القمة الخليجية الطارئة فى الرياض تدعو إلى متابعة الجهود فى قمة الكويت لوقف المجازر الإسرائيلية فى غزة
الأمير سعود الفيصل : قمة الرياض أكدت وحدة الموقف والعمل معاً لإنجاح قمة الكويت
قمة الرياض أكدت على وقف العدوان على غزة ووحدة الصف العربي
مون : يجب وقف النار فوراً فالوضع الحالي لا يقبله عقل
أنهى قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مساء الخميس جلسة عملهم المغلقة مختتمين أعمال القمة الخليجية الطارئة التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.
بعد ذلك ودع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود إخوانه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين والسيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء في سلطنة عمان و الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر و الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت لدى مغادرتهم قصر الدرعية .
وتمنى خادم الحرمين الشريفين لإخوانه ومرافقيهم سفراً سعيداً.
وكان قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدأوا في قصر الدرعية بالرياض أعمال القمة الخليجية الطارئة التي دعا اليها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بجلسة عمل مغلقة.
وصدر عن القمة الخليجية الطارئة التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بالرياض البيان التالي الذي تلاه الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن العطيه:
بيان عن المجلس الأعلى
لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الاستثنائية
الرياض- المملكة العربية السعودية
الخميس 18محرم 1430الموافق 15يناير 2009م
تلبية لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية عقد المجلس الأعلى دورة استثنائية لبحث الأوضاع في قطاع غزة بحضور أصحاب الجلالة والسمو:
صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة
صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين،
صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس مجلس الوزراء بسلطنة عمان
صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر
صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت
وشارك في الاجتماع معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن العطية.
وبحث القادة مجمل قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وبصفة خاصة المأساة التي حلت بالأشقاء من الشعب الفلسطيني في غزة، وأشادوا بالجهود التي تقوم بها كافة الدول العربية في هذا الإطار واتفقوا أن تستعرض هذه الجهود في قمة الكويت وعلى متابعة هذه الجهود تحقيقاً للأهداف المرجوة.
وقد شكر القادة أخاهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على دعوته لهذا اللقاء الأخوي وعبروا عن سعادتهم بالنتائج التي توصلوا إليها.
صدر في مدينة الرياض
18محرم 1430هـ
هذا وأكد الأمير سعود الفيصل أن قمة الرياض الطارئة التي اختتمت ساهمت في اعادة اللحمة للصف الخليجي لمتابعة الأزمة التي حلت بالشعب الشقيق في غزة من ناحية ومن ناحية اخرى اضفت جواً من التفاهم والوئام.
وأعلن أن العدوان على غزة سيكون البند الأول في اجتماع القمة الاقتصادية العربية التي ستعقد الأسبوع المقبل في الكويت.
وقال خلال مؤتمر صحفي عقب انتهاء القمة الطارئة مساء إن الأمير صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت قد ابلغ المجتمعين ان البند الأول للقمة العربية الاقتصادية سيكون العدوان على غزة.
وحول القمة التي دعت لها الدوحة أشار وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل ان قمة الدوحة لم يكتمل النصاب لعقدها وان القمة أينما عقدت المهم فيها ماذا ستبحث وما سيبحث في القمة الاستثنائية في قطر بلا شك سيبحث في الكويت.
وعن النتائج الملموسة المتوقعة للقمة الخليجية الطارئة التي اختتمت في الرياض أشار الفيصل ان وحدة الموقف والعمل سوياً لإنجاح قمة الكويت في جميع مجالاتها من اهم الإنجازات القمة وإعادة اللحمة للصف الخليجي لمتابعة هذه الأزمة التي حلت بالشعب الشقيق في غزة من ناحية ومن ناحية أخرى أضفت جواً من التفاهم والوئام.
وعن صلاحية المبادرة العربية للسلام بعد العدوان الإسرائيلي اكد الأمير سعود الفيصل ان المبادرة صالحة ولكن يراد للطرف الثاني ان يقبلها حتى تكون منتجة والطرف الثاني يتقاعس ويماطل ولا يريد ان يتفق لأنه لا يريد السلام ويريد كسب الأراضي وافرح ما لديه ان تسقط هذه المبادرة ولا يتكلم عنها احد والسبب في ذلك أن المبادرة قد مكنت الدول العربية ان تخترق صفوف مؤيدي اسرائيل في أوروبا والعالم الغربي عموماً ومن هذا الإطار السؤال هو ان المشروع لن ينفذ نفسه ويراد للطرفين ان ينفذوه ولكن بقاؤه عامل ضغط على إسرائيل فإذا كان مجمداً لا ينفذ وإذا ألغيته فلا ينفذ إذن ما الهدف من إلغائه طالما عن طريقه يمارس ضغوط على إسرائيل وننقص من الدول الداعمة لها.
