في تقرير سنوي شامل:
سلطنة عمان تكثف برامج الاهتمام بالبيئة لتعزيز منظومة العمل التنموي
حماية البيئة تشمل مجالات الحياة الفطرية وتعزيز امكانات البلديات ومشاريع الإسكان والقروض الميسرة والكهرباء والمياه والمواني
شبكات الطرق تعزز النشاط الاستثماري ونمو الحركة السياحية
أصبح الاهتمام بالبيئة سمة مميزة لمسيرة التنمية فى السلطنة فى ظل ما تشهده البلاد من تطور اقتصادى، وقد اتسع نطاق الاهتمام بالبيئة ليشكل جانبا من جوانب التنمية المستدامة من خلال العناية بمفردات البيئة العمانية من ناحية ومراعاة الالتزام بشروط السلامة البيئية فى المشروعات التنموية عند إنشاء المشروعات من جهة ثانية.
وبفضل ما يوليه السلطان قابوس بن سعيد من اهتمام ورعاية للشأن البيئى اصبح العمل الوطنى فى هذا المجال يمثل احد الاولويات المهمة فى منظومة العمل التنموي بالسلطنة والذى يسعى الى تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والمحافظة على سلامة البيئة وإدخال مبدأ الإدارة البيئية كوسيلة أساسية لرفع كفاءة المشاريع التنموية.
ويؤكد صدور المرسوم السلطانى رقم 90/2007 الصادر فى 9 سبتمبر 2007 بإنشاء (وزارة البيئة والشؤون المناخية) على حرص الحكومة وتتبعها لمختلف القضايا التى تمس الإنسان والبيئة المحيطة به.
ويعد الاحتفال بيوم البيئة العمانية الذى يصادف الثامن من يناير من كل عام مناسبة وطنية تؤكد الاهتمام الذى تحظى به البيئة فى السلطنة وقد جاء الاحتفال بيوم البيئة العمانى لاول مرة فى يناير من عام 1996 بناء على التوجيهات السامية للسلطان قابوس بن سعيد.
جائزة السلطان قابوس لحماية البيئة:
تعد هذه الجائزة تتويجا لجهود السلطنة فى المحافظة على البيئة، وقد عبرت عن تقدير السلطان قابوس بن سعيد للمهتمين بشؤون البيئة على المستوى العالمى.
وقد انشئت هذه الجائزة بفضل المبادرة التى اعلنها السلطان قابوس بن سعيد عند زيارته لمقر اليونسكو فى الاول من يونيو 1989 ترسيخا منه لمبادئ الاهتمام بالبيئة التى ترتبط بخير الانسان وسعادته، وتقوم اليونسكو بمنح الجائزة مرة كل عامين لافضل الجهود المبذولة للعناية بالبيئة على المستوى العالمى، ويقوم مكتب المجلس الدولى لتنسيق برنامج الانسان والمحيط الحيوى (المأب) التابع لليونسكو باختيار الافراد او مجموعات الافراد او المعاهد او المنظمات التى تمنح الجائزة ويتم تقديم الجائزة فى حفل يقام فى اليونسكو (باريس).
ويشكل الذين فازوا بالجائزة واختارهم مكتب المجلس الدولى لتنسيق برنامج الانسان والمحيط الحيوى (المأب) كل سنتين نطاقا واسعا من الخبراء والمعاهد الذين يتطوعون فى البحوث الخاصة بالبيئة والموارد الطبيعية والتربية والتدريب فى مجال البيئة فى كل انحاء العالم، كما انهم قدموا اسهامات بارزة من اجل محميات المحيط الحيوى لليونسكو ومواقع التراث الطبيعى العالمى، مثل مؤسسة –تشارلز داروين لجزر جالا باجوس مالاوى (الاكودور) والحظيرة الوطنية لبحيرة مالاوى (مالاوى) وغيرها.
وخلال عام 2007 تم منح الجائزة مناصفة بين البروفيسور جوليوس اوزلانى مدير معهد ايكولوجيا المناظر الطبيعية فى الاكاديمية السلوفاكية للعلوم بسلوفاكيا ومعهد حماية التنوع البيولوجى فى اديس ابابا باثيوبيا، وقد جاء هذا الاختيار تقديرا للجهود التى يبذلها الفائزان فى مجال الحفاظ على البيئة والتنوع الاحيائى.
