قمة خادم الحرمين والرئيس مبارك تسفر عن الدعوة
إلى وقف فوري لإطلاق النار وتنفيذ المبادرة المصرية بشأن غزة
مصر أبلغت الجامعة العربية رفضها عقد قمة قطر
المفتى العام للفلسطينيين : مصيركم واحد فاجتمعوا واتفقوا
عباس : إسرائيل تسعى للقضاء على الشعب الفلسطيني
بان كى مون : الأبرياء فى غزة لا يتحملون انتظار المفاوضات
عقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية اجتماعاً في قصر خادم الحرمين الشريفين بالرياض حضره من الجانب السعودي الأمير مشعل بن عبدالعزيز رئيس هيئة البيعة والأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام والأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر الأستاذ هشام محيي الدين ناظر.
كما حضره من الجانب المصري وزير الخارجية الأستاذ أحمد أبو الغيط و وزير الإعلام الأستاذ أنس الفقي ورئيس المخابرات العامة عمر سليمان ورئيس ديوان رئيس الجمهورية الدكتور زكريا عزمي وسفير مصر لدى المملكة محمود محمد عوف وسكرتير رئيس الجمهورية للمعلومات والمتابعة السفير سليمان عواد.
وعقب الاجتماع صدر البيان التالي:
عقد في الرياض اليوم 13يناير 2009م قمة سعودية مصرية خلال زيارة الرئيس محمد حسني مبارك إلى الرياض حيث دارت المشاورات بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس محمد حسني مبارك حول الوضع الدموي في غزة والأعمال العدوانية العسكرية التي تقوم بها إسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني وقد اتفق الجانبان المصري والسعودي على:
1- ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار والتنفيذ الفوري والكامل للمبادرة الكريمة التي أطلقها الرئيس محمد حسني مبارك.
2- مشاركة المملكة العربية السعودية ومصر في القمة العربية بالكويت لتحقيق المصالح العربية ومعالجة القضية الفلسطينية لما فيه هدف وقف العدوان وتحقيق السلام للشعب الفلسطيني.
وكان الرئيس مبارك وصل إلى الرياض بعد عصر أمس.
وكان في استقباله في مطار قاعدة الرياض الجوية أخوه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الذي رحب به وبمرافقيه في المملكة العربية السعودية.
كما كان في استقبال فخامته رئيس المراسم الملكية الأستاذ محمد بن عبدالرحمن الطبيشي وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر الأستاذ هشام محيي الدين ناظر وسفير مصر لدى المملكة محمود محمد عوف.
عقب ذلك صافح فخامته مستقبليه الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود مساعد رئيس الاستخبارات العامة والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيز نائب وزير الشؤون البلدية والقروية والأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للآثار والسياحة والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وأعضاء السفارة المصرية.
وعقب استراحة قصيرة في صالة التشريفات بالمطار صحب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الرئيس محمد حسني مبارك في موكب رسمي إلى قصر خادم الحرمين الشريفين. ويضم الوفد الرسمي المرافق للرئيس المصري كلاً من وزير الخارجية الأستاذ أحمد أبو الغيط ووزير الإعلام الأستاذ أنس فقي ورئيس المخابرات العامة عمر سليمان ورئيس ديوان رئيس الجمهورية الدكتور زكريا عزمي وسكرتير رئيس الجمهورية للمعلومات والمتابعة السفير سليمان عواد.
وقد أقام خادم الحرمين الشريفين في قصره بالرياض مأدبة غداء تكريماً لفخامة الرئيس محمد حسني مبارك والوفد المرافق له.
وقد غادر الرئيس محمد حسني مبارك الرياض بعد زيارة قصيرة للمملكة. وكان في وداعه لدى مغادرته قصر خادم الحرمين الشريفين أخوه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الذي تمنى له ولمرافقيه سفراً سعيداً. كما كان في وداعه الأمير مشعل بن عبدالعزيز رئيس هيئة البيعة والأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام والأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.
ولدى مغادرة فخامته مطار قاعد الرياض الجوية كان في وداعه الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية وسفير مصر لدى المملكة محمود محمد عوف وقائد قاعدة الرياض الجوية اللواء طيار ركن عبداللطيف بن عبدالله الشريم ومندوب عن المراسم الملكية وعدد من المسؤولين.
