ميتشيل أنهى جولته دون نتائج واعترف بوجود عقبات كبيرة

تشكيك فلسطيني بنجاح ميتشيل والاميركيون غاضبون من التحريض الإسرائيلي على الرئيس أوباما

الرئيس عباس يشرح ملابسات تأجيل تقرير غولدستون

منظمة التحرير وحركة فتح ترفضان اقتراح حماس تأجيل موعد التوقيع على المصالحة

أنهى المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل ، جولة أخرى في المنطقة من غير ان يحرز اي تقدم نحو معاودة المفاوضات بين الفلسطينيين واسرائيل.

وأمضى ميتشل اكثر من ساعة من الوقت مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك.

وافاد مكتب نتنياهو ان المحادثات تناولت "مواصلة المناقشات في شأن تحريك عملية السلام الى الامام". واضاف ان مسؤولين اسرائيليين على مستوى منخفض سيتوجهان الى واشنطن من اجل اجراء مزيد من المناقشات.

وأشار مسؤولون اميركيون الى ان ميتشل لم يدل بأي تصريح علني بعد الاجتماع مع نتنياهو وباراك، وانه سافر عائداً الى الولايات المتحدة. وقبل اسرائيل، زار ميتشل القاهرة واجرى محادثات مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ورئيس المخابرات العامة المصرية الوزير عمر سليمان.

وقال للصحافيين في القاهرة قبل عودته الى القدس: "كان تحقيق السلام في الشرق الاوسط ولا يزال هدفا مهما للسياسة الاميركية وللرئيس (باراك) اوباما ولوزيرة الخارجية (هيلاري كيلنتون) شخصيا". نتفهم ان هناك صعوبات جمة وعقبات كثيرة، لكننا عقدنا العزم ونحن ملتزمون مواصلة جهودنا الى ان يتحقق هذا الهدف".

اما ابو الغيط، فقال انه يتوقع معاودة المفاوضات على المسار الفلسطيني في وقت قريب.

ومنذ تعيينه في كانون الثاني، زار ميتشل اسرائيل والضفة الغربية تسع مرات. واحبط رفض نتنياهو وقف البناء في المستوطنات واحجام الدول العربية عن القيام بمبادرات للسلام جهوده خلال الزيارات المتكررة التي قام بها.

والتقى وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط جورج ميتشيل المبعوث الأمريكى للسلام فى الشرق الأوسط .

وأوضح ميتشيل في تصريح له عقب المقابلة بأنه إلتقى مع الوزير عمر سليمان كما التقى مع وزير الخارجية أبوالغيط حيث تم بحث الإلتزام المشترك من أجل العمل للوصول إلى سلام شامل فى الشرق الأوسط والذى نؤمن أنه يمكن تحقيقه فقط من خلال حل الدولتين بحيث يعيش الفلسطينيون والإسرائيليون جنبا إلى جنب فى سلام وأمن وإستقرار .

وقال ميتشل إنه من أجل الوصول لتحقيق هذا الهدف لابد من إستئناف المفاوضات التى يمكن أن تحقق نجاحا بأسرع وقت ممكن مشيرا إلى أن هذا هو التركيز الأساسى لجولته ومباحثاته فى المنطقة .

وأضاف أن كل من يؤمن بشكل حقيقى بالسلام عليه مسئولية إتخاذ خطوات من أجل مساندة تحقيق هذا الهدف وأنه لابد من العمل معا لمساندة الزعماء الذين يشاركوننا هذه الرؤية من أجل منطقة أكثر سلاما .

وأكد المبعوث الأمريكى أن تحقيق هذا الهدف كان ولايزال هدف مهم للسياسة الأمريكية وهدف شخصى أيضا للرئيس الامريكى باراك أوباما ووزيرة الخارجية هيلارى كلينتون للوصول إلى سلام شامل فى الشرق الأوسط وهو مايعنى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين .

ومن جانبه قال أحمد أبوالغيط ردا على سؤال حول إمكانية تحقيق تقدم بالنسبة لإستئناف المفاوضات فى الفترة القادمة إن المبعوث الامريكى جورج ميتشيل لايزال يسعى لإعداد المسرح لتحقيق إنطلاقة نحو بدء المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائليين ولكنه لم يصل بعد إلى النقطة التى يمكن القول فيها إنه قد وصل إلى تحقيق ذلك .

