سفير السعودية فى لبنان يؤكد قرب اجتياز المحنة

السفير القطان : لا يمكننا أن نطلب من الأكثرية اللبنانية أن تتنازل عن حقوقها

مصر تؤكد أن اجتماع وزراء الخارجية أو القمة الاستثنائية لبحث الأزمة اللبنانية موضع تشاور

العماد ميشال سليمان يعلن انه لن ينتظر الرئاسة وسيترك قيادة الجيش فى شهر آب

إسرائيل تنفى أن تكون مقبلة على شن حرب على سوريا

أطلع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، مجلس الوزراء السعودي على جملة اللقاءات والاتصالات التي أجراها مع عددٍ من قادةِ الدولِ ومبعوثيهم وممثلي المنظمات الدولية حول العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة والشؤون العالمية.

وأكد في الجلسة التي عقدها المجلس في قصر اليمامة بالرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين، عن توجه بلاده الدائم في خدمة مصالحها الوطنية، والعمل على وحدة العمل العربي، ودعم مؤسسات العمل الإسلامي المشترك، والتمسك بما يجمع بين الشعوب والثقافات والأديان من مبادئ الأخلاق الإنسانية.

وأوضح إياد مدني، وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس أكد في هذا السياق مواقف المملكة الواضحة فيما يخص الشأن العربي، وضرورة تنفيذ قرار مجلس وزراء الخارجية بالجامعة العربية فيما يخص الشأن اللبناني، وذلك احتراماً للإجماع العربي، وتأكيداً لقدرة الدول العربية على العمل باستقلالية وحماية للساحة اللبنانية من النفوذ الأجنبي.

وشدد المجلس على أن التعامل مع الأوضاع الفلسطينية الراهنة ينطلق من قدرة القيادات الفلسطينية على الاتفاق على صيغة لحكومة وحدة وطنية، ومن التمسك العربي بمبادرة السلام العربية لما فيها من موقف عربي واضح تجاه حل سلمي للقضية الفلسطينية، والتنبه إلى مزالق صيغ الحلول الأخرى التي لم تفلح حتى الآن إلا في إتاحة الفرصة والوقت لتكرس إسرائيل احتلالها الاستيطاني فيما تبقى من الأراضي الفلسطينية، ومن إدراك الدول الكبرى أن القضية الفلسطينية هي مسؤولية عالمية تقع في المقام الأول على الدول صاحبة العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي بحكم مسؤولية المجلس المباشرة عن قرارات الشرعية الدولية وحقوق الدول والمجتمعات، كما تقع بوجه أخص على الدول التي تؤكد تحالفها مع إسرائيل لما لهذه الدول من مبادئ معلنة تنادي بحقوق الإنسان وحرية الشعوب ورفض التفرقة العنصرية والاضطهاد السياسي والقهر الاجتماعي.

هذا وتلقى رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة اتصالاً هاتفياً من امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى الذي اطلعه على نتائج اعمال القمة العربية في دمشق. وعرض الرئيس السنيورة التطورات والأوضاع السياسية مع عدد من السفراء العرب والأجانب.

وأعرب سفير المملكة العربية السعودية عبد العزيز خوجة، عن «ثقة كبيرة جداً برجال لبنان والسياسيين فيه، وبانهم سيجلسون مع بعضهم البعض». كما اعرب عن ثقته بان «لبنان سيجتاز المحنة في وقت قريب للغاية».

وكان الرئيس السنيورة قد استقبل نائب وزير الخارجية الاميركية لمكافحة المخدرات ديفيد جونسون ترافقه القائمة بأعمال السفارة في بيروت ميشال سيسون والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللبناني اللواء اشرف ريفي. وتناول البحث المساعي التي تبذلها الحكومة اللبنانية لمكافحة المخدرات.

ثم استقبل السفير خوجة الذي قال عقب اللقاء: «لا خوف على لبنان، فهو دائما في خير. ونحن على ثقة كبيرة جدا برجال لبنان والسياسيين فيه بأنهم سيجلسون مع بعضهم البعض. كما انني على ثقة بان لبنان سيجتاز هذه المحنة في وقت قريب للغاية. وأنا دائما متفائل بالشعب اللبناني وبقياداته بان يجتمعوا سويا مرة اخرى».

وسئل: هل من مسعى جديد للمملكة بعد القمة؟ فأجاب: «ان المبادرة العربية هي الاساس. وهي ولدت اصلا من القمة العربية، واعتقد ان الامين العام (عمرو موسى) سيواصل جهوده الحثيثة لتنفيذها في اقرب وقت». وعما اذا كان هناك امل في حل الازمة اللبنانية بعد قمة دمشق، قال: «طبعاً، بعد تطبيق المبادرة العربية. والجميع متفقون على تنفيذها».