هذا وقد أبلغت مصر الثلاثاء الجامعة العربية رفضها عقد قمة عربية في قطر الجمعة المقبل لبحث الوضع في غزة.
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي، في تصريح للصحافيين ، ان المندوبية المصرية لدى الجامعة العربية أبلغت الأمانة العامة للجامعة موقف القاهرة من الطلب المقدم بعقد قمة عربية طارئة. وأوضح المتحدث ان مندوبية مصر أوضحت لامانة الجامعة انه بامكان الزعماء العرب التشاور حول الوضع في غزة عشية عقد القمة الاقتصادية في الكويت الإثنين 19يناير "كانون الثاني" الجاري.
وأشار زكي إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار أنه تم الاتفاق على أن يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا تشاوريا في هذا الموضوع صباح الجمعة المقبل بالكويت. وكانت أعلنت قطر عن اجتماع لقمة عربية يوم الجمعة المقبل في الوقت نفسه الذي أعلن فيه عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية عن اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في الكويت الجمعة.
على صعيد آخر تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بالديوان الملكي بقصر اليمامة أوراق اعتماد عدد من سفراء الدول الإسلامية والصديقة سفراء معتمدين لدولهم لدى المملكة العربية السعودية.
فقد تسلم أوراق اعتماد كل من سفير جمهورية القمر المتحدة أسعد عبدالرحمن عامر وسفير جمهورية مالي محمد محمود بن لابات وسفير جمهورية البرازيل سيرجيو لويز كانايس وسفير جمهورية السودان عبدالحافظ إبراهيم عبدالرزاق وسفير جمهورية بنغلاديش محمد فضل الكريم وسفير جمهورية سيراليون وسوبايني مونو وسفير جمهورية الكاميرون عيا تيجاني وسفير جمهورية مصر العربية محمود محمد عوف وسفير مملكة هولندا رونالد ستريكر وسفير جمهورية ألمانيا فولكمار فينتسل وسفير جمهورية لبنان مروان زين وسفير مملكة ماليزيا سيد عمر بن سيد محمد السقاف وسفير جمهورية طاجكستان صلاح الدين نصر الدين وسفير جمهورية كوريا الجنوبية هونج جونج - كي وسفير المفوضية الأوربية لويجي ناربون وسفير جمهورية ليتوانيا غير المقيم دانيوس فوفاريس وسفير جمهورية انغولا غير المقيم روي جورج مانجيرا وسفير جمهورية الغابون اونونجا يونبجي وسفير اليونان ديميتريوس ليتسيوس وسفير مدغشقر بارتريك راميارامانانا وسفير جمهورية أوزبكستان عليشير قادروف وسفير جمهورية النمسا الدكتور جوهانس ويمر وسفير جمهورية التشيك لومبير هلا ديك .
وقد رحب خادم الحرمين الشريفين بالسفراء الجدد متمنياً لهم طيب الإقامة في المملكة العربية السعودية.
بعد ذلك ألقى سفير جمهورية مالي محمد محمود بن لابات كلمة نيابة عن السفراء أعرب فيها عن شكر الجميع لمقام خادم الحرمين الشريفين على استقباله لهم اليوم لتقديم أوراق اعتمادهم سفراء لبلدانهم لدى المملكة.
كما أعرب عن شكر الجميع لمقام خادم الحرمين الشريفين ولحكومته الرشيدة وللشعب السعودي على ما وجدوه من ترحيب حار واستضافة عربية أصيلة من كافة العاملين في وزارة الخارجية منذ أن وطأت أقدامهم تراب هذه البلاد الطيبة.
وقال "يشرفنا أيضاً أن ننقل لمقامكم السامي التحيات الحارة من قادة دولنا المختلفة وتمنياتهم لكم شخصياً بموفور الصحة والسعادة وللشعب السعودي مزيداً من التقدم والازدهار".
وأفاد السفير المالي أن قادة الدول التي يمثلها السفراء كلفوهم بنقل إعجابهم وتقديرهم العالي لخادم الحرمين الشريفين على الجهود التي يقوم بها شخصياً وكذلك الانجازات التي سجلتها المملكة العربية السعودية في كافة ميادين الحياة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الحكيمة.
