الجامعة العربية تطالب الرباعية بإلزام إسرائيل بهدم جدار الفصل العنصري

الشرطة الإسرائيلية توصى بمحاكمة ليبرمان بتهمة الفساد

نتنياهو يحيل الانسحاب من الجولان إلى استفتاء شعبي

كلينتون: أميركا ما تزال على اهتمامها بالحوار مع إيران

أعلنت المتحدثة باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان «يونفيل» ياسمينة بوزيان، وقوع سلسلة تفجيرات في منزل في بلدة خربة سلم الجنوبية التي تقع ضمن نطاق انتشار القوة الدولية، ناجمة عن «انفجار ذخائر».

وقالت الناطقة لوكالة الصحافة الفرنسية: «ترجح المعلومات الأولية التي توافرت لليونفيل أن تكون سلسلة التفجيرات ناجمة عن انفجار ذخائر موجودة في مبنى».

وأوضحت بوزيان أن عناصر من اليونفيل والجيش اللبناني تتابع ميدانيا التحقيق في طبيعة وأسباب الانفجارات التي وقعت الثلاثاء في خربة سلم وهي منطقة تقع جنوب نهر الليطاني الذي يشكل حدود منطقة انتشار اليونفيل في الأراضي اللبنانية.

وأضافت «أننا ننتظر النتائج.. وهذا الصباح تم اعتبار المنطقة آمنة فوصلت وحدات متخصصة من الجيش اللبناني واليونفيل إلى موقع التفجير».

وكان مصدر عسكري أكد وقوع انفجارات في منزل مهجور في خربة سلم يحوي متفجرات وذخيرة من «مخلفات الحرب» التي جرت صيف عام 2006 بين إسرائيل وحزب الله، فيما ذكرت وسائل الإعلام اللبنانية أن الانفجار وقع في «مخزن ذخيرة تابع لحزب الله».

وقال المصدر العسكري إن الانفجار الأول تلته انفجارات أخرى، مما يرجح وجود متفجرات أو قنابل أو قذائف في المنزل، مشيرا إلى أن الجيش طوق المنطقة.

فى القاهرة طالبت جامعة الدول العربية اللجنة الرباعية الدولية بإلزام إسرائيل بالإنصياع للقرارات الدولية وخاصة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بعدم شرعية الجدار العازل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت الجامعة العربية في بيان لها بمناسبة مرور خمسة أعوام على صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص جدار الفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية المحتلة إن هذا الجدار هو محاولة إسرائيلية لضم أراضي فلسطينية إضافية إلى دولة إسرائيل بطريقة مخالفة للقانون الدولي.

وأضافت أن 138 قرية وتجمعا فلسطينيا فقدت ما يزيد على 555 كيلومترا مربعا أصبحت في الجانب الإسرائيلى وراء جدار الفصل العنصري كما أصبحت 29 قرية فلسطينية معزولة كليا ومحاطة من جهاتها الأربع بهذا الجدار.

ودعت الجامعة العربية في بيانها إلى عدم الإعتراف بشرعية الجدار الفاصل وعدم تقديم أي دعم أو عون من شأنه تعزيز وجود هذا الجدار .. مشددة على ضرورة إزالة ما تم بناؤه وإلزام إسرائيل بإنهاء الوضع غير القانوني الذي أقامته على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

على صعيد آخر أنهت دائرة «جرائم الاحتيال والنصب الخطيرة» في الشرطة الإسرائيلية تحقيقاتها مع وزير الخارجية رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، بتوصية بتقديمه للمحاكمة بتهمة تلقي الرشوة وممارسة الاحتيال وغسل الأموال. ومع أن هذه التوصية ليست رسمية بعد وتحتاج إلى عدة شهور حتى يقرر المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، تقديم لائحة اتهام رسمية ضده، فإن الحلبة الحزبية في إسرائيل بدأت النقاش حول عهد ما بعد ليبرمان، والسؤال عمن سيخلفه في المنصب.

وترجح مصادر سياسية أن يبقى حزب «إسرائيل بيتنا» في الائتلاف الحكومي، وعندها يتنافس على منصب وزير الخارجية نائبه داني أيلون، السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن. ووزير التطوير الإقليمي من حزب الليكود، سلفان شالوم الذي شغل المنصب في عهد أرييل شارون.

