تحديد مواقف قبل زيارة الرئيس الاميركى الى المنطقة

عاهل الاردن يبحث مع ساركوزى تطورات المنطقة ومع اولمرت وقف الاستيطان

الرئيس بوش : اتفاق السلام سينجز مع نهاية العام الجارى ومصر على تفكيك المستواطنات

الرئيس الاميركى ينوه بدور خادم الحرمين فى مسيرة السلام

دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت إلى وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد في مباحثات مفاجئة أجراها مع أولمرت في مدينة العقبة ( 300كلم جنوب عمان) "رفض الأردن لأي نشاط استيطاني في الأراضي الفلسطينية" واعتبر في بيان صادر عن الديوان الملكي : "إن الاستمرار في الاستيطان يشكل خرقا واضحا لما اتفق عليه في لقاء انابولس الدولي الأخير في الولايات المتحدة". وشدد عبد الله الثاني على أن "الاستيطان والقدس واللاجئين قضايا رئيسية وأساسية في غاية الأهمية يجب التعامل معها بوضوح تام وفقا للمواثيق والقرارات الدولية".

وجدد دعوته لأولمرت "للتوقف عن أي إجراءات أحادية تعيق تحقيق تقدم في عملية التفاوض" وحضه على: "تبني سياسات جادة وعملية تعكس رغبة إسرائيل في السلام وتكفل استمرار وإنجاح العملية السلمية". وحذر من "مخاطر الجمود في عملية السلام على مستقبل وامن واستقرار شعوب المنطقة". وتأتي زيارة أولمرت "السياسية" للعقبة بعد يوم واحد من زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمدينة ووضع الملك عبد الله في صورة العقبات التي تواجه المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية وخصوصا الاستيطان والإصرار الإسرائيلي على تأجيل قضايا الوضع النهائي.

و اجرى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعة محادثات مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في مدينة العقبة الساحلية جنوب الاردن، تناولت آخر تطورات عملية السلام في الشرق الاوسط والوضع في لبنان.

وافاد بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني ان الملك والرئيس الفرنسي اجريا محادثات "تركزت حول الاوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط".

وبحسب البيان وضع الملك ساركوزي "في صورة الاتصالات واللقاءات التي يجريها مع الاطراف المعنية بعملية السلام بهدف حشد الدعم والتأييد لمساعدة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على المضي قدما في عملية التفاوض استنادا الى قرارات الشرعية الدولية (...) وصولا الى ايجاد تسوية سلمية شاملة ودائمة للقضية الفلسطينية".

كما تناولت المحادثات تطورات الاوضاع السائدة في لبنان حيث اكدا "دعمهما للجهود الهادفة الى تحقيق المصالحة والوفاق الوطني بما يحقق مصالح لبنان العليا ويحافظ على وحدته وسيادته".

وتابع البيان ان الملك وساركوزي "اعربا عن قلقهما ازاء عدم توصل الفرقاء اللبنانيين الى توافق حول انتخاب رئيس جديد للجمهورية يجنب لبنان التداعيات الخطيرة المترتبة على استمرار الفراغ السياسي".

وبحسب البيان، شكر الملك فرنسا على مساهمتها في تنفيذ مشاريع انمائية في الاردن وموقفها "الايجابي" حيال ديون الاردن المترتبة لنادي باريس هذا و أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "أبومازن" أنه لايمكن أن يكون هناك تفاوض مع الجانب الاسرائيلي في ظل استمرار الاستيطان.. مشيرا الى أن العقبة التي برزت بعد اجتماع أنابوليس هي مسألة الاستيطان و"هي عقبه حقيقية".

وقال أبو مازن في تصريحات للصحافيين عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك "إنه تم بحث هذا الموضوع مؤخرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت".. لافتا الى أن أولمرت وعد بأمرين أولهما إرسال رسالة إلى جميع الوزراء الإسرائيليين بالامتناع عن أي عمل استيطاني وهي الرسالة التي اعتقد أنه بعث بها بالفعل، أما الأمر الآخر فهو ضرورة تفعيل اللجنة الثلاثية "الأمريكية - الفلسطينية - الإسرائيلية" التي تتعامل وتعالج مسائل البند الأول في خطة خريطة الطريق المتضمن التزامات إسرائيل والتزامات السلطة الفلسطينية.

وأعرب أبومازن عن اعتقاده بأنه إذا سارت الامور على هذا النحو فستكون الأبواب مفتوحة من أجل المفاوضات وتشكيل اللجان والبدء في مفاوضات المرحلة النهائية.

وقال "إننا الآن نترقب التطبيق الفعلي للالتزامات الخاصة بوقف الاستيطان".. معربا عن أمله في أن تستمر الأمور في التحرك إلى الأمام ربما بعد زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش للمنطقة.