وقال "نحن بدورنا كسفراء معتمدين هنا لا يسعنا إلا أن نعاهدكم عهد الرجال الأوفياء بأن نعمل جاهدين على تعزيز وتقوية وتنمية العلاقات في كافة المجالات التي تربط بين بلداننا المختلفة والمملكة العربية السعودية".
وأشار السفير إلى أن الجميع يتطلعون إلى توجيهات خادم الحرمين الشريفين ونصائحه الحكيمة داعيا الله أن يجعل هذا البلد آمناً وأن يرزق أهله من الثمرات ويحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والحكومة الرشيدة وأن يسدد خطاهم لما فيه خير لهذه البلاد وللأمة وللإنسانية
.
بعد ذلك ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود كلمة أعرب فيها عن شكره للجميع مشيراً إلى أنهم من أعز الأصدقاء للمملكة العربية السعودية.
وقال الملك "المملكة العربية السعودية تحترمكم وتحترم بلدانكم وتعتز بصداقاتكم".
وأكد خادم الحرمين الشريفين أنهم سيجدون كل حفاوة وتعاون من حكومة المملكة العربية السعودية وشعبها وتقديم كل التسهيلات التي تساعدهم على القيام بأعمالهم بكل يسر وسهولة متمنياً لهم التوفيق والنجاح ، كما حملهم تحياته وتقديره لقادة دولهم.
حضر تقديم أوراق الاعتماد الأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين ومستشار خادم الحرمين الشريفين الأستاذ عبدالمحسن بن عبدالعزيز التويجري ورئيس الديوان الملكي الأستاذ خالد بن عبدالعزيز التويجري ورئيس المراسم الملكية الأستاذ محمد بن عبدالرحمن الطبيشي ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني وقائد الحرس الملكي الفريق أول حمد بن محمد العوهلي ورئيس المراسم بوزارة الخارجية السفير علاء الدين العسكري .
فى مجال آخر صرح الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة في السعودية، في مجلس الشورى ، بأن بلاده قلقة من محترفي خلق المشاكل في المنطقة، عبر التدخلات في شؤون الغير، واستثمار ذلك لأغراض باتت واضحة.
ولأول مرة، يحضر رئيس جهاز الاستخبارات العامة في السعودية، إلى مجلس الشورى. حيث عقدت جلسة سرية بين الأمير مقرن والمجلس، بغرض استيضاح موقف الرياض إزاء الأبعاد الاستراتيجية للنفوذ الأجنبي في المنطقة العربية.
وقال أعضاء في مجلس الشورى، إن الأمير مقرن، وصف وجود جهات تمتلك مهارة في خلق المشاكل بـ«الأمر المقلق»، لكنه أكد لهم أن أهداف هذه الجهات أصبحت واضحة بالنسبة لجهاز الاستخبارات.
وربط الأمير مقرن، طبقا لأعضاء في الشورى شهدوا جلسة المناقشة، الأمن في السعودية بالأمن الإقليمي، حيث ذكر لهم بأن بلاده جزء من العالم، ودائما ما يتأثر الجزء بما يتعرض له الكل.
ودارت نقاشات واسعة، في جلسة مجلس الشورى، التي استمرت ساعتين، حول الأحداث الأخيرة التي شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديدا ما يتعرض له قطاع غزة من عدوان إسرائيلي دخل أسبوعه الثالث.
وأكد الأمير مقرن بن عبد العزيز، أن جهاز الاستخبارات العامة يعمل بكل ما أوتي من قوة، ويعتمد على جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات الصحيحة، وتحليلها، وتقديمها لصانع القرار.
وقال إن من الصعب الجزم بأن السعودية استطاعت أن تتخلص من الإرهاب بشكل كامل، مؤكدا ضرورة أن يكون هناك تعاون دولي فاعل، للقضاء على هذه المشكلة العالمية. وأضاف أن فكرة بلاده بإقامة مركز دولي لمكافحة الإرهاب «لا تزال قائمة، ولم تموت». لكن الأمير مقرن استبعد أن تحتضن بلاده هذا المركز على أراضيها.
