زيارة مثمرة لرئيس مجلس الشورى السعودي لمصر

رئيس الشورى نقل إلى الرئيس مبارك تحيات خادم الحرمين والبحث دار حول أوضاع المنطقة وسبل تعزيز التعاون العربي المشترك

رئيس وزراء مصر: زيارة خادم الحرمين إلى سورية لها أعمق الأثر في تعزيز العلاقات العربية-العربية

توقيع مذكرة تفاهم مع رئيس مجلس الشورى المصري لتطوير التعاون بين المجلسين وتشكيل لجنة للتعاون المشترك

نقل رئيس مجلس الشورى السعودي، الدكتور عبد الله آل الشيخ، تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، للرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية وتمنياته للشعب المصري بالتقدم والازدهار.

ووصف الدكتور آل الشيخ لقاءه مع الرئيس المصري، بأنه كان إيجابيا ومثمرا للغاية، مشيرا إلى أن الرئيس مبارك حمله تحيات خاصة لخادم الحرمين الشريفين، والشعب السعودي. وأوضح رئيس مجلس الشورى السعودي، في تصريح له عقب لقائه بمبارك، أنه تم خلال اللقاء استعراض مسيرة التعاون بين البلدين في مختلف المجالات خاصة التعاون بين مجلسي الشورى في كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل تعزيز التعاون العربي المشترك في جميع المجالات.

ولفت إلى توجهات الرئيس مبارك بضرورة العمل على دفع مسيرة العمل العربي المشترك وتوسيع نطاق التعاون بين البلدين والدول العربية، وخلص رئيس مجلس الشورى إلى القول إن الرئيس مبارك حث الجميع على التعاون والتنسيق المشترك خاصة فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية.

وقام رئيس مجلس الشورى الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ يرافقه سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية هشام بن محيى الدين ناظر بزيارة إلى مقر مجلس الشورى بجمهورية مصر العربية استقبله خلالها رئيس مجلس الشورى المصري محمد صفوت الشريف وعدد من كبار المسؤولين بمجلس الشورى المصري.

واصطحب رئيس مجلس الشورى المصري الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ عقب وصوله والوفد المرافق له في جولة داخل مبنى المجلس عرض له فيها موجزا حول تاريخ مجلس الشورى المصري سياسيا وتاريخ المبنى الأثري الذي يشغله المجلس والذي يعود إنشاؤه إلى نهايات القرن التاسع عشر وقاعاته التاريخية خاصة القاعة الكبرى التي تمثل تحفة فنية معمارية ومكتبته التاريخية بما تحويه من مؤلفات ومخطوطات أثرية تحفظ سجل مصر البرلماني عبر التاريخ .

واستعرض رئيس مجلس الشورى المصري أمام رئيس مجلس الشورى والوفد المرافق له أعمال التطوير والتحسينات التي يشهدها مبنى مجلس الشورى المصري حاليا على المستوى الإنشائي والمعماري وكذلك على المستوى الفني والإداري فيما يتعلق بطبيعة عمل المجلس وأساليب إدارة العمل بين جنباته والتنسيق بين أقسامه المختلفة بهدف تفعيل أداء المجلس بما يرقى بمستوى الأداء البرلماني التشريعي في مصر .

وعقد رئيس مجلس الشورى الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ جلسة مباحثات مشتركة مع رئيس مجلس الشورى المصري صفوت الشريف وأعضاء المجلس بمقر مجلس الشورى المصري بالقاهرة بحث خلالها الجانبان عدداً من الموضوعات ذات الإهتمام المشترك بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية خاصة العمل الثنائي المشترك على صعيد العلاقات البرلمانية بين المجلسين عبر تعزيز دور لجان الصداقة البرلمانية السعودية المصرية .

وحضر جلسة المباحثات سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية هشام بن محيى الدين ناظر والوفد المرافق .

وأعرب الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس مجلس الشورى المصري صفوت الشريف عن تطلعه والوفد المرافق له إلى استثمار زيارته لمجلس الشورى المصري لدعم وتعزيز العلاقات البرلمانية بين مجلسي البلدين, مؤكدا أن تبادل الرأي واللقاءات بين المجلسين هي من الأمور الطبيعية بل من عدم الطبيعي ألا تتم هذه اللقاءات بشكل دائم ومستمر.

