الرئيس اللبناني يدعو القيادات اللبنانية إلى التعاون لتحقيق الاستقرار والتطور
الرئيس كارتر زار القيادات اللبنانية ووصف الانتخابات بالسليمة
نقابتا الصحافة والمحررين في لبنان تستنكران الاعتداء على منزل النائب باسم السبع
وزير الاتصالات اتهم إسرائيل بممارسة التشويش على شبكة الجوال في الانتخابات
دعا الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان القيادات السياسية إلى «الانفتاح المتبادل وتأكيد الرغبة في التعاون» محذرا من «الأخطار الخارجية المحدقة بلبنان ومخططات إسرائيل» التي أبدى رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط خشيته من تداعياتها وقلقه من «العطف الإسرائيلي» المريب على قوى «14 آذار» وفوزها.
ولا يبدو جنبلاط مرتاحا إلى نتائج الانتخابات التي فاز فيها تكتله السياسي العريض على رغم ترحيبه بـ«النجاح التقني» لهذه الانتخابات. وقال : «الانتخابات مرت بسلام ونجحت تقنيا. لكن النظام الأكثري عطل مجددا وصول النخب السياسية إلى المجلس النيابي لمصلحة الإقطاع السياسي والمالي والطائفي»، معتبرا أن «من الأفضل الآن أن نطوي حقبة التوترات ونتخطى المبالغة في الاحتفال بالفوز». وأبدى استغرابه لـ«هذا العطف الإسرائيلي المفاجئ» على الأكثرية البرلمانية وفرحها بنجاحها».
وقال: «لسنا بحاجة إلى هذا العطف من العدو التاريخي الذي دمر البلاد مرارا وتكرارا. وهنا تكمن أهمية إعادة إطلاق الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية، لأن هذا العدو يتربص بلبنان ولا يضمر لأي من أبنائه أو أطرافه إلا الشر».
وقد أبدى الرئيس سليمان ارتياحه لـ«الأجواء الهادئة السائدة» معتبرا أن «العمل يجب أن يتركز على المرحلة المقبلة». ودعا الجميع «بعد صدور نتائج هذه التجربة الديمقراطية الناجحة» إلى «الانفتاح المتبادل وتأكيد الرغبة في التعاون والحوار لبدء مسيرة الإصلاح والبناء التي يحتاج إليها لبنان في الداخل لتركيز أسس الدولة الحديثة».
وأشاد بـ«تمسك الجميع بالثوابت الوطنية»، مشددا على أن «هذه الثوابت هي التي تحمي لبنان من الأخطار الخارجية المحدقة به والمتمثلة بامتياز في مخططات إسرائيل حيال لبنان والتي برزت مؤشراتها في بيان الخارجية الإسرائيلية الذي يستبق تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بتحميلها مسؤولية ما سمّته أي نشاط معادٍ ينطلق من أراضيها، ومن الأخطار الداخلية التي تمثلها الاصطفافات الطائفية الحادة والبغيضة». كما شدد على أن «القضايا الوطنية الكبرى تتطلب الاتحاد وتضافر الجهود».
من جهته، اعتبر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أن «هناك درسا يجب استخلاصه من هذه الانتخابات، وهو أن هناك أناسا كانوا يدعون لأنفسهم تمثيل مجموعات في لبنان وقد استطاع الشعب اللبناني أن يكسر هذا الاحتكار ويبين كم هو مهتم حقيقة باستقلال لبنان وسيادته وبعودة الدولة اللبنانية». وقال: «عشنا أربع سنوات وكان هناك أناس يحكون من هنا ومن هناك أن هذه الأكثرية هي أكثرية وهمية. لقد أثبتم للعالم أجمع أن هذه الأكثرية ليست وهمية، بل هي أكثرية حقيقية تنطق باسم الشعب وما يريده. هذا الذي استطعتم أن تحققوه في هذه الانتخابات، أكان ذلك في صيدا أم خارجها».
ورأى نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أن «الكلام عن رفض البحث في موضوع المقاومة وسلاح حزب الله والعودة إلى اشتراط (الثلث المعطل) لا يبشر بالخير ويعيدنا إلى نقطة الصفر وينسف كل فكرة الحوار الوطني». وتمنى أن «يتقبل الطرف الآخر النتيجة ولا يأخذ البلد إلى تعطيل جديد وتوتير جديد» آملا في أن «يدخل لبنان مرحلة جديدة من الاستقرار والازدهار».
