الحكومة السعودية تستنفر كل طاقاتها لاستقبال حجاج بيت الله الحرام

خادم الحرمين الشريفين يأمر باستضافة ألف مسلم من جميع أنحاء العالم لأداء مناسك الحج

الأمير خالد الفيصل يترأس اجتماع الهيئة العليا لمراقبة نقل الحجاج ويدشن الحملة الوطنية لتوعية الحجاج

تشهد مكة المكرمة هذه الأيام استنفار جميع القطاعات الحكومية والأهلية المعنية بخدمة حجاج بيت الله الحرام جميع كوادرها البشرية والآلية وحشد كل طاقاتها وبذل كل جهودها لاستقبال ضيوف الرحمن الذين بدأت قوافلهم تتوافد إلى الديار المقدسة من كل فج عميق لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام ، وتقديم أفضل وارقي الخدمات لهم وتحقيق الرعاية الشاملة لهم وفق منظومة من الخدمات المتكاملة وذلك إنفاذا لتوجيهات ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا وبمتابعة من الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية الذين يؤكدون دائما على حشد جميع الطاقات البشرية وتسخير كل الإمكانات المادية وتوفير أفضل الخدمات وتضافر جهود جميع الجهات في أعمال الحج والارتقاء بمستوى الخدمات والأداء والاستفادة من الإمكانات والتقنيات المتطورة والتسهيلات المتعددة التي توفرها الدولة لتيسير أداء شعيرة الحج وتمكين وفود الرحمن من أداء مناسكهم في أجواء مفعمة بالسكينة والخشوع والراحة والطمأنينة والأمن والأمان .وذلك استشعارا وإيمانا منهم على عظم هذه المسؤولية التي تفرض على الجميع أن يؤدي هذه الخدمة بكل عزم وحزم دون كلل أو وهن مشددين على أن خدمة وفود الرحمن تعد من أهم مسؤوليات وواجبات هذه الدولة وتحظى بجل اهتماماتها منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس الملك عبد العزيز وتعتبرها اشرف وأنبل خدمة انعم الله بها على هذه الدولة .

وقد حرصت كافة القطاعات والأجهزة الحكومية والأهلية ذات العلاقة بشؤون الحج والحجاج على إنفاذ توجيهات ولاة الأمر و حشدت كل طاقاتها وسخرت كل إمكاناتها لتيسير أداء فريضة الحج على وفود الرحمن كما حرصت على تضافر جهودها والتنسيق والتعاون فيما بينها للعمل بروح الفريق الواحد لأداء هذه الخدمة وهذه المسؤولية العظيمة الملقاة على عاتقهم والتي تفرض عليهم أن يؤدوها بكل عزم وجد وتفان وإخلاص دون كلل أو ملل وبمستوى رفيع من الجودة والإتقان والأداء المتميز وبالصورة التي تتوافق مع توجيهات قادة هذه الدولة التي انعم الله عليها بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من الزوار والمعتمرين والحجاج وتتواكب مع ما توفره الدولة من إمكانات وتجنده من طاقات بشرية ومادية وتبذله من جهود وتسهيلات متعددة ليتمكن وفود الرحمن من أداء شعائرهم بكل يسر وسهولة وامن واطمئنان .

كما حرصت كافة الأجهزة على الاستفادة من معطيات النجاح الذي تحقق في الموسم الماضي من خلال دراسة التقارير الواردة وتعزيز ما ورد فيها من ايجابيات والحرص على معالجة ما ورد من ملاحظات وإيجاد الحلول المناسبة لها وفق أسس علمية مدروسة وذلك بهدف الارتقاء بمستوى الأداء والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن كما حرصت على تأهيل وتدريب كوادرها البشرية لأداء هذه الخدمة وكيفية التعامل مع حجاج بيت الله الحرام وتسهيل وتيسير إجراءاتهم ورفع مستوى الخدمات المقدمة وتطوير أداء العاملين وتكثيف الجهود ورفع درجة الاستعداد والجاهزية وإدخال وسائل التقنية الحديثة في أداء خدماتها .

وتبذل امارة منطقة مكة المكرمة وبمتابعة من الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز رئيس لجنة الحج المركزية جهودا جبارة لتقديم خدمات متميزة وإحداث نقلة نوعية في منظومة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن والاستفادة من وسائل التقنية الحديثة والإمكانات والتسهيلات التي توفرها الدولة و تطوير الخدمات المقدمة من خلال تضافر الجهود بين القطاعات المعنية وتشدد على أهمية أداء هذه الخدمة بروح الفريق الواحد والرفع من مستوى الخدمات المقدمة وتطوير أداء العاملين في مجال الحج وتكثيف الجهود ورفع درجة الاستعداد واستنفار جميع الإمكانات وتهيئة جميع الطاقات لإنجاح موسم الحج حيث تقوم لجنة الحج المركزية برئاسة أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة بدراسة واستعراض ومناقشة التقارير الواردة عن الموسم المنصرم لتعزيز ما ورد فيه من ايجابيات وتطويرها ومعالجة ما ورد فيه من ملاحظات وإيجاد الحلول المناسبة لها وتلافيها في الموسم الحالي إضافة لمناقشة واستعراض ودراسة جميع الخطط والبرامج التي أعدتها الجهات المعنية لخدمة ضيوف الرحمن في الموسم الحالي .