وحول إمكانية إستئناف المفاوضات بشكل يلاقى أى مفاوضات فلسطينية أمريكية وأخرى أمريكية إسرائيلية قال أبوالغيط إنه لايجب ترقب أى شىء وأتصور أن ميتشيل سوف يبذل المزيد من الجهد ولكن لاضمان بعد لإنطلاق المفاوضات .

وشكك وزير الخارجية كثيرا فيما تردد حول إستئناف المفاوضات خلال الأسبوعين القادمين .

وبالنسبة لإستمرار الشرط الفلسطينى بضرورة وقف الإستيطان قبل إستئناف المفاوضات أعرب وزير الخارجية عن اعتقاده بأن هذا هو الموقف الفلسطينى الذى يتمسك به الرئيس الفلسطيني .

وحول إمكانية تأجيل توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية المقرر توقيعه فى الخامس والعشرين من أكتوبر الحالى قال إن هذا أمر محتمل وهم يرغبون فى التأجيل لبعض الوقت وربما لعدة أسابيع .

وبالنسبة للجديد الذى حمله ميتشيل فى جولته السابقة للمنطقة قال أبوالغيط إن الموقف لم يحدث به إنفراجة وسيستمر ميتشيل فى الإعداد لإطلاق المفاوضات بين الأطراف على أسس متفق عليها .

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد التقى في مقر الرئاسة بمدينة رام الله المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن رئيس دائرة شؤون المفاوضات صائب عريقات في مؤتمر صحفي مع السيناتور ميتشل عقب اللقاء إن عباس شدد خلال اللقاء على الموقف الفلسطيني المطالب بإلزام إسرائيل بتنفيذ استحقاقات خارطة الطريق لاستئناف مفاوضات السلام وفي مقدمتها الوقف الشامل للاستيطان اليهودي والالتزام بحل الدولتين.

وحول تقرير غولد ستون قال عريقات // سنعود بتقرير غولد ستون إلى مجلس لجنة حقوق الإنسان في جينيف لعرضه على التصويت //، معربا عن أمله في أن يتم ذلك خلال الفترة من سبعة أيام إلى عشرة أيام، وذلك حسب الإجراءات التي يجب إتباعها.

وحول المصالحة الفلسطينية قال عريقات // نحن تلقينا دعوة كريمة من الأشقاء في مصر لتوقيع اتفاق المصالحة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري //، مشيرا إلى أن عباس سيذهب شخصيا إلى القاهرة للتوقيع على الاتفاق.

من جانبه قال ميتشل إن اللقاء تناول العديد من القضايا بما في ذلك إقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة والعيش بسلام إلى جانب دولة إسرائيل.

وذكر أنه طلب من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إرسال مبعوثيهما للولايات المتحدة من اجل مواصلة المباحثات حول سبل استئناف المفاوضات السياسية وإحياء عملية السلام.

وشدد المبعوث الأمريكي على أن تحقيق السلام في المنطقة مهم لجميع الأطراف بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعمه لعقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان لمناقشة تقرير القاضي ريتشارد غولدستون يتهم إسرائيل خصوصا بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حربها على قطاع غزة في ديسمبر ويناير الماضيين.

وأفاد بيان للرئاسة الفلسطينية بثته وكالة الصحافة الفرنسية أن الرئيس محمود عباس تلقى اتصالا هاتفيا من الأمين العام للأمم المتحدة أكد خلاله دعمه للرئيس الفلسطيني في طلب عقد الجلسة الاستثنائية في لجنة حقوق الإنسان في جنيف لإقرار تقرير القاضي غولدستون وكذلك دعم التقرير عند مناقشته في مجلس الأمن يوم 14 أكتوبر الجاري.

وأضاف البيان أن /كي مون/ أكد خلال الاتصال دعمه للموقف الفلسطيني الملتزم بتنفيذ التزامات المرحلة الأولى من خارطة الطريق خاصة فيما يتعلق بوقف النشاطات الاستيطانية بما في ذلك مايسمى بالنمو الطبيعي وبما يشمل القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات والمياه والأمن والإفراج عن المعتقلين .

