خادم الحرمين يوجه برقية شكر الى وزير الداخلية على ما تحقق من نجاح فى موسم الحج

ولى العهد الأمير سلطان يتفقد مشروع تطوير الصالة الملكية فى مطار الملك عبد العزيز

عودة عشرة سعوديين من غوانتانامو والأمير نايف يؤكد استمرار السعى لاستعادة الباقين

السعودية تؤكد فى الأمم المتحدة أن تحقيق التنمية والقضاء على الفقر مسئولية إنسانية وأخلاقية

من جهة ثانية أكد الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض في خطاب إلى رئيس تحرير جريدة الرياض يتضمن تعقيب سموه على مقال الزميل الدكتور محمد القويز، المنشور يوم الخميس 1428/12/3ه، بعنوان (لابد من استراتيجية لحرب الجريمة) أن المقال تضمن تعميماً ومبالغة مستغربة، مشيراً إلى أنه يجب علينا أن لا نرى الوجه المظلم من الصورة فحسب، بل لابد من التوازن في الطرح عبر إعطاء ما يبذل من جهود حقها وعدم التقليل منها.

وبين الأمير سلمان في تعقيبه أن الكاتب حكم على الجهود الأمنية بالفشل ليصل إلى نتيجة أن هذا سيؤدي إلى اعتماد الناس على أنفسهم لحماية أرواحهم وممتلكاتهم، مؤكداً على أن هذا التشاؤم أمر مستغرب صدوره، ونحن نعرف ماكان موجوداَ في السابق من وضع أمني، وما هو موجود الآن من أمن للناس تحقق بفضل الله، ثم تطبيق الدولة لأحكام الشريعة.

ولم ينفي عدم وجود الجريمة في المجتمع فهو مثل غيره من المجتمعات، مؤكداً أن ما يحدث من جرائم لا يعني غياب جهود أجهزة الأمن، كما أن هذه الجرائم التي يقوم بها بعض الوافدين والمواطنين هي نتيجة خلل في السلوك وغياب الرقابة الأسرية، كما أنه ليس جميع من يرتكبون جرائم السرقة بسبب الحاجة، بل البعض يقوم بالسرقة لتغطية مصروفات غير مشروعة.

وفيما يلي نص التعقيب:

سعادة الدكتور/محمد القويز

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

قرأت مقالكم المنشور في جريدة الرياض في العدد الصادر يوم الخميس 1428/12/3ه والمعنون ب (لابد من استراتيجية لحرب الجريمة) والذي تناولتم فيه حوادث السرقات وما سقتموه من أسباب حول هذه الحوادث.

وأود أن أطرح ملاحظات حول ما جاء في المقال وهي ملاحظات لا تخفى على من هو متابع للجهود الأمنية التي تبذل للحد من الجريمة بمختلف أنواعها بما فيها السرقة.

لقد تضمن مقالك تعميماً ومبالغة مستغربة من طبيب تعود على الدقة ووزن الأمور بميزان دقيق حين يشخص حالة من حالات المرضى، فكيف بأمر يتعلق بمجتمع وبجهود أجهزة أمنية تقوم بدور كبير في الحفاظ على الأمن في شتى مناطق ومدن وقرى المملكة المترامية الأطراف.

إن من المقبول الحديث عن الجريمة من سرقة وغيرها باعتبارها أمراً تعاني منه الكثير من الدول بما فيها المملكة وتحتاج إلى تضافر الجهود للقضاء عليها أو الحد منها لكن هذا لا يعني أن نرى الوجه المظلم من الصورة فحسب بل لابد من التوازن في الطرح عبر إعطاء ما يبذل من جهود حقها وعدم التقليل منها.

ولو كنت متابعاً لما ينشر في جريدة الرياض التي تكتب بها أو الجرائد الأخرى وغيرها من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وما ينشر فيها من بيانات عن تنفيذ العقوبات بحق المجرمين لأدركت ما يبذل من جهود من قبل الأجهزة الأمنية لمتابعة الجريمة والقضاء عليها سواء من خلال القبض على المجرمين أو من خلال عمليات الدهم الاستباقية التي تهدف لمنع الجريمة قبل ارتكابها.

إن الاطلاع على هذه الجهود المنشورة في وسائل الإعلام ليس صعباً على القارئ العادي فكيف بكاتب تتطلب منه كتابة مقاله الدقة في الطرح والتوازن في العرض وإدراك خطورة التعميم في أمر يحتاج إلى طرح تغلب عليه الحكمة لا العاطفة.

