استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في مكتبه بالديوان الملكي في قصر اليمامة الرئيس محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.
وجرى خلال الاستقبال بحث آخر تطورات القضية الفلسطينية وما تشهده عملية السلام في المنطقة من مستجدات عقب مؤتمر أنابوليس وكذلك الجهود الدولية المبذولة لتحقيق سلام عادل وشامل يضمن للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
حضر الاستقبال الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين ومعالي مستشار خادم الحرمين الشريفين الأستاذ عبدالمحسن بن عبدالعزيز التويجري ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني.
كما حضر الاستقبال من الجانب الفلسطيني عضو المجلس التشريعي الدكتور نبيل شعث ومستشار الرئيس الفلسطيني الناطق الرسمي الأستاذ نبيل أبو ردينه وسفير فلسطين لدى المملكة الأستاذ جمال الشوبكي.
على صعيد آخر أنهى وزراء الخارجية العرب اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزارى في دورته غير العادية الذي عقد يوم الاحد بمقر الجامعة العربية بالقاهرة برئاسة الجزائر بدعوة من المملكة العربية السعودية ومصر.
ورأس وفد المملكة العربية السعودية الى الاجتماع الامير سعود الفيصل وزير الخارجية.
وصدر عن الاجتماع البيان التالي:
أجرى المجلس الوزاري في دورته غير العادية التى عقدت اليوم مشاورات مكثفة حول مستجدات الوضع في الاراضى الفلسطينية في ضوء ما جرى الاتفاق عليه في انابوليس بشأن انطلاق المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية حول الوضع النهائي والتعهدات والتأكيدات التى تلقاها الجانب العربى بشأن وقف عمليات الاستيطان الاسرائيلى في الاراضى الفلسطينية المحتلة.
وخلص المجلس الى الموقف التالى :
أولا : التعبير عن الغضب البالغ ازاء استمرار اسرائيل في اجراء تغييرات على الاراضى المحتلة ومواصلة عملية الاستيطان وبناء الجدار ويطالب بوقفها فورا وازالة المستوطنات والبؤر الاستيطانية ويؤكد القلق ازاء استمرار طرح مناقصات جديدة لبناء وتوسيع مستوطنات واحداث تغييرات جغرافية وديمغرافية وبخاصة في القدس الشرقية المحتلة وما حولها ويعتبر ان هذه المستوطنات لايمكن ان ترتب حقا لدولة الاحتلال كما لايمكن ان تحقق التزاما ازاء واقع غير شرعي وغير قانوني ويؤكد المجلس اهمية اتخاذ موقف حاسم ازاء هذه السياسة والممارسات المرفوضة.
ثانيا : يعتبر مجلس الجامعة ان استمرار سياسة الاستيطان واستمرار الحصار واغلاق المعابر والاعتداءات العسكرية على السكان المدنيين في قطاع غزة والضفة الغربية يشكل تقويضا لفرص تفعيل المفاوضات المقررة طبقا لمسار انابوليس الذى كرس مسئولية الولايات المتحدة الامريكية وكافة الدول التي شاركت في انابوليس في متابعة هذا المسار وتذليل ما يعترضه من عقبات ويحذر من اثر استمرار عمليات الاستيطان بكافة اشكاله في الاراضي المحتلة بما فيها القدس على مسار انبوليس باكمله.
ثالثا : التاكيد مجددا على ضرورة احترام الاطار الزمني المتفق عليه والذي يقضي بانشاء الدولة الفلسطينية الفاعلة وذات السيادة الكاملة قبل نهاية عام 2008م وعلى اهمية مواصلة الجهود من اجل عقد الاجتماع المقترح لمتابعة مجريات عملية السلام العربي الاسرائيلي في موسكو وكذلك على شمولية الحل وفقا لمبادرة السلام العربية.
رابعا الطلب من الامانة العامة متابعة رصد النشاط الاستيطانى الاسرائيلى بالتعاون مع السلطة الوطنية الفلسطينية والمنظمات العربية والدولية المعنية واتخاذ الخطوات الازمة في هذا الشأن واعداد تقرير في هذا الشأن للعرض على القمة العربية القادمة.
