وزير خارجية فرنسا اطلع في بيروت على مسار تشكيل الحكومة

كوشنير: تهديدات نتنياهو للبنان ليست جدية والحريري لن يزور دمشق قبل إعلان حكومته

وزير الخارجية السوري يجدد ترحيب بلاده بالزيارة المرتقبة لخادم الحرمين ويؤكد أن العلاقات مع السعودية طيبة ولا تحتاج إلى مصالحة

كوشنير يعلن من دمشق أن الأسد ابلغه أن سوريا لا مطالب مسبقة لديها حول تشكيل الحكومة اللبنانية

انشغل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، في اليوم الثاني من زيارته إلى لبنان، بلقاءات ماراثونية جزء منها مخصص لاجتماع سفراء فرنسا في عدد من بلدان الشرق الأوسط والآخر للقاءات مع المسؤولين السوريين وعلى رأسهم الرئيس بشار الأسد.

ولقاءات بيروت والجبل، بمناسبة زيارة كوشنير الثامنة إلى لبنان منذ وصوله إلى الخارجية قبل عامين وشهرين، طغى عليها هم تبديد الانطباع بأن الوزير الفرنسي جاء إلى لبنان لمد يده إلى ملف تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة النائب سعد الحريري. وبدأ كوشنير نهاره بلقاء نظيره اللبناني فوزي الصلوخ في قصر بسترس أعقبه باجتماع مع الرئيس ميشال سليمان في القصر الرئاسي ومنه إلى السراي الحكومية حيث التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة.

ثم توجه إلى قصر قريطم للقاء مطول مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، تخلله غداء وأعقبه لقاء مع ممثل حزب الله نواف الموسوي، نائب رئيس كتلة حزب الله في البرلمان ثم اجتماع مع رئيس مجلس النواب في عين التينة فلقاء في قصر الصنوبر مقر إقامة السفير الفرنسي بقادة «14 آذار»، وتحديدا المسيحيين منهم.

ومن القصر الجمهوري سعى كوشنير إلى تبديد الانطباع بأن فرنسا التي تدعو إلى احترام سيادة لبنان واستقلاله، تنتهك بنفسها هذا المبدأ من خلال التدخل في المناقشات الجارية لاستيلاء حكومة جديدة. وشدد على أنه لم يأتِ إلى بيروت «للمشاركة في تشكيل الحكومة»، إذ أن هذه المهمة «ليست من اختصاص فرنسا بل شـأن لبناني». ودعا اللبنانيين إلى «الهدوء وعدم الاستعجال إذ إن مهمة تشكيل الحكومة ليست شأنا سهلا»، معتبرا أنها سترى النور «بعد عدة أسابيع». كذلك حرص على أن ينأى بفرنسا عن الجدل الذي يرافق الحديث عن زيارة الحريري إلى دمشق ومعرفة ما إذا كان الأفضل أن تتم الزيارة قبل أو بعد الحكومة.

وقال: «فهمت أنه لن يزور دمشق قبل الانتخابات، وهذا شأنه. وإذا غير رأيه فهذا شأنه أيضا». وفي أي حال، فُهم من أوساط متابعة في بيروت، أن الجانب الفرنسي «ليس متحمسا» لزيارة الحريري دمشق قبل الحكومة.

وأضاف كوشنير: «ليس لسورية أن تسهّل أو لا تسهّل موضوع الحكومة الذي هو شأن لبناني»، مشيرا في الوقت عينه إلى أنه «لا يجهل أهمية الدور السوري». ودافع الوزير عن اجتماعه بممثلي حزب الله معتبرا أنه أحد مكونات الحياة السياسية في لبنان. ونفى أن يكون في نيته لقاء أمين عام حزب الله حسن نصر الله.

ورأى كوشنير أن الأمور تتحرك بين بلدان المنطقة مسميا السعودية ومصر وسورية، إلا أنه أعرب عن قلقه من تقهقر عملية السلام ومن فشل منظمة التحرير الفلسطينية وحماس عن الاتفاق حتى الآن. وشكا من تعدد الأصوات في إسرائيل ما بين نتنياهو وليبرمان وإيهود باراك الذين لا يتشاركون في «حكومة وحدة وطنية بل يتعايشون داخل تحالف سياسي».

وطمأن كوشنير اللبنانيين إلى أن تهديدات بنيامين نتنياهو للبنان «ليست جدية» وأنها «لا تقلقه» لأنها تأتي في سياق التصريحات المتبادَلة في المنطقة.

