خادم الحرمين الشريفين يؤكد في مجلس الوزراء أن المملكة ماضية في إقامة مزيد من المشاريع الخير والنماء في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة

النائب الثاني الأمير نايف: صدور نظام مكافحة الاتجار بالبشر تجسيد لمبادئ الشريعة الإسلامية

الأمير عبد الرحمن يرعى حفل تخريج ثلاث دورات من كلية القيادة والأركان

المتحدث باسم وزارة العدل يشرح إجراءات محاكمة 330 متهماً بجرائم الإرهاب

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصر طيبة بالمدينة المنورة أصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وجموعاً من المواطنين الذين قدموا للسلام عليه «رعاه الله» وتهنئته بسلامة الوصول إلى المدينة المنورة.

وفي بداية الاستقبال أنصت الجميع إلى تلاوة آيات من القرآن الكريم مع شرحها وتفسيرها. عقب ذلك ألقى إمام وخطيب مسجد قباء ومدير عام مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة الشيخ صالح بن عواد المغامسي كلمة الأهالي رحب فيها باسم أهالي منطقة المدينة المنورة بخادم الحرمين الشريفين ورفاقه الكرام في مهبط الوحي.

وأعاد الشيخ المغامسي الأذهان إلى ما قبل أكثر من ألف وأربع مئة وتسعة عشر عاما عندما بايع المسلمون أبا بكر رضي الله عنه خليفة للمسلمين حيث قال (في يوم الثلاثاء الثالث عشر من شهر ربيع الأول لسنة إحدى عشر من الهجرة بايع المسلمون الصديق ابا بكر رضي الله عنه خليفة للمسلمين، فكان رضوان الله عليه أول حاكم حكم المسلمين بعد وفاة نبيهم وحفلت أيام حكمه بجلائل الأعمال ومن أعظمها جمعه للقرآن، ومن بعده عمر بن الخطاب وكان من جلائل أعماله رضي الله عنه أنه دون الدواوين وأرخ بالتاريخ الهجري ، ويدرك المتأمل لهذين الموقفين أن الأفذاذ من الرجال العظماء من الحكام يدركون أن هناك أصولا وثوابت ومعتقدات لا يسمح للمسلم أن يحيد عنها، وهناك قرارات يتطلبها الموقف ويفرضها الواقع فيكون للكبار الأجلاء معها شأن، ولهذا نرى في تاريخ المسلمين أن الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان قد أمر بضرب الدنانير وصكها وقد كانت تصك وتضرب في بلاد الروم فحفظ التاريخ الإسلامي له هذا الصنيع).

وأضاف (وفي السادس والعشرين من شهر جمادى الآخرة لعام ستة وعشرين وأربع مئة وألف من الهجرة.. أيها الملك الصالح بايعكم الخاصة والعامة ملكا على البلاد وخادما للحرمين وإماما للمسلمين، فأبيتم إلا أن تختاروا في منهج حكمكم الطريق الأصعب لكنه الأقرب إلى سلم المجد وهامة الشرف اقتداء بسنة الراشدين أبي بكر وعمر فكان في سياستكم أن نالت البلاد من العلو والمكانة والازدهار ما قد لا يتأتى لغيرها من الدول في عشرات السنين) سائلا الله أن يبارك في عمر خادم الحرمين الشريفين وأيام حكمه وأن يرزقه العمر المديد والعمل الصالح.

وعدد الشيخ المغامسي بعض أعمال خادم الحرمين الجليلة والتي منها أمره الملكي الكريم بإنشاء هيئة البيعة التي تأتي انتصارا للشورى في الأمر وسبب عظيم بعد عون الله في جمع الكلمة وتأصيل لشؤون الحكم، لتواصل المسيرة المباركة سيرها بإذن الله، وفي الدعوة إلى حوار أتباع الأديان انتصار عظيم لشموخ الإسلام مشيرا إلى أن من يفر من المواجهة ولا يقبل الحوار من علم في نفسه الضعف وامتزج ما يمليه بالباطل، وقال أما دين الله فدين حق لا باطل فيه البتة فلا حاجة له إلى أعمال سرية تحاك في الظلام وتجلب الشر والفساد، وهدى أنبياء الله الوضوح وفي القصد والوسيلة، قال الله تعالى (قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى) وقد قيل من كان يحمل في جوانحه الضحى هانت عليه أشعة المصباح).

وامتدح الأمر الملكي بتوسعة المسعى الذي جاء انتصارا للرأي الفقهي المراعي لمصالح المسلمين القائم على معرفة مقاصد الشرع دون أن يكون في ذلك مصادمة للنصوص الشرعية أو الحياد عنها، والأمر الملكي الكريم بتحديث آلية القضاة وإنشاء محاكم الاستئناف جاء انتصارا لحقوق الناس وعدم تأخير مطالبهم وتأجيل قضاء حوائجهم مع البقاء على الأصل العظيم وهو تحكيم شرع الله في كل صغيرة وكبيرة، منوها بما جاء في دعوة خادم الحرمين الشريفين في قمة الكويت إلى المصالحة العربية الجامعة بعد أن بلغ السيل الزبى وضاقت النظرة وأعجب كل ذي رأي برأيه فكان في دعوته انتصار للحكمة والعقل الرشيد في الأمة وفي الوقت نفسه انتصار على أهواء النفوس ونزغات الشيطان وصدق الله (وما يلقها إلا الذين صبروا وما يلقها إلا ذو حظ عظيم.(

وعن إنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية عد الشيخ المغامسي إنشاء الجامعة انتصاراً للعلم التقني وحاجات العرب والمسلمين إليها مؤكداً أن مثل هذه الجامعة كانت حلماً عربياً وإسلامياً قصرت عنه همم القادة شرقاً وغرباً مع اعتراف الجميع بالحاجة الملحة لها فكان لخادم الحرمين الشريفين سبق قيامها وفضل إنشائها بعد فضل الله وقال «وقديما قيل أن العظائم كفؤها العظماء».