الحياة الفطرية:
تقدم المحميات الطبيعية والبالغ عددها 15 محمية نماذج لما تضمه البيئة العمانية من تنوع احيائى برى وبحرى فريد يرتبط وجوده بالخصائص الجغرافية والمناخية القادرة على اعاشة مثل هذه الانواع مثل محمية المها بجدة الحراسيس بولاية هيما ومحمية السلاحف ومحمية الاخوار بساحل محافظة ظفار.
وقد قامت وزارة البيئة والشؤون المناخية بالتنسيق مع سائر الجهات المختصة بالدولة وبالتعاون مع خبراء الهيئات الدولية المعنية بوضع استراتيجية وخطة عمل التنوع الاحيائى لضمان استخدام الموارد الاحيائية بصورة مستدامة، ويصدر قانون (المحميات الطبيعية وصون الاحياء الفطرية) وفقا للمرسوم السلطانى رقم 6/2003 تم توفير الاطار القانونى لصون وتنمية هذه الموارد بصور مستدامة وفق الأسس العلمية الحديثة.
وشهد عام 2007 انضمام السلطنة الى اتفاقية الاتجار الدولى فى انواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض وذلك وفقا للمرسوم السلطانى رقم 117/2007 الصادر فى نوفمبر 2007.
وتسعى وزارة البيئة والشؤون المناخية بالتنسيق مع منظمة اليونسكو لضم محميتين طبيعيتين بالسلطنة هما : محمية جبل سمحان الطبيعية بمحافظة ظفار ومحمية بر الحكمان المقترحة فى المنطقة الوسطى الى محميات الانسان والمحيط الحيوى (المأب) التابعة لمنظمة اليونسكو، كان تنفذ مشروعات حيوية لتطوير المحميات الطبيعية وتهيئتها سياحيا حيث تم تنفيذ مشروعين متميزين لتطوير محمية السلاحف براس الحد ومحمية السليل الطبيعية بالكامل والوا فى من خلال انهاء عدد من المرافق السياحية الهامة فيهما.
البلديات الإقليمية:
شهد قطاع البلديات خلال عام 2007 نشاطا مكثفا شمل تعزيز المشاريع التنموية والخدمية الى جانب مواكبة ومراقبة حركة التطور العمرانى وحماية الصحة العامة والعمل على تعزيز منظومة الصرف الصحى وانشاء الاسواق وتجميل المدن وصيانة الحدائق والمنتزهات وتطويرها اضافة الى اصدار اباحات البناء بمختلف انواعها وتقديم الخدمات الاخرى مثل تسليم العلائم واصدار شهادات اتمام المبانى.
ففى مجال رصف الطرق الداخلية والانارة قامت وزارة البلديات الاقليمية وموارد المياه خلال عام 2007 برصف 516 كيلو مترا وتركيب 4519 عمودا جديدا للانارة توزعت على عدد من الولايات فى مختلف مناطق السلطنة.
وتواكبت هذه الاعمال مع اهتمام واضح تبذله حكومة السلطنة لاقامة مشاريع للصرف الصحى ارتفع عددها مع نهاية عام 2007 الى 47 شبكة ومحطة للصرف الصحى بعد ان تم الانتهاء من تنفيذ 29 مشروعا كما يجرى تنفيذ مشاريع اخرى, ويتم فى الوقت الحالى اعداد الدراسات الفنية والاستشارية لاستكمال اقامة شبكات ومحطات للصرف الصحى تغطى مختلف ولايات السلطنة، ويبلغ عدد المشروعات التى تجرى دراستها حاليا 13 مشروعا.
الاسكان:
اولت حكومة السلطان قابوس بن سعيد قطاع الاسكان اهتماما متزايدا من خلال وضع الاسس والقوانين المنظمة لهذا القطاع حيث يتم التركيز – فى تنفيذ المشاريع الاسكانية – على ضرورة توفير البيئة العمرانية المناسبة والمسكن الصحى الملائم والخدمات الاساسية المرتبطة به.