وسئل خوجة عن تخوف وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل من الوضع في لبنان اذا لم تنجح قمة دمشق، فأجاب: «من الطبيعي اذا لم يتم تنفيذ المبادرة العربية ان يبقى الانقسام مستمرا. واي انقسام في أي بلد في هذه الصورة هو غير صحي وغير مستحسن وفيه خطورة اكيدة، فيه خطورة امنية واقتصادية ومن كل النواحي. نحن نأمل ان يتم تنفيذ المبادرة العربية في اقرب وقت ممكن وان يعود الامين العام (عمرو موسى) وان يجتمع بالافرقاء وان يكونوا اكثر واقعية ويلتفتوا الى مصلحة بلدهم».

والتقى السنيورة السفير الروسي في بيروت سيرغي بوكين الذي قال: «عبرت للرئيس السنيورة عن موقف روسيا من الأزمة اللبنانية. وكررت مجددا ان روسيا ترى ضرورة ملحة لحماية الاستقلال ووحدة أراضي لبنان من كل أنواع التدخلات الأجنبية في الشؤون اللبنانية. ونحن ضد أي تدخل خارجي في الشؤون اللبنانية، كما اننا على يقين راسخ ان هناك حاجة ملحة إلى إجراء الحوار اللبناني ـ اللبناني من اجل إيجاد حل وفاقي توافقي لكل المشاكل التي تعرقل انتخاب رئيس جمهورية جديد». واضاف: «نجدد موقفنا ان هناك ضرورة وحاجة ملحة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في أسرع ما يمكن على أساس التوافق الوطني اللبناني ـ اللبناني ما يسهل إعادة الاستقرار المتين إلى هذا البلد الصديق لنا. هناك مبادرة لجامعة الدول العربية. وهي تتمتع بتأييد المجتمع الدولي وروسيا. وهذه المبادرة لا تزال قائمة وموجودة. ونتمنى على المسؤولين في جامعة الدول العربية وعلى امينها العام الاستمرار في بذل جهود الوساطة على أساس هذه المبادرة السليمة من اجل إيجاد حل توافقي للازمة اللبنانية».

واستقبل الرئيس السنيورة سفير الكويت لدى لبنان عبد العال القناعي. وجرى عرض للعلاقات الثنائية والمستجدات الراهنة في ضوء انعقاد القمة العربية فى دمشق.

وكان مندوب المملكة العربية السعودية إلى القمة العربية السفير أحمد عبد العزيز القطان، قد قال ان السعودية «قامت بأدوار ايجابية في الشأن اللبناني منذ ان كانت عضوا في اللجنة الثلاثية التي ساهمت بوقف الحرب الأهلية في هذا البلد، وأدت الى مقررات مؤتمر الطائف، في معرض رده على سؤال للصحافيين عن الدور السعودي في لبنان ومطالبة سورية بأن تمارس الرياض دورا لإيجاد حل في لبنان. وقال القطان ان «اتفاق الطائف معروف لدى الجميع كما هي معروفة مساهمة المملكة في إعادة إعمار لبنان حتى بعد ما حدث عام 2006»، وتابع «لا أحد يستطيع أن يشكك في الدور الايجابي الذي قامت به السعودية باتجاه لبنان بهدف استقراره وسيادته وعدم التدخل في شؤونه الداخلية». وقال القطان قبيل مغادرته دمشق بعد اختتام القمة العربية ان «الأقلية في لبنان تريد سيطرة كاملة على كل أجهزة الدولة».

وأضاف «المرشح للرئاسة في لبنان شخص صديق وحليف للأقلية في لبنان ورئيس مجلس النواب وقائد الجيش يتبع للأقلية وبعد كل ذلك يريدون أن تعطى لهم الوزارات السيادية إذا المحصلة في النهاية أن تكون هناك سيطرة كاملة للأقلية على كل أجهزة الدولة فهل المطلوب الآن من المملكة أن تقوم بدعم ذلك». مؤكدا على أن «موقف المملكة واضح وصريح من الأزمة اللبنانية وليس لها حلفاء في لبنان». وأشار الى ان الرياض تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف اللبنانية «نحن أصدقاء لكافة الاطراف وان سفير المملكة في لبنان عبد العزيز الخوجة يتحادث مع جميع الاطراف».

وتساءل ما هو المطلوب من المملكة هل المطلوب منها ان تذهب إلى الاكثرية وتطالبها بأن تنتقص من حقوقها التي كفلتها لها صناديق الانتخابات؟ ولم يعلق القطان على ما ورد من وجود حالة غزل بين السعودية وسورية. وحول مداخلة المملكة فيما يخص العلاقات العربية ـ العربية قال قطان إنها كانت «مداخلة قصيرة جداً». كاشفاً أن «بعض رؤساء الدول طلبوا عدم مناقشة الخلافات السورية ـ السعودية أو السعودية الليبية بغياب الأطراف»، وتابع قطان «لم أر غياب أي طرف على طاولة الاجتماعات ما عدا الطرف اللبناني.. وأنا أمثل خادم الحرمين الشريفين وأتشرف بهذا التمثيل.. وأنا قادر على الرد على أي استفسار لهم في أي موضوع معقد أو حساس إذا كانوا يرغبون طرحه على النقاش».