وأبرز سياسة الملك في التوسع في السياسة العامة ومنها الأمر الملكي بالتوسعة في استقطاب مرضى الأبدان وفتح المستشفيات لهم حتى أضحت البلاد مملكة للإنسانية، ويقابله التوسعة في رعاية العقول والافهام فكانت الدعوة إلى الحوار داخلياً وخارجياً والعناية بابتعاث الطلاب لينهلوا من معين العلم ورحيق المعرفة، حيث كان برنامج الملك عبدالله للابتعاث الخارجي ومشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم العام وإلى جانب استقباله كل أسبوع علماء الأمة وتوسع دائرة هيئة كبار العلماء إيماناً منه «رعاه الله» بأن العلماء هم ورثة الأنبياء وهم أجل الأمة مقاماً وأرفعها منزلة، وعلى الجانب الآخر يستقبل بين الحين والآخر فئات الشباب العاملين إضافة إلى تخصيص جائزة تفوق للرياضيين وقال «أنت ولي أمر للجميع لست لطائفة دون طائفة».

وقال الشيخ المغامسي خادم الحرمين الشريفين، «إن الله يقدم من يشاء ويخص بعض خلقه بمزيد من رحمته وكرمه ولما أفاء الله عليك بهذه الخصال وأتاك هذه السجايا كان بديهياً أن يحبك شعبك وتفخر بك أمتك وأن يكون لبلادنا بقيادتك الريادة في الناس والصدارة في أمة الإسلام يفصح عن هذا المنصفون الصادقون ويكتمه الحاقدون الحاسدون، لكم الحقائق أكبر من أن تحجب حتى قال أحد أكبر قادة العالم السياسيين اليوم لقد جئت للرياض لأسمع واستفيد من حكمة خادم الحرمين الشريفين».

ثم استأذن فضيلته، خادم الحرمين الشريفين بتجديد تهنئة أهل المدينة أميراً ومواطنين لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز بتعيينه نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء، واصفاً الأمر الملكي الكريم لتستوي سفينة الحكم على الجودي إذ قرت بهذا الأمر الملكي الأعين واطمأنت الأنفس وقال «سمو الأمير نايف أمير تنحني الصعاب أمام قامته وتشرئب أعناق الرجال إلى أخلاقه ومروءته فهو درع الوطن ورجل الدولة وناصر الحسبة وناشر الحديث والسنة« وسأل الله أن يمن على ولي عهد المسلمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز بالشفاء التام وان يعيده سالما معافى، حيث اشتاقت رياض الحكم إلى مشاركته وحنكته كما اشتاق مسجد رسول الله إلى صلواته فيه وتعبده.

إثر ذلك ألقيت كلمة أهالي العيص ألقاها نيابة عنهم الشيخ محمد بن حمدان الجهني رفع فيها الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على ما وجده أهالي العيص من رعاية كريمة وقال «خادم الحرمين الشريفين نقف اليوم أمامكم محملين بعبارة الشكر والتقدير والامتنان على ما حظي به المواطنون من أهالي العيص من رعاية كريمة من لدن مقامكم الكريم وحكومتنا الرشيدة أيدها الله خلال تواجدهم بمحافظة ينبع والمدينة المنورة إثر تعرض المنطقة لهزات أرضية متوالية، ونجدد الولاء والطاعة لكم».

وأضاف «أتيناكم اليوم من مدينة التاريخ مدينة العيص تلك المدينة التي لم تغب يوماً عن التاريخ منذ العصور الأولى قبل الإسلام وفي صدر الإسلام، حيث كانت ممراً لعير قريش المتجهة إلى الشام فأرسل الرسول صلى الله عليه وسلم إليها سرية زيد بن حارثة ولجأ إليها الصاحبي الجليل أبو بصير الزهري رضي الله عنه، والآثار التي بها وتشهد بذلك».

وأكد الجهني أن أهالي العيص وتوابعها صغيرهم وكبيرهم تلهج ألسنتهم بالدعاء لخادم الحرمين الشريفين ولولي عهده الأمين ولسمو النائب الثاني لما وجدوه من حفاوة وتكريم خفف مصابهم.

وتوجه بالشكر لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة الذي آثر الوقوف بنفسه بناء على توجيهات الملك المفدى على أحداث المنطقة وزيارته للعيص لعدة مرات والالتقاء بالمشائخ والأهالي والوقوف على احتياجاتها وتوجيه سموه لكافة قطاعات الدولة بتوفير كل الإمكانات لراحة المواطنين والأمر بتوفير السكن والإعاشة المناسبة لأهالي العيص منذ بداية الأزمة.

بعد ذلك ألقى الشاعر بشير بن سالم الصاعدي الحربي قصيدة بين يدي خادم الحرمين الشريفين بعنوان «قصيدة الشعب».

حضر الاستقبال الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة والأمراء والوزراء. وقد تناول الجميع طعام العشاء على مائدة خادم الحرمين الشريفين.

فى مجال آخر رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، بعد ظهر الإثنين في قصر طيبة بالمدينة المنورة.

