خادم الحرمين الشريفين يتلقى اتصالاً هاتفياً من عاهل الأردن والتشاور دار حول التطورات الإقليمية والدولية

الرئيس مبارك لإسرائيل: المراوغة لن تحقق مصلحة احد بل تهدد بعواقب وخيمة للجميع وأولهم إسرائيل

خطة تحرك عربية لوقف أعمال التدمير وانتهاك إسرائيل لحرمة المسجد الأقصى

عاهل الأردن يحذر من مخاطر الجمود السياسي فى المنطقة

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود اتصالاً هاتفياً من الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية.

وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وبحث مجمل الأحداث والمستجدات على الساحات العربية والاقليمية والدولية.

وتلقى الرئيس المصري حسني مبارك اتصالا هاتفيا من نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن .

وتم خلال الاتصال تناول جهود تحريك عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط واستعراض الجولة الحالية للمبعوث الأمريكي الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل بالمنطقة .

هذا واعتمد مجلس جامعة الدول العربية في ختام اجتماعه الطارئ الذي عقد على مستوى المندوبين الدائمين خطة تحرك عربية سياسية ودبلوماسية للتحرك بها على المستوى الدولي ولدى المنظمات الدولية المعنية خاصة مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة واليونسكو بهدف إيقاف أعمال التدمير والانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس .

وقال مندوب سوريا لدى الجامعة العربية ورئيس مجلس الجامعة السفير يوسف أحمد في مؤتمر صحفي عقب ختام الاجتماع إن مجلس الجامعة العربية اتخذ قرارا بالإجماع حول الممارسات الخطيرة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس وانتهاكاتها لحرمة المسجد الأقصى .

وأضاف أن القرار تضمن عناصر خطة التحرك العربي على الساحة الدولية .. مشيرا إلى أنه تم تكليف المجموعة العربية في نيويورك بطلب عقد جلسة خاصة وعاجلة للجمعية العامة للنظر في الموقف الخطير الناتج عن الاعتداءات المتكررة لسلطات الاحتلال وبصورة خاصة الحصار الجاري للمسجد الأقصى .

ولفت السفير يوسف إلى أن المجلس أيّد جهود ليبيا لعرض تقرير جولد ستون على جلسة مجلس الأمن في الرابع عشر من أكتوبر الجاري وإدراج الوضع الحالي الخطير في القدس المحتلة .

وحول تداعيات قرار تأجيل التصويت على تقرير لجنة تقصي الحقائق بشأن الحرب على غزة أوضح مندوب سوريا لدى الجامعة العربية ورئيس مجلس الجامعة العربية أن مجلس الجامعة فوجئ بقرار تأجيل التصويت على التقرير لكن هذا الأمر تعامل معه المجلس .. مشددا على أن تداعيات قرار التأجيل سيظل مطروحا للبحث عربيا خاصة من قبل الاجتماع الوزاري المقبل للجنة مبادرة السلام العربية نهاية الشهر الجاري .

من جانبه أكد نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي أن الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية كان مكرسا لبحث الممارسات الخطيرة لسلطات الاحتلال في مدينة القدس وانتهاكاتها لحرمة المسجد الأقصى .

وأشار بن حلي إلى أن القرار الصادر عن المجلس تضمن عددا من العناصر التي تهم الموقف العربي وخطة التحرك العربي مع الأطراف الإقليمية والدولية خاصة الجهات الإسلامية والمسيحية واليونسكو للحفاظ على هوية القدس العربية .. مضيفا أن خطة التحرك تستهدف التحرك على مستوى الأمم المتحدة خاصة ما يتعلق بمجلس الأمن للنظر في الوضع الخطير في القدس ومناقشة تقرير القاضي جولد ستون في الرابع عشر من أكتوبر الجاري .

وقرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين المساندة الكاملة ماديا ومعنويا إلى المقدسيين المرابطين في المسجد الأقصى لمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمتطرفين الإسرائيليين من تدنيس حرمة المسجد الأقصى .. داعيا إلى الرفع الفوري للحصار عن المسجد الأقصى.

