والد نتنياهو يفضح إبنه: إبنى لن يسمح بقيام دولة فلسطينية ولهذا ربطها بشروط لا تقبل

السلطة الفلسطينية أبلغت أوباما أن لا مساومة في قضية الاستيطان ونتنياهو دعا عباس إلى لقاء معه في بئر السبع

سولانا دعا الأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية دون اتفاق مع إسرائيل فقوبل بحملة إسرائيلية عليه

أزمات وخلافات داخل القيادة الإسرائيلية السياسية والعسكرية بسبب تعيينات دبلوماسية وميدانية

وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مطالبة إسرائيل قوات الناتو بالمشاركة في عملياتها في البحر المتوسط بأنه نوع من التعامل العسكري لمحاولة حصار قضية الشرق الأوسط وحصار فرص السلام والقضاء على أي جو مناسب للتقدم فيه.

وقال موسى في تصريح له تعليقا على مطالبة إسرائيل قوات الناتو بالمشاركة في عملياتها في البحر المتوسط ومدى تأثير ذلك على الدول العربية //إننا تابعنا هذا الطلب ونرجو أن يكون هناك وعي كامل بخطورة مثل هذه الطلب في إطار نزاع قائم وفي إطار تعنت إسرائيلي واضح وفي إطار مبالغة في الحديث عن الأمن الإسرائيلي وهذا لا يجب أن يكون على حساب الأمن في البحر المتوسط والذي سيؤدي إلى ردود فعل خطيرة جدا//.

وأضاف الأمين العام قائلا //لقد أخطرنا كل الدول العربية بهذا التطور الذي لايزال في مرحلة الطلب من جانب إسرائيل في ضوء عدم وجود رد من جانب الحلف حتى الآن//.

وحول فشل الإدارة الأمريكية الجديدة حتى الآن في الضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان قال موسى إن الجانب العربي ينتظر الرؤية الأمريكية حول إحياء عملية السلام ودفعها إلى الأمام مشيرا في هذا الإطار إلى الجهد الذي تبذله الإدارة الأمريكية ومبعوثها إلى الشرق الاوسط جورج ميتشيل لاستئناف عملية السلام وإحلال السلام والإستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنه في المقابل هناك إدعاءات إسرائيلية لبناء مزيد من المستوطنات بموافقة أمريكية وهو ما نفته الإدارة الأمريكية نفيا قاطعا مما يؤكد عودة الوسيط النزيه والذي يعطي للولايات المتحدة فرصة طيبة لإعلان خطها السياسي لإحلال السلام المنصف والمتوازن في منطقة الشرق الأوسط .. مشددا على أن بناء الاستيطان والإستمرار فيه عمليا سوف يقتل كافة الجهود التي تبذل لإحقاق السلام في المنطقة.

وأدان الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون فلسطين السفير محمد صبيح المخطط الإسرائيلي لبناء مدينة سياحية إسرائيلية تحت المسجد الأقصى .. محذرا من أن استمرار إسرائيل في عمليات الحفريات تحت الأقصى من إقامة أنفاق ومزارات وبازارات سياحية وصلت إلى درجة بناء كنس يهودي سيؤدي إلى هدم المسجد الأقصى.

وطالب صبيح في تصريح له المؤسسات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والرباعية الدولية والاتحاد الأوروبي الوقوف بحزم أمام هذه السياسات والإجراءات الإسرائيلية الخطيرة .. كما طالب المؤسسات الدولية والإقليمية العاملة في الحفاظ على التراث الإنساني والحضارات البشرية بالتصدي بكل قوة لعملية التخريب ومحاولات محو الذاكرة العربية والإسلامية في القدس المحتلة.

وقال إن إسرائيل لم تقم فقط بحفر الأنفاق بل تقوم حاليا بإنشاء بازارات ومزارات سياحية ووصل الأمر إلى بناء كنس يهودي تحت المسجد الأقصى .. لافتا إلى أن الجامعة العربية في كافة الاجتماعات تطرح التفاصيل الخاصة بتلك المخططات الإسرائيلية وتنبه من خطورة هذه الحفريات على أساسات الأقصى والأماكن الدينية الأخرى.

ونبه الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون فلسطين إلى أن هناك تصدعات وزعتها الجامعة العربية بالصور داخل المؤسسات والمباني المقدسية وداخل بيت المقدس جراء الحفريات الإسرائيلية .. موضحا أن الجامعة حذرت في حينه من أن المسجد الأقصى لا يقام على أساسات بالمعايير الحالية وبالتالي فإن تفريغ التربة من تحته أمر خطير للغاية.

وقال إن ما يجري في القدس لا يمكن السكوت عليه وأن إسرائيل تجر الرأي العام العالي بتعنتها في الاستيطان ومناكفتها المستمرة في عملية السلام وكذلك ما تطرحه عن يهودية الدولة بينما ما يجري على الأرض في القدس أخطر مخطط تتعرض له المدينة المقدسة.