وحول رؤية الجانب الفلسطيني لتصريح ايهود اولمرت مؤخرا الذي ألمح فيه إلى فكرة العودة لحدود 1967مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بالمستعمرات الكبرى في الضفة الغربية.. قال "أبومازن" : إن موقفنا في هذا الخصوص واضح وصريح ونحن نريد حدود عام 1967وهذا الكلام ليس مطلبنا وحدنا فقط بل هذا هو ما تعطينا اياه قرارات الشرعية الدولية فضلا عن أن الرئيس الأمريكي جورج بوش نفسه قال في رؤيته الشهيرة حول الدولتين إنه لابد من انهاء الاحتلال الذي وقع العام1967 .

وأضاف أبو مازن "إذا أرادوا منا أن نضع في الاعتبار الوقائع التي جرت على الأرض فهذا غير مقبول ولايمكن استغلال هذه الوقائع لمطالبتنا بقبول مستوطنة هنا وأخرى هناك".

من ناحية أخرى وصف أبومازن ردود الفعل الأولية من جانب حركة حماس على مبادرته الأخيرة للحوار بأنها "لم تكن مشجعة".. وقال "إنه ليس هناك جديد يضاف إلى ما قدمناه من أفكار في هذه المبادرة، ونرجو أن يعمل الأخوة العقل حتى تكون هناك ردود ايجابية". ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك مساع مصرية - سعودية لرأب الصدع بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس ومصير هذه المساعي في ظل ما يتردد عن تعويق أمريكي مستمر لمثل هذا التوجه.. قال الرئيس الفلسطيني "إنه ليس للولايات المتحدة شأن في أمور العلاقة فيما بيننا كفلسطينيين.

وفي محاولة لإعداد موقف فلسطيني ـ عربي قوي قبل زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش للمنطقة، أجرى مسؤولان فلسطينيان مباحثات مكثفة في القاهرة. فقد اجتمع الدكتور نبيل شعث ممثل الرئيس الفلسطينى في مصر، مع وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، وعمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية، الذي استقبل ايضا اللواء جبريل الرجوب عضو المجلس الثوري لحركة فتح. وتناولت المباحثات صيغة القرار الذي سيصدر بشأن فلسطين عن الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة.

وقال شعث للصحافيين «من المستحيل قيام الفلسطينيين بالتفاوض مع الإسرائيليين تحت شعار (الأرض مقابل السلام)، في وقت تنتزع فيه الأرض قطعة قطعة، لتعميق الاستعمار الإسرائيلي بالاستيطان»، وأضاف: «إذا قمنا بالتفاوض فى ظل هذا الوضع فاننا نضحك على أنفسنا».

وحول ما تردد عن عقد قمة ثلاثية، تجمع الرئيس محمود عباس (ابو مازن) وبوش ورئيس وزراء اسرائيل إيهود أولمرت، قال شعث «إن القمة الثلاثية مطلب أميركي، ولكن حتى الآن وحسب علمي فإن الرئيس أبو مازن أوضح للرئيس مبارك في اجتماعهما اول من أمس أن الجانب الفلسطيني لا يفضل عقد هذا الاجتماع»، واستطرد قائلا «لكن هذا لا يمنع من عقد هذا الاجتماع الثلاثي إذا كان بوش يعتقد أنه سيكون فرصة لتقريب المواقف».

واوضح شعث «هناك نقطة واحدة مهمة الآن (في المفاوضات) وهي وقف الاستيطان، وإعلان إسرائيل ذلك وتنفيذه». وأوضح أن اولمرت أبلغ أبو مازن بأنه كتب رسالة لكافة وزرائه قال لهم فيها «أوقفوا الاستيطان»، ولكننا فوجئنا في اليوم التالي بإعلانات في الصحف عن مناقصة لإقامة 300 وحدة استيطانية». وأضاف «إننا وفي ضوء ذلك، لا نكتفي بما يقوله الاسرائيليون لكننا نريد أن نرى على الأرض وقفاً حقيقياً للاستيطان، وهذه هي النقطة الأساسية التي تجعل بالإمكان التقدم على صعيد المفاوضات».

وقال شعث عقب لقائه موسى «إن الجانب الفلسطيني سيقدم للاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب تقريراً مفصلاً حول التطورات على المسار الفلسطيني والعراقيل التي تضعها إسرائيل على هذا المسار». وأضاف «نحن نريد من هذا الاجتماع الطارئ أن يتخذ قراراً بالإجماع يُذَكِّرْ الراعي الأميركي بمسؤولياته وينبه العالم إلى أخطار الاستيطان».

من جانبه طالب الرجوب عضو المجلس الثوري لحركة فتح اجتماع وزراء الخارجية العرب بالخروج برؤية عربية موحدة وإستراتيجية لتفعيل العامل الإقليمي لصالح القضية الفلسطينية.

من جانب آخر ضمن المساعي لإنجاح زيارة الرئيس الأميركي، جورج بوش، الى اسرائيل في 9 يناير (كانون الثاني) الجاري، أدلى رئيس الوزراء الاسرائيلي، ايهود أولمرت، بتصريحات سياسية لمح فيها الى استعداده للموافقة على المطلب الفلسطيني والدولي بتقاسم القدس الشرقية المحتلة مع الفلسطينيين.