وتقوم وزارة الاسكان بتخطيط وتوزيع الاراضى باستخداماتها المختلفة وفق الشروط والقوانين المنظمة لذلك وإتباع معايير ومواصفات تخطيطية موحدة فى سبيل تحقيق مزيد من المرونة والإسراع في أنجاز المعاملات الإسكانية.
وتشمل البيانات والمعلومات الرقمية أهمية متزايدة لاستخدامها فى جميع المجالات من بينها التخطيط العمرانى ورسم الخطط المستقبلية للتنمية العمرانية فى السلطنة حيث تقوم الوزارة من خلال نظام قاعدة البيانات الجغرافية بتحويل الرسومات المساحية إلى رسوم رقمية.
وقد قامت وزارة الإسكان خلال الفترة من يناير وحتى نهاية سبتمبر 2007 بإعداد مجموعة من المخططات والجيوب التخطيطية وفرت 29068 قطعة أرض بمختلف الاستخدامات موزعة على مختلف محافظات ومناطق السلطنة.
وقد حرصت الوزارة على تسهيل تقديم طلبات الحصول على الأراضي حيث قامت في عام 2006 بإبرام اتفاقية مع شركة بريد عمان لاستقبال طلبات الأراضي السكنية بمكاتب البريد في جميع محافظات ومناطق السلطنة وبلغ عدد طلبات الأراضي السكنية التي تم استلامها عبر مكاتب البريد حوالى 50 ألف طلب.
وبلغ مجموع الأراضي الممنوحة منذ بداية عام 2007 وحتى نهاية سبتمبر من العام نفسه حوالي 26694 قطعة أرض في مختلف محافظات ومناطق السلطنة.
ويقوم نظام التسجيل العقاري في السلطنة وفق نظام التسجيل العيني للعقار وهو النظام المعمول به في أغلب دول العالم ومن شأن ذلك تسهيل تداول العقار بيسر وأمان تقديراً لما للملكية العقارية من أهمية بالغة من النواحي الاقتصادية والاجتماعية بالنسبة للأفراد والدولة.
كما أن أبناء دول المجلس التعاون لدول الخليج العربية يستطيعون امتلاك الأراضي فى السلطنة وفقاً للمرسوم السلطانى رقم 21/2004 كما تم السماح للأجانب بتملك العقارات فى المجتمعات السياحية المتكاملة وفقاً للمرسوم السلطانى رقم 12/2006 وذلك تشجيعاً للنشاط السياحى.
وبلغت قيمة العقود خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2007 أكثر من مليار ريال وبلغ عدد متملكى العقارات فى السلطنة من مواطنى دول مجلس التعاون الجليجى وفقاً لقوانين تملك العقار بالسلطنة ما مجموعه 1809 متملك خليجى فيما بلغ عدد القطع الجديدة المسجلة لأول مرة 71398 قطعة أراض بمختلف الاستعمالات.
وسجل النشاط العقارى 60689 تصرفاً عقارياً كما تم إصدار 125021 سند ملكية.
برنامج الإسكان الاجتماعي:
وفى الوقت الذى تحرص فيه حكومة السلطان قابوس بن سعيد على تقديم التسهيلات الممكنة لتملك الأراضى والحصول على القروض من بنك الإسكان العمانى فإنها تحرص أيضاً على توفير المسكن الملائم لذوى الدخل المحدود وأسر الضمان الاجتماعى لتحسين المستوى المعيشي لتلك الأسر وذلك من خلال عدة وسائل منها برامج المساكن الاجتماعية والمساعدات السكنية والقروض السكنية.
ويهدف برنامج المساكن الاجتماعية إلى توفير المسكن الصحى الملائم الذى تتوفر به الخدمات الضرورية ويعمل على توثيق ارتباط السكان بقراهم المحلية لممارسة أنشطتهم الاقتصادية والاجتماعية كالحرف التقليدية وأعمال الزراعة والصيد والرعي.
وتم خلال عام 2006م اعتماد بناء 1453 مسكناً اجتماعيا مع ملحقاتها فى عدد من المحافظات والمناطق بتكلفة اجمالية قدرها 40 مليون ريال بالإضافة إلى الأوامر السامية بإنشاء 1000 وحدة سكنية لأسر الضمان الاجتماعى بتكلفة اجمالية قدرها 15 مليون ريال خلال السنوات ( 2007 – 2010 ) وإنشاء 155 وحدة سكنية مع ملحقاتها بمنطقتي الداخلية والشرقية بأكثر من ثلاثة ملايين ريال .