وقال البيان أن عباس ثمن موقف الأمين العام للأمم المتحدة بشأن التقرير ودعم توجهاتنا في هذا المجال إضافة إلى موقفه حيال وقف الاستيطان .

وكان ممثل السلطة الفلسطينية في جنيف ابراهيم خريشة أعلن الخميس الماضي أن الفلسطينيين يريدون بأسرع وقت ممكن عقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من أجل تبني تقرير بعثة غولدستون حول الهجوم الإسرائيلي على غزة.

هذا وقال الرئيس محمود عباس، إن تأجيل بحث تقرير القاضي غولدستون حول العدوان الاسرائيلي على غزة في مجلس حقوق الانسان، جاء بناء على توافق مختلف المجموعات في المجلس بهدف توفير أكبر عدد من المؤيدين لمشروع القرار المقدم للمجلس.

وفي خطاب شامل ومتلفز ألقاه الرئيس، وتناول فيه مختلف التطورات وخاصة ملابسات تأجيل بحث تقرير غولدستون، أعلن أنه يلتزم بنتائج عمل لجنة التحقيق في الملابسات والتي صادقت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، على قراره بتشكيلها.

وقال: "وأُؤكد هنا أنه إذا وجدت اللجنة أي خطأ قد وقع بالنسبة للتأجيل فلدينا من الشجاعة لتحمل المسؤولية والقول بأننا قد أخطأنا".

وأعلن أنه أصدر تعليماته إلى السفير الفلسطيني في جنيف للاتصال بدول المجموعات المعنية لعقد اجتماع استثنائي لمجلس حقوق الإنسان من أجل بحث التقرير والتصويت عليه. وكذلك للسفير الفلسطيني في الأمم المتحدة "للتحرك على صعيد مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة لنفس الهدف وفي نفس الاتجاه وحتى آخر الشوط، وصولاً إلى معاقبة كل من ارتكب أبشع الجرائم ضد أطفالنا ونسائنا ورجالنا بخاصة في قطاعنا الحبيب".

وقال الرئيس، إنه يؤمن "بالحق الراسخ لشعبنا في أن يسأل وأن يعرف وأن ينتقد وأن يحاسب"، وأضاف: "خلال الأيام الماضية أصغيت باهتمام شديد إلى تفاصيل الجدل الصاخب الذي دار حول تأجيل بحث تقرير غولدستون، وأنا أحترم وأتفهم وأقدّر وجهات النظر والآراء مهما كانت غاضبة التي عبرت عنها فصائل منظمة التحرير ومؤسسات ونشطاء المجتمع المدني وصناع رأي عام ومواطنون عاديون، لأنني أُدرك أن دوافعها المخلصة تتمثل في حماية قضيتنا وفي محاسبة المعتدين ومنفذي جرائم الحرب".

وأضاف: "في الوقت نفسه لم أكترث بالمهاترات التي انحدرت إلى مستوى غير مسبوق من قبل حركة "حماس" وبعض القوى وبعض وسائل الإعلام، ورفضنا ونرفض الانزلاق إلى هذا المستنقع المسمم لقيم وتقاليد عملنا ومسيرتنا الوطنية، فنحن لا نأخذ شهادات الإيمان والوطنية من أحد، بخاصة من قبل حركة "حماس" التي رفضت وأدانت وشككت بالقاضي غولدستون وبتقريره قبل وبعد صدوره".

وقال: "إن هذه الحملة كشفت عن أهدافها الحقيقية في التهرب من استحقاقات توقيع اتفاق المصالحة الوطنية لضمان استمرار انقسام الوطن والشعب ولتكريس الإمارة الظلامية في القطاع، وفي مواصلة ضرب وتشويه المشروع الوطني بهدف تدميره لصالح مشروع مشبوه يقدم أوراق اعتماد ويتساوق مع مخططات إسرائيل لإضعاف وتقويض السلطة الفلسطينية، ويتساوق مع توجه ومخططات إسرائيل لإقامة الدولة ذات الحدود المؤقتة بالحديث عن هدنة طويلة الأمد تشطب قضيتي القدس واللاجئين، ويخدم مخططات صرف الأنظار عن معركة القدس ومواجهة الاستيطان. وهو مشروع يضع مصلحة التنظيم الضيقة فوق مصلحة الوطن وفوق مصلحة الشعب، الذي تركوه يواجه آلة الحرب الإسرائيلية الوحشية في غزة وحيدا بينما اختبأوا في الأقبية".