وعن دعم المالي لغزة اكد الأمير سعود الفيصل ان هذا الموضوع بحث وستقدم تبرعات سخية في هذا الشأن.
وفي سؤال عن جدوى القمم العربية اوضح الأمير سعود الفيصل ان المهم في عقد القمة ليس المكان هو المهم لأنه لايوجد ارض أصلح من ارض لتكون القمة أفضل وانما العبرة في الموقف الذي يتخذوه القادة في هذا الإطار مشيراً إلى ان موقف المملكة فيما يخص القمم العربية هي معرفة الإجراءات التي ستتخذها القمم لكي نؤيد او لا نؤيد انعقادها واعتقد انه اذا عقدت قمم وليس هناك أشياء جوهرية تحققها القمم فهذا سيفقد القمة وزنها وقيمتها وحتى ثقة الناس في هذه المؤسسة المهمة في العمل السياسي والاقتصادي والعسكري العربي، ونأمل ان تتغير الأوضاع.
وعن قبول دول المجلس للمبادرة المصرية وموقفها من عدم استجابة إسرائيل لقرار 1860أوضح الفيصل بأن دول مجلس التعاون أيدت المبادرة المصرية وتمنت لها التوفيق، اما بخصوص عدم تطبيق إسرائيل لقرار مجلس الأمن فأشار الفيصل إلى أن هناك متابعة.. ومن خلال التقرير الذي سيقدم في اجتماع وزراء الخارجية سيكون الرد الموسع من خلاله، ولكن باختصار هناك قرار بوقف القتال وانسحاب إسرائيل وفتح المعابر وكان هناك إجماع لأول مرة لقرار من هذا النوع ولكن القرار لوحده لا يؤدي لوقف القتال القرار أهميته انه زاد في عزلة إسرائيل السياسية ويجب البناء عليه أيا كانت الخيارات العربية المتاحة، واضاف العمل الدبلوماسي والسياسي وعزل إسرائيل لن يكون منه إلا فائدة لأي خيارات تتخذها الدول العربية لمواجهة إسرائيل فيجب البناء عليه وهناك توصيات من الفريق الذي ذهب إلى نيويورك حول المتابعة وتفعيل نتائج القرار الذي اتخذ.
وحول لم الشمل الفلسطيني وإعادة إحياء اتفاق مكة، أوضح الفيصل ان الخلاف الفلسطيني يضعف الموقف من الجانبين يضعف الفلسطينيين أنفسهم ويضعف الإمكانيات التي تستطيع الدول العربية ان تساعد بها الفلسطينيين فإنهاء الخلاف من اولويات العمل العربي المشترك ومن هذا المنطلق يأتي التأييد للمبادرة المصرية على امل ان تزول الفرقة بين الفلسطينيين وأن يتفقوا على سير في إستراتيجية واحدة وطريق واحد.
وأكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين أهمية القمة الخليجية الطارئة لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي دعا اليها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بالرياض للتأكيد على ضرورة الوقف الفوري لحرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الشقيق والبحث عن السبل السلمية الكفيلة بإحلال السلام العادل والشامل وإبعاد المنطقة عن التوتر الدائم، وهو مايتعذر تحقيقه إلا بانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة وإنهاء حصار الشعب الفلسطيني ووقف عمليات الاستيطان وقيام الدولة الفلسطينية. وقال في تصريح صحافي لدى وصوله الرياض للمشاركة في القمة الخليجية الطارئة "إننا نصل الى المملكة العربية السعودية تلبية لدعوة أخينا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود للمشاركة مع إخواننا قادة دول مجلس التعاون للتشاور والتباحث في تصاعد الأحداث الاخيرة الناجمة عن العدوان الاسرئيلي على قطاع غزة وللظروف التي تمر بها الأمة العربية وما تتطلبة هذ المرحلة من مستوجبات في جمع الكلمة والموقف الخليجي والعربي لنصرة إخواننا في غزة". وأضاف "أن الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني والظروف التي يمر بها الشعب الفلسطيني الشقيق وما تتطلب من متابعة للأحداث والسعي الى إيجاد حلول لها والسعي الى وقف العداون العسكري الإسرائيلي المتواصل الذي راح ضحيته المئات من القتلي والجرحى من أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة فأن مشاركتنا في هذه القمة الطارئة تأتي تأكيداً لمواقفنا الدائمة لنصرة القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية". وعبر ملك البحرين عن الإدانة والشجب لهذه الاعتداءات الوحشية التي أقدمت عليها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في غزة والتي استخدمت فيها أكثر الأسلحة فتكاً في اختلال مشهود لتكافؤ القوى بين الطرفين وفي انتهاك صارخ لكل القيم والنظم العالمية وتهديد للسلم والأمن الدوليين.