لكن هناك من يرجح أن ينسحب حزب ليبرمان من الحكومة وينضم إليها بدلا منه حزب «كديما» المعارض، فيأخذ وزارت ليبرمان الخمس، بما فيها الخارجية لتعود إليها تسيبي ليفني، رئيسة «كديما».

وكان وفد من قيادة الشرطة قد التقى المستشار مزوز وقيادة النيابة العامة وقدم تلخيصا لملفات التحقيق مع ليبرمان. وقال المحققون إن لديهم مجموعة كبيرة من الأدلة الدامغة التي تشكل أساسا متينا لتوجيه لائحة اتهام ضد ليبرمان. فقد بدا واضحا أن هناك شبهات قوية بأنه خالف القانون عشرات المرات وحصل على أموال بطرق غير قانونية تقدر قيمتها بملايين الدولارات، بينها رشوة من صديق له منحه نصف مليون دولار مقابل مساعدته لدى الوزارات المختلفة، وبينها تبييض أموال وإخفاء دخل عن ضريبة الدخل وبينها أيضا الحصول على أموال من شركات تابعة له، في وقت كان فيه وزيرا أو نائبا في البرلمان ويحظر عليه الربح من عمل آخر.

وعرض المحققون ملف المحكمة التي جرت في مارس (آذار) من السنة الماضية بمبادرة ليبرمان نفسه، التي طلب فيها منع الشرطة من الحصول على أوراق خاصة به وجدت في مكتب أحد المحامين المترافعين عنه، بدعوى أن مصادرة هذه الأوراق تمس بالقانون الذي يضمن سرية العلاقة بين المحامي وعملائه. وفي حينه رفضت المحكمة المركزية في تل أبيب هذا الطلب وقالت إن هناك «أكثر من اتجاه جنائي في تصرفات ليبرمان».

واعتبروا هذه المقولة بمثابة إشارة تحريض للنيابة كي توجه لائحة اتهام. يذكر أن القانون الإسرائيلي لا يلزم وزيرا بالاستقالة في حالة تقديم لائحة اتهام ضده، ولكن الأجواء السائدة بين الجمهور ووسائل الإعلام في إسرائيل، تشكل ضغطا لا يتيح لأحد أن يبقى في منصب رفيع وهو يحاكم بتهم خطيرة كهذه. ولذلك يأتي هذا الانشغال بفترة ما بعد ليبرمان.

من جهته أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الضوء الأخضر لكتلته البرلمانية الاستمرار في الإجراءات القديمة لسن قانون يقضي بإجراء استفتاء شعبي حول الانسحاب الإسرائيلي من هضبة الجولان السورية المحتلة. ومع أن القانون المقترح يكبل أيدي الحكومة ويفرض تأييد 61 نائبا في البرلمان وأكثر من 50% من الجمهور حتى يصبح شرعيا، والمبادرون إليه يؤكدون أنه جاء لكي يمنع عمليا الانسحاب من الجولان، إلا أن مراقبين سياسيين يعتبرون ذلك إشارة إيجابية من نتنياهو إلى واشنطن ودمشق تقول إنه مستعد للتفاوض حول السلام الإسرائيلي السوري.

يذكر أن الكنيست الإسرائيلي كان قد أقر بالقراءة الأولى، قبل نحو السنة، أي في 17 يوليو (تموز) 2008، قانونا يقضي بأن لا يتم الانسحاب من أية منطقة في الجولان إلا إذا أيد ذلك 61 نائبا أي «النصف زائد واحد»، وتلا ذلك استفتاء شعبي يحصل فيه الاقتراح على أكثر من 50% من أصوات الجمهور.

على أثر ذلك، ساد نقاش حاد في إسرائيل حول نوايا نتنياهو الحقيقية من هذا التحرك. فقد رأى البعض أنه خطوة لعرقلة الجهود الأميركية لتحسين العلاقات بين واشنطن ودمشق ولضرب المشروع الأميركي لتسوية الصراع الإسرائيلي السوري، الذي طرحه مساعد ميتشل، فريد هوب، الذي زار إسرائيل لثلاثة أيام وغادرها إلى دمشق. وقال هؤلاء إن نتنياهو يحاول توصيل رسالة إلى كل من دمشق وواشنطن أنه لا يوافق على الانسحاب من الجولان وليس معنيا بأن يستأنف المفاوضات مع سورية تحت ظل أية إشارة تدل على أنه موافق على الانسحاب.

