وزراء خارجية دول التعاون يؤكدون وقوف بلادهم مع السعودية فى مواجهة العدوان ودعمها لوحدة واستقرار اليمن

الوزير العمانى بن علوى: نحن لا نتضامن فقط بل نصطف مع السعودية فى مواجهة أى عدوان

صدور مراسيم تشيكل حكومة الحريرى فى لبنان والبدء بصياغة البيان الوزارى

السلطة الفلسطينية تدعو لمراجعة مسؤولة لفشل واشنطن فى الضغط على اسرائيل

اختتمت في الدوحة أعمال الاجتماع الثاني للمجلس الوزاري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمناقشة /رؤية دولة قطر لتفعيل دور مجلس التعاون/ .

وتناول الاجتماع مجمل ما انتهت إليه اللجان الوزارية المختصة كل في مجاله بشأن ما ورد في الرؤية التي قدمها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر لأخوانه قادة دول المجلس في قمة الرياض التشاورية في مايو الماضي والتي ارتكزت على عدة محاور تندرج في إطار تفعيل المسيرة والعمل الخليجي المشترك .

وجدد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية والوزير المسئول عن الشئون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي عبدالله وقوف دول مجلس التعاون وتضامنها مع المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود في مواجهة الاعتداءات والتجاوزات التي قام بها المتسللون إلى أراضيها .

كما أكدا من جديد في مؤتمر صحفي مشترك في ختام الاجتماع دعم مجلس التعاون لوحدة واستقرار الجمهورية اليمنية .

وأوضح الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في المؤتمر الصحفي أن هذا الاجتماع الخاص بالمجلس الوزاري عقد بناء على توجيهات قادة دول مجلس التعاون فى لقائهم التشاوري المنعقد فى الرياض فى مايو الماضى فى إطار الرؤية التى تقدم بها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر لإخوانه القادة بشأن تفعيل العمل الخليجي المشترك وعلى كافة المسارات .

وأفاد أن الاجتماع تناول مجمل ما انتهت اليه اللجان الوزارية المختصة كل في مجاله بشأن ما ورد في تلك الرؤية التي قدمها الشيخ حمد آل ثاني لتفعيل دور مجلس التعاون وقال //بطبيعة الحال في اجتماعنا اليوم كانت هناك توصيات اللجان الوزارية وسنستعرض بايجاز ما يتم بشأنها قبيل انعقاد الدورة 30 للمجلس الأعلى بالكويت في منتصف ديسمبر المقبل// .

وأشار إلى أن الاجتماع قد تناول بعض الأمور ذات العلاقة بالأوضاع الراهنة حيث عبر الوزراء عن تعازيهم للملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين وللشعب البحريني العزيز وإلى الأسرة المالكة بوفاة الامير محمد بن سلمان آل خليفة .

وأشاد العطية بما قامت به دولة قطر بشأن إزالة العقبات التى تؤدي الى تقديم المزيد من التسهيلات للمواطن الخليجي أثناء ممارسة الانشطة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية فيها وذلك طبقا للقرار الصادر عن مجلس الوزراء بدولة قطر مؤخرا .

وقال //إن الاجتماع أكد وقوف دول المجلس مع المملكة العربية السعودية الشقيقة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في مواجهة الاعتداءات والتجاوزات التي قام بها المتسللون فى أراضيها في انتهاك للحدود وتجاوز للقانون// .

وتابع قائلا //لقد أكد المجلس الوزاري تضامن دوله مع المملكة العربية السعودية الشقيقة ودعمه لحقها فى المحافظة على سلامة أراضيها وأمن مواطنيها وأن أي مساس بأمن واستقرار المملكة هو مساس بأمن وسلامة كافة دول المجلس// .. لافتا إلى أن الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية قد عبر عن شكر وتقدير المملكة لتضامن دول المجلس مع المملكة مما يعكس روح الأخوة ووحدة المصير بين دول مجلس التعاون .. مضيفا أن سموه قد أحاط المجلس الوزاري بحادث التسلل المسلح وطمأن المجلس أن هذا الموضوع قد تم التعامل معه وانتهى .

وأضاف العطية أن المجلس الوزاري عبر عن دعمه لوحدة واستقرار وأمن الجمهورية اليمنية الشقيقة رافضا التدخل في شئونها الداخلية باعتبار أن ما يحدث في اليمن هو شأن داخلي تعود مسئولية حله للحكومة اليمنية .

على صعيد آخر وفي الشأن اللبناني لفت إلى أن المجلس الوزاري أشاد في اجتماعه بالدوحة بسير لبنان الشقيق قدما في تنفيذ اتفاق الدوحة وعبر عن ترحيبه بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الأطراف اللبنانية لتشكيل حكومة وفاق وطني متطلعا أن يسهم ذلك في تعزيز وحدة الصف والكلمة بين الأخوة اللبنانيين وبما يحقق طموحات الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ وحدته الوطنية .

من ناحيته استنكر الوزير المسئول عن الشئون الخارجية بسلطنة عمان رئيس الاجتماع يوسف بن علوي عبدالله أي تعد على الحدود المشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي وجيرانها .. وقال //هي حدود متفق عليها ووسيلة للتعاون وليس للاقتتال// .