وقال "إننا نستنهض المجتمع الدولي وكافة القوى الاقليمية والعربية من أجل تحرك فوري وعاجل لوقف العدوان الإسرئيلي وإيقاف نزيف الدم الفلسطيني ولإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي.. وإننا على يقين بأن هذا الموقف يشاركنا فيه جميع الاخوة قادة دول مجلس التعاون..
وفقنا الله جميعا إن شاء الله لأن نخرج بموقف موحد نستطيع من خلاله ان نسهم به في دعم اخواننا في غزة". من جانبه بين الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة أن مشاركة دولة الإمارات في القمة الخليجية الطارئة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي دعا اليها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بالرياض تأتي أيمانا منها بضرورة حشد الجهود وتوحيد الصفوف والتصدي للتحديات متراصين وأقوياء. وقال في تصريح لوكالة الأنباء الإماراتية لدى وصوله الرياض للمشاركة في القمة الخليجية الطارئة التي عقدت في وقت لاحق "في ظل الظروف الصعبة التي تواجه المنطقة والعدوان الاسرائيلي على غزة والمعاناة الانسانية الناتجة عن هذا العدوان ترى الامارات العربية المتحدة أن ثوابت العمل العربي المشترك والجهد الجماعي والاتفاق والتوافق تمثل حصن العرب المنيع". وبين الشيخ خليفة أن الإمارات تتطلع من خلال اللقاء والتشاور في القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية بالكويت لوقف العدوان الاسرائيلي على غزة من خلال عمل عربي جماعي فاعل يضع حداً لهذه المأساة".
وأكد حرص دولة الإمارات في نهجها السياسي على ضرورة العمل العربي المشترك تعزيزاً للأمن والاستقرار في المنطقة، وضماناً للتصدى للتحديات التي تواجه عالمنا العربي ضمن روية توافقية مشتركة تصون وحدة الصف وتضمن وضوح الموقف وفاعليته.
من جهة ثانية وفي ثاني عملية اغتيال تطال قادة بارزين في حركة "حماس" منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، اغتالت قوات الاحتلال عضو المكتب السياسي لحركة حماس ووزير الداخلية بالحكومة المقالة سعيد صيام وابنه وشقيقه اياد في غارة اسرائيلة استهدفت منزلا يعود لعائلة صيام في غزة.
كما تعرض طاقم تلفزيون أبوظبي لإصابات جراء قصف إسرائيلي
وكانت وسائل الاعلام الإسرائيلية قد أكدت استشهاد صيام وشقيقه اياد و 6اخرين بينهم صالح ابو شرخ والذي عرفه التلفزيون الاسرائيلي القناة العاشرة بأنه مسؤل جهاز الامن الداخلي لحماس.
وقال الوف بن المراسل العسكري للقناة العاشرة ان استخبارات جيش الاحتلال تمكنت من رصد صيام وطاقمه بعد ظهر الخميس في منزل قرب منزل شقيقه اياد وقامت باغتياله.
ووفقاً لآخر الإحصائيات الطبية فإن عدد الشهداء منذ بدء العدوان قبل 20يوماً قد ارتفع إلى (1100) بينهم أكثر من 400طفل وامرأة، في حين تجاوز عدد الإصابات أكثر من (5100) بينهم أكثر من 400حالتهم وصفت بالحرجة.
إلى ذلك نفذت الطائرات الحربية الاسرائيلية غارة جوية عنيفة على منزل سكني في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة ما أدي الى تدميره وتدمير ثلاثة منازل مجاورة واستشهاد ثلاثة مواطنين وجرح نحو 25آخرين نقلوا الى مشفى الشفا بمدينة غزة لتلقي العلاج.