وقال أولمرت في مقابلة مع صحيفة «جيروساليم بوست»، الصادرة في القدس الغربية باللغة الانجليزية، ان العالم كله يطالب اسرائيل بانهاء وجودها في المناطق التي احتلت في عام 1967. ولكن اسرائيل لا توافق على الانسحاب الى تلك الحدود بالكامل. وفي الوقت نفسه تعرف انه لا يمكن تجاهل الموقف الدولي. ولذلك فإن التسوية الشاملة للصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني ستبنى على هذه الحدود، في القدس أيضا، مع اصرار اسرائيلي على ضم التجمعات السكانية في المستوطنات المحاذية للقدس وللخط الأخضر «لتبقى جزءا لا يتجزأ من دولة اسرائيل».

وكانت اوساط اسرائيلية قد تحدثت في نهاية السنة المنصرمة عن خلافات بين أولمرت ووزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، حول التقدم في المسيرة السياسية مع الفلسطينيين. وقالت هذه الأوساط ان رايس تتهم أولمرت بالجبن والتردد الزائد عن الحد، وانها شكت لبعض المسؤولين الاسرائيليين الذين التقتهم مؤخرا من انه يظل يشكو من خطر انهيار الائتلاف الحكومي في حال التقدم بخطوات جدية نحو انجاز اتفاق سلام، مع انه يقود إحدى الحكومات الأكثر ثباتا في تاريخ اسرائيل.

وقالت ان الرئيس بوش معني بتسوية هذا الصراع خلال دورة حكمه الحالية (حتى مطلع السنة المقبلة)، لكن أسلوب أولمرت لا يساعد في ذلك، مع ان بوش قدم أكبر خدمة لاسرائيل في تاريخ العلاقات بين البلدين. وأشارت رايس بذلك الى كتاب الضمانات الذي قدمه الى رئيس الوزراء السابق، أرييل شارون، وفيه يحدد موقفين مبدئيين يصبان في المصلحة الاسرائيلية، هما: الموافقة على المطلب الاسرائيلي بعدم العودة الى حدود 1967 بالكامل وضم التكتلات الاستيطانية الكبرى الى اسرائيل في اطار التسوية الدائمة، والموافقة على الموقف الاسرائيلي بأن تقتصر عودة اللاجئين الفلسطينيين الى تخوم الدولة الفلسطينية العتيدة وليس الى ديارهم التي رحلوا عنها سنة 1948. وقالت، حسب تلك المصادر، ان اسرائيل لم ترد على هذا العطاء الأميركي السخي بمواقف شجاعة وسخية، وهذا يزعج البيت الأبيض.

في المقابل ردت مصادر مقربة من أولمرت انه يشعر بأن رايس لا تدرك كنه السياسة الداخلية الاسرائيلية. وان أولمرت لا يختلف في المواقف الأساسية من حيث الجوهر عن موقف البيت الأبيض، لكنه يتحفظ من الوتيرة التي تحاول رايس فرضها. فهي متعجلة من أمرها. وتريد انجاز اتفاقات خلال أسابيع. ولا تأخذ بالاعتبار ان هنالك حزبين أساسيين في الحكومة «شاس»، (حزب اليهود الشرقيين المتدينين، برئاسة وزير التجارة والصناعة، ايلي يشاي)، و«اسرائيل بيتنا»، (حزب يميني متطرف تابع لليهود الروس، بزعامة وزير الشؤون الاستراتيجية، أفيغدور لبرمان)، يهددان بالانسحاب وباسقاط الحكومة في حال الاقدام على خطوات بعيدة المدى في موضوع القدس والاستيطان.

وكشفت هذه الأوساط ان اسرائيل أجهضت عدة زيارات كانت تنوي رايس القيام بها الى المنطقة في الشهور الماضية بسبب تردد أولمرت في تنفيذ أمور كان قد تعهد بها، مثل ازالة البؤر الاستيطانية العشوائية وحواجز عسكرية في الضفة الغربية واطلاق سراح أسرى فلسطينيين. وادعت انه في نقاش صاخب بين أولمرت ورايس هددها بأنه سيلتف عليها ويتصل مباشرة بالرئيس بوش. فأجابته: «ستسمع منه نفس الأجوبة».

ونفذ أولمرت تهديده وشكا رايس أمام بوش، فصمت هذا ولم يرد. وحسب مصدر مقرب من البيت الأبيض، فقد علق بوش على أقوال أولمرت لاحقا، فقال في جلسة داخلية، أنني أود أولمرت ولكنني أود رايس أكثر.

