المالكى يعلن تحقيق أهداف الخطة الأمنية فى البصرة ويتعهد تنفيذ مثيل لها فى مدن أخرى
بريطانيا تؤجل سحب جنودها من البصرة
العراق يتسلم رفات 64 عراقياً من السعودية من ضحايا حرب الخليج
حلف الناتو يأمل بأن يصل تعداد الجيش الأفغانى إلى 80 ألفاً فى عام 2010
تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ، بتنفيذ عمليات عسكرية اخرى ضد «الخارجين عن القانون»، مؤكدا انه لا يستبعد وقوع «أحداث اخرى» بعد المعارك التي جرت في البصرة بين القوات العراقية وميليشيا جيش المهدي. ودعا التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين مقتدى الصدر والذي يشكل «جيش المهدي» ذراعه العسكرية، الى مظاهرة «مليونية» مناهضة للاحتلال في التاسع من أبريل (نيسان)، في الذكرى الخامسة لسقوط بغداد.
وقال المالكي في مؤتمر صحافي هو الأول الذي يعقده بعد عودته من البصرة، حيث اشرف شخصيا على العمليات العسكرية ضد انصار مقتدى الصدر، «ليس هناك مفاوضات ومذكرات تفاهم مع الخارجين عن القانون». واضاف «لذلك لا استبعد وقوع احداث اخرى.. لكن نرحب بهذه الاحداث، مثلما اعطتنا احداث البصرة نتائج، ستعطينا الاحداث الاخرى نتائج».
وقال المالكي «هناك مدن اخرى يجب ان تكون فيها ـ صولة للفرسان ـ وفي بغداد ايضا». وتابع «لا بد من تحرير اهالي مدن الشعلة ومدينة الصدر والعامرية من العصابات». وتعتبر مدينة الصدر وحي الشعلة من معاقل جيش المهدي.
واكد ان «الايام المقبلة ستشهد صولات اخرى على مناطق لا يزال اهلها اسرى في يد هذه العصابات». ودعا المالكي التيار الصدري الى «ان يطهر صفوفه من الخارجين عن القانون».
واضاف ان «قيادة عمليات البصرة بدأت عملية «صولة الفرسان» وهدفها الاساسي هو تنظيف الموانئ من الخارجين عن القانون». وقال «ذهبنا بأهداف محددة تتعلق بالموانئ التي تحولت الى موارد لتزويد العصابات والميليشيات الاموال من خلال التلاعب والتهريب ومن خلال بعض العصابات التي تشكلت لهذا الغرض»، مؤكدا «تورط بعض الشخصيات من بعض الاحزاب في ذلك» من دون ان يسميها. واكد المالكي ان «قوات الأمن اعتقلت عددا من مسؤولي الاحزاب».
وعن موقف القادة الاكراد من المعارك الأخيرة، قال «لقد اتصل بي الأخ رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني واخبرني انه على استعداد للقدوم الى البصرة بنفسه، ولإرسال قوات للمشاركة في القتال». واضاف «كذلك، كان موقف الرئيس جلال طالباني في بيان اصدره.. معبرا ومؤكدا ان العراق من شماله الى جنوبه واحد».
واعلن مصدر في الشرطة ، اعتقال احد زعماء الاحزاب في البصرة. وقال المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية، ان «قوة للجيش العراقي اعتقلت يوسف الموسوي الأمين العام لمنظمة ثأر الله، عندما دهمت منزله في دور نواب الضباط (شمال المدينة)». واضاف ان «العملية اسفرت عن اعتقال ستة آخرين من افراد تنظيمه، بعد تبادل اطلاق النار بين القوة الداهمة وحراسه».
وتزامن المؤتمر الصحافي للمالكي مع توزيع بيان في النجف، صادر عن مكتب الصدر يدعو الى مظاهرة «مليونية» مناهضة للاحتلال في التاسع من ابريل. وطالب البيان العراقيين بإعلان رفضهم للاحتلال من خلال مشاركتهم في المظاهرة.