هذا وراس الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة رئيس الهيئة العليا لمراقبة نقل الحجاج بديوان الأمارة بمكة المكرمة اجتماع الهيئة العليا لمراقبة نقل الحجاج بحضور أعضاء اللجنة ووزير الحج ووزير النقل و مدير الامن العام ورئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية لمراقبة نقل الحجاج المكونة من وكيل وزارة الحج ووكيل أمارة منطقة مكة المكرمة ووكيل وزارة النقل لشؤون النقل ومدير الإدارة العامة للمرور وأمين عام الهيئة العليا لمراقبة نقل الحجاج كما شارك في الاجتماع وكيل وزارة الحج لتنسيق المشاريع والنقل ورئيس لجنة التصعيد والنفرة بالوزارة .

وناقش الاجتماع التقرير المقدم من وكيل وزارة الحج رئيس اللجنة التنفيذية لمراقبة نقل الحجاج ومن أمين عام الهيئة العليا لمراقبة نقل الحجاج عن الأعمال والتجهيزات والإجراءات التي اتخذتها اللجنة التنفيذية لمراقبة نقل الحجاج وامانة الهيئة العليا لمراقبة نقل الحجاج عام 1430هـ استعدادا لموسم حج هذا العام .

وتضمن التقرير متابعة استعدادات النقابة العامة للسيارات وشركات نقل الحجاج لموسم حج هذا العام بتجهيز الأعداد الكافية من الحافلات لنقل كافة حجاج الخارج حيث وفرت نحو عشرين ألف حافلة حديثة مكيفة منها حوالي 1600 حافلة جديدة وفرتها هذا العام والعام الماضي لنقل الحجاج وهي كافية لنقل أكثر من مليون ونصف المليون حاج فيما بين مدن مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة وخلال رحلة المشاعر المقدسة وفقا لمتطلبات واحتياجات كل فئة من فئات الحجاج ورغباتهم كما استعدت بتوفير كافة قطع الغيار اللازمة والسائقين والفنيين والعاملين المساندين اللازمين لأداء مهام نقل مهام الحجاج بالإضافة الى تجهيز نحو عشرين مركز مساندة في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة وعلى الطرق الرابطة بينها .

كما تضمن التقرير الإجراءات المتخذة من قبل اللجنة الفنية التابعة للجنة التنفيذية لمراقبة نقل الحجاج والمعنية بمتابعة قيام شركات نقل الحجاج بفحص الحافلات لدى محطات الفحص الدوري قبل اعتمادها والسماح لها بالمشاركة في نقل الحجاج والتأكد من استكمال باقي متطلبات ومسوغات اعتمادها للعمل مثل وجود التامين الشامل على المركبة والركاب وحسن المظهر العام لوسائل النقل المعتمدة .

وتضمن التقرير أيضا الإيضاح بما قامت به اللجنة التنفيذية من تشكيل اللجان الميدانية الخمس لمراقبة عمليات نقل الحجاج في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والابيار والجموم على طريق الهجرة للقيام بعمليات الرقابة والمتابعة الميدانية لحسن الاداء والالتزام بموجب التعليمات ومتابعة أوضاع الحجاج للتأكد من راحتهم وسلامتهم خلال مراحل تنقلهم بين مدن الحج وفي المشاعر المقدسة وهي لجان مكونة من مندوبين عن امارة منطقة مكة المكرمة او المدينة المنورة كل في حدودها الادارية ووزارة الحج ووزارة النقل والامن العام .

وقد باشرت هذه اللجان الميدانية اعمالها منذ بداية شهر ذو القعدة وستتواصل عملها حتى مغادرة كافة الحجيج إلى بلادهم سالمين غانمين باذن الله حيث تم تجهيز هذه اللجان بكافة ما يلزمها من آليات حديثة وامكانات جيدة لاداء مهمتها على أكمل وجه وفقا لتوجيهات أمير منطقة مكة المكرمة رئيس الهيئة العليا لمراقبة نقل الحجاج .

وشمل التقرير ايضا عرضا عن نتائج مشاركة الأجهزة التابعة للهيئة العليا لمراقبة نقل الحجاج مع الجهات المعنية الاخرى في تطوير وتقديم خدمات النقل بكافة انواعها في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة خلال مواسم رمضان والحج التي شملت خدمات النقل العام بالمشاعر المقدسة في الحج وخدمات نقل المصلين والحجاج والمعتمرين للمسجد الحرام خلال موسمي رمضان والحج وعمليات نقل الحجاج بنظام النقل الترددي بين المشاعر المقدسة بالاضافة للمشاركة في تنسيق تكامل الخدمات على طرق المشاة بين المشاعر المقدسة باعتبار أن المشي هو احد أساليب التنقل بالمشاعر المقدسة .