وتعتقد تلك الأوساط بأن بوش قرر القيام بزيارة الى المنطقة لكي يعطي دفعة لأولمرت، حتى يجرؤ على اتخاذ مواقف أفضل تساعد على التقدم في المسيرة السلمية. إلا ان المقربين من أولمرت يقولون ان جل زيارة بوش ستتركز على موضوع مواجهة سباق التسلح النووي الايراني. وانه في الموضوع الاسرائيلي ـ الفلسطيني يوجد تفاهم شبه مطبق بين اسرائيل والولايات المتحدة.

وجددت حركة فتح ، الدعوة لحركة حماس لفتح «صفحة جديدة» من العلاقات، تتراجع فيها الأخيرة عن «انقلابها»، وتعود الى الحوار الوطني. وجاءت هذه الدعوة في مهرجان مركزي اقيم في رام الله، لإحياء الذكرى الـ43 لانطلاقة فتح.

وتجمع عشرات آلاف من انصار الحركة، وهم يحملون رايات فتح والاعلام الفلسطينية، وصور الرئيس الراحل ياسر عرفات. ويهتفون لفتح وزعيمها الراحل، وضد «انقلاب» حماس. وقال أحمد قريع (أبو علاء) مفوض التعبئة والتنظيم «الانقلاب حالة طارئة في حياتنا، ولا مستقبل له، وهو الى زوال كما هي كل المؤامرات». وطالب ابو علاء بـ«الاتفاق على موعد لانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، تعيد الوحدة لذراعي الوطن».

وشن أبو علاء هجوما شديدا على قيادة حماس قائلا «انه وضع مؤقت لا مستقبل له أبداً، انه فشل محقق لا جدال فيه، انه إلى زوال محتم، تماماً كما هي كل المغامرات الدموية السابقة في تاريخ ثورتنا المعاصرة. فنحن مطمئنون إلى أن ليل القطاع الحبيب، سينقضي عما قريب». وقال ابو علاء، مخاطباً الجموع «أعلم أن الانقلاب الدموي في غزة الحبيبة، قد أوجع قلوبكم، وأثقل عليكم كثيراً. أعلم أن سفك دماء إخوتنا الفتحاويين، ومن أبناء شعبكم في القطاع الحبيب، قد اعتصر أفئدتكم وأغضبكم غضباً شديداً، وان اختطاف كوادرنا في جناح الوطن الصغير، بل اختطاف قطاع العزة والبسالة قد أوغر في النفوس جميعاً. فمن كان منا يتصور أن يدوس نفر من بين صفوف هذا الشعب المحاصر على الرموز الوطنية العظيمة، وأن ينزل الراية، وأن يجتاز خط الدم الأحمر برعونة، وينقلب على الشرعية في مثل هذه الظروف الخطيرة والدقيقة، وأن يخطف القطاع ويجعله رهينة حصار جائر وعدوان فاجر».

وكرر أبو علاء دعوة الرئيس محمود عباس (ابو مازن) للحوار بقوله «إننا من هنا، من المقاطعة، من جوار ضريح شهيدنا الخالد ياسر عرفات، ندعو حركة حماس، كما دعاها الأخ الرئيس أبو مازن، لفتح صفحة جديدة للتراجع عن انقلابها، والعودة إلى الحوار، وإلى الصفوف في إطار بيتنا الجامع منظمة التحرير الفلسطينية، إلى حضن الشرعية الفلسطينية». وجدد ابو علاء التأكيد على وجوب «الاتفاق على موعد لانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، تعيد الوحدة لجناحي الوطن، وتسترد الحيوية لمؤسساتنا والمبادرة لأيدينا». وتطرق ابو علاء الى الحالة التي تعيشها فتح، قائلا «نقول لكل الذين حاولوا ويحاولون، راهنوا أو يراهنون على وراثة فتح و«م.ت.ف» ان رهانكم خاسر ومحاولاتكم يائسة، فحركة فتح عصية على الانكسار، لا تقبل القسمة، وغير قابلة للتجبير، قرارها وطني مستقل وإرادتها صلبة». وأوضح ابو علاء موقف فتح من عملية «السلام» الجارية.

وقال «إننا نقف اليوم في خضم عملية سياسية كبرى، انطلقت من مؤتمر انابوليس، وتواصلت في باريس وتستمر في عملية تفاوضية جادة، نتمسك فيها بثوابتنا الوطنية التي أقرتها مؤسساتنا الرسمية والشرعية، وأقرتها كذلك الشرعية الدولية والشرعية العربية». وتابع «نرفض رفضا قطعياً، الاحتلال بكل سياساته وممارساته، والاستيطان بكل أشكاله والبؤر الاستيطانية وجدار الفصل العنصري والحواجز العسكرية، ونرفض أي إجراء اتخذته اسرائيل في مدينة القدس الشرقية، ومحيطها. ونرفض ما جاء في تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي حول ما قيل عن مستوطنة معاليه ادوميم (انها ستبقى بيد اسرائيل للأبد)». وتابع ابو علاء «نقول للجميع أن الاستيطان بكافة أشكاله، هو عمل غير شرعي وغير قانوني وهو عدوان يجب أن ينتهي ويزول مع زوال الاحتلال الإسرائيلي عن أرضنا».