وفي بداية الجلسة توجه خادم الحرمين الشريفين بالشكر والحمد والثناء لله عز وجل على أن مكن المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً من خدمة الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة على نحو تحقق معه بعونه وتوفيقه ما يتطلع إليه ملايين المسلمين من الحجاج والمعتمرين والزوار لهذه الأماكن المقدسة وما يجسده حرص المملكة بالبذل بسخاء ودون حدود لكل ما يسهم في توفير المزيد من مشروعات الخير والنماء للمدينتين المقدستين انطلاقاً من واجبها خدمة للإسلام والمسلمين . مؤكداً أن المملكة ماضية في العمل على إقامة المزيد من مشروعات التطوير والبناء في المشاعر المقدسة .

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة أن المجلس قدر عالياً زيارة خادم الحرمين الشريفين لمنطقة المدينة المنورة وما تمثله من نهج مبارك دأب عليه أيده الله لتعميق الروابط وتجسيد الوحدة بين القيادة والمواطنين وتفقد أحوالهم وتلمس احتياجاتهم عن كثب ووضع حجر الأساس وتدشين العديد من المشروعات التنموية التي تحقق الخير للوطن والمواطن.

وبين أن المجلس استمع بعد ذلك وبتوجيه كريم إلى تقرير عن مجمل الأحداث على الساحات العربية والإسلامية والدولية .. ونوه في هذا الإطار بما صدر عن الاجتماع الوزاري التركي الخليجي الأول من قرارات تؤكد حرص الجانبين على التعاون والتنسيق والتشاور بينهما في مجمل القضايا السياسية والإقليمية والدولية.

وأدان المجلس الهجمات التي تتعرض لها الصومال للإطاحة بالحكومة داعياً المجتمع الدولي إلى مساندة الحكومة الصومالية لإرساء مصالحة وطنية ونبذ أعمال العنف التي ترتكب ضد المدنيين وتجاوز الوضع المأساوي للشعب الصومالي والحفاظ على الأمن والاستقرار في الصومال.

وفي الشأن المحلي أشار وزير الثقافة والإعلام إلى أن خادم الحرمين الشريفين وجه الوزارات والقطاعات ذات الصلة بتهيئة مختلف الإمكانات في كل مناطق المملكة وخاصة ذات الجذب السياحي والعمل على القيام بكل مسؤولياتها وواجباتها نحو تشجيع السياحة الداخلية عبر الاستثمار في المواقع السياحية في المملكة وفي أجواء مناسبة متماشية مع التقاليد والقيم والأعراف المرتكزة على أسس الشرع الحنيف.

وبين وزير الثقافة والإعلام أن المجلس واصل بعد ذلك مناقشة جدول أعماله وأصدر القرارات التالية:-

أولاً:

وافق مجلس الوزراء على تفويض صاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب الهندي في شأن مشروع اتفاقية نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند والتوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية .

ثانياً:

بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 84/57 ) وتاريخ 26/11/1429هـ قرر مجلس الوزراء ما يلي:

أولاً: الموافقة على نظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص بالصيغة المرفقة بالقرار .

وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .

ثانياً: تشكل لجنة لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص في هيئة حقوق الإنسان من ممثلين من: وزارة الداخلية ، ووزارة الخارجية ، ووزارة العدل ، ووزارة الشؤون الاجتماعية ، ووزارة العمل ، ووزارة الثقافة والإعلام ، وهيئة حقوق الإنسان .

من بين اختصاصات اللجنة المشار إليها ما يلي:

1 – متابعة أوضاع ضحايا الاتجار بالأشخاص لضمان عدم معاودة إيذائهم .

2 – التنسيق مع السلطات المختصة لإعادة المجني عليه إلى موطنه الأصلي في الدولة التي ينتمي إليها بجنسيته أو إلى مكان إقامته في أي دولة أخرى متى طلب ذلك .

3 – التوصية بإبقاء المجني عليه في المملكة وتوفيق أوضاعه النظامية بما يمكنه من العمل إذا اقتضى الأمر ذلك .

أبرز ملامح النظام:

1 – يحظر الاتجار بأي شخص بأي شكل من الأشكال بما في ذلك إكراهه أو تهديده أو الاحتيال عليه أو خداعه أو خطفه أو استغلال الوظيفة أو النفوذ أو إساءة استعمال سلطة ما عليه أو استغلال ضعفه أو إعطاء مبالغ مالية أو مزايا أو تلقيها لنيل موافقة شخص له سيطرة على آخر من أجل الاعتداء الجنسي أو العمل أو الخدمة قسراً أو التسول أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد أو نزع الأعضاء أو إجراء تجارب طبية عليه .

2 – يعاقب كل من ارتكب جريمة الاتجار بالأشخاص بالسجن مدة لا تزيد على (خمس عشرة ) سنة أو بغرامة لا تزيد على ( مليون ) ريال أو بهما معاً وتشدد العقوبات المنصوص عليها في هذا النظام في عدد من الحالات منها مايلي:

أ – إذا ارتكبت ضد امرأة أو أحد من ذوي الاحتياجات الخاصة .

ب – إذا ارتكبت ضد طفل حتى ولو لم يكن الجاني عالماً بكون المجني عليه طفلاً.

ج – إذا كان مرتكبها زوجاً للمجني عليه أو أحد أصوله أو فروعه أو وليه أو كانت له سلطة عليه .

د – إذا كان مرتكبها موظفاً من موظفي إنفاذ الأنظمة .