وقال شهود عيان ان المنزل يعود لعائلة سعدية الا ان شهوداً آخرين قالوا ان المنزل تم استئجاره من قبل شقيق وزير الداخلية في الحكومة المقالة سعيد صيام.
واكد الشهود ان الشهداء الذين تم انتشالهم كانوا من سكان منزل مجاور فيما لم يتم التأكد من عدد الشهداء داخل المنزل الذي اختفى عن وجه الارض وتحول الى ركام متناثر.
وقال الدكتور معاوية حسنين مسؤول الاسعاف والطواريء في مشفى الشفاء ان عدد شهداء العدوان الاسرائيلي وصل الى 1090شهيدا واكثر من 5027جريحا.
وكانت (إسرائيل) قد وسعت الخميس العملية البرية فيما بات يعرف بالمرحلة الثالثة من "الرصاص المسكوب" ودخلت قوات اسرائيلية الى حي تل الهوي جنوب غرب مدينة غزة ووصلت الى منزل الدكتور محمود الزهار القيادي في حركة حماس وقصفت مستشفى القدس التابع لجمعية الهلال الاحمر الفلسطيني، واشتعلت النيران في اقسام من المستشفى، وبداخله 500مريض وجريح.
واعلنت كتائب المجاهدين استشهاد اثنين من مقاتليها خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال المتوغلة في منطقة تل الهوى جنوب مدينة غزة، هما: احمد البيتار وعاهد ابو عاصي.
من جانب آخر أفادت مصادر تلفزيون أبوظبي عن استهداف القوات الإسرائيلية لمراسلها "أيمن الرزي/ والمصور "محمد السوسي" في قطاع غزة، حيث استهدف وبشكل مباشر طائرات استطلاع اسرائيلية المبنى الذي يقع فيه "مكتب غزة للإعلام" والذي يقدم خدمات إعلامية لتلفزيون أبوظبي خلال قيامهما بتغطية القصف الإسرائيلي على حي "تل الهوى" في غزة والواقع قبالة مبنى "الشروق" والذي يضم معظم محطات التلفزة العالمية والصحافة العربية ما أدى لإصابة الطاقم التلفزيوني بإصابات متوسطة نتيجة تعرضهما لشظايا القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي، وتم نقل المصابين بصعوبة بالغة إلى مستشفى الشفاء في غزة لتلقي العلاج، في الوقت الذي ترك العاملون في المكاتب الإعلامية في المبنى المستهدف فور تعرضه للاستهداف.
وأعربت المصادر عن استنكارها للعمل الوحشي الذي قامت به القوات الإسرائيلية في إطار حملتها الظالمة على استهداف كل مقومات الحياة في غزة، ويذكر أن مكتب "غزة للإعلام" يقدم خدمات إخبارية وإنتاجية لصالح شركة (أبو) للإعلام بقنواتها التلفزيونية (أبوظبي الأولى، الإمارات، أبوظبي الرياضية).
ودعا أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون خلال لقائه وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في تل أبيب (إسرائيل) إلى وقف عدوانها على قطاع غزة فوراً، مؤكداً أن "العقل لا يقبل العدد الكبير" من القتلى الفلسطينيين.
وقال بان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ليفني إن "الوضع في غزة يقلقني كثيرا فقد مات عدد كبير ولا زالوا يموتون ولذلك فإني أدعو إلى وقف إطلاق النار فورا ولأمد طويل وهذا هو نص القرار 1860(الصادر عن مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي) وينبغي العودة إلى الوضع القائم".
وشدد بان على أهمية وقف إطلاق من كلا الجانبين، الإسرائيلي والفلسطيني، فورا، وأعرب عن أمله "في أن يتم التوصل إلى وقف إطلاق النار قريبا وطلب هو وقف إطلاق نار فوري فقط وبقية الأمور يتم بحثها لاحقا".
وأضاف إنه "إذا تواصل القتال فإنه سيقتل عدد كبير آخر وهذا وضع لا يقبله العقل، فعدد القتلى والجرحى اليوم كبير وهناك توقعات لدى المجتمع الدولي بوقف إطلاق النار فوراً". ورأى بان "إننا بحاجة إلى اتفاقات تضمن وقف إطلاق النار من جانب الفصائل في غزة وفتح المعابر وينبغي أن تكون غزة مرتبطة مع الضفة الغربية تحت سلطة السلطة الفلسطينية".