وشدد على أن إسرائيل لن تقرر بالقوة العسكرية المحتلة مستقبل القدس مهما كانت الإجراءات وستبقي القدس منذ نشأتها منذ خمسة آلاف عام عربية وستكون عاصمة للدولة الفلسطينية ومدينة للتسامح ما بين الأديان وكل هذه الإجراءات في عرف القانون والقرارات الدولية لاغيه وباطلة.

وخلص صبيح إلى القول إن الجامعة العربية على اتصال دائم مع جميع المنظمات ووجهاء في القدس وعلى إطلاع دائم بما تقوم به إسرائيل .. مشيرا إلى أن هناك وفدا جاء إلى الجامعة العربية من القدس يضم كوكبة من القيادات وغيرهم من رموز رجال الدين ووجهاء القدس منذ عام ونصف وقدموا تقريرا شاملا عن الحفريات تحت الأقصى.

هذا وطالبت روسيا الاتحادية مجددا اسرائيل بضرورة وقف النشاط الاستيطاني بجميع اشكاله.

وقالت وزارة الخارجية الروسية ان مبعوث الرئاسة الروسية للشرق الاوسط الكسندر سلطانوف اكد هذا الموقف خلال لقاء عقده مع سفير فرنسا لدى موسكو جاك غلينياستي.

واكد البيان كذلك اهمية استئناف العملية السلمية على اساس الشرعية الدولية وضرورة وقف الاستيطان بجميع اشكاله واستعادة الوحدة الفلسطينية.

واطلع سلطانوف السفير الفرنسي على رؤية بلاده للمؤتمر الدولي حول الشرق الاوسط التي تدعو موسكو لعقده خلال العام الحالي والذي من شأنه ان يؤدي الى دفع عملية السلام في الشرق الاوسط على جميع المسارات.

ودعت روسيا الأثنين إسرائيل إلى وقف النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة 0 وشددت على ضرورة الإسراع في استئناف عملية السلام .

وذكرت وكالة الأنباء الروسية "نوفوستي" ان مبعوث الرئيس الروسي الخاص للشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ألكسندر سلطانوف دعا أثناء لقائه السفير الفرنسي في موسكو غلينيا ستي إلى ضرورة الإسراع في استئناف عملية السلام على الأساس الدولي المتعارف عليه.

وأكد سلطانوف أهمية وقف إسرائيل للنشاط الاستيطاني بكافة أشكاله في الأراضي الفلسطينية.

وشدد الطرفان على أهمية استعادة وحدة الصف الفلسطيني لضمان تحقيق تسوية كاملة المضمون .

وعرض سلطانوف في اللقاء أيضاً الرؤية الروسية لآفاق عقد مؤتمر موسكو الخاص بالشرق الأوسط، على ضوء اجتماع اللجنة "الرباعية" للوسطاء الدوليين للتسوية في الشرق الأوسط مؤخراً.

فى بروكسل دعا خافيير سولانا، منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية قبل موعد محدد، حتى لو لم يتوصل الإسرائيليون والفلسطينيون إلى اتفاق فيما بينهم. وأدلى سولانا، بتصريحاته ، في محاضرة في لندن، بينما ما زالت مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية متوقفة.

وأوضح سولانا، أن الفلسطينيين لن يعودوا إلى مواصلة التفاوض مع إسرائيل إلا بعد وقفها التام لكافة الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية. وقال سولانا: «بعد موعد نهائي محدد سلفا يجب أن يعلن قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تبنيه لحل إقامة الدولتين»، حسب «رويترز».

وأضاف أن هذا القرار يجب أن يتضمن ترسيم الحدود وقضية اللاجئين والسيادة على مدينة القدس والترتيبات الأمنية.

وأضاف سولانا قائلا: «سوف يقبل الدولة الفلسطينية كعضو كامل في الأمم المتحدة، وسيضع جدولا زمنيا للتنفيذ. وسوف يعطي التفويض لحل النزاعات الأخرى العالقة الخاصة بالأراضي، وسيقنن نهاية المطالبات».

وقال سولانا، إن الوسطاء في المفاوضات يجب أن يضعوا جدولا زمنيا للتوصل إلى اتفاق سلام، وأيد عودة إسرائيل إلى حدود ما قبل حرب 1967 مع مصر وسورية والأردن، التي استولت فيها إسرائيل على الضفة الغربية.

وقال: «إذا لم تستطع الأطراف الالتزام به (الجدول الزمني) فإن الحل الذي يدعمه المجتمع الدولي يجب أن يوضع على الطاولة».

ويشكل الاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة مجموعة رباعية لرعاية مفاوضات السلام في الشرق الأوسط.

دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الاجتماع معه، في مدينة بئر السبع، مثلما فعل الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل مناحيم بيغين قبل 30 عاما.

واعتبر نتنياهو، أثناء اجتماع الحكومة الإسرائيلية، في مدينة بئر السبع، جنوبا، أنه ما من سبب يحول دون عقد لقاء بينه وبين عباس، وقال «زعماء كثيرون يهتمون جدا وينتظرون هذه الخطوات التي بدأنا نحركها، وحقا لا يوجد أي سبب لأن لا نلتقي أنا ورئيس السلطة الفلسطينية في أي مكان في البلاد.. أقترح أولا وبما أننا هنا، أن يكون اللقاء في بئر السبع، من أجل دفع المسيرة السياسية، قدما لما فيه مصلحة كلا الشعبين».