برنامج المساعدات السكنية:
وضع هذا البرنامج لمساعدة الأسر من ذوى الدخل المحدود الذي لا يتجاوز دخلهم 129 ريالاً شهرياً والأسر المنضوية تحت المظلة الاجتماعية وتم رفع سقف المساعدات السكنية من 10 آلاف ريال إلى 15 ألف ريال لا ترد بداية من عام 2007 وذلك استجابة لارتفاع أسعار مواد البناء ووعورة الطبيعة الجغرافية لبعض المناطق وقد بلغ عدد الأسر المستفيدة من برنامج المساعدات السكنية المعتمدة خلال الفترة من يناير وحتى منتصف نوفمبر 2007 حوالي 164 أسرة فى مختلف محافظات ومناطق السلطنة.
برنامج القروض السكنية الميسرة:
يبدأ العمل بالبرنامج عام 1991م ويعتبر بديلاً عن برنامج المساكن الاجتماعية وتم خلال عام 2007 ورفع قيمة القروض من 15 آلف ريال إلى 20 آلف ريال كحد أقصى وفقاً لعمر ودخل طالب القرض.
ويهدف البرنامج إلى منح قروض سكنية بدون فوائد للمواطنين من ذوى الدخل المحدود الذين لا يقل دخلهم عن 130 ريال شهرياً ولا يتجاوز 250 ريالا عند تقديم الطلب ولا يزيد عن 400 ريال عند حصول الموافقة، أما أصحاب الحرف فيتم تقدير الدخل بحساب متوسط دخلهم الشهري خلال السنة الواحدة على أن يكون فى حدود المبلغ المشار إليه حينما يصل الدور إليهم.
ويتم منح القروض لغرض بناء أو شراء منزل جديد أو توسعة مسكن قائم ويسدد على أقساط شهرية لا تتجاوز 25 فى المائة من اجمالى دخل المقترض.
قطاع الكهرباء:
شهد عام 2007 صدور المرسوم السلطاني رقم 92/2007 بإنشاء هيئة عامة للكهرباء والمياه وتعيين رئيس لها. وقد نص المرسوم الصادر فى 9 سبتمبر 2007 على إنشاء هيئة عامة للكهرباء والمياه.
ويعد قطاع الكهرباء من القطاعات التى حققت نجاحاً ملموساً فى خطة التخصيص التى انتهجتها الحكومة ووفقاً للمرسوم السلطاني رقم 78/2004 تم إجراء تغييرات تنظيمية على القطاع الذي أصبحت تختص بتنظيمه هيئة تنظيم الكهرباء كما تم إنشاء مجموعة من الشركات المملوكة من قبل الحكومة لإدارة القطاع هى شركة الكهرباء القابضة، وشركة الغيرة للطاقة التحلية، وشركة الرسيل للطاقة، وشركة وادى الجزي للطاقة، وشركة مزون للكهرباء، وشركة مسقط لتوزيع الكهرباء، وشركة مجان للكهرباء، والشركة العمانية لنقل الكهرباء، والشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه، وشركة كهرباء المناطق الريفية، ويبلغ اجمالى الاستثمارات المطلوبة فى قطاع الكهرباء من قبل الشركات المملوكة من الدولة حوالى 330 مليون ريال للفترة 2005 – 2010م .
ومن المتوقع أن ينمو الطلب فى الشبكة الرئيسية المرتبطة ( التي تغطى محافظتي مسقط والبريمي والمناطق الباطنة والداخلية والشرقية والظاهرة ) بمعدل 10 بالمائة سنوياً حتى عام 2012 وبنسبة 13 بالمائة فى شبكة كهرباء صلالة حتى عام 2014 ولمقابلة الطلب المتزايد على الكهرباء سيتم تنفيذ عدد من المشاريع مثل مشروع محطة الكهرباء وتحلية المياه ببركاء ( المرحلة الثانية ) والتى من المتوقع استكمال تشغيلها تجارياً فى منتصف عام 2009م ومشروع محطة الكهرباء وتحلية المياه بصلالة فى عام 2010م بطاقة إنتاجية تتراوح ما بين 370 و 430 ميجاوات إضافة إلى مشاريع أخرى قيد الدراسة من بينها إنشاء محطة لتغذية الشبكة الرئيسية فى عام 2012م لإنتاج حوالي 55 ميجاوات، ومحطة فى ميناء الدقم فى عام 2014 – 2015م لإنتاج ما يقارب 1000ميجاوات.