وأضاف في هذا الصدد خلال المؤتمر الصحفي //نستنكر أي تعد على الحدود المشتركة بين دول مجلس التعاون وجيرانها .. والحدود المشتركة حدود متفق عليها وينبغى أن تكون وسيلة تعاون وليس وسيلة تقاتل ، ومن هذا المنطلق بالنسبة لحدود المملكة مع اليمن التعدي عليها جاء من مجموعة يعتبرها النظام اليمني خارجة عن القانون , وبالتالي واضح خروج هذه الجماعات بقصد الاعتداء على حدود المملكة ولابد إذا من مواجهتها بشدة والتضامن مع المملكة// .. وشدد على أن تضامن دول مجلس التعاون والدول العربية والإسلامية في هذا الشأن مع المملكة العربية السعودية أمر واجب .

وأضاف //بالنسبة لنا في سلطنة عمان وفي دول المجلس دائما نحن على استعداد ليس فقط للتضامن , ولكن للاصطفاف مع المملكة في مواجهة أي مخاطر وأي عدوان لأننا أشقاء وجيران وننتمي لمجلس التعاون وبيننا عهود ، والوفاء بالعهود قد نصت عليه الشريعة الإسلامية .. وبالتالي هذا أقل ما يمكن مع العلم أننا ندرك ونثق أن المملكة قادرة على أن تضبط هذا العدوان وغيره من أنواع العدوان .. لكننا أيضا لا نستغني عن بعضنا .. فإذا لم نقف مع بعضنا الآن بهذه الصورة فكيف لنا أن نعمل مع بعض في مواجهة الأخطار الكبرى وبالتالي كان الواجب علينا أن نعبر عن قناعاتنا بهذه المناسبة// .

وردا على سؤال حول تصريحات منسوبة لوزير الخارجية الإيراني حذر فيها دول الجوار من التدخل في الشئون الداخلية لليمن ، أجاب يوسف بن علوي عبدالله بقوله //إيران بالنسبة لنا دولة جارة وبيننا وبينها علاقات جيدة , ولا نعلم النص الحقيقي لتصريحات وزير الخارجية الإيراني .. ولكن إذا كان هذا الأمر يعني دعم اليمن وعدم التدخل في شئونه فبالتالي هذا الأمر سيلقى منا كل ترحيب// .. لافتا إلى أن لدى دول مجلس التعاون مع الجمهورية اليمنية علاقات وصلات وتعاون وميثاق . ونوه بأن دول مجلس التعاون تعد أمن اليمن أمنها // وبالتالي التنسيق مستمر ودول المجلس تدعم اليمن قبل هذه الأحداث واثناءها وبعدها ولذلك نحن حريصون كل الحرص على أن القضايا الداخلية في اليمن تترك لليمنيين وألا يتدخل أحد في شأنها// .

ونبه بن علوي إلى أن دعم دول مجلس التعاون الخليجي للجمهورية اليمنية لا يعد تدخلا في شؤونها لأنه يصب في مصلحة أهل اليمن وإلى الاستقرار ويدعم الأمن من أجل التنمية والاقتصاد والتطور . وقال إن دول المجلس ستستمر في هذا العمل وأنها على تنسيق كامل ومستمر مع الأشقاء هناك وتدعو كما يدعو وزير الخارجية الإيراني ألا يتدخل أحد في الشأن اليمني حاليا ولا مستقبلا , وأن نترك كلا لشأنه لمعالجة قضاياه السياسية وأهل اليمن أقدر عليها// .

وفي إجابة على سؤال حول أهم المحاور التي اشتملت عليها رؤية سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر التي قدمها لإخوانه قادة دول المجلس خلال قمة الرياض التشاورية في مايو الماضي لتفعيل دور مجلس التعاون ، قال عبدالرحمن بن حمد العطية إن هذه الرؤية ارتكزت على عدة محاور تندرج في إطار تفعيل مسيرة مجلس التعاون والعمل الخليجي المشترك .

وبين أن من بين ما وجه به المجلس الأعلى ومن ثم المجلس الوزاري هو التركيز على أهمية الاستثمار فى مشاريع مشتركة وتفعيل ما نصت عليه الاتفاقية الاقتصادية بخصوص تعزيز البيئة الاستثمارية وبالتالي تدارس الوزراء المختصون لا سيما في لجنة التعاون المالي والاقتصادي جملة من المشاريع المتصلة بقطاع التعليم والصحة جرى تقديمها في اجتماع الدوحة اليوم وسيتم رفعها لأصحاب الجلالة والسمو في قمة الكويت في شهر ديسمبر المقبل .

وعما جاء في ورقة دولة قطر لتفعيل دور مجلس التعاون بالتأكيد على أهمية الاسراع في قيام الاتحاد الجمركي ، أوضح العطية أن هذا الجانب تم التأكيد عليه خلال التوصية التي رفعها وزراء المال والاقتصاد بدول المجلس بضرورة مصادقة دول المجلس على اتفاقية الاتحاد النقدي حتى يتسنى قيام المجلس النقدي ومن ثم البدء في العمل على اتخاذ كافة الإجراءات والجوانب الفنية ذات العلاقة بالعملة الموحدة .

