تشكيل ورش عمل لتنفيذ مبادئ الحوار بين الأديان
قمة عدم الانحياز تدعو إلى تنفيذ قرار العدل الدولية بشأن جدار الفصل العنصري في الضفة
أوباما سيزور إسرائيل لإقناعها بجدوى السلام
إيران ستقدم للغرب اقتراحات جديدة لبدء الحوار
مسؤول عراقي: الخلايا الإرهابية ستبقى تعمل سنتين لكن حركتها تتقلص
قرر الاجتماع الأول الذي عقدته لجنة المتابعة للمؤتمر العالمي للحوار المنبثق عن مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين الأديان والثقافات والحضارات، في جلسته الختامية ، تكوين فريق عمل تحضيري يضم ممثلي الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية بالإضافة لرئيس المعهد الدولي للسلام، يتوجب عليه تقديم توصيات لتكوين لجنة تحضيرية مهمتها تقديم مقترحات مفصلة لإنشاء مؤسسة تعمل كمركز دولي لحوار الأديان بما في ذلك مهمته، وتنظيمه، وهيكله الإداري، والأعمال التي سيقوم بها, على أن تقوم اللجنة التحضيرية بالتشاور على نطاق واسع لتحقيق الإجماع الشامل فيما يتعلق بإنشاء ذلك المركز الدولي, كما دعا الاجتماع لضرورة أن تستمر رابطة العالم الإسلامي في المتابعة والتعاون مع المعهد الدولي للسلام في دعم اللجنة التحضيرية.
جاء ذلك ضمن الملخص الرئيسي لاجتماع فيينا الذي أكمل جلساته التي تواصلت ليومين بقصر الهوفبورغ، التي انتظمت بدعوة من رابطة العالم الإسلامي، وشارك فيها 42 من كبار الشخصيات انطلاقا من مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين الأديان والثقافات والحضارات، التي أطلقها في المؤتمر العالمي للحوار المنعقد في مدريد بإسبانيا في 17 يوليو (تموز) 2008.
وكان المجتمعون قد تدارسوا عدة قضايا منها قضية الحريات الدينية، والمسؤوليات المشتركة للمحافظة على البيئة، والتراث الإنساني، والحوار كأداة لتحقيق السلام والمصالحة، ودور المرأة والشباب في الحوار، والكرامة الإنسانية في المجتمع المتعدد، والجهود المشتركة من أجل مستقبل مشترك أفضل للإنسانية. وقد أوصى المجتمعون بتجديد الالتزام بمبادرة خادم الحرمين الشريفين، وبتجديد الإشادة بما تضمنته من دعوة مخلصة لاحترام كرامة الإنسان والحوار بين أتباع الأديان والثقافات والحضارات، وذلك انطلاقا من قاعدة أن البشر جميعا يؤمنون برب واحد بعث الرسل لخير البشرية، مؤكدين أن الإجماع العالمي الذي استقبلت به المبادرة يحملهم جميعا مسؤولية العمل المشترك لتفعيلها حتى تكون أساسا لإحياء القيم الإنسانية وترسيخها فى نفوس الشعوب.
وكونت لجنة متابعة المؤتمر العالمي للحوار في اجتماعها في العاصمة النمساوية فيينا ست ورش عمل لمناقشة سبل تنفيذ قرارات وتوصيات المؤتمر العالمي الأول للحوار الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في مدريد في شهر رجب 1429ه بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ورعايته وشارك فيه رؤساء مؤسسات الحوار في العالم من ممثلي الأديان والثقافات والحضارات الإنسانية.
وأوضح الدكتور عبدالله التركي امين الرابطة أن لجنة المتابعة قررت تقسيم العمل لوضع خطط موضوعية علمية للتنفيذ الميداني المشترك للقرارات والتوصيات التي تضمنها إعلان مدريد. وبين أن الورش تنعقد من خلال جلسات اللجان الفرعية وذلك كما يلي:1- ورشة لمناقشة حرية الأديان. 2- ورشة عمل للبحث في المسؤوليات المشتركة لحماية البيئة. 3- ورشة عمل للتباحث في الحوار كأداة للمصالحة. 4 - ورشة خاصة حول حماية المرأة والعائلة. 5- ورشة عمل للنظر في شؤون الكرامة الإنسانية. 6- ورشة عمل لمناقشة التعاون في المشترك الإنساني.
وقال ان رؤساء الورش سوف يعرضون على لجنة المتابعة ما توصل إليه المشاركون في اللجان الفرعية، مما يعين على التوصل إلى صيغة نهائية مشتركة لتنفيذ قرارات وتوصيات المؤتمر العلمي الأول للحوار.
وبدأت صباح " الأربعاء " في منتجع شرم الشيخ المصري أعمال القمة الخامسة عشرة لدول عدم الانحياز ، التي تتسلم مصر رئاستها من كوبا للسنوات الثلاثة القادمة وذلك بمشاركة ممثلي نحو 150 دولة ومنظمة من بينها 118 عضوا بالحركة ونحو 40 دولة ومنظمة من المراقبين والضيوف ، فيما سيشارك نحو 50 رئيساً ونائباً للرئيس ورؤساء حكومات، الى جانب رؤساء الوفود من الوزراء وغيرهم.
