الأمير فيصل بن خالد يؤكد أن المواقع طهرت من المتسللين على الحدود مع اليمن
القوات السعودية وصلت إلى ما وراء جبل دخان وأخمدت نيران الحوثيين على الحدود
الانتهاكات تفرض حتمية بناء سياج أمنى بين السعودية واليمن
صالح يتعهد بمواصلة الحرب ضد الحوثيين والمعركة الحاسمة آتية حتماً
مقتل العشرات في المعارك في سفيان وصعدة
نقل الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير تعازي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولى عهده الأمين والنائب الثاني إلى أسرة شهيد الواجب العريف محمد بن فايع جابر الحميدي أحد أفراد القوات المسلحة الذي استشهد في المواجهات مع المتسللين في منطقة جازان.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر العزاء في مركز قنا بقرية وادي الحوية بتهامة عسير محافظ محايل مسفر الحرملي ،ورئيس مركز قنا عائض أبو ناصر، ورئيس مركز بحر أبو سكينة حمود النايف ،وشيخ شمل قنا علي بن عبدالله بن عميش وذوو الشهيد.
وخاطب أسرة الشهيد قائلاً إن القيادة تفخر بأبنائها هؤلاء الرجال الذين ضحوا بأبنائهم ليبقى الوطن ويندحر الأعداء. والحمد لله أن البطل مات شهيدا فداء لوطنه وترابه الطاهر والجميع من أبناء الوطن يعتز بالشهيد
ووصف التفاف أبناء الوطن والروح الوطنية المتقدة بأنه يدعو إلى الفخر والاعتزاز.
وأكد أمير منطقة عسير أن بلادنا ستبقى بإذن الله شامخة وسينقطع دابر من يحاول المساس بأمنها واستقرارها ، وقال " أود أن أعلن هنا أنه بالتوجيهات المستمرة للقيادة والمتابعة الميدانية من الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشئون العسكرية فقد تم تطهير المواقع من المتسللين".
ووصف أمير منطقة عسير أولئك المتسللين بأنهم عصابات غادرة وخسيسة وبإذن الله سيتم القضاء على المتسللين الذين خانوا وطنهم قبل كل شيء.
واضاف " أكرر فخري واعتزازي أن أكون بين أبناء قنا الذين قدموا بطلاً من أبطال المملكة وأرجو الله أن يتقبل الله الشهيد ويسكنه فسيح جناته".
كما التقى بوالدة الشهيد محمد العسيري التي ثمنت بدورها تعزية ومواساة القيادة ، وتحمله لمشاق السفر والوصول اليهم في مركز قنا ،وقالت الأم خلال حديثها لسموه" أبلغ خادم الحرمين الشريفين انني لست حزينة عى موت ابني بل فخورة به وانني انا وجميع من تبقى من ابنائي في خدمة الدين ثم المليك والوطن بدمائنا وأرواحنا وكل ما نملك". ورافق أمير منطقة عسير في أداء العزاء مدير عام مكتب الدكتور ذعار بن محيا وعدد من المسؤولين .
وواصلت القوات المسلحة حملتها العسكرية على معاقل المتسللين والتي بدأتها الخميس، وذلك للقضاء على وجود المتمردين على الاراضي السعودية ،كما واصلت القوات الجوية قصف مواقع المتسللين على الحدود الجنوبية الغربية مع اليمن، وتؤكد مصادر أن الجيش لازال يواصل دك مخابئ الفئة الباغية على الحدود.
وأسفرت العمليات العسكرية التي تنفذها المملكة لتطهير مناطقها الحدودية من المتسللين عن مصرع أكثر من اربعين متمرداً واستسلام حوالي مائة آخرين.
وقالت مصادر رسمية إن الضربات الجوية "مركزة على تواجد المتسللين في جبل دخان والأهداف الأخرى ضمن نطاق العمليات داخل الأراضي السعودية"، مضيفة أن "دخول هؤلاء المسلحين الى الأراضي السعودية والاعتداء على دوريات حرس الحدود وقتل وجرح عدد منهم، والتواجد على أرض سعودية، هو انتهاك سيادي يعطي للمملكة كامل الحق باتخاذ الإجراءات كافة، لإنهاء هذا التواجد غير المشروع".
وأوضحت أن "العمليات سوف تستمر لحين اكتمال تطهير المواقع كافة، داخل الأراضي السعودية، من أي عنصر معاد مع اتخاذ التدابير اللازمة للحد من تكرار ذلك مستقبلاً".
وذكرت مصادر مطلعة أن اشتباكات وقعت بين أفراد من الجيش السعودي وعناصر متمردة تسللت إلى داخل القرى السعودية وأن عددا من المتسللين تنكروا مستخدمين ملابس نسائية وحاولوا التسلل إلى داخل قريتي الدفينية والقرن (غرب الخوبة)، التي تتمركز فيها قوات الجيش السعودي، مرتدين زيا نسائيا، ومتخفين ضمن النازحين اليمنيين وبحسب مصادر مطلعة فقد تم القبض عليهم.