وسُئل إذا كانت البلاد ستعود إلى التعطيل فأجاب: «هم من طالبوا بقانون الانتخاب على أساس القضاء، وجاءت النتيجة لمصلحتنا. فمن المفروض أن لا يكون هناك تعطيل، إلا إذا أرادوا الاستمرار في سياسة التعطيل. المشاركة شيء والتعطيل شيء آخر. نحن نريد حكومة تتعاطى بشكل إيجابي لا حكومة تكون فيها المشاركة على أساس الثلث المعطل».
وقال رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع عقب لقائه سفيرة الولايات المتحدة ميشيل سيسون: «بعد هذه الانتخابات لا أحد يستطيع الادعاء بأنه هو من يمثل المسيحيين. ونتمنى الاطلاع على الأرقام في كل المناطق. فلا نحن ولا هم يمثلون المسيحيين، إذ كلنا معا نمثل المسيحيين. ومن هذا المنطلق، أتوجه بنداء صادق إلى الفريق الآخر، ولا سيما التيار الوطني الحر وحزب الطاشناق وتيار المردة، للتعاون في الأمور التي نتفق حولها، وإن كان لكل منا تموضُع استراتيجي مختلف عن الآخر».
وأشاد بخطاب السيد حسن نصر الله قائلا إنه «اتسم بالإيجابية والوضوح والديمقراطية، إلى جانب كلمات كل القيادات الأخرى وخصوصا فريق (14 آذار). ونتمنى أن تترجم إلى مواقف إيجابية. ونقول للسيد نصر الله نحن أيضا نقبل بنتائج هذه الانتخابات على الرغم من الوسائل التي استخدمها الفريق الآخر. ولنكن صريحين، إن كل الفرقاء استعملوا الوسائل ذاتها، ولو بطريقة مختلفة، ونذكّر السيد نصر الله بعرضه المتواصل منذ 2006 حين كان يطالب بالثلث المعطل الذي يسميه الثلث الضامن في تشكيل الحكومة أو التوجه إلى انتخابات نيابية مبكرة والقبول بنتائجها ومن يفوز بالأكثرية فيها فليشكل حكومة كما يريد، وحان الوقت لتنفيذ هذا الوعد». ورفض «إعطاء الثلث المعطل للمعارضة». وقال: «أفضّل، بصفة شخصية منح هذا المفتاح لرئيس الجمهورية». واستنكر «الحملات التي تشن من قبل البعض حتى الآن ضد رئيس الجمهورية الذي بطبيعته هو توافقي».
هذا، وهنأ نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان اللبنانيين على «تخطّيهم اليوم الانتخابي الصعب»، منوها بسلوكهم السليم في أداء واجبهم الوطني. وخص بالتهنئة الفائزين «الذين تترتب عليهم من اليوم فصاعدا مسؤولية إدارة البلد وسد الديون والاهتمام بقضايا الشعب ومشكلاته الاجتماعية والمعيشية»، داعيا إياهم إلى «التصرف بحكمة، فلا يوجد أي مانع من اتصال الناجح بالخاسر للتشاور وتكريس الشراكة في الحكم، لا سيما أن هناك استحقاقات كثيرة ومنها انتخاب رئاسة مجلس النواب. لذلك علينا أن نختار المجرب صاحب العقل والحكمة والدراية، ثم نختار رئيسا للحكومة يستطيع أن يجمع اللبنانيين ويوفر الأمن والاستقرار للوطن».
كذلك، نوّه شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، الشيخ نعيم حسن، بإنجاز الاستحقاق النيابي، وشدد على أن «الوطن لا يُبنى إلا على الحوار والتفاهم والاحترام» داعيا الجميع إلى «تجاوز الانقسامات والانصراف بعد تحقيق هذا الإنجاز الوطني إلى العمل الجاد ومعالجة المشكلات المتعددة ومواجهة التحديات الكبيرة بتعاون وحسّ وطني واحد».
وعلى صعيد متصل بنتائج الانتخابات، استمرت تداعيات خسارة المعارضة مقاعد دائرة زحلة. وقد تحدث رئيس «الكتلة الشعبية» وزير الزراعة إلياس سكاف عن «انحياز الدولة». وهاجم «بعض ضباط الأمن الداخلي وخصوصا مكتب فرع المعلومات في البقاع الذي كان حاضرا على الأقلام أكثر من الناخبين وكان يدير رجال الأمن على الأقلام الذين عرقلوا دخول أنصارنا إلى أقلام الاقتراع حيث تسمروا تحت الشمس الحارقة لأربع ساعات، ثم غادروا لأنهم لم يستطيعوا التصويت». كذلك انتقد «رؤساء الأقلام الذين تم اختيارهم وفق معايير تخدم الفريق الآخر».
