الرئيس ميشال سليمان: الإفراج عن الضباط يعنى انطلاق المحكمة الدولية
سعد الحريري يعتبر أن إطلاق سراح الضباط الأربعة يثبت أن المحكمة الدولية غير مسيسه وهى ستصل إلى كشف من ارتكب جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري
المدعى العام بيلمار يؤكد أن التحقيق أوسع واشمل وانه مستمر
اطلقت السلطات اللبنانية يوم الاربعاء سراح الضباط الاربعة اللواء جميل السيد والعميد مصطفى حمدان واللواء علي الحاج والعميد ريمون عازار من سجن رومية بعد انجاز الاجراءات القانونية لاطلاق سراحهم من قبل القضاء اللبناني.
وتأتي عملية الافراج عن الضباط الاربعة فور قرار قاضي الاجراءات التمهيدية دانيا فرانسين في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لمحاكمة المتهمين في جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري بالافراج عنهم وتأمين حمايتهم .
يشار الى ان السلطات اللبنانية كانت قد احتجزت الضباط الاربعة المذكورين اثر العملية الاجرامية التي ذهب ضحيتها رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري ورفاقه قبل ثلاث سنوات .
ورحب رئيس كتلة تيار المستقبل النيابية اللبنانية النائب سعد الحريري بقرار قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لمحاكمة المتهمين في جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري بالافراج عن الضاباط اللبنانيين الاربعة اللواء جميل السيد واللواء علي الحاج والعميد ريمون عازار والعميد مصطفى حمدان .
ورأى النائب سعد الحريري خلال مؤتمر صحفي عقده في بيروت بأن قرار الافراج عن الضباط الاربعة يأتي بعيدا عن تسييس المحكمة الدولية التي ستصل الى العدالة واحقاق الحق وكشف المتورطين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري 0
واكد ان لا خشية ولا خوف على مصير قضية الرئيس رفيق الحريري وكل قضايا الاغتيال التي حصلت في لبنان ولا خشية على جلاء الحقيقة واحقاق الحق وكشف المتورطين في جريمة الاغتيال لينالوا عقابهم العادل وان المحكمة الدولية التي انطلقت ستصل حتما الى القتلة وستقيم العدالة وستحمي لبنان بأذن الله .
واعتبران القرار الصادر عن قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين بالتوصية الصادرة عن المدعي الدولي دانيال بلمار لم ولن يكون بالنسبة لنا موضع تشكيك وعلى كل معني في لبنان وخارج لبنان ان يعلم علم اليقين اننا لن نعطي المتضررين من قيام المحكمة الدولية أي اشارة سلبية تؤثر على عمل المحكمة حيث ان التوصية والقرار الصادر عن قاضي الاجراءات التمهيدية هما خطوة في مسيرة العدالة التي نريدها ان تستمر كي لا يفلت المجرمون الذين اغتالوا الرئيس الحريري وباقي قادة لبنان من العدالة
.
واعرب الحريري عن ثقته بفريق عمل المحكمة الدولية وبالقضاء الدولي من اجل كشف الحقيقة.
ولفت الى ان الشعب اللبناني دفع ثمنا غاليا لقيام المحكمة ولذلك وبناء على
قرار المحكمة ندعوا كل اللبنانيين الى الاحتكام الى القانون والعدالة وانني اتقدم بالتحية الى القضاء اللبناني والقوى الامنية اللبنانية على كل ما قاموا ويقومون به للمساعدة على الوصول الى العدالة .
وشد على ان قضيتنا هي محاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري والوصول الى نتائج حقيقية في وقت اصبحت المحكمة الدولية مسؤولة عما قد ينتج عن قرارها اخلاء سبيل أي فرد من الافراد بانتظار انعقاد المحكمة ونحن نكرر ما قلنا منذ البداية بأننا نحترم قرارات المحكمة ونقبل بأي قرار يصدر عنها .