ويتضمن جدول أعمال القمة ، وهو غالبا ما يكون مفتوحا أمام الحوار والمناقشات،العديد من القضايا والموضوعات الساخنة التي تواجه دولها من خلال لجنتين إحداهما تتناول الموضوعات السياسية ، والثانية تتناول الموضوعات والقضايا التنموية ، وفي مقدمتها سبل تطوير التعاون والعلاقات بين دول الجنوب بعضها البعض وإيجاد صيغ جديدة لهذا التعاون .
وتحظى القضية الفلسطينية باهتمام كبير من القمة حيث سيكون لها إعلان خاص بها بالنظر إلى ما يواجهها من تحديات في ظل الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة وخطط الاستيطان والتهويد للقدس ، بالإضافة إلى معاناة الشعب الفلسطيني من جراء الحصار القهري ، وما شهده قطاع غزة من عدوان إجرامي سافر .
وتتناول القمة أيضا قضايا مهمة مثل حقوق الإنسان ونزع أسلحة الدمار الشامل والملف النووي الإيراني والإرهاب الدولي وحوار الحضارات والحصار على كوبا والإجراءات والعقوبات الأحادية وانعكاساتها الضارة على الشعوب ، كما تتناول العديد من بؤر التوتر في الدول الأعضاء بالحركة مثل أفغانستان والصومال والسودان .
ومن المقرر أن يصدر عن القمة وثيقة ختامية إلى جانب البيانات التي تتبناها حيال القضايا المختلفة ، حيث تتضمن الوثيقة الرئيسية مواقف الحركة من الاحتلال الأجنبي وأسلحة الدمار الشامل وحق الدول في الانتفاع بتكنولوجيا الطاقة النووية للأغراض السلمية ، والتنمية المستدامة ودعم حقوق المرأة ، وظاهرة الإرهاب الدولي ورفض العقوبات الاقتصادية الأحادية ضد الدول الأعضاء بالحركة ، لما تنطوي عليه من آثار مدمرة على اقتصادياتها وشعوبها وتعويقها لخطط التنمية بها .
وفي البيان المقدم حول القضية الفلسطينية ، والذي أقره وزراء الخارجية باجتماعهم تؤكد حركة عدم الانحياز على أهمية التنسيق في المواقف المبدئية التي ينبغي أن تتخذها الحركة من أجل مواصلة الدعم الشعب الفلسطيني وقادته والتركيز على ضرورة تقديم المساندة السياسية والإنسانية حتى يستطيع إيجاد حلول لقضيته وفقا للقرارات الدولية واتفاقيات مدريد ، ووفقا لمبدأ الأرض مقابل السلام من أجل التوصل إلى حل سلمي شامل وعادل ودائم، وكذا السماح للشعب الفلسطيني بممارسة حقه الثابت في تقرير المصير في دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، بعاصمتها القدس الشرقية.
ويؤكد رؤساء دول وحكومات حركة دول عدم الانحياز عزمهم الثابت على مواصلة دعمهم للقضية العادلة الفلسطينية والتزامهم الثابت بمواصلة تأييد الشعب الفلسطيني وقيادته في لحظات الأزمة، كمساهمة للجهود الشاملة التي تبذل من أجل انتهاء الاحتلال الإسرائيلي ، وتمسكهم بحل عادل وسلمي وشامل في أسرع وقت ممكن للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني،الذي هو محور الصراع العربي الإسرائيلي .
في غضون ذلك ، قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أنه لا ينبغي أن نفاجأ إذا وجدنا الرئيس السوري بشار الأسد مع أخيه الرئيس حسني مبارك في القاهرة أو وجدنا الرئيس مبارك في دمشق.
وأكد المقداد ، الذي يرأس وفد سوريا في اجتماعات وزراء خارجية دول عدم الانحياز بشرم الشيخ، أنه من المهم وجود علاقات طيبة وقوية بين جمهورية مصر العربية والجمهورية الإيرانية الإسلامية اعتبرها تصب في مصلحة البلدين والمنطقة ، وهذه الأمة وفي مواجهة التحديات العديدة التي تمر بها .
وعقب اللقاء الثنائي الذي عقده المقداد مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي سئل عما إذا كان الرئيس الأسد سيقوم بزيارة إلى مصر قريبا، قال إن الرئيس الأسد يعتبر أن مصر هي بيته وأنه عندما يزور مصر يكون بين أهله ، ولذلك يجب ألا نفاجأ على الإطلاق أن يكون الرئيس الأسد مع أخيه الرئيس مبارك ومع شعب جمهورية مصر العربية كما ينبغي ألا نفاجأ أيضا إذا وجدنا السيد الرئيس مبارك في دمشق مع الرئيس الأسد في بلده سوريا.
ولفت إلى أنه تم خلال اللقاء مع الوزير الإيراني منو شهر متكي استعراض مجمل العلاقات السورية-الإيرانية والتأكيد على عمق هذه العلاقات ومساهمتها في خدمة أهداف شعوبنا سواء كان ما يتعلق بالصراع العربي-الإسرائيلي أو إزاء كل ما تتعرض له الأمة العربية والإسلامية من تحديات.
وأشار المقداد إلى أن هذه اللقاءات تهدف كذلك إلى تحقيق المزيد من الأجواء الايجابية في كل إنحاء المنطقة ولخدمة أهدافنا الأساسية وخاصة على ساحة الصراع العربي-الإسرائيلي ومن أجل تهدئة الأوضاع في المنطقة ، بما يخدم عملية التنمية وحشد كل جهودنا عربيا وإسلاميا من أجل مواجهة تحدياتنا القادمة .