وكانت محادثات كوشنير فرصة لبحث معمق في تفاصيل الملف اللبناني وتشعباته العربية والإقليمية بما في ذلك موضوع الحدود ومراقبتها وتهريب السلاح عبرها وحول شبعا والغجر. ولا ترى باريس أن «تقدما كبيرا» قد تم في موضوع الحدود أو السلاح أو موضوع شبعا. وبعد أن كانت باريس تدعو إلى الأخذ باللعبة الديمقراطية كما هي، فإنها تدافع حاليا عن حكومة وحدة وطنية تضم الأطراف الموجودة سياسيا ولكن من غير ثلث معطل باعتبار أن تجربة الماضي أظهرت أن هذا الأمر «يشل عمل الحكومة».

وترى باريس أنه من المهم التفاهم مع النائب ميشال عون. وعلى المستوى الإقليمي، رأى كوشنير أن استئناف مفاوضات السلام بين سورية وإسرائيل حول الجولان «ليست موضوع الساعة» في إسرائيل اليوم حيث تبدو الأولوية للتفاوض مع الفلسطينيين.

وبحسب مصادر فرنسية واسعة الاطلاع، فإن نتنياهو التزم موقفا متشددا إزاء سورية والجولان وكذلك إزاء الوساطة التركية في المفاوضات غير المباشرة.

وعلم من مصادر فرنسية واسعة الإطلاع، أن رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري أبلغ وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير عند لقائهما يوم السبت أنه «يأمل» بتشكيل حكومته في «الأيام العشرة القادمة». وقال كوشنير من جهته بعد زيارته النائب ميشال عون، الحليف المسيحي لحزب الله، أنه لا يرى «عوائق مهمة أمام تشكيل الحكومة سوى (الثلث المعطل) والتعلق الشديد (بالطائفية)».

في المقابل، قالت مصادر النائب ميشال عون، الحليف المسيحي لحزب الله، إن الأخير يرى أن ولادة الحكومة «ما زالت بعيد»، آخذة على الحريري أنه «بدأ عملية استيلاد الحكومة بالمقلوب، وأنه حتى هذه اللحظة لم يتقدم الرئيس المكلف بمقترحات عملية من أجل بلورة صيغة حكومية».

واختتم كوشنير زيارته إلى لبنان بلقاء عون في منزله في الرابية، ثم انتقل إلى العاصمة السورية دمشق لافتتاح مؤتمر السفراء الفرنسيين في المنطقة ولعقد اجتماعين مع الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره وليد المعلم، وكشف كوشنير أن المؤتمر القادم سيعقد في العاصمة اللبنانية.

ويعالج السفراء الفرنسيون الحاليون واللاحقون ومسؤولو الإدارة المركزية موضوعات تتناول إيران وطموحاتها الإقليمية، وموضوع السلام العربي ـ الإسرائيلي، والوضع في غزة والشرق الأوسط والانسحاب من العراق، والشراكة الفرنسية ـ الأميركية، وأخيرا الملف اللبناني وتشعباته.

وخرج الوفد الفرنسي بانطباع مفاده أن عون «يلتزم مواقف متشددة» إزاء الحريري من جهة، وإزاء الرئيس ميشال سليمان الذي «يرفض أن يترك له مساحة سياسية كافية»، من جهة أخرى، حتى يكون بمقدوره إعادة رئاسة الجمهورية إلى موقع مركزي في اللعبة السياسية اللبنانية.

واغتنم عون الفرصة ليشدد على أهمية «بلورة برنامج» حكومي يقول عنه إنه «الغائب الأكبر» في المفاوضات الجارية حاليا لتشكيل الحكومة، من غير التخلي عن مطالبته بتمثيل لتياره ولتكتله يتماشى مع «حجمه الشعبي والنيابي».

واستبعدت المصادر الفرنسية التي أرادت منذ البداية أن تنأى بنفسها عن الموضوع الحكومي من غير أن تنجح بذلك، أن يحصل عون على ما يطالب به، خاصة أن أطراف المعارضة «ليست متفقة في ما بينها على ما تريد المطالبة به حقيقة وليس كموقع تفاوضي يمكن أن تناور منه أو أن تتراجع عنه».

وفيما يؤكد حزب الله رغبته بحكومة وحدة وطنية ويشدد على مشاركته فيها، فإنه يريد «ضمانات» حول المسائل الأساسية التي تهمه وعلى رأسها استمرار تمسكه بسلاحه وسحب موضوع السلاح عن طاولة البحث. غير أن العماد عون يقول إنه «غير معني» بالضمانات. ويدور البحث حاليا في محاولة مقايضة الضمانات بالتخلي عن الثلث المعطل .وبرأي المتابعين عن قرب لمخاض التشكيلة الحكومية، فإن الضمانات المطلوبة يمكن أن تكون «مزيجا من التزامات داخلية مع تفاهمات عربية وربما دولية».