وفي نهاية التقرير تم استعراض مالدى اللجنة التنفيذية لمراقبة نقل الحجاج من مهام واعمال قيد الدراسة حيث تم استعراضها باخذ توجيهات الهيئة العليا لمراقبة نقل الحجاج بشأنها حتى يتم استكمالها والرفع بنتائجها النهائية للهيئة , كما تم العرض على الهيئة بالتوصيات التي إرتأتها اللجنة التنفيذية لمراقبة نقل الحجاج لتطوير الاداء والاجراءات المتعلقة بعمليات نقل الحجاج وتم اتخاذ القرارات المناسبة بشأنها .

عقب ذلك قدم رئيس لجنة التصعيد والنفرة بوزارة الحج عرضا مفصلا بخطط واستعدادات لجنة التصعيد والنفرة لموسم حج هذا العام الهادفة إلى القيام باستكمال تصعيد كافة الحجاج من مساكنهم بمكة المكرمة من مرحلة التروية ثم إلى عرفات للوقوف على صعيدها الطاهر يوم الوقوف بعرفات ومن ثم متابعة استكمال نفرتهم إلى مشرع مزدلفة للمبيت بها ومن ثم نقلهم إلى مخيماتهم في منى لقضاء أيام عيد الأضحى والتشريق بها قبل العودة إلى منازلهم في مكة المكرمة استعدادا لمرحلة العودة إلى بلادهم أو السفر إلى المدينة المنورة .

وأوضح رئيس لجنة التصعيد والنفرة أنه تم وضع خطط وإجراءات تصعيد ونفرة الحجاج بما يتوافق مع كافة المتطلبات الوقتية والشرعية ومراعاة مذاهب ورغبات الحجاج مع الحرص على عدم تدفق الحافلات دفعة واحدة على الطرق لتفادي التكدس والازدحام المروري حرصا على سلامة وراحة الحجاج .

وفيما يتعلق بعمليات نقل الحجاج بنظام النقل الترددي فقد قدم وكيل وزارة الحج لتنسيق المشاريع والنقل عرضا يوضح الموقف الحالي لعمليات النقل الترددي بمحطتيه الأولى والثانية التي يتم من خلالها نقل حجاج مؤسسة دول تركيا ومسلمي أوربا وأمريكا واستراليا الذي يبلغ عددهم حوالي 150 ألف حاج وحجاج مؤسسة دول جنوب شرق أسيا الذي يبلغ عددهم حوالي 280 ألف حاج حيث تم توضيح مسارات تنقلهم خلال مرحلة التصعيد من مكة إلى المشاعر المقدسة ليتم بعد ذلك تنقلهم من خلال الطرق المجهزة خصيصا لعمليات النقل الترددي لكل مؤسسة بين المشاعر المقدسة كما تم توضيح الاستعدادات والتجهيزات التي اكتملت لتقديم خدمات النقل الترددي خلال موسم حج هذا العام .

وعلى ضوء ما سبق من توجيهات للمقام السامي بشان التوسع في عمليات نقل الحجاج بنظام النقل الترددي بين المشاعر المقدسة تدريجيا ليشمل كافة فئات الحجاج بمتابعة وإشراف من أمير منطقة مكة المكرمة رئيس الهيئة العليا لمراقبة نقل الحجاج لتحقيق توجيهات القيادة الرشيدة فقد اعتمدت المبالغ اللازمة للعمل على تنفيذ المرحلة الثالثة للنقل الترددي ليشمل نقل حجاج مؤسسة إيران وحجاج مؤسسة دول إفريقيا غير العربية والذي يبلغ عددهم 275 ألف حاج حيث أوضح انه تم مباشرة العمل في تنفيذ المشروع هذا العام وسيكون جاهزا للاستفادة منه لنقل حجاج المؤسستين خلال موسم حج عام 1431 هـ .

عقب ذلك تم مناقشة عدد من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال واستعراض المقترحات والتوصيات المرفوعة بشأنها حيث قامت الهيئة العليا لمراقبة نقل الحجاج باتخاذ القرارات المناسبة حيالها لتقوم اللجنة التنفيذية لمراقبة نقل الحجاج بمتابعة تنفيذ تلك القرارات .

وفي نهاية الاجتماع أكد الأمير خالد الفيصل على ضرورة وأهمية حشد كافة الإمكانات وبذل أقصى الجهود خلال المرحلة المقبلة لتقديم أعلى مستوى من الخدمات لضيوف الرحمن وتوفير كافة ما هو متاح من تلك الإمكانات لتحقيق سلامتهم وراحتهم بدءاً من لحظة وصولهم وحتى مغادرتهم .

الجدير بالذكر أن هذا الاجتماع يأتي في إطار مجموعة الاجتماعات واللقاءات التي عقدت منذ انتهاء أعمال موسم حج العام الماضي للاطلاع على كافة الملاحظات والسلبيات ومناقشتها والعمل على تلافيها خلل هذا الموسم لتقديم أفضل مستوى من الخدمات لحجاج بيت الله الحرام وزوار مسجد نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم .

ودشن الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية بديوان الإمارة بمكة المكرمة انطلاق الحملة الوطنية الإعلامية لتوعية الحجاج لموسم حج هذا العام تحت شعار" الحج عبادة وسلوك حضاري".

وقد بدأ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القران الكريم ثم ألقى أمير منطقة مكة المكرمة كلمة رفع خلالها الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين والنائب الثاني وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا على اهتمامهم وتوجيهاتهم السديدة التي تهدف لخدمة التي ضيوف الرحمن الذين يتوافدون في كل عام إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج.

وشكر المسؤولين والمؤسسات والأفراد الذين جندوا أنفسهم لخدمة ضيوف الرحمن , مبيناً أن كل فرد في هذه المنطقة يضع نصب عينيه أن هذه الخدمة شرف عظيم يقوم بها لوجه الله سبحانه وتعالى أولا ثم لمحبة إخواننا من المسلمين الذين نرجو من الله سبحانه وتعالى أن تكون زيارتهم ووفادتهم في هذه الأراضي مريحة وموفقة وأن يكون حجهم مقبولا وسعيهم مشكورا وأن يعودوا إلى بلادهم سالمين غانمين .

وركز في كلمته على أن هذه الحملة التوعوية تهدف إلى تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن في ظل توجيه ومتابعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين و النائب الثاني وأن هذه الحملة تأتي تفعيلاً للمرتكز الثاني في إستراتيجية تنمية منطقة مكة المكرمة الهادف إلى التعامل الراقي مع الحاج والمعتمر وإبراز الصورة الحضارية لشعيرة الحج من خلال العلاقة الطردية بين الحج كعبادة والسلوك الحضاري للحجاج والعاملين في الحج والتأكيد على أهمية الالتزام بالأنظمة والتعليمات وتحقيق التوازن بين أعداد الحجاج والطاقة الاستيعابية المكانية للمشاعر وإعطاء الفرصة لمن لم يحج أن يحج والقضاء على ظاهرة الافتراش المخلة بالعمل في المشاعر والمؤثرة تأثيرا سلبيا على راحة الحجاج .

وأبان أن الحملة كذلك تأتي لتفعيل المرتكز الخامس في إستراتيجية تنمية المنطقة الهادف إلى تحقيق الشراكة الجادة والفاعلة مع القطاع الخاص من خلال رعاية شركة الاتصالات السعودية للحملة والتأكيد على أهمية الحصول على تصريح الحج وعدم دخول المركبات التي تقل حمولتها عن 25 راكباً لمكة والمشاعر أيام الحج .

وبين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية أن حملة التوعية لحج هذا العام تأتي ترجمة للرؤيا التنموية لأمارة منطقة مكة المكرمة منوهاً بالمشروعات التي نفذت وتنفذ في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة لخدمة ضيوف الرحمن التي تبلغ تكاليفها مليارات الريالات إضافة إلى تجنيد عشرات الألآف من الطاقات البشرية والأجهزة الأمنية لخدمة ضيوف الرحمن , مشيراً إلى أن من أهداف الحملة لهذا العام رفع السلوك الحضاري والمسؤول لدى الحجاج أنفسهم .

وشدد على أهمية الحصول على تصاريح الحج بالنسبة لحجاج الداخل من المواطنين والمقيمين مؤكدا أن القصد من الحصول على تصريح الحج ليس وضع العراقيل أمام المواطنين والمقيمين ومنعهم من تأدية شعيرة الحج وإنما الهدف منه منع الحجاج غير النظاميين لإعطاء فرصة للحجاج النظاميين في تأدية حجهم بكل يسر وسهولة وتمكين الأجهزة الحكومية في تقديم خدماتها بأفضل مستوى ورفع المستوى العام للنظافة وإجراء الحج في نظام بيئي تحت السيطرة كما أن الهدف من ذلك أيضا القضاء على ظاهرة الافتراش التي تتسبب في الكثير من الفوضى والعرقلة لحركة المركبات والمشاة وكذلك تحقيق التوازن بين أعداد الحجاج وبين الطاقة الاستيعابية للمشاعر , مشيراً إلى أنه سيتم تطبيق منع دخول المركبات التي تقل حمولتها عن 25 راكباً لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة.

كما ألقى الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية المهندس سعود بن ماجد الدويش خلال الحفل كلمة عبر فيها عن شكره وتقديره لأمير منطقة مكة المكرمة لرعايته وتدشينه للحملة واختياره لشركة الاتصالات السعودية لتكون راعية لهذه الحملة وتطرق إلى أهداف الحملة ووسائل تنفيذها.

