ضروريا» بسبب الوضع القائم في المنطقة ومراوحة الجهود مكانها ونقلت هذه المصادر عن الرئيس الفرنسي قوله إنه «حان الوقت للحد من إضاعة الوقت الذي يلعب لصالح المتطرفين» داعيا إلى التحرك السريع. واتفق الرئيسان على أهمية أن توقف إسرائيل الاستيطان بكل أشكاله وعبرا عن رغبتهما في أن تقوم الحكومة الإسرائيلية بـ«التدابير ذات الصدقية» في هذا الاتجاه.

غير أن كلام الرئيسين يبدو من باب التمنيات بعد رفض إسرائيل الاستجابة للطلبات الأميركية والدولية. وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في مؤتمر صحافي إن الخارجية استدعت السفير الإسرائيلي لإبلاغه رسالة في موضوع الاستيطان خاصة بالخطط الإسرائيلية في القدس الشرقية. وكان الرئيس المصري الذي التقى مساء الاثنين رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون اكتفى بكلام مختصر للغاية للصحافة في باحة قصر الإليزيه.

وجاء مبارك على ذكر المواضيع التي تناولها مع ساركوزي «القضية الفلسطينية استأثرت بغالبية الوقت والمشاكل القائمة في الخليج» مشيرا إلى «المبادرات التي نفكر بها» من أجل المنطقة. وأوحى الرئيس المصري في رد له على سؤال عن الجهود المصرية للتوفيق بين حماس وفتح بأنه لا يعتقد بحصول اتفاق سريع بين الجانبين مشيرا إلى وجود «خلافات» وإلى أن مصر تسعى لـ«تضييق الفجوة بينهما» خالصا إلى القول إنهم «سيأتون في أغسطس (إلى القاهرة) لنرى ماذا سيعملون».

وجاءت الدعوة الفرنسية ــ المصرية الموجهة للولايات المتحدة الأميركية حول الحاجة للضغط على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وحملهما على العودة إلى المفاوضات لتعكس، وفق أحد المصادر الفرنسية، نوعا من «فقدان الصبر» من الجانبين إزاء تردد واشنطن حتى الآن في الكشف عما تنوي فعله في المنطقة.

ونفى الرئيس المصري أن يكون تناول مع الرئيس ساركوزي موضوع تشكيل الحكومة اللبنانية باعتبار أن هذا الموضوع «لا علاقة لنا به» غير أنه أضاف أنه ينتظر «ليرى كيف ستتضح صورة الوضع» في لبنان. وفي مؤتمره الصحافي، سئل كوشنير عن التطورات في الجنوب اللبناني حيث أصيب بعض الجنود الفرنسيين العاملين في اليونيفل بجروح في الاشتباك مع مناصرين لحزب الله الأسبوع الماضي.

وما لم يقله كوشنير، قالته مصادر فرنسية أعربت عن «قلقها» واصفة ما حصل في خربة سلم بأنه «لا يمكن قبوله». واعتبرت هذه المصادر أنه إذا كان الغرض من الحادث «التهويل والتخويف» على اليونيفل، فإن هذه الغاية «لن تتحقق لأن اليونيفل تعمل بتفويض دولي وهي تحظى بالثقة».

ونفت باريس اعتبار أن يكون ما حصل «موجها ضد فرنسا» تاركة تحديد أمر ذلك للتحقيق الذي تجريه اليونيفل. وأعربت المصادر الفرنسية عن «دهشتها» لاستهداف القوة الدولية التي تنفذ انتدابا أعطاها إياه مجلس الأمن وأحد وجوهه «حماية المواطنين في جنوب لبنان».

وتوقعت باريس أن يجدد مجلس الأمن انتداب القوة الدولية من غير تغيير لا في مهماتها ولا في قواعد الاشتباك التي تلتزم بها. وفي أي حال، أعربت باريس عن تعجبها لإثارة موضوع هذا التغيير الذي لم نتلق أي طلب بشأنه من أية جهة. وفي مؤتمره الصحافي، أدان كوشنير الحادث الذي حصل في الجنوب ملقيا مسؤوليته على حزب الله وأنصاره. ووصف الوزير الفرنسي ما حصل بأنه «مدان ولا يجب أن يتكرر» لكنه في الوقت عينه رفض إقامة علاقة بينه وبين الملف اللبناني الداخلي وتحديدا تشكيل الحكومة.. ورغم الحادث، قال كوشنير إن باريس تدعم التمديد للقوة الدولية من غير تغيير في انتدابها مضيفا أنه «ليس هذا الحادث هو الذي سيدفعنا إلى تغيير الانتداب».