وقال مصدر فرنسي عالي المستوى إن ما يميز المخاض الراهن عما سبقه، يتمثل في أن العامل الخارجي «يسير جنبا إلى جنب مع العامل الداخلي ولا يسبقه» ما من شأنه أن يوفر مساحة للتحرك اللبناني واللعبة الداخلية من غير أن تغيب عنها المداخلات الخارجية.

ولاحظ المصدر المذكور أن القضايا العالقة في لبنان من سلاح حزب الله إلى الرقابة على الحدود ومزارع شبعا والوضع على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية وتطبيق قرارات الأمم المتحدة «ما زالت مكانها»، ولكن «ثمة فسحة لتنفس اللبنانيين وللتفاهم في ما بينهم».

غير أنه رأى أن التوصل إلى تحقيق هذا الهدف قد يكون أسهل لو صبّ اللبنانيون اهتمامهم على بلورة برامج للحكم أكثر من التمسك بالتفاصيل والحصص والمطالب الفئوية. وحث الوزير الفرنسي على النظر بانتباه إلى المحيط وإلى «المخاطر الكبيرة» التي ما زالت تحيق به، منبها إلى أن أية خلافات تفصيلية يمكن أن تنعكس على لبنان واللبنانيين.

وقالت مصادر فرنسية إن باريس مستعدة للعب دور الوساطة بين دمشق وتل أبيب بعد أن رفض نتنياهو الدور التركي بسبب ما يعتبره مواقف تركية «غير صديقة» إزاء إسرائيل إبان حرب غزة.

هذا وحركت مجموعة من اللقاءات والاتصالات «الركود» الحاصل في عملية تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة. وعقد الرئيس المكلف تشكيلها، زعيم الأكثرية البرلمانية، سعد الحريري لقاءً هو الثاني خلال أسبوع مع وزير الاتصالات جبران باسيل موفدا من رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» المعارض ميشال عون تمحور على عملية التأليف.

وفيما استمر «الصمت» سيد الموقف في أوساط الرئيس المكلف، قال باسيل «إن المشاورات تجري في إطارها الصحيح، وهذه هي «السكة» اللبنانية، بحيث إن كل الأطراف اللبنانية تستطيع أن تتشاور مع الرئيس المكلف حول تشكيل الحكومة وهذا هو الأمر الأساسي والأهم الذي يحصل». وأوضح أن الرئيس المكلف استفسره حول «موضوع النسبية (التي طالب بها عون للمشاركة في الحكومة)».

وقال: «شرحنا له الفكرة بكاملها، وشددنا على أن هذه الفكرة ليست فكرة دستورية، بل هي موجودة في كل الديمقراطيات في العالم، بحيث نرى على الشاشة بعد الانتخابات عملية توزيع المقاعد النيابية على كل الأفرقاء السياسيين بنسب مئوية معينة. واليوم عندما نتكلم عن حكومة وحدة وطنية، فإذا اعتمدنا هذا المعيار في التوزيع على الأفرقاء السياسيين، نكون بذلك نعتمد معيارا علميا وسياسيا في الوقت نفسه، وهو يخرجنا من كل الانقسامات السابقة ولا نعود نتكلم حينها عن ثلث أو غيره، بل نتحدث عن توزيع للقوى بحسب حجمها التمثيلي، بحسب ثقة الناس بها وهو ما ينعكس بين أقلية وأكثرية، وينعكس أيضا داخل كل فريق. ففي داخل الأكثرية هناك أيضا توزيع للقوى المختلفة بين بعضها، فتأخذ حينها بحسب هذه النسب، وفي داخل الأقلية تحصل عملية التوزيع نفسها. والأهم أنها تأخذنا في المستقبل إلى منطق لا يوجد فيه هازم ومهزوم أو غالب ومغلوب، فالحجم السياسي هو الذي فرض نفسه، والتمثيل الشعبي هو الذي فرض عملية التوزيع داخل الحكومة».

وسئل: هل لمستم قبولا من الرئيس المكلف بإمكان درس هذا الموضوع، فأجاب: «طبعا فقد استمع دولته بكل تمعن إلى الفكرة وحصل نقاش مستفيض حولها. والأمر الجيد الذي لمسناه هو أنه لا توجد أفكار مرفوضة ولا مفروضة. فقد كان النقاش مفتوحا على كل الأفكار.. وهذا ما يولد الطمأنينة الحقيقية».

ورفض باسيل الكلام عن «الثلث المعطل»، وقال: «يجب علينا ألا نعود إلى كلام سمعناه خلال السنوات الأربع الماضية. فالناس ملت سماعه، ونحن لم نعد نريد أن نكرره، ونعود بذلك إلى منطق سابق أثبت عقمه، وأخذ البلد إلى حيث أخذه. اليوم نحن في مرحلة جديدة علينا أن نتعاون فيها جميعا لكي نخرج من الأفكار السابقة».