وبشأن الممارسات الاسرائيلية الخطيرة ضد الشعب الفلسطينى في غزة تدارس مجلس الجامعة على المستوى الوزارى المنعقد في دورته الغير العادية اليوم الحالة الانسانية والاقتصادية والامنية المتدهورة في قطاع غزة وبعض مدن وقرى الضفة الغربية جراء استمرار الانتهاكات الاسرئيلية الخطيرة ضد المدنيين الفلسطينيين وعمليات المداهمات والاجتياحات العسكرية والاعتقالات وهدم المبانى التى تقوم بها سلطات الاحتلال الاسرائيلى اضافة الى ما يتعرض له الفلسطينيون من اجراءات قاسية على المعابر الاسرائيلية وكذلك استمرار الحصار الاقتصادى الخانق على قطاع غزة.
واطلع المجلس على الرسائل المتبادلة بين الامين العام لجامعة الدول العربية والامين العام لمنظمة الامم المتحدة بهذا الشأن وحذر من تداعيات تغاضى مجلس الامن والرباعية الدولية عما يحدث من انتهاكات اسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينين في غزة والضفة الغربية والتى ادت خلال الاشهر القليلة الماضية الى سقوط المئات من الشهداء والجرحى واصابت مقومات الحياة المعيشية اليومية للفلسطينين بافدح الخسائر على المستوى الانسانى في خرق صارخ للقانون الدولى والانسانى واتفاقيات جنيف الخاصة بمعاملة السكان المدنين تحت الاحتلال.
وطالب المجلس الرباعية الدولية ومجلس الامن القيام بتحرك عاجل وفعال لوقف تلك الانتهاكات الاسرائيلية فورا ورفع الحصار والاغلاق المفروض على قطاع غزة ووقف الاعتداءات والمداهمات والقتل العمد الذى يتعرض له المواطنون الفلسطينيون.
واخذ المجلس علما باستعداد السلطة الوطنية الفلسطينية وفقا لمبادرة السلام الرباعية الدولية ادارة كافة المعابر الى قطاع غزة من اجل المساهمة في انهاء الحصار الاسرائيلى على القطاع والعمل على تخفيف معاناة الشعب الفلسطينى.
وعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا تشاوريا مساء يوم السبت بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة للتحضير لاجتماع مجلس الجامعة الوزاري الاستثنائي المقرر الاحد.
ورأس وفد المملكة إلى الاجتماع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية وبمشاركة الامين العام للجامعة عمرو موسى.
وناقش الاجتماع اخر تطورات ومستجدات الاوضاع في المنطقة خاصة في لبنان وفلسطين وذلك بهدف اجراء مشاورات غير رسمية ليعبر كل طرف عن مواقفه لتكون القرارات التي تصدر عن الاجتماع الاستثنائي غدا فيها حد ادنى من الرؤية العربية المشتركة تجاه هاتين القضيتين.
وصدر في ختام الاجتماع البيان التالي:
انعقد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورة غير عادية يومي 5و 6يناير الجاري للتباحث حول الوضع في لبنان في ظل خطورة استمرار الازمة الحالية وتداعياتها على السلم الاهلي ومستقبل الامن والاستقرار في لبنان.
واتفق المجلس على مايلي كخطة متكاملة يدعو كافة الاطراف المعنية في لبنان إلى التوافق عليها.
1- الترحيب بتوافق مختلف الافرقاء اللبنانيين على ترشيح العماد ميشيل سليمان لمنصب رئاسة الجمهورية والدعوة إلى انتخابه فوريا وفقا للاصول الدستورية.
2- الدعوة إلى الاتفاق الفوري على تشكيل حكومة وحدة وطنية تجري المشاورات لتأليفها طبقا للاصول الدستورية على ألا يتيح التشكيل ترجيح قرار او اسقاطه بواسطة اي طرف ويكون لرئيس الجمهورية كفة الترجيح.
3- ان يبدأ العمل على صياغة قانون جديد للانتخابات فور انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة.