وتشير ذات المصادر الى أن عددا من المتسللين بادروا بتسليم أنفسهم إلى قوات الأمن في محيط جبل دخان بعد أن اشتدت المواجهة ، فيما نفذت القوات الجوية السعودية عمليات تمشيط جوية واسعة على الشريط الحدودي لرصد المتسللين والعناصر التي استهدفت المواقع السعودية في محافظة الخوبة والحرث والقرن.
وتابعت" إن الطيران حلق نحو 13 ساعة متواصلة لنقل صور حية للمتسللين لغرفة العمليات المركزية للحفاظ على سلامة أرواح المواطنين وممتلكاتهم ، فإن عمليات الإمداد والحشد العسكري قد اكتملت على الشريط الحدودي لتنفيذ المهمات والواجبات المناطة بالقوات المسحلة في جنوب منطقة جازان.
وبدأت عمليات الإخلاء والنزوح من القرى المعرضة للخطر فيما تم نشر نقاط أمنية في كافة المناطق. في نفس السياق، ذكرت مصادر مطلعة ان القوات البرية والجيش السعودي يقومان بصد المتسللين على الحدود، مستخدمين في ذلك المدرعات، فيما سلم اربعون من المتسللين أنفسهم للقوات السعودية واعتُقل عدد آخر، فيما قتل اربعون متمردا خلال المعارك.
وأكدت المصادر بدء تحرك حشود كبيرة من جنود المشاة السعوديين باتجاه المواجهة، وأن التحرك الكبير بدأ مباشرا باتجاه المناطق الجبلية التي يتحصن بها المتسللون، حيث يتوقع أن تشهد المواجهات فصولا أقوى ، كما كان تحرك المشاة مصحوبا بالآليات والتجهيزات المعتادة.
وفي مشهد يفيض بالوطنية والولاء حرص المواطنون في سياراتهم على جانبي الطريق على بث روح الحماس من خلال عبارات مشجعة أثناء مرور الجنود محيين ومكبرين.
هذا وفي بطولة غير مستغربة لرجال قواتنا المسلحة وفي دلالة على ما يتحلى به العسكري السعودي من تفاني وإخلاص لوطنه وما يتمتع به من لياقة عالية ومهارات فذة في التعامل مع العدو تمكن الضابط السعودي المقدم مظلي سعيد بن محمد العمري من التخلص بفضل الله سبحانه وتعالى من الأسر الذي وقع فيه بين خاطفيه الجبناء من الشرذمة الباغية حيث عاد المقدم العمري إلى أرض الوطن سالما غانما بعد أن تمكن بمهارة ما يمتلكه العسكري السعودي من خبرة طويلة وتدريب عال في القضاء على من أسروه والظفر بوثائق هامة وخرائط عسكرية سرية للعناصر المتمردة في اليمن وهو الآن في مدينة جازان لتلقي العلاج اللازم من بعض الإصابات البسيطة التي يعاني منها بحسب مقربين من الأسرة هذا وقد راجت خلال الأيام الماضية أخبار وفاته عبر عدد كبير من المواقع الالكترونية بغير تثبت من جهة رسمية , والمقدم مظلي سعيد محمد العمري من مواليد محافظة النماص عام 1388ه في بني عمر بقرية آل الشيخ ويعمل ضابطا باللواء المظلي التابع للقوات البرية ولديه من الأولاد واحد يدعى خالد وخمس بنات وقد شارك بحرب تحرير الكويت وفي قوات حفظ السلام بالصومال عام 1993م ويعتبر من أفضل الكوادر المظلية بالسعودية , وقد أنهى المقدم العمري قبل نحو شهر دورة تدريبية بمجال عمله بفرنسا .
وكشفت مصادر مطّلعة أن هجوم العناصر المتسللة على جبل دخان جازان ( جنوب غربي السعودية) الأسبوع الماضي سُبق بعملية تخطيط تمثلت في إنشاء خنادق داخل الجبل تم استغلالها في عملية الاعتداء. وقالت المصادر إن المتسللين شرعوا بحفر هذه الخنادق منذ فترة سابقة تمتد إلى شهرين، مستغلين في ذلك الفراغ الأمني اليمني وسيطرتهم على أجزاء كبيرة من الشريط الحدودي.
وقالت مصادر: «إن قذائف مدفعية أطلقها سلاح المدفعية السعودي تسببت في تفجير مستودع للأسلحة تابع للمسلحين المتسللين، وبينت أن المستودع يقع في أحد الجبال المطلة على الشريط الحدودي».
وأوضحت المصادر أن هذه الخنادق تنتشر بشكل واسع في الجبل وجرى استخدامها للهجوم على دوريات لسلاح الحدود السعودي في مركز خلد نهاية الأسبوع الماضي.
وحول طبيعة هذه الخنادق أفادت المصادر بأنها عبارة عن حفر يتم ثقبها في سفح الجبل قد يصل عمقها إلى مترين ويستخدمها المتسللون لتخبئة المؤن والمواد الغذائية إضافة إلى استخدامها للحماية من عمليات القصف الجوي والمدفعي.