بعد ذلك أجاب أمير منقطة مكة المكرمة والمشاركين في تدشين الحلمة على أسئلة وسائل الإعلام فحول ظاهرة الافتراش التي تحدث في كل عام في موسم الحج بين أن الدولة بجميع قطاعاتها ووزاراتها مهتمة بهذا الأمر ولا يمكن إلقاء اللائمة على جهة بعينها دون أخرى فهذه مشكلة تراكمية منذ سنوات ماضية والسبب فيها هو زيادة عدد الحجاج وعدم زيادة المساحة في المشاعر كما أن المفترشين هم من الحجاج الذين يحجون بدون تصريح وأن معظمهم ليسوا تابعين لمؤسسات أو شركات الحج حيث أن طريقة الوصول إلى المشاعر سهلة حيث أنها أصبحت حيا من أحياء مكة المكرمة والتحكم في المنافذ يعد صعبا جدا في هذه المنطقة وهذا لا يعني أن هذه المشكلة لا تحل فلابد من حل لها وأحد هذه الحلول الذي بدأنا فيه هو لا حج بدون تصريح وإنني لا أدعي إننا سوف نقضي على هذه المشكلة في سنة أو في سنتين أو ثلاث ولكن بتطبيق الأنظمة والحزم في تطبيقها وهذا ما بدأنا به العام الماضي وسنستمر في الأعوام القادمة ونضيف إلى هذا الحل حلول أخرى ومع الزمن واكتشاف الثغرات عاما بعد عام ومحاولة سد هذه الثغرات .

وحول رسوم أداء مناسك الحج بالنسبة لحجاج الداخل أوضح أنه تم هذا العام تطبيق نظام الحج المخفض الذي تتراوح رسومه من 1200 ريال بعد ما كانت 3900 ريال وفي كل عام سنحاول إيجاد الحلول المناسبة ونطبقها على مراحل .

وبين أن هناك دراسات تجريها وزارة الشؤون البلدية والقروية لموضوع زيادة الطاقة الاستيعابية للمشاعر المقدسة تقوم بها شركة عالمية وخبراء دوليون وسعوديون يدرسون مخططا شاملا لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة وهناك معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج بجامعة أم القرى له دراسات وهناك هيئة تطوير مكة المكرمة لها دراسات في هذا الموضوع و كذلك وزارة الحج وهناك جهات عديدة أخرى لها دراساتها في هذا المضمار وبعد الانتهاء منها سيتم رفعها إلى الجهات العليا للنظر فيها .

وردا على سؤال حول تسييس الحج قال // المملكة حكومة وشعبا لن تسمح بتسييس الحج ولن تسمح بأي فوضى أو الخروج عن الأنظمة المتبعة في خلال هذه الموسم أو أي موسم أخر وهذه مهمة الدولة والحكومة ومهمة كل مواطن في المملكة العربية السعودية أن يؤمن للحاج الراحة التامة و الأمن أثناء تأدية الحج وهذا ما ستقوم به الدولة ولن يأخذها في ذلك لومة لائم // .

وأوضح أن هناك توجيها ساميا بنقل مقرات الإدارات الحكومية من المشاعر المقدسة إلى خارجها بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية لهذه المشاعر.

وأكد أمير منطقة مكة المكرمة أن المملكة لا تفرق بين حاج وأخر وأن جميع ضيوف الرحمن الذين يأتون إلى هذه البلاد المقدسة لأغراض دينية والحج مسؤولية وسوف نقوم بمسؤوليتنا إن شاء الله ونرجو من الحجاج كذلك أن يتحملوا مسؤوليتهم فالحج ضيافة وسنقدم كل ما نستطيع من أجل تحقيق أفضل الخدمات لضيوف الرحمن .

حضر حفل التدشين وزير الحج الدكتور فؤاد بن عبدالسلام الفارسي ووكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية الدكتور حبيب زين العابدين ووكيل أمارة منطقة مكة المكرمة الدكتور عبدالعزيز الخضيري ومدير الأمن العام الفريق سعيد بن عبدالله القحطاني.

وصدر أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود باستضافة (1000) مسلم من عدد من الدول من مختلف قارات العالم لأداء فريضة حج هذا العام 1430هـ ، وذلك ضمن برنامج الاستضافة الذي تشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد .

أعلن ذلك وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد المشرف العام على برنامج الاستضافة الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ.

وقال في تصريح لوكالة الأنباء السعودية " إن هذه المكرمة الملكية تدل على حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على مصالح المسلمين في شتى أرجاء المعمورة، كما تدل على العناية العظيمة التي يوليها ولاة الأمر في المملكة العربية السعودية بالمسلمين في شتى أرجاء المعمورة ، وتقوية العلاقة الإسلامية القائمة على كتاب الله ، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - .

وبين الوزير أن المسلمين المستضافين هذا العام ينتمون إلى دول أوروبا الشرقية ، والبلقان ، والقوقاز ، ووسط أسيا ، وإفريقيا ، وهذه الدول هي : كازاخستان، وتركمانستان ، وطاجيكستان ، وأرمينيا ، وقبرص ، وصربيا ، ورومانيا ، وأوكرانيا ، وكرواتيا ، والبوسنة والهرسك، أوزباكستان ، وقرغيزستان ، وأذربيجان ، وبلغاريا ، وألبانيا ، وكوسوفا ، والتشيك ، ومقدونيا ، اليونان ، وروسيا البيضاء ، وغينيا كوناكري ،إلى جانب دول افريقية متفرقة ، مشيراً إلى أن إجمالي المستضافين منذ البدء في تنفيذ هذا البرنامج وحتى موسم الحج الماضي 1429هـ ، بلغ ( 14068 ) مسلماً من مختلف دول العالم ، ويأتي هذا العام ؛ ليحقق هذا الحلم لمسلمين من دول أخرى لم يشملهم البرنامج في سنوات سابقة ، لافتاً النظر ـ في الوقت ذاته ـ إلى أن الوزارة تنفذ خطة سنوية ؛ ليشمل البرنامج أكبر عدد ممكن من الجنسيات .