لكن السلطة الفلسطينية لم تر أي جديد في دعوة نتنياهو، وقالت إنها تندرج في إطار العلاقات العامة فقط.

وطلب نتنياهو البدء باستئناف المحادثات، بهدف إحلال السلام السياسي والاقتصادي، ومن أجل التعاون في المشروعات الاقتصادية فورا. وأضاف، «باستطاعتنا جذب العديد من المستثمرين الذين يبدون اهتماما كبيرا وينتظرون هذه الخطوات التي شرعنا في تحريكها». وقال «إنني أوجه ندائي إلى الزعماء الفلسطينيين والقادة العرب. تعالوا نلتق ونتعاون. فلدينا القدرة على اجتذاب كثير من المستثمرين، وبذل جهود للتخفيف من القيود المفروضة على الفلسطينيين».

وأوضح نتنياهو أن هذه الجهود كافة بإمكانها أن تصل إلى نقطة معينة فقط وأن النتائج ستتضاعف عشرات الأضعاف في حالة تحقيق التعاون من قبل الجانب الآخر. وأضاف قائلا «أود أن أقول كلمة لجيراننا: إن للسكان الفلسطينيين الذين يعيشون إلى جانبنا، الحق الأساسي في العيش بأمان وسلام وازدهار. ولقد بذلنا خلال الأسابيع الأخيرة جهودا كبيرة لتسهيل حياتهم، قمنا بإزالة العديد من الحواجز وقررنا توسيع ساعات النشاط التجاري الفلسطيني عبر معبر أللنبي (معبر الكرامة مع الأردن) لمزيد من السلع. كما قررتُ دفع سلسلة مشاريع مع الفلسطينيين من شأنها أن تدفع السلام إلى الأمام.

واختار نتنياهو عقد جلسة لحكومته في بئر السبع، وليس في القدس كالعادة. وجاء ذلك تعبيرا عن الدعم الحكومي لتطوير النقب، وقال وزير تطوير النقب والجليل سلفان شالوم إن الحكومة تريد تهيئة الظروف لانتقال 300 ألف إسرائيلي للعيش في النقب خلال العقد القادم.

ويرفض الرئيس الفلسطيني لقاء نتنياهو، إذ لا يجد ما يناقشه بشأنه، بعد أن أعلن نتنياهو، شروطا «مستحيلة» من أجل السماح بإقامة دولة فلسطينية. وقال عباس، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروماني ترايان باسيسكو، في مقر الرئاسة برام الله، إنه مطلوب من كل طرف من الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية أن يقوم بواجباته المنصوص عليها في خطة خريطة الطريق. وإنه توجد مساع أوروبية وأميركية بهذا الخصوص.

وأكد عباس أن على إسرائيل الاعتراف بحل الدولتين ووقف كامل للنشاطات الاستيطانية من أجل استئناف المفاوضات. مؤكدا على أن المفاوضات يجب أن تشمل كافة قضايا الحل النهائي، وهي «القدس، والمستوطنات، واللاجئين، والمياه، والحدود، والأسرى، والأمن».

ووصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، دعوة نتنياهو للالتقاء بعباس، بأنها غير جدية، وتأتي في إطار «العلاقات العامة»، مشيرا إلى أن «الحديث عن السلام شيء وصناعة السلام شيء آخر».

وقال عريقات، «نحن لسنا ضد المفاوضات مع الإسرائيليين، لكن حكومة نتنياهو هي من تفرض الإملاءات وتضع اللاءات في وجه أي مفاوضات».

وطالب المسؤول الفلسطيني الولايات المتحدة الأميركية واللجنة الرباعية الدولية بإلزام تل أبيب بتنفيذ التزاماتها، وقال، «آن الأوان لإدارة أوباما واللجنة الرباعية أن تنتقل من دعوة إسرائيل لتنفيذ التزاماتها إلى تحميلها مسؤولية عدم تطبيق هذه الالتزامات».

وأوضح عريقات أن حكومة نتنياهو لا تزال تصر على مواقفها الرافضة للتفاوض بشأن القضايا النهائية كالقدس والحدود، كما أنها تصر على مواصلة البناء في المستوطنات. وقال «موقفنا معروف، ونحن من حيث المبدأ لسنا من أوقف المفاوضات بل هم».

وعقب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه على دعوة نتنياهو بقوله إنه كان يجب على نتنياهو أن يرفق دعوته بإبداء موقف جدي من خارطة الطريق على الأقل. وقال عبد ربه إن نتنياهو يريد رسم صورته وكأنه محب للسلام ورسم صورة الفلسطينيين وكأنهم يرفضون السلام.

