مجلس الوزراء السعودي يدين حرب الإبادة الإسرائيلية فى غزة ويؤكد الحاجة إلى تدخل دولي حاسم
المجلس يتطلع إلى أن تكون إدارة الرئيس أوباما أكثر جدية واستقلالية فى تناولها للشأن الفلسطيني
أعرب مجلس الوزراء السعودي عن تفاؤله بما صرح به الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما، من تأثره بالمآسي الإنسانية التي تحدث في غزة، ونيّته التحرك بصورة فورية ومنهجية للبحث عن تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، وتطلع المجلس إلى أن تكون الإدارة الأميركية القادمة أكثر جدية وموضوعية واستقلالية في تناولها للشأن الفلسطيني.
جاء ذلك في الجلسة الأسبوعية للمجلس التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في قصر اليمامة بمدينة الرياض، والذي أطلع مجلس الوزراء على مجمل الاتصالات والمشاورات التي أجراها خلال الأيام الماضية مع عدد من قادة وزعماء العالم حول الأوضاع في قطاع غزة، واستمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، وما تقتضيه الأوضاع الإنسانية هناك من تدخل دولي حاسم لوضع حد لهذه الكارثة، وإلزام إسرائيل بالاستجابة لقرار مجلس الأمن الأخير حول وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
وأكد المجلس، وفق ما أفاد به إياد بن أمين مدني وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، وقوف المملكة على جميع الصعُد «مع الإخوة الفلسطينيين» في الذود عن كيانهم والمطالبة بحقوقهم، وشدد على أن حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني في غزة تجرد القادة الإسرائيليين من إنسانيتهم وتضع سياساتهم في مصاف سياسات الإبادة العنصرية».
محليا أوضح الوزير مدني أن المجلس اتخذ جملة من القرارات، حيث أقر، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 57/39 وتاريخ 11/7/1429هـ، انضمام الهيئة العامة للسياحة والآثار إلى عضوية الاتحاد العربي للصناعات التقليدية والحرف وفقاً لقانونه الأساسي المرفق بالقرار، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك، وقرر اعتماد الحساب الختامي لمكتبة الملك فهد الوطنية للعام المالي 27ـ 1428هـ.
وبعد النظر في قراري مجلس الشورى رقم 55/39 و56/39 المؤرخين في 11/7/1429هـ قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرتي تعاون بين دارة الملك عبد العزيز في المملكة العربية السعودية وكل من الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية المصرية ومركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية بـ«إسطنبول» الموقع عليهما في القاهرة بتاريخ 13/1/1427هـ الموافق 12/2/2006م وفي إسطنبول بتاريخ 15/10/1426هـ الموافق17/11/2005م وذلك بالصيغتين المرفقتين بالقرارين، وقد أعد مرسومان ملكيان بذلك .
كذلك بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 67/47 وتاريخ 21/10/1429هـ قرر مجلس الوزراء الموافقة على برنامج تنفيذي بين وزارة التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية ووزارة التعليم العالي بالجمهورية التونسية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا الموقع عليه في مدينة الرياض بتاريخ 15/10/1428هـ الموافق 27/10/2007م وذلك بالصيغة المرفقة بالقرار، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس، وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية رئيس مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية بشأن طلب الموافقة على ترشيح عدد من الأعضاء لعضوية مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية، الموافقة على ما يلي: تجديد عضوية الدكتور خالد بن إبراهيم الجندان في مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية لمدة ثلاث سنوات اعتباراً من تاريخ 8/8/1429هـ، وتعيين كل من الدكتور خليل بن عبدالفتاح كردي، والدكتور أحمد بن عبد الكريم الخليفي، ومشاري بن إبراهيم المشاري كأعضاء في مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية لمدة ثلاث سنوات اعتباراً من نفاذ هذا القرار.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على القواعد التنظيمية الخاصة بإنشاء وحدات التدريب غير الربحية في مجال التدريب التقني والمهني بالصيغة المرفقة بالقرار، ومن أبرز ملامح قرار المشروع، أن وحدة التدريب هي منشأة ذات شخصية اعتبارية غرضها الأساسي تقديم خدمة في مجال التدريب التقني والمهني داخل المملكة دون أن تهدف إلى تحقيق الربح المادي، ويعتمد إنشاؤها ونموها على التمويل المالي الذاتي المستمر، ويجوز لها قبول الهبات ولا يجوز لها جمع التبرعات، فيما يشترط لتأسيس وحدة التدريب «أن يكون طالب أو طالبو الترخيص سعوديي الجنسية أو إحدى الشركات الأجنبية، وأن يكون طالب أو طالبو الترخيص كاملي الأهلية، وأن يعد طالب أو طالبو الترخيص النظام الأساسي لوحدات التدريب المراد الترخيص لها».