ويجري استخدام هذا التكنيك الحربي بشكل واسع في جبال صعدة منذ تمرد الحوثيين على السلطة اليمنية في يوليو (تموز) 2004. إلى ذلك واصل سلاح الجو السعودي قصفه لمواقع على الشريط الحدودي وشوهدت أعمدة الدخان وهي ترتفع من خلف جبل «ملحمة» الحدودي في محافظة الحرث بعد عملية قصف نفذتها طائرة تابعة للقوات الملكية الجوية السعودية. وانتقلت منطقة القصف الجوي من جبل دخان إلى مناطق أخرى من الشريط الحدودي في جبال الرميح والردة والمشنق وملحمة.
وكشفت مصادر عسكرية أن الطيران السعودي شارك ولأول مرة بالطائرة الحربية المروحية «أباتشي» في قصف المواقع الحدودية بعد أن اقتصر الأمر على طائرة «التورنيدو» و«إف 15» خلال الأيام الماضية. كما كشفت عن وصول طلائع تعزيزات جديدة قدمت من تبوك للانضمام إلى القوات المرابطة على خط المواجهات.
إلى ذلك يذكر أن المسلحين اعترضوا مرارا على إنشاء السياج الحدودي الفاصل بين السعودية واليمن وقاموا بالتحرش بقوات حرس الحدود هناك في محاولة لمنعهم من مواصلة إنشاء السياج. وأرجعت المصادر السبب في ذلك إلى اعتماد الحوثيين بشكل كبير على تهريب المواد الغذائية من السعودية إلى اليمن كمصدر للغذاء وخصوصا الدقيق وأيضا قيامهم ببيع القات وهو مصدر دخل كبير لهم. إلى ذلك قالت مصادر إن عناصر نسائية من قبائل فيفا وبني مالك تشارك في الدوريات القبلية التي سيرها مشايخ القبائل للتصدي لهجمات المسلحين وذلك بعد أن قرر مشايخ القبائل مشاركة القوات المسلحة في عملية تصديها وتمشيطها للشريط الحدودي.
وشوهدت أرتال عسكرية وعربات محملة بالجنود تعبر الخوبة متجهة إلى خط المواجهة على الشريط الحدودي وأفرادها يرددون الهتافات الحماسية سمع منها هتافهم «برا على برا...» بينما تحدث شهود عيان عن حدوث اشتباكات مسلحة بين حرس الحدود ومتسللين في قطاع بني مالك. إلى ذلك كشف مصدر مسؤول في قطاع حرس الحدود عن ترحيل مجموعات كبيرة من المتسللين دخلوا إلى الأراضي السعودية هربا من الحرب، وأكد المصدر على أن المتسللين يتم التعامل معهم بطريقة إنسانية حيث يتم تسجيل بياناتهم كافة وترحيلهم عبر منفذ الطوال.
وفي إحصائية لحرس الحدود في جازان، كشف حرس الحدود أنه تم ضبط 5448 متسللا و58 مهربا خلال الفترة منذ بدء هجوم المتسللين، فيما تمت مصادرة قنابل يدوية و5 رشاشات و110 طلقات نارية و5 مسدسات.
وبينت الإحصائية، أنه تمت مصادرة ما يزيد عن كيلوغرام حشيش، وخمسة مخازن سلاح من نوع رشاش، فيما تمت مصادرة 28 ألف كيلوغرام قات و 45 سيارة، في حين تم ضبط 1600 أنبوب إبر و170 كيلوغرام شمة (مستحضر زراعي). وعلى جانب آخر أسهم انتشار قوات الجيش السعودي على طول الشريط الحدودي في انقطاع تهريب القات بصورة شبه نهائية. وذكر عاملون في مجال تهريب القات أن التهريب انخفض بشكل كبير منذ بدء التطورات الأمنية قبل أن يقطع بصورة نهائية بعد إعلان السعودية محافظة الحرث منطقة عسكرية محظورة وإخلاء جميع سكانها.
وكشف محافظ المسارحة الدكتور متعب الشلهوب أن العمل جارٍ على زيادة حجم المخيم بنسبة 500 في المائة حيث سيصبح عدد الخيام في المخيم أكثر من ألفي خيمة بعد أن كان يحتوي على مجرد 400 خيمة في بداية الأمر. مشيرا إلى أنه مع مرور الوقت أصبح تكامل الخدمات في المخيم على مستوى عالٍ من الإتقان معتبرا أن هذا المخيم هو مدينة تم إنشاؤها من العدم في ظرف ثلاثة أيام فقط، كما تقرر افتتاح مدارس مؤقتة داخل المخيم وذلك لمنح الفرصة للأهالي الذين نزحوا من محافظة الحرث لمواصلة تعليمهم بشكل طبيعي.