4- تكليف الامين العام للجامعة العربية في ضوء ما تقدم باجراء اتصالات فورية مع جميع الاطراف اللبنانية والعربية والاقليمية والدولية وله ان يستعين بأي مسؤول عربي لمساعدته في هذا الشأن.
5- يتم عرض نتائج هذه الجهود والاتصالات في اجتماع مستأنف لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية يعقد يوم 27يناير 2008م.
وكان وزير الخارجية السعودى قد وصل في وقت سابق إلى القاهرة .
وكان في استقبال سموه بمطار القاهرة الدولي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية الاستاذ هشام محيي الدين ناظر ومندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير احمد بن عبدالعزيز قطان ورئيس المراسم بجامعة الدول العربية السفير محمد على نصر ومدير عام مكتب السفير محمد نصير.
وكشف مصدر دبلوماسي عربي بالقاهرة أن الجامعة العربية تلقت رسائل من أطراف لبنانية مختلفة تطرقت الى مطالبها ورؤيتها بشأن حل الأزمة بشكل عام وليس فقط الأزمة الرئاسية التي طغت على الساحة مؤخرا.
وقال المصدر أن الاجتماع التشاوري سيناقش التطورات على الساحة الفلسطينية على ضوء التعثر في مفاوضات عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي واستمرار (اسرائيل) في بناء المستوطنات والعدوان على الشعب الفلسطيني في الضفة العربية وغزة مؤكدا أنه سيتم طرح الأفكار والتحركات العربية في المرحلة المقبلة تتعلق بدعوة مجلس الأمن الدولي والرباعية الدولية لوقف العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني والاستيطان نظرا لخطورته في تحقيق السلام العادل وتهديده بقتل مسيرة أنابوليس.
ولفت المصدر الى أن الاجتماع التشاوري سيناقش أيضا الموقف العربي المزمع طرحه على الرئيس الأمريكي جورج بوش خلال جولته في المنطقة حتى يمكن ممارسة ضغوط على اسرائيل لانجاح مسيرة أنابوليس وتحقيق وعد الرئيس الامريكي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة عام 2008.وقال المصدر إن الاجتماع الوزراي الذي يعقد الأحد بالجامعة العربية بالقاهرة لن يقوم بممارسة أية ضغوط على سورية.. مؤكدا أنه على العكس من ذلك سيتم إعطاء سوريا دورا واضحا في التحركات العربية الهادفة لحل الازمة اللبنانية الراهنة.
وأضاف المصدر أن المشاورات العربية التي تمت خلال الساعات الماضية قبيل إنعقاد المجلس تم خلالها الاتفاق على ضرورة وقف الحملات الاعلامية بين سورية ولبنان إلى جانب الوقوف على مسافة واحدة من الفرقاء اللبنانيين عند التعامل مع الازمة.
هذا وقد عقد وزراء الخارجية العرب جلسة عمل مغلقة لهم بالقاهرة الأحد تم خلالها مناقشة تطورات الاوضاع على الساحة الفلسطينية خاصة قضية الاستيطان الاسرائيلي وتأثيراته المدمرة على فرص التسوية السلمية الذي يهدد المفاوضات على المسار الفلسطيني الاسرائيلي الذي انطلق بناء على مؤتمر انابوليس.
وقال مصدر مسؤول شارك في الجلسة في تصريح له ان الجلسة خصصت للحديث عن الاستيطان وكيفية التعامل مع هذه العقبة التي تهدد مسار التسوية مشيرا الى ان اغلب الوزراء تحدثوا عن زيارة الرئيس الامريكي جورج بوش الى المنطقة.
واضاف قائلا ان الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى اكد في مداخلته حول الاستيطان الاسرائيلي ان الاستيطان هو لب المشكلة التي تقف في وجه تحقيق تسوية على المسار الفلسطيني الاسرائيلي فيما اكد وزير الخارجية اليمني ابوبكر القربى ان اسرائيل لم تقدم شيئا يذكر منذ مؤتمر انابوليس فيما اكد وزير الخارجية الاردني صلاح البشير ان عام 2008م هو عام قيام الدولة الفلسطينية.