ثالثاً:

بعد الاطلاع على توصية اللجنة الدائمة للمجلس الاقتصادي الأعلى رقم (13/30 ) وتاريخ 4/3/1430هـ قرر مجلس الوزراء الموافقة على استفادة صندوق تنمية الموارد البشرية من الفرص الاستثمارية المتاحة في تملك أسهم شركات المساهمة العامة التي تصدر بالترخيص بتأسيسها مراسيم ملكية . ويحدد مجلس الوزراء – عند موافقته على الترخيص بتأسيس تلك الشركات – نسبة تملك الصندوق فيها ونسبة تملك كل من المؤسسة العامة للتقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية .

رابعاً:

بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 3 / 2 ) وتاريخ 6 / 3 / 1430هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على التعديلات التي أدخلها مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات المنعقد في ( أنطاليا 2006م ) على دستور واتفاقية الاتحاد الدولي للاتصالات بالصيغة المرفقة بالقرار .

وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .

خامساً:

وافق مجلس الوزراء على تعيينات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة وذلك على النحو التالي:

1 - تعيين عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرزاق العبدالرزاق على وظيفة (وكيل الوزارة لشؤون المستهلك ) بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة التجارة والصناعة.

2- تعيين محمد بن زيد بن محمد العريج على وظيفة ( مدير عام المعلومات ) بالمرتبة الرابعة عشرة برئاسة الحرس الوطني .

3- تعيين أحمد بن عبدالرحمن بن إبراهيم الحميدي على وظيفة ( مدير عام الإدارة القانونية ) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية .

4- تعيين حمد بن سعد بن عمر العمر على وظيفة ( مستشار لشؤون الأراضي ) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية.

5 - تعين خالد بن إبراهيم بن عبدالرحمن الخيّال على وظيفة ( مدير عام الشؤون الإدارية والمالية ) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الخارجية .

هذا وتسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود المخطط الإقليمي لمنطقة المدينة المنورة وكتاب المرصد الحضري للمدينة المنورة التقرير الشامل لنتائج المؤشرات الحضرية 1430هـ- 2009م .

وتشرف بتسلم المخطط والكتاب للملك الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة في قصر طيبة بالمدينة المنورة .

حضر التسليم الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم والأمراء والوزراء وأمين منطقة المدينة المنورة المهندس عبدالعزيز الحصين .

وقال الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية إن صدور نظام مكافحة الاتجار بالبشر من مجلس الوزراء خلال جلسته التي عقدت في المدينة المنورة ليس إلا تجسيداً لمبادئ الشريعة الإسلامية التي تمنع اعتداء الإنسان على إنسان آخر والتي مكنت المملكة العربية السعودية من حماية حقوق مواطنيها والمقيمين فيها في ظل الشريعة الإسلامية الخالدة.

وأوضح الأمير نايف بن عبدالعزيز في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن حكومة المملكة العربية السعودية لاتألو جهداً في منع أي ممارسات تسيء إلى الإنسان ومعاقبة مرتكبيها وأن النظام الجديد يجيء في هذا السياق.

على صعيد آخر رعى الأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام حفل تخريج الدورة الخامسة والثلاثين ودورتي التخطيط للعمليات المشتركة الخامسة والسادسة من كلية القيادة والأركان للقوات المسلحة .

وكان في استقبال سموه بمقر الحفل نائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن حسين بن عبدالله القبيل وقائد كلية القيادة والأركان للقوات المسلحة اللواء الركن محمد بن عوض سحيم وكبار ضباط الكلية . وفور وصول سموه عزف السلام الملكي . وبعد أن أخذ الأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز مكانه في القاعة الرئيسية بدأ الحفل المعد لهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم ألقى قائد الكلية اللواء الركن محمد بن عوض سحيم كلمة أعرب فيها عن شكره وتقديره لسمو نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام على رعايته للحفل الذي يعكس اهتمامه برفعة وجاهزية القوات المسلحة . ونوه بما تشهده المملكة من نهضة شاملة بجميع المجالات في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهد الأمين وسمو النائب الثاني وبما تشهده القوات المسلحة على وجه الخصوص من نهضة وتطوير وتحديث لمنظومة الأسلحة والمعدات .

وبين اللواء الركن محمد سحيم أن الدورة التحق بها أكثر من مائتين وخمسين ضابطا من أفرع القوات المسلحة والقطاعات العسكرية الأخرى ومن بينهم سبعة عشر ضابطا من ست عشرة دولة شقيقة وصديقة .

ودعا الله تعالى أن يحفظ هذه البلاد وشعبها في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني . عقب ذلك ألقيت كلمة الخريجين ألقاها نيابة عنهم قائد الدورة المقدم بحري طيار محمد بن عبدالعزيز الثنيان الذي عد فيها كلية القيادة والأركان منبعا للفكر العسكري المتجدد موضحا أنه خلال الدورة تلقى الدارسون صنوف العلم والفنون العسكرية والمهام القيادية والعملياتية للدفاع عن هذا الوطن الغالي، مثنياً على زملائه من بعض الدول الشقيقة والصديقة والذين كانوا خير سفراء لبلدانهم وقد شاركوا بالرأي والخبرة والمعلومة الجديدة .

بعدها ألقيت كلمة ضباط الدول الشقيقة والصديقة ألقاها المقدم الركن جمال سليم من القوات المسلحة اللبنانية عبر فيها باسمه ونيابة عن زملائه عن شكره وتقديره لسمو نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام على رعايته للحفل ، معربا عن اعتزازه بالالتحاق في هذه الكلية التي تعد واجهة مشرقة للقوات المسلحة السعودية وأنها تعكس مدى ما توصلت إليه من تقدم وتطور ، مبينا أنه على مدى قرابة العام تلقى وزملاؤه المزيد من العلوم والمعارف العسكرية التي أحدثت نقلة نوعية في معلوماتهم العسكريه النظرية منها والعملية على يدي نخبة من الضباط المعلمين إضافة إلى ما تزودوا به من العلوم الدينية والثقافية الأخرى ، منوها بالرعاية وحسن الضيافة التي حظوا بها خلال فترة الدراسة .