من جانبه أكد العميد علي القثامي مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالدفاع المدني أن عملية إيواء النازحين في مخيم المسارحة تتم بسواسية كاملة دون تمييز في ما يتعلق بالجنسيات، مشيرا إلى أن المخيم يحوي نازحين من جنسيات سعودية ويمنية دون التفريق بينهم في ما يتعلق بتقديم الخدمة. مؤكدا أن مستوى الخدمة هو في تقدم مستمر مع مرور الأيام معتبرا أن السرعة التي حصلت فيها هذه التطورات ضاعفت المسؤولية على رجال الدفاع المدني. وأوضح أن الشقق المفروشة تم استخدامها في عملية الإيواء بالإضافة إلى المخيم.
وعلى جانب آخر أكد الدكتور علي بن يحيى العريشي وكيل جامعة جازان أنه يجري متابعة تأثر الدراسة في كليات الجامعة بعملية نزوح القاطنين من محافظة الحرث مؤكدا أنه لم تسجَّل نسب غياب عالية تأثرا بهذا الأمر حيث واصل سكان تلك القرى نشاطهم الطبيعي في حضور المحاضرات الأكاديمية والاختبارات. وحول الوضع الصحي أوضحت مصادر طبية في مستشفى صامطة أن الهدوء عمّ المستشفى ولم تُستقبل أي حالات جديدة، كاشفة عن وجود جثتين لعناصر متسللة ترقد في ثلاجة الموتى بالمستشفى.
وفي سياق آخر أكدت مصادر أمنية أن المتسللين المسلحين بادروا إلى الاستعانة بالمهربين الذين كانوا ينشطون في المنطقة الحدودية لتهريب القات من اليمن إلى السعودية، أو تهريب المواد التموينية والوقود من السعودية إلى اليمن، كونهم يعرفون دروبها ومسالكها الوعرة.
وأشار المصدر إلى أن إخلاء القرى الحدودية من السكان كان ضرورة حتمية، بسبب تسلل عدد من الحوثيين إليها في الأيام الأولى من الاشتباكات، خصوصاً أن تحركهم وسط السكان المحليين كان سيعرقل جهود القوات العسكرية في رصدهم والتصدي لهم.
واستشهد المصدر بواقعة تسلل عدد منهم يوم الجمعة الماضي إلى قريتي القرن ودفينية الحدوديتين (قبل إخلائهما) متنكرين بالزي النسائي لمهاجمة القوات السعودية من الخلف، إضافة إلى مجموعات صغيرة أخرى إلى العديد من القرى المجاورة، قبل ضبطهم داخلها، مؤكداً أن جميع تلك القرى الخالية من السكان تم تأمينها أمنياً لمنع التسلل إليها من جهة، وللمحافظة على ممتلكات المواطنين فيها من جهة أخرى.
إلى ذلك، شارك طلاب كلية الطب بجامعة جازان في تقديم خدمات العلاج والرعاية الصحية للمصابين في الأحداث الأخيرة، بعد أن تقرر توزيعهم على جميع المستشفيات والمراكز الصحية ومراكز الإيواء القريبة من منطقة الأحداث الدائرة بين قواتنا السعودية والمتسللين.
من جهته، أكد شجاع القحطاني المدير العام للتربية والتعليم في منطقة جازان أن إدارته وضعت عدداً من البدائل لتأمين عودة الأعداد الكبيرة من أبناء المواطنين النازحين من قراهم إلى الدراسة في حال استمرار الظروف الراهنة لفترة أطول، موضحاً أن تلك البدائل تشمل إنشاء مدارس مؤقتة في مخيمات الإيواء.
وأشار القحطاني إلى أن إدارته شرعت في تنفيذ حملة للتبرع بالدم شملت المقر الرئيس للإدارة ومكاتب التربية والتعليم في المحافظات ومدارس المنطقة، مشيراً إلى أن هذه الحملة شهدت إقبالا كبيرا من المتبرعين.
وأوضح أن إدارته زودت مخيمات الإيواء بعدد من المعلمين وأفراد الكشافة، لمساندة الجهات الحكومية المعنية في أعمال التنظيم وإدخال البيانات. مضيفاً «نتواصل بشكل دائم مع الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان، والأمير فيصل بن عبد الله بن محمد وزير التربية والتعليم، والدكتور فيصل بن معمر نائب الوزير، والدكتور خالد السبتي نائب الوزير لتعليم البنين، حرصاً على تأمين الإجراءات والاحتياجات الكفيلة بمواجهة هذا الظرف الطارئ». مشدداً على أن الأوضاع مطمئنة حالياً.
هذا وتقدمت القوات السعودية يوم السبت الماضى إلى ما وراء جبل دخان ضمن اراضي المملكة العربية السعودية بعد نجاحها في فرض سيطرتها الكاملة على الجبل والمناطق المحيطة، وتطهيره ومحيطه بشكل تام من جيوب الحوثيين .
وشهدت المنطقة الحدودية السبت قصفا مدفعيا محدودا، فيما ترددت أنباء عن اشتباكات متفرقة بالمنطقة الحدودية في نواحي محافظة العارضة، وهي منطقة جبلية تقع شمال محافظة الخوبة، إضافة إلى مناطق أخرى حدودية، في محاولة لشغل القوات السعودية.