وأعلن نيته التقدم بطعون «لأن هناك أكثر من 12 صندوقا جرى التلاعب بها. وهناك صناديق أضيفت فيها مظاريف لخدمة الكتلة الأخرى. وكانت هذه المظاريف في الصناديق أكثر من عدد المقترعين في الصندوق المذكور».
في المقابل، عقدت كتلة «زحلة بالقلب» الفائزة بمقاعد دائرة زحلة السبعة اجتماعها الأول برئاسة النائب المنتخب نقولا فتوش، لإعلان انطلاقتها «ككتلة نيابية مناطقية لها خصوصيتها مع التمسك بالثوابت الوطنية لحلفائها في قوى (14 آذار) على المستوى اللبناني».
وهنأ العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في اتصال هاتفي الرئيس اللبناني ميشال سليمان والنائب سعد الحريري على «نجاح» الانتخابات النيابية التي فازت فيها قوى «14 آذار»، فيما أبدت سورية «ارتياحها» للروح التوافقية التي سادتها.
وذكر بيان للديوان الملكي الأردني في عمان أن الملك عبد الله أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان «هنأه فيه بنجاح العملية الانتخابية في لبنان». وأكد الملك «وقوف الأردن إلى جانب لبنان الشقيق ودعمه لأمنه واستقراره وحرصه على تطوير العلاقات الثنائية في جميع المجالات وبما يخدم المصالح المشتركة للبلدين».
وأوضح أن «نجاح الانتخابات النيابية اللبنانية يعكس الوجه الديمقراطي الحضاري للبنان وشعبه».
كما أجرى الملك عبد الله اتصالا هاتفيا مع رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري «هنأه فيه بنتائج الانتخابات النيابية اللبنانية وفوزه بالأغلبية النيابية»، بحسب البيان.
وهنأ رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي نظيره اللبناني فؤاد السنيورة بنجاح الانتخابات النيابية اللبنانية .
وأكد الذهبي خلال اتصال هاتفي أجراه مع السنيورة أن الانتخابات اللبنانية شكلت حلقة مهمة في تاريخ الحياة السياسية والديمقراطية في لبنان .
كما أكد أيضا مساندة الأردن للبنان ودعمه للشعب اللبناني الشقيق لتحقيق طموحاته ومواصلة مسيرة الإنجاز التي يشهدها لبنان على جميع الأصعدة .
وفي أول موقف رسمي من الانتخابات اللبنانية، نوهت سورية بلسان بثينة شعبان، المستشارة الإعلامية للرئيس بشار الأسد، بـ«الروح التوافقية» للأطراف اللبنانية بعد الانتخابات التشريعية التي أدت إلى فوز قوى «14 آذار» بالأكثرية البرلمانية، وأعربت عن الأمل في «ترجمتها إلى خطوات ملموسة في المرحلة المقبلة». وقالت إن «سورية تعبر عن ارتياحها لسير الانتخابات اللبنانية التي جرت بشكل آمن ومستقر»، حسب ما نقلت عنها وكالة الأنباء السورية الرسمية. وأضافت شعبان أن «سورية تشجع الروح التوافقية للأطراف اللبنانية بعد الانتخابات وتأمل في ترجمتها إلى خطوات ملموسة». كما أكدت «حرص سورية الدائم على وحدة لبنان واستقراره وازدهاره واستعدادها لمساعدته في كل المجالات لتحقيق هذه الأهداف».
وكانت الحكومة البريطانية قد هنأت لبنان، على الانتخابات التشريعية الهادئة التي نظمها، معتبرة أن لجوء اللبنانيين إلى صناديق الاقتراع يشكل عبرة لباقي دول الشرق الأوسط. وقال وزير الخارجية ديفيد ميليباند أن هذه الانتخابات «تثبت التزام الشعب اللبناني بتسوية مشكلاته الكثيرة من خلال العملية الديمقراطية، وأهنئه على ذلك»، مضيفا أن «هذه الانتخابات تشكل عبرة لباقى المنطقة».
