ميتشيل بحث مع الرئيس مبارك وملك الأردن مسار مساعيه لإنقاذ مسيرة السلام

المبعوث الأميركى دعا الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم

إسرائيل تحاول التنصل من القمة الثلاثية في نيويورك

الإسرائيليون يحفرون شبكة أنفاق تحت المسجد الأقصى

نقابات عمال بريطانيا تدعو إلى مقاطعة إسرائيل

واصل جورج ميتشل مبعوث الرئاسة الأميركية للشرق الأوسط لقاءاته في المنطقة، مطالبا الجميع بتحمل مسؤولياتهم من أجل السلام من خلال القيام بخطوات ملموسة تساعد على إيجاد أرضية إيجابية لاستئناف المفاوضات.

وأدلى ميتشل بهذه التصريحات عقب لقائه مع الرئيس المصري حسني مبارك بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، الذي تناول سبل إحياء عملية السلام بالشرق الأوسط والعمل على وقف الاستيطان الإسرائيلي بالأراضي الفلسطينية وبدء مفاوضات جادة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للتوصل إلى إقامة دولة فلسطينية.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، أن من المنتظر أن يقوم أبو مازن بزيارة سريعة للقاهرة. وأضاف أن القاهرة ترى أن هناك جهدا يُبذل وأن هناك محاولة لوضع الأسس التي يمكن أن تقوم عليها المفاوضات وأن مصر ستسعى لمساعدة الولايات المتحدة على المضي في طريق السلام.

وقال ميتشل إنه تم التأكيد على الالتزام المشترك لكل من الولايات المتحدة ومصر لتحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط الذي يتضمن وضع نهاية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وفي عمان كما في القاهرة قال ميتشل عقب لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أن الولايات المتحدة تطلب من كل الأطراف سواء إسرائيل أو الفلسطينيين والدول العربية بأن تتحمل مسؤولياتها من أجل السلام من خلال القيام بخطوات ملموسة تساعد على إيجاد أرضية إيجابية لاستئناف المفاوضات.

وحذر الملك عبد الله الثاني من مغبة إضاعة الفرصة المتاحة لتحقيق السلام، مؤكدا ضرورة وقف جميع الإجراءات أحادية الجانب، وخصوصا بناء المستوطنات. وأكد ضرورة الحؤول دون أي مخطط إسرائيلي يستهدف تعطيل إطلاق المفاوضات بغية إيجاد فراغ تستغله إسرائيل في فرض الأمر الواقع والاستمرار في بناء المستوطنات والإجراءات الأحادية التي تقوض فرص قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة.

وقال بيان للديوان الملكي الأردني أن عبد الله الثاني شدد على أهمية أن تقوم الولايات المتحدة بدور قيادي في هذه المفاوضات وأن تضع الآليات التي تضمن وصولها إلى حل الدولتين في السياق الإقليمي المجمع عليه دوليا وفي إطار زمني محدد.

وعبر الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة محمد صبيح عن قلق الجامعة البالغ جراء سياسات الاحتلال الإسرائيلي الخطيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منبها في هذا الإطار إلى مخاطر مسلسل هدم المنازل في القدس والقرى والبلدات الفلسطينية.

وندد صبيح في تصريح للصحفيين بقرار سلطات الاحتلال هدم عشرات المنازل في قريتي /الساوية ويتما/ في محافظة نابلس بالضفة الغربية استجابة للالتماس الذي تقدمت به منظمة استيطانية متطرفة لتنفيذ أوامر الهدم بذريعة عدم الترخيص ووقوعها في منطقة /ج/ التابعة أمنيا وإداريا لسلطات الاحتلال بموجب اتفاقية أوسلو.

وأكد أن إسرائيل من خلال ممارسات التعسفية والعنصرية على الأرض تظهر بأنها لم تستوعب الدرس بعد.

وأوضح الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة أن سلطات الاحتلال هدمت في القدس وحدها على مر السنوات الماضية 8500 منزل فلسطيني متسائلا هل هاجر الفلسطينيون وتركوا القدس أم تمسكوا بحقوقهم وأرضهم/.