قطاع المياه:
تتولى حكومة السلطان قابوس بن سعيد عملية توفير مياه صالحة للشرب أهمية كبرى فى ظل الأوضاع المائية الراهنة والتى تشير إلى تزايد الملوحة وشح الموارد المائية من خلال بذل مختلف الجهود فى سبيل إيصال خدمة المياه لأكبر عدد ممكن من التجمعات السكانية وذلك بتنفيذ مشاريع شبكات المياه والاستغناء تدريجياً عن نقاط التعبئة بالناقلات متى ما كان ذلك ممكناً، وتتجه حكومة السلطنة إلى الاستغناء تدريجياً عن استخدام المياه الجوفية عن طريق إنتاج المياه بطريقة التحلية وجعل المياه الجوفية مخزوناً استراتيجياً.
وتنفذ الهيئة العامة للكهرباء والمياه عدداً من المشاريع فى قطاع المياه فى مختلف مناطق السلطنة وتزيد قيمة المشاريع التى انتهت الهيئة من تنفيذها فى عام 2007 والتى يجرى تنفيذها عام 2008 على 400 مليون ريال ويبلغ عددهما حوالى 53 مشروعاً بمختلف مناطق السلطنة.
وتنسجم هذه المشاريع مع خطط حكومة السلطنة لتوفير المياه الصالحة للشرب والاستخدام اليومى بمختلف المناطق.
الموانى العمانية ... شبكة حديثة تواكب المتغيرات العالمية:
تمكنت السلطنة خلال سنوات النهضة الحديثة من إنشاء شبكة من الموانى الحديثة تواكب المتغيرات العالمية وتتوزع على مختلف المناطق الساحلية، ففى حين يميز ميناء السلطان قابوس الميناء الرئيسى للاستيراد والتصدير فإن ميناء صلالة يعتبر ميناء محورياً يربط بين عدد من الموانى العالمية فى الوقت الذى يعد فيه ميناء صحار ميناء صناعياً يحتضن العديد من الصناعات الثقيلة، فيما ميناء الدقم الذى بدأ العمل فى شهر إبريل 2007 ميناء لإصلاح السفن من خلال الحوض الجاف الذى سيتم إنشاؤه به.
وقد ارتفعت فى عام 2007 قيمة الواردات السلعية عبر المنافذ البحرية لتبلغ 4.039 مليار ريال مقابل 2.681 مليار ريال فى عام 2006 متأثرة بذلك بـ 65.7 بالمائة من اجمالى الواردات السلعية خلال عام 2007 والبالغة قيمتها 6.144 مليار ريال.
ميناء السلطان قابوس:
يعد ميناء السلطان قابوس الميناء الرئيسى بالسلطنة للاستيراد والتصدير فمن خلاله يتم استيراد وتصدير البضائع بكافة انواعها وشهد الميناء منذ افتتاحه فى عام 1974 م العديد من مشاريع التطوير والتحديث ليواكب متطلبات التجارة المحلية وفى عام 1984م بدأ الميناء فى مناولة الحاويات التى تكتسب اهمية كبيرة فى التجارة البحرية.
وقد بلغ عدد السفن الراسية بالميناء خلال عام 2007م (1856) سفينة مقابل (1702) سفينة فى عام 2006 وبلغ اجمالى البضائع الصادرة والواردة بالميناء فى العام المذكور 4.739 مليون طن مقابل 2.1 مليون طن فى عام 2006 ولمقابلة مستويات الحركة المتزايدة ووقعت مؤسسة خدمات الموانئ التى تدير ميناء السلطان قابوس فى عام 2007 اتفاقية مع احدى شركات المقاولات الوطنية لاستصلاح 30 الف متر مربع من الاراضى فى منطقة الشطيفى الجبلية داخل حدود الميناء بهدف ايجاد ساحات اضافية مؤقتة للتخزين بالقرب من الميناء كما طلبت من الجهات المختصة تنفيذ بعض المشروعات التطويرية الاخرى لاستصلاح اراضى جديدة وسفلتة ورصف بعض الساحات داخل وخارج منطقة الميناء خلال عام 2008م.