ولفت إلى أن الربط المائي أصبح منجزا من منجزات العمل الخليجي المشترك .. منوها بان رؤية دولة قطر قد اكدت على أهمية ذلك باعتباره مشروعا حيويا من مشاريع التكامل على أن يتم تدشينه كما جاء في توصية وزراء الكهرباء والماء في قمة الكويت وهذا ما سيتم فعلا إضافة إلى شبكة سكك حديد مجلس التعاون الخليجي التى تم اعتماد دراسة جدواها ولم يتبق إلا بعض الأمور المتعلقة بالجوانب الفنية التي ستعمل اللجان الفنية على الانتهاء منها قبل انعقاد قمة الكويت .

واستعرض الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جملة من المشاريع الطموحة التي وردت في رؤية دولة قطر في مجالات الصحة والتعليم والاستثمار وغيرها أيضا من المشاريع الاقتصادية التي أكدت عليها الاتفاقية الاقتصادية الموحدة .. وأشاد في هذا الخصوص بما قامت به دولة قطر بشأن إزالة العقبات التي تؤدي إلى تقديم المزيد من التسهيلات للمواطن الخليجي أثناء ممارسة الأنشطة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية فيها وذلك طبقا للقرار الصادر عن مجلس الوزراء بدولة قطر مؤخرا .

وفي رده على سؤال بشأن المسيرة السلمية في الشرق الأوسط والموقف الأمريكي منها ، قال يوسف بن علوي عبدالله إن موقف دول مجلس التعاون يظل متضامنا مع موقف الأخوة الفلسطينيين ، لافتا إلى أن الموقف النهائي سيتعزز في إطار الجامعة العربية .

وأشار إلى أن دول المجلس ترتبط بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة الأمريكية .. وقال //وكنا نتوقع أن تكون هذه الإدارة ذات موقف أقوى بكثير من سابقتها .. ونحن نقدر الصعوبات التي تواجه الولايات المتحدة الأمريكية لكن مع ذلك إن الإدارة الأمريكية لن تتساهل في موقف ما يتعلق بمسألة الاستيطان// .

وأعرب بن علوي عن اعتقاده أن الموقف العربي انطلاقا من تلك المعطيات يتجه إلى عدم الانخراط في عملية السلام على تلك الأسس التي لا طائل منها إلى أن تنظر الولايات المتحدة بشكل خاص والدول الأوروبية الأخرى في إيجاد وسيلة لإنقاذ الوضع من التعقيدات المتزايدة والتي هي في غير صالح السلام .

وكان الوزير بن علوي قد قال في الكلمة التي ألقاها في افتتاح الاجتماع قبل الظهر إنه من منطلقات الدور الفاعل لمجلس التعاون في العمل العربي المشترك والجهود المبذولة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط فإن دول المجلس ستواصل الجهود مع أشقائها لتحقيق سلام قائم على العدل واستعادة الحقوق الوطنية الفلسطينية لإقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي الفلسطينية وعاصمتها القدس .

وأضاف يقول //وعلى الرغم من شعورنا بخيبة الأمل في موقف الولايات المتحدة الأمريكية الضعيف في مواجهة السياسات الاستيطانية للحكومة الإسرائيلية ، فإننا نعتقد أن المقاربة الأمريكية الأخيرة بين استمرار الاستيطان الإسرائيلي وعودة السلطة الفلسطينية للمفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية إنما هي مقاربة واهمة لايمكنها تحقيق أي تقدم في عملية السلام// .

ودعا الوزير المسئول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان بهذا الصدد إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى إعادة النظر في سياساتها بما يظهر جدية وتوازنا في علاقاتها مع دول المنطقة .

هذا وقد بدأت في الدوحة أعمال الاجتماع الثاني للمجلس الوزاري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمناقشة رؤية دولة قطر لتفعيل دور مجلس التعاون.

وترأس وفد المملكة للاجتماع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.

وأكد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر خلال الكلمة التي افتتح بها الاجتماع وقوف دول مجلس التعاون مع المملكة العربية السعودية الشقيقة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود في مواجهة الاعتداءات والتجاوزات التي قام بها المتسللون لأراضيها في انتهاك للحدود وتجاوز للقانون.

وقال // إننا في الوقت الذي ندين فيه تلك الاعتداءات والتجاوزات فإننا نؤكد حق المملكة في الدفاع عن سلامة أراضيها وأمن مواطنيها .. مؤكدين أن أي مساس بالمملكة العربية السعودية الشقيقة هو مساس بأمن وسلامة كافة دول المجلس // .

وأوضح الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن هذا الاجتماع يأتي انطلاقا من توجيهات قادة دول المجلس في لقائهم التشاوري الحادي عشر بشأن دراسة ورقة دولة قطر لتفعيل دور مجلس التعاون لدول الخليج العربية ووضع ماورد فيها من مقترحات موضع التنفيذ بشكل مبرمج ومفصل في إطار جدول زمني محدد يهدف إلى تسريع مسيرة مجلس التعاون المباركة .

وأشار في كلمته إلى أن ماتضمنته رؤية دولة قطر من أفكار ومضامين تنبع من الإدراك بالأهمية الخاصة لمجلس التعاون ودوره في كل مامن شأنه أن يعزز ويعمق أواصر الأخوة والتكامل بين شعوبه.

وأكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر أن هذه المداولات وتبادل الأفكار والرؤى بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون ستسهم في بلورة رؤية مشتركة حول ماتضمنته الورقة القطرية سائلا الله تعالى للاجتماع التوفيق والنجاح .

من ناحيته أعرب الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان السيد يوسف بن علوي عبدالله الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للمجلس عن ثقته بأن المداولات الأخوية والبناءة في هذا الشأن ستسفر عن توصيات مهمة يتم رفعها لقادة دول المجلس في دورته الثلاثين التي ستعقد في دولة الكويت .

وأشار إلى أن دول مجلس التعاون التي حققت لشعوبها تنمية واسعة وغير مسبوقة في المنطقة بفضل تعاونها المشترك وفي إطار خططها الوطنية عازمة على المضي قدما في هذا الطريق الذي رسمه قادة دول المجلس, مشددا على أن دول مجلس التعاون لن تتساهل أو تتهاون مع أي عائق أو محاولة لإشغالها عن تحقيق المزيد من التعاون المثمر .

وأكد وقوف دول مجلس التعاون مع المملكة العربية السعودية في حماية حدودها من هجمات المتسللين عبر الحدود المشتركة مع الجمهورية اليمنية.

وقال السيد يوسف بن علوي عبدالله // نؤكد وقوفنا صفا مرصوصا مع الشقيقة المملكة العربية السعودية في حماية حدودها المشتركة مع اليمن الشقيق//.

وأعرب عن ثقته بأن المملكة العربية السعودية قادرة بإذن الله على رد العدوان وقال إن دول مجلس التعاون تقف معها في ذلك.

وأكد أن الجمهورية اليمنية هي الجارة الأهم لمجلس التعاون وأن ضمان أمن اليمن مرتبط بأمن دول مجلس التعاون ومن هذا المنظور سيواصل المجلس التنسيق على كافة المستويات مع الجمهورية اليمنية.

وأضاف انه من منطلقات الدور الفاعل لمجلس التعاون في العمل العربي المشترك والجهود المبذولة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط فان دول المجلس ستواصل الجهود مع أشقائها لتحقيق سلام قائم على العدل واستعادة الحقوق الوطنية الفلسطينية لإقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي الفلسطينية وعاصمتها القدس.

واستطرد قائلا // وعلى الرغم من شعورنا بخيبة الأمل في موقف الولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة السياسات الاستيطانية للحكومة الإسرائيلية، فإننا نعتقد أن المقاربة الأمريكية الأخيرة بين استمرار الاستيطان الإسرائيلي وعودة السلطة الفلسطينية للمفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية إنما هي مقاربة واهمة لايمكنها تحقيق أي تقدم في عملية السلام// .

ودعا الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان بهذا الصدد إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى إعادة النظر في سياساتها بما يظهر جدية وتوازنا في علاقاتها مع دول المنطقة.

كما أعرب عن سرور دول المجلس بتمكن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري من التوافق مع إخوانه القادة اللبنانيين على إقامة حكومة الوفاق الوطني مجددا تأييد دول المجلس لدولته وحكومته داعيا الله جل شأنه أن يديم الأمن والأمان وأن يجزل النعم على الشعب اللبناني الشقيق.

وعبر الامير سعود الفيصل وزير الخارجية في كلمته خلال الاجتماع عن الشكر الجزيل لقادة دول مجلس التعاون على وقفتهم القوية التي وقفوها مع المملكة .

وقال // باسم خادم الحرمين الشريفين وحكومة المملكة العربية السعودية أتقدم بالشكر للقادة الكرام على الوقفة الأصيلة التي وقفوها مع المملكة وهذا دليل على مايربط بين دولنا من وشائج وعلاقات//.

وطمأن دول مجلس التعاون بأن هذا الحادث المؤسف تمت السيطرة عليه وقال // هناك متسللون مسلحون دخلوا الأراضي السعودية وتم الانتهاء من التعامل معهم //.

وأكد الامير سعود الفيصل أن العلاقة ستبقى متميزة بين اليمن والمملكة العربية السعودية, مشيرا إلى إن أول من احتج على ماحدث هو الرئيس اليمني علي عبدالله صالح.

وكان الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية قد وصلوا إلى الدوحة في وقت سابق يوم الثلاثاء.

وكان في استقبالهم بمطار الدوحة الدولي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر والأمين العالم لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية وسفراء دول المجلس لدى قطر وعدد من المسؤولين.

فى لبنان أصدر رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان مساء الثلاثاء مراسيم تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة سعد الحريري .