ونوه صبيح بالقرارات الدولية التي ترفض سياسات الاحتلال التعسفية وتغيير معالم الأراضي المحتلة ومحاولات فرض واقع ديمغرافي جديدة على الأرض مبيناً أن هناك قرارات دولية جميعها تدين إجراءات الاحتلال ولكن للأسف إسرائيل تتصرف كأنها فوق القانون دون وجود رادع لها.

واتهمت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» إسرائيل بإقامة شبكة جديدة من الأنفاق المتواصلة والمرتبطة أسفل حي سلوان في القدس المحتلة بطول 600 متر. وعرضت المؤسسة شريطا مصورا يظهر ارتباط هذه الأنفاق ببعضها. وقالت المؤسسة إن هذه الأنفاق تصل إلى منطقة باب المغاربة وساحة البراق، الحائط الغربي للمسجد الأقصى.

جاء هذا الكشف بعد أيام من الإعلان عن نفق جديد أسفل سلوان بطول 120 مترا، يصل الأقصى، واتضح لاحقا أن الحديث يدور عن أكثر من نفق. ويقول الفلسطينيون إن هذه الأنفاق تشكل خطرا كبيرا على المسجد الأقصى وبيوت الفلسطينيين في البلدة القديمة، إذ إن بعضها قد تصدع نتيجة الحفريات.

وقال الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل: «هناك مؤتمر يجري الآن الاستعداد له من أجل السعي إلى بناء الهيكل الثالث.. والمؤسسة الاحتلالية تسير بأسلوب مجنون هستيري يجتمع فيه الدور الرسمي والشعبي من أجل تهويد القدس وبناء الهيكل الأسطوري الكاذب على حساب الأقصى».

وأصدر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، إسحق أهارونوفيتش، أوامر لشرطة الاحتلال، مؤخرا، بزيادة وجود قواتها في القدس الشرقية من أجل ما سماه «تعزيز السيادة الإسرائيلية في شرق القدس».

وقالت مصادر إسرائيلية إن أهارونوفيتش، الذي ينتمي لحزب «إسرائيل بيتنا» اليميني المتطرف، وزّع وثيقة تتضمن الدعوة إلى تكثيف وجود الشرطة في القدس الشرقية، وتعميق نشاطها هناك «كجزء من الحاجة إلى زيادة تطبيق القانون وتحسين خدمات الشرطة في هذه المناطق، وذلك في إطار خطوات أوسع غايتها تعزيز سيادة إسرائيل في شرق القدس».

وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن أوامر أهارونوفيتش هي استمرار لسياسة شرطة الاحتلال في السنوات الأخيرة، والمتعلقة بتطبيق جذري للقانون الذي يمنع أي نشاط للسلطة الفلسطينية في القدس الشرقية «كجزء من قانون تطبيق اتفاقيات أوسلو».

وأمر أهارونوفيتش، من خلال وثيقته، بزيادة قوات الشرطة في المدن والبلدات العربية داخل الخط الأخضر، «من أجل تعزيز الشعور بالتماثل والانتماء للدولة ورموزها السلطوية، وتعزيز سيادة الدولة». وشدد أهارونوفيتش في وثيقته على أن تعليماته تعني تعزيز وإبراز وجود قوات الشرطة بشكل كبير وملاحظ «في الوسط غير اليهودي».

وكتب أهارونوفيتش في وثيقته أن «هدف هذه الخطوات هو تمكين الشرطة من تطبيق القانون بصورة حازمة وواضحة والحفاظ على النظام العام وتعزيز الشعور بالأمن لدى الجمهور».

وقررت إسرائيل، إغلاقا شاملا على الضفة والغربية منذ منتصف الليل حتى منتصف ليلة الأحد القادم، وذلك بمناسبة عيد رأس السنة العبرية، وبموجب هذا القرار سيمنع الفلسطينيين من دخول مدينة القدس، بالإضافة إلى المناطق الإسرائيلية، وفقط يسمح بدخول الحالات الإنسانية وبالتنسيق مع ضابط الارتباط المدني الإسرائيلي.