فى سياق آخر رد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بغضب شديد على نشر موقف والده المسن البروفسور بن تسيون نتنياهو، الذي كشف فيه أن خطاب ابنه في 14 يونيو (حزيران) الماضي في جامعة بار إيلان، بقبول قيام الدولة الفلسطينية هو مجرد كلام، وأن الأهم منه هو الشروط التي وضعها، التي لا يمكن للفلسطينيين أن يقبلوا بها في يوم من الأيام. وقال نتنياهو الابن، إن الصحافي الذي قابل والده تصرف بلا أخلاق، لأنه «استغل رجلا مسنا عمره مائة سنة».

ورد الصحافي على ذلك كاشفا، أن نتنياهو نفسه استغل والده عندما كان ذلك في صالحه.

وكان مراسل القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، وهي قناة تجارية مستقلة، قد توجه إلى والد نتنياهو وهو يميني متشدد، طالبا سماع رأيه في خطاب ابنه، رئيس الوزراء، الذي أبدى فيه الموافقة على قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، شرط أن تكون منزوعة السلاح وأن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل دولة يهودية. ودار بينهما الحوار التالي:

* الصحافي: أردت سماع رأيك في قبول ابنك قيام الدولة الفلسطينية.

ـ بن تسيون نتنياهو: دولة فلسطينية؟ لا..لا.. هذا غير ممكن. هرتسل ونوردو (مؤسسا الحركة الصهيونية) لم يعملا من أجل أن تقوم في النهاية دولة فلسطينية. هذه بلاد يهودية وليست للعرب. لم يكن هنا عرب ولا يوجد مكان للعرب.

* الصحافي: ولكن رئيس الحكومة قال ذلك (في خطابه).

ـ بن تسيون نتنياهو: لن يوافقوا على الدولة بالشروط التي طرحها عليهم.

* الصحافي: لو كنت مكانه ألم تكن تقبل بالدولة؟

ـ بن تسيون نتنياهو: لا..

* الصحافي: ولكن ابنك عاد ليؤكد أنه يؤيد الدولة الفلسطينية.

ـ بن تسيون نتنياهو: ابني لا يؤيد. لقد طرح عليهم شروطا لن يقبلوا بها في يوم من الأيام.

* الصحافي: هل هذا ما يعتقده هو أم تعتقده أنت؟

ـ بن تسيون نتنياهو: هذا ما سمعته منه. ليس مني أنا. هو طرح شروطا. وهم لن يوافقوا على أي من شروطه في أي يوم من الأيام.

* الصحافي: أي علامة تعطي لهذه الحكومة؟

ـ بن تسيون نتنياهو: أعتقد بأن بنيامين يعرف ما الذي يفعله. لا أعتقد أنه يتصرف بهبل.

ورد مكتب نتنياهو على هذه المقابلة حال نشرها، ببيان غاضب مقتضب قال فيه: «عار واحتقار هو أن يوقعوا رجلا مسنا عمره مائة سنة في مصيدة حقيرة كهذه. لقد تمت المقابلة من وراء ظهر رئيس الحكومة. وهذا يدل على مستوى الصحافي ومستوى القناة التلفزيونية التي أرسلته».

وأما الصحافي، عميت سيغال، فقال : إنه لا يفاجأ بغضب رئيس الحكومة، لكنه يفاجأ بشدة الوقاحة. وأضاف «فالسيد نتنياهو نفسه كان قد دعاني إلى مقابلة والده قبل خمسة شهور لإجراء حديث صحافي معه، فهل تعتقدون أن والده لم يكن آنذاك في سن المائة؟. في حينه كانت الاستطلاعات تشير إلى انهيار في شعبية الليكود برئاسة نتنياهو، فاستغل هو والده لعله يعينه في استعادة الأصوات التي خسرها من قوى اليمين المتطرف. وهو الذي بادر إلى دعوتنا لمقابلته. فوافقنا وبثت المقابلة يومها. وبعد مائة يوم على الحكومة، توجهنا إلى والد رئيس الحكومة نسأله عن رأيه في هذه الحكومة، وهل ما زال يدعم ابنه. فوافق على اللقاء بنا. ونحن نشكره على ذلك. إذن المشكلة ليست فينا، بل في رئيس الحكومة. نحن لم نتغير وما زلنا نعمل في الصحافة الحرة القوية. ووالد نتنياهو لم يتغير، بل تمسك بمواقفه المعهودة. ومن تغير هو نتنياهو الابن. فرئيس الحكومة قبل بتغيير برنامج الليكود الانتخابي، ورفاقه هم الذين ينتقدونه».

فى شرم الشيخ بدأت يوم الاثنين إجتماعات وزراء خارجية دول حركة عدم الانحياز للتحضير لإجتماعات القمة الخامسة عشرة لزعماء دول الحركة التي تعقد يومي الأربعاء والخميس القادمين.

ورأس وفد المملكة العربية السعودية إلى أعمال الإجتماعات الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات المتعددة الأطراف.

وأكد وزير خارجية كوبا إدواردو بارييلا في كلمته التي ألقاها في بداية الجلسة الإفتتاحية باعتبار بلاده رئيس الدورة الرابعة عشرة لقمة عدم الإنحياز أهمية مواصلة الجهود الدولية لمنع النزاعات إستنادا إلى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وأهمية تضافر جهود الدول أعضاء حركة عدم الانحياز من أجل تعزيز موقفها التفاوضي وأن يكون لها صوت مسموع على الساحة الدولية في قضايا مثل الغذاء والأمن الغذائي وتجاوز تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية.

واستعرض الوزير الكوبي إنجازات الحركة خلال فترة رئاسة بلاده للحركة مشيرا إلى أنه من أبرز نتائج رئاسة كوبا للحركة هو تعزيز وتقوية آليات التوافق السياسي وإحراز تنسيق بين الدول الأعضاء في العملية السياسية التي سبقت إنعقاد قمة شرم الشيخ.

وطالب بالعمل الجماعي داخل الحركة لمواجهة النظام الإقتصادي غير العادل الحالي الذي تتأثر به دول الجنوب تأثرا شديدا نتيجة الأزمة المالية العالمية التي نجم عنها زيادة عدد الفقراء والجوعى ووقوع أمراض كان ممكنا الوقاية منها مشيرا الى أن سياسات الدول الغنية والمتقدمة نتج عنها رفع معدلات الإنفاق العسكري بشكل غير مسبوق أكثر مما تم انفاقه خلال الحرب العالمية الثانية.

ولفت وزير خارجية كوبا إلى موقف الحركة الذي يؤكد على أهمية اعطاء صوت أكبر لأعضاء الحركة على المسرح الدولى مؤكدا حق الدول فى الاستخدام السلمي للطاقة النووية مع أهمية ازالة أسلحة الدمار الشامل والعمل لتحسين الأوضاع الصحية والحفاظ على التنوع الثقافي والحوار وتعزيز حقوق الانسان.

وشدد على ضرورة زيادة التنسيق القائم فيما بين حركة عدم الإنحياز ومجموعة ال 77 والصين من أجل التصدي المشترك للتداعيات السلبية للأزمة الإقتصادية والعالمية التي تعد دول الجنوب الأكثر تضررا منها.

من جانبه أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط في كلمته التي ألقاها عقب تسلمه رئاسة الإجتماع من الوزير الكوبي أن المبادىء الأساسية التي قامت عليها الحركة هي مبادىء صالحة الآن كما كانت صالحة وقت تأسيس الحركة وأن حركة عدم الانحياز قد وجدت لتبقى حارسا أمينا على مصالح دول الجنوب.

وقال إن إختيار عنوان /التضامن الدولي من أجل السلام والتنمية/ شعارا لقمة شرم الشيخ يعكس الإيمان بأنه في غياب التضامن لن يكون هناك سلام ولا تنمية ولا استقرار في ربوع العالم مؤكدا أن الضرورة تقتضي التوفيق بين الحفاظ على المبادىء الأساسية للحركة والنظر للمستقبل من أجل غد أفضل لشعوب الحركة مع الإدراك للمصاعب والتحديات المتزايدة في العالم المعاصر خاصة وقد بلغ تعداد سكان الدول النامية نحو خمسة مليارات نسمة أكثر من نصفهم من الشباب الذين يتطلعون للحصول على حقهم في فرص العمل والتعليم والعلاج.

وطالب بتعزيز آلية التنسيق المشترك بين الحركة ومجموعة ال 77 والصين من أجل صياغة مقترحات عملية لاعادة قضية التنمية مرة أخرى على رأس أولويات عمل الأمم المتحدة مشيرا الى أن بلاده ترى في هذا الخصوص أنه من غير المقبول أن تظل القارة الإفريقية بعيدة عن تحقيق أهداف الألفية الإنمائية رغم عدم إفتقار المجتمع الدولي للموارد البشرية والطبيعية المطلوبة لتحقيق ذلك الهدف.

وشدد في ختام كلمته على أن نجاح الحركة في الدفاع عن مصالحها لن يتأتى إلا بمزيد من الجهد والعمل الدبلوماسي الشاق والمزيد من التلاحم والعمل المشترك بين أعضاء الحركة.

وعقب ذلك اختتمت الجلسة الإفتتاحية العلنية لإجتماع وزراء خارجية دول حركة عدم الإنحياز لتبدأ الجلسة الوزارية العامة الأولى والتي يتم فى بدايتها إقرار جدول أعمال الاجتماع وإعتماد التقرير المرفوع من كبار المسئولين وإقرار الإجراءات الخاصة بالإعداد للقمة..كما يتم فيها أيضا إختيار أعضاء مكتب الإجتماع الوزاري والنظر في الطلبات المقدمة لقبول أعضاء جدد أومراقبين أومدعوين للإنضمام للحركة والنظر في التصديق على الوثائق الختامية المرفوعة من إجتماع كبار المسئولين وبقية بنود جدول الأعمال.