وأوقفت الأجهزة الأمنية قرابة عشرة يمنيين يشتبه في علاقتهم بالمتمردين الحوثيين، بعد أن تم رصد وجودهم على سطح أحد المساجد في قرية حاكمة الدغارير التابعة لمحافظة أحد المسارحة. وأكد مصدر أمني انتشار أكثر من 400 عنصر من قوات المجاهدين السعودية إلى جانب عناصر حرس الحدود الموجودين في محيط محافظة الخوبة، يعملون على مسح المنطقة، لرصد أي محاولة حوثية للتسلل خلف خطوط القوات السعودية أو المشتبه في تقديمهم دعما استخباريا للحوثيين، والقبض عليهم وتسليمهم إلى الجهات المختصة.
كما تعمل العناصر على ملاحقة المجهولين الموجودين داخل أراضي المملكة والقبض عليهم تمهيدا لترحيلهم، إلى جانب مصادرة هواتف الجوال الموجودة في حوزة جميع اليمنيين الموجودين في المنطقة، بمن فيهم المقيمون إقامة دائمة، وأكد مصدر أمني أنه يتم التعامل مع جميع الموقوفين تعاملا حسنا ولائقا.
من ناحية أخرى، منع التجوال في عدد من المواقع القريبة من مسرح العمليات العسكرية، خاصة بعد حلول الليل، تحسبا لأي محاولات تسلل للحوثيين إلى تلك المواقع. كما يتم التدقيق في الصهاريج وسيارات التبريد المغلقة المتجهة من وإلى الخوبة. وأكد مصدر طبي أن عدد حالات الوفاة المسجلة منذ بدء الأحداث هو ثلاث حالات فقط، أولاها لتركي القحطاني الذي سقط في أول أيام المواجهات، أما الحالتان الأخريان فوصلتا إلى المستشفى بعد الاشتباكات التي شهدتها المنطقة الحدودية (الجمعة) إثر محاولة عناصر حوثية التسلل إلى الأراضي السعودية.
وأوضح المصدر الطبي أن عدد المصابين الموجودين في مستشفيات المنطقة حاليا يبلغ 33 حالة، منها 14 حالة موجودة في مستشفى صامطة العام، و15 حالة في مستشفى الملك فهد المركزي، وأربع حالات في مستشفى صبيا. فيما أبلغ مصدر طبي آخر أن العدد الإجمالي للمصابين منذ بدء الأحداث يقدر بـ70 حالة، خرج عدد كبير منهم من مستشفيات المنطقة بعد تلقيهم العلاج، فيما لا يزال آخرون قيد المتابعة الطبية.
وفي السياق نفسه، أطلقت مديرية الشؤون الصحية في منطقة جازان حملة للتبرع بالدم، تحت شعار «فداك يا وطني»، وخصصت العديد من المراكز لاستقبال المتبرعين في مستشفيات المنطقة.
وأوضح الناطق الإعلامي بصحة جازان جبريل بن يحيى القبي، أن الحملة تهدف إلى توفير كميات الدم اللازمة لإسعاف المصابين، مشيرا إلى أن عدد المواطنين المتبرعين يقدر بالمئات، فيما شهد مركز بنك الدم في مستشفى الملك فهد توافد أعداد كبيرة من رجال حرس الحدود في منطقة جازان للمشاركة في حملة التبرع بالدم لصالح زملائهم المصابين.
وأكد موسى علامي معشي مدير المختبر وبنك الدم بمستشفى الملك فهد المركزي، أنه تم دعم مستشفيات صامطة العام والطوال وأحد المسارحة بكميات كبيرة من فصائل الدم المختلفة، وتمت مخاطبة جميع الدوائر الحكومية في المنطقة لحث منسوبيها على المسارعة بالتبرع بالدم لرجال الأمن المصابين أو الحالات التي قد تتعرض للإصابة مستقبلا.
وتزامنت هذه التطورات مع وصول عدد كبير من المسؤولين السعوديين إلى منطقة جازان، على رأسهم الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران للشؤون العسكرية، والأمير عبد العزيز بن بندر بن عبد العزيز مساعد رئيس الاستخبارات العامة، والدكتور عبد الله الربيعة وزير الصحة، للوقوف على طبيعة الأوضاع في المنطقة.
وبدأت الخدمات الطبية في القوات المسلحة السعودية تشغيل مستشفى مجهز تجهيزا كاملا في محافظة أبو عريش، إلى جانب مستشفى عسكري ميداني آخر يقع على الطريق المؤدية إلى محافظة الخوبة.
وزار وزير الصحة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة المصابين في حادثة موقع "جبل دخان" بالقرب من مركز خلد الحدودي في قطاع الخوبة في منطقة جازان، وذلك بمستشفى صامطة العام ، ومستشفى الملك فهد المركزي.
واطمأن خلال الزيارة على المصابين وحالاتهم الصحية وما يجدونه من رعاية طبية، ناقلا لهم "تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والنائب الثاني والشعب السعودي عامة على ما يقومون به من واجب ديني ووطني وبطولي كبير في الدفاع عن أرض هذه البلاد المباركة، أرض الحرمين الشريفين"، مؤكدا أن ما يقومون به من واجب هو مصدر فخر واعتزاز لكل أبناء الوطن سائلا الله تعالى أن يمن على الجميع بالصحة والسلامة والعافية.