من ناحية ثانية دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل الى تطبيق التزاماتها الواردة في "خارطة الطريق" من اجل بدء المفاوضات بين الجانبين.

وقال عباس في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الداغستاني ميخو علييف في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله (الضفة الغربية) "سنذهب الى المفاوضات عندما تستطيع اسرائيل ان تلبي المطالب الواردة في خطة خارطة الطريق".

واكد الرئيس الفلسطيني ان "تفكيك المستوطنات العشوائية جزء من المطالب الواردة في خارطة الطريق والمطلوب تجميد كافة النشاطات الاستيطانية".

وتنص هذه الخطة التي اطلقتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا) في 2003، على وقف العنف وتجميد الاستيطان وانشاء دولة فلسطينية مستقلة عام 2005 لكنها بقيت حبرا على ورق.

من جهته قال الرئيس الداغستاني "حضرنا إلى فلسطين بدعوة طيبة من الرئيس محمود عباس لنشهد ما يعانيه الشعب الفلسطيني بأعيننا".

واكد "انه لا يجوز ان يعيش الشعب الفلسطيني في مثل هذه الظروف الصعبة والسيئة"، لكنه اشار في الوقت نفسه الى "انطباع عن تغير جيد نحو الافضل في حياة الشعب الفلسطيني في عدة مجالات، الاجتماعي والسياسي والرياضي والاقتصادي والثقافي والامني".

واوضح ان زيارته جاءت "في وقت عصيب في المنطقة"، مؤكدا ان "الهدف اليوم هو العودة الى المفاوضات على الطريقة السلمية تلبية لرغبات المجتمع الدولي".

واكد عباس ان علييف "اطلع على الاوضاع الفلسطينية وشاهد ان الشعب الفلسطيني شعب مسالم ويريد السلام والوصول الى تسوية سياسية مع اسرائيل لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية تعيش بسلام وامن بجانب دولة اسرائيل".

ودعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين القوى والتنظيمات الفلسطينية السياسية بكافة توجهاتها وخاصة حركتي فتح وحماس للتعامل المسئول مع الجهود الخيرة التي تبذلها مصر لتحقيق المصالحة الفلسطينية في أسرع وقت ممكن.

وأكد المجلس في بيان صدر في ختام اجتماعه غير العادي برئاسة مندوب السودان لدى جامعة الدول العربية السفير عبد المنعم مبروك دعمه للجهود المصرية المبذولة لرأب الصدع الفلسطيني لتجنب كل ما من شأنه المساس بنضال الشعب الفلسطيني وترسيخ وحدته الوطنية أرضا وموقفا.

واعتبر المجلس أن الوحدة الفلسطينية هى مصدر صمود الشعب الفلسطيني وقوته وحيويته عبر تاريخ نضاله البطولي محذرا من أن التمادي في الانقسام يضر بتطلعات الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين أن الخطة التي أعلنت عنها إسرائيل للاستيطان في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية تشكل موقفا استفزازيا رافضا من قبل الحكومة الإسرائيلية لكافة الجهود لبث الحياة في عملية السلام.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في بيان صحفي إن مجلس الجامعة يعتبر الخطة الإسرائيلية تمثل إزدراء واضحا للجهود الأمريكية وتعبر عن عدم اهتمامها بالطرح الموضوعي بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط والذي قدمه الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى المجتمع الدولي منذ توليه الحكم منذ ستة أشهر.

وأكد موسى أن المجلس يرى أن هذا تحد إسرائيلي للدول العربية التي قدمت عرضا للسلام بشكل واضح من خلال مبادرة السلام العربية وواجهته إسرائيل بالتعنت والإمعان في التحدي وفي خرق القانون الدولي والاستهانة بمختلف عروض وجهود السلام وقال إن هذا أمر غير مقبول ولا يمكن استمراره.

وأعرب الأمين العام للجامعة عن أدانه المجلس لهذه الخطة وأنه أهاب بمجلس الأمن وبالرباعية الدولية والولايات المتحدة الأمريكية بصفة خاصة اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بوقف هذا الإهدار المتعمد لفرص السلام في الشرق الأوسط.