وقدم رئيس الوفد الفلسطيني تقريرا شاملا حول نتائج الجولات السابقة من المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي واقترحت مصر ان يبعث وزراء الخارجية العرب رسالتين الاولى الى الرئيس الامريكي جورج بوش بوصفه راعي العملية السلمية في المنطقة والاخرى للمجتمع الدولي بشأن الاستيطان الاسرائيلي من اجل وقفه والتمسك بمبادئ الدولة الفلسطينية.
إلى هذا أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى انه سيقوم خلال ال 48 ساعة المقبلة بزيارة للبنان لاجراء مباحثات مع مختلف القوى السياسية في لبنان وابلاغهم بخطة العمل التى اتفق عليها وزراء الخارجية العرب بشأن حل الازمة في لبنان تقوم على ثلاث مراحل أولها انتخاب العماد ميشيل سليمان رئيسا وثانيها تشكيل حكومة وحدة وطنية وثالثها البدء في صياغة قانون جديد لاجراء الانتخابات في لبنان.
وقال موسى في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير الخارجية الجزائرى الرئيس الحالى لمجلس الجامعة العربية مراد مدلسى في ختام الاجتماع الطارىء لوزراء الخارجية العرب ان حصيلة محادثاته في بيروت سيضعها في تقرير شامل ورفعه لوزراء الخارجية العرب في جلسة مستأنفه تعقد بمقر الجامعة العربية يوم 27 من الشهر الجارى لمتابعة تنفيذ القرارات والخطوات التى اتخذها وزراء الخارجية العرب فيما يخص لبنان وفلسطين.
واكد ان مناقشات الوزراء العرب اليوم تركزت حول ثلاث قضايا رئيسية تتعلق بالقضية الفلسطينية منها الوضع الخطير في غزة والضفة الغربية في ضوء الممارسات الخطيرة التى تقوم بها اسرائيل والموقف من استمرار الاستيطان ومستقبل عملية السلام بعد انابوليس بالاضافة الى قرار يدعو الجانبين الفلسطينيان فتح وحماس لاستئناف الحوار الفلسطينى الفلسطينى والتأكيد على قيادة منظمة التحرير الفلسطينية للعمل الفلسطينى .. موضحا ان القرار يتضمن خطوات لاستئناف الحوار ومعالجة جذور الأزمة الفلسطينية وفق اتفاق مكة المكرمة واعلان القاهرة.
وحول ما اذا كانت المشاركة العربية في انابوليس صحيحة اكد موسى انه لايمكن للجانب العربى ان يمتنع عن المشاركة فى اجتماع دولى تحضره تسعين دولة خاص بالقضية الفلسطينية .. وقال ليس المهم ما اذا كانت المشاركة مفيدة ام لا ولكن المهم اننا طرحنا وجهة النظر العربية امام العالم كله حيث نتج عن انابوليس اطار زمنى محدد هو عام 2008 لقيام الدولة الفلسطينية وهناك اتفاق على اجراء تقييم ومراجعة لما تم الاتفاق علية فى انابوليس فى مؤتمر قادم يعقد فى موسكو.
وجدد الامين العام للجامعة العربية التأكيد على ان هناك اصرار عربى ابلغ للمجتمع الدولى انه لاتطبيع مجانى مع اسرائيل وان الجانبين العربى والاسرائيلى عليه التزامات .. مطالبا مجلس الامن والرباعية الدولية والراعى الامريكى الضغط على اسرائيل لتنفيذ التزاماتها فى انابوليس.
وشدد على ان الدول العربية اتفقت على اعطاء الجانب الامريكى الفرصة الكاملة خلال زيارة الرئيس الامريكى للمنطقة ليرى ماذا هو فاعل تجاه ما تم الاتفاق علية فى انابوليس .. وقال ان الجانب العربى يريد ترجمة حقيقية لنتائج انابوليس على الارض.
وحول كيفية متابعة الجامعة العربية لقضية المصالحة الفلسطينية قال موسى هناك الية عربية فى اطار لجنه تقصى الحقائق التى شكلها وزراء الخارجية العرب من قبل وستباشر عملها وستقدم تقريراً لوزراء الخارجية العرب فى 27 يناير الحالى .. مشددا على ان هناك مخاوف فلسطينية وعربية وكذلك شكوك كبيرة تجاه التزام الطرف الاسرائيلى بما تم الاتفاق عليه فى انابوليس.