وأعلن الرئيس الأميركي، جورج بوش، ان اتفاق سلام بين الاسرائيليين والفلسطيين سيكون ناجزا مع نهاية هذه السنة. وقال بوش في مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عشية قدومه لإسرائيل، انه وإدارته يبذلان كل جهد في سبيل مساعدة الطرفين على إحراز هذا الاتفاق، بحيث يضمن اقامة دولة فلسطينية مسالمة الى جانب اسرائيل. وقال انه لن يسمح بأن تكون هذه دولة ارهاب. ويجب ضمان محاربة قوى الارهاب العاملة فيها.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي، ايهود أولمرت، قد عقد اجتماعا تشاوريا تحضيرا للمباحثات التي سيجريها مع بوش لدى وصوله الى اسرائيل والسلطة الفلسطينية، يومي الأربعاء والخميس المقبلين. وشارك في اللقاء كل من وزيري الخارجية، تسيبي لفني، والدفاع، ايهود باراك، وكبار المستشارين. ونقل على لسان أولمرت قوله ان الادارة الأميركية مصممة على الخوض في القضايا الجوهرية للصراع، لذلك فعلى اسرائيل أن تعد نفسها بشكل جيد لطرح مواقف مقبولة على الغرب وتتماشى مع المصلحة الاسرائيلية. وعاد ليكرر الموقف الذي أعلنه لصحيفة «جيروساليم بوست»، قبل يومين، وفيه قال ان العالم بمن فيه أصدقاء اسرائيل الحميمون ينظرون الى التسوية السلمية على أساس حدود 1967، وبضمن ذلك القدس الشرقية، وانه سيكون على اسرائيل أن تتعاطى مع هذا المنطق.

واتفق فيه على الطلب من بوش أن يدعم اسرائيل في مطلبها جعل الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح ومنقوصة السيادة في مجالها الجوي والبحري «كي لا تصبح دولة ارهاب». كما اتفق على الطلب من بوش أن يسعى لدى الدول العربية المعتدلة ان تقيم علاقات مع اسرائيل وتبدي خطوات تدل على انها دولة مقبولة في المنطقة وليس دولة أمر واقع، مؤكدا ان كل خطوة عربية باتجاه اسرائيل ستعزز قوة التيار السلمي في اسرائيل. وكان أولمرت قد أطلق تصريحات ايجابية بخصوص المسيرة السياسية مع الفلسطينيين، على أمل أن يكتفي الرئيس بوش بها ويكرس لقاءاته في اسرائيل للموضوع الايراني.

وقال الرئيس الاميركي جورج بوش إن جولته في منطقة الشرق الاوسط التي ستبدأ الثلاثاء تهدف الى تشجيع الفلسطينيين والاسرائيليين على قيام الدولة الفلسطينية، وبحث خطة للأمن الاقليمي في المنطقة. وشدد بوش على ان عملية السلام ماتزال حية وان مؤتمر انابوليس كان هو الخطوة الاولى «لكن هناك الكثير الذي يجب عمله»، على تعبيره.

ونوه الرئيس بوش في لقاء خاص شاركت فيه أربع صحف عربية في البيت الابيض، بمشاركة السعودية في مؤتمر انابوليس، وقال إن إيفاد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الامير سعود الفيصل وزير الخارجية للمشاركة في ذلك المؤتمر كان «بمثابة رسالة قوية من الملك عبد الله». وقال إن أهمية تلك المشاركة تكمن في أن السلام ليس فقط بين الفلسطينيين والاسرائيليين بل سيشمل كل المنطقة.

وشدد بوش على ان وجود سلام دائم في المنطقة يتطلب الاعتراف بدولتين، وقال إن هناك جماعات متطرفة تسعى الى تقويض عملية السلام، مشيراً الى ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابومازن) يعرف ان هناك من يفعلون كل شيء لايقاف عملية السلام والديمقراطية.

وقال بوش إن هناك ضرورة لان يلتزم الطرفان بتعهداتهما، وبالنسبة للجانب الاسرائيلي عليه حل مشكلة المستوطنات. وأعلن بوش أنه سيعمل جاهداً لحل جميع المشاكل المتعلقة بقيام دولتين قبل ان يغادر البيت الابيض (مطلع السنة المقبلة).

وتحدث الرئيس بوش بعبارات لافتة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وقال إنه على المستوى الشخصي «معجب جداً به»، مشيراً الى انه يحظى باحترامه الشخصي واحترام دول المنطقة، وزاد يقول «عندما يتحدث الملك عبد الله فإن الجميع يستمعون اليه». واضاف إن الملك عبد الله رئيس دولة لها موقع جغرافي متميز في العالم. وهو يقوم باصلاحات تستحق الاشادة، وقال إنه راض عن التعاون بين الجانبين الاميركي والسعودي، كما انه راض عن تعامل السعودية مع المتطرفين، ونوه بدور الاجهزة السعودية في «تعقب القلة التي تحاول قتل الكثيرين». وقال إن السعودية تواصل التزامها بمحاربة الارهاب.