لكن مراقبين آخرين، رأوا في هذه الخطوة أمرا معاكسا. وقالوا إن نتنياهو يحاول طمأنة اليمين المتطرف بأنه لا ينوي الانسحاب من الجولان، ولكنه في الحقيقة يمهد الطريق أمام الانسحاب المستقبلي. فهو يحاول سن قانون كانت الحكومة السابقة برئاسة إيهود أولمرت قد سنته لشروط الانسحاب من الجولان، وهو واثق من أنه في حالة التوصل إلى اتفاق سلام مع سورية يتضمن انسحابا من الجولان، فسيحظى الاتفاق بتأييد أكثرية تزيد على 61 نائبا (في الائتلاف الحاكم اليوم يوجد 74 نائبا، فإذا تمرد نصفهم على الحكومة، سيستعيض نتنياهو عنهم بأصوات نواب المعارضة، حيث إن الأحزاب العربية ممثلة بـ11 نائبا، وميرتس ثلاثة نواب و«كديما» 29 نائبا).

هذا، مع العلم أن نتنياهو نفسه كان قد وافق خلال فترة حكمه الأولى على الانسحاب شبه الكامل من الجولان وتراجع عن ذلك في آخر لحظة. الجدير بالذكر، أن هوب كان قد طرح مشروعا أميركيا على كل من إسرائيل وسورية يقضي بتسوية قضية الجولان على مرحلتين: الأولى تقام فيها إدارة مشتركة سورية إسرائيلية للجولان، يتاح فيها التعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي بين الطرفين ويزرعان الثقة المتبادلة، والمرحلة الثانية تتسلم سورية كل أراضيها وتبرم اتفاقات تعاون مع إسرائيل.

إلى هذا نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن عدد من الزعماء اليهود الأميركيين الذين التقوا الرئيس الأميركي باراك اوباما الاثنين الماضي، أن جهود هذا الأخير لطمأنتهم إزاء السياسة الأميركية تجاه إسرائيل لم تهدّئ من مخاوفهم.

ونسبت الصحيفة الى عدد من ممثلي منظمات يهودية أميركية أنه على الرغم من ترحيبهم باللقاء المباشر مع أوباما في البيت الأبيض واقراره بالقلق الذي تشعر به بعض الجالية اليهودية، فإن الرئيس الأميركي لم ينجح في طمأنتهم أو تبديد شكوكهم حيال السياسة الأميركية تجاه اسرائيل.

وأبدى مسؤول يهودي شارك في اللقاء وطلب عدم ذكر اسمه، قلقه من "وقوع إدارة اوباما في فخ تحميل اسرائيل مسؤولية كل مشاكل عملية السلام والمنطقة"، في إشارة الى قول الرئيس الاميركي انه لا بد من وجود اختلافات في وجهات النظر بين تل أبيب وواشنطن وان التقارب بينهما في عهد الرئيس السابق جورج بوش لم يفض الى الكثير.

وقال المسؤول "لم يبدّد هذا اللقاء قلقي لأنه يؤكد أن الأمر ليس مجرّد قرار اتخذه بعض العروبيين في وزارة الخارجية، بل يشكل جزءاً من الإطار الذي يرى اوباما أنه سيحل كل المشاكل في المنطقة".

ورأى مدير اللجنة اليهودية الأميركية في واشنطن جيسون آيزاكسون، الذي كان من القلة الذين قبلوا التصريح علناً عن اللقاء، أنه من الطبيعي ألا يبدد لقاء الساعة الواحدة كل المخاوف، مشيراً الى أنه ما زال قلقاً من بعض المسائل.

من جهته، نوّه الحاخام اريك يوفي رئيس "الاتحاد من أجل اصلاح اليهودية" بمقاربة الرئيس الأميركي لقضية السلام، واصفاً إياها بأنها "بناءة وايجابية جداً، ونعتقد أنه صديق لاسرائيل".