وقال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان هناك خطوات سوف يتخذها الجانب العربى حال استمرار هذا الوضع بعد زيارة الرئيس الامريكى للمنطقة.
من جانبه وصف وزير الخارجية الجزائرى الرئيس الحالى لمجلس الجامعة العربية مراد مدلسى مناقشات وزراء الخارجية العرب بانها كانت صريحة وممتعة خاصة ما يتعلق بلبنان وفلسطين .. مشيرا الى ان الوزراء العرب بعد مناقشات واتصالات كثيرة توصلوا لخطة عمل تتضمن انتخاب رئيس توافقى للبنان وتشكيل حكومة وحدة وطنية ثم مباشرة اعداد قانون جديد للانتخابات فى لبنان.
وقال الرئيس الحالى لمجلس الجامعة العربية ان المجلس كلف الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى القيام بالتحرك على الساحة اللبنانية لمتابعة تنفيذ هذه الخطة .. مشيرا الى ان الوزارء العرب ناقشوا الوضع فى فلسطين انطلاقا مما تم الاتفاق عليه فى انابوليس حيث جرى تقيم شامل للمفاوضات والعراقيل التى تعترضها مؤكدا انه بدون حل هذه العراقيل لا يمكن التقدم فى مسار التسوية.
وأعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أنه قد يتوجه لبيروت خلال اليومين القادمين لمناقشة العناصر الثلاثة للخطة التى وضعها مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية مع القيادات اللبنانية.
ودعا موسى فى تصريح له على هامش الإجتماع الإستثنائى لمجلس وزراء الخارجية العرب كافة الأطراف اللبنانية إلى اتخاذ الخطوات اللازمة للتوافق على إجراء انتخابات فورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية على أن تبدأ عملية صياغة قانون انتخابات فور انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة مؤكدا أن القضية اللبنانية تهم الجامعة العربية وكل العرب.
وأوضح الأمين العام لجامعة الدول العربية أن جلسة اليوم مخصصة لمناقشة الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية ومرحلة ما بعد مؤتمر أنابوليس والخطوات القادمة.
وكان مجلس وزراء الخارجية العرب قد كلف فى دورته غير العادية عمرو موسى بإجراء إتصالات فورية مع جميع الأطراف اللبنانية والعربية والإقليمية والدولية فى ضوء القرار الذى أصدره المجلس بشأن معالجة الأزمة اللبنانية.
ونص القرار على أن الأمين العام يمكنه أن يستعين بأى مسئول عربى للمساعدة فى هذا الشأن وأن يتم عرض نتائج هذه الجهود والإتصالات فى اجتماع مستأنف لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية يعقد يوم 27 يناير الجارى.
من جهته عبر وزير الخارجية المصرى أحمد أبوالغيط عن ارتياح بلاده البالغ بشأن التوافق الذى حققه اجتماع وزراء الخارجية العرب حول الوضع فى لبنان مطالبا السياسيين اللبنانيين بالنظر بايجابية لما تم اعتماده من جانب الوزراء العرب.
وقال الوزير المصرى في تصريح للصحفيين إن الدعوة للاجتماع قد حققت الهدف المرجو منها وهو خلق توافق عربى يساعد اللبنانيين على التوصل إلى مخرج للازمة الحالية مشيرا الى أن المشاورات التى جرت السبت بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أكدت وجود نوايا إيجابية لدى الجميع من أجل مساعدة اللبنانيين على المرور بسلام من الأزمة الصعبة التى يواجهونها
.
وأوضح أبوالغيط أن بلاده أكدت خلال المشاورات أهمية انتخاب مرشح الأكثرية العماد ميشيل سليمان فى أسرع وقت ممكن خاصة فى ضوء عدم وجود اعتراضات حقيقية على شخصه وأن الإنتهاء من هذا الأمر من شأنه أن يفتح الباب أمام أمور أخرى عديدة مشيرا فى هذا الصدد إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وإعداد قانون جديد للانتخاب.