من جانبها، قالت ليفني إن "هذه أوقات صعبة لكننا اضطررنا للخروج إلى هذه العملية العسكرية من أجل الدفاع عن مواطنينا، ففي غزة تسيطر منظمة إرهابية وينبغي الذهاب إلى اتفاق وحوار مع الجهات المعتدلة وفي مؤازاة ذلك ينبغي محاربة الإرهاب وضد حماس التي لا يمكنها أن تكون شرعية طالما أنها لا توافق على شروط المجتمع الدولي" - على حد تعبير الوزيرة الصهيونية -.
ودعت منظمة العفو الدولية إلى فرض حظر على الأسلحة لوقف اراقة الدماء في قطاع غزة طالبة من الولايات المتحدة التخلي عن مشاريعها لتسليم أسلحة إلى حليفها الاسرائيلي. وقال المدير الاقليمي للمنظمة ماكوم سمارت الأربعاء ان "الشيء الأخير الذي نحن بحاجة اليه حاليا هو عدم نقل أسلحة وذخائر إلى المنطقة الغارقة بالأسلحة التي تستعمل بشكل مخالف للقوانين الدولية والتي لها تأثير تدميري على المدنيين في غزة".
واعتبرت هذه المنظمة التي تدافع عن حقوق الإنسان في بيان انه يتوجب على مجلس الأمن الدولي ان يفرض "حظرا كاملاً وفورياً على الأسلحة يطال جميع اطراف النزاع في غزة".
واضطرت الولايات المتحدة إلى الغاء عملية تسليم ذخائر إلى اسرائيل بسبب رفض اليونان السماح لها بنقلها من اليونان.
أوضحت المنظمة ان سفينة اخرى تحمل متفجرات وانواع اخرى من الذخائر غادرت الولايات المتحدة قبل أسبوع من بدء النزاع في غزة متوجهة إلى مرفأ اشدود الاسرائيلي ولكن تم تعديل عبورها عبر اليونان.
واعتبر سمارت انه "يتوجب على الحكومة الأمريكية ان لا تسلم هذه الشحنات من الأسلحة وغيرها لإسرائيل كما يتوجب على الحكومة اليونانية وكذلك الحكومات الأخرى ان لا تسمح باستعمال مرافئها او بناها التحتية الأخرى لنقل اسلحة إلى اسرائيل او إلى الأطراف الأخرى في النزاع".
وبعدما تكررت حوادث إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه المستوطنات الشمالية في إسرائيل، اتخذ الجيش اللبناني تدابير أمنية جديدة لمنع استخدام ساحة الجنوب منصة لمثل هذه الأعمال وتوجيه الرسائل الأمنية والسياسية ومحاولة العبث بأمن الجنوبيين. والهدف الأساسي من هذه التدابير طمأنة الأهالي وإشاعة الاستقرار والتأكيد على تنفيذ القرار الدولي 1701 الذي أناط بالجيش اللبناني والقوات الدولية مسؤولية حفظ الامن في المنطقة الحدودية الواقعة جنوب الليطاني. وهذه التدابير ينفذها الجيش بغطاء سياسي توفره الحكومة اللبنانية.
وعلم من مصادر أمنية لبنانية أن الجيش يعمل على مستويين عسكري وأمني. فعسكرياً عزز الجيش من انتشار قواته في منطقة العرقوب حيث نشر العشرات من نخبة جنوده (المغاوير) في بلدات الهبارية والماري وكفرحمام وغيرها من قرى العرقوب. وقد نفذ الجنود عملية مسح وتمشيط للتلال والاودية بحثاً عن صواريخ قد تكون معدة للإطلاق أو مخبأة في الأحراج. وأمنياً يعمل الجيش على مراقبة بعض الاشخاص والتقصي عن مجموعات قد تكون متورطة في اطلاق الصواريخ وتعمل لمصلحة جهات ومنظمات لبنانية وغير لبنانية.