وقال إنه من الطبيعي أن تكون أول زيارة له خلال مهام منصبه الحالي لجمهورية مصر العربية, مؤكدا أن زيارته لمصر تعكس وتجسد ألعمق التاريخي للعلاقات الوطيدة والأخوية المتميزة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وفي ظل العلاقات الوثيقة والتنسيق المستمر بين القيادتين السياسيتين في البلدين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس حسني مبارك لما فيه خدمة مصالح القضايا العربية والإسلامية ورفاهية وتقدم الشعبين الشقيقين .

واعتبر أن هذه الزياراة بداية لتعاون أكبر بين مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية ومجلس الشورى في جمهورية مصر العربية من منطلق عمق العلاقة المتميزة بين البلدين ومن منطلق العلاقة المتميزة بين القيادتين .

ولفت إلى ما ستؤسس له الزيارة من منطلقات للتعاون البرلماني المشترك ستتجسد في تبادل الزيارات والمعارف والخبرات والتنسيق المشترك بين رؤساء اللجان النوعية بما يعظم من الاستفادة من الخبرة المشتركة في المجلسين إزاء مختلف القضايا التشريعية والداخلية والخارجية ذات الاهتمام المشترك.

من جانبه عبر رئيس مجلس الشورى المصري صفوت الشريف عن ترحيبه بزيارة الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ لافتا إلى أنها تعكس ما بين الدولتين الشقيقتين من علاقات تاريخية وطيدة على المستوى الشعبي وعلى مستوى القيادة العليا بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس المصري حسني مبارك.

وقال الشريف إن اللقاء كان مهما لتبادل الرأي وتبادل وجهات النظر حول دور مجلسي الشورى في كلا البلدين فيما يتعلق بسن القوانين والرقابة وتبادل المعرفة والخبرة.

وأكد أن هناك توافقاً كاملاً بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية فيما يتعلق بكل القضايا التي تهم العالمين العربي والإسلامي وكذلك تأييد مصر لكل ما يصدر عن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من مبادرات سواء للمصالحة العربية او الحوار بين أتباع الأديان والحضارات أو جهود لحل أزمات ومشكلات المنطقة والجهود المصرية والجهود السعودية تتلاقى وتتكامل على كل الأصعدة برؤية واضحة وهو ما ينعكس بشدة في المواقف الموحدة إزاء الأوضاع في العراق والسودان ووحدته وأزمة دارفور والملف النووي بالمنطقة والدعوة لإخلاءها من أسلحة الدمار الشامل والقضية الفلسطينية من خلال السعي المشترك لإنهاء الإنقسام الفلسطيني الذي يمثل خطورة شديدة على مستقبل القضية الفلسطينية وتحقيق المصالحة ووحدة الصف بما يقود الشعب الفلسطيني إلى الخروج من النفق المظلم والتوصل إلى خطوات جادة لإقامة سلام عادل وشامل يحفظ للفلسطينيين حقوقهم بإقامة دولتهم وعاصمتها القدس الشريف.

ونوه بالزيارة الأخيرة للنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز, مؤكدا على أهميتها وتجسيدها لحرص البلدين على تعميق العلاقات على كافة الأصعدة وحرصهما أيضا على أمن هذه المنطقة وتفعيل قدرة البلدين الرئيسين ذاتا الثقل بالمنطقة على مواجهة كل تطرف فكري وهو ما انعكس على ما تم في الزيارة من لقاءات وما وقع خلالها من إتفاقيات تعاون أمني وإستراتيجي بين البلدين.

وضم الوفد المرافق لرئيس مجلس الشورى خلال زيارته إلى مقر مجلس الشورى المصري عدداً من أعضاء المجلس أعضاء لجنة الصداقة البرلمانية السعودية المصرية وهم : الدكتور إبراهيم بن مبارك الجوير، الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز الداوود، الدكتور عبد الله بن سالم المعطاني، والدكتور عبدالله بن ناصر الميمان.

كما ضم مدير عام الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام بالمجلس الدكتور عبد الرحمن بن عثمان.

واستقبل رئيس مجلس الوزراء بجمهورية مصر العربية الدكتور أحمد نظيف بمكتبه بمقر مجلس الوزراء المصري بالقاهرة رئيس مجلس الشورى الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ والوفد المرافق له .

وتم خلال المقابلة ، التي حضرها سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية الأستاذ هشام بن محيى الدين ناظر ، بحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وسبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين وآليات تنسيق المواقف إزاء مختلف القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأكد رئيس مجلس الوزراء المصري خلال اللقاء أهمية الدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وجمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية في تحقيق السلام والاستقرار والأمن للمنطقة العربية لاسيما فيما تشهده المنطقة من أوضاع وأزمات راهنة .