وبين موسى ان مجلس الجامعة دعا كافة الأطراف المعنية بعملية السلام بأن تمعن النظر في معني هذا المخطط وفي هذه المرحلة بالذات باعتبارها رسالة تضرب عرض الحائط بمختلف الاعتبارات وترفض في إصرار وتعال ممجوج أن تتلقي الأيدي الممدودة بمختلف اقتراحات التهدئة والتي تقع على آذان إسرائيلية ضربها الصمم وسياسة سمتها الإصرار على ترسيخ احتلال القدس ولا تعير اهتماما لأي محاولة للضغط عليها أو حتى استرضائها .

وأكد مجلس الجامعة العربية أن وقف الاستيطان بكامل أشكاله في الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية يظل شرطا أساسيا لإطلاق عملية سلام ذات معنى ومضمون.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن المبعوث الامريكي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل سيغادر هذا الأسبوع متوجها إلى المنطقة في جولة جديدة يزور خلالها إسرائيل والأراضي الفلسطينية ودول أخرى عديدة منها البحرين.

وسيتوجه السيناتور الأمريكي السابق ميتشيل إلى المنطقة في إطار محاولات الإدارة الأمريكية بناء دعم عربي لاستئناف محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية وهي مهمة شبه معقدة نظرا للخلافات الأمريكية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وصرح نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جي.بي. كرولي الليلة بأن مشروع الإسكان في القدس الشرقية كان موضع حديث الأسبوع الماضي في لقاء بين دبلوماسيين أمريكيين رفيعي المستوى والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة الأمريكية مايكل أورين.

وقال كرولي في تصريحات للصحفيين إن معارضة الولايات المتحدة الأمريكية للبناء في القدس الشرقية والمستوطنات في الضفة الغربية لم تتغير.. مؤكداً توضيح الرأي الامريكي لاسرائيل والذي يعتبر ليس جديداً أو أن هذا النوع من البناء هو من المسائل التي يجب أن تكون موضع مفاوضات الحل النهائي.

واستطرد المتحدث الامريكي قائلا، نحن قلقون من الاعمال المنفردة من جانب الإسرائيليين أو الفلسطينيين، الا إنها لا يمكن أن تكون حكما مسبقا على نتيجة هذه المفاوضات.

وفي لقاء الأسبوع الماضي أبلغ نائب وزيرة الخارجية الأمريكية للإدارة جاكوب ليو السفير الاسرائيلي في واشنطن أن الولايات المتحدة الأمريكية منزعجه من مشروع اسكان القدس الذي يتضمن إنشاء 20 وحدة سكنية بتمويل من مليونير أمريكي.

وأعرب عدد من وزراء حزب العمل في الحكومة الإسرائيلية، عن قلقهم من مواقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المغامرة وتوسيعه حلقة الخلاف مع البيت الأبيض. وقالوا إن هذه المواقف، وخصوصا الطريقة الاستفزازية التي استخدمها نتنياهو في جلسة الحكومة الأخيرة حول موضوع البناء الاستيطاني في القدس، تهدد بإلحاق أضرار جسيمة في العلاقات الإسرائيلية الأميركية والمصالح الإسرائيلية المرتبطة بهذه العلاقات.

وقال أحد هؤلاء الوزراء في تصريح لوسائل الإعلام الإسرائيلية، إن نتنياهو يحسب أنه يتبع تكتيكا ناجحا مع الرئيس الأميركي باراك أوباما ولكنه يتصرف كمن يقامر في الكازينو. وقال: «نتنياهو لم يتعلم كما يبدو من تجربته السابقة عندما دخل في صدام مع الرئيس الأسبق بيل كلينتون، خلال دورة حكمه الأولى (1996 ـ 1999)، وكلفه ذلك خسارة حكمه في نهاية المطاف. لكن المغامرة هنا مختلفة، حيث إن الرئيس أوباما يوفر لإسرائيل فرصة تحقيق سلام إقليمي ليس فقط مع الفلسطينيين بل مع جميع الدول العربية. وهو يغامر بهذا السلام التاريخي.

واستدعدت السلطات الفرنسية إلى مقر وزارة الخارجية سفير إسرائيل لدى فرنسا دانيال شيك بهدف مطالبة بلاده بوقف الاستيطان في القدس الشرقية .

وأكد كوشنير في مؤتمر صحفي بباريس بأن مطالب بلاده مختلفه عن مطالب الولايات المتحدة التي أعلن عنها قبل بضعة أيام حيث أن الأخيرة طالبت بوقف الاستيطان في القدس الشرقية في حي محدد .

وشدد كوشنير على أن استمرار بناء المستوطنات يعيق قيام دولة فلسطينية ديموقراطية تحكم نفسها الى جانب دولة اسرائيل .