وناشد وزير الخارجية المصري كافة السياسيين اللبنانيين النظر بعين الإعتبار للنتائج الإيجابية للتوافق العربى حول أزمتهم لافتا إلى مقولات شخصيات لبنانية عديدة بشأن الحاجة للتوصل إلى تفاهم عربى حول الأوضاع فى لبنان.
وقال الوزير المصرى إن الفترة المقبلة وحتى موعد انعقاد الإجتماع مرة أخرى يوم 27 الشهر الجارى لتقييم الموقف ستكون هامة وسوف تتطلب من الجميع مد يد التعاون وإبداء النوايا الحسنة ورفع مستوى الثقة للوصول إلى المخرج المنشود بما يحقق مصلحة لبنان الحر المستقل
فى بيروت لقي بيان وزراء الخارجية العرب ترحيبا لبنانيا واسعا، فوصفه رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري بانه «التاريخي لمصلحة الوفاق»، آملا في ترجمته على ارض الواقع «درءا لاية فتنة وانهاء لحال التشرذم». كما وصفه زعيم الاغلبية البرلمانية النائب سعد الحريري بانه «موقف تاريخي نبيل ومسؤول»، فيما رحب فيه حزب الله بتحفظ، واعدا بدرسه «بايجابية».
ورحب الرئيس بري بالبيان الصادر عن وزراء الخارجية العرب، معتبرا انهم أكدوا فيه على «اجماعهم كعرب على مصلحة لبنان العليا وأنهم «سجلوا موقفا تاريخيا لمصلحة الوفاق اللبناني، واضعين حدا لافكار الغلبة والهيمنة التي حاول البعض فرضها، فمن جهة رحبوا بالتوافق حول العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، داعين لانتخابه فورا وبدون اية تعقيدات، ومن جهة ثانية دعوا الى تشكيل حكومة وحدة وطنية لا يكون فيها ترجيح القرار او اسقاطه لاي طرف مواليا كان او معارضا، مع تحفيز السرعة باعداد قانون للانتخابات». وتوجه بري بالشكر الى الملوك والرؤساء العرب والوزراء وامين عام جامعة الدول العربية «للجهود التي بذلت في سبيل التوصل الى هذا البيان، الذي نأمل في ترجمته على ارض الواقع درءا لاية فتنة وانهاء لحال التشرذم القائم واستعادة لسلامة لبنان ومنعا لاية تفسيرات يحاول البعض فيها ان يسجل انتصارا او هزيمة له وللاخرين».
وتوجه بري الى اللبنانيين بالقول: «نستطيع ان ننطلق من البيان العربي الى تطبيق لبناني يؤكد وحدتنا ويضمن سلامتنا ولا اعتبار اعلى من هذا الاعتبار».
ورحب رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري بدوره بالنتائج التي توصل اليها اجتماع وزراء خارجية الدول العربية في القاهرة، وقال في تصريح ادلى به: «لقد اكد الاشقاء العرب مجددا، وقوفهم الى جانب لبنان وسيادته وقراره الوطني المستقل، وهو موقف تاريخي نبيل ومسؤول يعبر عن ارادة عربية اصيلة في رفض كل اشكال الضغوط التي تمارس ضد بلدنا، ويقدم الى اللبنانيين جميعا ذخيرة معنوية وسياسية وقومية ستمكنهم باذن الله، من تجاوز المرحلة الراهنة، وفتح صفحة جديدة من العلاقات، ترتكز الى منطق الحوار والتلاقي، واحياء دور المؤسسات الدستورية في بت الخلافات الداخلية مهما اشتدت حدتها».
واضاف: «ان البيان الصادر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة يؤكد ارادة اللبنانيين بالتلاقي ووجوب ملء سدة رئاسة الجمهورية، والانتقال سريعا لاعداد الآليات الدستورية التي تمكن المجلس النيابي من الاجتماع وترجمة التوافق على اسم قائد الجيش العماد ميشال سليمان من دون اي شروط مسبقة».