وتحدث رئيس الاستخبارات العامة، في مستهل مناقشته مع أعضاء المجلس، عن اختصاصات الجهاز، مؤكدا الإيمان العميق بأهمية العمل على كل ما من شأنه الدرء والذود عن هذا الوطن، وتحقيق الأمن والحماية لمواطنيه.
وأشار في معرض إيضاحاته لاستفسارات الأعضاء إلى مستوى التواصل الجيد الذي تحقق في إطار تضافر الجهود والتعاون المشترك بين مختلف الجهات والمؤسسات، مشددا على أهمية التكامل والتعاون لاكتمال منظومة العمل على تحقيق الصالح العام لهذا الوطن وشعبه.
وكان مجلس الشورى قد عقد جلسة، لاستيضاح الأبعاد والاستراتيجيات العامة حول مختلف القضايا والموضوعات، فيما هو داخل في اختصاص الرئاسة العامة لجهاز الاستخبارات العامة.
وقال الدكتور صالح بن حميد رئيس مجلس الشورى السعودي، مخاطبا الأمير مقرن، «إننا في المجلس نقدر حضوركم لإطلاع أعضائه على مواقف المملكة وسياساتها تجاه قضايا الأمن الخارجي، لا سيما ما يتصل بالأبعاد الاستراتيجية للنفوذ والتخطيط الأجنبي في المنطقة العربية».
وأضاف أن الشورى يتطلع إلى الاطلاع على «تأثير بعض القوى في ضوء الأحداث الجارية على الساحة الساخنة في منطقتنا، وكذا الأوضاع على حدود المملكة، وأثر ذلك كله على الأمن الوطني، ويأتي في مقدمة الأوضاع ما تعيشه أرض فلسطين وقطاع غزة، خصوصا، من مآس ومظالم».
وأوضح بن حميد، أنه «لا يخفى على المتابع أنه منذ تأسيس المملكة العربية السعودية على يدي الملك المؤسس، والسياسة الخارجية للمملكة تقوم على مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، ودعم العلاقات مع الدول العربية والإسلامية، بما يخدم المصالح المشتركة ويحفظ الحقوق المشروعة، والقيام بدور فاعل في إطار المنظمات الإقليمية والدولية».
ولفت صالح بن حميد النظر إلى «ما تشهده المنطقة في المرحلة الراهنة من جملة من الاضطرابات السياسية المقلقة، كما ترزح عدة مناطق منها تحت وطأة عدم الاستقرار، فكان من نتاج ذلك أن طالت بعضها طائلة التأثير الخارجي والاختراق الأجنبي، وفي ذلك كله ما يغري بعض القوى لمزيد من النفوذ في منطقتنا»، على حد تعبيره.
وأكد رئيس مجلس الشورى السعودي، أن بلاده - كجزء من المنظومتين العربية والإسلامية - معنية بما يجري على هاتين الساحتين، «لا سيما في ظل عدم الاستقرار السياسي والأمني الذي تعانيه بعض دول الجوار، وهو ما يوجب توجيه الاهتمام والعناية نحو الأمن الخارجي؛ باعتباره خط الحماية الأول».
وفى الرياض دعا مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ الفلسطينيين بأن يتحدوا ويجتمعوا ويعلموا أن مصيرهم واحد، وأنه إذا قضي على جناح منهم فسيقضى على الجناح الآخر، مشيراً إلى أن العدو يضرهم ويخدعهم وفي النهاية لا يبالي بأي أحد منهم.
جاء ذلك خلال اللقاء المفتوح الذي شرفه سماحته في جامع إسكان أعضاء هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .
وقال حول ما يحدث في غزه بأن المجازر التي تحدث في فلسطين ظلم وعدوان وغطرسة واحتقار للإسلام والإنسان، كما بين أنها حرب ضروس على الإسلام وأهله، منوهاً إلى أن قوة البشر فوقها قوة الله، وسأل الله أن يقر عين المسلمين بالنصر.
وقال: بأن التصدّق لأهل غزة يعتبر من باب الإحسان لهم، وقال: نرجو أن يكون أمواتهم شهداء عند الله لدفاعهم عن دينهم وأهلهم ووطنهم، كما دعا لهم بتفريج كربهم في مقاومتهم لعدوهم والتوكل على الله الذي يقول في كتابه الكريم (وما النصر إلا من عند الله).