هذا وقد رفضت إسرائيل دعوات الولايات المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي وروسيا بوقف الاستيطان في القدس الشرقية.

وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني ايالون في بيان // إن إسرائيل تتحرك وستتحرك انطلاقا من مصالحها القومية وخصوصا كل ما يمس بالقدس وأن حقوقنا في القدس بما فيها تنميتها ولا يمكن أن تكون موضع اعتراض//.

ومن جهته اعتبر وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء ايلي يشائي أن إسرائيل ليست تابعة لدولة اخرى في العالم ومن حق حكومة ودولة إسرائيل البناء في كل انحاء اسرائيل حين تكون مشاريع مماثلة قد حصلت على كل التراخيص القانونية.

وكان هذان المسؤولان يردان على الانتقادات الدولية لمشروع اعلن الاحد ويقضي ببناء عشرين مسكنا في احد احياء القدس الشرقية.

وصادق وزير المواصلات الإسرائيلي يسرائيلكاتس على تغيير أسماء اللافتات في أكثر من 2500 مدينة وقرية داخل إسرائيل من اللغة العربية إلى اللغة العبرية.

وحسب بيان صادر عن الوزارة فإن الوزير صادق على قائمة من 2500 اسم بلدة ومفرق ومواقع أخرى وكيفية تسميتها بالعربية واللاتينية وذلك وفقًا لنظم النسخ التي وضعتها أكاديمية اللغة العبرية.

تجدر الإشارة إلي انه من ضمن المدن المستهدفة مدينة القدس المحتلة التي سيتبدل اسمها على اللافتات من أورشليم- القدس إلى يروشلايم. ودعت روسيا إسرائيل الى الوقف الفوري لبناء حي استيطاني جديد في القدس الشرقية المحتلة0

وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية اندريه نستيرنكو في تصريح له إن الاستيطان يجب أن يتوقف فورا كما هو وارد في خارطة الطريق خطة السلام الدولية للشرق الاوسط.

وكانت البلدية الاسرائيلية قد اعطت الضوء الاخضر لعملية البناء هذه على موقع فندق شيبرد فوق قطعة ارض صادرتها اسرائيل في 1968 بعدما كانت ملكا للدولة الاردنية.

وجدد الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان إدانته الاستفزازات والخروقات الإسرائيلية المتكررة برا وجوا وبحرا التي تقوم بها اسرائيل ضد لبنان .

وأعرب الرئيس سليمان في حديث أمام زواره عن حرصه الشديد على التنسيق القائم بين الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية / اليونيفيل / العاملة في جنوب لبنان .

وشدد على ضرورة تلافي اي اشكالات مع القوات الدولية والحرص ايضا على سلامة عناصرها في نطاق المهام الموكلة اليها بما يضمن تنفيذ القرار الدولي رقم 1701 بكل مندرجاته ومن دون اي تعديل .

هذا وتمكنت مخابرات الجيش اللبناني من توقيف شبكة أصولية تضم 10 عناصر من جنسيات مختلفة كانت تخطط للقيام باعمال إرهابية ضد قوات الطواريء الدولية/ اليونيفيل / العاملة في جنوب لبنان وضد الجيش اللبناني.

وأوضحت قيادة الجيش اللبناني/ مديرية التوجيه/ في بيان اصدرته انه بنتيجة التحريات والاستقصاءات المكثفة التي أجرتها مديرية المخابرات في الجيش في موضوع متابعة الشبكات الاصولية الارهابية تمكنت هذه المديرية من توقيف احدى هذه الشبكات المؤلفة من عشرة عناصر ينتمون مختلفة معظمهم قادم من خارج لبنان وقد تبين من خلال التحقيق ان هذه الشبكة كانت تخطط للقيام باعمال إرهابية أبرزها اخراج مطلوبين ارهابيين من مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطنيين شرق مدينة صيدا الى خارج لبنان بعد تزويدهم بمستندات مزورة وأموال جرى احضارها بواسطة احد أفراد هذه الشبكة من الخارج وايواء عناصر أصولية تنتمي لتنظيم/ فتح الاسلام / الارهابي وتأمين ادخالهم الى مخيم عين الحلوة بعد تزويدهم بمستندات مزورة والتخطيط للقيام بعمليات امنية تجاه الخارج انطلاقا من لبنان.