وكان الرئيس الأميركي باراك اوباما قال يوم الاثنين الماضي ان التوصل لتسوية في قضية المستوطنات ممكن، مشيراً الى أن الكلام عن ممارسته ضغوطاً على الاسرائيليين أكثر من العرب والفلسطينيين غير عادل.

فى سياق آخر أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن بلادها ما تزال مهتمة بإجراء محادثات مع إيران بالرغم من حملة قمع المعارضين في طهران بعد الإنتخابات الرئاسية الإيرانية والتي وصفتها بأنه غير مقبولة ومؤسفة .

وقالت وكالة يونايتدبرس التي أوردت الخبر إن حديث الوزيرة كلينتون جاء ضمن مقتطفات من كلمة وزعتها وزارة الخارجية الأمريكية أمام مجلس العلاقات الخارجية في الولايات المتحدة .

وقالت كلينتون // لا أوهام لدي او لدى الرئيس بان الحوار المباشر مع ايران مضمون النجاح ولكننا نفهم أهمية محاولة إشراك إيران وان نعرض على قادتها خيارا واضحا إما الإنخراط مع المجتمع الدولي كعضو مسؤول أو الإستمرار في الإنزلاق أكثر في مسار العزلة //.

وأضافت // أن الوقت ليس مفتوحا أمام إيران للرد على الدعوة الى المحادثات وأنه وقت العمل والفرصة لن تبقى مفتوحة إلى ما لا نهاية //.

وتابعت كلينتون/ إن رفض التعامل مع طهران لم ينجح في تغيير سعي ايران الى سلاح نووي ولا في تقليص المساندة الايرانية للإرهاب ولا في تحسين معاملة ايران لمواطنيها./

يشار إلى ان قمة مجموعة الثمان التي اختتمت أعمالها في ايطاليا الأسبوع الماضي حددت تاريخ عقد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل موعدا لإيران كي ترد على الدول التي تتفاوض معها حول برنامجها النووي (الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بالإضافة الى ألمانيا).

فى برلين نفت وكالة المخابرات الخارجية الألمانية تقريرا نشرته مجلة «شتيرن» الألمانية أفاد بأن خبراء الوكالة يعتقدون أن إيران قادرة على إنتاج وتجربة قنبلة نووية في غضون ستة أشهر.

ونسب التقرير إلى خبراء وكالة المخابرات قولهم «إن إيران أتقنت تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم اللازمة لإنتاج قنبلة، ولديها ما يكفي من أجهزة الطرد المركزي لإنتاج يورانيوم مخصب بالدرجة التي تستخدم في تصنيع الأسلحة».

ونقل التقرير عن خبير في الوكالة قوله «إذا أرادوا، يمكنهم تفجير قنبلة ذرية خلال نصف عام».

لكن متحدثا باسم وكالة المخابرات قال إن التقرير لا يعكس وجهة نظر الوكالة، وهي أن إيران لن تستطيع تصنيع قنبلة ذرية قبل سنوات.

وأضافت «نتحدث عن عدة سنوات وليس عدة شهور». وتقول إيران إن برنامجها النووي مخصص لتوليد الكهرباء لمساعدتها في تصدير مزيد من النفط والغاز، لكن دولا غربية تشتبه في أنها تسعى إلى إنتاج قنبلة نووية. وكان مجلس الأمن الدولي قد فرض ثلاث جولات من العقوبات على طهران لتحديها مطالبه بتعليق تخصيب اليورانيوم.

ويقول بعض المحللين إن إيران ربما تكون اقتربت من امتلاك المواد اللازمة لتصنيع قنبلة نووية، لكن معظمهم يقولون إن تصنيع سلاح نووي سيستغرق حينذاك ما بين عام وعامين بسبب عقبات فنية وسياسية. ولن يجري التخصيب بهدف «التسليح» من دون أن تلاحظه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما لم يجر في موقع سري.

وأوضح مدير عام وكالة الطاقة الذرية، القادم بعد انتخابه بفترة قصيرة في وقت سابق هذا الشهر، أنه حتى الآن لم تبد أي مؤشرات على تحويل مواد نووية إلى مواقع سرية.