ويرافق هذه الإجراءات الإسرائيلية الأمنية على الأرض تغيير في ديموغرافية المدنية، إذ سرعت إسرائيل من بناء مئات الوحدات الاستيطانية هناك، وقالت إن أي اتفاق مع واشنطن حول تجميد الاستيطان لن يشمل القدس.

وقال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن): «إن أكبر الهموم التي تواجه الشعب الفلسطيني هذه الأيام، الاستيطان المستشري في الأراضي الفلسطينية، خاصة في مدينة القدس، إضافة إلى هدم البيوت وطرد العائلات من منازلها التي عاشت فيها منذ مئات السنين».

وأضاف أبو مازن، خلال مأدبة إفطار أقامها لرجال الدين، وأعضاء السلك الدبلوماسي، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله: «إننا، أهل هذه البلاد، مسلميها ومسيحييها، مصممون على أن نبقى في بلدنا، وأن نعيش فيه، وأن نبنيه، وأن نترك الآخرين يعيشون في بلدهم».

وتابع أبو مازن: «نحن لا نريد أن نغتصب حق أحد، بل نريد أن نبنى دولتنا المستقلة لتعيش جنبا إلى جنب بجانب دولة إسرائيل». وأكد أن السلطة لن تقبل بأي استيطان في الضفة والقدس، مستطردا: «نؤمن بأن الاستيطان الذي بني في الضفة، وفي القدس خاصة، إنما هو غير شرعي، ولا تقبل به الشرعية الدولية، ولا يوجد أحد في العالم يقول إن الاستيطان شرعي، لذلك نحن نطالب بوقف الاستيطان أولا، ومن ثم إزالته عن أرضنا لنبنى دولتنا». وأضاف: «حتى يكون هناك سلام شامل لا بد أن تنسحب إسرائيل من الأراضي السورية واللبنانية. وقُدمت لإسرائيل عروض مغرية لا يوجد لها مثيل في السابق، وهي مبادرة السلام العربية».

هذا وأكدت مصادر رفيعة في حركة فتح أن مسألة إصدار الرئيس الفلسطيني مرسوما رئاسيا، قبل 25 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، تم حسمها نهائيا.

وأوضحت المصادر أنه إذا استجابت حماس للورقة المصرية وتم التوافق على تأجيل موعد الانتخابات، ضمن اتفاق شامل «لا يعيد الحصار»، سيصدر عباس المرسوم بتحديد موعد جديد للانتخابات في موعد لا يتجاوز الشهور الستة الأولى من العام المقبل، أما إذا لم تستجب حماس فإن عباس سيصدر المرسوم بموعد الانتخابات كما هي في 25 من يناير (كانون الثاني) المقبل.

ويجد عباس نفسه ملزما بإصدار هذا المرسوم الشهر المقبل باعتبار أن القانون الأساسي الفلسطيني ينص على إصدار هذا المرسوم قبل 100 يوم على الأقل من موعد الانتخابات الذي يفترض أنها في 25 يناير.

وقالت المصادر «دون ذلك سنخرق القانون ونصبح في فراغ دستوري».

وكانت فتح رفضت اقتراحات سابقة من حماس أثناء جولات الحوار في القاهرة بتأجيل موعد الانتخابات عامين، وترى فتح أن من شأن هذا التمديد أن يعزز سلطة حماس على القطاع.

أما كيف ستجري الانتخابات دون موافقة حماس، فإنه بحسب المصادر، ستلجأ فتح إلى النظام النسبي الكامل، حسب ما ينص عليه القانون الأساسي الفلسطيني، باعتبار الوطن دائرة واحدة، وستجري الانتخابات بمن صوت، تحت قاعدة أن أي نسبة تصويت في هذه الانتخابات تمثل الكل الفلسطيني كما يجري في كل الانتخابات.

ويقول مراقبون إن حماس قد ترفض الورقة المصرية، لسببين الأول: أنها لا تضع حلا حاسما لقضية المعتقلين، والثاني: أنها لا تتحدث بصراحة عن بناء الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية كما في غزة. وتقول المصادر إنه إذا ما أقرت الانتخابات في موعدها دون الاتفاق مع حماس، فإن أهل الضفة سيشاركون وأهل غزة الموجودين في الضفة، ومن يستطيع من غزة أيضا، كما أن أهل غزة سيترشحون عبر قوائم الفصائل والمستقلين. وتابع المصدر «مثلا تختار فتح مرشحيها من الضفة وغزة في قائمة واحدة (للتشريعي) والناس تصوت على هذه القائمة، وليس بالضرورة أن يشارك في أي انتخابات كل الشعب.. بالعادة تكون نسبة المشاركة في الدول النصف أو أقل».