وقال الرئيس: "وما زلنا نعمل بمثابرة وبكل جهد ممكن لأداء استحقاق المصالحة الوطنية لإنهاء الانقسام الذي فرضه الانقلاب الظلامي في قطاع غزة الحبيب، ومن أجل استعادة وحدة الوطن أرضاً وشعباً ومؤسسات ونظاماً سياسياً، ولإنهاء الحصار الجائر الذي يتعرض له شعبنا في غزة".

وأكد: "إننا نؤمن بحل الأزمة عبر طريق واحد هو الاحتكام إلى الشعب والعودة إلى صناديق الاقتراع. وهذا الموقف ينبع من حرصنا على حماية قانوننا الأساسي، ومن إيماننا العميق برفض الاحتكام للسلاح، وبرفض الممارسات الدموية والانقلابية في العمل الوطني، ومن تمسكنا بالخيار الديمقراطي والانتخابات كركيزة أساسية لنظامنا السياسي ولتداول السلطة".

وعلى صعيد جهود إحياء عملية السلام أعلن الرئيس : "أكدنا، أمس، للمبعوث الأمريكي السيد جورج ميتشل ونؤكد اليوم أننا إذ نتمسك بخيار السلام، فإننا نؤمن بأن هذا يتطلب توفير المتطلبات التي حددها المجتمع الدولي والرئيس أوباما لإعادة إطلاق عملية السلام والمفاوضات، وفي مقدمتها الوقف الشامل للنشاطات الاستيطانية في القدس وبقية أرجاء الأراضي الفلسطينية، والتحديد الواضح لمرجعية عملية السلام بما يؤمن، ووفقا للشرعية الدولية، إنهاء الاحتلال والاستيطان وقيام دولة فلسطين المستقلة وحدودها هي حدود الرابع من حزيران 1967 .

وأشار الرئيس إلى " تصاعد الممارسات الاحتلالية الإسرائيلية ضد القدس ومواطنيها بوتائر وتكثيف لم يحدث منذ عقود، وأصبح هدم واحتلال البيوت وتشريد أصحابها، ومصادرة الأراضي وبناء الوحدات الاستيطانية، ممارسة يومية تنفذ برنامج التطهير العرقي، وأصبح المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين هدفاً ثابتاً لحملة الاحتلال والمتطرفين الإسرائيليين. هذه الحملة التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية من أجل تهويد القدس العاصمة الخالدة لدولة فلسطين وإلغاء وجهها وهويتها العربية والإسلامية الأصيلة".

وأكد: "قلنا على الدوام ونقول اليوم، إن القدس هي بوابة ومفتاح السلام، وأكدنا باستمرار أن العبث بالمدينة المقدسة من قبل الاحتلال هو إذكاء لنيران التوتر والحروب في المنطقة والعالم".

وفي غزة، صرح الناطق باسم "حماس" فوزي برهوم بان خطاب عباس "محاولة للتهرب من مسؤولياته تجاه فضيحة غولدستون"، وان هذا الخطاب جاء "مليئا بالمهاترات". واتهم الرئيس الفلسطيني بانه "حاول حرف الرأي العام الفلسطيني عن فضيحة غولدستون باتجاه حركة حماس"، وان خطابه "مسموم ويستهدف حركة حماس بالدرجة الاولى كما يستهدف المصالحة". وخلص الى ان عباس "اصبح الان في مواجهة الشعب الفلسطيني وليس في مواجهة حركة حماس".

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة "فتح" رفضتا اقتراح "حماس" تأجيل موعد المصالحة الفلسطينية الذي كان مقرراً في 25 تشرين الأول الجاري، واتهمتاها بتعطيل هذه المصالحة.

وقررت اللجنة التنفيذية دعوة المجلس المركزي لمنظمة التحرير الى الانعقاد في 24 تشرين الاول.

وقال امين سر منظمة التحرير ياسر عبد ربه اثر اجتماع اللجنة التنفيذية برئاسة عباس في مقر الرئاسة برام الله: "اكدت اللجنة التنفيذية تمسكها بموعد المصالحة الذي كان مقرراً في الخامس والعشرين من هذا الشهر". واضاف: "تلقت اللجنة باستغراب كبير موقف حماس الداعي الى تاجيل المصالحة الفلسطينية".