لقد جانبك الصواب وأنت تغلب العاطفة على الحكمة فتصف موقف أجهزة الأمن بقولك: (يقابل ذلك برود ولامبالاة لدى الجهات التي يفترض فيها حماية المواطنين) ثم حكمك على الجهود الأمنية بالفشل لكي تصل إلى نتيجة تراها وهي أن هذا (سيؤدي إلى اعتماد الناس على أنفسهم لحماية أرواحهم وممتلكاتهم مما يعني أن ندخل في دائرة من أحداث العنف) وبعد كل ما كتبته تصف ماجاء في مقالك بأنه ليس نظرة تشاؤمية ولكنه قراءة للواقع، فأي تشاؤم أكثر من هذا.

إنني في تعقيبي هذا على مقالك لا أنفي وجود جرائم فهذا أمر يعرفه الجميع ولا يخلو منه مجتمع من المجتمعات وإلا لما أوجدت العقوبات وقررت الحدود في الشريعة، وما يحدث من جرائم لايعني غياب جهود أجهزة الأمن وهذه الجرائم يقوم بها بعض الوافدين كما يقوم بها بعض المواطنين نتيجة خلل في السلوك وغياب رقابة من قبل الأسرة، فليس جميع من يرتكبون جرائم السرقة بسبب الحاجة بل البعض يقوم بالسرقة لتغطية مصروفات غير مشروعة وبعضهم من أسر ميسورة ومعروفة ولايعانون نقصاً في المال، وهذا أمر مثبت في محاضر التحقيق وما يتم معالجته عبر الأجهزة الأمنية ينتهي في المحاكم وتصدر فيه الأحكام وتعلن الأحكام عبر وسائل الإعلام المختلفة.

أما حديثك عن الاستراتيجية الأمنية فهي موجودة وتبذل الجهات الأمنية في جميع مناطق المملكة جهوداً كبيرة للحد من الجريمة بمختلف أنواعها وتنشر نتائج هذه الجهود على الملأ ويطلع عليها الناس.

أما ما أشرت إليه من اعتماد الناس على أنفسهم في حماية أمنهم فهذا أمر مستغرب صدوره منك وأنت تعرف نتيجته وتعرف ما كان موجوداً في السابق من وضع أمني وأن المواطن من حاضرة وبادية كان لايستطيع الخروج من قرية إلى قرية ومن منطقة إلى منطقة الا برفقة يوفرون له الحماية وأنه لولا الله ثم قيام هذه الدولة وما وفرته من أمن للناس عبر تطبيقها أحكام الشرع لما استطاع الناس الانتقال من منطقة إلى أخرى ولما استطعت أنت كشاب طموح الخروج من الدوادمي وتلقي العلم وأنت مطمئن على نفسك وعائلتك حتى أصبحت طبيباً ناجحاً.

لقد كنت أتمنى لو استثمرت قلمك في الكتابة في مجال تخصصك وعرض تجاربك الطبية في أهمية المناظير في اكتشاف أمراض الجهاز الهضمي ليستفيد منها المواطنون وان كان هذا لايمنع أن تبدي رأيك في القضايا العامة بشكل لايغمط الآخرين حقوقهم ولايقلل من جهود الأجهزة المعنية ولايبالغ في تصوير الأمور على غير صورتها.

إنني بقدر ما احمله لك ولأسرتك من تقدير وما اعرفه عنك من حرص على هذا الوطن العزيز علينا جميعاً إلا أنني كنت أتمنى أن يكون طرحك بعيداً عن الانفعال والتعميم الذي غالباً ما يؤدي إلى نتيجة عكسية، نسأل الله للجميع التوفيق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمير منطقة الرياض

سلمان بن عبدالعزيز

فى نيويورك قالت المملكة العربية السعودية انها تعتبر الهدف الاول لقمة الالفية هو محاربة الفقر ومساعدة الدول الاقل نمواً بمدها بالمساعدات المادية والمعنوية لبناء البنية التحتية لمستقبل هذه الدول وشعوبها وان تحقق التنمية والقضاء على الفقر هو مسؤولية اخلاقية وانسانية.