ورحب رئيس منظمة برلمانيون عرب ضد الفساد الدكتور ناصر الصانع بالنتائج التي أسفرت عنها الانتخابات النيابية في لبنان وبتمسك اللبنانيين في اختيار ممثليهم عبر انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وبتعزيز نظامهم الديمقراطي الحر .
كما رحبت المنظمة في بيان أصدرته بالأجواء السلمية والهادئة التي رافقت اليوم الانتخابي وبنتائج الانتخابات التي تصب في عملية تعزيز النظام الديمقراطي وخطوة على طريق تعزيز الشفافية والنزاهة لا سيما وأن وجود المراقبين الدوليين والمحليين كان ضروريا لسلامة العملية الانتخابية وتقييمها من حيث تماشيها مع المعايير الدولية .
ولفت البيان إلى أن سير العملية الانتخابية والأجواء التي رافقت إعلان النتائج أثبتت شفافية عالية بغض النظر عن بعض الملاحظات التى تم تداركها سريعا من قبل المسؤولين المعنيين وأثنى على الجهود والعمل الدؤوب الذي بذلته وزارة الداخلية والبلديات اللبنانية وفريق عملها لا سيما هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية وكل المسؤولين لإنجاح العملية الانتخابية التي أثبتت تمسك اللبنانيين بنظامهم الديمقراطي .
وأعرب الدكتور الصانع عن أمله في أن يحل السلام والأمن والأمان في لبنان بعيدا عن أجواء التوتير والتشنج بما يمكن الدولة بكافة مؤسساتها القيام بواجباتها تجاه مواطنيها ، معتبرا أن الانتخابات النيابية في لبنان شكلت انتصارا للمجتمع المدني اللبناني والعربي وعززت من دوره من خلال مشاركته الفعالة في مراقبة هذه الانتخابات وإبداء رأيه فيها .
وتلقى الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان برقية من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هنأه فيها على تخطي لبنان استحقاق الانتخابات النيابية التي جرت يوم الأحد الماضي في لبنان بأسلوب حضاري وديمقراطي وبهدوء وبلا عنف.
وحيا الأمين العام قيادة الرئيس سليمان وإدارته للأمور منوهاً بدور وزارة الداخلية والقوى العسكرية والأمنية في تنفيذ الإجراءات لإتمام هذا الاستحقاق على النحو الذي حصل معربا عن أمله في تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن تعمل على مواصلة تعزيز استقلال لبنان وسيادته على كل أراضيه وتطبيق القرارات الدولية وفي طليعتها القرار 1701.
من جهة ثانية أجرى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة هنأه بالفوز في الانتخابات النيابية وبإجراء الانتخابات النيابية في جو من الديمقراطية والحرية والشفافية معتبرا أن هذا يدل على حيوية الديمقراطية اللبنانية والشعب اللبناني ومشددا على ضرورة التزام الحكومة اللبنانية المقبلة بالقرارات الدولية والعمل على تنفيذها.
وأجرى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إتصالات هاتفية بعدد من قيادات الدولة اللبنانية هنأهم فيها على إنجاز استحقاق الإنتخابات اللبنانية بكل شفافية مشيدا بروح المسئولية الوطنية التي عبر عنها اللبنانيون جميعا في إنجاز تلك الإنتخابات.
وأوضح بيان للجامعة العربية أن موسى أجرى إتصالات هاتفية برئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس كتلة تيار المستقبل سعد الحريري.
كما أجرى موسى إتصالات بكل من رئيس كتلة تيار التغيير والإصلاح الجنرال ميشال عون والرئيس نجيب ميقاتي ورئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط والرئيس أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع والوزير غازي العريضي للتهنئة بنتائج الإنتخابات.
والتقى رئيس كتلة تيار المستقبل النيابية اللبنانية النائب سعد الحريري في بيروت رئيس مركز كارتر للديموقراطية الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر.
وتم خلال اللقاء استعراض سير العملية الانتخابية النيابية اللبنانية التي جرت في لبنان يوم الأحد الماضي.
كما التقى النائب الحريري عضو البرلمان الروماني اوانا نيكوليسكو ميزلي التي سلمته رسالة من رئيس الحزب الاجتماعي الديموقراطي في رومانيا هنأه فيها بفوزه وقوى 14 آذار بالاكثرية النيابية في البرلمان اللبناني.