وقال: «لم نسمع لغاية اليوم في المكان الذي يدور فيه النقاش الحقيقي، أي هنا، وليس ما نسمعه في الإعلام أو من خلال التسريبات أو التصريحات، إلا كلاما منفتحا على كل الأفكار والطروحات لنأخذ في الاعتبار كل الاحتمالات ونعالجها ونرى أفضل ما يمكن أن تقدمه وبعدها نعمد إلى تعميم ذلك». واعتبر أنه «لا يوجد ما يمنع حصول لقاء بين الرئيس المكلف والعماد عون قريبا».

وكان عون قد التقى في حضور باسيل وفدا من «حزب الله» ضم المعاون السياسي للأمين العام حسين خليل ومسؤول لجنة الارتباط والتنسيق وفيق صفا. وبعد الاجتماع وضع خليل الزيارة في إطار «المشاورات العامة التي تجريها المعارضة بأقطابها في خصوص الاستحقاق الحكومي للبحث في موضوع التشكيلة الحكومية».

وقال: «أعتقد أن تأليف الحكومة يأخذ وقته الطبيعي، والمعارضة بين حدين أو سقفين: السقف الأول هو المشاركة الفاعلة والمقررة في أي حكومة يمكن أن تكون المعارضة شريكا فيها... أما الحد الأدنى، فيجب ألا تكون المعارضة شاهد زور من خلال التشكيلة الحكومية، يجب ألا تكون زيادة عدد داخل التركيبة الحكومية. هذان السقفان يحددان عموما المسار الذي يجري مع دولة الرئيس المكلف الشيخ سعد الحريري». وشدد على أن «حزب الله» مع «المشاركة الفاعلة والفعلية. أما النسبية فهي وجهة نظر جديرة جدا بالاحترام والدرس»، مشيرا إلى أنه لم يسمع في «النقاش الجدي الذي يجري مع الأقطاب الأساسيين ولم أسمع علنا من الرئيس المكلف رفضه القاطع لموضوع الثلث المعطل».

وقال: «المفاوضات ما زالت قائمة والمناقشات في أوجها، واعتقد أن قطار المفاوضات ركب على سكته الطبيعية». وردا على سؤال شدد على أن «المعارضة تدخل في الحكومة أو تبقى خارجا. موقف المعارضة موحد».

ولم يستبعد خليل تأليف الحكومة بضغط من الخارج، وقال: «البلد معرض لتدخلات خارجية كما كان معرضا في الماضي وهو معرض أيضا اليوم، وخصوصا عند المحطات الرئيسية والأساسية. أيضا هناك جهود تبذلها دول إقليمية من أجل المساعدة في تأليف هذه الحكومة. نحن نشكر كل من يقوم بجهد لمساعدة اللبنانيين، ولكن أقول إن الجهد الأساسي والرئيسي يعود إلى اللبنانيين أنفسهم. هذا الموضوع استحقاق لبناني بامتياز».

وكان السفير السعودي في بيروت علي بن سعيد بن عواض عسيري تابع جولاته على القيادات اللبنانية مكررا «حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على أن يرى لبنان آمنا مستقرا موحدا، وأن يكون هناك تلاحم بين القوى السياسية كافة، وأيضا أن يراه مزدهرا».

وقال بعد زيارته وزير الدولة نسيب لحود: «نحن نرى أن لبنان بدأ يجذب السياح وهذا ما يدل على مستقبل واعد. وما من شك في أن الوضع الأمني المستقر يجذب السياح، ونرى الكثير من السياح السعوديين الآن في لبنان وهناك اطمئنان سعودي في ما يتعلق بوضعهم. كما أشكر معالي الوزير على نصائحه».

ورفض الحديث عن احتمال زيارة العاهل السعودي لدمشق قريبا، لكنه أكد أن الملك «سيبذل كل جهوده ليحقق الهدف المنشود وهو وحدة لبنان واستقراره». واعتبر عسيري أن «تأخير تأليف الحكومة أو تقديمها شأن لبناني وليس شأنا سعوديا، ونحن نتطلع إلى تعاون القوى السياسية كافة، وهذا هو شأن لبناني بامتياز وتطلعاتنا أن تتألف قريبا إن شاء الله، ودعواتنا للجميع بالتوفيق».

أما لحود فشدد على أن موضوع تأليف الحكومة اللبنانية «موضوع لبناني صرف»، آملا أن «ننتهي من تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة بصرف النظر عما يحصل على الصعيد الإقليمي». وأشار إلى أن التقارب السوري ـ السعودي «يؤثر بشكل جيد على موضوع التأليف، ولكن هذه الجهود لا تحل مكان مسؤولية اللبنانيين أنفسهم في إنتاج حكومة من صنع لبنان، وآمل أن تأليف الحكومة اللبنانية سيسبق ما سيحصل من انفراجات على الصعيد الإقليمي».