وحول التبرع في حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة شعب غزة قال بأن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وفقه الله يبذل كل جهده للمساعدة في ذلك من خلال إطلاق حملة التبرع، كما أن المملكة في دعوتها إلى وحدة كلمة الفلسطينيين من خلال الاجتماع الذي عقد في مكة المكرمة دعوة صريحة إلى جمع شمل الفلسطينيين وتوحيد كلمتهم ونبذ الفرقة بينهم.
وفي سؤال حول المظاهرات أجاب بأن المظاهرات في رأيه الشخصي لا تحقق شيئا من الأهداف المنشودة، ولكن الدعاء والبذل والدعوة إلى اتحاد الكلمة هو ما يحقق النصر بعد الله. وطالب آل الشيخ أعضاء هيئة التدريس من خلال نصيحة قدمها لهم بأن عليهم بيان أن هذا عدوان على الإسلام وأهله، وحثهم على نصحية الطلاب بالثبات والاستقامة والدعوة إلى الخير، مع ضرورة تبيان أن هذه المعركة بين الحق والباطل بين الإسلام والكفر والدعاء لإخواننا في غزة بالنصر والتوفيق.
وفي نهاية اللقاء قدم الدكتور الدريويش شكره لسماحة المفتي لتشريفه اللقاء واستقطاعه من وقته الثمين لتقديم بعض النصائح والفتاوى والإرشادات لأعضاء هيئة التدريس، كما قدم له هدية تذكارية من لجنة متابعة الإسكان.
حضر اللقاء وكيل الجامعة الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن الشثري، ووكيل الجامعة لشؤون المعاهد العلمية الدكتور بندر بن فهد السويلم، ووكيل الجامعة للدراسات والتطوير والاعتماد الأكاديمي الدكتور عبدالرحمن بن حمد الداود، وعدد من عمداء الكليات والعمادات المساندة ومسئولي الجامعة، ثم شرف حفل العشاء المعد بهذه المناسبة.
واتهم المفوض الاوروبي لشؤون التنمية لوي ميشال اسرائيل ب"عدم احترام" القانون الدولي الانساني في قطاع غزة لعدم توفيرها السكان المدنيين في هجومها على حركة حماس المسيطرة على القطاع.
وقال ميشال متحدثا لصحيفة ليبر بلجيك "ثمة حقيقة جلية يقر بها الخبراء الاكثر تمرسا في هذا المجال وينددون بها، وهي ان اسرائيل لا تحترم القانون الدولي الانساني".
وتابع "ان الواجب الاول الذي يشكل اساس (القانون الانساني) ينص على ان من واجب قوة احتلال ما الحفاظ على حياة السكان وحمايتهم وتوفير الطعام والعناية الطبية لهم. ومن الواضح ان هذا لا يحصل" مضيفا "هذا مأسوي ولا يمكنني القبول به". ودعا وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند إلى وقف فوري لاطلاق النار في غزة واعتبر ان خطورة الازمة تتطلب بالضرورة التزاما سريعا للرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما.
وقال ميليباند في كلمة امام مجلس العموم "ان السلام يعود بالنفع إلى الاسرائيليين والفلسطينيين والحرب تفتك بالجانبين"، مضيفا "ان قدرهما يحتم عليهما العيش جنبا إلى جنب، وبامكانهم القيام بذلك كمقاتلين او كجيران. ونحن ملتزمون بمساعدتهم على اختيار الحل الاخير".
واقر الوزير البريطاني بان اي حل دائم لا يمكن التوصل اليه في هذا النزاع بدون الولايات المتحدة.
وقال "لدي الشعور ان بكثير من جوانب هذه الازمة، هذه الحرب، هذا النزاع يعقد عمل ادارة اوباما" لكن "يجعل من الضرورة التزاما سريعا" من الرئيس الاميركي المقبل في هذا الملف الذي وضعه في اولوياته على حد قوله.
واعتبر ميليباند توقيف العمليات العسكرية الاسرائيلية لمدة ثلاث ساعات كل يوم غير كاف فيما الوضع الانساني في قطاع غزة بات "مرعبا".