وتلقى رئيس كتلة تيار المستقبل النيابية اللبنانية النائب سعد الحريري برقية تهنئة من العاهل المغربي الملك محمد السادس بفوز تحالف قوى 14 آذار في الانتخابات النيابية التي جرت يوم الأحد الماضي في لبنان .
كما تلقى النائب سعد الحريري اتصالات هاتفية من كل من وزير الخارجية البريطاني دايفيد ميليباند والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومفتي الديار المصرية الشيخ الدكتور علي جمعة هنأوه بفوز تحالف قوى 14 آذار في الانتخابات النيابية .
والتقى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع في بيروت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان ميشيل سيسون.
وتمحور البحث خلال اللقاء حول سير العملية الانتخابية النيابية التي جرت يوم الأحد الماضي في لبنان.
كما تم خلال اللقاء بحث الأوضاع الراهنة السائدة على الساحة اللبنانية وآخر المستجدات في منطقة الشرق الأوسط.
وسجلت «مؤسسة حقوق الإنسان والحق الإنساني» التي شاركت في مراقبة الانتخابات النيابية التي جرت في لبنان الأحد الماضي، مجموعة من الإيجابيات التي سبقت ورافقت العملية الانتخابية، ومنها استكمال المجلس الدستوري وحياد السلطة المشرفة عليها، معتبرة أنها الأفضل في تاريخ لبنان. كما سجلت سلبيات، أبزرها التهويل على مرشحين وتحيز في تقسيم الدوائر الانتخابية. في حين اعتبر رئيس «معهد كارتر للديمقراطية ومراقبة الانتخابات» الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، أن الانتخابات اللبنانية «كانت رائعة وسليمة وقانونية». وأمل أن «تفضي إلى تشكيل حكومة متجانسة تعمل لمستقبل لبنان».
وفي مؤتمر صحافي عقدته «مؤسسة حقوق الإنسان والحق الإنساني» أكد رئيسها أنطوان سالم أن «الانتخابات النيابية لعام 2009 هي الأفضل بين غيرها من الانتخابات في تاريخ لبنان منذ عام 1920».
وأعلن عن «مجموعة من الإيجابيات سجلت قبلها وبعدها، وهي: استكمال عضوية المجلس الدستوري، تجرد السلطة المشرفة على الانتخابات وحياديتها، محاولة جدية للتعريف بالمرشحين عبر وسائل الإعلام والبرامج السياسية، مع العلم أن بعض هذه الندوات اتسمت بالعنف الكلامي، وقد تم استدراكها بمقابلات فردية خلت من المصادمات الكلامية، إحالة عدد من وسائل الإعلام على محكمة المطبوعات لمخالفتها أحكام قانون الإعلام والإعلان الانتخابيين، إجراء الانتخابات في يوم واحد، استعمال الحبر الذي يجنب تعدد التصويت، إلغاء البطاقة الانتخابية واستبدالها بالتذكرة الشخصية (بطاقة الهوية) أو جواز السفر العادي الصالح، استخدام أكثر من عازل في القلم الواحد وبمواصفات جيدة، اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسهيل عملية السير والانتقال إلى مراكز الاقتراع مع تأمين الغطاء الجوي، اعتماد مبدأ حرم لمراكز الاقتراع أزيلت عنه كل الشعارات الحزبية ومكبرات الصوت وأبعد عنه مندوبو اللوائح، التمكين في الإشراف على ديمقراطية الانتخابات إلى جانب المؤسسات المحلية، ومنها مؤسسة كارتر والمعهد الديمقراطي الوطني وبعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات. الإفساح لعدد كبير من الشبان والشابات والجامعيين وإعدادهم للإشراف على العملية الانتخابية، السرعة في إحصاء الأصوات، السرعة في إعلان النتائج، وضبط حالات كثيرة من الرشاوى والبطاقات المزورة وإحالة مرتكبيها إلى القضاء».
أما السلبيات التي سجلتها المؤسسة فهي: تقسيم بعض الدوائر الانتخابية بشكل متحيز لمصلحة بعض الفئات، عدم وضوح معايير الهيئة الوطنية للإشراف على الدعاية الانتخابية واتخاذها أحيانا إجراءات اعتباطية، إحجام عدد لا يستهان به من المقترعين عن القيام بواجب الاقتراع بسبب الانتقال إلى أماكن يعتبرونها غير آمنة، حدوث أكثر من إشكال أمني مع عدد من المرشحين أدى إلى رجوع عدد من المقترعين إلى منازلهم، عدم إجراء الانتخابات على بعض المقاعد بسبب التزكية، ما أسقط حقا أصيلا من حقوق الإنسان، تلكؤ وتأخير في بعض عمليات الاقتراع، التضييق والتهويل على المرشحين أحمد الأسعد ورياض الأسعد وباسم السبع، زجر بعض المواطنين أثناء توجههم إلى أماكن الاقتراع، إحجام النسوة عن الترشح وانخفاض عدد المنتخبات.