وعما إذا كان غياب الرئيس السوري بشار الأسد عن المشاركة فى قمة عدم الانحياز بشرم الشيخ سيؤثر بالسلب على فرص تحسين العلاقات المصرية-السورية، قال المقداد"إن لدى الرئيس بشار التزامات وان سوريا ممثلة في القمة وأن الرئيس بشار يعمل بلا حدود من اجل تحسين العلاقات العربية- العربية.
وردا على سؤال عما إذا كان اللقاء الودي العابر الذي جمع بين وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ووزير الخارجية الإيراني وفيصل المقداد يحمل مؤشرا على قرب عودة العلاقات المصرية-الإيرانية، .قال نائب وزير الخارجية السوري " نحن نسعى دائما من أجل تحقيق هذا الهدف ونعتقد أن إيران طرف هام وأساسي في هذه المنطقة ونؤمن بأهمية وجود علاقات طبيعية وجيدة بين مصر وإيران وكل دول هذه المنطقة التي تتصدى الآن للهجمة الإسرائيلية والى أعداء السلام كإسرائيل ".
وعما إذا كان قد لمس استعدادا من جانب إيران لحوار ينهي حالات التوتر مع بعض الدول العربية، قال المقداد " نحن نؤمن بأن العلاقات العربية- العربية يجب أن تكون في أحسن حالاتها " ، واستطرد قائلا "طبعا هي الآن ليست في هذا الوضع وهو ما يسعى الرئيس الأسد لترتيبه خلال المرحلة القادمة" لكننا نؤمن أيضا بأهمية توسيع دائرة العلاقات العربية مع الدول الهامة في إقليمنا بما في ذلك إيران".
وأضاف " نحن نعتقد أن إيران مستعدة دائما لذلك ولم نشعر في أي وقت من الأوقات بأن لإيران عداوات في هذه المنطقة" .
على صعيد آخر أكدت مصادر سياسية في إسرائيل أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أبلغ القيادات اليهودية الأميركية التي التقاها في البيت الأبيض بنيته زيارة إسرائيل لإقناع شعبها بأهمية وجدوى السلام مع الفلسطينيين ومع السوريين. ورفض الادعاءات بأنه لا يمارس الضغوط على الفلسطينيين والعرب لتعجيل مسيرة السلام. وقال إنه يمارس الضغوط أيضا على العرب الذين انتقدهم على ما سماها بـ«قلة شجاعتهم» كما انتقد الفلسطينيين على أزمة القيادة التي يعانون منها.
وذكرت هذه المصادر أن أوباما نجح في تبديد مخاوف اليهود الأميركيين من سياسته تجاه إسرائيل، وأنهم جميعا خرجوا مرتاحين من اللقاء به، بمن في ذلك الذين ينتمون إلى التيار اليميني وليس فقط اليساري.
وكان أوباما قد التقى مع قادة جميع التنظيمات اليهودية في الولايات المتحدة وعددها 16 تنظيما، وأبرزها «لجنة رؤساء التنظيمات اليهودية»، وهي الهيئة العليا للتنظيمات اليهودية الأميركية، واللجنة الأميركية الإسرائيلية للشؤون العامة، «ايباك»، و«اللجنة ضد التحقير»، التي تعتبر يمينية وقريبة من الليكود الحاكم في إسرائيل، وكذلك مع تنظيمي «سلام الآن» و«جيه. ستريت» اليساريين.
وكان معه في اللقاء رام عمانوئيل، رئيس طاقم العاملين في البيت الأبيض، وديفيد اكسلرود، المستشار السياسي، وهما يهوديان يهاجمهما قادة اليمين الإسرائيلي، وقد وصفهما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنهما «من اليهود الكارهين لأنفسهم».
وأقدم أوباما على هذا اللقاء الذي يعتبر نادرا في تاريخ الرؤساء الأميركيين، لكي يشرح لهم سياسته ويوضح لهم أنه في انتقاداته العلنية لإسرائيل وممارسته الضغوط، إنما يعمل فقط لمصلحتها المنسجمة مع المصالح الأميركية.
وقال أوباما، حسب المصادر الإسرائيلية، إن هناك فرصة تاريخية لكي تبدأ إسرائيل العيش في الشرق الأوسط في ظل السلام مع جيرانها، وأن هذه الفرصة محدودة وليست مفتوحة إلى الأبد، وأنه يعمل بكل قوته لكي لا تضيع هذه الفرصة. وقال إن السلام الإسرائيلي مع الجيران هو مصلحة عليا، ليس فقط للولايات المتحدة وأمنها، بل لإسرائيل أيضا ولأمنها. وإنه يعرف أن إسرائيل تعرف مصلحتها «ولكننا نحن أيضا نعرف ما هي مصلحتها، ونقول لها بوضوح ما هي مصلحتها».
وردا على أسباب ممارسة الضغوط على إسرائيل وحدها ولماذا لا ينتقد سوى السياسة الإسرائيلية، نفى أوباما أن يكون يمارس الضغوط على إسرائيل وحدها، وقال: «هناك كثير من التجني في النشر الإعلامي فقط حول الضغوط التي نمارسها في موضوع الاستيطان. فنحن نمارس الضغوط من أجل السلام برمته».