وأدان المجلس في قراراته الختامية الحصار الإسرائيلي المفروض على القدس والمسجد الأقصى وسياسة التطهير العرقي التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد السكان الفلسطينيين في القدس المحتلة.

ودعا منظمة المؤتمر الإسلامي والمراجع الدينية والثقافية في العالم إلى التحرك لتعبئة الرأي العام العالمي لإيقاف أعمال التدمير والانتهاكات للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس كما دعا منظمة اليونسكو والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وحركة عدم الانحياز تفعيل قراراتها الخاصة بالوضع في الأراضي المحتلة وخاصة الوضع في القدس المحتلة.

وكلف المجلس المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة في نيويورك بطلب عقد جلسة خاصة وعاجلة للجمعية العامة للأمم المتحدة للنظر في الموقف الخطير الناتج عن الاعتداءات المتكررة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي وبصورة خاصة الحصار الجاري للمسجد الأقصى والمصليين فيه وتكثيف الحفريات تحته بما يهدد كيانه واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان وقف الممارسات الإسرائيلية وحماية الشعب الشعب الفلسطيني وحقوق المسلمين والمسيحيين في الأماكن المقدسة في القدس الشريف والعمل مع العضو العربي في مجلس الأمن على إدراج الوضع الحالي الخطير في القدس بالإضافة إلى تقرير القاضي جولدستون على مناقشات مجلس الأمن في 14 من الشهر الجاري.

وقرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين إبقاء الدورة مفتوحة لمتابعة المستجدات في هذا الشأن.

وفى القاهرة طالب الرئيس المصري حسنى مبارك إسرائيل بإعادة النظر في مجمل سياساتها وأسلوب تعاملها مع الفلسطينيين والعرب .. وقال إذا اختارت إسرائيل طريق السلام وتجاوبت بحسن نية مع استحقاقاته فهذا من شأنه أن يشجع العرب على الثقة بنياتها وذلك هو جوهر المبادرة العربية للسلام.

ودعا الرئيس المصري في حديث لصحيفة /القوات المسلحة/ المصرية بمناسبة الذكرى ال36 لنصر أكتوبر إسرائيل لوقف الاستيطان بشكل تام وتحقيق تقدم ملموس في مفاوضات السلام قبل الحديث عن إيماءات أو بادرات أو خطوات عربية تجاهها.

وقال الرئيس مبارك //يجب أن تختار إسرائيل بشجاعة بين السلام والأمن والاستقرار وبين استمرار الاحتلال غير المشروع للأراضي الفلسطينية والتمسك بمواقف ثبت عدم جدواها فالاحتلال مصيره إلى زوال وأن الأمن يصنعه السلام وليس القوة المسلحة وأن فرض الأمر الواقع لا يثبت وضعا ولا يضفى شرعية ولا يترتب عليه حق لأحد وكل ما يترتب عليه هو إطالة الصراع وإراقة الدماء وتهديد مستقبل المنطقة والأجيال القادمة//.

ووجه الرئيس مبارك كلامه للإسرائيليين قائلا //قبل أن تضيع فرصة السلام مرة أخرى أمامكم نموذج السلام مع مصر ولابد أن يكون هذا النموذج ملهما لساسة إسرائيل ومؤثرا في صياغة رؤيتهم للتعامل مع باقي الأطراف العربية وأما غير ذلك فهو إضاعة للوقت وتبديد للأمل في السلام ويصبح من الطبيعي أن تستمر المنطقة نهبا للتوتر وعدم الاستقرار بالتداعيات الوخيمة لذلك على الجميع وهذا مالا أتمناه أو تتمناه مصر التي فتحت الطريق لسلام الشرق الأوسط//.

واستطرد قائلا إن المراوغة والمناورات وإضاعة الوقت لن تحقق مصلحة لأحد بل تهدد بعواقب وخيمة لجميع الأطراف وأولها إسرائيل وليس من مصلحتها أن تضيع تلك الفرصة التاريخية لتحقيق مصالحة شاملة تغلق ملف الصراع بعد ستة عقود تقوم على التعايش وتطوى صفحة الماضي.

وفي الشأن المحلي أكد الرئيس مبارك ان سياسات الإصلاح الاقتصادي ساعد على مواجهة الأزمة المالية العالمية دون خسائر تذكر والمشكلة الحقيقية أن الأزمة المالية للبنوك ومؤسسات التمويل تحولت لأزمة اقتصادية طاحنة وإننا كغيرنا لا نملك الانعزال عما يحدث في العالم ولم نكن بمنأى عن انعكاساتها على صادراتنا من السلع والخدمات والاستثمار المحلى والأجنبي وتراجع إيرادات السياحة وقناة السويس وحصيلة الضرائب وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.

وحذر العاهل الأردنى الملك عبد الله الثانى من انزلاق المنطقة إلى "فترة مظلمة" إذا استمر الجمود فى عملية السلام.

ووجه الملك عبدالله الثاني حديثه إلى " الإسرائيليين متسائلا هل تريدون أن تتحول دولتكم إلى قلعة أم تندمج فى المنطقة؟"، مؤكداً ضرورة تطبيق حل الدولتين ضمانا لمستقبل الشعوب فى الشرق الأوسط. ووصف العاهل الاردنى فى حديثه لصحيفة / هارتس / الإسرائيلية بمناسبة مرور 15 عاماً على توقيع معاهدة السلام بين إسرائيل والأردن الوضع الراهن فى القدس أشبه ببرميل من البارود قد يؤدى إلى تفجير الوضع في العالم الإسلامي أجمع.

وأشار الملك الأردنى إلى أنه حذر رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو من أى محاولة لتغيير الوضع القائم فى القدس، قائلا // إن من شأن ذلك أن يمس بالعلاقات بين إسرائيل والأردن وبالجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. //

وكرر الملك عبد الله موقف الأردن الرافض لأى نشاطات استيطانية ونشاطات إسرائيلية أحادية الجانب فى القدس.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد، إن حركة فتح والقيادة الفلسطينية لن تقبل باستئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي قبل أن يتم تجميد الاستيطان كجزء من التزامات خارطة الطريق.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الأحمد شدد خلال لقائه عضو البرلمان الألماني على ضرورة أن يكون لعملية السلام مرجعية واضحة هي حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

واستعرض الأحمد مع المسؤول الألماني آخر التطورات السياسية على ضوء ما وصلت إليه جولات الحوار الوطني، وأيضا زيارة السيناتور جورج ميتشل المبعوث الأميركي لعملية السلام.

وتوقع الأحمد أن تدعى جميع الفصائل الفلسطينية إلى القاهرة يوم 24 أكتوبر الجاري وأن يوقع اتفاق المصالحة في اليوم التالي، وأن ينظم في 26 من الشهر نفسه حفل يحضره إلى جانب الجامعة العربية وزراء الخارجية العرب إضافة إلى جهات دولية أخرى.

ولفت الأحمد في هذا الشأن إلى الظرف الفلسطيني الراهن والتحديات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي خصوصا الهجمة الإسرائيلية في مدينة القدس التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك وتستهدف تهويد المدينة برمتها.

وقال // أمام هذه التحديات فإن حركة فتح تدعم المصالحة الوطنية وتؤكد أهميتها وأن أي مماطلة أو تهرب من استحقاق المصالحة سيلحق أفدح الأضرار بالمشروع الوطني الفلسطيني وبالحقوق الوطنية الفلسطينية //.

وجددت فرنسا موقفها الداعم لحل الدولتين اللتين تعيشان جنباً الى جنب، وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ودعم كل الجهود المبذولة لبنائها على كل المستويات، واصفة الوضع في الأراضي الفلسطينية بالصعب جدا.

كما إدانت الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية .وقال // إن فرنسا تدعم دولة فلسطينية متواصلة من الناحية الجغرافية قابلة للحياة اقتصادياً //.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الموقف الفرنسي جاء خلال لقاء كل من فاليري هوفنبيرغ ممثلة فرنسا الخاصة بمجالات الاقتصاد والثقافة والتجارة والتعليم والبيئة لعملية السلام في الشرق الأوسط والقنصل الفرنسي العام فردريك دساجنيكس في مقر القنصلية الفرنسية في القدس المحتلة مع مندوبي وسائل الأعلام المحلية بمناسبة زيارة هوفنبيرغ للمنطقة وبدئها بلقاءات مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين.

وأعربت هوفنبيرغ عن أملها بأن تكون المنطقة الصناعية المنوي افتتاحها في بيت لحم بدعم فرنسي في الفترة القريبة القادمة بداية لعملية تسمح بتطوير وتنمية الاقتصاد الفلسطيني . وقالت // نأمل أن يسمح نجاح هذا المشروع بإعطاء صورة جديدة عن الشعب الفلسطيني والفلسطينيين للإسرائيليين //.

وفيما يتعلق بالقيود والمعوقات الإسرائيلية من حواجز وغيرها وانعكاسات ذلك على تحقيق التقدم في مجال تحقيق الازدهار الاقتصادي للفلسطينيين. قالت هوفنبيرغ // أجريت لقاءات منتظمة مع السلطات الإسرائيلية وأتحدث معهم عن هذه الصعوبات بشكل واضح وسأعمل كل ما بوسعي حتى يأخذ الإسرائيليون بعين الاعتبار المتطلبات الفلسطينية، بما في ذلك المساعدة في تنقل البضائع وتسهيل حركة الأشخاص وتوفير المتطلبات الأخرى من الماء والكهرباء وطلبات الفيزا الضرورية لرجال الأعمال //.

وأضافت // سأثير هذه الموضوعات خلال لقائي مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس وعدد من مسؤولي الحكومة الإسرائيلية //.

وندد رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض / بالممارسات الإرهابية / للمستوطنين في الاراضي الفلسطينية المحتلة محملا الحكومة الاسرائيلية مسؤولية ممارساتهم ضد الفلسطينيين .

وجاء كلام فياض خلال مشاركته في قطف ثمار الزيتون في قرية عابود شمال غرب مدينة رام الله في اطار جولة وصفها / بالتضامنية / مع أهالي هذه المنطقة اثر تعرضهم لاعتداءات المستوطنين .

ودان فياض بشدة ممارسات المستوطنين الإرهابية واعتداءاتهم المتكررة على أبناء الشعب الفلسطيني ومصادر رزقه وخاصة حرق المزروعات التي كان آخرها قطع ما يزيد عن 150 شجرة زيتون في بلدة دير عمار في محافظة رام الله قبل أيام .

وطالب فياض المجتمع الدولي بالتدخل الفاعل لإلزام إسرائيل وقف اعتداءات المستوطنين والالتزام الكامل بمتطلبات خطة خارطة الطريق وفي مقدمتها وقف كافة الأنشطة الاستيطانية خاصة في القدس ومحيطها ووقف الاجتياحات بالإضافة إلى رفع الحصار والإغلاق المفروض على الفلسطينيين خاصة في قطاع غزة .

وحذر الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي سلطات الاحتلال الاسرائيلية من أن أى تغيير أو تبديل أو تحرك يهدد الاماكن المقدسة أو الحرم القدسى ومايحيط به ستكون نتائجه غير مأمونة ..مؤكدا ان الاستمرار فى بناء المستوطنات اصبح هو الاخر أمر يثير بالغ الحساسية والقلق .

وقال أوغلي خلال مؤتمر صحفي عقده في جنيف على هامش زيارة يقوم بها لسويسرا بمناسبة مرور 40 عاما على انشاء المنظمة ان القضية الفلسطينية تبقى على رأس جدول اعمال الولايات المتحدة _ الغرب مع العالم الاسلامى ..منبها الى خطورة ماتقوم به السلطات الاسرائيلية فى القدس المحتلة ومحاولاتها المستمرة لتهويد المدينة .

وطالب اسرائيل بأن تحترم القانون الدولى وتعمل بموجبه على المحافظة على سلامة الاماكن المقدسة والا ستكون هناك مشكلة خاصة ..مشيرا الى ان العالم اللسلامى يتابع هذا الامر ببالغ القلق والحساسية ولايجب ان يترك هذا الامر حتى لاتتدهور الامور فى المنطقة .

وبين اوغلو أن محاولة المتطرفين فى اسرائيل فتح نافذة فى الاقصى لكى يؤدوا الصلاة فيه تعد سابقة لم تحدث أبدا فى التاريخ وهى أمر غير مقبول على الاطلاق مشيرا الى أنه أطلق نداء فى اليونسكو فى باريس قبل مجيئه الى جنيف يطالب فيه الامم المتحدة باعلان مدينة القدس الشرقية محمية ثقافية لاتمس ..داعيا المجتمع الدولى الى بذل الجهود للحفاظ على المدينة وتاريخها .

هذا وشارك آلاف الفلسطينيين في مسيرات دعت إليها حركتا حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة "لنصرة" المسجد الأقصى الذي يشهد صدامات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلية منذ مطلع الأسبوع الجاري.

وحمل المتظاهرون خلال المسيرتين في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ومدينة خان يونس أعلاما فلسطينية ولافتات كتب على إحداها "الأقصى في خطر".

وقال خالد البطش القيادي في حركة /الجهاد الإسلامي/ في كلمة خلال مسيرة ثالثة نظمتها حركته في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، إن "هدف الاعتداءات على الأقصى هو تهويد القدس ولابد من الاستعداد لمواجهة العدو".

وطالب البطش الفصائل الفلسطينية "بإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة"، مؤكدا أن "المصالحة واجب وطني وشرعي".

وازداد التوتر في الأيام الاخيرة في القدس المحتلة حول باحة المسجد الأقصى بعد وقوع صدامات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلية.

وشهدت معظم أحياء مدينة القدس الشريف في كل من رأس العامود ووادي الجوز ومدخل مخيم قلنديا مواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي اثر منع الأخيرة مئات المصلين من الوصول لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى بذريعة الأعياد اليهودية.

وذكرت مصادر فلسطينية ان مواجهات ساخنة اندلعت في أحياء رأس العامود ووادي الجوز ومدخل مخيمي قلنديا وشعفاط في القدس المحتلة بين عشرات المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي دفعت بتعزيزات كبيرة من جنودها إلى ميادين المواجهات.

ونقلت المصادر عن شهود عيان قولهم ان قوات الاحتلال أطلقت وابلا من قنابل الغاز والرصاص المغلف بالمطاط باتجاه مجموعات المتظاهرين الذين ردوا بالقاء الحجارة والزجاجات الفارغة.

وفي باحة كنيسة القيامة في القدس نظم اعتصام سلمي صامت وذلك تضامنا مع المقدسات الإسلامية المستهدفة وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، واستجابة لنداء عدد من العلماء ورجال الدين الإسلامي الذين دعوا لاعتبار الجمعة يوم نصرة القدس والمقدسات.

شارك في الاعتصام عدد من مختلف الطوائف وحشد من أبناء القدس المسيحيين الفلسطينيين وخلال الاعتصام رفعت الاصوات والأدعية من أجل القدس.

وفي مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية انطلقت مسيرة جماهيرية انتهت بمهرجان خطابي لنصرة القدس والاقصى.

وشارك في المسيرة التي انطلقت من مسجد الحسين وجابت شوارع المدينة وصولا الى ميدان المنارة/ المئات من المواطنين الذين رفعوا الاعلام الفلسطينية والشعارات المنددة بالاجراءات التعسفية التي تفرضها سلطات الاحتلال في القدس، وسيما في المسجد الاقصى المبارك.

وكانت المسيرة انتهت بمهرجان خطابي في ميدان المنارة وسط مدينة الخليل دعا خلالة المتحدثون الى الالتفاف حول القدس والتصدي لممارسات الاحتلال فيها واجباره على وقفها، وبذل كل ما يمكن لمنع تهويدها.

وطالب المتحدثون خلال الاعتصام في الخليل العالمين العربي والإسلامي بأخذ دورهما في الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى وعبروا عن قلقهم ومخاوفهم من الاجراءات القمعية والتعسفية في القدس وارتفاع وتيرة الاستيطان فيها.

وفي بلدة بيت امر شمال الخليل، انطلقت بعد صلاة الجمعة، مسيرة رفع خلالها المشاركون شعارات منددة بسياسة الاحتلال في القدس وفي الأراضي الفلسطينية وطالبوا المجتمع الدولي والدول العربية التدخل لوقف مسلسل الاعتداءات المتكررة على عاصمة الدولة الفلسطينية مدينة القدس والحرم القدسي.

واشتبك المشاركون في المسيرة مع قوات الاحتلال الذين قاموا بتفريق المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية وقاموا بإغلاق المدخل الرئيسي للبلدة.

وفي طولكرم انطلقت مسيرة مماثلة عقب صلاة الجمعة بينما نظم اعتصام في ميدان الشهاء في نابلس تضامنا مع القدس، دعا خلالة المتحدثون الى حشد كل الطاقات للدفاع عن القدس والاقصى ودعوا الى مواصلة المظاهرات والمسيرات السلمية الداعية تمسك شعبنا بمقدساته وبالقدس عاصمة أبدية للدولة الفلسطينية المستقلة.

وناشد المتحدثون الأمتين العربية والإسلامية وجميع القوى المحبة للسلام في العالم إعلان تضامنها ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة من أجل تأكيد عروبة القدس والإعراب عن تمسكنا بمقدساتنا الإسلامية.

وشهدت مختلف المحافظات الفلسطينية مسيرات واعتصامات مماثلةاحتجاجاً على الممارسات الإسرائيلية بالقدس ولدعم لصمود أبناء الشعب الفلسطيني وتمسكه بمقدساته الإسلامية والمسيحية.

وفى بيروت التقى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي وبحث معه الأوضاع الجارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومستجداتها .

وأوضح زكي في تصريح صحفي بعد اللقاء أنه أطلع الرئيس الحريري على ما يجري على الساحة الفلسطينية سواء ما يقوم به المتطرفون لتهويد القدس والاعتداء على المسجد الاقصى ومحاولات الإسرائيليين التفلت نهائيا من عملية السلام وما يمكن ان يتخذه الفلسطينيون من قرارات في ضوء هذا الموقف الاسرائيلي المتطرف .

وشهد لبنان العديد من الإعتصامات و المسيرات الحاشدة استنكارا للعدوان الإسرائيلي على المسجد الأقصى وتضامنا مع الشعب الفلسطيني في أراضيه المحتلة .

وقد نفذ اعتصام في باحة المسجد الأموي الكبير في مدينة بعلبك شرق لبنان عقب صلاة الجمعة لنصرة القدس والمسجد الاقصى .. واعتصم مواطنون لبنانيون أمام مقر لجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغرب آسيا / الإسكوا / في وسط بيروت استنكارا للاعتداءات الاسرائيلية على القدس والمسجد الأقصى ووجه المشاركون مذكرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تسلمها ممثله في لبنان مايكل وليامز وتتضمن المذكرة مناشدة لاتخاذ إجراءات تضع حدا للاحتلال الإسرائيلي في القدس والأراضي الفلسطينية .

واعتصم العديد من المواطنين اللبنانيين واللاجئين الفلسطينيين في مدينة طرابلس وقد رفعوا خلال هذا الإعتصام يافطات تطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لحماية المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة .

كما نظم لفيف من العلماء والعديد من قيادات الفصائل الفلسطينية والأهالي مسيرة تضامنية بعد صلاة الجمعة في مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان وقد ندد المشاركون في المسيرة بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على المسجد الأقصى ومحاولات إقتحامه من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال الصهيونية .

من جهته دعا اتحاد الحقوقيين المسلمين في لبنان في بيان الى العمل فورا لوقف التطرف العدواني الاسرائيلي في القدس ونصرة المقدسات مشيرا إلى أنه ما تزال عصابات المتطرفين تمارس اعتداءاتها الوحشية الهمجية على المسجد الاقصى ضمن مشروعها العدواني لتهويد القدس وهدم المسجد الاقصى وبناء هيكل سليمان المزعوم مكانه دون ان يتحرك الضمير العالمي .

ودعا البيان منظمة المؤتمر الاسلامي وجامعة الدول العربية والامم المتحدة ومجلس الامن وجميع المنظمات الدولية الى العمل فورا لوقف التطرف العدواني الإسرائيلي .

وأعرب مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني عن أمله في أن تنعكس نتائج القمة السعودية / السورية على لبنان والمنطقة العربية بالتضامن لواجهة التحديات الإسرائيلية.

وانتقد المفتي قباني في تصريح صمت مجلس الأمن الدولي عما يحصل في المسجد الأقصى من أعمال إرهابية يقوم بها الصهاينة الذين يحاولون اقتحام المسجد بحجج واهية كما حيا المقدسيين وأبناء فلسطين الذين يرابطون داخل المسجد الأقصى وما حوله دفاعا عن الأماكن المقدسة بأرواحهم.

وقال // إن ما يجري في بيت المقدس من محاولة لتهويد المدينة المقدسة يستدعي من العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي التحرك لوضع حد للاعتداءات الصهيونية لأن تمادي العدو الصهيوني في إجرامه يؤدي إلى إشعال المنطقة بحرب لا يمكن تقدير نتائجها على المجتمع الدولي // .

ودانت دولة الكويت مجددا الأحد الممارسات الإجرامية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على أيدي السلطات الإسرائيلية ، مؤكدة أهمية تفعيل الجهود والمساعي الجادة لإحلال السلام بالشرق الأوسط .

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وزير الدولة الكويتي لشؤون مجلس الوزراء بالإنابة الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح في تصريح صحفي عقب اجتماع مجلس الوزراء الكويتي إن المجلس تابع بقلق بالغ ما يتعرض له الفلسطينيون في القدس من تعسف واضطهاد على أيدي السلطات الإسرائيلية .

وأضاف الشيخ محمد الصباح أن مجلس الوزراء الكويتي يدين ويشجب هذه الأعمال والممارسات الإجرامية المبرمجة ضد أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق ويدعو المنظمة الدولية والدول الراعية للسلام بالشرق الأوسط إلى ممارسة مسؤولياتها في حماية الشعب الفلسطيني وتفعيل الجهود والمساعي الجادة لإحلال السلام العادل والشامل والدائم بالمنطقة .

ودعت الحكومة السودانية المجتمع الدولي الى الضغط على مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة ومفتوحة لمناقشة تقرير القاضي غولدستدون حول جرائم الحرب التي ارتكبتها اسرائيل في غزة.

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية معاوية عثمان خالد ان مجلس الامن يجب أن يكون اول المبادرين لمناقشة هذا التقرير بالغ الخطورة وذلك لتحقيق المباديء الرئيسية التي يقوم بها المجلس لتحقيق الامن والسلم الدوليين وكذلك العدالة التي ينشدها الشعب الفلسطيني ولاعمال مبدأ عدم الافلات من العقاب والنظر في جرائم الحرب ضد الانسانية التي ترتكبها اسرائيل في حق الشعب الفسلطيني.

واكد معاوية بان الطلب الليبي لمناقشة التقرير بصورة عاجلة يجب أن يلقي الاستجابة السريعة وان يناقش على كافة المستويات داخل مجلس الامن ومجلس حقوق الانسان والامم المتحدة.

واضاف الناطق الرسمي أن سحب هذا التقرير هو اجراء شديد الخطورة ومن شأنه أن يسمح لاسرائيل بالتمادي في ابادة الشعب الفلسطيني في وجود حماية دولية لما ترتكبه من جرائم.

وناشدت الحكومة السودانية الاسرة الدولية خاصة كتلة دول عدم الأنحياز ومجموعة الـ 77 والصين والمجموعات الإسلامية والعربية والافريقية لممارسة كل وسائل الضغط المشروع من اجل مناقشة التقرير على نحو طارئ وموسع.

على صعيد آخر اثار القرار التركي بإلغاء مشاركة اسرائيل في مناورة "نسر الأناضول" الجوية، ردود فعل غاضبة في تل ابيب لا سيما في المؤسسة الامنية التي اوصت قيادتها السياسة بمراجعة العلاقات مع انقرة.

ونقلت صحيفة "يديعوت" العبرية عن مسؤول كبير في جهاز الامن الاسرائيلي القول: "ينبغي الكف عن تلقي الاملاءات والاهانات من جانب تركيا. فليس هم فقط لديهم كبرياء. لدينا نحن ايضا. لا يحتمل ان يمسوا هم بنا في كل مناسبة ونواصل نحن الصمت بسبب شبكة العلاقات الحساسة".

واضاف: "هذه دولة مهمة لنا، ولكن يوجد حدود ايضا للثمن الذي يمكن لاسرائيل ان تدفعه كي تحافظ على علاقاتها معها".

وبدوره اكد الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي النبأ قائلا: "ان مناورة نسر الأناضول التي خطط لها في تركيا تأجلت حتى اشعار اخر في اعقاب قرار تركي بتغيير تشكيلة المشاركين وعدم اشراك اسرائيل، وذلك قبل بضعة ايام من بدء المناورة".

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان امر بالغاء مشاركة اسرائيل في المناورة الجوية الدولية، في قاعدة سلاح الجو التركية في مدينة كونيا جنوب العاصمة انقرة والتي كان من المفترض ان تبدأ الاثنين.

وحسب اوساط امنية اسرائيلية فان مجال الطيران الهائل، وخطوط المنطقة غير المعروفة والتعاون مع القوات الاجنبية تسمح لسلاح الجو الاسرائيلي بتحسين قدراته.

يشار الى ان هذه المناورة تشتمل على تدريبات على التعاون بين اسلحة الجو الاميركي، والاسرائيلي وعدد من دول الناتو، وتتضمن تصويرا لمعارك جوية وهجمات على اهداف برية بالذخيرة الحية، حيث تلعب تركيا المضيفة دور العدو.

وحسب ما اوردته صحيفة "يديعوت" فقد مارست وسائل الاعلام التركية في الايام الاخيرة ضغطا كبيرا على رئيس الوزراء كي يمنع سلاح الجو الاسرائيلي من المشاركة في المناورة. "فلا يحتمل ان تقوم الطائرات الاسرائيلية التي قصفت غزة خلال حملة الرصاص المصبوب بالتدرب من فوق سماء تركيا" ولم يكن صعبا عليهم اقناع اردوغان الذي يعتبر على أي حال منتقدا شديد اللهجة لاسرائيل.

وقالت الصحيفة: "ان الولايات المتحدة وقفت الى يمين اسرائيل، واعربت امام الاتراك عن استيائها من القرار. وألمح الاميركيون للاتراك بانه اذا لم تشارك اسرائيل في المناورة فان الولايات المتحدة ودول اخرى في الناتو لن تشارك فيها. وفهم اردوغان بانه حشر في الزاوية فاعلن عن الغاء القسم الدولي من المناورة. بمعنى ان طائرات سلاح الجو الاميركية لن تشارك فيها".

ونقلت "يديعوت "عن مصدر كبير في النظام التركي القول: ان المهم في نظر قيادة الحكم في انقرة هو تجميد المشاركة الاسرائيلية. ورفض الكشف اذا كان قادة الجيش التركي شاركوا في القرار.

اسرائيل وعلى مدى سنين تتمتع بعلاقات امنية وثيقة مع تركيا، حيث كان سلاح الجو الاسرائيلي ينفذ طلعات لطيران عملياتي في مناطق التدريبات في تركيا، والصناعات الأمنية كانت تبيع للاتراك معدات بمئات ملايين الدولارات.

"لكن مصادر في جهاز الامن الاسرائيلي قالت انه في هذه الاثناء لم يتضرر التصدير الامني من اسرائيل الى تركيا، ولكن "الاتراك يجعلون الحياة صعبة على الشركات الامنية الاسرائيلية"، حسبما ذكرته "يديعوت".