وقدمت المؤسسة بعض التوصيات ومنها: تخيير المقترع بين الانتخاب في مكان الإقامة ومكان السكن، اقتراع المغتربين في السفارات اللبنانية في بلاد الاغتراب، منع إقامة مهرجانات انتخابية خارج لبنان، وخفض سن الاقتراع إلى 18 سنة.
هذا، وكان الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر زار رئيس مجلس النواب نبيه بري في دائرته في المصيلح (جنوب لبنان). وقال عقب اللقاء ردا على سؤال عن انطباعاته ورأيه في مسار العملية الانتخابية: «لكوني كنت مراقبا لمسار العملية الانتخابية التي جرت في لبنان. أنا فخور جدا بالشعب اللبناني على الرغم من كل الظروف الصعبة التي مر بها. فقد استطاع اللبنانيون أن ينجزوا الانتخابات بطريقة رائعة وسلمية وقانونية ورسمية وبمشاركة كثيفة. ونأمل أن يفضي ذلك إلى تشكيل حكومة متجانسة تعمل من أجل مستقبل لبنان والسلام، وأن يعم السلام المنطقة، خاصة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وضمان حقوق الفلسطينيين، وإنهاء معاناتهم في غزة والضفة الغربية. هذا ما أتمناه من هذه الانتخابات».
من جهته، قال بري ردا على سؤال: «تذكيرا، قبل الانتخابات بـ36 ساعة وفي مقابلة تلفزيونية، قلت إن الانتخابات مصيرية للدول الأجنبية. أما بالنسبة إلى اللبنانيين فهي علامة جمع ووحدة. ولاحظوا أن الانتخابات حصلت على الرغم من كل شيء. وأؤكد مرة ثانية أن الانتخابات علامة وحدة. وهذا ما تبين من خلال تصريحات كل الأطراف من دون استثناء».
وتحدث كارتر عقب زيارته رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عن «الحاجة إلى إصلاحات في القانون الانتخابي» مبديا ارتياحه إلى «مسار العملية الانتخابية». وقال: «لقد قابلت الرؤساء والقادة (اللبنانيين). وكلهم يوافقوننا الرأي بوجوب تحقيق المزيد من الإصلاحات الانتخابية. وسنقدم مقترحاتنا، ونتطلع إلى المستقبل، حيث تأتي الانتخابات حاملة تمثيلا أكبر للشعب، علما أن خطوات كثيرة، مثل الاقتراع السري وسن الاقتراع وحق المرأة، مهمة جدا لتحقيق ذلك».
كذلك التقى كارتر رئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري وعرض معه سير العملية الانتخابية.
هذا واستنكرت نقابتا الصحافة والمحررين في لبنان تعرض منزل النائب الصحافي باسم السبع وسيارة الصحافية سناء الجاك للاعتداء. كذلك حرصت الجهات الأمنية المختصة على متابعة ملابسات الأمر وإجراء التحقيقات اللازمة. فيما وعد وزير الداخلية زياد بارود نقيب المحررين ملحم كرم «متابعته الدقيقة لما تعرضت له الجاك والمواظبة لكشف الفاعلين ومحرضيهم».
وقال نقيب الصحافة محمد البعلبكي في بيان له حول الاعتداءين إن «العالم كله شهد بأم العين الإنجاز التاريخي الذي تمثل بإجراء الانتخابات النيابية في أجواء هادئة والذي كنا نتمنى أن لا يعكر صفوه ما لجأ إليه بعض الخائبين إثر انتهاء العمليات الانتخابية من اعتداء لا يمكن أن يشرف من قام به، لا سيما ما استهدف منه زميلنا النائب باسم السبع بقذف منزله بالحجارة، وما استهدف أيضا زميلتنا سناء الجاك بتمزيق عجلات سيارتها قرب منزلها تحت جنح الظلام. فمثل هذا التصرف ليس من شأنه أن يلحق الأذى بالشعب اللبناني الذي أثبت يوم الانتخاب حرصه الرائع على صورته الحضارية بقدر ما من شأنه أن يلحق العار بالذين ارتكبوه أو حرضوا عليه، سواء بسواء».