والتقى الدكتور الربيعة خلال الزيارة بالقيادات الطبية في منطقة جازان، وأكد خلال اللقاء أن هذه الزيارة تأتي بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين، مقدرا الجهود الكبيرة المبذولة من القطاع الصحي في التعامل مع الأوضاع المستجدة بمنطقة جازان، معربا عن سعادته بالعمل الجماعي للقطاع الصحي بالمنطقة والعمل بروح الفريق الواحد والإخلاص والحرص على خدمة الوطن ، مشددا على تقديم أفضل الخدمات الصحية والرعاية الطبية ، ومؤكدا على العمل بمنهجية لتحقيق الأهداف ، والعمل من خلال التخطيط والتطوير لترجمة رؤية خادم الحرمين الشريفين .
وأكد قدرة "صحة جازان" على التعامل الأمثل مع الأحداث الراهنة، واستعداد وزارة الصحة لدعم الشؤون الصحية في منطقة جازان بكافة ما تحتاج إليه، سائلا الله تعالى أن يمن على المصابين بالسلامة والشفاء العاجل .
وأكد الأمير فيصل بن خالد أمير منطقة عسير جنوبي السعودية وجود تنسيق مع الحكومة اليمنية لحماية الشعبين السعودي واليمني، مشيرا إلى وجود الاستعدادات كافة في منفذ علب المحاذي لليمن. وكان أمير منطقة عسير تفقد الشريط الحدودي عبر منفذ علب مع الجمهورية اليمنية لدى زيارته لمحافظة ظهران الجنوب .
وقال عقب الزيارة إن «المملكة، ولله الحمد، محمية بفضل المولى عز وجل، ثم بفضل توجيهات القيادة والرجال المخلصين في جميع القطاعات الذين كلهم فداء وتضحية وحماس لكي لا يدنس شبر واحد من أراضي المملكة». مؤكدا ردع كل من يحاول المساس بشبر واحد من أراضي المملكة من المتسللين الذين وصف أمير عسير أفعالهم بحرب العصابات وقال إنهم سيردعون ويدحرون.
وعن التنسيق بين المملكة واليمن فيما يتعلق بالمنافذ وعن إمكانية التنسيق الجديد بين البلدين لاحتواء الأزمة قال أمير عسير: «هناك تنسيق على أعلى المستويات لحماية الشعبين».
مشددا على أهمية البعد عن الإشاعات المغرضة التي هي بعيدة عن الواقع. ونقل الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز أمير منطقة عسير تحيات وتقدير واعتزاز خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده والنائب الثاني لمنسوبي سلاح الحدود بمحافظة ظهران الجنوب، كما نقل تعازي ومواساة القيادة لوالد وذوي رجل الأمن شهيد الواجب الجندي أول تركي بن سالم القحطاني بمنزلهم بقرية الطلحة بالمحافظة، والذي استشهد يوم الثلاثاء الماضي إثر المواجهات الأمنية مع المتسللين اليمنيين بمركز خلد الحدودي بقطاع الخوبة بمنطقة جازان.
وفرضت انتهاكات العناصر الحوثية لسيادة الأراضي السعودية الأسبوع الماضي، «حتمية» بناء السياج الأمني بين السعودية واليمن، والذي بات خيارا هاما، مع تصاعد نشاط تنظيم القاعدة على الأراضي اليمنية من جهة، وبروز خطر التمرد الحوثي من جهة أخرى.
وعلى الرغم من أن المعلومات التي تشير إلى تحفظ غير معلن من قبل صنعاء على بناء السياج الأمني بينها والسعودية، فإن الرياض قد تجد نفسها مضطرة للمضي قدما في إنجاز هذا المشروع، كمرحلة هامة، ضمن مشروع أوسع لتأمين كافة حدودها البرية والبحرية مع دول الجوار.
وطبقا للمعلومات فإن عقد إنشاء السياج الأمني بين السعودية واليمن، قد تمت ترسيته أخيرا، على شركة إيداس، وهو في إطار وضع اللمسات النهائية على المراحل الإجرائية، قبل البدء الفعلي للخطوات التنفيذية.
وتشترك جازان مع اليمن، بحدود بحرية وبرية واسعة، وتعد الخوبة، العاصمة الإدارية لمحافظة الحرث القريبة من مدينة الملاحيظ اليمنية، أكثر المناطق التي تشهد تسللا، والتي تشهد حاليا العمليات العسكرية ضد المتمردين الحوثيين. ويعتقد أن منها تسلل اثنان من قائمة الـ85 الملاحقة، واللذان قتلا في مواجهة أمنية في محافظة الدرب التي تبعد 190 كيلو مترا عن المنطقة الحدودية قبل أسابيع.