وأشاد بالجهود الحثيثة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين ورؤيته الحكيمة الرامية لوحدة الصف العربي ونزع فتيل الخلاف بين الأشقاء العرب مثمنا المواقف التاريخية لخادم الحرمين الشريفين في إطار ذلك ومبادراته لرأب الصدع العربي.

ولفت النظر إلى أن الزيارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين إلى سوريا كان لها أعمق الأثر في دفع العلاقات العربية العربية إلى مستويات تخدم الشعوب العربية وتحقق المزيد من الاستقرار والأمن والسلام للمنطقة.

وأكد أن مثل هذه السياسات الحكيمة التي تتبناها دائما وأبدا المملكة تجد كل احترام ودعم من الرئيس محمد حسني مبارك نظرا لما يشكله البلدان من مكانة وأهمية وما يمثلانه من دعامة رئيسية في تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة العربية ، منوها بمستوى العلاقات والروابط الأخوية المتينة التي تجمع المملكة ومصر وما شهدته من تطور مؤخرا إثر الزيارة التي قام بها الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية مؤخرا إلى جمهورية مصر العربية. وبين أن هذه الزيارة وجدت كل الاحترام والتقدير وأضفت نتائج إيجابية على تنمية وتوثيق العلاقات الأخوية واستمرارها في شتى المجالات بين البلدين الشقيقين.

وأعرب رئيس مجلس الوزراء المصري عن ترحيبه وتقديره لهذه الزيارة التي يقوم بها رئيس مجلس الشورى والوفد المرافق له إلى مصر مبرزا أهميتها في دعم وتوثيق التعاون على مستوى العلاقات البرلمانية بين البلدين.

فيما أعرب رئيس مجلس الشورى الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ عن شكره وتقديره لرئيس مجلس الوزراء المصري على حفاوة الاستقبال وما وجده والوفد المرافق من ترحيب وكرم ضيافة من الأخوة الأشقاء في جمهورية مصر العربية.

ونوه بعمق العلاقات الأخوية المتينة التي تجمع البلدين الشقيقين حكومة وشعبا والممتدة عبر التاريخ منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود إلى هذا العهد الحاضر في ظل السياسة الحكيمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

وبين الدكتور آل الشيخ أن هذه الزيارة تأتي تأكيدا لحرص المملكة ودعم خادم الحرمين الشريفين على تنمية وتوثيق العلاقات مع الدول الصديقة والشقيقة لا سيما الدول العربية وخاصة جمهورية مصر العربية نظرا لما تمثله من أهمية كبيرة على الساحتين الإقليمية والدولية.

ونوه بالنتائج الإيجابية التي أثمرت عنها زيارة سمو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز التي قام بها مؤخرا إلى مصر وما شهدته من توقيع إتفاقيات عدة في مختلف المجالات العلمية والبحثية والتقنية والصناعية والأمنية والتي ستنعكس بإذن الله بالتقدم والتطور على شعبي البلدين.

وأكد رئيس مجلس الشورى أن ذلك يترجم حرص واهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين على دعم وتعزيز علاقات الإخاء مع الأشقاء في جمهورية مصر العربية وجعلها تسلك مسارا مثمرا يعود بالخير والتقدم على الشعبين الشقيقين السعودي والمصري.

وقام رئيس مجلس الشورى الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ بزيارة إلى مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة التقى خلالها مع الأمين العام عمرو موسى وكبار المسؤولين بالجامعة . وحضر اللقاء سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية هشام بن محيى الدين ناظر والوفد المرافق .

وأوضح الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ في تصريح له عقب اللقاء إن اللقاء جاء برغبة مشتركة من الطرفين مستعيدا ذكريات اجتماعاته ولقاءاته في الجامعة العربية حين كان وزيرا للعدل بالمملكة وخاصة تلك اللقاءات التي كانت تجمع وزراء العدل العرب مع الأمين العام في مناقشات حيوية وعندما يكون هناك خلاف في الآراء بين الوزراء يكون لتدخل الأمين العام برأيه السديد دوره في التوصل لموقف موحد من القضايا المطروحه .