وأضاف أن الضغوط لا تقتصر على إسرائيل وحدها، وإنما تمارس أيضا على الفلسطينيين والعرب. وهنا انتقد أوباما العرب على أنهم لم يستجمعوا شجاعتهم ويتخذوا خطوات إيجابية تجاه إسرائيل. وانتقد الفلسطينيين على فشلهم في تسوية خلافاتهم الداخلية والتوصل إلى صياغة تجعلهم يظهرون موحدين في موقف واحد مع عملية السلام، وقال إنهم يعانون من أزمة قيادة. ثم قال إنه سيواصل الانتقادات العلنية لإسرائيل، لأن إبقاء الخلافات في الغرف المغلقة لا يفيد.
ثم عاد أوباما ليركز كلامه حول السياسة الإسرائيلية وتعامله معها، فقال إن على إسرائيل أن تجري «حساب نفْس» حول سياستها تجاه الفلسطينيين، وإنه مستعد لمساعدتها على إجراء حساب النفس هذا وتصحيح هذه السياسة. وإنه مستعد للسفر إلى إسرائيل خصيصا ليكلم شعبها بصراحة، مثلما فعل في القاهرة عندما خاطب الأمتين العربية والإسلامية، وأن يحاول إقناع الشعب في إسرائيل بأهمية هذه الفرصة السانحة للسلام مع الفلسطينيين ومع سورية ونجاعة هذا السلام ولماذا يجب ألا تضيع الفرصة.
وفي نهاية اللقاء، قال إيف فوكسمان، رئيس «اللجنة ضد التحقير»، إن أوباما بدا ضالعا بالمعلومات الدقيقة عن كل ما يجري في إسرائيل والشرق الأوسط، وبدا صادقا في حرصه على إسرائيل ومصالحها ومذهلا في قدرته على إقناع الناس حتى بأمور كانوا يرفضونها بشدة قبل اللقاء. وأكد أن اللقاء حقق هدفه في تعزيز الثقة بين اليهود الأميركيين ورئيسهم وفهم سياسته على حقيقتها. فهو يريد مصلحة إسرائيل ويخالف قيادتها الرأي، ولكن هذا الخلاف لا يؤثر أبدا في الموقف الاستراتيجي الداعم لأمن إسرائيل.
وأعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن «قلقه» من سلوك سورية، مشيرا في الوقت نفسه إلى استعداده للالتزام مع سورية وأمله في أن تتحسن العلاقات بين البلدين، وذلك في مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» البريطانية .
وفي المقابلة، التي أجريت في غانا قبل استقلال أوباما طائرته عائدا إلى واشنطن، سئل عما إذا كان سيقبل دعوة الرئيس بشار الأسد له الأسبوع الماضي من خلال شبكة «سكاي» لكي يبدأ مفاوضات وجها لوجه معه وأن يذهب لسورية، فأجاب أوباما قائلا: حسنا، أعتقد أننا قد بدأنا نشهد بعض الاتصالات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وسورية، ولكن ثمة جوانب في التصرف السوري تقلقنا، ونعتقد أن سورية تستطيع الاضطلاع بدور أكبر فيما يتعلق بالعديد من تلك القضايا. ولكن كما تعرف، فأنا أؤمن بالتواصل وأتمنى أن نستمر في رؤية التقدم على تلك الجبهة.
وكان الرئيس الأسد وجه، مطلع يوليو (تموز)، في مقابلة مع شبكة «سكاي» نفسها، دعوة غير رسمية إلى نظيره الأميركي لزيارة سورية ومناقشة مسائل الشرق الأوسط. وقال الأسد «أعتقد أنه على الرئيس أوباما أن يزور أكبر عدد ممكن من الدول لإجراء حواراته، وبالطبع فإن ذلك يشمل سورية، إننا بالتأكيد نرحب به في سورية. وأنا واضح جدا في هذا الخصوص».
وأعلنت الولايات المتحدة في 24 يونيو (حزيران) أنها قررت إرسال سفير جديد إلى سورية بعد أربعة أعوام من استدعائها سفيرتها في دمشق.
واستدعت إدارة بوش السابقة السفيرة الأميركية في دمشق بعد اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري في 2005.
وكان الرئيس الأميركي السابق جورج بوش اعتبر سورية «دولة مارقة»، في حين يعتبرها خلفه أوباما أحد مفاتيح تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وكان المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل توجه في 14 يونيو (حزيران) إلى دمشق والتقى الرئيس الأسد، ووصف محادثاته بأنها «جدية ومثمرة»، مذكرا بأن «هدف الرئيس (أوباما) كان دوما، منذ البداية، السلام الشامل في المنطقة».
وفي مقابلة «سكاي نيوز» سئل أوباما عما تمثله له أفريقيا وإذا ما كان يعتبر نفسه نصف أفريقي، فأجاب قائلا: لا، لا أعتقد أنه من العدل أن نقول إن نصفي أفريقي. هل تعلم أنني لم أعش هناك قط، ولم أزُرها حتى أصبحت في منتصف العشرينات من عمري. ولكنني أعتقد أنها مصدر للإلهام.
وأضاف، نظرا لصلاتي العائلية كما تعلم، فإنني أستاء بشكل شخصي عندما أفكر في الأطفال الذين لا يحصلون على أي فرص، وعندما أفكر في المشكلات المتعلقة بمرض الإيدز، أو المتعلقة بقضايا الفساد، وهي التجارب التي تعرض لها أشخاص أعرفهم، وأعضاء من أسرتي. فهي أشياء لا أنظر إليها باعتبارها مصطلحات مجردة. وقال أوباما يجب أن نقول عند نقطة ما، ورغم التاريخ التراجيدي لأفريقيا، إن أيام الاحتلال قد انقضت، وإن أفريقيا لديها الموارد والمواهب اللازمة للتقدم، وإن الوقت أصبح ملائما للتقدم ولتحقيق النجاح. وبالنسبة إلينا في الغرب، أعتقد أن مسؤوليتنا هي أن نعلن عن التزامنا بالعمل معهم وبتوفير المساعدة كلما أمكن، ولكنها يجب أن تكون مسؤولية مشتركة لتطوير القارة.
وعن الماضي البريطاني الاستعماري في أفريقيا قال إنه لا يجب الحكم على الدول اليوم وفقا لما حدث قبل مائة عام.
وقال إنه سعيد لأن أولاده جاءوا إلى هنا «لأن جزءا مما أريد أن أعلمه لهم هو أن العبودية مثلها مثل الهولوكوست ومثل كل النماذج الأخرى المتعلقة بالوحشية، يمكن أن تحدث في أي مكان، كما أنها عادة ما تكون مغروسة في مجموعة معينة من الناس التي تعتقد في تفوقها على مجموعة أخرى من الناس. وأنا أريدهم أن يدركوا منذ وقت مبكر مدى خطورة تلك الذهنية، وأن يحاربوها».
فى مجال آخر قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن القوى الكبرى في مجموعة الثماني مجمعة على أنها لن تنتظر إلى ما لا نهاية رد إيران بشأن ملفها النووي. وقال أوباما خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة الثماني في ايطاليا «لن ننتظر إلى ما لا نهاية ونسمح بتطوير أسلحة نووية وانتهاك المعاهدات الدولية، ثم نستيقظ يوما لنجد أنفسنا في وضع أسوأ من دون التمكن من التحرك».
وأضاف «آمل أن يطلع القادة الإيرانيون على البيان النهائي لمجموعة الثماني ويلاحظوا أن موقف العالم واضح». وشدد الرئيس الأميركي أيضا على أن قمة لاكويلا ليست المنبر الذي سيفرض عقوبات جديدة على إيران، وقال «سنعاود تقويم الموقف الإيراني» خلال القمة المقبلة لمجموعة العشرين في سبتمبر (أيلول) في الولايات المتحدة. وتابع «المجتمع الدولي قال إن ثمة بابا» يتيح إجراء حوار، وأن إيران «تستطيع عبوره بهدف خفض التوتر والانضمام في شكل كامل» إلى المجتمع الدولي.
وقال أوباما أيضا «إذا اختارت إيران عدم عبور هذا الباب» فإن هذا الأمر سيثير قلق دول مجموعة الثماني و«اعتقد أن دولا أخرى عدة ستقول (أيضا) إننا نحتاج إلى تجاوز مراحل إضافية».
كما قال الرئيس الأميركي إن قادة مجموعة الثماني قلقون للغاية بشأن «الأحداث المريعة» التي تلت الانتخابات الإيرانية والخطر الذي تمثله إيران بالنسبة للانتشار النووي. وقال أوباما في نهاية قمة مجموعة الثماني في إيطاليا «لا نزال قلقين للغاية بشأن الأحداث المريعة التي أعقبت الانتخابات الرئاسية، ونحن منزعجون للغاية من مخاطر الانتشار النووي التي يمثلها برنامج إيران النووي على العالم». وأضاف «لقد عرضنا على إيران مسارا يقودها إلى تبوؤ مكانتها الصحيحة في العالم. إلا أن هذا الحق ترافقه مسؤوليات ونحن نأمل في أن تختار إيران الالتزام بتلك المسؤوليات.
وأوضح أوباما أنه متمسك باستراتيجية محاولة التعامل مع إيران دبلوماسيا، على خلاف سياسة سلفه جورج بوش الذي اتبع استراتيجية عزل إيران.
لكن محاولة أوباما تعطلت بسبب الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي جرت في 12 يونيو (حزيران) التي فاز بها الرئيس محمود أحمدي نجاد بفارق واسع، وفرضت قوات الأمن إجراءات صارمة وعنيفة على المحتجين الذين زعموا أن الانتخابات زورت.
وحاول أوباما، الذي زاد من حدة لهجته تجاه إيران بعد أن تلقى انتقادات في بلاده بسبب تعامله الحذر مع الأحداث التي أعقبت الانتخابات، تشكيل جبهة موحدة ضد إيران في قمة الثماني.
وقال إنه وآخرين سعوا فقط إلى الاستنكار القوي الذي قدمته قمة الثماني، لا إلى أن تفرض القمة عقوبات جديدة ضد إيران على الرغم من خروج أنباء تفيد بالعكس.
لكن لم تتبين بعدُ طبيعة الضغوط التي يمكن أن توضع في ما بعد على إيران التي رفضت المطالب الدولية بتعليق برنامجها النووي الذي يعتقد الغرب أنه يهدف إلى صنع أسلحة نووية، والذي تقول طهران إنه مخصص لإنتاج الكهرباء. وعلى الرغم من عضوية روسيا في مجموعة الثماني، فإنها قد أحجمت دائما عن تضييق العقوبات على إيران. وهي شريك تجاري وأحد زبائن السلاح الروسي. إلى ذلك أعلن وزير الخارجية الكندي لورانس كنون، أن كندا استدعت القائم بالأعمال الإيراني في أوتاوا لمطالبته بإطلاق سراح الصحافي الإيراني ـ الكندي نزيار بحري المعتقل في إيران وتقديم إيضاحات حول مصيره، كما نصحت رعاياها بعدم القيام «بالرحلات غير الضرورية» إلى إيران.
وقال الوزير في بيان «لقد استدعيت هذا الأسبوع القائم بالأعمال (الإيراني) في أوتاوا، وطلبت منه حث السلطات الإيرانية على إطلاق سراح بحري، وكررت الطلب الكندي لحصوله على زيارة قنصلية» وأن تحترم حقوقه. وأضاف أن كندا طلبت «إيضاحات حول المزاعم ضد» بحري، موضحا أن أوتاوا ستواصل ممارسة ضغط على إيران في هذه القضية. وأوضح أن «بحري هو صحافي محترف وله خبرة وكان يقوم بعمله».
ومن جهة أخرى، عدلت الوزارة نصائحها للمسافرين وطلبت منهم «تحاشي أية رحلة غير ضرورية» إلى إيران، حسب ما جاء في الموقع الإلكتروني للوزارة.
وأوضح الوزير كنون أن «كندا قلقة جدا من الإبقاء على الصحافي الكندي نزيار بحري معتقلا، وإصرار النظام الإيراني على ضرب بعض حقوق الفرد الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير التي تواصل التعرض لها بشكل متعمد».
وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي ، إن إيران تعد حزمة جديدة بشأن القضايا «السياسية والأمنية والدولية» لطرحها على الغرب، موضحا، «الحزمة يمكن أن تكون أساسا جيدا للمحادثات الغربية مع طهران حول الملف النووي، والملفات الإقليمية والدولية». ستتضمن الحزمة «مواقف إيران فيما يتعلق بالقضايا السياسية والأمنية والدولية» بحسب ما قال متقي.
وجاء الإعلان الإيراني بعد نحو 24 ساعة من إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما، والقادة المجتمعين في قمة الثماني في إيطاليا، أن القوى الكبرى في مجموعة الثماني مجمعة على أنها «لن تنتظر إلى ما لا نهاية رد إيران بشأن ملفها النووي، ثم نستيقظ يوما لنجد أنفسنا في وضع أسوأ، من دون التمكن من التحرك، آمل أن يطلع القادة الإيرانيون على البيان النهائي لمجموعة الثماني، ويلاحظوا أن موقف العالم واضح».
وقللت إيران من أهمية إعلان مجموعة الثماني بشأن برنامجها النووي المثير للجدل، وحول قمع تظاهرات الاحتجاج على إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد.
وقال وزير الخارجية الإيراني تعليقا على قمة مجموعة الثماني في إيطاليا، «ليس هناك أي رسالة جديدة من جانب مجموعة الثماني، التي أنهت أعمال قمتها الليلة الماضية».
وأضاف «لقد تم التعبير عن وجهات نظر مختلفة بشأن بعض المواضيع، غير أنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق شامل، سنقدم رزمة اقتراحاتنا التي ستكون قاعدة لمفاوضات حول كافة القضايا الإقليمية والدولية». وأضاف متقي، «إذا كانت هناك رسالة جديدة فإننا سنتصرف بناء عليها».
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قال في 15 أبريل (نيسان) الماضي، «نحن نقوم بتحضير رزمة جديدة ستعرض على مجموعة 5+1» أي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا.
وكانت مجموعة خمسة زائد واحد فوضت الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، إجراء مباحثات مع إيران بشأن برنامجها النووي. وقد قدمت إيران اقتراحا مماثلا في مايو (أيار) 2008 ضمن مجموعة اقتراحات تهدف، بحسب أحمدي نجاد، إلى «تسوية مشكلات العالم».
وهذه المبادرات كانت بديلا لمقترحات الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، إلى جانب ألمانيا لإقناع إيران بتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم. وعلقت المباحثات بين إيران ومجموعة القوى الست منذ سبتمبر (أيلول) 2008. وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قال يوم الأربعاء، إن القوى الكبرى في مجموعة الثماني ستمنح إيران مهلة حتى سبتمبر (أيلول) لقبول المفاوضات بشأن طموحاتها النووية أو مواجهة عقوبات أشد.
وعلى الرغم من تحفظات روسيا والصين على فرض عقوبات جديدة الآن، إلا أنه يعتقد أنه بحلول سبتمبر (أيلول) إذا لم تكن المفاوضات النووية مع طهران قد بدأت فإن بكين وموسكو ستدعمان تشديد الضغوط على طهران. وقادت قوى الاتحاد الأوروبي بريطانيا وفرنسا وألمانيا المفاوضات مع إيران بشأن نشاطها النووي الذي يشتبه الغرب في أنه يهدف إلى صنع قنابل.