وأكدت اللجنة المركزية لـ"فتح" في بيان اصدرته في ختام اجتماعها برئاسة عباس "موقفها الايجابي مع الدعوة المصرية لتوقيع اتفاق مصالحة في 25 من الشهر الجاري، واستهجنت تهرب حركة حماس من المصالحة وذلك من خلال محاولتها تأجيل توقيع الاتفاق". واكدت "تمسكها بعدم تأجيل موعد الانتخابات العامة الفلسطينية الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، وبضرورة اصدار المرسوم الرئاسي المتعلق باجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في موعده الدستوري في 25/10/2009، وذلك التزاما للقانون الاساسي وقانون الانتخابات العامة وصونا لحق الشعب الفلسطيني في المشاركة في صنع القرار".

في القاهرة، قال ابو الغيط انه "من المحتمل" تأجيل توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية "بضعة اسابيع".

ورداً على اسئلة الصحافيين عن تأجيل توقيع الاتفاق، قال: "يحتمل لبضعة اسابيع".

من جانبه اكد المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل ان الادارة الاميركية تواصل جهودها لضمان استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال الفترة القريبة.

واعتبر ميتشل خلال اجتماعه في القدس المحتلة مع الرئيس الاسرائيلي شمعون بيرس أن مثل هذه الخطوة ستكون ضرورية لتحقيق السلام الشامل في المنطقة.

من جهة اخرى استبعد افيجدور ليبرمان وزير الخارجية الاسرائيلي التوصل خلال السنوات القريبة القادمة الى اتفاق شامل ينص على نهاية النزاع مع الفلسطينيين.

وقال ليبرمان في تصريحات لاذاعة /اسرائيل/ انه يجب على اسرائيل ان تسعى للتوصل الى تسوية مرحلية طويلة الامد وارجاء البحث في القضايا الشائكة الى مرحلة لاحقة بعد فترة من الهدوء والاستقرار// حسب تعبيره.

«منذ توليت مهمتي كمبعوث خاص للرئيس باراك أوباما إلى الشرق الأوسط، تلقيت الكثير من النصائح. لا أحد من الناصحين قال لي إن مهمتي ستكون سهلة. وأنا أعرف أنها مهمة صعبة جدا..»، بهذه الكلمات استهل السناتور جورج ميتشل لقاءاته مع المسؤولين الإسرائيليين، وأضاف مقربون منه أنه ليس متفائلا بأن يستطيع الخروج من هذه الجولة بنتائج ملموسة تتيح استئناف مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين حول التسوية الدائمة، خصوصا اثر الموقف الإسرائيلي الرافض لتجميد الاستيطان والرافض حتى لفكرة التسوية الدائمة للصراع، والتي اعتبرتها الخارجية الإسرائيلية «فكرة غير واقعية في هذا الوقت».

ورأى هؤلاء المقربون أن الموعد الذي حدده الرئيس أوباما (منتصف الشهر الجاري) لوزيرة الخارجية، هيلاري كلينتون، وللمبعوث ميتشل، كي يقدما تقريرا حول استئناف المفاوضات، قد يمدد لفترة أخرى. لأن الأمور تحتاج إلى المزيد من البحث. وأضافوا أن الرئيس أوباما، عيل صبره من العقبات التي تعترض طريق المفاوضات. ويرى من الضروري أن يبدأ الطرفان جلسات التفاوض حول القضايا الأساسية في أقرب وقت ممكن ومن دون أي شروط مسبقة، لأن تسوية هذه القضايا هي التي تحل المشاكل الأخرى. فإذا انتهيت من مسألة الحدود تحل قضية الاستيطان وهكذا.

وقال ميتشل نفسه، قبيل دخوله إلى مقر رؤساء إسرائيل، إن تدهور الأوضاع في القدس والمنطقة، لن يؤدي إلى عرقلة مهمته، «بل بالعكس، فهذه الأحداث تعطي دفعة قوية للرغبة في استئناف المفاوضات».