وشدد لحود على أن «قدرة الترجيح يجب أن تبقى في يد رئيس الجمهورية أي في المكان الأمين والحيادي، وهذا ما يجب أن يشكل الضمانة لجميع الأطراف». ورأى الرئيس السابق أمين الجميل أن هناك «أزمة نظام» في لبنان. وأشار إلى أن «تأخير عملية تأليف الحكومة المنتظرة والتعقيدات الكثيرة التي تبرز كل يوم أثبتت صحة الطرح».

وقال: «إن عرقلة تأليف الحكومة بوضع الشروط والشروط المضادة، تشير إلى أن المعارضة اللبنانية لربما تمهد لإرساء تعديلات جذرية في آلية عمل النظام السياسي في لبنان. والمطالبة بالنسبية والثلث المعطل مثلا من شأنها تجاوز الديمقراطية اللبنانية المتعارف عليها وتدفع في اتجاه قيام نظام كونفيدرالية الطوائف وتكريسها».

ورأى «أن الأكثرية قد ارتضت إعادة انتخاب نبيه بري رئيسا لمجلس النواب لولاية خامسة، مما يعتبر ضمانة لفريق المعارضة اللبنانية وتأكيدا لضرورة الشراكة والتعاون الحقيقي». وشدد النائب أحمد كرامي (المتحالف مع قوى «14 آذار») على أن الرئيس المكلف «لن يعتكف أو يعتذر، ولو أخذ تأليف الحكومة بعض الوقت، ونحن مع عدم اعتزاله أو اعتكافه ونريد منه تشكيل حكومة وطنية يتمثل فيها الجميع من دون الثلث المعطل. وإذا لم يحصل ذلك نحن مع تأليف حكومة من الأكثرية.. ومن المفترض أن تمارس الأكثرية حقها الدستوري فيما تمارس الأقلية حقها الدستوري، ونحن نقول إننا مع حكومة وطنية يتمثل فيها الجميع».

وقال النائب محمد الحجار بعد زيارته رئيس الجمهورية «إن موضوع تأليف الحكومة والعقبات التي توضع أمام تشكيلها كانت من الأمور التي تم التداول بها. وجدد فخامة الرئيس التصميم على متابعة العمل بكل الوسائل المناسبة لكي يصار إلى إيجاد مخرج للتشكيلة الحكومية في أقرب وقت ممكن».

وأكد النائب انطوان زهرا (القوات اللبنانية) «أن المنتصر في الانتخابات هو من يدير البلد ويحكم من دون الخضوع لأي إرادة داخلية كانت أو خارجية». وقال: «إذا كان الفريق الآخر الذي مشروعه منع قيام الدولة يحاول اليوم في ظل ظروف إقليمية ودولية متجددة الرهان على التعطيل توسلا لحماية نفسه في المستقبل، علما أن هذه علامة ضعف وليس قوة».

وفي المقابل أكد النائب ياسين جابر (عضو كتلة رئيس مجلس النواب نبيه بري) «أن مسار تأليف الحكومة يسير بشكل معقول وأن الأجواء ليست سيئة باعتبار أننا ما زلنا ضمن الزمن المعقول لتأليف الحكومات في لبنان»، معربا عن اعتقاده «أن الأمر لن يطول بعد نهاية الشهر الحالي».

ولفت إلى «عدم وجود اشتراط معين من المعارضة، إنما البحث يدور حول صيغة تؤمن الشراكة الحقيقية بحيث تشعر المعارضة بأنها شريك حقيقي في هذه الحكومة».

هذا ودوت انفجارات عدة في بلدة خربة سلم في جنوبي لبنان وأدت إلى استنفار الجيش اللبناني وقوات الـ«يونيفيل» واتخاذ تدابير أمنية لعناصر من حزب الله.

وفي حين نقلت بعض المواقع الإلكترونية عن شهود ومصادر خاصة بها أن الانفجارات ناجمة عن تفجير مخزن أسلحة لحزب الله موجود في أحد الأنفاق، اكتفى بيان صادر عن مديرية التوجيه في الجيش اللبناني بالقول إنه: «صباح اليوم وعلى أثر حصول انفجار في أحد المباني المهجورة في خراج خربة سلم ـ قضاء بنت جبيل، ضربت قوى الجيش طوقا أمنيا حول المكان، وكلفت لجنة مشتركة من الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان التحقيق في الموضوع، بعد التأكد من سلامة دخول المبنى المذكور».

على صعيد أمني آخر، أقدمت قوة إسرائيلية على تثبيت غرفة للمراقبة إلى جانب الموقع الذي استحدثته قبل أسبوعين في المنطقة المتنازع عليها قرب بركة كفر شوبا.