كما كانت تخطط لانشاء خلايا ارهابية بقصد التخطيط لرصد قوات الطواريء الدولية /اليونيفيل / العاملة في جيش لبنان ورصد الجيش اللبناني تمهيدا للقيام بعمليات ارهابية ضدهما ورصد مراكز صيرفة ومحلات مجوهرات بهدف السطو عليها لتأمين تمويل هذه العمليات.

واضاف البيان/ كما تبين ايضا من خلال التحقيق ان بعض هؤلاء الموقوفين يتخذون من عملهم في بعض المؤسسات الخاصة والمهن الحرة غطاء للقيام بعمليات المراقبة والرصد لذلك تدعو قيادة الجيش اصحاب المؤسسات والمهن الحرة الى التأكد من الوضع القانوني للمستخدمين لديهم اوطالبي الاستخدام من الجنسيات الاجنبية كافة وابلاغ الجهات الامنية المختصة عن اي وضع يثير الشبهات.

وأكد بيان قيادة الجيش ان الموقوفين قد احيلوا الى القضاء اللبناني المختص لاستكمال التحقيق معهم تمهيدا لمحاكمتهم.

الى هذا وفي أول رد رسمي أمريكي على تحديات رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو حول بناء المستعمرات اليهودية في حي الشيخ جراح في القدس العربية، قال فليب كارولي مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري لكلنتون: "إن موقف الولايات المتحدة من البناء في القدس الشرقية لم يتغير وقد أبلغنا إسرائيل ذلك".

وأضاف كارولي في لقائه مع الصحفيين في مبنى وزارة الخارجية: "هذا النوع من البناء يجب أن يناقش في المفاوضات بالنسبة للحل النهائي (بين الفلسطينيين والإسرائيليين). إننا لا نستطيع أن نحكم على نتائج المفاوضات".

وقال إن المبعوث الخاص للرئيس أوباما للشرق الأوسط جورج ميتشيل سيقوم بمعالجة هذا الموضع أثناء زيارته القادمة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية. إلى ذلك قال الحاخام الاكبر في اسرائيل شلومو عمار في رسالة نشرتها صحيفة "جيروزاليم بوست" ان الولايات المتحدة تخالف تعاليم التوراة بمطالبتها اسرائيل بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة. ودعا الحاخام اليهود في الولايات المتحدة الى استخدام نفوذهم "ليتمكن اليهود من الاقامة في كل مكان من اسرائيل بناء على تعاليم التوراة والهالاخا" وهي التعاليم الدينية اليهودية المشددة.

فى سياق آخر نفت مصادر في الجيش والشرطة الإسرائيليين ما نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية وتحدثت فيه عن وجود خطة تدريبات لاخلاء 23 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية خلال يوم واحد.

وقالت مصادر عسكرية لاذاعة الجيش الاسرائيلي انها لا تعلم شيئا عن مثل هذه الخطة مستبعدة اقدام الجيش على اخلاء جميع النقاط الاستيطانية العشوائية دفعة واحدة.

وكانت صحيفة "هآرتس" كشفت عن خطة بلورها جهاز الامن وبعلم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لاخلاء 23 بؤرة استيطانية غير قانوني" يقيم فيها قرابة 1200 مستوطن وبالقوة وخلال يوم واحد، وذلك في ضوء التوتر المتزايد بين اسرائيل والادارة الاميركية حول البناء الاستيطاني في القدس.

وتحدثت الصحيفة عن اجراء تدريب مشترك كبير الاسبوع الماضي لقوات الجيش والشرطة وحرس الحدود الاسرائيلي تمهيداً لتنفيذ عملية الاخلاء.

وحسب "هآرتس" فقد اعلنت اسرائيل في اتصالاتها مع الولايات المتحدة انها ستعمل على اخلاء 23 بؤرة استيطانية، اقيمت في الضفة بعد مارس 2001، وتندرج في التعهدات التي قطعتها لإدارة بوش قبل نحو خمس سنوات.

وبخلاف ذلك ذكرت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية تعتزم مصادرة أراضٍ فلسطينية خاصة في الضفة الغربية رغم تعهد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالتوقف عن مصادرة أراضٍ وبناء مستوطنات جديدة خلال خطابه في جامعة بار إيلان.

من جهة أخرى كذبت معطيات اسرائيلية مزاعم نتنياهو بأن "القدس هي مدينة مفتوحة ويمكن لكل سكانها، سواء اليهود او الفلسطينيين، شراء المنازل شرق المدينة أو غربها".