ومن جهته، استنكر النقيب كرم «الاعتداء الآثم الذي تعرضت له سيارة الزميلة سناء الجاك المتوقفة أمام منزلها في شارع بربور عندما أقدم مجهولون على تمزيق إطاراتها وصب المحروقات على محركها».
وقال في بيان: «إن هذا الأسلوب الجبان الذي استهدف سيارة الزميلة الجاك هو أسلوب مدان ومرفوض ومستنكر ولا يمكن القبول به. وإننا بصدد إجراء الاتصالات مع المراجع المختصة للتقصي عن الفاعلين والقبض عليهم». وأضاف: «إن نقابة المحررين لن تتوقف عن ملاحقة هذه المسألة ومتابعتها أمام المراجع القضائية والأمنية لوضع حد لمثل هذه الانتهاكات الخطيرة، التي تطاول الصحافيين والإعلاميين والمصورين الذين هم صورة لبنان ووجهه المشرق وضمان الحرية والديمقراطية فيه». وكان مركز «سكايز» اللبناني للحريات الإعلامية قد أعرب عن قلقه على سلامة الصحافية سناء الجاك، واعتبر الاعتداء رسالة تهديد وترهيب.
وعلى صعيد ذي صلة، صدر عن مكتب النائب السبع بيان جاء فيه: «منذ ثلاثة أيام ومحيط منزلي في برج البراجنة (الضاحية الجنوبية لبيروت) ومنازل العديد من آل السبع والأقرباء تتعرض لغارات راكبي الدرجات النارية الذين يقومون بعراضات مسائية تستخدم خلالها هجمات الحجارة وأسوأ ما يمكن أن ينطق به لسان بحق الأعراض والكرامات». وناشد رئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله «أن يتدخلا شخصيا لوقف هذا النوع من الغارات التي تسيء إلى أصحابها بمثل ما تسيء إلى القائمين على تغطيتها وتبريرها».
وقال: «إن الجهات الحزبية المحلية المختصة، إما أن تكون عاجزة عن معالجة الموقف ورد هجمات الصبية على النساء والأطفال والعجز من آل السبع، وإما أن تكون مرتاحة لمثل هذه التصرفات الشائنة التي تستنزف عمل الجيش والقوى الأمنية التي تقوم مشكورة بأداء مهماتها رغم الأوضاع الصعبة المعروفة لدى الجميع في منطقتنا». وأضاف: «لا شيء على الإطلاق يستحق ذلك التجييش وسيل التهديدات والإهانات التي تطال اسم السبع وأهله ورفاقه. وإن النتائج التي آلت إليها الانتخابات في الضاحية يفترض أن تساعد على ضبط النفوس والعواطف والمستثارة وأن لا تفتح شهية الخارجين على القانون على استخدام قاموس الشتائم والتخوين والتهديد من ألفه إلى يائه والتهجم على المنازل الآمنة بالطريقة التي تكررت خلال الأيام الماضية».
وعقد وزير الاتصالات اللبناني جبران باسيل، مؤتمرا صحافيا في مكتبه في الوزارة، تناول فيه أداء شبكة الاتصالات يوم الانتخابات في لبنان.
وقال إنه تبين أن هناك مصادر تشويش أرضي من إسرائيل «وهو أمر حصل في الجنوب على نطاق واسع قبل 3 أيام من الانتخابات»، كما حصل تشويش من مواطنين أو أمنيين أو فاعليات سياسية أو سفارات تستعمل أجهزة تشويش. وقال إنه حين اكتشف التشويش من إسرائيل اتصل بوزير الخارجية لوضع الشكوى اللازمة لأنه يؤثر على مجمل أداء شبكة الجوال. وأضاف «هناك مصادر تشويش معروفة من البحر والجو».
قال باسيل إنه كان أول من دعا، قبل شهرين، إلى التنبه وأخذ الاحتياطات اللازمة في خصوص التشويش على الشبكة، الأمر الذي حصل يوم الانتخابات، وقال إن الشبكة الثابتة استوعبت جزءا من الضغط والرسائل القصيرة أيضا، كما أن شبكة الجوال التي شهدت تأهيلا في الفترة الفائتة استوعبت القسم الأكبر من الضغط.