وطمأن النائب سعد الحريري الذين يحاولون استغلال هذا القرار للايحاء بان هذا القرار هو نهاية المحكمة الدولية لان المحكمة مستمرة حتى جلاء كامل للحقيقة وتحقيق كامل للعدالة وانني ادعو جميع اللبنانيين الى الابتعاد عن التشكيك بعملها ومهاماتها المنوطة بها وان هذا القرار يجب ان يشكل دفعا اضافيا لعمل المحكمة ويرفع من مستوى مصداقيتها ليمكنها من ان تتايع مسؤولياتها وصولا الى كشف شبكة الاجرام التي استهدفت قيادات لبنان 0
وختم الحريري بالقول / لقد قلنا مرارا وتكرارا اننا لانريد الثأر من احد ولا نريد الانتقام من احد لاننا بكل وضوح نطلب العدالة للبنان وشعبه ونريد لهذه العدالة ان تكون عبرة لكل من يتصور ان الجريمة السياسية المنظمة يمكن ان تحمي رأسه من العقاب .
فى القاهرة أكدت وزارة الخارجية المصرية أن الإفراج الذي تم عن الموقوفين اللبنانيين الأربعة منذ عام 2005 من شأنه أن يفتح الطريق أمام محكمة محايدة وغير مسيسة لقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وكافة الاغتيالات التي وقعت بعد ذلك.
وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية السفير حسام زكي في تصريح له إن بلاده تنظر إلى مسألة الإفراج باعتبارها إجراء قانونيا بعيدا عن التسييس يعزز ثقة جميع الأطراف في سير عمل المحكمة الناشئة معربا عن ثقة بلاده في التزام المحكمة بأقصى معايير الموضوعية والنزاهة القانونية بما يتيح تحقيق العدالة.
وشدد زكي على أهمية عدم القفز إلى أية نتائج حول براءة أو إدانة أي من المفرج عنهم في المرحلة الحالية وأهمية انتظار ما سيسفر عنه عمل المحكمة في هذا الشأن داعيا إلى عدم تسييس عملية الإفراج في أي إتجاه.
فى مجال آخر يتضح أن إطلاق سراحهم الذي جاء غير مشروط، لا يعني أن المدعي العام لا يمكنه أن يوجه إليهم اتهامات في وقت لاحق، إذا تمكن من جمع الأدلة اللازمة لذلك. وقد أكد بلمار نفسه في بيان صحافي صدر عن مكتبه بعد إطلاق سراح الضباط ، إن التحقيق لا يزال مستمرا وإنه لا يتناول فقط الضباط الأربعة بل هو «أوسع بكثير» من تورط الضباط الأربعة أو عدم تورطهم بالاغتيال، وشدد على أنه إذا تمكن من تجميع أدلة كافية في المستقبل، فإنه لن يتورع عن طلب اعتقالهم وتوجيه الاتهامات لهم.
ولا يريد بلمار الإدلاء بأي تصريحات إعلامية في الوقت الحاضر، إلا أن راضية عاشوري، الناطقة باسمه، قالت إن المدعي العام «لا يزال متمسكا بالذي قاله منذ مدة، بأنه لن يقدم أي لائحة اتهام إلا عندما يقتنع تماما بأن لديه ما يكفي من الأدلة والوقائع التي يمكن أن يؤسس عليها لائحة اتهام يكون لديها القبول لدى المحكمة». وقالت عاشوري إنه ليس لدى بلمار مهلة زمنية محددة لتقديم لوائح الاتهام، وشددت على أن المدعي العام «يرفض التكهن بأي موعد».
وفى لندن أوضح الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن هدف زيارته الرسمية إلى المملكة المتحدة هو بحث الشؤون المشتركة بين البلدين والصراع العربي – الإسرائيلي، وشكر الحكومة البريطانية على دعمها للبنان ولقواه الأمنية.