من جانبه توجه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بنبرة شديدة الاثنين إلى اسرائيل وحركة حماس مطالبا الطرفين بوقف المعارك في غزة على الفور لان النزاع "اوقع الكثير من القتلى". وقال بان كي مون "ان رسالتي بسيطة ومباشرة وواضحة: يجب ان تتوقف المعارك واقول للطرفين: توقفوا الان! لقد اوقع النزاع الكثير من القتلى".
ووجه بان كي مون هذه الرسالة خلال مؤتمر صحافي تميز بنبرة شديدة غير اعتيادية، عشية توجهه إلى الشرق الاوسط في جولة سيضم خلالها مساعيه إلى الجهود الدبلوماسية الجارية من اجل التوصل إلى وقف اطلاق نار في قطاع غزة حيث تجاوزت حصيلة 18يوما من النزاع 900قتيل فلسطيني. وقال بان "باسم الانسانية والقانون الدولي لا بد من التقيد على الفور" بقرار مجلس الامن رقم 1860، معبرا عن "خيبة امل كبيرة" لاستمرار المعارك. ويدعو القرار الصادر الخميس إلى "وقف فوري ودائم لاطلاق النار يتم التقيد به بالكامل ويؤدي إلى انسحاب تام للقوات الاسرائيلية" من قطاع غزة.
وتابع الامين العام للامم المتحدة "اتوقع من الاطراف التي تلتقي حاليا في القاهرة ان تتخذ التدابير الواجبة"، في اشارة إلى الجهود الدبلوماسية الكثيفة التي تجري في مصر حيث يلتقي العديد من كبار المسؤولين الدوليين سعيا لوقف الحرب في غزة.
وقال "يجب ان تتفق (هذه الاطراف) على عناصر وقف اطلاق نار فوري. وهذا يعني في حده الادنى وقف ناشطي حماس اطلاق الصواريخ (على اسرائيل) وانسحاب القوات الاسرائيلية من غزة". وشدد على ضرورة وقف اطلاق النار على الفور من دون انتظار صدور نتائج مفصلة عن الاتصالات الدبلوماسية الجارية.
واضاف "على الجانبين التوقف الان" محذرا "ان اردتم التفاوض مسبقا، فسوف يموت العديدون".
واعتبر ان الدبلوماسية الدولية يمكن ان تناقش تفاصيل هدنة دائمة بعدما يتوقف اطلاق النار. ويبدأ بان في القاهرة جولة على الشرق الاوسط تستمر اسبوعا يجري خلالها محادثات مع القادة العرب والاسرائيليين بهدف التوصل إلى وقف اطلاق نار في غزة.
على صعيد آخر اعلن وزير الخارجية الإيراني منوجهر متكي ان وفداً من منظمة المؤتمر الإسلامي سيزور طهران قريباً لاستعراض آخر تطورات الوضع في قطاع غزة الناجم عن العدوان الإسرائيلي.
وسجلت التبرعات النقدية لحملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة حتى الثلاثاء مبلغ ( 998ر515ر189) ريالاً ، إضافة إلى التبرعات العينية من مواد غذائية وطبية وأدوية وملابس وخيام وبطانيات وأغطية ومجوهرات .
وثمن رئيس الحملة الدكتور ساعد العرابي الحارثي التجاوب الكبير من الأمراء والمسؤولين ورجال الأعمال وأبناء الشعب السعودي بكافة فئاته العمرية والاقتصادية مع فعاليات الحملة وإعلان تضامنهم مع أبناء غزة.
وأضاف أن التبرعات تتدفق على المراكز والمقرات المعتمدة لجمع التبرعات استجابة لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود من المواطنين والمقيمين في جميع مناطق المملكة.
وبين رئيس الحملة لوكالة الأنباء السعودية أن قوافل الإغاثة السعودية مستمرة وبشكل تصاعدي للوفاء باحتياجات أبناء غزة وأنه تم وضع الخطط الإغاثية العاجلة التي من خلالها يتم توفير المستلزمات الأساسية هناك على ضوء دراسة للواقع .