وكان نتنياهو وفي رده على الطلب الاميركي بوقف البناء الاستيطاني في الشطر الشرقي من القدس ادعى ان "السياسة المعمول بها هي ان يكون بوسع سكان القدس شراء الشقق في كل ارجاء المدينة. لا يوجد حظر على العرب لشراء شقق في غربي المدينة ولا حظر على اليهود لبناء او شراء شقق في شرقي المدينة".

لكن تحقيقا اجرته صحيفة "هآرتس" العبرية اكد ان الحقائق مغايرة على المستوى الميداني وان انظمة "مديرية اراضي اسرائيل" لا يسمح لفلسطينيي القدس من شرقي المدينة بملكية المنازل والشقق.

ونقلت "هآرتس" عن المحامية ياعيل ازولاي القول انه اذا اشترى مواطن اجنبي شقة فإن عليه أن يبرز للمديرية إذنا بشأن حقه حسب قانون العودة الى اسرائيل. اما المواطنون الاجانب من غير اليهود فلا يمكنهم ان يشتروا هذه الشقق. في هذه المجموعة يندرج ايضا الفلسطينيون من سكان شرق المدينة، ممن يحملون بطاقات هوية اسرائيلية ولكنهم ليسوا مواطنين بل مقيمين.

ووصف مسؤول برازيلي رفيع المستوى في تصريحات اوردتها هآرتس وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الذي سيقوم بزيارة رسمية للبرازيل بانه "فاشي".

وقال فالتر بومار سكرتير العلاقات الدولية في حزب العمال الحاكم للصحيفة "ان ليبرمان فاشيّ وعنصري".

واضاف ان اليسار البرازيلي سينظم تظاهرات احتجاج ضده وضد السياسة التي يمثلها.

ونقلت الصحيفة ايضا عن متحدث باسم الخارجية البرازيلية تأكيده ان بومار لا يمثل موقف الحكومة".

وتندرج زيارة ليبرمان للبرازيل في اطار جولة تستمر عشرة ايام في اميركا الجنوبية في مسعى للتصدي للنفوذ الايراني في هذه المنطقة، بحسب بيان للخارجية الاسرائيلية.

وليبرمان رئيس الحزب اليميني المتطرف "اسرائيل بيتنا" وثالث قوة سياسية في اسرائيل (15 نائبا)، اقام حملته الانتخابية في انتخابات فبراير على التشكيك في ولاء الاسرائيليين العرب ثم تبنى مواقف متشددة تجاه الفلسطينيين والسوريين.

وأكد وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال نبيل الشريف أن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية هي أراض محتلة مشيرا في هذا الصدد على المئات من القرارات الصادرة عن مختلف المنظمات والهيئات الدولية وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة والتي تعتبر جميعها القدس الشرقية والضفة الغربية أراض واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الشريف في تصريح صحفي تعقيبا على الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في منطقة الشيخ جراح في القدس الشرقية والتصريحات الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية بخصوص القدس وقال إن قرار مجلس الأمن الدولي 242 لعام 1967م وقراري مجلس الأمن رقم 476 و 478 لعام 1980م يؤكدان على عدم الاعتراف وبطلان كل الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بضم القدس بما فيها القانون الأساسي الذي تبنته إسرائيل لهذه الغاية بالإضافة إلى كل الإجراءات الإسرائيلية الأخرى بهذا الخصوص.

وأشار إلى الفقرة العاملة الأولى في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 476 لعام 1980م والتي تعيد التأكيد على وجوب إنهاء احتلال إسرائيل للأراضي العربية التي احتلتها عام 1967م بما فيها القدس.

وأكد الشريف على أن التصريحات الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية بخصوص القدس وعلاوة على أنها تشكل مغالطات مرفوضة للحقائق القانونية والسياسية الراسخة والمعروفة فإنها ، مثل الإجراءات الإسرائيلية الأحادية الأخرى في القدس الشرقية من حفريات وهدم منازل وغيرها , تضع أيضا عقبات وعراقيل أمام الجهود الدولية الحثيثة لإحلال السلام في المنطقة وعلى رأسها الجهود الأميركية الهادفة إلى تحقيق حل الدولتين وإحلال السلام العادل والشامل في المنطقة وبالتالي تحقيق الأمن والاستقرار لكافة دول المنطقة.