وبناء على توجيهات الجهات الحكومية المعنية طرحت المؤسسة عن طريق مجلس المناقصات مناقصة تهدف لتحديث دراسة الجدوى الفنية والاقتصادية لمشروع توسعة تسهيلات ميناء السلطان قابوس التى تم أجراؤها فى عام 2003م بواسطة استشارى عالمى متخصص وذلك على أساس أن تأخذ الدراسة الجديدة فى اعتبارها التطورات المستجدة في اتجاهات سوق النقل البحرى وحركة البضائع في المنطقة وإجراء دراسة مقارنة بين جدوى توسعة الميناء أو تشييد ميناء جديد فى موقع آخر.
الطرق:
عملت حكومة السلطنة على مد شبكة طرق حديثة تربط مختلف مناطق وولايات السلطنة بعضها ببعض مما يعزز النشاط الاستثمارى ويساهم فى نمو الحركة السياحية وتسهيل تنقل المواطنين بين مختلف ولايات السلطنة وتعزيز التواصل الاجتماعى.
وقد ارتفع اجمالى اطوال الطرق التى نفذتها وزارة النقل والاتصالات لتبلغ مع نهاية عام 2006 حوالى 20650 كيلو مترا تمثل الطرق المسفلتة منها 46.9% حيث تم رصف 9678كم.
وشهد عام 2008 توقيع العشرات من اتفاقيات الطرق من بينها انشاء طريق خصب – ليم – دبا البيعة الجزء الاول (خصب – الخالدية) بطول حوالى 21.6 كيلو متر وتبلغ قيمة الاتفاقية 7.3 مليون ريال.
ومن ابرز المشاريع فى مجال الطرق التى شهدتها الفترة الاخيرة تاهيل طريق نمرزى – ثمريت ووصلة طريق مقشن ثمريت ويبلغ طول المسافة حوالى 200 كيلو متر، وكذلك ازدواجية طريق عبرى حفيت (المرحلة الثانية) بطول 114 كم وطريق قربات صور الذى ينفذ على عدة مراحل وطريق الاشخرة – شنه وازدواجية طريق صحار – البريمى بطول 79 كم وتأهيل طريق الباطنة بطول 253كم.
ورصف طريق مر مول . سليم. صوقرة. شربثات بمحافظة ظفار بطول 141كم وازدواجية طريق صلالة ثمريت بطول 73كم.
وفى محافظة مسقط يتم تنفيذ العديد من المشاريع فى مجال الطرق من ابرزها انشاء طريق مسقط السريع والطريق الوسطى اللذان يعتبران من اهم مشاريع الطرق الاستراتيجية الكبيرة فى السلطنة.
ومن الطرق الاخرى فى محافظة مسقط الطريق الجبلى الذى يربط ولاية بوشر بولاية العامرات وطريق العامرات – فريات المزدوج الذى يبلغ طوله حوالى 64 كيلو مترا وسيتم ربطه بطريق قربات – صور الذى يتم تنفيذه حاليا.
والى جانب جهود الحكومة فى انشاء شوارع جديدة فقد عملت على تطوير وتوسعة الطرق القائمة كى تناسب تسارع وتيرة التطورات ومن ذلك ما شهده شارع السلطان قابوس من اقامة العديد من الجسور وخلال عام 2007 تم انشاء جسر –وتقاطعات المطار وادخال التعديلات اللازمة على مدخل ومخرج مطار مسقط الدولى.