إثر صدور مراسم التشكيل تلا أمين عام مجلس الوزراء اللبناني سهيل بوجي أسماء الوزراء في الحكومة الجديدة جاءت على النحو التالي : سعد الدين الحريري رئيسا لمجلس الوزراء.. إلياس المر نائبا لرئيس مجلس الوزراء وزيرا للدفاع الوطني..بطرس حرب وزيرا للعمل.. أكرم شهيب وزيرا للمهجرين ..غازي العريضي وزيرا للأشغال العامة والنقل..ميشال فرعون وزير دولة لشؤون مجلس النواب..علي حسين عبد الله وزيرا للشباب والرياضة..عدنان القصار وزير دولة..محمد جواد خليفة وزيرا للصحة العامة..محمد الصفدي وزيرا للاقتصاد والتجارة..طارق متري وزيرا للإعلام..محمد فنيش وزير دولة لشؤون التنمية الإدارية..جان اوغاسبيان وزير دولة..إبراهيم نجار وزيرا للعدل..وائل أبوفاعور وزير دولة..زياد بارود وزيرا للداخلية والبلديات..جبران باسيل وزيرا للطاقة والمياه..حسين الحاج حسن وزيرا للزراعة..ابراهام دديان وزيرا للصناعة..منى عفيش وزيرة دولة..علي حسين الشامي وزيرا للخارجية والمغتربين..حسن منيمنة وزيرا للتربية والتعليم العالي..عدنان السيد حسين وزير دولة.. شربل نحاس وزيرا للاتصالات..فادي عبود وزيرا للسياحة..سليم الصايغ وزيرا للشؤون الاجتماعية..ريا حفار وزيرا للمالية..يوسف سعادة وزير دولة..سليم وردة وزيرا للثقافة..محمد رحال وزيرا للبيئة .

وأعرب رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الدين الحريري إثر صدور مراسيم تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة عن أمله بفتح صفحة جديدة تكون حافلة بالوفاق والعمل في سبل لبنان .

ووصف الحكومة الجديدة بأنها على صورة لبنان الحالي التي تبدو في عيون البعض صورة للخلافات الطائفية والسياسية وقال / لكن يجب أن نثبت لكل العالم أنها في عيون اللبنانيين هي الصورة الواقعية للوفاق الوطني الحقيقي .

وأضاف / أريد منذ اللحظة الاولى أن أصارح الجميع بأن هذه الحكومة أما إن تكون فرصة للبنان لتجديد الثقة بالدولة ومؤسساتها فنقدم من خلالها نموذجا متقدما لنجاح مفهوم الوفاق الوطني في إدارة شؤون البلاد وأما إن تتحول إلى محطة يكرر اللبنانيون من خلالها فشلهم في تحقيق الوفاق .

ورأى الحريري أن الوفاق يعني التعاون والتنسيق والمشاركة ويعني أيضا جعل مجلس الوزراء سلطة تنفيذية حقيقية وفاعلة مسؤولة عن إدارة شؤون البلاد ورعاية أحوال اللبنانيين وليس طاولة للمناكفات السياسية وتبادل الحملات كوسيلة تعطيل العمل بالدستور والقوانين .

وشدد على أن الوفاق يعني التضحية والتواضع والترفع عن المصالح الشخصية والارتقاء بالمصلحة الوطنية فوق أي مصلحة حزبية أو طائفية .

ورأى أن تجارب السنوات الأخيرة لم تكن مشجعة وأن لبنان تحمل من الأحداث الجسيمة ما لا طاقة للبلدان الكبرى على تحمله بدءاً من جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق الشهيد رفيق الحريري مرورا بموجة الاغتيالات المعروفة وصولا إلى الحرب الإسرائيلية على لبنان ومسلسل الانهيارات الأمنية والسياسية التي شهدتها البلاد التي كادت أن توقع لبنان في المجهول.

وقال //لكن الأمل بالله سبحانه وتعالى كبير جدا ثم الثقة بقدرة الشعب اللبناني على الصبر والصمود والمثابرة كبيرة جدا أيضا ولهذا السبب لم يسقط لبنان وانتصرنا على الفتنة كما انتصرنا في الحرب على إسرائيل وصممنا على إعادة الاعتبار للمؤسسات الدستورية وقدمنا لبلدنا فرصة النهوض من جديد .

وأكد الرئيس الحريري في كلمته على أن لبنان أمام اختبار وطني بامتياز وقال / ثقتي كبيرة أيضا بقدرة هذه الحكومة على خوض الاختبار والنجاح فيه .

وشدد على أن هذه الحكومة تأتي لنجاح التجربة اللبنانية بالعيش المشترك والوفاق الوطني ولتؤكد أنها في مستوى التحديات مهما تعاظمت وان التزام الدولة والدستور والقوانين هي بوابة اللبنانيين للخلاص من أزمنة الفوضى والهجرة والعوز الخارجي.

وقال //إننا نتطلع إلى حكومة تعمل في سبيل لبنان ولا تغرق في إدارة الأزمات وتتصدي للقضايا الاقتصادية ومعالجة الدين العام بكل جرأة ومسؤولية وتضع في أولوياتها إطلاق ورشة تشريعية كبرى تفتح الأبواب أمام تحديث الإدارة وتطويرها وإقفال أبواب الهدر والفساد .

كما شدد الحريري على التزام الحكومة باتفاق الطائف والعمل في سبيل وضع بنوده كافة موضع التطبيق مؤكدا على أن هذه الحكومة الموحدة ستكون في مواجهة التهديدات الإسرائيلية والتأكيد على حق لبنان في استرداد أرضه وحماية سيادته الوطنية ومد يد العون للتعاون مع العرب والمشاركة في جهود المصالحة العربية وإعادة الاعتبار لدور لبنان في محيطه العربي وفي العالم .