وعلى الفور أعلنت عناصر الجيش اللبناني المتمركزة قبالة هذا الموقع حالة الاستنفار، وتوزعت الآليات العسكرية في مواجهة قوات الاحتلال وانتشرت عناصر الجيش المجهزة بأسلحة فردية وجماعية في المنطقة الصخرية الوعرة، فتدخلت قوة من الـ«يونيفيل» وحالت دون حدوث نزاع عسكري لبناني ـ إسرائيلي. وسرعان ما انسحب الإسرائيليون بعدما ثبتوا هذه الغرفة في اتجاه مواقعهم داخل مزارع شبعا المحتلة.

وبعدما أخذت الاتصالات اللبنانية ـ الدولية مجراها، حضر رئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب العقيد الركن علي شحرور إلى المكان ومعه عدد من ضباط الجيش والمخابرات، ولاقاهم ضباط من الـ«يونيفيل» وعاينوا المكان والشريط الذي ثبتته القوات الإسبانية العاملة في إطار الـ«يونيفيل» عند أطراف المنطقة المتنازع عليها، بين بركة كفر شوبا وبوابة حسن، وطلب العقيد شحرور من ضباط الـ«يونيفيل» إزالة الشريط والموقع الذي أقامه الإسرائيليون عند بوابة حسن قبل 15 يوما والغرفة التي تم تثبيتها ، إضافة إلى منع الأبقار من الوصول إلى بركة بعثائيل من الجانب الإسرائيلي.

ووعد ضباط الـ«يونيفيل» بنقل هذه المطالب إلى قيادتهم لإجراء اللازم. إلى ذلك، أجرت القوة البحرية التابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان الـ(يونيفيل)، مناورة مشتركة قبالة السواحل اللبنانية بالتعاون مع البحرية اللبنانية. والهدف من هذه المناورة المشتركة تحسين التعاون والتنسيق في مختلف العمليات البحرية، بين قوة الـ«يونيفيل» البحرية والقوات المسلحة اللبنانية.

شارك في المناورة وحدات من القوة البحرية في الـ«يونيفيل»، السفينة «شيروكو» من إيطاليا، والسفينتان «داكس» و«راين» من ألمانيا، بينما تألفت الفرقة البحرية اللبنانية من ثلاث قطع بحرية، هي: «الدامور»، و«صور» و«طبرجا».

وقد حضر المناورة قائد قوات الـ«يونيفيل» الجنرال كلاوديو غراتسيانو، وقائد القوة البحرية في الـ«يونيفيل» الأدميرال روجيرو دي بيازي، وقائد البحرية في القوات المسلحة اللبنانية العميد الركن البحري علي المعلم، ونائبه العميد البحري ميشال الهاشم، وعدد من كبار الضباط اللبنانيين.

وقال غراتسيانو إن «هذه المناورات تهدف إلى تحسين التعاون ووضع آليات التنسيق بين مختلف القوات البحرية والبرية». وأضاف أن «مشاركة البحرية اللبنانية في هذه المناورة هو أمر بالغ الأهمية، في ضوء تسلمها مستقبلا المسؤولية الكاملة عن مياهها الإقليمية».

من ناحيته، قال قائد القوة البحرية في الـ«يونيفيل» الأميرال دي بيازي: إن «هذا الحدث يمثل فرصة لمواصلة تدعيم التعاون في البحر لناحية مشاركة البحرية اللبنانية بصورة مباشرة في عمليات المراقبة البحرية، كما إنها فرصة لتعزيز القدرة على العمل معا، والمشاركة في الإجراءات العملانية الموحدة والدعم المتبادل في البحر».

فى دمشق قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن تحديد موعد زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى دمشق «سيتم بالطرق الدبلوماسية لاحقا» وذلك بعد أن جدد ترحيب بلاده بهذه الزيارة موضحا أنه «ليس هناك مصالحة سورية ـ سعودية» وإنما «هناك علاقات طيبة بين سورية والسعودية.. وهناك تبادل للزيارات على ارفع المستويات تجري بين البلدين»، مشيرا إلى أن «آخرها كانت زيارة الأمير عبد العزيز بن عبد الله ووزير الإعلام عبد العزيز خوجه»، قبل أن يؤكد أن تحديد موعد الزيارة سيتم «بالطرق الدبلوماسية لاحقا».

جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك عقده المعلم مع نظيره الفرنسي برنار كوشنير .

ورفض الوزير السوري التعليق على ما تنشره وسائل الإعلام اللبنانية من تصريحات تشير إلى تغير ايجابي في مواقف بعض الأطراف المناوئة لسورية. وقال المعلم «لن أعلق على ما تنشره وسائل الإعلام في لبنان وإنما أقول قلب سورية كبير ومن يخطو باتجاه سورية خطوة نخطو باتجاهه خطوة»، معللا التغير في مواقف البعض في لبنان بالقول «نعتقد أن بعض القيادات اللبنانية بدأت تستوعب حقائق التاريخ والجغرافيا والروابط الإنسانية القائمة بين سورية ولبنان، ونحن نرحب بذلك وندعو إلى زيادة عمق الفهم لهذه الحقائق».