وحول رؤيته لقرارات القمة، قمة دمشق قال قطان «نظرتي دائما إلى قرارات القمم عموما ولا أعني قمة دمشق تحديدا كافة القمم العربية، تصدر عنها قرارات لا بد لها حتى تنجح أن تكون هناك نوايا صادقة ورغبة في حل المشاكل وفي تنفيذ القرارات»، وتساءل «ما الجدوى من صدور قرارات لا تنفذ. وعن العلاقات السورية ـ السعودية أكد على ما قالته القيادة السعودية في السابق بأن «سورية غالية علينا وفي القلب ولا يستطيع احد أن يعزل سورية عن الأمة العربية ولها مكانة كبيرة في قلوبنا وسنعمل إن شاء الله على تسوية الأمور ولا يستطيع أحد أن يشكك بدور سورية أو في مكانتها بقلوب الجميع».

من جانبه اكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ان الجولة العربية التي يعتزم القيام بها قائمة وان الاتصالات بشأن تحديد المواعيد بدأت مشيرا الى ان الفكرة سبقتها جولة من المشاورات الداخلية ومع معظم الدول العربية .

ورأى السنيورة في حديث بثه تلفاز المستقبل اللبناني ان التطورات في المنطقة وما نتج عن القمة العربية في دمشق يستوجب تزخيم جهود الحكومة اللبنانية لمواجهة اي استحقاقات داهمة .

وحول طلب لبنان عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء العرب قال / ان هذا الامر موضع تشاور وسيتم متابعته مع امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى /

هذا وأعربت مصر عن اعتقادها بأن دعوة رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة لعقد مؤتمر لوزراء الخارجية العرب لمناقشة المشكلة اللبنانية، او الدعوة لعقد قمة استثنائية لهذا الغرض ستجد صدى إيجابيا لدى جامعة الدول العربية على كافة المستويات.

ورد السفير سليمان عواد المتحدث باسم الرئاسة المصرية، على سؤال حول وجود دعوتين بهذا الشكل قائلاً «عليكم توجيه مثل هذا السؤال للأمين العام لجامعة الدول العربية»، وتابع معلقاً «أعتقد أن هذه الرغبة ستجد صدى ايجابيا في أروقة الجامعة على مختلف المستويات سواء على مستوى المندوبين أو مستوى الوزراء أو مستوى الأمانة العامة».

وحول المباحثات التي جرت بين الرئيسين المصري حسني مبارك والجزائري عبد العزيز بوتفليقة، أوضح عواد أنها تناولت عدداً من القضايا الإقليمية، والثنائية ذات الاهتمام المشترك، كما استعرضا نتائج القمة العربية التي عقدت في دمشق.

وأشار إلى أن الرئيس مبارك أبدى اهتماما خاصا بالبند الخاص بالعلاقات العربية ـ العربية الذي تم طرحه خلال قمة دمشق، معرباً عن أمله مجددا أن تشهد العلاقات العربية ـ العربية انفراجا يزيدها رسوخاً ويحاصر الخلافات، وأضاف عواد معلقاً «أن العلاقات العربية ـ العربية كما اتفق الجميع لا تشهد أزهى مراحلها في الوقت الحاضر.

وعما إذا كان الرئيس بوتفليقة قد نقل رسالة من الرئيس السوري بشار الأسد للرئيس مبارك قال عواد «لا أستطيع الزعم بأن هذه الرسالة قد حملها الرئيس بوتفليقة من الرئيس السوري للرئيس مبارك»، موضحا أن العلاقات العربية ـ العربية في قلب الرئيس بوتفليقة وفي قلب الرئيس مبارك وفي قلوب غيرهما من القادة العرب الذين شاركوا أو الذين لم يشاركوا في أعمال قمة دمشق.

وأشار إلى أن كلمة الرئيس مبارك للقمة أكد فيها على الحاجة العاجلة والضرورية لجهود مكثفة ومضاعفة لتحسين هذه العلاقات ومحاصرة ما تشهده من خلافات وأن نقطة البداية الحقيقية في هذا الشأن هي لبنان.