النقل الجوى:
شهد قطاع النقل الجوى فى السلطنة خلال عام 2008 نقلة مهمة بتغيير مسمى مطار السيب الدولى الى (مطار مسقط الدولى) بعد ان اتخذت وزارة النقل والاتصالات الاجراءات اللازمة لتغيير مسمى المطار وحصلت على الموافقات الرسمية لهذا التغيير من قبل المنظمات الدولية مثل منظمة اتحاد النقل الدولى ومنظمة الطيران المدنى الدولى (الاسكاو) ليصبح اسم (مطار مسقط الدولى) هو الاسم المستخدم دوليا اعتبارا من الاول من فبراير 2008 وابتداء من هذا التاريخ اصبحت شركات الطيران تستخدم المسمى الجديد الذى يعمق صلة القادمين الى مسقط ويسهم فى الترويج لهذه المدينة العريقة حول العالم.
ويعتبر مشروع تطوير مطار مسقط الدولى من اكبر المشاريع التى تشهدها السلطنة فى قطاع المطارات وياتى تنفيذه على اربع مراحل.
وقد تم انجاز الكثير من اعمال وردم وتسوية ارض المطار لتتبعها اعمال اخرى من عملية التطوير استجابة لمتطلبات المرحلة القادمة وخصوصا السياحة وقد تم فى نوفمبر 2007 التوقيع على اتفاقية المرحلة الثانية من مشروع ردم وتسوية ارض مطار مسقط الدولى بتكلفة 15.512 مليون ريال.
وقد بدأ العمل فى الفترة الماضية فى المرحلة الاولى من المشروع والتى ستمكن المطار فى نهايتها من استقبال 12 مليون مسافر.
ويتضمن مشروع تطوير مطار مسقط الدولى تجديد وبناء معظم مرافق المطار وسوف يكون المدرج الجديد والمواقف والاعمال الخارجية جاهزة للعمل فى نهاية عام 2010م ويجرى حاليا تنفيذ بعض الاعمال الضرورية فى المطار مثل كبس ارض المطار وتاهليها لبناء المرافق الجديدة ونقل الهوائيات الخاصة باجهزة الملاحة الجوية الى مواقعها الجديدة وقد وضعت اللجنة الوزارية موعدا زمنيا فى نهاية 2011 لانجاز جميع اعمال المشروع ويشتمل المطار الجديد على مبنى جديد للمسافرين ومدرج ومبان للشحن والخدمات والصيانة ومراكز تسوق.
وسوف تبدأ المرحلة الثانية ذات الطاقة الاستيعابية المقدرة بـ 24 مليون مسافر فور الانتهاء من المرحلة الاولى مباشرة. وتخطط الحكومة لزيادة السعة الاستيعابية للمطار لتبلغ 48 مليون مسافر مع نهاية المرحلة الرابعة من تطويره.
كما تقوم الحكومة بتوسيع مطار صلالة حيث من المقرر ان تصل طاقته الاستيعابية الى مليونى مسافر سنويا وسيحوى 9 قاعات لرجال الاعمال بالاضافة الى قاعات المسافرين الاخرى وتبلغ تكلفة تطوير مطارى مسقط وصلالة اكثر من 3 مليارات دولار اميركى.
والى جانب مطارى مسقط الدولى وصلالة تتضمن خطط الحكومة انشاء ثلاثة مطارات داخلية احدها فى ولاية صحار والثانى فى راس الحد والثالث فى الدقم.
وفى إطار الجهود التى يبذلها قطاع الطيران المدنى نحو زيادة الحركة الجوية بين السلطنة والدول الأخرى فقد سعى نحو زيادة حقوق النقل الجوى التى تمكن الناقلات الجوية للسلطنة من زيادة عدد رحلاتها إلى الدول الأخرى وكذلك تشجيع الناقلات الجوية التابعة للدول الأخرى من التشغيل إلى مطارات السلطنة حيث ترتبط السلطنة باتفاقيات تهدف إلى تنظيم عملية تشغيل شركات الطيران بين السلطنة وتلك الدول.
ووقعت السلطنة مذكرات التفاهم مع عدد من الدول تتضمن تنظيم خدمات النقل الجوى وتعزيز سبل التعاون المشترك فى مجالى الطيران المدنى والارصاد الجوية.
قطاع الاتصالات:
يعد قطاع الاتصالات احد القطاعات التى تشهد نموا متسارعا بفضل ما يلقاه من عناية واهتمام من قبل حكومة السلطنة ليواكب ما تشهده البلاد من نمو وتطور كما يواكب هذه القطاع التطورات العالمية المتلاحقة.