وارسل بوش قبل جولته المرتقبة رسالة اخرى الى ايران، وقال إن واشنطن تفضل حل المشكلة معها عبر الوسائل الدبلوماسية ولا يريد ان تبدو الولايات المتحدة وكأنها دولة تريد عزل الآخرين. لكنه شدد على ان جميع الخيارات ما تزال موجودة على الطاولة. وقال بوش إن تقرير المخابرات الاميركية افاد ان ايران علقت برامجها النووية بسبب الضغوط الدولية، وقال إنه شخصياً يشعر بان ايران ماتزال تشكل خطراً، وانها على استعداد اذا استطاعت ان تتحول من تخصيب اليورانيوم من اجل الاغراض السلمية الى الاغراض العسكرية.

وشدد على انه يتعامل مع المشكلة الايرانية بكيفية جادة. واشار الى الدور الذي لعبته روسيا مع ايران خاصة استعدادها لتزويدها بالوقود النووي، من أجل ثنيها عن مواصلة برنامجها النووي.

وحول الوضع في لبنان، قال بوش إنه يشعر بالاحباط من عدم انتخاب رئيس لبناني، وانتقد بشدة الدور السوري في لبنان وقال إن سياستهم تقود الى عزلتهم، وزاد يقول إن موقف واشنطن هو ان تمضي قوى 14 مارس (آذار) قدماً في انتخاب رئيس جديد للبلاد على اساس النصف زائد واحد، مؤكداً التزام واشنطن الى جانب تدعيم الديمقراطية اللبنانية واستمرار لبنان بلداً ديمقراطياً، وعبر بوش عن تقديره لرئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، في ابرز اشارة تطلقها واشنطن اخيراً على استمرار دعمها للحكومة اللبنانية.

ورداً على سؤال حول الاسباب التي جعلت جولته لا تشمل اية دولة من دول المغرب العربي قال الرئيس الاميركي، ان ليس لديه الوقت الكافي لزيارة المغرب العربي الآن، وقال إن ذلك لا يقلل من أهمية هذه الدول واحترامه لها، مشيراً الى إن لديه رغبة في زيارة المنطقة، ونوه بقيادة الملك محمد السادس والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة. وقال إن العاهل المغربي يمكن ان يلعب دوراً مهماً في عملية السلام ملاحظاً إن صوته يبقى مسموعاً، مشيراً في هذا الصدد الى اليهود المغاربة الذين يعيشون في اسرائيل. وقال إنه مايزال يتذكر رحلة قام بها الى مراكش قبل توليه الرئاسة، ووصفها بانها كانت «رحلة احلام ممتعة».

ونوه الرئيس بوش باحتضان البحرين لقوات المارينز الاميركية، واشاد بالاصلاحات التي يقوم بها العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى في بلاده ومحاربتها للتطرف، وقال إن الحل يبقى دائماً هو الاصلاحات الديمقراطية، مشيراً الى الملكية التي تحظى بالشعبية هي مفتاح السلام والاستقرار، كما اشاد باتفاقية التبادل الحر بين البلدين.

وحول مشكلة دارفور قال الرئيس بوش إنه خلال زيارته الى مصر سيشكر الرئيس المصري حسني مبارك لارساله قوات الى الاقليم المضطرب. ورداً على سؤال حول الانعكاسات السلبية للحظر المفروض على السودانيين اكثر من حكومة الخرطوم، قال الرئيس بوش إن الحظر يستهدف افراداً من النظام وليس السودانيين وان الحظر ارسل رسالة لجميع الاطراف بما في ذلك المجموعات المسلحة في دارفور. وقال إن واشنطن مهتمة بالوضع الانساني في الاقليم، وعبر عن امله ان تتحقق وحدة بين الحركات المسلحة في دارفور حتي يمكنها ان تتفاوض بصوت واحد مع الحكومة السودانية. وقال بوش إن واشنطن تساند عملية السلام التي تقوم بها الامم المتحدة.

وحول موضوع معتقلي غوانتانامو قال بوش إنه ستتم دراسة اعادة المعتقلين الكويتيين وباقي المعتقلين الى بلادهم، اي اولئك الذين لن يمثلوا امام المحاكم العسكرية الاميركية ولمح الى ان خطوة على هذا الصعيد ستتخذ قبل ان يبدأ جولته يوم الثلاثاء المقبل.