وأفاد أن خادم الحرمين الشريفين قد منح شرف الإشراف على هذا البرنامج وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد التي تبذل كل ما في وسعها لإنجاح البرنامج ، وتجند كل طاقتها للوقوف على راحة ضيوف الملك في هذا البرنامج عبر خطط مدروسة ، وتنسيق مسبق ، وعمل دؤوب مستلهمة ذلك من منهج ولاة أمر هذه البلاد في خدمة الدين والوطن وكل ما من شأنه الرقي بالأمة الإسلامية عموماً وهذه البلاد المباركة خصوصاً.

وبين وزير الشؤون الإسلامية أن الوزارة أعدت برنامجاً خاصاً للضيوف منذ لحظة وصولهم أرض المملكة ؛ ليتمكنوا من أداء حجهم على الوجه الأتم ، وكونت عدداً من اللجان لهذا الأمر، كما كونت لجنة تنفيذية لبرنامج الاستضافة ، مهمتها العناية بضيوف خادم الحرمين الشريفين المستضافين منذ مغادرتهم بلادهم إلى وصولهم إلى أرض المملكة ، واستقبالهم ، وتهيئة المساكن المريحة واللائقة بهم ، وتمكينهم من أداء حجهم وعمرتهم بيسر وسهولة ، وزيارتهم للمدينة المنورة ، والصلاة في المسجد النبوي الشريف .

وفي سياق آخر ،أوضح المشرف العام على برنامج الاستضافة أن المملكة تحمل رسالة خدمة الإسلام والمسلمين والمقدسات الإسلامية التي يفد إليها المسلمون على مدار العام من أرجاء المعمورة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ، وولي عهده الأمين ، وهذه الرسالة ليست مقتصرة على وقت الحج ، بل ممتدة للتواصل مع المسلمين ، وتوحيدهم ، والعناية بهم، والوقوف معهم في أي مكان .

وأكد حرص المملكة - ممثلة بهذه الوزارة - على التواصل مع المسلمين في جميع قارات العالم ، وتقديم العون والمؤازرة لهم - قدر الاستطاعة - للحفاظ على هويتهم الإسلامية ، ومساعدة من لم يتمكن من أداء فريضة الحج باستضافته على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود تحقيقاً لرسالة المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين ، مبرزاً - في ذات الوقت- ما تحتله المملكة من مكانة مرموقة على صعيد العالم الإسلامي لكونها قبلة المسلمين ، ورائدة كل عمل إسلامي نافع للأمة الإسلامية ، ومسخرة كل إمكاناتها لخدمة الإسلام والمسلمين .

وحيا وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد مبادرات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود المباركة التي تعد استمراراً للسياسة الحكيمة التي تنتهجها المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد الإمام الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - ، تجاه الإسلام والمسلمين في كل مكان من العالم ، مبيناً أن الشعوب الإسلامية جمعاء تقدر هذه المواقف المشرفة للمملكة وولاة أمرها ، ومؤكداً في ذات الوقت على أن منهج المملكة في العمل الإسلامي ينتهج الاعتدال ، حيث ارتبطت هذه البلاد الطاهرة - وما تزال- بالإسلام عقيدة ومنهجاً وأسلوب حياة .

وقال: إن المملكة العربية السعودية حملت لواء الدعوة الإسلامية لإعلاء كلمة التوحيد ، والسعي لوحدة المسلمين ورفع شأنهم ، مترسمة في ذلك منهج النبي - صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام والصدر الأول من سلف هذه الأمة ، وأولت هذا المنهج عنايتها.

ورفع في ختام تصريحه ، وافر الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على حرصه على أداء المسلمين شعائر الإسلام ، وواجباته على الوجه الذي بيّنه الله- سبحانه وتعالى- في كتابه العظيم ، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، داعياً الله تعالى أن يجزيَ ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة خير الجزاء على ما قدموه ، ويقدمونه من خدمات جليلة للإسلام والمسلمين في كل مكان .

الجدير بالذكر أن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد قد تلقت المئات من برقيات وخطابات الشكر والعرفان من حجاج ضيوف خادم الحرمين الشريفين ، يلهجون فيها بالدعاء ، والثناء على الجهود الكبيرة التي بذلتها وتبذلها حكومة المملكة في سبيل تقديم كل الخدمات اللازمة لحجاج بيت الله الحرام الذين يؤدون مناسك حجهم وعمرتهم في يسر وأمان ، كما تلهج بالدعاء لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، بأن يكتب حسنات ذلك في موازين أعماله ،إنه قريب مجيب.