وتجد فتح أن هذا هو المخرج القانوني الوحيد لإجراء الانتخابات، دون موافقة حماس، مع إعلان أن إجراءها تعذر في جزء من الوطن تسيطر عليه ميليشيا خارجة عن القانون (غزة). ورغم أن عباس سيصدر هذا المرسوم إلا أنه يميل إلى الاتفاق مع حماس على إجراء الانتخابات، ويعارض بعض قياديي فتح هذه الخطوة، إذ يرون أن من شأنها تعزيز الانقسام، لكن أبو مازن لا يستطيع أن ينتظر حماس إلى الأبد، خصوصا أن كل المؤسسات (الرئاسة والتشريعي والحكومة)، سيفقدون شرعيتهم في يناير (كانون الثاني) المقبل.

ولا ترى فتح أن إصدار مرسوم رئاسي بموعد الانتخابات سيتعارض مع جهود المصالحة، بل أوضحت المصادر أن هذه الجهود ستستمر حتى بعد إصدار المرسوم، «وإذا ما تم التوصل إلى اتفاق، فإن لجنة الانتخابات هي التي ستعلن أنها بحاجة إلى فترة إضافية لترتيب إجراءات الانتخابات في الضفة وغزة».

وترفض حماس إجراء انتخابات دون اتفاق، بينما تقول فتح إنه ما دام تعذر الاتفاق فلنعد للشعب الذي هو مصدر السلطات. وستمنع حماس أي انتخابات في غزة دون اتفاق وهذا يعني اقتصارها على الضفة فقط. وقال الخبير القانوني الدكتور المحامي خليل الجريسي بأنه يجب على الرئيس محمود عباس إصدار مرسوم يدعو إلى الانتخابات في موعدها الدستوري 25 يناير من العام المقبل أو يقوم بإصدار مرسوم آخر لتحديد موعد جديد لإجرائها وذلك لما ينص عليه القانون بإصدار مرسوم يدعو للانتخابات قبل ثلاثة أشهر من موعدها.

وأضاف الجريسي في تصريح مكتوب، «لا يمكن أن يأتي 25 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من دون أن يصدر الرئيس محمود عباس مرسوما، وباعتبار 25 يناير هو الموعد، فالرئيس ملزم حتى 25 أكتوبر بإصدار هذا المرسوم حتى لا يصبح الفلسطينيون أمام فراغ سلطوي».

ولفت الجريسي إلى أنه «في حال تم التوافق على تأجيل الانتخابات يجب على الرئيس أن يقوم بإصدار هذا المرسوم الذي يعلن فيه تأجيل الانتخابات من 25 يناير إلى موعد آخر خلال الشهور الأولى من العام المقبل».

وقال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس انه لولا تواطؤ بعض القوى الإقليمية والدولية مع إسرائيل لما نجح الحصار على قطاع غزة.

وكان مشعل يرد على سؤال في مقابلة أجراها معه كين ليفنغستون عمدة لندن العمالي السابق، لحساب مجلة «نيوستيتمان» البريطانية، حول الدور الذي لعبته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومصر والسلطة الفلسطينية في حصار غزة.

وعبر مشعل عن تفضيله لحل الأزمة مع إسرائيل سياسيا. وقال «إن القوة العسكرية خيار لجأ إليه شعبنا بعد فشل كل الخيارات الأخرى. أن تصرفات إسرائيل وتواطؤ المنظومة الدولية عبر الصمت أو اللامبالاة أو التورط الحقيقي، قادت إلى المقاومة المسلحة».