وأكدت المملكة على اهمية انه لن تكون هناك تنمية دائمة وتحقيق لاهداف قمة الالفية بدون وجود سلام عالمي، ومساواة وحفظ لحقوق الدول النامية وتحقيق للشرعية الدولية والالتزام بالقانون الدولي وتعميم احكامه على كافة الدول بدون استثناء وحل النزاعات بالطرق الدبلوماسية السلمية لتلافي الحروب والنزاعات القائمة في هذا القرن.

جاء ذلك في كلمة المملكة امام الجمعية العامة للامم المتحدة التي القاها الاستاذ طارق بن خدام الفايز عضو وفد المملكة الدائم لدى المنظمة الدولية اثناء مناقشة الجمعية العامة في دورتها الحالية الثانية والستين، لبند متابعة نتائج مؤتمر قمة الالفية.

وقالت المملكة في كلمتها انه ادراكاً منها لما تواجهه العديد من الدول النامية من مصاعب اقتصادية واجتماعية فإنها تولي اهمية كبرى لقضايا التنمية ودعم الجهود التنموية في الدول النامية وهي مستمرة في دفع عجلة التنمية في تلك الدول وعلى وجه الخصوص الدول الاقل نمواً.

وفيما يلي نص كلمة المملكة امام الجمعية العامة للامم المتحدة:

السيد الرئيس..

يؤيد وفد المملكة العربية السعودية البيان الذي القاه مندوب الباكستان بالنيابة عن مجموعة السبع والسبعين والصين حول هذا البند.

السيد الرئيس..

ان اجتماعنا اليوم يأتي بعد سبع سنوات من قمة الالفية والذي يتطلب منا جميعاً بذل المزيد من العمل لتحقيق الاهداف الانمائية للالفية بحلول العام 2015م والذي نتطلع اليه وفي هذا الخصوص فإن المملكةالعربية السعودية وايماناً منها بأهمية التعاون مع المجتمع الدولي، وادراكاً منها لما تواجهه العديد من الدول النامية من مصاعب اقتصادية واجتماعية فإنها تولي اهمية كبرى لقضايا التنمية ودعم الجهود التنموية في الدول النامية. ان المملكة العربية لا تزال مستمرة في دفع عجلة التنمية في الدول النامية والدول الاقل نمواً على وجه الخصوص، وكان الهدف الاساسي القضاء على الفقر المدقع والتخفيف ومساعدة الشعوب التي تواجه اوضاعاً خاصة وطارئة وفي حالات الكوارث الطبيعية فإن المملكة العربية السعودية تعتبر من الدول السباقة في سرعة الاستجابة ومد يد العون للشعوب الصديقة في كافة ارجاء العالم.

ان المملكة العربية السعودية تعتبر الهدف الاول للالفية هو محاربة الفقر وبمساعدة الدول الاقل نمواً بمدها بالمساعدات المادية والمعنوية لبناء البنية التحتية لمستقبل هذه الدول وشعوبها، وان تحقيق التنمية والقضاء على الفقر هو مسؤولية اخلاقية وانسانية. وفي اطار جهود حكومة المملكة العربية السعودية بدعم الدول الفقيرة في خفض مستوى الفقر فقد دعمت انشاء صندوق لمعالجة مشكلات الفقر والتخفيف من وطأته التابع للبنك الإسلامي للتنمية وتبرعت بمبلغ بليون دولار امريكي مساهمة منها في هذا الصندوق. ان المساعدات السعودية تقدم من خلال التعاون الانمائي الثنائي مع الدول النامية المستفيدة وكذلك عن طريق المؤسسات وهيئات التمويل الدولية المتعددة الاطراف سواء الاقليمية منها او الدولية والمنظمات المتخصصة وقد بلغ ما قدمته المملكة عن طريق الصندوق السعودي للتنمية حوالي ستة آلاف وستمائة وخمسة عشر مليون دولار أمريكي (6615) من أجل تمويل ثلاثمائة وتسعة وستين (369) مشروعاً إنمائياً وبرنامجاً اقتصادياً في ثمانٍ وستين (68) دولة.