وتبرز صعوبة التسلل من منطقة تهامة والحدود البحرية المشتركة والتي تقدر بـ30 ميلا بين جازان واليمن، فيما تظل مئات الكيلومترات من الجبال الوعرة، خيارا مفضلا للراغبين في التسلل إلى الأراضي السعودية، أو القيام بأية عمليات تهريب محتملة.
وبهذا تبقى منطقة الحرث، القريبة من التوتر الأمني الجاري في اليمن، والتي تحولت هذه الأيام إلى مسرح للأحداث العسكرية بين الجيش السعودي وعناصر التمرد الحوثية، هي أكثر المناطق المرشحة لأن تكون قد استغلت من قبل تنظيم القاعدة للدخول إلى الأراضي السعودية، وهو ما يعطي مؤشرات بوجود تسهيلات حوثية لعناصر القاعدة الذين نفذوا هجمات داخل المملكة، على اعتبار أن منطقة الملاحيظ مسيطر عليها من قبل عناصر التمرد.
وطبقا لما أوردته وكالة «رويترز»، فإن الحكومة السعودية تبني سياجا أمنيا تستخدم فيه تقنية متقدمة على طول الحدود مع اليمن التي تمتد 1500 كيلومتر والتي تمثل نقطة عبور لمهربي البضائع والمخدرات والمهاجرين لأسباب اقتصادية. لكن استكمال بناء السياج لا يزال أمامه الكثير.
هذا وتعهد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بمواصلة الحرب وعدم مهادنة او محاورة المتمردين الحوثيين. وأكد صالح في كلمة له خلال تدشين مشروع الغاز الطبيعي المسال السبت في بلحاف بمحافظة شبوة وهو اكبر مشروع استثماري في البلاد بأن :"الحرب لن تتوقف مهما كلفنا من مال أو شهداء، وما يحدث في صعدة لا يعني أن كل من يقاتل هناك هو حوثي ولكن هناك تصفية حسابات... ولا وقف للحرب الدائرة بمحافظة صعده، إلا بعد نهاية الشرذمة الخائنة العميلة".
وقال:" الحرب الحقيقية لم تبدأ إلا منذ يومين والحروب السابقة بروفة يتعرف الجنود فيها على المنطقة وتضاريسها".
واضاف صالح أن من لديه مشكلة لدى الدولة يريد تصفيتها مع التمرد مثلما هو حاصل في المحافظات الجنوبية، ومن لم يُستجب لمطالبه الشخصية أو تحقق له وظيفة يعلن انضمامه للحراك ، معتبرا ذلك ابتزازا ولا شعورا بالمسؤولية.
وقال رئيس اليمن إن المعركة الحقيقية في الحرب الدائرة بين قوات الجيش اليمني والحوثيين في محافظة صعدة ومديرية سفيان بمحافظة عمران لم تبدأ بعد. وأعلنت وزارة الدفاع عبر الناطق والمصدر الرسمي باسم القوات المسلحة أن «المعركة ضد العناصر الإرهابية المثيرة للفتنة في صعدة لم تبدأ بعد وأن أبطال القوات المسلحة والأمن لم يبدأوا حتى الآن في مواجهتهم الحقيقية والشاملة ضد تلك العناصر».
وأشار المصدر إلى أن «الفترة القليلة القادمة حبلى بالمفاجآت والتي ستصعق تلك العناصر وتوليها الأدبار». وقال: إن الحوثيين يعيشون حالة من الانهيار النفسي والإحباط حيث بدأ العديد من تلك العناصر يفرون من ميادين المواجهات مع القوات المسلحة معلنين التمرد والعصيان لأوامر قياداتهم بعد أن تكشفت الحقائق التي ظلوا مخدوعين بها.
وأضاف المصدر إن عناصر الحوثيين يعانون من عدم التعويض في مجال الذخائر والأسلحة والمؤن والوقود التي يتم فقدانها أو تدميرها خلال المواجهات مع هذه العناصر.
وأكد المصدر أن الوحدات العسكرية نفذت هجمات ناجحة على أوكار الإرهابيين في المناطق القريبة من قرون بجاش ووادي عبلة. وقال إن المتمردين شوهدوا من قبل القوات الحكومية وهم يفرون بذعر شديد من أمام زحف القوات المسلحة التي بسطت سيطرتها على تلك المناطق وتقدمت وحدات عسكرية وأمنية باتجاه تبة شمسة والمناطق القريبة من هذا المكان. وأحبطت قوات الجيش محاولات قام بها الحوثيون لاختراق مواقع للقوات الحكومية في منطقة الزعلاء ولقي عدد من المهاجمين حتفهم في هذه العملية ودمر المقاتلون من الوحدات العسكرية رتلا من سيارات الحوثيين في مفرق ذويب.
إلى ذلك شنت صحيفة «الثورة» اليمنية هجوما كاسحا على الحوثيين على خلفية تسللهم في جبل الدخان وقتل جندي سعودي وإصابة 11 من حرس الحدود؛ حيث قالت: «مما لا شك فيه أن المغامرة الطائشة والبليدة التي أقدمت عليها عناصر الإرهاب والتخريب الحوثية بهدف الزج بالأشقاء في المملكة العربية السعودية في أتون المواجهات التي يخوضها أبطال القوات المسلحة والأمن مع هذه العصابة الإجرامية والمنحرفة والضالة لم تكن سوى تعبير واضح عن حالة الانهيار والخيبة التي باتت تلازم هذه العصابة المارقة».