وحول ما إذا تطرقت المباحثات إلى مسألة تنسيق الجهود بين البلدين إزاء الدعوة الروسية لعقد اجتماع في موسكو حول عملية السلام بالشرق الأوسط، قال عواد «إن الزعيمين مبارك وبوتفليقة أعربا عن تأييدهما لأية جهود إقليمية أو دولية تدفع جهود السلام إلى الأمام وتحول دون أن تنذوي نتائج اجتماع أنابوليس دون نتائج حقيقية تؤدي إلى اتفاق سلام في غضون العام الحالي يغلق الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ويفتح المجال لإحراز تقدم مماثل على باقي مسارات عملية السلام فيما يتصل بالسلام بين سورية ولبنان مع إسرائيل».

والى بيروت عاد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، بعد غياب استمر عشرة ايام شارك في جزء منها في المؤتمر البرلماني الأورو ـ متوسطي. ورأت اوساط قريبة منه في هذه العودة «ايذاناً بجولة لقاءات تشاورية» حول الازمة اللبنانية، تبدأ مع عدد من السفراء المعتمدين لدى لبنان، ثم مع مختلف القيادات اللبنانية، وذلك في اطار مبادرته لإحياء طاولة الحوار التي تحدث عنها قبل مغادرته الى سويسرا أواخر الشهر الماضي.

وفي حين وصف رئيس الجهورية الأسبق أمين الجميل، بري بأنه «رجل حوار وله مبادرات عدة»، رأى وزير الشباب والرياضة احمد فتفت ان «بري اصبح طرفاً ولم يعد يمتلك صفة الحكم للدعوة الى الحوار». لكن مصادر متابعة اشارت الى ان رئيس المجلس «يستعد لجولات حوارية مع الخارج العربي والأوروبي تمهيداً لانجاح دعوته الى عقد حوار لبناني ـ لبناني، ادراكاً منه ان مفاتيح غالبية القيادات السياسية موجودة خارج البلاد».

وقد اعتبر الوزير فتفت «ان الحوار الوطني مركزه مجلس النواب الذي يجب ان يفتح قاعاته لهذا الحوار». وقال ان «الرئيس بري الذي اعتبر ان المبادرة (العربية بشأن لبنان) تنتهي مع القمة (العربية) دفنها عندما دعا الى الحوار انطلاقاً من وجهة نظره».

واكد النائب علي حسن خليل حرص الرئيس بري على «اعطاء فرصة حقيقية لتنفيذ المبادرة العربية، بعد اعلان قمة دمشق وتجديد الالتزام بها»، مشيرا الى «ان اللقاءات الخارجية للرئيس بري في اطار دعوته للحوار لم تبدأ بعد، وهي لن تكون الا متكاملة مع الجهد العربي المبذول حاليا وفي سبيل دعمه». ورأى «ان اسرع طريق للوصول الى التسوية هو في التزام بنود المبادرة كخطة متكاملة، من انتخاب رئيس الى الاتفاق على اسس تشكيل الحكومة وقانون انتخابات جديد»، مطالبا الاكثرية بـ«تحديد» موقفها النهائي من هذا القانون بعدما حددت المعارضة موقفا واضحا منه.

واشار وزير السياحة جو سركيس الى ان قوى «14 اذار» لا تزال تعتبر ان الاولوية هي لانتخاب رئيس الجمهورية. وقال: «يجب ألا يكون هناك اي سبب لعدم انتخاب الرئيس الجديد. ويجب ان تطبق المبادرة العربية كما هي، بدءاً من انتخاب رئيس للجمهورية ثم تشكيل حكومة جديدة» مشيرا الى ان الاكثرية لا تزال مع «اولوية انتخاب رئيس للجمهورية لسد الفراغ القائم في سدة الرئاسة».

وقال العماد ميشال سليمان أنه سئم من التجاذب المستمر حول اسمه كمرشح توافقي لرئاسة الجمهورية، وقال إنه بدأ يستشعر نوعا من المس بكرامته نتيجة تعليق هذا الأمر على توافق داخلي يزداد صعوبة يوما بعد يوم وتوافق عربي يقارب المستحيل.

وأكد العماد سليمان لـ«السفير» أنه لن ينتظر حتى اليوم الأخير من خدمته العسكرية وإحالته من ثم إلى التقاعد في 21 تشرين الثاني ,2008 بل قرر الانسحاب مستفيدا من مأذونياته في موعد أقصاه الحادي والعشرون من آب المقبل.