وتقول طهران إن عملها النووي سلمي بالكامل، وتواصل تحديها في الخلاف النووي مع الغرب قائلة، إن الجمهورية الإسلامية لن تتراجع «ولو خطوة واحدة» بخصوص برنامجها المتنازع عليه. وعرضت روسيا والصين ودول الاتحاد الأوروبي إلى جانب الولايات المتحدة حزمة حوافز اقتصادية وحوافز أخرى على إيران، إذا أوقفت تخصيب اليورانيوم وهو عملية يمكن أن تؤدي إلى إنتاج وقود يستخدم في محطات الطاقة أو في صنع قنابل نووية. ورفضت إيران هذا الطلب قائلة، إن من حقها مواصلة نشاطها النووي باعتبارها عضوا في معاهدة حظر الانتشار النووي.
وعلى الرغم من أن حزمة الحوافز الغربية تضمنت مغريات لإيران من بينها ضمها لمنظمة التجارة العالمية وإنهاء الحظر الاقتصادي عليها، وتبادل التكنولوجيا النووية السلمية معها، إلا أن طهران تريد أن يكون الحوار مفتوحا ولا يقتصر على القضايا النووية فقط. وكانت إيران في ردها على عرض الحوافز الغربي قد قدمت وثيقة طويلة تتضمن مبادئ عامة، هي رؤيتها للعلاقات الدولية على أساس عادل، ورفضها لمبدأ القوى في العلاقات الدولية، ثم عالجت بعد ذلك عددا من القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية في العالم ومنطقة الشرق الأوسط، إلا أن الدول الغربية قالت إن الورقة الإيرانية لا تصلح أساسا للتفاوض لأنها لم تتضمن أفكارا محددة يمكن العمل عليها. ومنذ ذلك الحين لم تجرى مباحثات نووية بين طهران والغرب.
وشددت الولايات المتحدة وفرنسا هذا الأسبوع لهجتيهما في مطالبة إيران بالرد على عرض التفاوض حول برنامجها النووي. وحذر كل من الرئيسين الأميركي والفرنسي ، من أنه في حال لم تقدم طهران ردها فإن «ساعة الحقيقة» ستدق نهاية سبتمبر (أيلول) على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وفي حال لم تتحرك إيران فإن الرئيسين يفكران في فرض عقوبات جديدة عليها وذلك رغم غياب كلمة «عقوبات» من الإعلان الخاص الصادر عن قمة مجموعة الثماني في لاكويلا (إيطاليا)، الذي أعرب عن قلق المجموعة إزاء جمود الملف النووي الإيراني.
وقال أوباما: «لن ننتظر إلى ما لا نهاية ونسمح بتطوير أسلحة نووية وانتهاك المعاهدات الدولية، ثم نستيقظ يوما لنجد أنفسنا في وضع أسوأ، من دون التمكن من التحرك». من جهته قال ساركوزي: «منذ ست سنوات ونحن نمد لهم اليد ونقول لهم: أوقفوا برنامجكم النووي» مضيفا «لسنا نحن من سيتغير بحلول 25 سبتمبر. على الإيرانيين أن يفكروا» مليا.
وأشار البيان المشترك لمجموعة الثماني (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان) إلى أن الاجتماع الجديد لمجموعة الثماني «على هامش افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر سيشكل مناسبة لتقويم الوضع».
ولم تسهم الأحداث التي تلت الانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو، التي وصفها أوباما بـ«الفظيعة» في إحراز تقدم في الملف. ولا يزال الغموض يلف الوضع الداخلي الإيراني وسيظل كذلك على الأقل لحين تنصيب الرئيس محمود أحمدي نجاد. وقال ساركوزي مهددا «في أغسطس (آب) سيؤدي الرئيس الإيراني اليمين، وستعرض حكومة جديدة. هل تريد النقاش أم أنها لا ترغب فيه؟ إذا كانت لا ترغب فيه، فستكون هناك عقوبات».
غير أنه لا يوجد إجماع بشأن العقوبات بين القوى الست التي تتعامل مع الملف الإيراني وهي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين) وألمانيا. وقالت روسيا إن القمع الدامي لتظاهرات المعارضة الإيرانية احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية في 12 يونيو تشكل «شأنا داخليا» ويبدو أن الولايات المتحدة فشلت في حشد التأييد لتشديد العقوبات على إيران خلال قمة لاكويلا.
بيد أن أوباما أعرب عن الأمل في أن يدرك الإيرانيون بعد اجتماع مجموعة الثماني أن المجتمع الدولي موحد في تقديره للتحدي الذي يمثله امتلاك إيران لسلاح نووي. وتنفي طهران سعيها إلى حيازة سلاح نووي مؤكدة أن برنامجها لتخصيب اليوانيوم اقتصر على أهداف مدنية. غير أن الغربيين مقتنعون بعكس ذلك. وأعلن باراك أوباما قطيعة مع سياسة سلفه جورج بوش، وعرض على طهران إجراء حوار مباشر بالتوازي مع عرض التعاون متعدد الأطراف القائم أصلا.
وقال الرئيس الأميركي «المجتمع الدولي قال إن ثمة بابا» يتيح إجراء حوار، وأن إيران «تستطيع عبوره بهدف خفض التوتر والانضمام في شكل كامل» إلى المجتمع الدولي. وتخيم على هذا الحرص من أوباما وساركوزي على الحصول على رد سريع من إيران، أجواء من التهديد بتدخل عسكري من قبل إسرائيل الدولة التي كان أحمدي نجاد قال إنه يرغب في «شطبها» عن الخارطة.