ورأى «ان الاشقاء العرب لم يتأخروا عن دعم لبنان ومساعدته في اصعب الظروف، واللبنانيون لن ينسوا هذه الحقيقة ولن يتنكروا لها، ويعرفون ان يد العرب امتدت لنصرة لبنان في مواجهة الحروب الاسرائيلية والاعتداءات التي استهدفت ارضه وشعبه وسيادته، وان هذه اليد ستبقى ممدودة في سبيل رفع اي ظلم يقع على لبنان». وشكر الحريري باسم «جميع احرار لبنان جميع من اسهم في التوصل الى هذا الموقف العربي التاريخي تجاه لبنان».
وخص بالشكر «الملوك والرؤساء العرب الذين كانوا في صلب التوجهات التي صدرت عن اعلان القاهرة»، ودعا اللبنانيين «من كل الاطياف السياسية الى اوسع تضامن مع هذا الاعلان، ومع الارادة العربية في حماية لبنان وانقاذ رئاسة الجمهورية من الفراغ»، معتبرا ان اعلان وزراء الخارجية العرب «يقدم الى اللبنانيين فرصة جديدة لانتخاب رئيس توافقي، وملء سدة الرئاسة التي لا يجوز برأي العرب واللبنانيين ان تبقى شاغرة، او ان يتعرض موقعها المميز الذي كرسه اتفاق الطائف لاي شكل من اشكال الانتقاص. واللبنانيون في اي موقع كانوا، مطالبون بالتصرف على هذا الاساس، والتعامل مع نتائج اجتماع القاهرة، باعتباره انجازا لمصلحة لبنان الوطن والدولة وليس لاي جهة او محور سياسي دون آخر». وقال: «رهاننا سيبقى قائما على فتح صفحة جديدة، والتزام خريطة الطريق العربية، نحو انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية اللبنانية».
وقال رئيس كتلة نواب حزب الله في البرلمان اللبناني النائب محمد رعد «إننا نترقب متابعة ايجابية لنتائج مقررات الاجتماع الوزاري العربي، خصوصا اننا نعيش في ظل التردي في الواقع العربي وفي ظل الانقسام والتباعد على مستوى الخيارات العربية». وقال «نحن لا نريد ان نتشاءم او ان نقطع الطريق على اي قرار منتج، خصوصا في ما يتعلق بمسألة معقدة كالمسألة اللبنانية». واكد عضو الكتلة نفسها النائب حسن فضل الله «ان المعارضة ستناقش بانفتاح بنود المبادرة العربية، لانها حريصة على ايجاد حل للازمة السياسية»، وقال: «المبادرة تقر بالسلة الكاملة التي تشمل الرئيس والحكومة، وفيها صيغة جديدة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، بحيث لا يكون للسلطة او المعارضة الثلث الضامن، وعندما تعرض هذه المبادرة رسميا على المعارضة ستناقشها مع الجامعة العربية على قاعدة البحث عن التفاهم والتوافق والحرص على انجازها بما يحقق الشراكة الكاملة في السلطة».
وقالت مصادر لبنانية أن رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة أجرى اتصالات هاتفية مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والرئيس المصري حسني مبارك، والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، ورئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ووزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير سعود الفيصل، ووزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط، ووزير خارجية سلطنة عمان يوسف بن علوي، وذلك لشكرهم على «الدور العربي الكبير الذي ساهم في التوصل الى صيغة قرار مجلس الجامعة العربية واحتضان لبنان ورسم خارطة الطريق له للخروج من المأزق».
وأفاد المكتب الإعلامي للسنيورة بأنه قال في اتصالاته «إن هذا الاحتضان العربي للبنان يساهم في حل مشكلة الانتخابات الرئاسية وفي وضعه على طريق العودة الى الحالة الطبيعية وطريق الاستقرار والتطور وبناء علاقات صحية وسليمة مع الشقيقة سورية قائمة على الاحترام الحقيقي والمتبادل والتعاون بين البلدين».