إثر ذلك أعلن ركن التعليم بالكلية العميد طيار ركن سعد بن محمد الشهراني النتيجة العامة للدورة الخامسة والثلاثين ودورتي التخيطيط للعمليات المشتركة الخامسة والسادسة من الكلية .

بعد ذلك سلم نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الجوائز والشهادات للضباط للمتفوقين ، ثم التقطت الصور التذكارية . وفي ختام الحفل عزف السلام الملكي. حضر الحفل مدير عام مكتب ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الفريق علي بن محمد الخليفة وصاحب السمو الفريق بحري ركن فهد بن عبدالله آل سعود قائد القوات البحرية الملكية السعودية والفريق الطيار الركن عبدالرحمن بن فهد الفيصل قائد القوات الجوية و قائد قوات الدفاع الجوي الفريق عبدالعزيز بن محمد الحسين وقائد القوات البرية الفريق الركن عبدالرحمن بن عبدالله المرشد وعدد من الملحقين العسكريين المعتمدين لدى المملكة وعدد من المسؤولين من مدنيين وعسكريين .

هذا وبدأت اجتماعات لجنة متابعة حوار الأديان بحضور الأمير منصور بن خالد آل سعود سفير خادم الحرمين الشريفين بالنمسا والدكتور عبدالله بن عبد المحسن التركي والأمين العام لوزارة خارجية النمسا يوهانس كيرلي وممثلين عن أصحاب الأديان والثقافات في قصر هوفبورغ في العاصمة النمساوية فينا.

واستهل أمين عام وزارة الخارجية النمساوية الاجتماع بكلمة رحب فيها بالمشاركين مشددا على أهمية الحوار بين الأديان خاصة أنه يعقد في النمسا التي تعتبر صلة بين أوربا والعالم العربي والإسلامي.

وأشار إلى أن النمسا استضافت مؤتمر أوربا والعالم العربي الذي شارك به الأمين العام لجامعة الدول العربية حيث عقدت جلسة للخبراء وشارك الشباب من الجانبين في هذا الحوار .

وأوضح أن النمسا كعضو غير دائم في مجلس الأمن سوف تقترح في عام 2010 عقد مؤتمر حول الثقافات وسوف تطرح هذا المقترح على مجلس الأمن وتمنى في ختام كلمته النجاح للاجتماع .

ثم ألقى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي كلمة رحب خلالها بالحضور وقال //إن هذا إلقاء يجمعنا على مهمة مشتركة تسهم في بناء مجتمعات إنسانية مترابطة بأواصر العدالة والتعاون، وتقل فيها مشاهد الصراعات المأساوية التي طالما فتكت بالفئات المستضعفة المغلوب على أمرها، وتواجه فيها النعرات والأحقاد الدفينة التي طالما أعانت الفئات الغالبة القوية على البغي والعدوان//.

وأكد أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بالدعوة للحوار بين أتباع الأديان والحضارات،تسعى إلى تحقيق التعايش الإيجابي والتعاون البناء في القضايا الإنسانية المشتركة، ومواجهة التحديات التي تؤرق عقلاء الأمم وتدعوهم إلى تلمس الحلول الناجعة للمشكلات والأخطار التي تعاني منها شعوب العالم،مشيرا إلى أن هذه الدعوة لقيت ترحيباً واستجابة من المسلمين وغيرهم.

ومضى يقول لقد نظمت رابطة العالم الإسلامي تحت رعايته الكريمة، مؤتمرين مهمين: أحدهما في مكة المكرمة، والثاني في مدريد وأضاف لقد كان مؤتمر مدريد مؤتمراً متميزاً حقاً حيث جمع عدداً كبيراً من المشاركين من مختلف أتباع الأديان والفلسفات، وكانت أصداؤه قوية ومشجعة في الأوساط العالمية، وكانت المشاركات فيه إيجابية، تجلت في عبارات الترحيب والتفاؤل، مع الصراحة في التعبير عن الأفكار والآراء، التي أكدت في مجملها على ضرورة اضطلاع كل طرف من الأطراف الدينية والحضارية بمسؤولياته، والحرص على التعاون بين شعوب العالم وحضاراته.

وقال //لقد صدر عن المؤتمر بيان ختامي حمل اسم "إعلان مدريد"، وتضمن عدداً من المفاهيم المشتركة والمبادئ التي يمكن الانطلاق منها نحو حوار جاد وهادف ومثمر، بين المجموعات الحضارية والدينية المكونة للأسرة البشرية، كما تضمن البيان عدداً من التوصيات وآلياتها التنفيذية، التي تنتقل بالحوار من دائرة المناقشات النظرية، إلى أرض الواقع ومؤسساته الاجتماعية والثقافية، لتزودها بما يرسخ قيم التعايش ويعزز مفاهيمه// .

وأشار إلى أن هذا الإعلان يعتبر وثيقة أساسية وخطوة أولى في مسيرة الحوار المعاصرة، ينطلق منها إلى عدد من البرامج التي تعالج قضايا محددة في المشكلات الإنسانية.