إلى هذا أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أن إنعقاد قمة عدم الإنحياز في شرم الشيخ يمثل حدثا فريدا من نوعه وذلك لأنها بعكس المؤتمرات الأخرى لا تتخصص في مجال معين أو موضوع محدد وإنما تتعامل مع كل القضايا المطروحة على الساحة الدولية مثل سيادة القانون في العالم ومبادىء القانون الدولي وإصلاح الأمم المتحدة ومكافحة الإرهاب كما تتطرق لملفات سياسية إقليمية كثيرة.

ولفت وزير الخارجية المصري في حديث نشر بالقاهرة إلى أهمية رئاسة مصر للحركة وما سيعود عليها منها موضحا أن مصر ستتولى صياغة وإعداد مواقف الحركة في كافة القضايا وستقف أمام العالم لتعبر عن موقف الحركة في كافة الملفات والموضوعات..كما سيصدر عن القمة وثيقة بعنوان /خطة عمل شرم الشيخ/ وهي عبارة عن خطة طريق للحركة خلال سنوات الرئاسة المصرية وتتضمن كافة الفقرات التنفيذية التي تم الإتفاق عليها في الوثيقة الختامية.

وحول دور حركة عدم الإنحياز وضرورة بقائها بعدما إنتهت الحرب الباردة قال وزير الخارجية المصري أن التغير الذى طرأ على العلاقات الدولية خلال العشرين سنة الماضية أحدث تطورات على دور حركة عدم الإنحياز وأهدافها فمن الطبيعي أنها لم تعد تعمل على تحقيق الحياد الإيجابي بين قوتين عظمتين ولم يعد القضاء على الإستعمار أحد المقاصد الرئيسية للحركة ولكن هذا لا يعني أن الحركة لا دور لها ولا قيمة لعملها فالحركة تقوم بدور رائد وحيوي في المنظمات الدولية وتعد المحفل الرئيسي لتنسيق المواقف بين دول العالم النامي ولها دور كبير في الحفاظ على تماسك الدعم الدولي للقضايا ذات الأولوية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وقضايا نزع السلاح والقضايا الاقتصادية.

وعن الإجتماع الوزاري حول فلسطين الذي سيعقد على هامش القمة قال أبوالغيط إن اللجنة تقوم بإعداد وصياغة إعلان يتضمن موقف الحركة إزاء المستجدات في الملف الفلسطيني وتقوم برفعها إلى القمة لإقرارها مشيرا إلى أن الإعلان الذي سيصدر عن اللجنة الوزارية وبإجماع من 118 دولة من دول العالم يجب أن يعكس رفض المجتمع الدولي لممارسات قوات الإحتلال الإسرائيلية ويرسخ حل الدولتين كحل وحيد قابل للتطبيق ويدحض أي مزاعم تنادي بالتنازل عن هذا الحل.

وحول أهم المقترحات التي ستتقدم بها مصر خلال القمة قال وزير الخارجية المصري إن مصر بصفتها دولة الرئاسة تقدمت بالعديد من المقترحات تتضح فيما سيرد في /إعلان شرم الشيخ/ الذي ستعتمده القمة ويتناول تداعيات الأزمة المالية والإقتصادية التي يمر بها العالم والرؤية المصرية لهذه القضية ولكيفية تجاوز آثارها .. كما يتناول السبل الأمثل للتصدي للأوبئة التي إجتاحت العالم مؤخرا بما في ذلك فيروس /إتش1 إن1/ وفيروس إنفلونزا الطيور فضلا عن تناول كيفية تعزيز التعاون بين دول الحركة للتصدي لظاهرة الإحتباس الحراري وتغير المناخ ومفاوضات جولة الدوحة للتجارة العالمية ومطالبة الدول المتقدمة التوقف عن الممارسات الحمائية ودعوتها للسماح لسلع الدول النامية بالنفاذ إلى أسواقها.

وأشار إلى أنه من المقترحات الأخرى الطلب بتفعيل مجموعات العمل ولجان التنسيق القائمة في الحركة وتشكيل مجموعات عمل وزارية جديدة في مجالات الزراعة وتكنولوجيا المعلومات وطرح آليات تنشيط دور المجتمع المدني في الحركة بخلاف العديد من المقترحات في القضايا السياسية ذات الأولوية لمصر كالوضع في الشرق الأوسط والتطورات في السودان والصومال وكيفية تحقيق الإستقرار في العراق وغيرها.

هذا وإلتقى وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط خلال إجتماعات وزراء خارجية دول عدم الإنحياز مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي حيث تبادل الوزيران حديثا قصيرا عقب وصول متقي إلى قاعة الإجتماعات.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي في تصريح له تعليقا على الحديث الودي الذي دار بين وزير الخارجية المصري ونظيره الإيراني أن المؤتمرات الدولية بشكل عام دائما ما تسودها الروح الايجابية موضحا أن العلاقة بين الوزيرين هي علاقة شخصية وإنسانية طيبة ولا ترتبط بالضرورة بوجود خلافات سياسية أو اختلافات في وجهات النظر.

وأضاف أن هذا أمر لا يجب تحميله أكثر مما يحتمل لأن الخلاف المصري مع أي طرف لم يكن أبدا خلافا شخصيا ولكن دائما ما تكون إختلافات مصر مع أي طرف على سياسات أو وجهات نظر معينة وبالتالي لا يجب تأويل المسائل بشكل أكبر مما تحتمل.