وأضافت «الثورة» الناطقة باسم الحكومة «إنه وبفعل الهزائم الماحقة التي أصابت الجهاز العصبي لهذه الشرذمة المارقة التي أفقدتها حرية الحركة والقدرة على المباغتة والتمويه، لم يكن أمامها سبيل للمناورة سوى الاندفاع نحو تلك المغامرة البلهاء في محاولة معروفة الأهداف سلفا وهو ما كشفت عنه تلك المزاعم والأباطيل الكاذبة والمختلقة والعارية عن الصحة التي ظلت ترددها وسائل الإعلام بهدف الزج بالأشقاء في المملكة العربية السعودية في المواجهات التي يخوضها أبناء القوات المسلحة والأمن لاجتثاث الفتنة التي أشعلتها هذه العناصر المنحرفة».
واعتبرت تسلل الحوثيين إلى مناطق التماس بين البلدين وإقدامهم على ذلك العدوان ضد دورية سعودية وقصف عدد من القرى داخل المملكة العربية السعودية «ليس سوى شاهد حي على أن هذه العصابة قد استبد بها هوسها المريض ونوازعها المتطرفة إلى درجة أنها صارت توغل في ما يدينها ويفضح أجندتها ويكشف عن حقيقتها التي تظهر أنها مجرد عصابة مستأجرة تنفذ مخططات خارجية ترمي إلى زعزعة الأمن والاستقرار ليس في اليمن وحسب وإنما في المنطقة عموما».
من جهة أخرى، انتقدت اللجنة اليمنية العليا الأمنية لإدارة الأزمة والحرب في صعدة والمحافظات الجنوبية مواقف أحزاب اللقاء المشترك، التكتل الرئيسي المعارض في اليمن، من الأحداث، وقال بيان صدر عن هذه اللجنة «إن هذا التكتل يشجع ويقدم التبريرات والغطاء لتلك الأحداث لارتكاب المزيد من الأعمال التخريبية والفوضوية المستهدفة أمن الوطن واستقراره ووحدته الوطنية وسلمه الاجتماعي وتجاوز النظام والدستور والقانون، غير مستفيدين من دروس الماضي وعبره، ومتناسين بأن هذه الأحزاب سوف تمس شرعيتها وأساس وجودها قبل غيرها».
فى السياق نفسه قتل وجرح العشرات في معارك جديدة بين قوات الجيش اليمني والحوثيين في سفيان ومحافظة صعدة شمال اليمن، وقالت مصادر محلية إن معارك عنيفة نشبت بين الجانبين في سفيان بمحافظة عمران بالقرب من معسكر الجبل الأسود الذي تتمركز فيه قوات الجيش. واحتدم القتال بين الجانبين حينما حاول الحوثيون اختراق المواقع المتقدمة للوحدات العسكرية من قوات الجيش وحاول المتمردون من هذا التسلل استعادة السيطرة على منفذ كان يستخدمه الحوثيون في التزود بالمؤن واستجلاب الأسلحة والذخائر.
وقصفت المدفعية موقع صيفان الواقع في اتجاه الحيرة فيما قصف الطيران 4 سيارات كانت تحمل بالذخائر والمؤن لمواقع الحوثيين في عبلة ووادي عيان من مديرية سفيان.
وتأتي هذه الاشتباكات والاختراقات المتبادلة بين الحوثيين وقوات الجيش بعد أن كانت العديد من المواقع قد شهدت الاثنين معارك عنيفة بالقرب من الجبل الأسود من نفس المديريات وسقط العديد من الجانبين المتقاتلين، فيما استهدف قصف مدفعي وصاروخي مواقع للحوثيين في ضحيان الأمر الذي أوقف تحركات للحوثيين في مدينة ضحيان التي تعد من المدن الرئيسية في محافظة صعدة.
وأكدت المصادر مقتل عدد من الحوثيين في المكان الذي سقطت فيه الطائرة العسكرية سوخي في مديرية رازح حيث تجمع العديد من الحوثيين حول محيط الطائرة وأن الطيران العسكري نفذ طلعات حربية على ذات المكان أودى بحياة أكثر من 30 شخصا من المحتشدين حول حطام الطائرة.
وعلى صعيد الأزمة السياسية بين الحزب الحاكم المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك التكتل الرئيسي المعارض في اليمن الذي عبر عن استهجانه لمفردات التخوين والتحريض على الكراهية والذي ما انفكت تمارسه السلطة ضد مواطنيها وعلى الخصوص أحزاب اللقاء المشترك والقوى الوطنية والمخالفين للسلطة في الرأي والذي جاء هذه المرة على لسان جهة أمنية غير ذات صفة دستورية في ما يسمى باللجنة الأمنية.