الى هذا أكد فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام وأستاذ الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى والمشرف العام على مجمع إمام الدعوة العلمي الدعوي التعاوني الخيري بحي العوالي بمكة المكرمة الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس أن مساعي تسييس فريضة الحج يتنافى تمامًا مع أيسر قواعد الحج التي تؤكد وتشدد وتنبه على أنه لا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ .

وقال إن الحج من أركان الإسلام الخمسة وهو من أعظم شعائر الإسلام، واستغلال هذه الفريضة لأغراض سياسية أو لتحقيق مآرب لا علاقة لها بالحج لا يجوز شرعًا، ويخالف أحكام الشريعة الإسلامية.

وأضاف فضيلته في تصريح صحفي أنه لا يصح إطلاقًا رفع أي شعارات سياسية أو إثارة النعرات الطائفية أثناء وجود الحاج في الأراضي المقدسة؛ لأن من يقوم بذلك يحدث فتنة في المجتمع الإسلامي ويحدث نوعاً من أنواع الإلحاد في الحرم والله عزوجل يقول(ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم).

وبين الدكتور السديس أن الحج مؤتمر سنوي عام للمسلمين، يلتقي فيه حجاج بيت الله الحرام خلال أيام التشريق في منى بعد يوم عرفة، فيتعارفون ويتداولون شؤونهم وشؤون أقطارهم، ولهذا قال تعالى في محكم كتابه العزيز / لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَات/.

وشدد فضيلته على ضرورة فهم مقاصد العبادات في الإسلام وخاصة فريضة الحج؛ لأنه ركن أساسي من أركان الإسلام موضحًا أن استخدام الشعارات السياسية والنعرات الطائفية مخرجة عن المنهج الإسلامي الصحيح.

وثمن إمام وخطيب المسجد الحرام الجهود العظيمة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين والنائب الثاني وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا والحكومة الرشيدة لخدمة ضيوف الرحمن وحجاج بيت الله الحرام وعمّارها وزوارها، حيث تبذل جهود اً مباركة من الجهد والأموال والإمكانيات الأمنية والصحية والخدمية جعلها الله في موازينهم في منظومة متكاملة من الأعمال الجبارة.

وقال // ما توسعة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وشق الطرق والأنفاق وكل ذلك لراحة ضيوف الرحمن، حتى يؤدي الحاج حجه بكل يسر وسهولة إلا نماذج حية وشواهد صادقة على ذلك وخاصة استكمال الإفادة من مشروع توسعة المسعى وكذلك استكمال مشروع جسر الجمرات التاريخي //.

وأفاد الشيخ السديس أن الشريعة الإسلامية الغراء وهذا الدين الحنيف حث وطالب الحجاج على عدم الدخول في جدليات غير ذات جدوى، خاصة ذات طابع دنيوي أو سياسي وأن هناك حدودا شرعية ونظامية لتصرفاتهم، وكل ما تنطق به ألسنتهم ينبغي ألا تتجاوز الدعاء والابتهال إلى الله تبارك وتعالى؛ لكي يصبح حجهم مقبولاً وسعيهم مبرورًا، وأن يؤجروا عليه وأن يتفرغوا لذلك تماماً .

ودعا فضيلته جميع المسلمين، وخاصة حجاج بيت الله الحرام إلى البعد تمامًا عن إحداث أي فوضى أو التلفظ بشعارات سياسية أو نحوها تتنافى مع مبادئ الإسلام وآداب الحج وأخلاقيات الإسلام أثناء تأدية هذه الفريضة العظيمة، وخاصة التقاء المسلمين في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة التي تدل على وحدة الصف واجتماع كلمتهم وتحقيق قوتهم. قال تعالى /إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ/، وقال تعالى /وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً /، وقال /"من حج فلم يفسق ولم يرفث رجع كيوم ولدته أمه"/.

وسأل الله عزوجل أن ييسر للحجاج أداء فريضتهم بكل يسر وسهولة وأن يعينهم على أداء مناسكهم وان يحفظهم من الشرور والأوبئة والآفات ويبسط أمنهم ويكفيهم شر الأشرار وكيد الفجار وأن يرد عنهم كيد الكائدين وعدوان المعتدين وأن يوفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والنائب الثاني وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا والحكومة الرشيدة وأن يجزي العاملين في جميع القطاعات لخدمة الحجاج لاسيما رجال الأمن البواسل وأن يجعل ما يقدمونه في صحائف حسناتهم انه جواد كريم .

ودعا مجمع الفقه الإسلامي الدولي حجاج بيت الله الحرام إلى الالتزام بتعاليم الدين الإسلامي من آداب وسلوك أثناء فترة أدائهم للمناسك في الحرمين الشريفين والأماكن المقدسة. جاء ذلك في بيان أصدره أمينه العام الدكتور عبد السلام داود العبادي، تزامنا مع توافد حجاج بيت الله الحرام إلى الأماكن المقدسة لأداء فريضة الحج.