وأضاف «نحن نحب أن نرى القضية تحل سلميا. وإذا انتهى الاحتلال وتمكن شعبنا من ممارسة حقه في تقرير مصيره فوق أرضه، فلن يكون هناك حاجة لاستخدام القوة. والحقيقة هي أن نحو 20 عاما من المفاوضات السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين لم تعد أي من حقوقنا، لا بل بالعكس إننا عانينا المزيد من المعاناة والخسائر جراء التنازل الأحادي الجانب الذي قدمه الطرف الفلسطيني المفاوض».

وعما إذا كان لدى حماس «خطة طريق» تقود للسلام رد مشعل بإيجاب. وقال «نعم لدينا. وفي اعتقادنا أن التسوية السلمية الأكثر واقعية للأزمة، هي التسوية التي تبدأ بوقف لإطلاق النار بين الجانبين ترتكز على انسحاب إسرائيلي من جميع الأراضي المحتلة عام 1967».

وأضاف «إن تعنت إسرائيل وغياب الإرادة الدولية للتصرف، هما العقبتان في طريق التسوية. ونحن نعتقد أن شعبنا عندما يكون حرا ويعيش فوق أرضه، عندها فقط يستطيع أن يقرر مستقبل هذه الأزمة».

وأضاف «لا بد من القول إننا لا نقاوم الإسرائيليين لأنهم يهود. وانطلاقا من معتقداتنا فإنه ليس لدينا مشكلة مع اليهود أو المسيحيين، ومشكلتنا مع من يعتدون علينا ويضطهدوننا».

واعتبر مشعل حركة حماس حركة تحرر وطنية عندما سئل إن كانت حماس حركة سياسية أم دينية. ولكنه أضاف «نحن لا نرى تناقضا بين هويتنا الدينية ومهمتنا السياسية». وردا على سؤال إن كان يطمح لإقامة دولة إسلامية تضطهد فيها الأديان الأخرى قال «إن أولوياتنا كحركة تحرر وطني هو إنهاء الاحتلال. وعندما يتحرر شعبنا في أرضه ويتمتع بحق تقرير المصير، فستكون له كلمة الفصل في النظام الحكومي الذي يريده. إننا نؤمن أن الإسلام لا يمكن فرضه على الناس، ولكننا سنشن حملة في أطر عملية ديمقراطية، من أجل أجندة إسلامية. وإذا كان هذا هو خيار الشعب فإنه سيكون خيارنا. ونحن على قناعة بأن الإسلام هو مصدر التوجيه الأفضل والضمانة الأحسن لحقوق المسلمين وكذلك غير المسلمين على حد سواء».

ونفى مشعل أن تكون حماس تفرض الزي الشرعي في قطاع غزة. وقال «في الحقيقة أن حماس تستنبط تصورها من الثقافة الشعبية والدين. فالإسلام هو ديننا وهو أساس لثقافتنا».

على صعيد آخر جرى اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمبادرة من الجانب الإسرائيلي حسبما ذكرت الدائرة الصحفية في الكرملين.

وذكرت وكالة أنباء / ريا نوفوستي / الروسية ان ميدفيديف ونتنياهو بحثا عددا من المسائل الملحة في العلاقات الروسية الإسرائيلية والأجندة الدولية.

يذكر أن الرئيس الروسي تلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الإسرائيلي شيمون بيريز قبل يومين بمبادرة من الجانب الإسرائيلي أيضا.

وذكرت الدائرة الصحفية آنذاك أن الرئيسين واصلا تبادل وجهات النظر بشأن قضايا التسوية في الشرق الأوسط مع التركيز على آفاق استئناف عملية السلام في المسار الإسرائيلي الفلسطيني.

وجاءت المكالمة استكمالا للمباحثات بين ميدفيديف وبيريز التي كانت قد جرت بينهما في مدينة سوتشي في 18 أغسطس الماضي خلال زيارة الرئيس الإسرائيلي لروسيا في ذلك الوقت.

هذا ورغم قرار مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشل، العودة إلى إسرائيل لكي يواصل جهوده لإحراز اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حول تجميد البناء الاستيطاني خلال مفاوضات السلام، وبالتالي تمهيد الطريق أمام لقاء قمة يجمعه (نتنياهو)، والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، تحت رعاية الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في نيويورك الأسبوع القادم، نعت إسرائيل هذه الجهود، وأوحت بأن القمة لن تعقد، وأن نتنياهو سيمضي يوما واحدا فقط في نيويورك خلال اجتماعات الدورة الجديدة للأمم المتحدة.