وختم الرئيس سعد الحريري كلمته بالقول / إن عناوين المرحلة كثيرة والقضايا التي تشغل المواطنين معروفة على كل صعيد وسيكون لها متسع كامل في البيان الوزاري للحكومة . ووعد المواطنين بالعمل بجهد وبكل تعاون مع الجميع وفتح الأبواب أمام تجديد الثقة بلبنان ودوره .

الى هذا أعلن وزير الإعلام اللبناني طارق متري في ختام جلسة مجلس الوزراء عن تأليف لجنة وزارية لإعداد البيان الوزاري تضم الوزراء / بطرس حرب وطارق متري ومحمد فنيش وجان أوغاسابيان ووائل أبو فاعور وزياد بارود وجبران باسيل وعلي الشامي وسليم الصايغ وريا حفار ويوسف سعادة.

وأوضح الوزير متري أن اللجنة ستجتمع في السراي الحكومي في بيروت برئاسة الرئيس سعد الحريري لصياغة البيان الوزراء الذي ستنال الحكومة الثقة على أساسه.

واعتبر الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان ان الوقت الذي استغرقته عملية تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة لم يذهب سدى .

ولفت الرئيس سليمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء إلى أن الأزمة السياسية التي مر بها لبنان لم تؤثر على الوضعين الأمني والاقتصادي حيث أتاح طول فترة الاتصالات والمشاورات التي قام بها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إجراء حوار بين القوى السياسية اللبنانية ستظهر آثاره قريباً إن شاء الله .

وشدد على أهمية الإسراع في وضع البيان الوزاري والانطلاق في وضعه من البيان الوزاري للحكومة السابقة ومن خطاب القسم الذي ألقاه الرئيس اللبناني عند توليه سدة الرئاسة اللبنانية ومن الكلمة التي ألقاها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري معتبراً أنه حان وقت بناء المؤسسات وإصلاحها وتطوير الأنظمة والقوانين حتى تصبح دولة مدنية حديثة.

بدوره تمنى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في كلمة مماثلة أن تكون البداية في مستوى الآمال التي يعلقها علينا المواطن اللبناني .

وأشار إلى أن الجميع رغب في أن تتكامل الحكومة الأولى بعد الانتخابات النيابية مع نتائج هذه الانتخابات لا أن تكون وسيلة لنفي وجودها أو التعارض معها وأن الاستثناء لا يؤسس لقاعدة دستورية أو عرف دستوري وأن حكومة الائتلاف الوطني في النظام البرلماني الديموقراطي استثناء توجبه الحاجة والضرورة وليست قاعدة تبني عرفاً دستورياً.

على الصعيد الفلسطينى جددت الأمم المتحدة الثلاثاء الدعوة لاسرائيل بتجميد كافة الأنشطة الاستيطانية من أجل تحريك عملية السلام إلى الأمام .

وقال روبرت سيري منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط في القدس إن المنظمة الدولية تعتبر قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعدم السعي لولاية جديدة "صرخة إيقاظ قوية" .

وأضاف سيري إنه تحدث مع عباس ونقل إليه دعم الأمين العام بان كي مون لقيادته بيد أنه صار من الواضح أن مصدر القوة هذا أصبح الآن في خطر .

وكرر سيري دعوة الأمين العام إلى تجميد النشاط الاستيطاني تماما..وقال إما أن نمضي قدما بشكل حاسم باتجاه الحل القائم على دولتين وفقا لقرارات مجلس الأمن أو نخاطر بالانزلاق إلى الخلف" .

وقد دعت اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط إلى إقامة دولة فلسطينية تعيش في سلام بجانب إسرائيل. وحددت اللجنة عددا من الخطوات التي يجب تحقيقها على الصعيدين الأمني والسياسي من أجل إقامة الدولة الفلسطينية . وتضم اللجنة الرباعية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا .

وجدد المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز التأكيد على أن الأمم المتحدة تعتبر كل طلعة جوية إسرائيلية فوق الأراضي اللبنانية انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

وقال وليامز //كل طلعة فوق لبنان من قبل إسرائيل هي انتهاك وأكرر هذا الأمر// .

ولدى تطرقه إلى عملية //اكتشاف معدات تنصت من التأكيد على الأرجح أن الإسرائيليين قد تركوها في لبنان// أكد وليامز أن هذا الأمر انتهاكات للقرار 1701 .

وجاء كلام وليامز في تقرير رفعه لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في لبنان غداة تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة في لبنان بعد خمسة أشهر من التعطيل . وكان يرد على مضمون التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول تطبيق القرار 1701 الذي وضعه وليامز .

وينص القرار الذي تبناه مجلس الأمن وأدى إلى وقف العمليات العدائية في الحرب بين إسرائيل وحزب الله عام 2006م ولكن ليس إلى وقف إطلاق النار على احترام الحظر المفروض على نقل الأسلحة للميليشيات اللبنانية أو الأجنبية الموجودة في لبنان .

ويقيم القرار أيضا في جنوب نهر الليطاني //منطقة خالية من أية طواقم عسكرية// ما عدا جنود الأمم المتحدة والجيش اللبناني .