وناشد المجمع ـ مقره جدة بالمملكة العربية السعودية ـ باسم علماء الأمة الإسلامية، حجاج بيت الله الحرام بما يجب عليهم التحلي به من آداب وسلوك أثناء فترة أدائهم للمناسك في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة.

مشددا على أنه يجب على الحاج أن يستشعر قدسية المكان وحرمة الزمان، مقبلا على الله تعالى بكل جوارحه ومشاعره، وأن يجتنب كل ما يؤدي إلى الفرقة والشحناء والبغضاء التي تضعف من عزيمة الأمة، وتجعلها هيّنة أمام عدوها، فتهتم بقضاياها، وتحرص على مواجهة ما تتعرض له من مشكلات وتحديات.

وأضاف أن الاهتمام بقضايا الأمة بحثاً وتشاوراً وتعاوناً وإن كان داخلا في شهود المنافع يجب أن يكون من خلال علماء الأمة ومختصيها ومن خلال الإجراءات المعتمدة والنشاطات المتاحة «بعيدا عن زرع الفتن وإثارة الخلافات وترديد الشعارات والإساءة للحرم الآمن والإزعاج لضيوف الرحمن الذين قطعوا المسافات ليذكروا اسم الله في أيام معلومات أو التشويش عليهم بدافع الأهواء الضيقة والمصالح المذمومة».

وشدد على الحاج أن يعلم ما لهذه الأماكن من قدسية وما يجب عليه تجاهها من إجلال واحترام، وما ينبغي أن يكون عليه من تذلل وخشوع، حتى يتمتع الكل بالأمن والأمان اللذين لا يقتصران على البشر، وإنما يشملان كل ما في الحرم من حيوان وطير وشجر، «فمجرد تنفير الصيد أو قطع الشجر يعد تعديا على أمن تلك الأماكن قال تعالى «يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنواْ لاَ تَقْتلواْ الصَّيْدَ وَأَنتمْ حرمٌ»، ويدل على ذلك ما جاء في خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في عام الْفَتْحِ «يا أَيّهَا الناس إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يوم خَلَقَ السماوات وَالأَرْضَ فَهِي حَرَامٌ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا يعْضَد شَجَرهَا ولا ينَفَّر صَيْدهَا ولا يَأْخذ لقْطَتَهَا إلا منْشِدٌ. فقال الْعَبَّاس: إلا الإِذْخِرَ فإنه لِلْبيوتِ وَالْقبورِ. فقال رسول اللَّه إلا الإِذْخِرَ».

وبيّن أنه زيادة في تعظيم شأن الحرم تكفل الله بحفظه ومعاقبة كل من يحاول المساس به والاعتداء على أمنه وأمن أهله وزواره، وعلى الحاج أن يعلم أنه «يحرم عليه مطلقا الإتيان بأي قول أو فعل يعكر صفو هذا الاجتماع، ويزعزع الأمن فيه، ويمنع من تحقق السكينة والطمأنينة، ويلهيه عن التلبية والتهليل والتكبير وحمد الله والثناء عليه، التي لا ينبغي أن تتوقف ألسنتهم عن ترديدها وقلوبهم وعقولهم عن استشعار معانيها».

فى سياق قريب ثمن وزير الدولة المصري للشؤون القانونية والمجالس النيابية الدكتور مفيد شهاب جهود المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في رعاية حجاج بيت الله الحرام .

وقال الدكتور شهاب في تصريح إن مصر توفر التيسيرات والضمانات لرعاية حجاجها فيما يتعلق بالتطعيمات الطبية اللازمة أو ما يتعلق بعملية انتقال الحجيج برا وبحرا وجوا من خلال التنسيق مع السلطات المختصة في المملكة العربية السعودية من أجل تسهيل دخول الحجاج وإقامتهم.

وردا على سؤال حول الرأي القانوني في الدعوات التي تطلق لإثارة القلاقل خلال موسم الحج قال الدكتور مفيد شهاب إن موسم الحج موسم لأداء فريضة دينية عظيمة وخلال الحج لا يجوز أن يكون هناك جدال في الأمور العادية فما بالنا بالجدال في الأمور الأخرى .

وأكد أن هذا أمر مرفوض ويخالف الدين وفيه مساس بهذه الفريضة المقدسة مطالبا أي شخص أو أي مؤسسة أو دولة بأن تنأى عن محاولة إثارة أي جدل في موسم الحج أيا كان هدفه ولابد أن ننزه مثل هذه الفريضة السامية عن مثل هذا الجدل.

وقال //قد نختلف فيما بيننا في آرائنا وأفكارنا السياسية خارج هذه الأماكن المقدسة وخارج توقيت أداء هذه الفريضة أما أثناء أداء هذه الفريضة المقدسة وفي أماكن إقامتها فهذا أمر مرفوض كلية// مؤكدا أنه من الناحية الشرعية فإن هذا فيه مخالفة للدين ومن الناحية القانونية لن تسمح المملكة العربية السعودية باعتبارها الدولة المنوط بها تقديم كافة التيسيرات للحجيج بأي مخالفة للدين في هذا المجال.