فى بيروت أبلغ رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان الموفد الخاص لرئيس روسيا الاتحادية إلى الشرق الأوسط ألكسندر سلطانوف تأييده «أي مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط إذا ما اكتملت شروطه واستند إلى مبادئ مؤتمر مدريد وضماناته والقرارات الدولية ذات الصلة، إضافة إلى المبادرة العربية للسلام». كما أبلغه أن «أي حل في المنطقة لا يرتكز على إعطاء الفلسطينيين حقوقهم وفي طليعتها حق العودة يبقى حقا منقوصا». وحمل الموفد تحياته إلى الرئيس الروسي.

وكان سلطانوف زار الرئيس سليمان لإطلاعه على أهداف جولته في المنطقة التي تشمل سورية والأردن والأراضي الفلسطينية وإسرائيل، «من أجل إيجاد دفع للمفاوضات في المنطقة وإمكانات انعقاد مؤتمر موسكو»، مشيرا إلى «تفهم موقف بلاده بالنسبة إلى حق الفلسطينيين في العودة ومنع توطينهم في لبنان».

وأشار إلى أن «سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما وإدارته الجديدة المنطلقة من تفهم جديد للوضع في المنطقة وكيفية العمل على إيجاد حل لها تشكل عاملا مساعدا جدا في البحث الجدي في دفع عملية السلام إلى الأمام».

وإذ هنأ سلطانوف الرئيس سليمان على انتخاب لبنان لنيابة الرئاسة لحركة دول عدم الانحياز، فإنه نقل تهنئته على «إنجاز الانتخابات على النحو الذي تم، وكذلك على طريقة إدارة رئيس الجمهورية للوضع الداخلي، مبديا أمله في تأليف الحكومة، خاصة أن اعتراف الأفرقاء جميعا بنتائج الانتخابات النيابية يجب أن يكون عاملا يسهل التأليف».

وكرر الدعوة لرئيس الجمهورية لزيارة موسكو، مشيرا إلى أن «القنوات الدبلوماسية تعمل على إيجاد الوقت المناسب»، ناقلا استعداد بلاده «للاستمرار في تقديم المساعدات إلى لبنان في مختلف المجالات».

ثم زار سلطانوف الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة سعد الحريري، وقال بعد الاجتماع: «نحن في روسيا نشجع التطورات السياسية الإيجابية في هذا البلد، وقبل كل شيء نجاح العملية الانتخابية، ونحن مسرورون بأن كل الأطراف اللبنانية قد قبلت بنتائج هذه الانتخابات، والآن تجري المفاوضات والمشاورات حول تشكيل الحكومة المقبلة، ونتمنى لأصدقائنا اللبنانيين النجاح في تشكيلها. هذه الحكومة التي ستتحمل المسؤولية الكبيرة حيال إعطاء الفرص الكبيرة للبنان ليتطور ويزدهر ويحل مشكلاته. ونحن من جانبنا نقف إلى جانب الشعب اللبناني ونحترم حياته، ونحن أيضا منفتحون على التعاون مع الحكومة اللبنانية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والعسكرية».

وأضاف أن «دور لبنان مهم في المنطقة، والاستقرار فيها يتأثر بالاستقرار في لبنان، وهو أحد الأطراف المعنية بالتسوية في الشرق الأوسط، والتشاور يتم بين موسكو وبيروت حيال مختلف المشكلات والقضايا في المنطقة».

وسئل: هل ستنقلون أي رسائل إلى القيادة السورية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة؟ فأجاب بأن «تشكيل الحكومة الجديدة شأن لبناني وليس لدينا أي رسائل».

وحول هواجس بعض اللبنانيين من أن يتحول مسار المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى منحى خطير قد يؤثر بطريقة غير إيجابية على الوضع اللبناني، قال سلطانوف إن «الموقف الروسي يدعو إلى معرفة الحقيقة وكشف المجرمين الذين ارتكبوا هذه الجريمة، ولكن نحن ضد تسييس المحكمة الدولية، وعلى كل الأطراف تأييد هذا الموقف».

ورأى أن «طبيعة تشكيل الحكومة كما نراها ليست سهلة لأسباب معروفة وأنتم تدركونها أكثر منا، ولكن المهم أن تستمر الأحزاب والمجموعات السياسية بالتحاور ووضع المصالح اللبنانية قبل أي حسابات أخرى». وردا على سؤال، أكد سلطانوف أن «روسيا لا تسمح بحصول تسوية في المنطقة على حساب لبنان».

والتقى سلطانوف رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة.

واكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أهمية تحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الاوسط وفق قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد / الارض مقابل السلام /.