وفى السياق نفسه وصف الرئيس الاميركي جورج بوش توسيع المستوطنات الاسرائيلية بأنه «عائق» لنجاح جهود السلام التي استؤنفت بعد مؤتمر انابوليس الذي عقد في اميركا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وحث اسرائيل على تنفيذ تعهدها بتفكيك المواقع الاستيطانية غير المرخص لها، موضحا ان زيارته لمنطقة الشرق الاوسط المقررة خلال اسبوع، تستهدف «الضغط» على كل من الاسرائيليين والفلسطينيين كي يفي كل منهما بمتطلبات السلام، كما تستهدف التحذير من خطر إيران برغم تقرير وكالات الاستخبارات الاميركية، صدر مطلع ديسمبر (كانون الاول) الماضي والذي قال ان إيران اوقفت برنامجها النووي العسكري عام 2003.

وأعرب بوش في حديث لوكالة «رويترز» للانباء، قبل أقل من اسبوع من اول زيارة رئاسية لاسرائيل والضفة الغربية، عن التفاؤل بشأن فرص التوصل لاتفاق سلام اسرائيلي فلسطيني بحلول نهاية عام 2008. وشدد الرئيس الاميركي على انه سيستخدم رحلته لمواصلة «الضغط» على الجانبين، كما قال انه سيعرب عن «مشاعر قلقه» للإسرائيليين بشأن استمرار النشاط الاستيطاني. وتابع الرئيس الاميركي «سأتحدث عن توسيع الاستيطان الاسرائيلي .. وكيف يمكن ان يكون هذا عائقا للنجاح.. يتعين تفكيك المواقع الاستيطانية غير المرخص لها مثلما قال الاسرائيليون انهم سيفعلون». وشدد بوش على ان احد اسباب رحلته الى الشرق الاوسط يتعلق «قطعا» بالجهود الرامية لاحتواء نفوذ ايران في المنطقة.

وقال انه يتوقع خلال رحلته، التي تشمل زيارة اسرائيل ودول عربية، طرح اسئلة حول تقييم الاستخبارات القومية الاميركية الشهر الماضي الذي قال ان ايران اوقفت برنامجها للتسلح النووي عام 2003. وتابع في المقابلة التي اجريت في البيت الابيض «سأوضح لهم ان تقييم الاستخبارات القومية يعني ان ايران لا تزال خطرا. سأذكرهم بان بلدا يمكنه تعليق برنامج يمكنه بسهولة بدء آخر». وفي ما يتعلق بالوضع في باكستان، وصف الرئيس الاميركي الرئيس الباكستاني برويز مشرف بأنه حليف للولايات المتحدة في مكافحتها للارهاب وقال انه يجب ان يعمل مع الفائز في الانتخابات المقررة الشهر القادم. وأجلت باكستان الانتخابات العامة الى 18 فبراير (شباط) من الثامن من يناير (كانون الثاني) بعد اغتيال زعيمة المعارضة بي نظير بوتو الاسبوع الماضي.

وتابع بوش «اعتقد ان ايا كان من سيفوز في الانتخابات هو شخص يجب ان يعمل معه الرئيس مشرف وبالطبع سنكون حليفا قويا لباكستان». وقال «كنت دائما مؤيدا للرئيس الباكستاني»، مضيفا ان هذا يرجع الى ان الرئيس الباكستاني كان قويا في حربه على الارهاب، وأوفى بتعهده التخلي عن منصبه كقائد للجيش واجراء انتخابات. وقال «انه حليف».

وألقى اغتيال بوتو بباكستان في دائرة اضطرابات واثار تساؤلات بشان من وراء الهجوم بالرصاص وقنبلة في روالبندي. وقال مشرف ان متشددي القاعدة وراء الهجوم ورفض اشارات بان اجهزة الامن الباكستانية متورطة. وأوضح بوش ان الهجوم يحمل «كل بصمات» طرق عمل القاعدة لكنه احجم عن اصدار حكم حتى تظهر الحقائق. وتابع بوش «من مصلحة العالم مساعدة باكستان على التعافي من هذا الحادث المروع وان يكون لديها ديمقراطية قوية وهذا تحديدا هو موقف الحكومة الاميركية».

كما حث الرئيس الاميركي الكينيين على الاحجام عن مزيد من العنف، ودعا الرئيس الكيني وزعيم المعارضة «للجلوس معا» في اطار ترتيب لحسم نزاعهما الانتخابي المرير. وتابع «من المهم جدا بالنسبة لشعب كينيا الا يلجأ الى العنف». وردا على سؤال حول ما اذا كان يتعين على الرئيس الكيني مواي كيباكي وزعيم المعارضة رايلا اودينجا مشاركة السلطة قال بوش «اعتقد ان لديهم فرصة للجلوس معا في اطار ترتيب ما يساعد في التئام جروح انتخابات جاء بفارق بسيط».

وداخليا قال الرئيس الاميركي انه يؤيد «بقوة» تحقيق وزارة العدل في تدمير شرائط المخابرات المركزية الاميركية (سي.اي.ايه) تتضمن تسجيلات لعمليات استجواب ارهابيين مشتبه بهم وان البيت الابيض سيتعاون. وتابع «أؤيد ذلك بقوة. وسنشارك». وكان هذا أول تعليق علني منذ قالت وزارة العدل الاربعاء انها تحت تحقيقا جنائيا في تدمير وكالة المخابرات المركزية الاميركية لشرائط فيديو تصور أساليب استجواب قاسية لاشخاص يشتبه في كونهم ارهابيين.