فقد أعلن نتنياهو بنفسه، أن موعد القمة لم يحدد، وعليه فإنه يرجح أن لا يعقد في نيويورك هذا الشهر. وألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بمسؤولية الفشل على الرئيس الفلسطيني، بدعوى أنه وضع شرطا مسبقا للقاء، هو أن يتم تجميد الاستيطان. وراح المقربون منه ينشرون تعليقات مفادها أن «ميتشل فشل في إقناع الفلسطينيين بالتراجع عن موقفهم الرافض للمفاوضات من دون وقف الاستيطان». ويحملون الرئيس الأميركي، أوباما، مسؤولية هذا الفشل. ويقولون: «تقديراتهم كانت خاطئة والنصائح التي تلقوها بأن نتنياهو سيرضخ للضغوط، كانت نصائح فاشلة وغير مدروسة».

في المقابل حمل الفلسطينيون نتنياهو مسؤولية هذا الفشل، وذلك بسبب رفض إسرائيل تجميد الاستيطان. وقال ناطق بلسان الرئاسة الفلسطينية، ، إن نتنياهو يريد تكرار تجربة سابقيه، وتضخيم البناء الاستيطاني خلال المفاوضات. وهذا أمر لا يمكن قبوله.

ونقل على لسان دبلوماسي أميركي في إسرائيل ممن يتابعون المحادثات التي يجريها ميتشل في المنطقة أن نتنياهو يريد تجميد عملية السلام، بدلا من تجميد البناء الاستيطاني.

وقال الدبلوماسي الإسرائيلي القديم، شلومو أفينيري (المدير العام الأسبق لوزارة الخارجية الإسرائيلية)، إنه يرى في تبادل هذه الاتهامات من الأطراف الثلاثة بداية لتبرير الفشل. فكما يبدو أن جهود ميتشل ستنتهي إلى فشل. وكل طرف يحاول التحضير من الآن ليوجه الاتهام بالفشل إلى الطرفين الآخرين.

وكان ميتشل قد وصل إلى المنطقة يوم الأحد الماضي محاولا التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل على صيغة تضمن تجميد الاستيطان طوال مدة إجراء مفاوضات السلام، التي يقدر الأميركيون أن تستغرق سنتين. وحاول التخفيف عن نتنياهو وقال إنه يكتفي بتجميد هذا الاستيطان لمدة سنة، لكن نتنياهو رفض ذلك وقال إن تجميد البناء الاستيطاني غير ممكن، وإنه مستعد لتقليصه فقط ولمدة لا تزيد على ستة شهور، ويتم الجلوس بعدها وإجراء تقويم للوضع، ومن ثم اتخاذ قرار بهذا الشأن.

واقترح نتنياهو أن يتاح له الاجتماع مع الرئيس الفلسطيني، ليقنعه بنفسه بوجهة نظره، وقال إن لديه بدائل أخرى عن تجميد الاستيطان، إلا أن أبو مازن رفض إجراء اللقاء، من دون تعهد واضح مرفق بضمانات أميركية أن يتوقف الاستيطان.

ومدد ميتشل بقاءه في المنطقة يوما أضافيا، وأجرى محاولة ثانية، لكنه لم يفلح، فقرر تمديد زيارته ثلاثة أيام أخر، على أن يجتمع مع نتنياهو وأبو مازن. لكن الإسرائيليين يستبقون الحدث ويقولون إنه لا يوجد أمل في التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن. وعليه فقد أعلن نتنياهو أنه لا ينتظر قمة مع أبو مازن وأوباما على هامش جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولذلك فإنه سيكتفي بزيارة نيويورك ليوم واحد يلقي فيه خطابه أمام الجمعية العامة، يوم الخميس المقبل، ويقفل راجعا إلى إسرائيل.