وأعرب عن أملة ينطلق هذا الاجتماع من إعلان مدريد، لبلورة عمل مشترك يسهم في التصدي للعوائق التي تعترض طريق التعاون بين الفئات المختلفة للمجتمع الإنساني، وفي مقدمتها أطروحات الصراع بين الحضارات، والتنظيرُ لمستقبل العلاقات الدولية على أساس حتمية هذا الصراع.

وقال // إن الخطاب الذي توجه به الرئيس أوباما إلى العالم الإسلامي من القاهرة، والذي لقي صدى طيباً في الرأي العام الإسلامي وقياداته، وسجلت رابطة العالم الإسلامي ترحيبها بهذه البادرة التي تعبر عن توجه متفائل نحو التعاون العالمي على ضوء شمولية العدالة والمساواة والاحترام المتبادل// مشيداً بما تضمنه الخطاب من الدعوة لبذل الجهود الإنسانية المشتركة للوصول إلى ما يعزز التعاون البشري المطلوب، والقواسم المشتركة بين شعوب العالم، مؤكدة على أن هذه الدعوة تلتقي مع مبادرة خادم الحرمين الشريفين، لتحقيق التعاون في المشتركات الإنسانية، من خلال الحوار الذي هو السبيل الأجدى للتواصل بين شعوب العالم من أجل تحقيق التعايش والعدالة والأمن والسلام.

وأضاف // إن رابطة العالم الإسلامي بصفتها الجهة المنظمة لمؤتمر مدريد، والداعية إلى هذا الاجتماع، فيسرها أن تقدم الشكر لكل من لبى دعوتها، للمشاركة في هذا الاجتماع، كما تشكر حكومة النمسا على تعاونها في عقد هذا الاجتماع على أرضها//.

وعبر عن شكره للأمير منصور بن خالد آل سعود، سفير خادم الحرمين الشريفين في النمسا على جهوده الكبيرة، وزملائه وما قدموه في سبيل عقد هذا اللقاء.

كما شكر الأمين العام لوزارة خارجية النمسا على تفضله برعاية هذه الجلسة الافتتاحية.

ودعا الله عز وجل أن يأخذ بيد البشرية جمعاء إلى ما فيه سعادتها وأمنها وتعاونها على الخير والبر، وعبادتها الخالصة لخالقها وخالق كل شيء، وفق ما أراد الله سبحانه. ونأمل أن يحقق هذا الاجتماع ما يتطلع إليه المخلصون.

بعد ذلك عقد المجتمعون جلسة مغلقة لمناقشة الموضوعات المطروحة على الاجتماع.

فى سياق اخر أوضح مستشار وزير العدل المتحدث الرسمي باسم الوزارة الدكتور عبدالله بن حمد السعدان أن من بين ال 330 متهما الموقوفين بجرائم الإرهاب الذين صدرت بحقهم أحكام ابتدائية من المحكمة الجزائية المتخصصة في وقت سابق 289 سعوديا و41 غير سعودي مشيرا إلى أن المحاكمات لازالت مستمرة.

وبين الدكتور السعدان في بيان تلاه في مستهل اللقاء الصحفي الذي عقده في مقر وزارة العدل في الرياض بحضور وكيل وزارة الثقافة والإعلام المساعد للإعلام الداخلي عبدالرحمن بن عبدالعزيز الهزاع أن المحكمة حكمت بعدم إدانة 3 من المتهمين بالتهم المنسوبة إليهم, كما حكمت على 3 متهمين بالمنع من السفر , وحكمت ببراءة 7 من المتهمين من بعض التهم المنسوبة إليهم , كما حكمت المحكمة بمعاقبة 323 من المتهمين بعقوبة السجن وهذه العقوبة مددا تتفاوت بحسب الجرائم التي أدانت المحكمة المدعى عليهم وتراوحت من بضعة أشهر إلى 30 سنة 0

وقال " إن عقوبات السجن لأكثر من عشرين سنه شملت 13 متهما , وجاء في 42 حكما بالسجن شرط عدم إطلاق سراح المحكوم عليهم إلا بعد ثبوت توبتهم أمام القاضي وأن لاينظر في هذا إلا بعد انتهاء مدة السجن المحكوم بها عليهم بلغت في بعض الحالات مدة تصل إلى 10 سنوات أو أكثر" .

وأضاف " إن بعض أحكام السجن شملت عقوبات إضافية بعد تنفيذ الحكم أو تنفيذ عقوبة السجن وذلك على النحو التالي:

15 حكما تضمنت إلزام المحكوم عليه بالسجن بدفع جزاءات مالية , و15 حكما تضمنت شرط الإقامة الجبرية على المحكوم عليه مدة محددة في مدينة يختارها بعد تنفيذ عقوبة السجن " 0

وأكد أن المحكمة استندت في أحكامها على الأدلة التي ثبت لها صحتها بعد سماع أقوال المدعي العام وأقوال المدعى عليهم أو من يدافع عنهم وشهادة الشهود عند توافرهم.

وأفاد بأن 179 متهما اقتنعوا بالأحكام التي صدرت بحقهم علماً بأن بداية المحاكمات كانت في شهر ذي الحجة من عام 1429 هـ.

وقال " إن المحاكمات تتم وفق نظام الإجراءات الجزائية وهي مبينة في مواد النظام , والنظام موجود على موقع وزارة العدل على شبكة الانترنت باللغتين العربية والإنجليزية " .

وتطرق المتحدث الرسمي باسم وزارة العدل عن تطور النظام القضائي في المملكة مشيرا إلى أنه في العام 1402 هـ أخذت المملكة بمبدأ القضاء المزدوج فأصبح القضاء مناط بجهتين هما القضاء العام وهو صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات , وديوان المظالم ,الذي يختص بنظر المنازعات الإدارية.

وفي عام 1428 أعيد تنظيم مرفق القضاء بقسميه العام وديوان المظالم واتسم هذا التنظيم بطابع التخصص الذي اقتضته ضرورة الرقي بأداء المرفق العدلي , فتنوعت المحاكم وفق معيار دقيق رسم معالم التخصص في محاكم الدرجة الأولى , فتكونت المنظومة القضائية للقضاء حسب المادة التاسعة من نظام القضاء بين المحاكم التالية .. المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف ومحاكم الدرجة الأولى ـ وهي المحاكم العامة ـ , والمحاكم الجزائية , ومحاكم الأحوال الشخصية, والمحاكم التجارية, والمحاكم العمالية والمحاكم المتخصصة ".

وأضاف " إن المادة المشار إليها نصت على ( أن تختص كل منها بالمسائل التي ترفع إليها طبقا لهذا النظام , ونظام المرافعات الشرعية ونظام الإجراءات الجزائية , ويجوز للمجلس الأعلى للقضاء إحداث محاكم متخصصة أخرى بعد موافقة الملك ) , فالمحكمة المتخصصة بهذا تدخل في مشمول محاكم القضاء العام وهي ذات اختصاص نوعي ولذلك سميت المحكمة الجزائية المتخصصة , والتخصص النوعي يلقي مزيدا من الاطمئنان والارتياح لكفاءة القضاء من الناحية العملية والناحية التطبيقية .

وبين الدكتور السعدان أن هذا اللقاء الصحفي يأتي من منطلق حرص وزارة العدل التي أنيط بها الإشراف على مرفق العدالة على تزويد وسائل الإعلام بكل مايخدم مرفق العدالة وتحقيق الرسالة السامية للإعلام مزيدا من الإتقان والمصداقية ويزيد ثمار الشفافيه والوضوح 0

وأكد أن العلنية من الأمور المقررة في النظام ولكن الأولويات في حضور جلسات المحاكمة ينبغي مراعاتها فالأولية لذوي المتهمين , وذوي المجني عليهم , ثم وسائل الإعلام , ثم من يرغب من الكافة حسب الطاقة الاستيعابية لقاعة المحاكمة.

وأضاف " إن وزارة العدل تعمل على تهيئة الإجراءات ذات العلاقة لتمكين جميع وسائل الإعلام التي ترغب في حضور جلسات محددة وتحديد وسيلة الاتصال للحصول على الموافقة المسبقة مع مراعاة أن جلسات القضاء علانية تخضع لقرار المحكمة وفق نص المادة 155من نظام الإجراءات الجزائية , التي نصت على ( أن جلسات المحاكم علنية ويجوز للمحكمة أن تنظر الدعوى كلها أو بعضها في جلسات سرية أو تمنع فئات معينة من الحضور فيها مراعاة للأمن أو محافظة على الآداب العامة أو كان ذلك ضروريا لظهور الحقيقة ) "0

بعد ذلك أجاب المتحدث الرسمي باسم وزارة العدل على أسئلة الصحفيين .

وأوضح في رده على سؤال عن تسجيل المحاكمات السابقة وهل سيتم عرضها على وسائل الإعلام , أن المحاكمات الأصل أنها علنية ولاتكون سرية إلا في الحدود الواردة في النظام , أما تسجيل المحاكمة من عدمه فهذا لم يرد في نصوص النظام ولا يعد من الإجراءات التي يجب على المحكمة القيام بها , مؤكدا أن الإجراءات التي تمت في هذه القضية مثل غيرها من الإجراءات التي تمت في القضايا الأخرى.

وعن عدد الملفات التي استلمتها المحكمة الجزائية والمتهمين الذين صدر بحقهم أحكام الحرابة أجاب قائلا " إن جميع القضايا الأخرى سبق أن فصلت في البيان , أما فيما يخص الملفات فليس لدي إحصائية دقيقة لأن الإحالة مستمرة للمحكمة " .

وفي سؤال عن عدد الذين سوف يحاكمون قال الدكتور السعدان " أنا هنا لا أتحدث سوى عن ماهو موجود في المحاكم , و بالنسبة لعدد الذين أحيلوا للمحاكم فقد سبق إيضاح ذلك , وعن ما إذا كان هناك أناس سيحاكمون فالعلم عند الجهات الإدارية الأخرى ".

وعن تقسيم المتهمين على دفعات أمام المحاكم أوضح أن القضايا لاتنظر على أسلوب الدفعات فكل قضية تحال للمحكمة تحدد لها جلسات وفقا لنظام الإجراءات الجزائية والقواعد المكملة له في نظام المرافعات الشرعية، وتستمر الجلسات بحسب وضع كل قضية وملابساتها ولا يمكن أن يحدد لها وقت .

وعن ما إذا بدر من المتهمين أي أمور أشاعت الفوضى في المحكمة أكد أن شيئا من ذلك لم يحدث.

وبين أن من أحيل إلى القضاء سينظر في دعواه فإن ثبتت لدى المحكمة التهم وفق الأدلة الشرعية والنظامية فسيحكم بالإدانة أما إذا لم يثبت فسيحكم بعدم الإدانة, لافتا النظر إلى أن إقرار المحاكمة أوعدم المحاكمة شأن الجهة المسؤولة عن الإدعاء العام.