وكشف قائد الجيش أنه أبلغ المجلس العسكري مؤخرا قراره النهائي الذي لا عودة عنه بالذهاب الى بيته اعتبارا من الحادي والعشرين من آب المقبل، تاريخ استفادته من الحد الأقصى للمأذونيات المتراكمة (شهر عن كل سنة لمدة ثلاث سنوات)

وقال العماد سليمان إن بعض الجهات الدبلوماسية العربية والأجنبية وبعض المهتمين لبنانيا سألوه رأيه عن موضوع إحالته على التقاعد في تشرين الثاني المقبل وإنه قدم إليهم الجواب نفسه. وأشار الى أن البعض «حاول تقديم اجتهادات مختلفة حول كيفية التحايل على الموضوع قانونيا من أجل بقائي على رأس المؤسسة العسكرية، وكان الجواب حاسما بأن لا رغبة لديّ أبدا في أي نوع من التمديد، فقد قمت بدوري على أكمل وجه وأنا حافظت على وحدة المؤسسة العسكرية في أصعب الظروف، وقد نجح الجيش في مقاومة الاحتلال ومواجهة الإرهاب كما بحماية السلم الأهلي والاستقرار ولن نفرط بهذه الإنجازات».

وتنص المادة 19 من قانون الدفاع الوطني المتعلقة بتعيين قائد الجيش على الآتي: يعين قائد الجيش من بين الضباط المجازين بالأركان الذين لم يسبق أن وضعوا في الاحتياط بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الدفاع الوطني.

ويعني نص المادة أنه لن يكون بمقدور وزير الدفاع إعادة تسمية سليمان بعد إحالته على التقاعد ووضعه في الاحتياط، علما أن هناك اجتهادات أخرى تستند الى مواد أخرى لتبرير إمكان إعادة التسمية، لكن قائد الجيش قال «مهما كانت الاجتهادات، فإن أحدا لا يستطيع إلزامي بأي نص ما دام سن التقاعد القانوني واضحا وضوح الشمس».

وحول تداعيات هذه الخطوة على المؤسسة العسكرية أولاً وعلى مسألة ترشيحه لرئاسة الجمهورية ثانيا، قال قائد الجيش إنه سعى بكل ما أوتي من إمكانات من أجل الحفاظ على وحدة المؤسسة العسكرية، باعتبارها الضامن للوحدة الوطنية «وأنا كنت أردد دائما أنني مستعد لاتخاذ أي قرار حتى لو كان في غير مصلحتي وربما في غير مصلحة المؤسسة العسكرية إذا كان يصب في خانة تأمين وتحصين الوحدة الوطنية، وأعتقد أنني بقراري هذا إنما أسعى إلى تحميل الجميع مسؤولياتهم وأن يدركوا أن استمرار الأمور على ما هي عليه إنما يؤدي إلى استنزاف الجيش يوميا كما استنزاف اللبنانيين الذين تعبوا من السياسة والسياسيين فضلا عن الأوضاع المعيشية الصعبة التي يئنون تحت وطأتها».

أما في موضوع التوافق عليّ لرئاسة الجمهورية ـ تابع العماد سليمان ـ فأنا كنت قبلت بذلك وما زلت على قاعدة استعدادي لخدمة بلدي وتوفير حل لمصلحة الجميع، لكن إذا كان انتهاء ولايتي على رأس المؤسسة العسكرية من شأنه تسهيل التوافق على مرشح توافقي بديل، فأنا لن أكون عقبة أبدا، بل سأسعى بكل إمكاناتي لدعم أي جهد لتوفير حل لمصلحة كل اللبنانيين».

ورداً على سؤال قال قائد الجيش إنه لا يرى مانعا في اعتماد قانون العام 1960 الانتخابي،

وأوضح أنه لا يجوز التعامل مع اللبنانيين ككتل و«بلوكات» مقفلة لمصلحة هذا الزعيم الطائفي أو ذاك، فمن حق كل لبناني أن تكون هناك خيارات عدة أمامه، وخاصة الخيارات الوطنية التي تضع دائما مصلحة لبنان فوق أي اعتبار».

ورداً على سؤال، قال العماد سليمان لـ«السفير» إننا فوّتنا كلبنانيين فرصة تاريخية للاستفادة من زخم مجموعة من الأحداث الكبرى في تاريخنا الوطني الحديث، بدءا بالتحرير في العام ألفين مرورا بتظاهرات آذار 2005 وصـــولا إلى انتصارنا في «حرب تموز» ومن ثم في مواجهة الإرهـــاب في مخيم نهر البارد». وقال «لو أن بلدا ثانيا واجه نوعا كهـــذا من الأحداث لكان أحسن استثمارها بالمزيد من تثبـيت عناصر المناعة الوطنية ولكن للأسف كنا دائما ننزلق نحو المزيد من الشرذمة والانقسام الداخلي».

وردا على سؤال، استبعد قائد الجيش احتمال قيام إسرائيل بحرب عدوانية جديدة ضد لبنان، وقال إن إسرائيل لم تهضم بعد نتائج «حرب تموز»، وهي ستفكر كثيرا قبل أن تقدم على مغامرة جديدة، لأنها تريد حربا مضمونة النتائج وإلا ستكون نتائجها وخيمة عليها.