وأكد الدكتور الحارثي وصول جميع الإمدادات الإغاثية إلى داخل القطاع وأن حجم الضرر الشديد الذي لحق بالقطاع وتدمير البنية الأساسية وكافة المرافق الصحية والخدمية يتطلب المزيد من الجد والعمل الدؤوب المتواصل طوال الوقت.
واتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (إسرائيل) بأنها "تحاول القضاء على الشعب الفلسطيني" في قطاع غزة. وقال خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسته في رام الله في الضفة الغربية "ان هذا هو اليوم الثامن عشر للعدوان الإسرائيلي على شعبنا، والعدوان يزداد كل يوم شراسة وكل يوم تزداد الضحايا ويزداد التدمير واسرائيل ممعنة في هذا العدوان لتقضي على شعبنا هناك". وشدد على انه "لا شك ان هذا الشعب الصامد سيستمر صامدا ومدافعا عن نفسه، وسيستمر مدافعا عن أرضه ولن يستسلم".
وأوضح "ان المسألة الاساسية الان هي وقف العدوان ونحن طالبنا بوقفه، ويجب ايقافه وان تنسحب (إسرائيل) من الاراضي الفلسطينية وفك الحصار وان تفتح المعابر وان تنتهي معاناة الشعب الفلسطيني".
وأجرى الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الاماراتية مباحثات مع المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل تركزت حول آليات تعزيز علاقات التعاون الثنائية وسبل تطويرها في مختلف المجالات.
وناقش الجانبان خلال اللقاء الذي جرى في مقر المستشارية الألمانية ببرلين الأوضاع السياسية في منطقة الشرق الأوسط ووسائل وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وكيفية دعم الجهود الدولية المبذولة بهذا الشأن.
وأكد خلال اللقاء الذي حضره عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وأعضاء الوفد المرافق، قوة العلاقات المشتركة ومتانتها بين البلدين ، مشيرا إلى أن هذه العلاقات تنبع من إرادة سياسية مشتركة وترتكز على أسس راسخة من المصالح المتبادلة التي تمنحها المزيد من فرص التطور في المستقبل. وأعرب عن تطلع دولة الإمارات إلى مزيد من تطوير أفق هذا التعاون في مختلف المجالات استنادا إلى المصالح المتبادلة والتوافق القائم بين الطرفين وانطلاقا من التراكم الذي شهدته العلاقة بين الدولتين خلال السنوات الأخيرة.
وأشاد الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالدور الذي تبذله ألمانيا لتحقيق الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط وتحركاتها الدبلوماسية الأخيرة للمساهمة في تنفيذ قرار مجلس الأمن الأخير 1860بشأن وقف إطلاق النار في غزة.
وجرى خلال اللقاء استعراض تطورات الأوضاع السياسية في منطقة الشرق الأوسط وفي مقدمتها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والنتائج الكارثية التي سببها هذا العدوان على أبناء الشعب الفلسطيني. ووقعت دولة الإمارات العربية المتحدة وألمانيا على هامش زيارة الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى برلين، اتفاقية البيان المشترك الرامية إلى تأسيس حوار سياسي بين البلدين.
وقع الاتفاقية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفرانك فالتر شتاينماير وزير الخارجية الألماني.
وتأتي هذه الاتفاقية انطلاقا من رغبة البلدين بتقوية الشراكة الاستراتيجية بينهما والتي تأسست في العام 2004عبر عقد مشاورات سياسية منتظمة تهدف إلى إيجاد السبل والوسائل الكفيلة لتوسيع مجالات التعاون بينهما وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وذكرت مصادر دبلوماسية تركية الثلاثاء أن وزير الخارجية التركي علي باباجان قال لنظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني إن بإمكانها زيارة تركيا شرط أن تكون شروط وقف النار في غزة على أجندة الزيارة. ونقل موقع صحيفة "حريت" التركية عن مصادر دبلوماسية أن باباجان قال لليفني التي أعربت عن رغبتها في زيارة أنقرة، "أبوابنا مفتوحة، ولكن عليك أن تتحدثي عن شروط وقف النار إذا أردت المجيء إلى تركيا". وأضاف باباجان "لا تأتي إلى تركيا كي تظهري أن لديك علاقات جيدة معنا، تعالي إذا أردت الحديث عن شروط وقف النار".