وأكد ميتشل، في خطاب موجه للإسرائيليين، أن الرئيس أوباما يريد لإسرائيل أن تعيش بسلام مع جيرانها الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين وسائر العرب. ولوحظ أن تقريرا داخليا من وزارة الخارجية الإسرائيلية، تسرب إلى الصحافة، بعد ساعات من وصول ميتشل إلى تل أبيب، وفيه تحديد «مبادئ السياسة الخارجية الجديدة للحكومة». وتبدو هذه المبادئ صفعة للمبعوث ميتشل وأهداف زيارته. ففيها وقف حازم ضد استئناف مفاوضات السلام الدائمة. وتأكيد «أن من يفكر في نجاح المفاوضات حول تسوية دائمة في هذا الوقت، هو واهم وغير واقعي. ومن الخطأ تحديد مدة سنتين أو أكثر أو أقل لإنجاز هذه المفاوضات. فقد دلت التجربة على أن كل تحديد وقت كهذا نتيجته الفشل».

وعزت وزارة الخارجية الإسرائيلية هذا الفشل إلى «الفلسطينيين»، وفي تفسير لهذه الفقرة في التقرير، قال الوزير أفيغدور ليبرمان، خلال مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، انه «لا توجد قيادة فلسطينية يمكن اعتبارها شريكا لإسرائيل في عملية السلام. فالقيادات السابقة برئاسة ياسر عرفات، لم تكن معنية بالسلام الحقيقي ولذلك رفضت فكرة إنهاء الصراع.

والقيادة الحالية ليست قوية ولا تستطيع أن تتحدث باسم الشعب الفلسطيني، بسبب التمزق الداخلي. ولذلك فإن المفاوضات حول تسوية دائمة هي مضيعة للوقت ودافع لليأس والفشل».

من جهة ثانية، أقدم عدد من قادة حزب الليكود الحاكم في إسرائيل، وفي مقدمتهم النائبان داني دنون وتسيبي حوتيبيلي، على تنظيم نشاط رفضي كبير في نفس ساعة وصول ميتشل إلى إسرائيل، فقد جمعوا نحو ثلاثة آلاف شخص من نشطائهم في الفروع، داخل مستوطنة قرب نابلس.

وهاجموا الرئيس الأميركي. وقال النائب دنون، في كلمته، «نحن نعرف أنه لا يوجد لنا شريك في عملية السلام في الطرف الفلسطيني والضغوط التي تمارسها علينا تلحق الضرر بنا. فمع كل الاحترام لشخصيتك الكاريزماتية، هنا ليس هوليوود (مدينة نجوم السينما الأميركيين والعالميين)».

وكان ميتشل قد التقى الرئيس شيمعون بيريس، الذي قال إن استئناف المفاوضات هو أمر حتمي لا غنى عنه. فهذا هو الوقت المناسب للعمل. كما التقى وزيري الخارجية، أفيغدور ليبرمان، والدفاع، إيهود باراك.

وقبل اللقاء مع باراك، زار القنصلية الأميركية في القدس والتقى الجنرال كيث دايتون المنسق الأمني الأميركي في الأراضي الفلسطينية، حيث اطلع منه على تقرير حول أوضاع المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية والى أي مدى تتعاون معه إسرائيل في تخفيف معاناة المواطنين الفلسطينيين من الحواجز العسكرية وغير العسكرية.

وعلى الرغم من التشاؤم الفلسطيني وحتى الأميركي من نجاح مهمة جورج ميتشل مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، فإن الإسرائيليين مصرون على بث روح التفاؤل. وفي ختام لقاءات ميتشل برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قبل أن يتوجه إلى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، قالوا إن هناك إمكانية واقعية جدا للتوصل إلى اتفاق حول استئناف المفاوضات حول التسوية الدائمة في غضون أسابيع قليلة بل وربما في نهاية الشهر الجاري.

ويتحدث الإسرائيليون عن الصيغة التي ستتيح استئناف تلك المفاوضات فيقولون إن إسرائيل ستقدم للفلسطينيين حزمة من القضايا التي كانوا طلبوها في الماضي، مقابل التنازل عن شرط تجميد الاستيطان بالكامل.