من جهته قال صادق الركابي مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ان وزارة الدفاع ما زالت تقوم بعملياتها في البصرة وقد تم تحرير ميناءين هناك من ايدي ما سماهم الخارجين عن القانون، وقال : انه «من المفترض ان تنهي وزارة الدفاع من تحرير الميناء الثالث قريباً».
واوضح الركابي «ان العمليات التي جرت في البصرة لم تستهدف التيار الصدري فقط، وانما جميع الخارجين عن القانون، فضلاً عن العصابات الموجودة هناك»، وشدد «كان جزء من الخطة هي تحرير الموانئ وتخليصها من الفساد الذي كان يستشري بجميع مرافقها». مشيراً الى وجود وفد من وكلاء وزارات الحكومة في البصرة لتقييم الاضرار والمباشرة في اعادة اعمارة المدينة».
وحول الانباء التي ترددت بطلب الحكومة من جيش المهدي تسليم 50 آلية عسكرية قد تم الاستيلاء عليها من قبل الأخير، نفى الركابي «ان تكون الحكومة قد طالبت التيار الصدري او جيش المهدي باسترداد مدرعات وآليات عسكرية روج ان التيار الصدري استولى عليها، وتطالب الحكومة الان باسترجاعها».
الى ذلك قال صلاح العبيدي المتحدث الرسمي باسم التيار الصدري، ان التيار لا يدري حتى الآن اسباب شن عملية صولة الفرسان. وقال العبيدي :ان «التيار الصدري يريد الحل السلمي، اذا كانت النية جدية بإعادة المياه الى مجاريها». واشار الى ان «التيار الصدري تقدم بخطوة، وكان قاسياً مع جيش المهدي، ومع الذين يحاولون الانفلات من جيش المهدي، وفي المقابل يجب على الحكومة ان تكون شديدة مع الجهات المسيئة داخل الاجهزة الامنية».
من جهته اعلن السفير الأميركي في العراق راين كروكر في مقابلة مع صحيفة «يو.اس.ايه. توداي» ان مواصلة العمل على خفض العنف في العراق هو «واجب اخلاقي» على الولايات المتحدة، لافتا الى ان تحسن الوضع الامني ساهم في انهاض الوضع الاقتصادي في بغداد. وسيقدم كروكر وقائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس تقريرا حول الحرب في العراق امام الكونغرس الاسبوع المقبل. لكن السفير الاميركي اقر بأن المحاولات الاخيرة التي قامت بها القوات الحكومية العراقية لنزع سلاح ميليشيا جيش المهدي، «واجهت عددا من المشاكل».
وقال ان بلاده لم تتبلغ بالعملية الا قبل 48 ساعة من موعدها، لافتا الى انها تسببت في تجدد العنف في العاصمة العراقية وجنوب البلاد. من جهة اخرى، اوضح كروكر انه منذ تقديم التقرير الاخير الى الكونغرس في سبتمبر (أيلول) الفائت، تم تحقيق تحسن ملحوظ على صعيد الوضع الامني في العراق، واضاف «اعتقد انه يمكن توقع استمرار هذا التحسن السياسي والاقتصادي».
واعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الثلاثاء الماضى «نجاح خطة فرض القانون» في محافظة البصرة في «تحقيق اهدافها» اثر اشتباكات دامية استمرت بين القوات الحكومية ميليشيا جيش المهدي بزعامة رجل الدين الشاب مقتدى الصدر، ومن جهته شكر الزعيم الشيعي اتباعه على «صبرهم وطاعتهم» ودعاهم الى حشد الجهود من اجل مواجهة «العدو الاكبر» في اشارة الى القوات الاميركية في العراق.
ونقل بيان رسمي عن المالكي تأكيده «استتباب الامن والاستقرار ونجاح الخطة الامنية في تحقيق اهدافها بفرض القانون في محافظة البصرة» بعد اسبوع على بدء المواجهات العسكرية.
وبدأت الاشتباكات في البصرة في 25 مارس (اذار) الماضي قبل ان تمتد الى مدينة الصدر في ضاحية بغداد والعديد من المدن الجنوبية الاخرى.
واعلن مسؤول رفيع المستوى ان اعداد القتلى في البصرة بلغت 215 شخصا فضلا عن اكثر من 150 جريحا ومئات الموقوفين.