ودعت الحكومة الفلسطينية إلى مراجعة مسؤولة للأسباب التي أدت إلى فشل الجهود الأميركية في اقناع اسرائيل بتجميد الاستيطان في شكل كامل ما أدى الى التعثر الذي تشهده حاليا عملية السلام.

وجاء في بيان صادر عن الحكومة اثر اجتماعها في رام الله برئاسة سلام فياض // أنها تدعو الى إجراء مراجعة مسؤولة لفشل الجهود الدبلوماسية التي قادتها الإدارة الأميركية بالنيابة عن اللجنة الرباعية الدولية بكافة مكوناتها، في إلزام إسرائيل بتنفيذ الاستحقاقات المطلوبة منها خاصة الوقف الشامل للاستيطان، كما حددتها خطة خارطة الطريق//.

وطالبت الحكومة الفلسطينية الادارة الأميركية بالتأكيد على مرجعيات عملية السلام المتفق عليها منذ انطلاقتها والمتمثلة بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأكدت ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته الكاملة لاستخلاص العبر من الاسباب التي أدت الى تعثر العملية السياسية، وعدم تمكنها من الوصول إلى الأهداف المرجوة منها، والمتمثلة في إنهاء الاحتلال وتمكين شعبنا من تقرير مصيره في إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة وقابلة للحياة وعاصمتها القدس.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعلن الخميس الماضي انه لن يترشح لولاية رئاسية جديدة خلال الانتخابات الفلسطينية العامة التي دعا اليها في 24 يناير بسبب تعثر عملية السلام منذ الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة شتاء 2008.

وجاء اعلان عباس تعبيرا واضحا عن تخوف الفلسطينييين من فشل التحرك الاميركي وشعورهم بانهم الجهة الوحيدة التي يتعين عليها تقديم تنازلات.

ويشترط الفلسطينيون لاستئناف المفاوضات وقف النشاط الاستيطاني اليهودي بالكامل في الاراضي الفلسطينية لكن الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو اقترحت تجميدا جزئيا لهذه النشاطات وطلبت استئناف المفاوضات بدون شروط مسبقة.

من جهته أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن استمرار التوسع الاستيطاني اليهودي في الأراضي الفلسطينية يقضى على أي إمكانية لإقامة الدولة الفلسطينية.

وأكد عباس ، في تصريحات للصحفيين لدى وصوله إلى مدينة بيت لحم في الضفة الغربية ، عدم تخلي القيادة الفلسطينية عن "المواقف والثوابت الوطنية في إقامة الدولة على أراضي 1967".

ودعا عباس الشعب الفلسطيني إلى أن يبقى مؤمنا بتحقيق السلام والأمن والأمان "من أجل تطوير البلد والوحدة الوطنية".

وأشار إلى أنه لم يضع شروطا مسبقة للبدء بالمفاوضات مع إسرائيل "إنما هي شروط خارطة الطريق التي تحث إسرائيل على وقف الاستيطان وإزالة جميع المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية تمهيدا لإقامة الدولة الفلسطينية".

وأكد عباس أن الطرف الفلسطيني التزم بتنفيذ بنود خارطة الطريق "بيد أن الطرف الإسرائيلي لم يلتزم بذلك فهو لم يوقف الاستيطان، ولم يفكك المستوطنات غير الشرعية بل على العكس زاد نسبة الاستيطان في القدس والضفة".

من جهة أخرى شددت الرئاسة الفلسطينية على رفض خطة جديدة طرحها عضو بالكنيست الإسرائيلي لإقامة الدولة الفلسطينية.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الفلسطينية إن خطة عضو الكنيست الإسرائيلي شاؤول موفاز لإقامة دولة فلسطينية مؤقتة في جزء من الضفة الغربية "لن ترى النور".

من جانب آخر أعلن رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن الفلسطينيين لا يمكن أن يقبلوا بأية حلول سياسية تستثني مدينة القدس الشرقية "عاصمة الدولة الفلسطينية المقبلة".

وقال عريقات خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر "القدس إيمان وتحديات" المنعقد في مدينة رام الله إن "الفلسطينيين ليسوا بحاجة إلى سلطة أو رئاسة تستثني القدس من أية حلول سياسية".

وأضاف "أن محاولة استثناء التوسع الاستيطاني اليهودي في القدس كالتزام لاستئناف المفاوضات كان أحد الأسباب التي دفعت بالرئيس الفلسطيني محمود عباس لرفض الضغوط وإعلانه الأخير بعدم الترشح لأي انتخابات قادمة".

وشدّد على أن "مدينة القدس محتلة حسب القانون الدولي ويوازي وضعها القانوني وضع مدن أريحا وخان يونس وغزة، وأن الاحتلال عليها حالة مؤقتة "، مؤكدا أن أية إجراءات إسرائيلية في القدس المحتلة "لا تملك حقا ولا تنشئ التزاما".

وبين عريقات أنه لا معنى لدولة فلسطينية مستقلة بدون "القدس الشرقية" عاصمة لها والمسجد الأقصى تحت السيادة الفلسطينية الكاملة .

هذا والتقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما في ساعة متأخرة فى الليل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يزور الولايات المتحدة الأمريكية .