وتتضمن هذه الحزمة، حسب صحيفة «هآرتس»، ما يلي:

أولا: تقليص البناء في المستوطنات طوال الشهور التسعة القادمة إلى الحد الأدنى، بحيث يستكمل البناء في الوحدات السكنية التي توجد تعاقدات موقعة بين حكومة إسرائيل وشركات المقاولة بشأنها (2500 وحدة في الضفة الغربية و3000 في القدس)، وتنفذ مشروعات البناء في 455 وحدة جديدة مقررة. ويقول الإسرائيليون في هذا الشأن إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تراجعت عن مطلبها بتجميد كامل للبناء الاستيطاني بعد أن أدركت أنه «مطلب غير واقعي في دولة تحترم اتفاقياتها الاقتصادية»، مع أن أوساطا مقربة من ميتشل أكدت من جديد أن الموقف الأميركي يصر على اعتبار الاستيطان غير شرعي. ولكنهم يريدون الانتقال إلى القضايا الكبرى الأساسية مثل الحدود، فإذا تم ترسيم حدود الدولة الفلسطينية تصبح قضية الاستيطان محلولة.

ثانيا: تتجاوب إسرائيل مع طلب الفلسطينيين إتاحة تشغيل شبكة اتصالات ثانية لصالح الشركة الوطنية للاتصالات التي تملك قطر معظم أسهمها التي فازت بالعطاء لتشغيلها، وإعطاءهم موجات إضافية للإذاعة وشبكة اللاسلكي عموما.

ثالثا: إزالة المزيد من الحواجز العسكرية في الضفة الغربية وتقديم المزيد من التسهيلات لحرية التنقل داخل بلدات الضفة.

رابعا: تراجع إسرائيل عن اعتراضاتها على إقامة مدينة فلسطينية جديدة قرب رام الله، وهي الاعتراضات التي تعرقل حتى الآن بناء المدينة.

ويرى الإسرائيليون أن هذه الحزمة ستساعد أبو مازن على التخلي عن شروطه لاستئناف المفاوضات. لكن الأمر لم يلقَ تصديقا فلسطينيا وينتظر الجميع نتائج لقاء ميتشل مع الرئيس عباس في هذا الشأن.

وكان ميتشل قد التقى نتنياهو، إلا أن الطرفين امتنعا عن الإدلاء بأي تصريح حول مضمون اللقاء وما أسفر عنه من نتائج. كذلك لم تُنشر معلومات عن نتائج اللقاء بين ميتشل ووزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، الذي وضع خطوطا عريضة لمبادئ السياسة الخارجية الإسرائيلية الجديدة قال فيه إن التسوية الدائمة في هذه الحقبة غير واقعية ويجب الاهتمام بتسوية مرحلية فقط.

وصرح وزير الدفاع إيهود باراك، الذي كان التقى ميتشل، أنه لا توجد أي عقبة مستحيلة أمام نجاح المفاوضات وكل المشكلات قابلة للحل.

ومع نشر النبأ عن فوز الرئيس الأميركي أوباما بجائزة نوبل للسلام تفاءل الإسرائيليون خيرا، وقالوا إنهم يتوقعون أن يؤدي ذلك إلى تعزيز الالتزام لدى الرئيس أوباما في السعي إلى تسوية للصراع الشرق أوسطي.

والجدير بالذكر أن الإدارة الأميركية أبلغت نتنياهو، بواسطة ميتشل، أنها مستاءة، بل غاضبة جدا من التحريض على شخص الرئيس أوباما في إسرائيل من عدة أوساط يمينية، بعضها تنتمي إلى حزب الليكود الحاكم.

وقالت إن هذا التحريض لا ينسجم مع الجهود التي يبذلها أوباما لتعزيز أمن إسرائيل وتقويتها في وجه التحديات والعمل على أن تعيش الدولة العبرية بسلام مع جميع جيرانها، بدلا من أن يسقط أبناؤها في الحروب.

من جهته قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه لن يكون مقبولاً فلسطينيا استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل دون الوقف الشامل للنشاطات الاستيطانية وتحديد مرجعية السلام بما يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية.

وأضاف عباس في خطاب وجهه إلى الشعب الفلسطيني من مدينة رام الله في الضفة الغربية أنه لن يكون هناك اتفاق سلام ما لم يتضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس .

هذا و دافعت الولايات المتحدة من جديد الأربعاء عن تاجيل البحث فى تقرير الأمم المتحدة الذى يدين الهجوم الاسرائيلى على غزة مطالبة بتوفير أجواء ملائمة لاستئناف الحوار الاسرائيلى – الفلسطينى.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية يان كيلى // نستخدم كل ما فى وسعنا لإطلاق هذه العملية ونريد تخليص طاولة المفاوضات من المشاكل التى يمكن ان تعرقل تقدمنا فى هذا الاتجاه//.

وكرر كيلى الموقف الاميركى الذى يزعم أن التقرير يتضمن //ادعاءات بالغة الخطورة يتعين إمعان النظر فيها//.

وقال //نعتقد ان من الضروري ايضا مناقشة هذه المشاكل بطريقة بناءة وليس بطريقة جدالية ولذلك نعتقد ان المكان الملاءمة لهذه المناقشات هو مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان//.

وقدمت السلطة الفلسطينية طلبا لعقد جلسة طارئة لمجلس حقوق الانسان في جنيف للنظر في الانتهاكات التي تتعرض لها مدينة القدس و تبني تقرير لجنة تقصي الحقائق الذي قدمه القاضي ريتشارد جولدستون للمجلس الاسبوع الماضي وتم تأجيل التصويت عليه في تحول غير متوقع لجلسة المجلس العادية التي تعقد في مارس القادم 2010 مما اثار موجة من الغضب و الاعتراضات في الاراضي الفلسطينية المحتلة .

وحيا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية صمود الشعب الفلسطيني ، وبسالة المرابطين في المسجد الأقصى لمنع قوات الاحتلال والمتطرفين من تدنيس حرمة المسجد الأقصى المبارك ، مطالباً بالرفع الفوري للحصار عن المسجد الأقصى .

وقال الأمين العام لمجلس التعاون// كنا نتمنى لو أن مجلس الأمن قد اتخذ خطوة جريئة بمناقشة تقرير غولدستون في جلسة علنية ، وأصدر التقرير كوثيقة رسمية من وثائق الأمم المتحدة // مبيناً أن تأجيل مناقشة مجلس حقوق الإنسان للتقرير بشأن جرائم الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة قد شكل انتكاسة لمبادئ العدالة الدولية ، مما أدى إلى تمادي قوات الإحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية .

وأوضح أن مناقشة التقرير في مجلس حقوق الإنسان كان يمكن ان يشكل مدخلا مناسبا لكشف الحقائق، وإدانة المعتدي لإسرائيلي على ماقترفه من جرائم حرب في قطاع غزة، وإنصاف المظلومين من أبناء الشعب الفلسطيني الذي تعرض ويتعرض لظلم وجرائم يندى لها جبين البشرية جمعاء .

من جانبها نددت اسرائيل بخطاب رئاسة الاتحاد الاوروبي السويدية الذي اعتبر تقرير غولدستون المُتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة "يستحق الأخذ بعين الاعتبار".

وقال نائب وزير الخارجية داني ايالون عبر الاذاعة الإسرائيلية // ندعو السويد لاتخاذ موقف اكثر موضوعية وحذرا لا سيما وانها تترأس الاتحاد الاوروبي الذي له مصالح كبيرة في المنطقة//.

ولم يستبعد ايالون امكانية استدعاء السفير الاسرائيلي في السويد للتشاور مشيرا الى أن هذا الاجراء سيكون فقط من اجل اطلاع وزارة الخارجية الإسرائيلية في القدس المحتلة على التطورات الأخيرة، من دون ان يأخذ ذلك أي بعد سياسي.

وكرر ايالون انتقاده الشديد للسلطات السويدية التي لم تستنكر مقال مجلة "افتونبلادت" السويدية التي اتهمت الجيش الاسرائيلي بالايجار باعضاء بشرية مستخرجة من جثث قتلى فلسطينيين.

وقال ايالون إن وزير الخارجية السويدي كارل بيلت غير مرحب به في إسرائيل ما لم تتخذ ستوكهولم مثل هذا الموقف.

من جهته، اعتبر بيلت ان تقرير الامم المتحدة الذي اعده القاضي ريتشارد غولدستون والذي يتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب اثناء العدوان الاسرائيلي على غزة في الشتاء الماضي، يستحق الاخذ بعين الاعتبار.