المؤتمر الصحافي للوزيرين عقد بعد لقاء الرئيس السوري بشار الأسد والوزير كوشنير الذي قام بزيارة رسمية إلى دمشق، ترأس خلالها المؤتمر السنوي لسفراء فرنسا في الشرق الأدنى. وقال بيان رئاسي أن الوزير كوشنير أكد خلال اللقاء «ارتياح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لتطور العلاقات بين فرنسا وسورية وعزمه مواصلة العمل على تعزيزها». وناقش اللقاء «آخر المستجدات في المنطقة وتم التأكيد على أهمية استثمار الأجواء الإيجابية السائدة في العالم والبناء عليها بغية إيجاد حلول للمشكلات التي تواجه الشرق الأوسط من خلال الحوار».

وأضاف البيان أنه كان هناك «اتفاق حول أهمية تحقيق المصالحة الفلسطينية في أسرع وقت ممكن ورفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في غزة ووقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي العربية المحتلة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة في إطار تحقيق سلام عادل وشامل». وتطرقت المحادثات إلى «الوضع في لبنان» حيث عبر الجانبان عن ضرورة «تكثيف الحوار بين الأفرقاء اللبنانيين بغية التوصل إلى توافق وطني وتشكيل حكومة وحدة وطنية».

وحول العراق شدد الجانبان على ضرورة دعم جهود الحكومة العراقية في السعي لتحقيق المصالحة الوطنية بين جميع مكونات الشعب العراقي. وفي المؤتمر الصحافي قال الوزير المعلم إن اللقاء كان «بناء» وجرى خلاله البحث في الأوضاع الإقليمية الراهنة، مشيرا إلى أن الجانبين عبرا عن «الارتياح للحوار الجاري في لبنان لتشكيل حكومة وفاق وطني، مضيفا أن «البحث تناول أيضا ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية بين مكونات الشعب العراقي والأوضاع الراهنة لعملية السلام»، لافتا إلى أن «الجانب السوري أكد أنه لا وجود لشريك إسرائيلي لانطلاق عملية السلام». وتابع «جرى التأكيد على ضرورة وقف الاستيطان بكل أشكاله ورفع الحصار عن قطاع غزة وتحقيق المصالحة الوطنية بين الفلسطينيين».

من جهته أعرب كوشنير عن ارتياحه للمحادثات التي أجراها مع الرئيس الأسد واصفا اللقاء بأنه كان «مثمرا» وتركز على العلاقات الثنائية بين البلدين التي يصادف العيد الأول لإعادة إطلاقها منذ زيارة الرئيس الأسد إلى باريس في يوليو (تموز) من العام الماضي. وقال «زيارتي إلى دمشق ليست مصادفة ولقد أجريت خلالها محادثات حول العلاقات الممتازة بين البلدين وبخاصة الاقتصادية»، مشيرا إلى انه سيقوم بزيارة أخرى إلى دمشق تعقبها زيارات لرجال أعمال فرنسيين لمناقشة مشاريع كبرى منها توسيع مرفأ اللاذقية ومشاريع ثقافية وزيادة عدد المنح الدراسية للطلاب السوريين وتسهيل إجراءات حصولهم على تأشيرات الدخول إلى فرنسا.

وفي ما يتصل بالشأن اللبناني قال كوشنير «نحن متفقون بشكل جيد وخصوصا بعد الانتخابات الممتازة التي جرت في ظروف ممتازة»، مضيفا أن «المشاعر المشتركة بين فرنسا وسورية هي إدراك أهمية تشكيل اللبنانيين لحكومتهم وان نترك للجانب اللبناني بكل مكوناته وبخاصة حزب الله الذي قابلت بعض ممثليه الاتفاق والتعاون مع الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري». وقال إن «هناك عقلية جديدة في لبنان تقوم على تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن».

وحول الموقف من إيران كشف وزير الخارجية الفرنسي عن انه «ليس هناك اتفاق كامل بين الجانبين السوري والفرنسي حول كيفية معالجة الملف النووي الإيراني»، ورأى أنه من المفيد لفرنسا الاستماع «الى وجهة نظر الرئيس السوري حول هذا الملف».