وردا على سؤال بشأن ما اذا كانت لديه أي مخاوف من أن التحقيق ربما يثير شكوكا بشأن سياسته الخاصة بمكافحة الارهاب أجاب يوش «لنر ما سيقوله. لنر ما ستسفر عنه التحقيقات». وحول أداء الاقتصاد الاميركي، قال بوش انه يبحث امكانية تقديم حزمة حوافز مالية لمساعدة الاقتصاد لكن قرارا لم يتخذ بعد.

وأضاف «بالنسبة لاي حزمة حوافز فإننا ندرس جميع الخيارات ومن المرجح ألا أحسم أمري بشأن تقديم واحدة من عدمه حتى خطاب حالة الاتحاد، مشيرا الى الكلمة الذي سيلقيها أمام الكونغرس في 28 يناير (كانون الثاني). وأضاف بوش أنه قلق لبلوغ أسعار النفط 100 دولار للبرميل لكنه أوضح أن الوضع لا يستلزم اللجوء الى الاحتياطي النفطي الاستراتيجي.

من جهة اخرى، اعلن البيت الابيض الخميس ان الرئيس الاميركي سيقوم الاسبوع المقبل بزيارة تاريخية الى الشرق الاوسط لدفع الاسرائيليين والفلسطينيين الى اتفاق سلام، لكنه لا ينوي في هذه المرحلة عقد لقاء ثلاثي.

لكن بوش ينوي ايضا طمأنة دول المنطقة الى الالتزام الاميركي باحتواء النفوذ المتزايد لايران، كما قال مستشار الامن القومي الاميركي ستيفن هادلي.

وقال هادلي في تصريح صحافي ان بوش سيقوم الاربعاء والخميس المقبلين بزيارته الاولى بصفته رئيسا الى (اسرائيل) والاراضي الفلسطينية (الى رام الله) من اجل "تشجيع" الاسرائيليين والفلسطينيين على الاستمرار في الجهود التي انطلقت في الفترة الاخيرة والتي ترمي الى ايجاد حل للنزاع المستمر منذ 60عاما، في الاشهر الاخيرة من ولايته الرئاسية.

وهذا يقضي بالاستمرار في الاندفاعة التي وفرها مؤتمر انابوليس الذي اتفق خلاله الاسرائيليون والفلسطينيون على احياء المفاوضات المتعثرة والبحث قبل نهاية 2008عن اتفاق سلام يؤدي الى اقامة دولة فلسطينية.

واوضح هادلي ايضا ان الزيارة ترمي الى تأكيد "الالتزام الشخصي" لرئيس سيغادر البيت الابيض في كانون الثاني/يناير 2009واتهم بأنه لم يول النزاع اهتماما كبيرا.

الا ان هادلي بدا راغبا في التقليل من التوقعات التي قد تنجم عن هذه الزيارة.

وقال "اننا لا نبحث عن العناوين الكبيرة. وما يسعى اليه الرئيس، هو ان نفهم بشكل افضل التحدي الذي نواجهه وان نتعهد بمواجهة هذا التحدي".

وفي هذه المرحلة، لا يعتزم بوش عقد لقاء مشترك مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لكنه سيلتقي كلا منهما على انفراد، كما قال هادلي.وردا على سؤال حول احتمال عقد ثلاثي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني، قال "ليس مدرجا على جدول الاعمال في هذه المرحلة".

واضاف هادلي ان الرئيس سيجري "سلسلة لقاءات ثنائية" وانه قد تكون هناك "مناسبات" لعقد مثل هذا اللقاء اذا اعتبر انه سيكون مفيدا لتشجيع السلام في الشرق الاوسط .

وكان مسؤول فلسطيني اعلن الاربعاء ان قمة بين بوش واولمرت وعباس ستعقد في 10كانون الثاني/يناير في القدس، في اليوم الثاني لزيارة بوش المرتقبة الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية.

وسيلتقي بوش اولمرت والرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز ورئيس السلطة الفلسطينية ورئيس الوزراء سلام فياض يومي الاربعاء والخميس.

وسيجتمع الجمعة مع توني بلير موفد اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط وسيضع باقة من الزهور على نصب ياد فاشيم للمحرقة اليهودية في القدس، ثم يتوجه الى الكويت.

من جهة اخرى، اعلن البيت الابيض الخميس ان الرئيس الاميركي جورج بوش سيدعو الى المصالحة بين الاسرائيليين والفلسطينيين خلال زيارته الى الشرق الاوسط مقرا في الوقت نفسه بعودة التوتر الى المنطقة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو ان بوش "سيتحدث عن المصالحة الاسرائيلية-العربية والوضع الشامل (...) والامن الاقليمي في الشرق الاوسط".