إلى ذلك وافق مجلس الوزراء على تعيين كل من سعود بن عبد العزيز بن محمد الدايل على وظيفة (وزير مفوض ـ أ) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الخارجية، وإسماعيل بن إبراهيم بن حمد السماعيل على وظيفة وكيل مساعد للتعليم الموازي تعليم البنين بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة التربية والتعليم، والمهندس سراج بن عمر بن حسين بخرجي على وظيفة نائب مدير عام المياه بالمنطقة الشرقية، بذات المرتبة بوزارة المياه والكهرباء.
من جهة أخرى استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في قصر اليمامة عبد الله بن صالح جمعة رئيس شركة أرامكو السعودية السابق، والمهندس خالد بن عبد العزيز الفالح رئيس الشركة الحالي، حيث عبر الملك عبد الله خلال الاستقبال عن شكره وتقديره لرئيس أرامكو السابق على ما بذله من جهود خلال فترة عمله رئيساً للشركة خدمة لدينه ووطنه، كما هنأ رئيس الشركة الحالي بمناسبة تعيينه في منصبه الجديد متمنياً له التوفيق والنجاح في عمله.
من جانبهما أعرب رئيسا الشركة؛ السابق والحالي، عن شكرهما وتقديرهما لخادم الحرمين الشريفين على استقباله لهما وعلى توجيهاته السديدة لهما، راجيين أن يكونا دائماً عند حسن ظن القيادة بهما. حضر اللقاء المهندس علي بن إبراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية.
هذا ووافق خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على استحداث 204 آلاف و56 وظيفة تعليمية، لتسوية أوضاع المعلمين والمعلمات، وفقاً للمستويات المناسبة لمؤهلاتهم العلمية.
وكشف محمد بن علي الفايز وزير الخدمة المدنية السعودي، أن البادرة الملكية خلصت على ما انتهت إليه اللجنة الوزارية المشكلة بأمر ملكي، بناء على اقتراح وزارة الخدمة المدنية بدراسة تحسين الأوضاع الوظيفية للمعلمين والمعلمات الذين تم تعيينهم على مستويات بسلم رواتب الوظائف التعليمية، تقل عن المحدد لمؤهلاتهم، حسب ما نصت عليه لائحة الوظائف التعليمية «التعليم العام».
وأكد الفايز أن إحداث هذه الوظائف بهذا العدد الكبير يأتي تجسيداً لحرص خادم الحرمين الشريفين على كل ما يعزز برامج الدولة وتطلعاتها، لرفع كفاءة العاملين في مختلف الأجهزة الحكومية.
من جانبه ثَمَّنَ الدكتور عبد الله بن صالح العبيد وزير التربية والتعليم السعودي موافقة الملك عبد الله، وأثنى على ما حفلت به ميزانية وزارة التربية والتعليم لهذا العام، التي وفرت ما يزيد على 204 آلاف وظيفة تعليمية، مبينا أنها ستتيح تحسين مستويات المعلمين والمعلمات الذين تم تعيينهم خلال الاثني عشر عاماً الماضية على مستويات تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية .