المجموعة العربية تطالب في الأمم المتحدة بإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية

مصر ترفض توقيع اتفاقات جديدة لنزع السلاح وتؤكد أن تجاهل القدرات النووية الإسرائيلية لن يؤدى إلى حمل إيران على التخلي عن برنامجها النووي

الأمم المتحدة تحذر من إهمال قضية نزع السلاح النووي

إسرائيل ترفض الدعوة الأميركية للانضمام إلى معاهدة منع انتشار السلاح الذرى

طالبت مجموعة الدول العربية في الأمم المتحدة الدول الأطراف في معاهدة عدم الانتشار النووي بتحمل مسؤولياتها في إبداء الارادة السياسية اللازمة لاتخاذ كل ما يلزم من توصيات للمؤتمر القادم لمراجعة المعاهدة الذي سيعقد عام 2010 لتمكينه من اتخاذ خطوات عملية تضمن التنفيذ الكامل لقرار إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط وذلك كعنصر أساسي مكمل ولا يتجزأ عن المعاهدة.

جاء ذلك خلال المداخلة التي قدمها السفير أحمد عبدالرحمن الجرمن المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة وذلك بصفته رئيسا للمجموعة العربية لدى الأمم المتحدة أمام المناقشة المعنية بقرار الشرق الأوسط في إطار الدورة التحضيرية الثالثة لمؤتمر مراجعة المعاهدة القادم.

وأكد أن هذا الأمر هو الذي دفع المؤتمر في ذلك الوقت إلى اعتماد القرار المعني بالشرق الأوسط والهادف إلى تحقيق ركيزتين في آن واحد الأولى هي مطالبة كافة دول المنطقة التي لم تنضم بعد في ذاك الوقت إلى المعاهدة بأن تفعل ذلك دون إبطاء والثانية تتجسد في ضمان وضع جميع المرافق النووية المحتفظ بها في المنطقة ضمن كامل نطاق ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وذلك تمهيدا لإعلان إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط مكملة للجهود العالمية الرامية لتعزيز نظام عدم الانتشار العالمي.

وقال " لقد انقضى 14 عاما على صدور هذا القرار، وللأسف فانه ورغم التزام كافة الدول العربية والأخرى في المنطقة بالإنضمام إلى المعاهدة تفاعلا مع التعهدات التي حصلت عليها خلال مؤتمر 1995 بشأن إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط إلا أن إسرائيل هي الوحيدة التي مازالت تنتهج حتى يومنا هذا موقفا رافضا للمعاهدة ولدعوات الانضمام إليها وذلك لتبرير استمرارها في الاحتفاظ بمنشأتها النووية العسكرية وبمشاريع تطويرها غير المسؤولة لضمان تفوقها العسكري وفرض واقع احتلالها غير المشروع للأراضي الفلسطينية والعربية، وهو الأمر الذي ساهم في إدامة الصراع العربي - الإسرائيلي".

الى هذا دعت دولة الإمارات العربية المتحدة باسم مجموعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى اتخاذ الخطوات العملية اللازمة التي من شأنها أن تتماشى وتنسجم مع المشاغل الأمنية لدول المنطقة والداعية الى إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، من خلال إلزام الكيان الصهيوني بالانضمام لمعاهدة عدم الانتشار وإخضاع جميع منشآتها وأنشطتها النووية لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبما يدعم السلام والأمن الدوليين.

جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى بها السفير أحمد عبد الرحمن الجرمن المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة بصفته الرئيس الحالي للمجموعة العربية لدى الأمم المتحدة أمام اجتماعات اللجنة التحضيرية الثالثة لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية " ان بي تي لعام 2010 " الذي افتتح أعماله في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وقال إن المجموعة العربية تعلق أهمية خاصة على هذه الدورة الأخيرة للجنة التحضيرية لمؤتمر استعراض المعاهدة عام 2010، ولاسيما في مجال تحقيق التوافق الدولي حول القضايا المعروضة العالقة التي ساهم الاختلاف حولها في مؤتمر استعراض المعاهدة عام 2005، في تقويض الجهود الدولية الرامية الى تعزيز نظامي نزع السلاح وعدم الانتشار النووي.

ونوه إلى أنه وبالرغم من أن إبرام المعاهدة وتمديدها لأجل غير مسمى عام 1995 ساهم في الحد من الانتشار النووي طوال العقود الأربعة الماضية وتعزيز التعاون الدولي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأيضا في إرساء مبادئ استخدامات الطاقة النووية للأغراض التنموية السلمية .. إلا أن عالمية هذه المعاهدة لم تتحقق بعد نظرا لانتهاج عدد من الدول للمعايير المزدوجة في معالجة القضايا النووية الإقليمية مما عطل إقامة المزيد من المناطق الخالية من الأسلحة النووية وساهم في إضعاف مصداقية هذه المعاهدة وفعاليتها في مجال تحقيق أمن دول الشرق الأوسط الأعضاء فيها وإضعاف الترتيبات والجهود الدولية المتخذة حتى الآن في مجال تحقيق أهدافها الثلاثة الأساسية وهي نزع السلاح النووي، ومنع الانتشار، واستخدامات الطاقة النووية للأغراض السلمية.

وأعرب عن ترحيب مجموعة الدول العربية بالروح الإيجابية التي أعربت عنها الإدارة الأمريكية الجديدة مؤخرا بشأن مبادرة إخلاء العالم من الأسلحة النووية والدخول في مفاوضات جادة مع الاتحاد الروسي للحد من الأسلحة الإستراتيجية القائمة والتحرك الإيجابي نحو التصديق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية" سي تي بي تي " وبدء المفاوضات حول معاهدة حظر إنتاج المواد الانشطارية " اف ام سي تي " تكون قابلة للتحقق.

ومن جهة اخرى أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن قلقها إزاء معوقات التنمية التي تنتهجها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية والعربية التي تحتلها .. مطالبة لجنة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة بالعمل على إيلاء مسألة الاحتلال الأجنبي أهمية خاصة مما يدفع باتجاه وقف كافة الممارسات غير القانونية التي ينتهجها المحتل وتؤثر سلبا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبما يتنافى مع كرامة وقيمة الإنسان.

جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به السفير أحمد عبدالرحمن الجرمن المندوب الدائم للإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة باسم المجموعة العربية أمام الدورة ال/ 17/ للجنة التنمية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وفى السادس من الشهر الجارى قال مندوب الإمارات لدى الأمم المتحدة أحمد الجرمن انه لم يتحقق تقدما يذكر بشأن قضية تخليص الشرق الأوسط من الأسلحة النووية منذ اتفاقية عام 1995م لجعل المنطقة خالية من الأسلحة النووية.

وقال الجرمن إنه على الرغم من أن 14 عاما انقضت منذ اعتماد هذا القرار وغيره من القرارات المماثلة .. فإنه لم يتحقق شيء منذ ذلك الوقت.

وكان الجرمن يتحدث نيابة عن المجموعة العربية في مقر الأمم المتحدة حيث عقدت الدول الاعضاء اجتماعا لمناقشة الاستعدادات لمؤتمر العام القادم لمراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال المسؤول الاماراتي // لذلك ، ندعو إلى هذا الاجتماع لمناقشة جميع التدابير العملية اللازمة للتحرك قدما في هذه المسألة بهدف التوصل إلى اتفاق على آلية للتنفيذ // .

يذكر أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية دخلت حيز التنفيذ في عام 1970 ، ولكنها فشلت في تحقيق اثنين من أهدافها الرئيسية وهي : وقف انتشار الأسلحة النووية وإلزام الدول الحائزة للأسلحة النووية نزع سلاحها النووي.

ومعروف على نطاق واسع ان اسرائيل تمتلك أسلحة نووية ، ولكنها تنتهج سياسة الغموض حول وجود مثل هذه الأسلحة ، في حين تقوم ايران بتطوير تكنولوجيا نووية تزعم أنها لأغراض سلمية ولكن كثيرين في المجتمع الدولي يشتبهون في أن لديها برنامجا للأسلحة النووية.

وقال الجرمن إن // المعاهدة لم تصبح عالمية بسبب نهج الكيل بمكيالين من جانب بعض الدول في التعامل مع القضايا النووية الاقليمية // .. مشيرا إلى أن ذلك يقلل من مصداقية المعاهدة وقدرتها على ضمان الأمن لأعضائها في الشرق الأوسط.

فى القاهرة اشترطت مصر اتخاذ خطوات جدية لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل قبل التوقيع على اتفاقيات جديدة في مجال نزع السلاح، أو التصديق على أخرى موقعة، وطالبت مصر المجتمع الدولي بالتطبيق العادل لمعاهدة منع الانتشار النووي وعدم التمييز عند مطالبة الدول بالامتثال لنصوصها والكف عن انتهاج المعايير المزدوجة في الضغط على الدول للتخلي عن برامجها النووية.

وشددت مصر في تصريحات صحافية على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية السفير حسام زكي على أن محاولات الضغط على إيران للتخلي عن برنامجها النووي «لن يُكْتَب لها النجاح بسبب تجاهل القدرات النووية الإسرائيلية».

وأعلن زكي «أن مصر، وفي إطار حفاظها على أمنها، لا تزمع الانضمام إلى أية اتفاقيات جديدة في مجال نزع السلاح، ولن تمضي في التصديق على الاتفاقيات التي وقعتها حتى يتم اتخاذ خطوات جدية لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من كافة أسلحة الدمار الشامل».

وتزامنت تصريحات المتحدث المصري مع اجتماعات الدورة الثالثة للجنة التحضيرية لمؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي في نيويورك. وقال زكي للمحررين الدبلوماسيين إن الموقف المصري في موضوع نزع السلاح ومنع الانتشار «يهدف إلى حماية وصيانة الأمن القومي المصري والعربي والتصدي للتحديات والتهديدات التي تزعزع الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط».

وأوضح أن القاهرة تسعى لتحقيق عالمية معاهدة منع الانتشار النووي لما تمثله من ضمانة لأمن جميع الدول، حيث إن استمرار تملك بعض الدول لأسلحة الدمار الشامل عامة، والأسلحة النووية خاصة، يؤدي إلى اختلال موازين القوى في مختلف مناطق العالم ويشجع الدول على معالجة هذا الخلل بالسعي لامتلاك هذه الأسلحة. وأشار إلى أن تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط يتطلب التطبيق العادل والشامل لمعاهدة منع الانتشار، ونوه إلى أن «السياسات الغربية القائمة على الضغط على إيران للتخلي عن برنامجها النووي لن يُكتب لها النجاح بسبب تجاهلها للقدرات النووية الإسرائيلية» التي تمثل من وجهة نظر القاهرة، التهديد الأول والأكبر للأمن في المنطقة.

وأكد أن السبيل الوحيد لمعالجة مشكلة أسلحة الدمار الشامل في المنطقة ـ بما فيها الملف النووي الإيراني ـ يتمثل في مطالبة إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة منع الانتشار، مضيفا أن الدول العربية لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي أمام انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط بهذا الشكل.

من جهته أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن النظرة المصرية للأخطار في المنطقة لا تفرق بين ما تشكله القدرات النووية الإسرائيلية وما يمكن أن يشكله الملف النووي الإيراني خاصة في حال تحوله لقدرة عسكرية، من تهديد للأمن الإقليمي.

جاء ذلك ردا على أسئلة المحررين الدبلوماسيين بشأن ما تضمنته مداخلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام مؤتمر اللجنة الأميركية الإسرائيلية للشؤون العامة «إيباك» السنوي بالولايات المتحدة حول ما أطلق عليه الخطر الإيراني تجاه إسرائيل والعرب.

وأوضح أبو الغيط أن «امتلاك أي دولة في الشرق الأوسط لأسلحة نووية هو أمر لا تقبل به مصر»، مشيراً إلى الموقف المصـري الواضح في هذا الشأن بالدعوة إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، «خاصة أن مثل هذا الصدام الحالي بين إيران والغرب أو إسرائيل له عواقبه على الاستقرار والسلام بهذا الإقليم».

وذكر أبو الغيط، ردا على سؤال آخر عن المسارات الثلاثة التي تحدث عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، أن ما قيل «يعد تطورا في النظرة التي سبق أن عبر عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي في أحاديث سابقة بشأن مفهومه لكيفية تحقيق السلام الفلسطيني الإسرائيلي»، وأنه «من الجيد أن يتعهد رئيس الوزراء بالعمل على تحسين الوضع الاقتصادي الفلسطيني وتخفيف الإجراءات التعسفية التي يطبقها الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين، من دون أن يؤثر ذلك على نيته في استئناف التفاوض السياسي بأسرع وقت».

وأكد أبو الغيط في الوقت نفسه أنه «من المهم كذلك أن يعبر رئيس الحكومة الإسرائيلية بشكل واضح عن قبوله بمبدأ حل الدولتين وبالضرورة الحيوية التي تشكلها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة باعتبار أن ذلك هو الهدف الأساسي لكافة الجهود المبذولة والضمانة الحقيقية للأمن والسلام في المنطقة».

وأضاف: «إننا نريد أن نفهم بشكل أكبر من رئيس الوزراء (الإسرائيلي) نواياه ومفاهيمه بشأن تحقيق السلام وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية».

هذا ووصفت الخارجية المصرية التقارير الإعلامية التي تناولت مسألة عثور الوكالة الدولية للطاقة الذرية على آثار ليورانيوم مخصب في مصر بأنها مغلوطة وقديمة .. معربة عن دهشتها من أن تحصل وسائل الإعلام على معلومات متضمنة في تقرير للوكالة ينتظر أن يتم الإعلان عنه في اجتماعها في شهر يونيو المقبل وهو الأمر الذي يضع علامات استفهام عديدة حول دوافع البعض في تسريب مثل تلك الأمور.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير حسام زكي في تصريح له أن بلاده سبق وأن أوضحت للوكالة ملابسات هذا الموضوع وأن المسئولين بالوكالة يتفقون مع التفسير المصري .. لافتا إلى أن المسألة تعود إلى عام 2007 وأن الوكالة تؤكد دائما في تقاريرها أن الأنشطة النووية المصرية هي ذات طبيعة سلمية وأنه لم تعد هناك مسائل عالقة فيما يتصل بالتعاون المصري مع الوكالة.

وقال المتحدث أنه صدرت توجيهات لبعثة مصر لدى الوكالة لإثارة الأمر والحصول على التوضيحات اللازمة.

وفى مسقط اجتمع وزير البيئة والشؤون المناخية بسلطنة عمان حمود بن فيصل البوسعيدي مع نائبة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أنا ماريا تشيتو.

وتم خلال اللقاء بحث أوجه التعاون المشترك بين سلطنة عمان والوكالة الدولية اضافة الى تبادل الآراء حول مختلف القضايا البيئية والاستخدام الآمن للطاقة الذرية وسبل دعم المساعي الهادفة إلى إيجاد الحلول السليمة لها لتحقيق السلم والأمن والاستقرار في المنطقة.

وبحث الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مع المدير العام الجديد للهيئة العربية للطاقة الذرية الدكتور عبد المجيد المحجوب كيفية تنفيذ الإستراتيجية العربية لاستخدامات الطاقة الذرية في الأغراض السلمية وهي الإستراتيجية التي أقرتها القمة العربية التي عقدت في الدوحة مؤخرا.

وقال المحجوب في تصريح للصحفيين إن مباحثاته مع الأمين العام للجامعة العربية تركزت حول كيفية الإستراتيجية العربية للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية ووضع برامج مشتركة بين البلدان العربية والهيئة العربية للطاقة الذرية.

ولفت إلى أن الهيئة بصدد عقد اجتماع لكبار المسئولين في الدول العربية المعنيين بالطاقة الذرية وذلك لوضع البرنامج المشترك لتنفيذ الإستراتيجية التي أقرها القادة العرب في قمة قطر ووضع الميزانية المخصصة لذلك والعمل علي تنسيق كل الأعمال في هذا الموضوع حتى لا تهدر الأموال والطاقات العربية ويكون هذا البرنامج متكاملاً ويخطو خطوات صحيحة علي ضوء تركيز وإنشاء محطات نووية في البلدان العربية باستخدام الطاقة الذرية في الأغراض السلمية خاصة في توليد الكهرباء وتحليه المياه.

وحول ما إذا كانت الدول العربية ستستفيد من الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية قال المحجوب إن الدول العربية في الوقت الراهن ستستفيد من التطبيقات السلمية للطاقة الذرية في كل المجالات الصحية والزراعية والصناعية وإنتاج الكهرباء .. مشددا على ضرورة أن تدخل الدول العربية مجال الاستخدام السلمي للطاقة الذرية في الأغراض السلمية خاصة في ظل شح المياه في المنطقة العربية.

وأوضح أنه تم الاتفاق مع الأمين العام للجامعة العربية علي تعزيز التعاون ودعم دور الهيئة العربية للطاقة الذرية في نشاط التطبيقات السلمية للطاقة الذرية خاصة في مجال إنتاج الكهرباء وتحليه المياه من البحر .. مشيرا إلي أن الهيئة لديها الخبرات اللازمة لمساعدة البلدان العربية في تكوين الكوادر الفنية في هذا المجال وكذلك تقوية البني التحتية لإنتاج الكهرباء وتحليه مياه البحر من خلال الطاقة الذرية.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن مخاوفه من أن ينسى العالم التهديد الذي تمثله الأسلحة النووية بسبب انشغاله بالأزمة الاقتصادية والقلق من ظهور وباء أنفلونزا الخنازير.

وقال بان كي مون أمام لجنة الأمم المتحدة المختصة بنزع الأسلحة النووية في نيويورك // إن الأسلحة النووية تظل تهديدا كارثيا للبشرية ولا يمكن أن نسمح لأنفسنا بأن نجعل نزع السلاح في خلفية اهتماماتنا //. وتعكف هذه اللجنة على الإعداد للمؤتمر التحضيري لإصدار اتفاقية عدم نشر الأسلحة النووية الذي ينعقد في ربيع 2010م.

وأوضح بان كي مون أن المؤتمر التحضيري السابق الذي عقد عام 2005م انتهى بصورة مخيبة للآمال ، كما أن اجتماع الجمعية العامة الأخير للأمم المتحدة لم يحقق تقدما على صعيد نزع السلاح النووي، حيث أن الوثيقة النهائية لم تذكر أسلحة الدمار الشامل بكلمة واحدة.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن هناك بوادر الأمل بعد أن وعد الرئيسان الروسي ديمتري ميدفيديف والأمريكي باراك أوباما بتقليص ترسانتهما النووية.

وناشد بان كي مون إيران مواصلة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية كما ناشدها إثبات الأهداف السلمية لبرنامجها النووي. وفيما يتعلق بكوريا الشمالية أعرب عن أمله في عودة بيونج يانج ثانية إلى طاولة المفاوضات وتوضح جميع القضايا العالقة.

فى واشنطن ربط أكثر من مسؤول أميركي في الأيام الأخيرة وأمام مؤتمر اللجنة الأميركية ـ الإسرائيلية للشؤون العامة «ايباك» بين تحقيق تقدم على صعيد حل القضية الفلسطينية وبين إيقاف البرنامج النووي الإيراني.

ونسب إلى رام ايمانويل رئيس ديوان موظفي البيت الأبيض، قوله في اجتماع مغلق خلال مؤتمر «ايباك» يوم الأحد الماضي «لا بد من قيام دولة فلسطينية حتى يتسنى لواشنطن أن تلعب دورا أكثر فعالية للحد من طموحات إيران النووية».

وطبقا لمراسلين إسرائيليين يتابعون أشغال مؤتمر «ايباك» الذي اختتم في واشنطن، قال ايمانويل «إيقاف برنامج إيران النووي له ارتباط وثيق بعملية تقدم محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين»، وأفادت هذه التقارير أن ايمانويل،وهو يهودي ووالده إسرائيلي، أدلى بهذه الملاحظات في جلسة مغلقة لـ300 من أعضاء «ايباك» في واشنطن. ولم يصدر تأكيد من «ايباك» حول هذه المعلومات.

وكانت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية قد قالت في وقت سابق إن إسرائيل ستفقد الدعم العربي في مواجهتها إيران إذا هي رفضت المفاوضات مع الفلسطينيين، مشيرة إلى أن العرب يشترطون تعهد تل أبيب بمواصلة عملية السلام مقابل مساندة إسرائيل ضد إيران. وحث جو بايدن إسرائيل خلال كلمته أمام «ايباك» مساندة فكرة الدولتين لحل الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني.

وقال بايدن إن على الفلسطينيين إيقاف العنف المسلح وأن تعمل إسرائيل من أجل حل يقوم على أساس دولتين وتتوقف عن بناء المستوطنات وتفكيك نقاط التفتيش والسماح للفلسطينيين بالتحرك بحرية في الأراضي الفلسطينية.

وفي سياق متصل تظاهر آلاف من أعضاء «ايباك» أمام الكونغرس، كما التقوا أعضاء من المجلسين ومساعديهم، لحثهم على الوقوف ضد برنامج إيران النووي. وطالب هؤلاء المتظاهرون بتمرير قانون في مجلسي النواب والشيوخ يقضي بحظر شراء النفط الإيراني، وكذا مقاطعة الشركات النفطية التي تتعامل مع إيران، إذا أرادت أن تستمر في العمل داخل الولايات المتحدة. وعدم تصدير مواد نفطية لإيران التي تشتري 40 في المائة من احتياجاتها من بنزين السيارات.

وطالب أعضاء «ايباك» من النواب والشيوخ مساندة مشروع لتقديم مساعدات في حدود 2.7 مليار دولار لإسرائيل، كما طالبوا بتعهد إدارة الرئيس أوباما دعم المفاوضين الإسرائيليين خلال أية مفاوضات إسرائيلية ـ فلسطينية، خاصة لجهة الضغط على الفلسطينيين لإيقاف «أعمال العنف ضد إسرائيل» على حد قول مصدر من «ايباك».

يشار إلى أن كلا من الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (عبر دائرة تلفزيونية) وأعضاء من الكونغرس من بينهم السيناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، تحدثوا أمام مؤتمر «ايباك» حيث دامت اجتماعاته ثلاثة أيام. وحث كيري العرب على التعامل مع إسرائيل «كبلد عادي وإنهاء مقاطعتها واللقاء بالقادة الإسرائيليين والسماح لطائرات العال بالتحليق في الأجواء العربية».

وقال كيري إن هناك تحولا الآن في العالم العربي حيث يقبل العرب مبدأ الأرض مقابل السلام وكذلك خشيتهم من تصاعد التهديدات الإيرانية. بيد أن كيري قال إن العرب لا يمكنهم انتظار أن تقوم إسرائيل «بجميع التضحيات» لتحسين العلاقة بين الجانبين.

من ناحيته، بحث الرئيس الأميركي مع الرئيس الإسرائيلي مسألة اعتماد حل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وكذا الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في 18 مايو (أيار) الجاري.

وتقول مصادر في العاصمة الأميركية واشنطن إن باراك أوباما، الذي سيزور بدوره منطقة الشرق الأوسط في يونيو (حزيران) المقبل، متمسك بحل الدولتين، وأبلغ بيريس أن ذلك يجب أن يتم خلال فترته الرئاسية الحالية، وأن على نتنياهو أن يدرك ذلك.

وكانت بعض التكهنات أشارت إلى أن أوباما سيؤجل ملف الشرق الأوسط إلى ما بعد الفترة الرئاسية الأولى. وضغط نائب الرئيس الأميركي جو بايدن على إسرائيل كي تدعم الحل القائم على دولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني خلال كلمة أمام أكبر جماعة ضغط أميركية مؤيدة لإسرائيل في واشنطن. وكان نتنياهو تجاهل الإشارة إلى موضوع الدولتين خلال الكلمة التي ألقاها عبر دائرة تلفزيونية أمام أعضاء مؤتمر «إيباك».

يشار إلى أن بيريس التقى قبل اجتماعه مع أوباما مع كل من جو بايدن نائب الرئيس وهيلاري كلينتون. وكان بيريس تحدث أمام مؤتمر «إيباك» حول عملية السلام في المنطقة، وقاطع كلمته بعض الناشطين المناوئين لإسرائيل الذي رفعوا شعارات تقول «تريدون السلام عليكم إنهاء الاحتلال» و «لا أموال لمجرمي الحرب».

وفى القدس المحتلة رفضت إسرائيل الأربعاء الدعوة التي وجهتها مسئولة أميركية للانضمام إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، معتبرة هذه المعاهدة «غير مجدية».

وقال مسئول كبير في وزارة الخارجية لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم كشف اسمه إن «هذه المعاهدة أثبتت عدم جدواها، فهي لم تمنع دولا مثل الهند وباكستان وكوريا الشمالية من حيازة السلاح النووي. أما بالنسبة لإيران، فيمكننا أن نرى مدى تأثيرها».

وتابع «من غير المطروح في هذه الظروف أن نعتبر هذه المعاهدة مكسبا يمكنه إحداث ادنى تغيير في الأوضاع النووية في العالم». وقالت روز غوتمولر التي تمثل واشنطن في دورة تمهيدية لمؤتمر دولي حول معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية مقرر عقده في مايو/ ايار 2010 في نيويورك، في تصريح أدلت به الثلاثاء إن «انضماما شاملا إلى معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، بما في ذلك الهند وإسرائيل وباكستان وكوريا الشمالية، يبقى هدفا جوهريا للولايات المتحدة».

ووقعت 189 دولة على هذه المعاهدة ولم تنضم إليها إسرائيل التي تعتبر قوة نووية ولو غير معلنة، كما لم توقعها أي من الهند وباكستان اللتين تملكان القنبلة الذرية.

أما كوريا الشمالية، فانسحبت منها عام 2003. وقال المسؤول الإسرائيلي إن تصريحات غوتمولر «لا تشكل في الوقت الحاضر تغييرا في سياسة واشنطن».

غير أن دوف فايسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء السابق ارييل شارون أعرب عن مخاوفه. وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي «إن كان هذا الكلام يعكس بداية تغيير في السياسة الأميركية حول هذا الملف، فقد يشكل ذلك اخطر تطور يمكن تصوره بالنسبة لإسرائيل منذ سنوات».

وأقام رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، طاقما خاصا لما أسماه «متابعة المواجهة مع إيران»، مهمته الإشراف على «تطور مشروع التسلح النووي الإيراني وسبل مكافحته دبلوماسيا وعسكريا».

ويضم هذا الطاقم، إلى جانب نتنياهو، كلا من وزير الدفاع، إيهود باراك، ووزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، ورئيس جهاز المخابرات الخارجية (الموساد)، مئير دجان، ورئيس أركان الجيش، جابي أشكنازي.

وقد اعتبر هذا القرار خطوة أخرى في الإجراءات الإسرائيلية التظاهرية، التي تحاول فيها القول إن «الخيار العسكري» لمواجهة التسلح الإيراني حي وفاعل ولم يسقط. وهو يأتي بعد الإعلان عن تنفيذ مناورات عسكرية إسرائيلية لقصف أهداف قرب جبل طارق، على بعد 3800 كيلومتر عن حدود إسرائيل. كما يأتي عشية قيام قوات الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، بأكبر تدريبات على الدفاع المدني، ستنطلق في نهاية هذا الشهر وتستمر 5 أيام متواصلة ويشارك فيها جميع المواطنين، ويكون موضوعها: «مواجهة خطر قصف إسرائيل بالصواريخ التقليدية أو غير التقليدية».

وكانت رئيسة المعارضة الإسرائيلية وزيرة الخارجية السابقة، تسيبي ليفني، قد أعلنت، في واشنطن أنه في مواجهة الخطر الإيراني النووي لا توجد في إسرائيل معارضة، وكل الإسرائيليين موحدون ضد العدو.

وتكلمت ليفني من على منصة مؤتمر «إيباك» (تنظيم اليهود الأميركيين المساندين لإسرائيل)، واستغلت زيارتها للحديث ضد إيران في مختلف الأوساط الأميركية.

من ناحية ثانية اكد السناتور الديموقراطي جون كيري الاربعاء ان الولايات المتحدة لم تعد تسعى الى «تغيير النظام» في ايران لكنه شدد على ضرورة ان تستجيب ايران للانفتاح الذي ابداه الرئيس باراك اوباما.

وقال كيري رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ خلال جلسة خصصت للبحث في آفاق السياسة الجديدة لاوباما للتقارب مع الجمهورية الاسلامية «لسنا في وضع تغيير النظام».

واضاف ان «جهودنا يجب ان تلقى استجابة من الجانب الآخر. فكما اننا نتخلى عن الدعوة الى تغيير النظام في طهران ونعترف بدور مشروع لايران في المنطقة، على القادة الايرانيين الاعتدال في سلوكهم وسلوك حليفيهم، حزب الله وحماس».

واكد كيري ان لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ ستصدر تقريرا حول البرنامج النووي الايراني الذي يثير مخاوف واشنطن وشركائها الاوروبيين من استخدامه في انتاج ترسانة نووية.

واوضح ان التقرير سيبين ان الانفتاح الدبلوماسي الاميركي على ايران يهدف الى اقناع طهران بوقف تعزيز قدراتها على صنع قنبلة نووية وقبول عمليات مراقبة دولية صارمة.

واضاف كيري ان «الحل الاخير للمشكلة التي تطرحها الطموحات النووية الايرانية ليس تقنيا بل سياسي».

ويقول التقرير «لا شيء يمنع ايران من انتاج سلاح نووي يوما ما سوى قرار سياسي لقادة البلاد (ايران) لكن هذا القرار بطبيعته يمكن الرجوع عنه» طالما تحتفظ ايران بقدرتها على تخصيب اليورانيوم.

ونشرت هذه الوثيقة بعد سلسلة جلسات الاستماع التي ترأسها كيري حول الانفتاح الدبلوماسي الذي يدعو اليه الرئيس الاميركي باراك اوباما حيال الجمهورية الاسلامية. ويدعم كيري هذا الطرح.

ويضيف التقرير «في الحد الادنى يمكن ان يكون احد اهداف استراتيجية الادارة (اوباما) بشأن ايران ضمان التوازن الصحيح بين الضغوط وبين الفرص التي تقدم لاقناع النظام (الايراني) بالقبول بعدم قطع مراحل جديدة في تعزيز قدرته على انتاج قنبلة (نووية) والقبول بمعايير صارمة للتحقق من ذلك».

واكد كيري ان هذه الوثيقة تهدف الى التحقق من الشكوك في رغبة طهران، التي تؤكد انها تطبق برنامجا نوويا مدنيا، في ان برنامجها يهدف الى التزود بترسانة نووية.

وقال كيري ان هذه الشكوك تشكل عقبة كبرى في طريق تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وايران.

واوضح الدبلوماسي المتقاعد نيكولاس بيرنز الذي كان يعتمد عليه الرئيس السابق جورج بوش بشأن ايران ان ادارة بوش خففت من دعواتها الى تغيير النظام الايراني منذ 2006 لكنه دعا اوباما الى التخلي علنا عن هذه السياسة.

وقال «اعتقد انه سيكون من المفيد للادارة الاميركية ان تقول علناً وبشكل واضح هذه ليست سياستنا».

وتابع بيرنز انه دعم بقوة سعي اوباما الى تقارب مع ايران مؤكدا ان عقودا «من عزل ايران ورفض مقابلة مسؤوليها والدعوة الى تغيير نظامها لم تجد».

لكنه اكد ضرورة دفع روسيا والصين الى المشاركة في الضغوط الاقتصادية المعززة قبل بدء محادثات جديدة مع ايران، متهماً بكين وموسكو باتباع استراتيجية «تشكيكية» نسفت عقوبات الامم المتحدة التي فرضت على ايران.

وقال «اعتقد ان كلا منهما نظرتا الى الامر بتشكك»، متهما روسيا «بمواصلة بيع اسلحة» الى ايران بينما وسعت الصين علاقاتها التجارية عندما كان الشركاء الاوروبيون يعززون عقوباتهم.

وتابع «قد يكون اهم عامل في الدبلوماسية حاليا ليس ايران بل الصين وروسيا»، معربا عن امله في ان «تقدما دعما اكبر للرئيس اوباما». وبينما يحاول البرلمانيون تعزيز الضغوط وفي الوقت نفسه تقديم فرص لايران لتجميد نشاطها النووي، اكد بيرنز ضرورة ابقاء خيار استخدام القوة «مطروحا على الطاولة» كرافعة لانجاح العمل الدبلوماسي.

وتابع «لا اتصور ان تجري ايران مفاوضات جدية اذا لم يكن هناك تضافر بين الدبلوماسية والتهديد باستخدام القوة. انها اللغة التي يفهمونها». واكد في الوقت نفسه «لا اعتقد انه الوقت المناسب لاستخدام القوة من قبل الولايات المتحدة او اي طرف آخر ولا اعتقد ان ذلك سيكون مفيدا».

واضاف «لست على علم باي سيناريو يقول ان استخدام القوة يمكن ان يوقف برنامجا يستند الى ابحاث علمية ومعظم مكوناته موجودة في عقول علماء ايران».

وحذر بيرنز من «نتائج غير متوقعة» تشير الى ان ايران يمكن ان تضرب من خلال الميليشيات الشيعية في العراق وعملاء في افغانستان وعناصر حزب الله وحماس.

وقال «تعلمنا من العراق انه عندما تبدأ حربا فانت لا تعرف الى اين ستؤدي في النهاية وهذا ينطبق تماما على ايران».