وعن ما إذا كان هناك مرافعات للمتهمين تولاها محامون مختصون قال الدكتور السعدان " إن هذه القضايا تسير وفقاً للإجراءات العادية وبالتالي بالإمكان أن يترافع المحامون أمام المحكمة للدفاع عن أي خصم وبالفعل قد حدث أن وكل بعض المتهمين محامين يدافعون عنهم , وهناك عدد من المتهمين رفضوا الاستعانة بالمحامين ورغبوا في أن يدافع عن أنفسهم بأنفسهم , كما أن هناك من طلب من المحكمة مساعدته في توكيل محامين وقد طبقت المحكمة النظام في هذا الجانب وساعدته في التوكيل ".

وفي رده على سؤال عن ما إذا صدرت أحكام من المحكمة هل ستكون نهائية وتأخذ طريقها للتنفيذ أم لها مسار آخر؟ قال " إن الأحكام ابتدائية , وأي حكم يصدر على المتهم يجوز له أن يعترض على هذا الحكم أمام محكمة التمييز وفي بعض الحالات مثل أحكام القطع أو القتل فإنه يجب رفعها إلى محكمة التمييز ثم عرضها أمام المحكمة العليا ، فالطعن في الأحكام مقرر في المملكة وغيرها ولا يختلف فيه الأمر" .

وبين في هذا السياق أن للمتهم 30 يوماً من تاريخ استلام نسخة إعلام الحكم للاعتراض , فإذا لم يعترض خلال هذه المدة يسقط حقه في الاعتراض ويصبح الحكم نهائيا إلا في الحالات التي يوجب النظام رفعها للمحكمة الأعلى.

وعن نوع التهم التي برئ منها المتهمون السبعة , أكد الدكتور السعدان صعوبة تبيان جميع الإجراءات وأنواع تهم للذين برؤوا لاسيما أنها لازالت أحكاما ابتدائية وأنها ستعرض على محكمة التمييز.

ونبه إلى أن الأحكام القضائية لاتبنى على قواعد جامدة , وأضاف " إنها تخضع للظروف والملابسات والأدلة المقدمة وبالتالي لايمكن أن أقول إن جميع الأحكام التي حكمت بالسجن كانت في نوع من القضايا , والأحكام التي حكمت بفرض الإقامة الجبرية كانت في نوع من القضايا , فالأعمال الرياضية لايمكن أن تطبق في مجال القضاء لأن القضاء يطبق أحكام الشرع وأحكام النظام أو القانون وهذا التطبيق يخضع لقناعة القاضي التي تبنى على جوانب موضوعية في أقوال المتهم وأقوال المدعي العام والأدلة المعروضة أمامه ".

وعن عدم إعلان أسماء المتهمين كما تعلن أسماء المطلوبين وذلك للعبرة والعظة قال " إن إعلان الأسماء يدخل في نطاق التشهير , والتشهير يدخل في نطاق العقوبات والجزاءات , والمختص بهذا الأمر هو القضاء وهذا شأن القضاء فإن أصدر الحكم بالإدانة والعقوبة والتشهير فليس أمام المنفذ إلا أن يطبق ما جاء في الحكم " .

وأضاف " وفيما يخص تنفيذ الأحكام , فالأحكام الابتدائية لا تنفذ إلا بعد أن تحوز قوة الأمر المقضي به , إما بانقضاء المدة المحددة للطعن بالتمييز , إذا كانت من غير الأحكام الواجب رفعها للمحكمة الأعلى درجة, أو صدور حكم من محكمة التمييز في القضايا التي لا يجب رفعها إلى المحكمة العليا أو بصدور حكم من المحكمة العليا والأحكام ستنفذ وفق الآلية المعروفة لتنفيذ الأحكام " .

وحول عدد القضاة الذين سينظرون في قضايا المتهمين وهل تستمر محاكمتهم في فصل الصيف قال المتحدث الرسمي باسم وزارة العدل " إن المحكمة جزء من القضاء العام وتحديد القضاة يخضع للحاجة فإذا زادت القضايا فسيزاد عدد القضاة , أما ما يخص استمرار الجلسات في فصل الصيف فإنه ليس لدينا في المملكة إجازة قضائية كما هو الحال في بعض الدول وتأجيل القضايا قرار يتخذه القاضي وفق ظروف كل قضية " 0

وعن الإستراتيجية التي ستتخذها وزارة العدل حيال من تمت تبرئتهم وهل سيكون هناك تعويض لهم أوضح أن الجهات المسؤولة غالبا تعوض , فإن لم يصدر التعويض , فالمحكمة المتخصصة هي المحكمة المختصة بقضايا التعويض , والتعويض يختلف باختلاف الأشخاص والظروف , والمعاناة , والمرحلة العمرية , والمكانة الاجتماعية , مشيرا إلى أن نظام الإجراءات الجزائية نص على الأحكام المتعلقة بالتعويض للمتهمين0

وأضاف " إن هناك حالة واحدة التي يجب على القاضي أن يحكم فيها بالتعويض هي إذا صدر الحكم النهائي ثم طلب المدعى عليه إعادة التماس النظر في هذا الحكم , وتم الحكم بعدم الإدانة فهنا نظام الإجراءات الجزائية نص على وجوب أن يتضمن الحكم التعويض".

ونفى علمه بوجود نساء من ضمن المحكوم عليهم.

وفيما إذا كان المنظرون للإرهاب من بين ال 330 الذين صدرت عليهم الأحكام بين الدكتور السعدان أنه لم يطلع عل تفاصيل جميع القضايا المعنية نظرا لضيق الوقت 0

وأشار إلى أن عقد محاكمات المتهمين في مدن غير مدينة الرياض يخضع لقرار المحكمة.