وأشاد رئيس مجلس الشورى بدور الجامعة العربية على الساحتين العربية والدولية, معتبرا أن الجامعة تعيش حاليا أفضل مراحل تاريخها حيث نجحت في جمع كلمة الدول العربية لتكون منظمة لها دور على الساحة الدولية وتسهم في حل مشاكل العالم حتى وإن كانت هذه المشاكل ليست خاصة بالمنطقة العربية.

وقال إن اللقاء استعرض قضايا الشورى في المنطقة العربية وما تم خلال زيارته لمصر وقضايا الهم العربي المشترك حيث استمع الوفد لرؤية الأمين العام للمشاكل العربية وتوحيد الصف العربي الذي هو حاليا في أفضل حالاته تماسكا ورأيا موحدا.

وحول ما إذا كان هناك دور لمجالس الشورى العربية في معالجة الهموم العربية وخاصة ما تتعرض له القدس المحتلة من التهويد حاليا, قال رئيس مجلس الشورى نحن على إستعداد للإسهام في هذه الهموم ونحن في اجتماعاتنا الثنائية ومن خلال اجتماعات الاتحاد البرلماني العربي والبرلمان العربي نضع هذه الهموم على قمة جدول أعمالنا.

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى خلال اللقاء على الدور الريادي الذي تمثله المملكة العربية السعودية سواءً على صعيد المنطقة العربية أو على الصعيدين الإقليمي والدولي لاسيما في ظل الظروف والمستجدات الطارئة التي تعيشها منطقتنا العربية خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والوضع في عددٍ من البلدان العربية الغير مستقرة, مشيراً إلى أن ذلك يأتي في ظل السياسة الخارجية المتوازنة التي ينتهجها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.

واستعرض الأمين العام لجامعة الدول العربية الأدوار التي تضطلع بها الجامعة سواءً على المستوى العربي أو الدولي في مختلف النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعوب العربية, مشيراً إلى أن الجامعة تؤمن بدور الدبلوماسية البرلمانية وأهميتها في معالجة الموضوعات والقضايا والملفات التي تهم الشارع العربي وتحرص تماماً على تفعيل جهود البرلمان العربي الانتقالي الذي يضم 88 عضواً يمثلون عضوية المجالس والبرلمانات في الدول العربية، مشيداً بأعضاء البرلمان العربي الانتقالي من مجلس الشورى وبعمق أفكارهم وآراءهم وطرحهم خلال المناقشة في الاجتماعات التي يعقدها البرلمان.

من جانبه رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بزيارة رئيس مجلس الشورى لمصر ولجامعة الدول العربية, مؤكدا أن مثل هذه الزيارات تعمق العلاقات التاريخية والأخوية بين الدول العربية وتزيد من التنسيق والتفاهم والتقارب بين الدول العربية.

وأعرب عن سعادته بتوثيق العلاقات بين الدول العربية خاصة الدول الفاعلة مثل المملكة العربية السعودية ومصر, متمنيا أن تتسع هذه المظلة من التنسيق والتشاور حتى يمكن إنهاء الخلافات العربية التي ضررها كبير.

وحول طلب فلسطين عقد اجتماع قريب للجنة مبادرة السلام العربية لبحث ما آلت إليه الأوضاع, قال الأمين العام للجامعة العربية أن الإجتماع سيعقد قريبا.

والتقى رئيس مجلس الشورى الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ فضيلة شيخ الأزهر بجمهورية مصر العربية الدكتور محمد سيد طنطاوي بمقر مشيخة الأزهر بالقاهرة .

وحضر المقابلة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية هشام بن محيي الدين ناظر والوفد المرافق.

وأكد رئيس مجلس الشورى الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ في تصريح له عقب اللقاء مدى الإحترام والتقدير الذي يكنه وكل أطياف الشعب السعودي للأزهر الشريف ورجالاته ورموزه.

وقال إن زيارته لمشيخة الأزهر ولفضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي زيارة معتادة يخرج منها بعلم وفضل, مشيرا إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار زيارته لمصر والتي تأتي إنعكاسا لتوجيهات قيادة البلدين ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأخيه الرئيس المصري حسني مبارك بأن تكون العلاقة بين البلدين على المستوى السياسي ومجالس الشورى والبرلمانية وعلى المستوى الشعبي دائما على أعلى مستويات.

ولفت إلى أن اللقاء تناول مجالات الاستفادة من العلم الذي نبع من هذا الصرح الكبير في كلياته ومعاهده ورجاله الذين انتقلوا إلى العالم العربي والإسلامي ونقلوا العلم النافع والصادق .