وأكد سليمان أن الجيش سيقف جنبا إلى جنب مع المقاومة في حال تعرض لبنان لعدوان إسرائيلي، وقال «العدوان لن يكون نزهة ربيعية كما يتصور الإسرائيليون»، وأكد أن الجيش في الجنوب لن يتراجع أمام أي تهديد.

وفي موضوع استمرار ترشيحه لرئاسة الجمهورية والنقاش الجاري حول موضوع الحكومة وقانون الانتخاب قال سليمان «ليس علينا كلبنانيين سوى الصمود والهدوء لا أكثر ولا أقل».

وقال سليمان «إذا رشحني طرف اعترض طرف آخر وإذا دعمت ترشيحي دول اعترضت دول أخرى بالصمت أو بالتشكيك، وكلما كنا نتقدم خطوة، وجدنا أنفسنا ننـــزلق نحو المزيد من الخطوات المطلوبة بحيث أصبح الوصول إلى انتـــخاب رئيس الجمهورية يحتاج الى اجتياز جـــبال من الشـــروط والشروط المضادة التي يبدو أنها لن تقف عند حد معين، وكل ذلك على حساب شغور موقع الرئاسة».

ورداً على سؤال حول ما يطلق من دعوات من أجل قيام الجيش بانقلاب أبيض ما دام الجميع متفقا عليه كمرشح لرئاسة الجمهورية، قال سليمان إن لبنان «ليس بلد الانقلابات والثورات بل بلد التوافق والتسويات النموذجية على قاعدة صيانة عيشه المشترك ووحدته الوطنية وصداقاته العربية والدولية وخاصة مع الشقيقة سوريا وسائر الدول العربية».

ورفض حديث البعض في الداخل والخارج عن صيف ساخن وحذّر من محاولات لاستهداف موسم السياحة والاصطياف، وقال «لو كان عندنا استقرار لكنّا استفدنا من الاستثمارات الخليجية بنتيجة الفورة النفطية الراهنة».

فى بروكسيل أعلنت مفوضة العلاقات الخارجية الأوروبية بنيتا فالدنر خلال مؤتمر صحافي ببروكسل عن خطط التحرك الاوروبي لتفعيل العلاقات في المجالات المختلفة مع عدد من الدول ومن بينها دول عربية واسرائيل وذلك في اطار ما يعرف باسم «سياسة الجوار الأوروبية الجديدة» .

وخلال عرضها للتطور الذي حققته سياسة الجوار الأوروبية، أكدت بينيتا فالدنر، المكلفة الشؤون الخارجية وسياسة الجوار، أن تطوير العلاقات بين الإتحاد الأوروبي وسورية مرهون بمدى الجهد «البناء» الذي يبذله السوريون من أجل بناء هذه العلاقات .وأشارت فالدنر في رد على سؤال حول موقع سورية في سياسة الجوار الأوروبية، بأن اتفاق الشراكة والتعاون الذي تم توقيعه مع دمشق في عام 2004، لم يتم التصديق عليه وبالتالي لم يدخل حيز التنفيذ وذلك بسبب جملة تطورات، وبأن سورية ليست عضوا في سياسة الجوار، و«فيما لو اختارت دمشق التقارب أكثر من الإتحاد الأوروبي، فسنكون جاهزين للتفاوض حول مخطط عمل"

وأضافت «إن الأمور مشروطة، نريد من دمشق أن تلعب دوراً أكثر فاعلية في لبنان وأن تسهل عملية انتخاب رئيس للبلاد، كما نأمل أن يلعبوا الدور المفترض فيهم بخصوص محكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، موضحة أن على دمشق كذلك أن تلعب دوراً لصالح السلام في منطقة الشرق الأوسط،وان « لسورية دور هام في المنطقة».

على صعيد اخر أكد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك، في بيان، ان فتح مفاوضات مع سورية يشكل هدفا مركزيا لدبلوماسية بلاده قائلا «ان اسرائيل تعتبر فتح مفاوضات مع سورية واخراج هذا البلد من التيار المتطرف هدفا مركزيا لسياستها». وقال وزير إسرائيلي، عضو في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في اسرائيل، إنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت وجه خلال العام المنصرم نحو عشرين رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد، تطرّقت إلى احتمال استئناف المفاوضات بين الجانبين. ويأتي ذلك في الوقت الذي تحدث فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت عن امكانية اجراء مفاوضات سرية مع دمشق وقال اولمرت لصحافيين اجانب «انني مستعد لصنع السلام مع سورية. آمل ان يكون السوريون مستعدين لصنع السلام مع اسرائيل. آمل ان تسمح الظروف بجلوسنا معا (على طاولة المفاوضات) لكن هذا لا يعني انكم ستكونون شهودا على ذلك عندما يحدث». وحسب مصادر اسرائيلية فان باراك يدفع باتجاه استئناف المفاوضات مع السوريين، إذ لا يعول كثيراً على اي اتفاق مع الفلسطينيين.