بيد أن ساركوزي أكد في لاكويلا، أن قيام إسرائيل بشن «هجوم من جانب واحد» على إيران «سيكون كارثة كبيرة». وقال «على إسرائيل أن تعرف أنها ليست وحدها وأن تنظر إلى كل هذه الأمور بهدوء».
فى بغداد قال الرئيس العراقي جلال طالباني الثلاثاء إن العراق مقبل على انتخابات تشريعية ينتظرها الشعب وينتظر معها توافق القوى السياسية على تحالفات وطنية تتجاوز التخندقات الضيقة.
وقال الرئيس العراقي في بيان له بمناسبة الذكرى 51 لثورة 14 تموز/يوليو عام 1958 لاسقاط النظام الملكي واعلان النظام الجمهوري : "استعادة ذكرى الثورة هي استعادة لأهم المعاني النبيلة التي أرادت الثورة تكريسها وإعلاء شأنها ولعل في مقدمة هذه المعاني هي قيمة العمل الوطني المشترك".
وأضاف: "هذه القيمة التي تتأكد أهميتها الآن ونحن مقبلون على انتخابات تشريعية ينتظرها شعبنا ، وينتظر معها توافق القوى السياسية عبر تحالفات وطنية تتجاوز التخندقات الضيقة والانقسامات، كما أن استعادة هذه الذكرى هي استعادة لأهمية الوقوف بحزم ضد قوى العنف والإرهاب".
ووصف الرئيس العراقي اعمال العنف والتفجيرات التي شهدتها المدن العراقية مؤخرا بأنها " محاولات اجرامية "تعبر عن يأس من يقوم بها" أمام صمود الشعب وبسالته وأمام الخطوات الواثقة للعملية السياسية في بناء دولة المؤسسات والديمقراطية والسيادة".
وقال "يستعيد شعبنا اليوم، بفخر واعتزاز، ذكرى ثورة الرابع عشر من تموز/يوليو وذلك بعد أيام من تحقيق خطوة مهمة على طريق ترصين السيادة الكاملة للبلاد، حيث انسحاب قوات الولايات المتحدة الأمريكية من المدن والأحياء في ضوء الاتفاق الموقع بين بلدينا، هذه الخطوة التي تؤكد صواب خيار العراقيين في العملية السياسية التي عملت على إعادة بناء الدولة وهياكلها ومؤسساتها المختلفة وأرست أسس البناء الديمقراطي الاتحادي برغم التحديات الكثيرة".
هذا وفيما قال مسؤول أميركي رفيع إن القوات العراقية لم تطلب المساعدة الأميركية في عمليات قتالية بالمدن منذ 30 يونيو (حزيران) عندما انسحبت القوات الأميركية من المدن والبلدات بموجب الاتفاقية الأمنية بين البلدين، توقع رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول ركن بابكر زيباري أن تستمر المجموعات الإرهابية في اعتداءاتها عامين آخرين رغم أنها بدأت تختفي من مدن كثيرة. وقال اللفتنانت جنرال تشارلز جاكوبي، رئيس العمليات اليومية في العراق، إن «ما حدث هو كالتالي.. لم تقدم طلبات بعودة القوات القتالية إلى المدينة.. أي مدينة».
وأضاف جاكوبي لمجموعة صغيرة من الصحافيين «هناك بروتوكولات واضحة عن كيفية طلب (القوات العراقية) ذلك ولكن لم يطلب منا أحد قوات قتالية».
غير أن القوات العراقية طلبت المساعدة قبل وبعد عمليات قتالية مثل مساعدات مخابراتية من القوات الأميركية التي تمتلك تكنولوجيا متقدمة كثيرا وأسطولا هائلا من الطائرات والمروحيات وموارد نقل وإمداد.
وحسب وكالة «رويترز»، أقر جاكوبي بأن هناك زيادة في العنف خلال الأيام القليلة الماضية، ولكنه قال إنها زيادة كانت متوقعة في مناطق بها مزيج عرقي وديني مثل محافظات نينوى وكركوك وديالى. وقال جاكوبي إن جماعات المسلحين «كانت تنتظر هذه الفترة الزمنية وأعتقد أنها ستستهلك نفسها».
وأضاف أن القوات العراقية تحاول التكيف مع البيئة الجديدة. ومضى جاكوبي يقول إنه في بيئة ما بعد 30 يونيو (حزيران) تسعى القوات الأميركية إلى خنق التمرد في أماكن مثل الموصل من خلال تطويق المدينة ومحاولة القضاء على تدفق الأسلحة أو المقاتلين.
ومن جهته، قال رئيس أركان الجيش العراقي إن الخلايا الإرهابية في العراق ستبقى تعمل لمدة سنتين أو أكثر، رغم أن هذه المجاميع بدأت تختفي من مدن كثيرة.
وقال الفريق أول ركن بابكر زيباري في مؤتمر صحافي عقده بعد لقائه المرجع الديني الشيعي علي السيستاني في النجف إن «زيارتنا اليوم للمرجع الأعلى زيارة طبيعية، وقد عبر لنا عن دعمه وإسناده لعمل القوات المسلحة من جيش وشرطة»، مشيرا إلى أن «السيستاني أوصى بمحاربة الفساد وتفعيل دور المواطن العراقي بالوقوف مع القوات الأمنية من خلال الإخبار عن المجاميع الإرهابية أو كل شيء يشتبه فيه».