ويذهب كثير من المزارعين في قرى الجنوب وبلداته إلى القول إن ما يخيفهم ليس ما سموه «تلك المفرقعات الصاروخية التي أطلقت» بل القيام بعمل أمني مخطط. ويسأل بعضهم: «ماذا لو ذهب حزب الله الى المواجهة وفتح جبهة الجنوب اللبناني، فما الفائدة عندها من اجراءات اتخذت من قبل الجيش أو القوات الدولية؟». في الجنوب، ولاسيما في القرى المحاذية للشريط الحدودي، تذهب مخاوف السكان بالاتجاه الصحيح والمحدد، اذ تنحصر بالقرار السياسي لـ«حزب الله» بفتح جبهة الجنوب أو عدمه والتزامه الإجماع اللبناني على عدم استخدام الجنوب ورقة وحيدة للمواجهة. يخبرنا محمود شيت وهو مزارع في بلدة كفركلا الحدودية التي تبعد عشرات الامتار عن مستوطنة المطلة الإسرائيلية: «إن ما يخيفنا ليس تلك الصواريخ التي أطلقت، انما الموقف الذي سيتخذه لاحقاً حزب الله وهل سيدعم ويغطي أفعالاً كإطلاق الصواريخ أو يقوم بعمل ما؟». ويضيف ان الخوف «يستبد فقط في حالة كهذه. أي بمعنى آخر ان ورقة الحرب والسلم ما زالت، في غياب استراتيجية دفاع وطني لبناني، في يد حزب الله». وهو يصلي لكي يواصل «حزب الله» «التصرف بحكمة وتعقل كما أظهر حتى الآن حيال الوضع في غزة».
مواطنون آخرون لا يقللون من خطورة الصواريخ حتى ولو لم يكن «حزب الله» متورطاً في اطلاقها. ويرى حسين العبد الله من بلدة الخيام «ان الخطورة تكمن في عدم معرفة هوية من أطلق الصواريخ لان ذلك يدل على جهات متربصة تريد العبث بأمن الجنوب وجر لبنان الى مواجهة جديدة مع اسرائيل بذرائع الدفاع عن غزة. ويأمل في أن «تقمع» اجراءات الجيش اللبناني الأخيرة ظاهرة إطلاق الصواريخ المجهولة والتي يطلق عليها اسم «الصواريخ اللقيطة» ويجزم بأن الجيش «قادر على حماية المواطنين والقرى الجنوبية على الرغم من محاولات حثيثة يبذلها من لا يريدون الامن والاستقرار في الجنوب لإظهار الجيش بمظهر العاجز عن الايفاء بتعهداته حيال القرار الدولي 1701». أمام أحد أفران بلدة مرجعيون ذات الغالبية المسيحية، دعت المواطنة جورجيت عناصر من الجيش كانوا في دورية مؤللة الى تناول مناقيش بالصعتر والزيت. وتقول: «هؤلاء هم من يحمينا من أي اعتداء» مشيرة الى عناصر الدورية. وتتابع: «منذ انتشار الجيش نشعر بالاستقرار» متحدثة عن «أصابع خفية» تريد النيل من سمعة الجيش في المنطقة. وتجزم بأن «من يطلق الصواريخ ليس هدفه ضرب إسرائيل بقدر ما يهدف إلى ضرب هيبة الجيش اللبناني وإظهار أن الجيش فشل في مهمته في جنوب لبنان وأنه ضعيف». وتتدخل إحدى زميلاتها قائلة: «لن يستطيعوا النيل من الجيش لا هم ولا صواريخهم».
ما تتحدث عنه النسوة يقود إلى معادلة تشير إلى أن كثراً في الجنوب يعتقدون ان ما أطلق من صواريخ كان هدفه توتير الوضع واستدراج اسرائيل الى ردة فعل والنيل من الجيش بهدف احراجه وربما إخراجه.
في بلدة كفرشوبا ذات الغالبية السنية في منطقة العرقوب، يقول أبو محمود غانم «الدخان الأبيض لم يتصاعد بعد» لكنه متفائل بالآتي من الأيام «فإجراءات الجيش اللبناني الأخيرة ستعزز الطمأنينة في نفوسنا وستضيق الخناق على الأيادي العابثة التي أطلقت الصواريخ وهدفها ليس نصرة غزة بل النيل من الحكومة اللبنانية». وهو قرأ في زيارة قائد الجيش اللبناني جان قهوجي الى الجنوب «رسالة تطمين للمواطنين في الجنوب واللبنانيين عموماً بأن الامور مضبوطة ولا داعي للقلق».
وكما في الأيام السابقة، شهد خط الحدود دوريات مكثفة للقوات الدولية والجيش اللبناني الذي أقام عناصره حواجز أخضعت السيارات والمواطنين للتفتيش والتدقيق في الهويات. وهي إجراءات قوبلت بترحيب من المواطنين. كذلك سيرت الكتيبة الإيطالية دوريات مكثفة على طول الطريق الساحلية بين الناقورة ـ رأس العين ـ سهل القليلة وحتى قرى شمع، طير حرفا، يارين، الضهيرة. وأقامت حواجز ثابتة ومتحركة. كما قامت بمراقبة «الخط الأزرق» الحدودي.