وعن عملية السلام في الشرق الأوسط شدد وزير الخارجية الفرنسي على ضرورة التوصل إلى حل شامل لهذه العملية، مبينا أن موقف فرنسا بهذا الشأن معروف وهو ضرورة تامين امن إسرائيل في مقابل تشكيل وإنشاء دولة فلسطينية، فيما أكد المعلم أن «سورية لن تحضر أي مؤتمر دولي إذا لم يجر الإعداد له جيدا بمعنى أن تقبل إسرائيل قرارات مجلس الأمن ومبدأ الانسحاب من الأراضي العربية حتى حدود الرابع من حزيران عام 67 مقابل السلام وأن نعرف الهدف من هذا المؤتمر»، محذرا من أن «فشل أي مؤتمر دولي في دفع عملية السلام سيكون خطيرا على استقرار المنطقة». وشدد المعلم على أنه «بدون انسحاب كامل من الجولان إلى خط الرابع من يونيو (حزيران) لن يسود السلام ولا الأمن في هذه المنطقة».

واشاد كوشنير بموقف الإدارة الأميركية «الايجابي» تجاه عملية السلام، كاشفا عن أن الرئيس الأميركي باراك اوباما قرر «حسب ما سمعنا» القيام بزيارة إلى سورية. وعقب على ذلك الوزير المعلم قائلا «إذا صح ما تناقلته وسائل الإعلام فهذا شيء مشجع ويعطي الرسالة الحقيقية عن التغيير في نهج الإدارة الأميركية».

وأضاف «نرحب بمثل هذه الزيارة إذا صح العزم على القيام بها»، لافتا إلى أن «الدبلوماسية الحديثة تقوم على الحوار فكيف إذا جاء بين القادة.. بالطبع سيسهم في أمن واستقرار المنطقة».

ووصف مصدر فرنسي رفيع المستوى اللقاء الذي تم بين الرئيس بشار الأسد ووزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في قصر الشعب بأنه كان «مريحا» وأن الرئيس السوري كان «منفتحا ومباشرا» في تناول المواضيع التي طرحت وهي العراق ولبنان والوضع في إيران وموضوع السلام في المنطقة والعلاقات الثنائية.

وقال المصدر إن الرئيس الأسد أبلغ كوشنير أنه «لم يعد يرى أن ثمة عوائق تمنع تطور العلاقات السورية ـ اللبنانية» باعتبار أن سورية تتحدث إلى كل الأطراف اللبنانية. والأهم من ذلك أن الأسد قال لكوشنير إن سورية «ليست لديها مطالب مسبقة في ما يخص تشكيل الحكومة اللبنانية».

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في المؤتمر الصحافي المشترك مع الوزير كوشنير إن دمشق وباريس «مرتاحتان» للحوار الجاري في لبنان بين مختلف الأطراف لتشكيل حكومة وفاق وطني وهو الأمر الذي أكد عليه الوزير الفرنسي مجددا في دمشق متحدثا عن «حالة نفسية جديدة» تسود اللبنانيين وعن تراجع العوامل الإقليمية لمصلحة اللعبة السياسية الداخلية.

وفي مقاربة للوضع السوري في الوقت الحاضر على المستوى الدولي، اشار المصدر إلى أن سورية «كانت تقول منذ شهرين إنها ستعمل مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وهي الآن تقوم بذلك وتحاور في الوقت عينه السعودية وتتعاطى مع كل الأطراف اللبنانية وتدعو الرئيس أوباما لزيارة دمشق وبالتالي فإنها في وضع مريح ما كان يمكن تصور أفضل منه في الوقت الحاضر». وفي السيباق نفسه، أفاد المصدر الفرنسي بأن الرئيس الأسد «لم يربط القمة السورية ـ السعودية المنتظرة بأي عامل آخر بما في ذلك تشكيل الحكومة اللبنانية».

ووصف الوزير الفرنسي في نهاية اجتماعاته في دمشق زيارته للعاصمة السورية بأنها كانت «إيجابية جدا» وهي جاءت بعد عام تماما على تطبيع العلاقات بين البلدين وهو ما تجلى في قمة الأليزيه بين ساركوزي والأسد.

وقالت مصادر فرنسية إن هذه العلاقات التي كانت في فترة من الفترات «ثلاثية» بمعنى أنها كانت مشروطة بالتطورات الحاصلة في الملف اللبناني اصبحت الآن «ثنائية» حقيقة وهي تتناول كافة ميادين التعاون السياسي والثقافي والاقتصادي والتجاري.

وفي السياق الإيراني، أن الوزير الفرنسي طلب مساعدة سورية لضمان الإفراج عن الجامعية الفرنسية كلوتيلد رايس المعتقلة في إيران منذ بداية الشهر الجاري.

وعلم أن كوشنير اتصل بنظيره منوشهر متقي لطلب مساعدته على الحصول على الإفراج ولشكره على تدخله من أجل إفساح المجال أمام السفير الفرنسي في طهران بزيارتها في سجنها. كذلك علم أن هناك خمسة اتهامات موجهة للجامعية الفرنسية.