وحول العلاقة بين مصر وإيران في الفترة القادمة قال زكي أن العلاقات بين مصر وايران علاقات قديمة وقد شهدت هذه العلاقات في الفترة الأخيرة الكثير من التجاذبات والتوتر مشيرا إلى أن هناك آمال معقودة لدى كل من يتمنى الإستقرار للمنطقة.

وخلص إلى التأكيد أن بلاده لديها وجهة نظر واضحة فيما يتعلق بالأفعال الايرانية في المنطقة وكيفية التعامل مع هذه الأمور.

وفى القاهرة استقبل الرئيس المصري حسني مبارك الرئيس السوداني عمر البشير وعقد معه جلسة مباحثات، بالتزامن مع لقاءات يعقدها ممثلون للحركات والفصائل بدارفور في مقر وزارة الخارجية المصرية، وتستهدف تلك اللقاءات التوصل إلى رؤية مشتركة حول كيفية التسوية السلمية لأزمة الإقليم المضطرب غرب السودان.

ورغم عدم إدلاء أي من الجانبين بتصريحات عقب اللقاء بين مبارك والبشير، فإن المقابلة لم تخل من إشارات ذات دلالة على عمق العلاقات بين البلدين والرئيسين، حيث اصطحب مبارك، البشير معه لحضور احتفال بتخرج دفعة جديدة من طلبة كلية الشرطة، في مقر أكاديمية مبارك للأمن، وقدم مديرها درع الأكاديمية هدية للرئيس السوداني، كما حضرا (البشير ومبارك) مأدبة الإفطار التي أقامتها الأكاديمية للرئيسين.

وقالت مصادر مقربة من لقاء مبارك والبشير، إنهما ناقشا تطورات الأوضاع في السودان خاصة جهود تحقيق السلام فى إقليم دارفور. ومن المقرر أن يشارك البشير في مؤتمر قمة عدم الانحياز المقرر أن يبدأ فعالياته بشرم الشيخ.

يرافق الرئيس البشير، خلال زيارته للقاهرة وفد رفيع المستوى يضم الفريق الركن بكري حسن صالح وزير رئاسة الجمهورية ودكتور غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية ودكتور مصطفى عثمان إسماعيل مستشار رئيس الجمهورية وعلي أحمد كرتي وزير الدولة بوزارة الخارجية والفريق أول صلاح عبد الله المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني.

على صعيد آخر رفض حكومة الاحتلال الإسرائيلي أي تسوية سلمية مع الفلسطينيين تفرض من قبل المجتمع الدولي وذلك إثر تصريحات نسبت للممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان للإذاعة الاسرائيلية // إن التسوية السلمية لا يمكن أن تتم إلا بعد مفاوضات مباشرة ولا يمكن فرضها// معلقا على تصريحات أدلى بها سولانا السبت في لندن أشار فيها إلى أنه على مجلس الأمن الدولي أن يفرض تسوية تشمل الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة في حال استمرار مأزق عملية السلام.

وأثار قرار وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان تعيين أحد مقربيه وقادة حزبه سفيرا في القاهرة، موجة من الانتقادات في الحلبة السياسية الإسرائيلية، على اعتبار أن هذا التعيين سيضفي مزيدا من التعقيدات على العلاقة بين إسرائيل ومصر.

ونقلت صحيفة «معاريف» عن مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية قولها إن تعيين الجنرال المتقاعد شاؤول كميسا، أحد قيادات حزب «إسرائيل بيتنا»، والمقرب من ليبرمان كسفير لإسرائيل لدى مصر يثير الاستغراب والاستهجان، ومن شأنه أن يثير ردة فعل غاضبة في القاهرة.

وأكدت المصادر أن هناك خوفا من ردة فعل مصرية غاضبة على القرار، مستدركة أنه ليست واضحة ردة فعل الجانب المصري في النهاية على هذا القرار.

وأردفت المصادر «لا تنقصنا المشاكل بين وزير الخارجية الحالي ومصر، وتعيين كميسا لن يؤدي إلى تحسين العلاقات بين تل أبيب والقاهرة».

ويذكر أن مصر ترفض بإصرار دعوة ليبرمان لزيارة القاهرة في أعقاب تفوهاته المهينة ضد الرئيس المصري حسني مبارك، حيث قال قبل عام من على منبر الكنيست «إن بإمكان مبارك أن يذهب للجحيم إن كان لا يرغب في زيارة إسرائيل».