وقال سليمان، في لقاء صحافي جمعه مع عدد من الإعلاميين العرب والأجانب في لندن، إن التحضيرات جارية لإجراء انتخابات ديمقراطية شفافة في لبنان على قاعدة التمثيل الأكثري، وإن التحضيرات العائدة لهذه الانتخابات أنجزت بمعظمها.
وأكد أن لبنان سيعمل على إصلاح تدريجي لقانون الانتخاب بغية الوصول إلى قانون أفضل.
وردا على سؤال عن الإفراج عن الضباط الأربعة الموقوفين على خلفية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، والذي تزامن مع وجوده في المملكة المتحدة، قال الرئيس اللبناني إن قرار الإفراج عنهم مؤشر على انطلاق المحكمة الدولية بشفافية وعلى قرب الوصول إلى الحقيقة كاملة بشأن هذه الجريمة. وأكد سليمان أن جميع اللبنانيين يوافقون على قرارات المحكمة الدولية.
وحول موقف لبنان من اتهام السلطات المصرية لحزب الله بالقيام بنشاطات تخريبية في مصر، قال الرئيس اللبناني إن لبنان لم يتسلم أي ملف من مصر بشأن هذه القضية. وأضاف أن هذه القضية تتطلب معالجة بهدوء حفاظا على صفاء العلاقات اللبنانية – المصرية.
وردا على سؤال عن احتمال زج إيران للبنان في حرب مع إسرائيل، تساءل الرئيس اللبناني عما إذا كانت إيران تحتاج لتدخل لبنان ضد إسرائيل. ولاحظ أن حزب الله ملتزم بالقرار الدولي 1701.
وتعليقا على سؤال عن جدوى جلسات الحوار الوطني في قصر بعبدا، قال سليمان إنها أوجدت مناخا داخليا جيدا ، وإن نقاشاتها تدور على مستويات عالية من المسؤولية، وقد أدت إلى تحقيق أجواء من الفهم المشترك بين الأفرقاء السياسيين اللبنانيين. وأكد أن هناك نقاط اتفاق جيدة تم التوصل إليها، وأن الأمور تسير بهدوء، ولكن التوصل إلى اتفاق شامل لا بد وأن يأخذ بعض الوقت، مشيرا إلى حدوث متغيرات كثيرة في المنطقة تؤثر على إنتاج استراتيجية دفاعية وطنية. واعتبر سليمان أن القبض، في الآونة الأخيرة، على شبكتي تجسس لإسرائيل في لبنان، يظهر الخطر الذي تمثله إسرائيل على لبنان. واعتبر النشاطات الاستخبارية الإسرائيلية خرقا للقرار 1701 الذي يحظر القيام بنشاطات من هذا النوع في مناطق تواجد القوات الدولية وخرقا لسيادة لبنان.
وحدد سليمان أهداف زيارته إلى بريطانيا بأنها، سياسيا، توضيح موقف لبنان المؤيد لتطبيق مبادرة السلام العربية، وفي هذا السياق ذكر أنه طالب الحكومة البريطانية بالضغط على إسرائيل للتجاوب مع هذه المبادرة، مؤكدا أنه يجب أيضا الإسراع في تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة من إسرائيل، والعمل على إعادة اللاجئين الفلسطينيين إلي ديارهم.
أما عسكريا، فقد بحث مع المسؤولين البريطانيين أوجه التعاون القائم منذ مدة بين البلدين وسبل تعزيزه على مستويي التدريب والتجهيز.
الى ذلك أكدت الولايات المتحدة ان قرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الأربعاء إخلاء سبيل الضباط اللبنانيين تم بسبب نقص الأدلة وهم لا يزالون رهن التحقيق حول دورهم المفترض فى الاغتيال.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية روبرت وود "على حد علمي، أن هؤلاء الجنرالات الأربعة لا يزالون رهن تحقيق يجريه المدعى العام" للمحكمة الخاصة بلبنان دانيال بيلمار.