كما أجرى الرئيس السنيورة اتصالات هاتفية داخلية بكل من البطريرك الماروني نصر الله صفير والرئيس السابق امين الجميل ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع والنائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود، وقد تم التداول في اجواء ونتائج اجتماع مجلس وزراء الجامعة العربية والقرار الذي تم التوصل اليه وقد شدد الرئيس السنيورة على ضرورة «احتضان هذا القرار لما يشكله من تطور بارز على طريق حل الازمة اللبنانية لكي تعود العلاقات طبيعية وحميمة بين كل الاطراف اللبنانية، وينصرف لبنان الى شؤونه الداخلية المتراكمة في اعادة الاعمار والبناء والتطور والحوار الداخلي».
من جانبه دعا رئيس اللقاء الديمقراطي النائب اللبناني وليد جنبلاط الى إنجاز الاستحقاق الرئاسي، بعد التوافق على شخص قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، وبيان اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة. واشار النائب جنبلاط بعيد زيارته رئيس الهيئة الروحية لطائفة الموحدين الدروز الشيخ ابو محمد جواد ولي، الى ضرورة «وعي دقة المرحلة وخطورتها، وضرورة إنجاز الاستحقاق الرئاسي، خصوصا بعد التوافق على شخص قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، كأولوية للخروج من الازمة السياسية الراهنة، وكذلك بعد الاجتماع والبيان الذي صدر عن وزراء الخارجية العرب الذي انعقد في القاهرة، منوها بالجيش وقيادته في الحفاظ على الاستقرار العام، وكذلك الاجهزة الامنية الشرعية الاخرى».
وفى القاهرة وصف وزير الخارجية السوري وليد المعلم لقاءه مع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية بأنه يمثل فرصة حقيقية لعودة ما أسماه بنواة للعمل العربي المشترك والتي أثبت التاريخ جدواها في خدمة العمل العربي . وقال المعلم في تصريحات للصحافيين في ختام الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب الأحد بالقاهرة "اللقاء الوزاري الخماسي الذي عقد في منزل الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ظهر السبت احاطته أجواء ايجابية".. مشيرا الى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يقوم علي اساس التوافق بين اللبنانيين ومبدأ الشراكة.
وأضاف المعلم انه اقترح علي الاجتماع اضافة بند يتعلق بغزة والاراضي الفلسطينية المحتلة .. مشيرا الى أنه طالب الوزراء بمناشدة الأشقاء الفلسطينيين بعودة الحوار فيما بينهم بمايعزز الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني .
وأكد المعلم أن القمة العربية ستعقد في موعدها ومكانها دمشق لتعزيز التضامن العربي ..مشيرا الى أن القمة شأن كل العرب للبحث في قضاياهم.
وردا على سؤال عما اذا كانت سوريا تشعر بالندم لحضور اجتماع أنابوليس بالرغم من عدم وجود مردود له على المسار السوري ..قال المعلم "نحن لانستغرب تصرفات اسرائيل فهي معادية للحقوق العربية .. أما أن نكون ندمنا على أنابوليس فأؤكد أن كل مناسبة يناقش فيها الجولان المحتل والمسار السوري من واجب سوريا أن تكون حاضرة وتدافع عنها". وقال"إن وزراء الخارجية العرب اعتمدوا علي فكرة الخطة المتكاملة".. موضحا ان هذا لايعد تدخلا في الشأن اللبناني فالحل في لبنان في يد اللبنانيين من خلال التوافق . وأعرب عن أمله في أن يتريث الاشقاء في لبنان وينتظرون وصول موسى الى لبنان لتوضيح وجهة النظر .. مشددا على ان بلاده تنتهج "مبدأ لاغالب ولا مغلوب في لبنان".. مشيرا الى أن الأمريكيين لم يساهموا في حل الأزمة في لبنان ليس من خلال تصريحاتهم بل من أفعالهم .
وقال المعلم "إن علاقات سوريا مع فرنسا مستمرة بين دولتين لديهما مصالح مشتركة وموضوع لبنان كان أحد بنود هذه العلاقة".. متسائلا لماذا لاتعود هذه العلاقة ؟ .
وأضاف المعلم أن مسائل المنطقة كثيرة ولبنان أحدها وهناك أيضا مسائل تتعلق بعملية السلام ومكافحة الإرهاب الدولي والعراق وأن لفرنسا مصلحة في الحوار مع سوريا كما لنا مصلحة فيه.