وهدد ليبرمان سابقا بقصف السد العالي من أجل إغراق مصر كرد على سلوك مصر «المعادي». ورجحت المصادر أن يرفض المصريون تعيين كميسا على اعتبار أنه شخصية حزبية، وأن مصر ترفض دائما اعتماد الشخصيات الحزبية كسفراء لديها. وأشارت المصادر إلى وجود عدد من المرشحين المهنيين الذين كان بإمكان ليبرمان أن يعين أحدهم سفيرا لدى مصر، مشيرة إلى أن هؤلاء المرشحين من ذوي الاطلاع والخبرة في المجال الدبلوماسي و«قادرون على القيام بهذه المهمة بشكل محترم، وأن تعيين شخص من خارج الوزارة يمثل صفعة للوزارة، وهذا سيؤثر على قدرتنا على نقل الرسائل المناسبة لمصر»، على حد تعبير المصادر.

من ناحيتها أوضحت المصادر أن الشرطة الإسرائيلية أجرت تحقيقات مع كميسا حول شبهة بالفساد المالي والإداري وذلك أثناء توليه منصب رئيس مجلس بلدية «حتسور».

من جهة اخرى قالت مصادر إسرائيلية، إن وزير الخارجية الإسرائيلية افيغدور ليبرمان، اقترح على القنصل الإسرائيلي السابق في نيويورك الون فنكس، إشغال منصب الموفد الخاص للخارجية في أنحاء العالم، وذلك بهدف تجاوز الحرمان الدولي الفعلي المفروض على ليبرمان، سواء في دول أوروبا أو الولايات المتحدة، بسبب مواقف حزبه الفاشية وفقا لتعبير موقع «قضايا مركزية» الإسرائيلي الذي أورد النبأ.

وأضاف الموقع أن فينكس، لم يرد حتى الآن على اقتراح ليبرمان، ومن المتوقع أن يوافق على تولي مهمة شرح مواقف إسرائيل عالميا من بعض القضايا الرئيسية، لكنه سيرفض تولي منصب الموفد الخاص لليبرمان.

وبسبب المقاطعة الفعلية المفروضة على ليبرمان من دول كثيرة في العالم، بقي وزير خارجية إسرائيل عمليا دون عمل حقيقي، أن ترفض دول كثيرة ومن بينها مصر استقباله، ولتجاوز هذه الحالة جند ليبرمان الكثير من وزراء الحكومة الإسرائيلية، من بينهم دان مريدور، وبوغي يعلون، للقيام بمهام الدعاة للمواقف الإسرائيلية.

وتشير التوقعات السائدة في الأوساط السياسية الإسرائيلية، إلى أن ليبرمان سيقدم استقالته من منصبه خلال الأشهر القريبة المقبلة، بعد أن تقدم الشرطة لائحة اتهام ضده تتعلق بقضايا تبييض الأموال، مما آثار تنافسا خفيا على المنصب، أبرز الساعين له الوزير سيلفان شالوم، لكنه ليس الوحيد على قائمة المتنافسين.

وتشهد القيادة العليا للجيش الإسرائيلي أزمة كبيرة بسبب قرار وزير الدفاع، إيهود باراك، ورئيس أركان الجيش، غابي اشكنازي، تعيين الجنرال بيني جينيتس، نائبا جديدا لرئيس الأركان. فقد اعتبر الجنرالات هذا التعيين قرارا مفتعلا يدل على عجز لدى الرجلين. وقالوا إنه ينشئ عادات جديدة من شأنها أن تزعزع الجيش وقدراته.

وكان باراك واشكنازي قد اختلفا حول هذه المسألة لدرجة أن العلاقات الشخصية بينهما قد تصدعت. فمنصب نائب رئيس الأركان يعتبر الرافعة لمنصب رئيس الأركان. ومن يريد أن يكون مرشحا لمنصب رئيس الأركان، لا بد له من العبور في هذا المنصب. وجرت العادة في إسرائيل أن يعين نائب لرئيس الأركان مرة كل سنتين، وذلك حتى يتاح اختيار رئيس للأركان من بين مرشحين اثنين على الأقل. ويتم تعيين نائب رئيس الأركان بالتوافق ما بين وزير الدفاع ورئيس الأركان.

ورغب باراك في تعيين الجنرال يوآف غالانت، لمنصب نائب رئيس الأركان، ولكن اشكنازي وضع خطا أحمر على غالانت لأن العلاقات الشخصية بينهما سيئة. وقال إنه لا يحتمله نائبا له. وأصر باراك على غالانت طيلة أشهر، وذلك ليس لأنه يحبه أو يقدره، بل ـ كما يقول المراقبون ـ يريد أن يسلم من شره. فقد هدد غالانت بترك الجيش في حال عدم اختياره نائبا لرئيس الأركان. ويخشى باراك من أن يؤدي خروجه إلى فضائح للجيش ولوزارة الدفاع. حيث أن غالانت إنسان فظ لا يتردد في مهاجمة أحد. وهو الذي كان قائدا للواء الجنوب خلال الحرب العدوانية على غزة، وفي هذه الحرب عزز مكانته جيدا لأنها اعتبرت في إسرائيل انتصارا للجيش.

وفي الوقت ذاته، هناك انتقادات كبيرة لقرارات القيادة السياسية خلال الحرب، بمن فيها قرارات باراك، علما بأن غالانت لم يكن معنيا بوقف إطلاق النار وطلب من حكومة إيهود أولمرت في حينه الاستمرار في القتال.