وأشار المعلم في تصريح للصحفيين عقب لقائه المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية الكسندر سلطانوف إلى العقبات التي تضعها إسرائيل أمام تحقيق السلام في المنطقة مشددا على ضرورة قيام المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لحملها على الاستجابة لمتطلبات السلام.

بدوره أعرب سلطانوف عن تأييد روسيا لحق سورية باستعادة الجولان المحتل حتى خط الرابع من حزيران 1967م.

ولفت سلطانوف في تصريح للصحفيين الى إن مباحثاته مع الوزير المعلم تناولت مجمل القضايا الإقليمية والدولية وآفاق تطوير العلاقات الثنائية السورية-الروسية.

وأكد ان البحث مع الوزير المعلم تناول مشاورات معمقة حول الأوضاع في الشرق الأوسط وإمكانية إنعاش عملية السلام في المنطقة مع الأخذ بعين الاعتبار السعي القوي من قبل المجتمع الدولي لاستئناف هذه العملية وإيجاد حل للصراع العربي / الإسرائيلي.

وأوضح أنه تم أيضا تبادل الآراء حول مضمون وإمكانيات انعقاد مؤتمر دولي للسلام حول الشرق الأوسط في موسكو ... لافتا إلى أن هذه المشاورات أكدت من جديد تطابق وترابط المواقف السورية الروسية تجاه مختلف القضايا والمسائل الدولية مؤكدا موقف بلاده من موضوع الاستيطان الاسرائيلي واهمية وقفه بكل أشكاله.

ودعا الكسندر سلطانوف المبعوث الرئاسي الروسي للشرق الأوسط إلى وقف الاستيطان بكاملة في إسرائيل معتبرا أن السلام لا يمكن أن يتم إذا لم يتوقف الاستيطان وقال في تصريحات صحفية عقب مباحثاته مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم إنه بحث مع القيادة السورية مسألة عقد مؤتمر للسلام في موسكو إضافة إلى العلاقات الثنائية كما شدد على أن مواقف بلاده مع سورية كانت متطابقة.

وكانت مصادر روسية دبلوماسية كشفت أن سلطانوف التقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في مقر السفارة الروسية بدمشق وحسب المصادر التي فضلت عدم الكشف عن اسمها فإن المبعوث الروسي بحث عملية السلام وموقف حركة حماس من هذه العملية في ظل موقف بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير حربه ايهود باراك من الاستيطان وحق العودة.

من جهة أخرى جددت مصادر سورية مطلعة أن دمشق لن تلجأ إلى مباحثات سرية مع إسرائيل.

وأن أي مباحثات مستقبلية رسمية ستكون علنية ويعلم بها المواطن السوري منوهة في الوقت نفسه إلى أن اللقاءات التي قد تجري بين وفود أكاديمية سورية غير رسمية مع إسرائيليين خلال مؤتمرات دولية تتم بشكل شخصي ولا شأن رسمي سوري بها.

فى الاردن كشف بسام ابو شريف المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني الراحل تفاصيل جديدة عن عملية اغتيال ياسر عرفات مؤكدا انها نفذت بادوات اسرائيلية خالصة دون اي مساهمة فلسطينية منتقدا القراءة الخاطئة التي قدمها فاروق القدومي للاجتماع الاميركي الاسرائيلي الفلسطيني.

وأكد ابو شريف في حديث خاص افضى به لـصحيفة "الدستور" الصادرة في عمان ان السم الذي اغتيل فيه الرئيس الراحل عرفات تناوله مع جرعات الدواء الذي كان يتعاطاه لافتا الى ان عناصر الموساد الاسرائيلي استبدلت الدواء الخاص بالرئيس الراحل بآخر وضع فيه السم بعد ان جرى تصنيع دواء شبيه له في احد مصانع الادوية الاسرائيلية.

وعن الكيفية التي وصل بها الدواء الى الرئيس الراحل قال ابو شريف "انه اثناء حصار الرئيس الفلسطيني في مقر المقاطعة في رام الله كانت الادوية والطعام والشراب ينقلان اليها عبر سيارة اسعاف فلسطينية" وكانت القوات الاسرائيلية تخلي هذه السيارة حتى من السائق الفلسطيني وتحتجزها لمدة نصف ساعة بحجة التفتيش وهو الامر الذي سهل على الموساد الاسرائيلي استبدال الدواء الخاص بالرئيس الراحل بآخر شبيه وضع فيه السم.

وكان امين سر فتح فاروق القدومي كشف محضر اجتماع ضم مسؤولين فلسطينيين واسرائيليين تم فيه إتخاذ قرار تسميم عرفات.