وقال الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ إن الحديث تطرق كذلك إلى الإنجازات التي تحققت في المملكة على يد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وفي النقلة التي تعيشها المملكة .

واختتم تصريحه بالتأكيد على أنه وجه الدعوة لفضيلة شيخ الأزهر وأعضاء الأزهر لزيارة المملكة في أقرب فرصة.

من جانبه أعرب فضيلة شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي خلال اللقاء عن سعادته بزيارة رئيس مجلس الشورى والوفد المرافق له إلى مشيخة الأزهر بما يعكس عمق الروابط والصلات الأخوية بين المملكة ومصر حكومة وشعبا.

وقال الدكتور محمد سيد طنطاوي إن هذه الزيارة أدخلت السرور إلى قلوبنا جميعا لأنها زيارة أخوية علمية نتبادل فيها الحديث عما يعود علينا بالخير جميعا على مصر والمملكة العربية السعودية التي نكن لها كل إحترام وكل تقدير بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

ودعا فضيلته الله عز وجل أن يديم على المملكة وشقيقاتها من الدول العربية والإسلامية نعمة الأمان والسلام والرخاء والإطمئنان متوجها بخالص الشكر لرئيس مجلس الشورى وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر والوفد المرافق لرئيس مجلس الشورى على هذه الزيارة التي تعكس تقديرهم لمكانة الأزهر .

هذا ووقع رئيس مجلس الشورى الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ ورئيس مجلس الشورى بجمهورية مصر العربية محمد صفوت الشريف بالقاهرة مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الخبرات والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك وتبادل التقارير والدراسات ومنظومات القوانين والتشريعات التي يصدرها المجلسين وتفعيل الاستفادة من قواعد المعلومات لدى المجلسين.

وتتضمن مذكرة التفاهم تنظيم دورات تدريبية متبادلة بين العاملين بأمانتي المجلسين وتبادل الزيارات البرلمانية وتنسيق المواقف بين وفود المجلسين في إطار المشاركة والتمثيل في المحافل والمؤتمرات البرلمانية العربية والإسلامية والدولية تمهيدا لإنشاء تجمع يضم مجالس الشورى في الدول العربية لدعم التعاون والتنسيق المشترك فيما بينها.

وتقرر تفعيلا لذلك تشكيل لجنة للتعاون المشترك بين المجلسين تتولى وضع الآليات المنوطة بتنفيذ الأهداف الواردة في مذكرة التفاهم تجتمع دوريا بمقار المجلسين.

وعقب توقيع المذكرة أوضح رئيس مجلس الشورى أن زيارته لجمهورية مصر تأتي بتوجهات من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بأن تظل العلاقة مع مصر على أفضل مستوى وامتدادا للتعاون القائم بين الحكومتين والود والمحبة القائمة بين الشعبين الشقيقين.

وقال أن المذكرة تضمنت الخطوات التي ترسم العلاقة بين المجلسين في المستقبل .. موضحا "أجمل ما في الاتفاقية هو أننا تركنا اللقاءات هي التي تحدد معالم وملامح مذكرة التفاهم".

وأعرب عن أمله في المستقبل "أن يكون التطبيق أفضل مما نتمناه ومما هو قائم الآن من علاقات التعاون والأخوة".

من جانبه حمل رئيس مجلس الشورى المصري محمد صفوت الشريف تقديره واحترامه لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود واصفا إياها بالقيادة الحكيمة .. كما حمل تقديره واحترامه لأعضاء مجلس الشورى السعودي.

وقال "هذه المذكرة تعتبر أول بروتوكول لتعاون بين مجلسي شورى أوقعه وليس بغريب أن يكون مع الشقيقة المملكة العربية السعودية وفي هذه الزيارة الميمونة من رئيس مجلس الشورى الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ".

وقال أن آفاق التعاون كبيرة ومنها تبادل الزيارات والتشريعات وقواعد بيانات ومعلومات موجودة في المجلسين وأنه سيكون هناك خطوط اتصال مباشرة لهذا التبادل والتقارير المهمة التي يقوم بها المجلسين بالنسبة للمنطقة العربية والقضايا ذات الاهتمام المشترك في المنطقة العربية والإسلامية والقيام بأعداد تقرير مشتركة في مرحلة ما.