وقال البيت الابيض الأمريكي في بيان له عقب الاجتماع المغلق إن // الرئيس /أوباما/ أعاد التأكيد على التزامه القوي بأمن إسرائيل وناقش التعاون الأمني بشأن طائفة من القضايا ... وملف إيران وكيفية المضي قدما في عملية سلام الشرق الاوسط // .

وكان نتنياهو قد قال في وقت سابق إنه ملتزم بمفاوضات السلام مع الفلسطينيين بدون شروط وإنه يريد اتمام اتفاق قريبا.

وأكد البيت الأبيض انه لايزال متمسكا بوقف الاستيطان اليهودي وأن موقفه لم يتغير بهذا الشأن وذلك قبل ساعات من مباحثات بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو .

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس //إن سياسة حكومة الولايات المتحدة منذ عقود هي كفى استيطانا ، والأمر ليس جديدا على هذه الإدارة// .

ورأى أن التصريحات الأخيرة لوزيرة الخارجية الأميركية واكبتها //تغطية إعلامية غير متناسبة// إلا أنها لا تترجم سياسة مختلفة من قبل إدارة أوباما .

وكانت كلينتون أشادت في أواخر الشهر الماضي من القدس بالتطور //غير المسبوق// لإسرائيل في موقفها من الاستيطان ، كما أعلنت قبولها بالحد من الاستيطان بدلا عن وقفه مما أثار استياء الفلسطينيين والعرب بشكل واسع .

فى القاهرة أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن دعمه لموقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الرافض للتفاوض من أجل التفاوض ودون وقف المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال موسى في رده على أسئلة الصحفيين بشأن الإرباك الذي سوف يحدثه عدم ترشح الرئيس الفلسطيني لولاية جديدة //إن الساحة الفلسطينية لا تحتاج إلى مشاكل إضافية لذا أدعو الرئيس عباس إلى عدم التنحي// .

وعلى صعيد أخر أوضح الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية على المستوى الوزاري الذي سوف يعقد يوم الخميس سوف يناقش بندا واحدا وهو الموقف العربي إزاء جهود السلام وما هو جار الآن وكيفية التعامل معه .

والتقى وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك في واشنطن الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل، وفق ما اعلنت الخارجية الاميركية الثلاثاء من دون مزيد من التفاصيل.

وقال المتحدث فيليب كرولي غداة لقاء بين الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان "السناتور ميتشل عقد اجتماعا مع ايهود باراك".

وأوضح كرولي ان هذه المشاورات تندرج في إطار المرحلة نفسها من المحادثات مع فرقاء عملية السلام في الشرق الاوسط والتي سبق ان أجرتها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون خلال زيارتها للمنطقة الاسبوع الفائت.

وأضاف "نواصل دعوة الفريقين الى البدء بمفاوضات في أسرع وقت، لكننا نقر بأن تباعدا لا يزال موجودا" بينهما. وتابع المتحدث "نواصل العمل لتوضيح الأمور وتقليص التباعد".

يذكر أن عملية السلام في الشرق الاوسط مجمدة منذ نحو عام. وازدادت الأمور تعقيدا في الأيام الأخيرة مع اعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه لن يترشح لولاية رئاسية جديدة جراء عدم استئناف عملية السلام واستمرار الاستيطان اليهودي في الاراضي الفلسطينية المحتلة .

الى هذا دعا وزير الحرب الإسرائيلي ايهود باراك الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى تفهم ما أسماه بالموقف الاسرائيلي من الاستيطان مثلما تفهمته الولايات المتحدة.

وقال في حديث للتلفزيون الاسرائيلي // آمل من القيادة الفلسطينية ومن الرئيس عباس أن يتفهموا موقفنا من الاستيطان وحاجتنا لهذه النقطة كما تفهمته الادارة الامريكية فنحن أوقفنا بناء مستوطنات جديدة لكننا مستمرون في عملية تسمينها //.

وزعم بارك بقوله //نحن قدمنا للفلسطينيين أشياء كثيرة ملموسة تتعلق بالسماح بالبناء وشق الطرق والتطور الاقتصادي وإزالة حواجز ولا حل الا بالذهاب الى المفاوضات وليس الغضب من المفاوضات ويجب ان نتحدث عن امكانية مواصلة المفاوضات.

وأكد باراك للتلفاز الاسرائيلي أنه خلال عامين سيتم الاتفاق على شكل وآلية وصورة الدولة الفلسطينية.

واعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن عزوف الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن الترشح لولاية ثانية خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة يؤدي إلى وضع "شديد التعقيد"، إلا أنها أكدت مواصلة دعمها للرئيس الفلسطيني.

وردا على سؤال حول إعلان الرئيس عباس عزوفه عن الترشح قال المتحدث باسم الوزارة اندريه نسترنكو // إن الوضع بالفعل شديد التعقيد وأن عباس بصفته زعيما للفلسطينيين معترفا به هو شخصية أساسية لتجسيد التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني لذلك دعمناه وسنواصل دعمه//.

وأضاف // في رأينا انه في الظروف الحالية الصعبة على اللاعبين الإقليميين والدوليين القيام بكل ما في وسعهم لمنع زعزعة المنطقة //.