واعتبر باسيل أن الشبكة أثبتت في اليوم الانتخابي الطويل أنها تمكنت من تحمل الضغط إلا أنه لاحظ أنه لا يمكن أن يكون في لبنان شبكة قائمة، يوم الانتخاب أو قبله، في حال لم تنجز عملية التوسعة التي شملت 800 ألف خط إضافي، زائد 300 ألف خط احتياط، ووسعت الشبكات على مستوى المحطات والشبكات الأساسية. وأورد باسيل بعض الأرقام عن قدرة احتمال الشبكة الضغط الذي حصل، فقال إنه في شبكة «ام.تي.سي» زاد المعدل العام للتخابر بنسبة 31 في المائة، وبنسبة 27 في المائة في الرسائل القصيرة SMS، كما أنه سجل ضغط كبير على شبكة «ام.تي.سي» في أوقات معينة في اليوم الانتخابي، وخصوصا في أوقات الفرز. ففي الشمال، سجلت زيادة في التخابر بنسبة 100 في المائة، وفي الأشرفية 100 في المائة، وفي البقاع والجنوب 50 في المائة، وقد استوعبت الشبكة كل هذا الضغط. وفي أماكن أخرى، سجل في معاد 103 في المائة زيادة في التخابر، وفي زحلة 128 في المائة، وعلى الطريق الساحلي 98 في المائة، واستوعبت الشبكة.
أما في شبكة «الفا» فقد سجل المعدل العام لحركة التخابر زيادة 45 في المائة، وفي البقاع على سبيل المثال سجلت زيادة 98 في المائة، وفي الشمال 84 في المائة، وتحملت الشبكة.
واعتبر باسيل أن من الطبيعي، في يوم الانتخاب، تسجيل انقطاع في بعض المخابرات، كما في الأيام الأخرى مؤكدا أن الحد منه سوف يتأمن بتوسيع السنترالات واستيعاب الخطوط الإضافية. وأضاف: «وجهنا اليوم إلى شركتي الخليوي كتابين لنذكرهما بواجباتهما في الاستمرار في عملية التوسيع بالسرعة اللازمة، لأننا مقبلون على موسم صيف يتوقع أن يرتفع فيه الضغط على التخابر بوصول عدد كبير من المغتربين والسياح.
وموضوع توسعة المحطات وزيادتها عامل مساعد لاستيعاب الضغط، وآمل أن تبقى موضع ملاحقة ومتابعة يومية وسريعة». وأوضح أن شبكة الاتصالات الثابتة كانت «على خير ما يرام» رغم تسجيل ضغط إضافي لأن هذه الشبكة، بطبيعتها، قادرة على الاستيعاب.
وردا على سؤال، قال: «أحد أسباب سوء الخدمة، عمليات التشويش التي تحصل في فترة تصريف الأعمال، وسأمارس مسؤولياتي وواجباتي وصلاحياتي كوزير حتى اليوم الأخير. ومع كل يوم عمل نستطيع تسجيل تحسينات على مستوى توسعة الشبكة».
ودعا رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق عمر كرامي، مناصريه في طرابلس إلى «التزام أقصى ضوابط الوعي والتسامح وتقبُّل نتائج الانتخابات بروح رياضية، خصوصا أن الأرقام التي خرجت من صناديق الاقتراع أثبتت أنهم فئة وازنة تتجاوز ثلث المقترعين».
وقال في بيان أصدره : «لقد خضنا المعركة الانتخابية مدركين مسبقا قساوة ما نواجهه من تكتلات سياسية ومالية وإعلامية،التي دعمت محاصرتنا وانفرادنا، وفي ظل قانون انتخابي فاسد وخطاب انتخابي غرائزي وتضليلي. ورغم كل الشوائب التي أفسدت العملية الديمقراطية، فإن فئات كبيرة من المواطنين الطرابلسيين استطاعت أن تنجو من كل الضغوط والمغريات والعصبيات وتسجل أكثر من 30 ألف صوت تعبّر بامتياز عن الوعي السياسي وعن الأمل الكبير بنشر هذا الوعي في المجتمع عبر النضال الشعبي والديمقراطي لتحرير هذه المدينة من سياسات الإفقار والتهميش والحرمان والتضليل، وصولا إلى تحرير قرارها السياسي».
وختم كرامي بيانه بتهنئة الفائزين ودعوتهم إلى «الإيفاء بوعودهم للناخبين، مكررًا أن يدي ممدودة للجميع للتعاون في ما يحقق مصلحة المدينة».