ويقدم خدمات الاتصالات فى السلطنة ثلاث شركات هى الشركة العمانية للاتصالات (عمانتل) والشركة العمانية للاتصالات المتنقلة (عمان موبايل) والشركة العمانية القطرية للاتصالات (النورس).
وتعد (عمانتل) التى تحولت الى شركة مساهمة عامة فى عام 2005 إحدى ابرز الشركات فى قطاع الاتصالات فى السلطنة ودول مجلس التعاون الخليجى، وهى معنية بتقديم خدمات الهاتف الثابت والانترنت اضافة الى مساهمتها فى تنمية قطاع الاتصالات ورفع معدلاته والنهوض به كما اهتمت خلال السنوات الماضية بتطوير تقنياتها وخدماتها ومتابعة كل ما هو جديد فى قطاع الاتصالات وخدمات الانترنت.
وقد اتخذت حكومة السلطان قابوس بن سعيد أكتوبر 2007 عددا من الخطوات للارتقاء بمستوى اداء الشركة العمانية للاتصالات (عمانتل) فقد شكلت لجنة وزارية للنظر فى العديد من الإجراءات التى يمكن ان تسهم فى تحسن وتطور اداء الشركة حيث وافقت اللجنة على تخفيض الإتاوة التى تدفعها الشركة الى 7 بالمائة بدلا من 10 و 12 بالمائة على خدمتى الهاتف الثابت والمتنقل ويشمل ايضا الشركة المنافسة وهى النورس.
كما قررت الحكومة بيع 25 بالمائة من حصتها فى عمانتل لمستثمر استراتيجى له خبرة طويلة فى هذا المجال بهدف تطوير الشركة وجعلها تواكب التطور الذى يحدث فى الاسواق الخارجية.
كما وافقت على اعادة هيكلة مجلس الادارة بحيث يضم المجلس الجديد ممثلين للحكومة لديهم الخبرة الواسعة فى قطاع الاتصالات حتى يتمكنوا من المساهمة بفاعلية فى ادارة الشركة وتطويرها مع الاحتفاظ بالاعضاء الممثلين للقطاع الخاص والمنتخبين من قبل الجمعية العمومية بعضويتهم ومن بين الاجراءات التى اتخذتها اللجنة الوزارية هى دمج مجلس ادارة شركة عمانتل وشركة عمان موبايل وتقوية الجهاز الادارى للشركة بفنيين وماليين متخصصين والعمل على تقوية وضع الشركة ماليا واداريا.
وقد قامت عمانتل خلال عام 2008 بأول استثمار خارجى عندما قامت بشراء 60 بالمائة من شركة وورلد كول الباكستانية مما سيرفع حجم إيرادات وأرباح الشركة ابتداء من عام 2009 وبلغت قيمة الصفقة 193 مليون دولار أمريكى.
أما الشركة العمانية للاتصالات المتنقلة ( عمان موبايل ) فهى شركة تابعة للشركة التابعة للاتصالات ( عمان نتل ) وتخصص فى تقديم خدمات الهاتف المتنقل العالمى وقد أطلقت الشركة التى تم تأسيسها فى عام 2004 العديد من الخدمات التى تواكب طموحات مستخدمى الهاتف النقال، وتعد الشركة العمانية القطرية للاتصالات ( النورس ) المشغل الثانى للهاتف النقال فى السلطنة وقد قامت منذ بدء نشاطها فى الربع الأول من عام 2005 بإطلاق خدمات حديثة ساهمت فى إحداث نقله مهمة فى قطاع الاتصالات بالسلطنة تتوارى مع الجهود التى تقوم بها عمانتل وعمان موبايل من أبرزها خدمة الجيل الثالث.
وقد بلغ عدد المشتركين فى خدمة الهاتف الثابت مع نهاية مارس من عام 2008 أكثر من 2667 ألف مشترك فى حين بلغ عدد المشتركين فى خدمة الانترنت أكثر من 115500 مشترك وارتفع عدد المشتركين فى الهاتف النقال مع نهاية مارس 2008 إلى 2.730 مليون مشترك مقارنه بـ 2.500 مليون مشترك فى نهاية مارس من عام 2007.