إن المملكة العربية السعودية قد دأبت على المساهمة سنوياً للبرامج الانمائية مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأنروا)، وصندوق الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، وبرنامج الغذاء العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، واليونسكو، ومنظمة الأغذية والزراعة، وما يقوم به برنامج الخليج العربي من دعم لمنظمات الأمم المتحدة الإغاثية الذي ساهمت المملكة في مواردها المالية، والصندوق العالمي لمكافحة مرض الايدز والسل والملاريا وقد أعلنت المملكة عن المساهمة بمبلغ (18) مليون دولار أمريكي للفترة من 2008- 2010م بمعدل (6) ملايين دولار سنوياً علماً بأنه قد سبق دفع مبلغ عشرة ملايين دولار للصندوق خلال الفترة الماضية، والبرنامج الدولي لمكافحة العمى النهري الذي بلغ مساهمات المملكة في هذا البرنامج بستة وأربعين (46) مليون دولار، ودعمت المملكة مادياً ومعنوياً بأكثر من (24) بليون دولار لما يزيد عن أربع عشرة (14) مؤسسة ومنظمة تنموية متعددة الأطراف (إقليمية ودولية) كالبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا، والبنك الافريقي للتنمية، والبنك الإسلامي للتنمية، والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي، وهيئة التنمية الدولية، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية.

وترى المملكة العربية السعودية ان مجال كفالة الاستدامة البيئية هو عنصر هام لذلك فقد خصصت المملكة العربية السعودية مبلغ 300مليون دولار أمريكي في قمة اوبك الثالثة التي عقدت في الرياض من الفترة 16- 17نوفمبر 2007م، يكون نواة للأبحاث في مجال الطاقة والبيئة والتغير المناخي.. وهذا دليل على أن المملكة العربية السعودية جادة في خدمة المجتمع الدولي، والتأكيد على أن النفط طاقة للبناء والعمران لا وسيلة للنزاع والصراع، والاهتمام الحقيقي والموضوعي بحماية البيئة والتعامل مع المتغيرات المناخية.إن المملكة العربية السعودية مستمرة في سياستها التي تقوم على مد جسور الحوار بين الدول المنتجة والدول المستهلكة وقيام الجانبين بمسؤولياتهما على الدوام تجاه الدول النامية ومكافحة الفقر الذي خصصت له الأوبك صندوقاً للتنمية الدولية تغطي مساهماته أكثر من مئة وعشرين دولة منذ انشائه قبل أكثر من ثلاثين عاماً إلى جانب المساعدات المباشرة للدول الأعضاء في المنظمة.

السيد الرئيس..

تعتبر المملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي ساهمت في تحقيق أهداف التنمية الألفية بسبب ما توليه من أهمية كبرى لقضايا التنمية المستدامة وزيادة مخصصات الانفاق العام لأكثر من النصف على الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية.

السيد الرئيس..

تؤكد المملكة العربية السعودية على أهمية الدور الأساسي للأمم المتحدة وخصوصاً المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دعم التعاون الدولي وتحقيق أهداف التنمية الألفية المتفق عليها دولياً وملكية الدول النامية لبرامج التنمية، وتفعيل دورها في الحوار العالمي حيال التمويل وآلياته وتحقيق تعميم التعليم وتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وتخفيض معدل وفيات الأطفال وتحسين الصحة.. كل هذه الأمور وغيرها يجب أن تحتل مكاناً متقدماً في سلم أولويات الأمم المتحدة.. كما أن نجاح عملية التنمية مرهون باحترام المجتمع الدولي للخصوصية الثقافية والعادات الخاصة بالدول النامية وباتباع أسلوب التنمية الملائم لهذه الخصوصية.

السيد الرئيس..

ترى المملكة العربية السعودية ان جهود اصلاح النظام المالي والنقدي والتجاري الدولي يتطلب أن تتم هذه الجهود من خلال المؤسسات القائمة وممارسة الشفافية في التعامل التجاري والمالي حتى نتفادى الضعف الحاصل في الأسواق المالية العالمية، وبناء نظام اقتصادي عالمي مبني على شراكة جديدة بين الدول النامية والدول المتقدمة على أساس من التعاون والتكافل وعلاقات اقتصادية دولية ترتكز على العدل والمساواة وتقوم على المنافع المتبادلة والمسؤولية المشتركة وحاجة الدول إلى وصول منتجاتها إلى أسواق الدول المتقدمة.

السيد الرئيس..

وفي الختام فإن المملكة العربية السعودية تؤكد على أهمية انه لن تكون تنمية دائمة وتحقيق أهداف ألفية بدون وجود سلام عالمي، ومساواة وحفظ لحقوق الدول النامية، وتحقيق للشرعية الدولية والالتزام بالقانون الدولي وتعميم احكامه على كافة الدول بدون استثناء، وحل النزاعات بالطرق الدبلوماسية السلمية لتلافي الحروب والنزاعات القائمة في هذا القرن