ونقلت صحيفة هآرتس الاسرائيلية، عن الوزير الإسرائيلي عضو المجلس الامني، قوله ان الأسد رفض طلباً إسرائيلياً بفك حلف سورية مع إيران. وحسب الوزير، فإن أولمرت حاول من خلال هذه الرسائل فهم مواقف سورية من إمكانية استئناف المفاوضات بين الجانبين.

ويأتي تصريح الوزير الإسرائيلي رداً على تصريحات الرئيس السوري في خطابه أمام القمة العربية المنعقدة في دمشق، وقال فيها إنّ إسرائيل رفضت جميع مبادرات السلام العربية طوال الأعوام الثلاثين الماضية. وقال الوزير الإسرائيلي إنّ غالبية الاتصالات بين أولمرت والأسد جرت بواسطة رئيس الحكومة التركية، رجب طيب أردوغان، وأيضاً بواسطة مبعوثين مختلفين، بينهم أعضاء كونغرس أميركيون وشخصيات أوروبية. وشملت رسائل أولمرت للأسد محاولة لاستيضاح جدول عمل مباحثات محتملة بين الدولة العبرية وسورية وما إذا كان الأسد مستعداً للتباحث في مسألة علاقاته مع إيران وحزب الله وقوى المقاومة الفلسطينية، لكنّ ردود الرئيس السوري لم ترضِ الجانب الإسرائيلي. وأضاف الوزير الإسرائيلي أنّ «كل واحد من المبعوثين عاد من دمشق خالي اليدين، والشعور هو أنّ الأسد أسير بأيدي مسؤولين في النظام السوري الذين يعارضون إجراء محادثات مع إسرائيل وليس معنياً بقطع حلفه مع إيران». وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في بيان أصدرته وزارته إنّ «حكومتنا تقول للسوريين إننا لن نرتدع عن أي نوع من الصدام أو المواجهة، لكنّ الطريق مفتوحة دائماً لاستئناف المفاوضات، وسنلتقي إما في ميدان المعركة أو حول طاولة المفاوضات». وقال البيان إنّ هذه التصريحات صدرت عن باراك لدى اجتماعه مع دبلوماسيين أجانب في تل أبيب، يوم الجمعة الماضي. وأكد خلالها أنّ «الخيار سيكون في أيدي السوريين، وبالطبع فإننا نفضل الالتقاء في مفاوضات». وأضاف باراك أنّ «إسرائيل ترى في فتح مفاوضات مع سورية وخروج سورية من دائرة التطرف هدفاً مركزياً في سياستها». وحول احتمال وقوع مواجهة ثانية مع «حزب الله»، قال باراك إنّ الجيش الإسرائيلي يستعد لجميع الاحتمالات، مهدداً بالقول «هذه لن تكون فكرة جيدة، أن يحاول أحد ما القيام بعمل ما ضدنا الآن».

ونصح وزير الدفاع الاسرائيلى ايهود باراك الثلاثاء حزب الله اللبنانى الشيعى بعدم المجازفة والتسبب بمواجهة مسلحة مع الدولة العبرية

وصرح باراك للاذاعة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلى يراقب ما يجرى فى الجانب الاخرى من الحدود مع لبنان انصح اى شخص بعدم اختبار اسرائيل لانها الدولة الاقوى فى المنطقة كلها

وادلى باراك بهذه التصريحات خلال جولة تفقدية عند الحدود الاسرائيلية مع لبنان

وبحسب الاذاعة اكد باراك الثلاثاء خلال اجتماع مغلق للجنة البرلمانية للشئون الخارجية والدفاع ان "حزب الله لا يزال يحصل على اسلحة بمساعدة ايران"

واضاف المصدر ان باراك قال ايضا ان حزب الله يتجنب الاستفزازات معتبرا انه استخلص الدروس من الضربات التى تلقاها خلال الحرب فى لبنان صيف 2006

وكان هذا النزاع ادى الى سقوط اكثر من 1200 قتيل فى لبنان معظمهم من المدنيين و160 قتيلاً إسرائيليا غالبيتهم من العسكريين

هذا وأثار وزير الدفاع الاسرائيلي، ايهود باراك، موجة من الانتقادات داخل اسرائيل بسبب تصريحاته المتشددة ضد سورية، وما أدى اليه من توتر عسكري في المنطقة. وسارع العديد من القادة الاسرائيليين الى نفي النية بإعلان الحرب. وقالت مصادر سياسية ان باراك يثير الأجواء الحربية لكي يحرف النقاش ضده في حزب العمل ويعزز مكانته السياسية الشخصية.