وأوضح أنه تم الاتفاق على تشكيل للجنة مشتركة دائمة من الأخوة أعضاء المجلسين في البلدين الشقيقين .. مشيرا إلى أن هذه اللجنة ستستمر في ترتيب تفاصيل التعاون ودراسة الفكرة التي طرحت خلال الحوار حول شكل من الأشكال وآلية من الآليات التي تجمع بين مجالس الشورى في الدول العربية الشقيقة.

وأكد رئيس مجلس الشورى المصري على نجاح هذه الزيارة القيمة والمهمة قائلا "سيكون لها مردود على التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين".

وكان رئيس مجلس الشورى الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ غادر القاهرة بعد زيارة رسمية لجمهورية مصر العربية استغرقت ثلاثة أيام تلبية لدعوة رسمية تلقاها من رئيس مجلس الشورى بجمهورية مصر العربية الأستاذ محمد صفوت الشريف.

وكان في وداعه بمطار القاهرة الدولي معالي رئيس مجلس الشورى المصري محمد صفوت الشريف وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية هشام بن محيى الدين ناظر ومندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير أحمد بن عبدالعزيز قطان ورئيس لجنة الشئون العربية والأمن القومي بمجلس الشورى المصري السفير محمد بسيوني وعدد من كبار المسؤولين بمجلس الشورى المصري.

وأوضح سفير خادم الحرمين الشريفين لدي جمهورية مصر العربية هشام بن محيي الدين ناظر أن الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس مجلس الشورى الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ تأتي في إطار ما تشهده العلاقات السعودية المصرية من تميز يجسد حاله التفاهم والتوافق بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية.

وقال السفير ناظر في تصريح له عقب مغادرة رئيس مجلس الشورى القاهرة أن الزيارة جاءت تلبيه لدعوة رسمية تلقاها من رئيس مجلس الشورى المصري محمد صفوت الشريف .. معتبرا إياها استمراراً للتعاون والعمل المشترك بين البلدين في مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة والمستويات.

ولفت إلى أن رئيس مجلس الشورى الدكتور عبدالله آل الشيخ أجرى خلال الزيارة عدداً من اللقاءات والاجتماعات مع كبار المسئولين في الحكومة المصرية وأنه عقد جلسة مباحثات برلمانية مع رئيس مجلس الشورى المصري بهدف بحث سبل دعم وتعزيز العمل الثنائي المشترك بين البلدين على صعيد العمل البرلماني بين مجلسي الشورى في البلدين بما يخدم المصالح المشتركة في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

وأشاد سفير خادم الحرمين الشريفين في القاهرة بمستوى العلاقات الأخوية المتينة والتاريخية التي تربط البلدين الشقيقين حكومة وشعبا منذ عهد الملك عبدالعزيز خاصة بعد الزيارة المهمة التي قام بها مؤخرا الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود إلى جمهورية مصر العربية وما أثمرت عنها زيارته من نتائج إيجابية.

وأكد السفير ناظر في ختام تصريحه على حرص حكومة البلدين على تنمية العلاقات الأخوية وتعزيزها بما يضمن تحقيق الاستقرار والأمن لشعبي البلدين والأمة العربية.

الى هذا أقام سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية هشام بن محيي الدين ناظر مأدبة غداء تكريما لرئيس مجلس الشورى الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ والوفد المرافق.

وحضر مأدبة الغداء رئيس مجلس الشورى المصري صفوت الشريف وشيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي ووزير الأوقاف المصري محمود حمدي زقزوق ومندوب المملكة الدائم لدى الجامعة العربية السفير أحمد قطان ومدير مكتب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية محمد نصير وعدد من المسؤولين المصريين ومدراء المكاتب السعودية بالقاهرة.

وضم الوفد المرافق عددا من أعضاء المجلس أعضاء لجنة الصداقة البرلمانية السعودية المصرية وهم الدكتور إبراهيم بن مبارك الجوير والدكتور عبدالرحمن بن عبد العزيز الداوود والدكتور عبدالله بن سالم المعطاني والدكتور عبدالله بن ناصر الميمان.

كما ضم الوفد مدير عام الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام بالمجلس الدكتور عبد الرحمن بن عثمان الصغير والمتحدث الرسمي باسم المجلس المشرف على إدارة الإعلام والنشر الدكتور محمد بن عبدالله المهنا ومدير إدارة المراسم محمد بن حمد البراهيم وعدد من أعضاء الوفد الإداري والإعلامي.