وفي حين يتحدث الإسرائيليون والفلسطينيون عن فشل ميتشل، يؤكد المقربون منه أن التأجيل يدل على تعلقه بالأمل. وهو متفائل بالتوصل إلى اتفاق ما حول تجميد الاستيطان يتيح عقد القمة في نيويورك لتكون انطلاقة لمفاوضات السلام بين الطرفين.

وشارك في هذا التفاؤل أيضا وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، الذي عقد اجتماعا لقيادة حزبه (العمل) وقال إن وجود حزبه في الحكومة بدأ يؤتي ثماره، وإنه لولا هذا الوجود لما كان نتنياهو يوافق على مبدأ دولتين للشعبين، وأنه يسعى إلى اتخاذ قرارات حول الاستيطان تتيح لقاء قمة إسرائيلي ـ فلسطيني في القريب.

وأضاف أنه يواصل الإجراءات الفعلية على الأرض لتخفيف معاناة الفلسطينيين وتحسين أدائهم الاقتصادي. وكشف أنه أصدر الأوامر لقوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة أن تزيل نحو مائة ساتر ترابي تغلق بها مداخل البلدات الفلسطينية.

واستقبل الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق الملك عبد الله الثاني ملك الاردن الذي قام بزيارة قصيرة إلى سوريا.

وتمحور البحث خلال اللقاء بين الرئيس الأسد والملك عبد الله الثاني حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتطور الايجابي الذي شهدته هذه العلاقات على الأصعدة كافة حيث أكد الجانبان عزمهما على توطيد التعاون والبحث عن آفاق جديدة تخدم مصالح الشعبين المشتركة.

كما جرى بحث تطورات الأوضاع على الساحتين العربية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك حيث أكد الرئيس الأسد والملك عبد الله حرصهما على استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين حول مختلف القضايا بما يخدم البلدين الشقيقين والعرب جميعاً.

في لندن صوتت نقابات العمال البريطانية «في يو سي»، بغالبية الأعضاء على قرار يعتبر علامة في تاريخها، بالالتزام بإقامة حركة شعبية لمقاطعة إسرائيل والتحريض على عدم الاستثمار فيها، وفرض العقوبات عليها مقابل تسوية ترتكز على تحقيب العدل للإسرائيليين.

وجاء تصويت النقابات التي تمثل 6 ملايين ونصف المليون عامل، في مؤتمرها السنوي المنعقد في مدينة ليفربول شمال بريطانيا. وتقدم بالاقتراح، نقابة رجال الإطفاء، وصوتت لصالحه كبرى النقابات في المملكة المتحدة، بما فيها «يونايت» ونقابة القطاع العام ونقابة «يونيسوم» التي تمثل عمال الخدمات الصحية.

وقال هيو لانينغ، رئيس حملة التضامن مع الشعب الفلسطيني في بريطانيا، إن هذا القرار هو نتاج جملة من المقترحات أقرت في مؤتمرات النقابات خلال هذا العام، وذلك جراء الغضب إزاء حرب إسرائيل الدموية ضد قطاع غزة، ويعكس النمو الكبير في الدعم للحقوق الفلسطينية.

وأضاف «نحن سنعمل مع «تي يو سي» من أجل بناء حملة ضخمة لمقاطعة البضائع الإسرائيلية خاصة المنتجات الزراعية القادمة من المستوطنات المقامة على الأرض الفلسطينية».

ويدعو القرار أيضا المجلس العام للنقابات لممارسة الضغوط على الحكومة البريطانية، من أجل وقف جميع تجارة السلاح مع إسرائيل ودعم التحركات لتعليق اتفاقية التجارة الأوروبية الإسرائيلية. ودعيت النقابات إلى سحب استثماراتها من شركات تربح من الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي لقطاع غزة والضفة الغربية.

وأدان القرار أيضا بيان نقابة العمال الإسرائيليين «هيستدروت» التي أيدت فيها الحرب على غزة التي أسفرت عن مقتل نحو ألف و450 فلسطينيا في غضون 3 أسابيع، ودعا القرار إلى إعادة النظر في علاقة النقابات مع الهيستدروت.

وتنضم نقابات العمال البريطانيين في قرارهم هذا، إلى نقابات العمال في جنوب أفريقيا وأيرلندا.