وكان باراك قد أعلن بشكل درامي عن الغاء زيارته المقررة الى ألمانيا بدعوى مواجهة التدهور الأمني في المنطقة، مع انه خطط للتباحث مع نظيره الألماني، جوزيف يونغ، في قضايا ذات أهمية كبرى تتعلق بالتعاون العسكري وفي التهديدات الايرانية النووية وصفقة تبادل الأسرى مع حزب الله. وذكرت مصادر مقربة منه انه ألغى الزيارة بسبب «مناورات عسكرية كبيرة»، نشرت بعض الصحف أنها تجري في الجيش السوري. وقالت المصادر الاسرائيلية ان «معلومات مؤكدة وصلت الى اسرائيل تقول ان سورية تشارك حزب الله وايران في تخطيط عملية انتقامية ضد اسرائيل ردا على اغتيال عماد مغنية، القائد العسكري لحزب الله»، وان «حزب الله يقترب جدا من تنفيذ العملية الانتقامية»، وان باراك يريد أن يكون في اسرائيل لكي يضمن متابعة التطورات ويقود بنفسه «الرد الاسرائيلي الحازم على العملية الانتقامية». وتزامن هذا التطور مع قرار المجلس الوزاري الأمني المصغر في الحكومة الاسرائيلية، اجراء أكبر تدريبات للدفاع المدني في تاريخ اسرائيل، والتي تستمر خمسة ايام، ويجري فيها فحص مدى جاهزية الجبهة الداخلية الاسرائيلية لمواجهة هجمة صاروخية شاملة. وحسب المصادر العسكرية، فإن اسرائيل تتوقع أن يبادر حزب الله الى عملية تفجير ضخمة ضد اسرائيل، فترد عليها بقصف لسورية ولبنان، يقابل بهجمة صاروخية كبيرة من ايران وسورية وحزب الله في الشمال وهجمة مشابهة في الجنوب من قطاع غزة. وتأخذ اسرائيل في حساباتها أن يتم قصفها بالصواريخ غير التقليدية (كيماوية وبيولوجية).

وقد طلب باراك من رئيس الحكومة، ايهود أولمرت، أن يسمح له بتأجيل زيارته الى ألمانيا، لكي يشارك في متابعة التدريبات الداخلية. فوافق. ولكن الاعلان بأن التأجيل جاء لمتابعة التدهور الحربي في الشمال، فاجأ أولمرت وسائر زملائه في القيادة الاسرائيلية. فأدركوا ان وراء هذا التمويه غرضا سياسيا شخصيا لدى باراك، خصوصا أنه جاء بعد سلسلة تصريحات أطلقها باراك في الأسبوعين الأخيرين، قال فيها ان اسرائيل هي أقوى دولة في الشرق الأوسط وانه لا ينصح أحدا بأن يتحداها وانه «لن يوقف الحرب ضد الارهاب من حماس وحزب الله». وفي حينه قوبلت تصريحات باراك بالنقد في واشنطن وحتى داخل اسرائيل. وقال جنرال مثل يوسي بيلد، وهو مرشح اليمين السياسي المعارض لمنصب وزير الدفاع، ان «باراك يطلق تصريحات حربية عربيدية كنا قد دفعنا ثمنها بشكل قاس». وراح رفاق باراك في قيادة حزب العمل، بمن في ذلك أقرب المقربين اليه، الوزيران بنيامين بن اليعيزر وشالوم سمحون، يتساءلون عن الحكمة في اطلاق هذه التصريحات. واتهمه خصومه في الحزب بمحاولة اثارة غبار المعارك حتى يغطي على قصوره في قيادة الحزب. وتصاعدت مثل هذه الأصوات بشكل حاد في اسرائيل، بعد اعلان باراك الدرامي عن تأجيل الزيارة الى ألمانيا. وانتقده بشكل غير مباشر، حتى رئيس الدولة، شيمعون بيريس، الذي قال انه لا توجد حرب في الأفق. وانتقده عضو المجلس الوزاري الأمني المصغر، الوزير رافي ايتان، الذي حاول طمأنة الجمهور وقال: «ان سورية تعرف جيدا اننا لا ننوي شن حرب عليها»، مؤكدا بذلك الأنباء التي تحدثت عن توجيه رسالة من اسرائيل الى دمشق تطمئنها فيها بأنها لا تنوي شن حرب عليها. واضطر الناطق بلسان وزارة الدفاع الى التصريح بأن تأجيل زيارة باراك ما هو إلا اجراء تقني لا يوجد له أي مغزى سياسي أو حربي. إلى ذلك, قالت صحفية «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية، إن الرئيس السوري بشار الأسد «كان يخطط للحصول على السلاح النووي» قبل أن يعتلي سدة الحكم.

وزعمت الصحيفة أن الرئيس الأسد بدأ بـ«التخطيط لذلك خلال تشييعه جنازة والده الرئيس الراحل حافظ الأسد».