ويأتي اعلان المالكي عن نجاح العملية العسكرية ضمن بيان يؤكد نية الحكومة «اعادة الحياة الى طبيعتها» عبر تعزيز الخدمات في المحافظة الجنوبية.
واضاف البيان ان المالكي قرر «وقف التجاوزات على اراضي الدولة والممتلكات العامة وايجاد حلول مناسبة لذلك وتعزيز قوات الجيش والشرطة بعشرة آلاف من ابناء المحافظة الذين تطوعوا لاداء الواجب الوطني».
كما قرر «تطبيق قرار منع حركة المركبات المخالفة للتعليمات ومصادرتها وارجاع تلك التابعة للمؤسسات الرسمية الى الدولة بعد الاستحواذ عليها من جهات واشخاص والشروع ببناء وحدات سكنية للعائلات الفقيرة». وتقرر كذلك «تحويل القصور الحكومية الى منتجعات سياحية».
إلى ذلك، اصدر الزعيم مقتدى الصدر بيانا كتبه بخط يده شكر فيه اتباعه وقال «الشكر لكم من الله وليس مني على تجشمكم الصعوبات وعلى صبركم وطاعتكم وتكاتفكم ودفاعكم عن شعبكم وارضكم وعرضكم».
واضاف الصدر «والسلام على المجاهدين الذين لم يجعلوا للعدو مكانا آمنا وجعلوا من المحتل عدوا لهم ومن الشعب صديقا لهم». ودعا الصدر اتباعه الى حشد جهودهم من اجل «مواجهة العدو الاكبر» مشيرا للقوات الاميركية في العراق. ويأتي بيان الصدر بعد يومين من توقف القتال والمواجهات المسلحة الدامية.
واثارت المواجهات في البصرة ردود فعل غاضبة من اتباع جيش المهدي في عدد من المحافظات الجنوبية ادت الى مواجهات مع القوات الامنية وهو ما دفع السلطات الى اعلان حظر التجول في العاصمة بغداد ومحافظات اخرى بالجنوب.
وأصدر الصدر الاحد الماضي بيانا دعا فيه اتباعه الى وقف القتال في البصرة والمحافظات الاخرى كما طالب الحكومة بوقف الاعتقالات التي تستهدف اتباعه واطلاق سراح المعتقلين من التيار الصدري الذي يتزعمه. ورحبت الحكومة بالاعلان ووصفته بانه «خطوة ايجابية بالاتجاه الصحيح».
الى ذلك، امر المالكي بوقف الاعتقالات من دون اوامر قضائية، واكد بوصفه القائد العام للقوات المسلحة «وقف المداهمات كافة، ولا يجوز الاعتقال الا بأمر قضائي، والتعامل بحزم مع المظاهر المسلحة الخارجة عن القانون»، حسبما اوردته وكالة الأنباء الفرنسية.
ويشكل وقف المداهمات المطلب الرئيسي لجيش المهدي الذي يتهم الحكومة بعدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه من اجل وقف المواجهات العسكرية.
إلى هذا انتهت المواجهات العسكرية التي شهدتها محافظة البصرة ، والتي استمرت على مدار الايام الماضية بين القوات الحكومية وجيش المهدي عقب المبادرة التي أطلقها الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، بدون إحراز أية أهداف واضحة على الأرض لكلا الطرفين سوى مقتل وإصابة العشرات من الجيش والشرطة وأفراد ميليشيا جيش المهدي ومن المدنيين وإلحاق إضرار مادية كبيرة.
وفي الوقت الذي أعلن فيه نوري المالكي، رئيس الوزراء، انه سيباشر بتطبيق خطته «صولة الفرسان» الرامية إلى تطبيق القانون ومطاردة عصابات القتل والاختطاف ومهربي النفط والمخدرات، يعتزم التيار الصدري إلى نقل المعركة من ساحات القتال المسلح إلى الميدان السياسي والقضائي.
وقال حارث العذاري، مسؤول مكتب التيار الصدري في البصرة ان «دخول جيش المهدي في معركة الأيام الماضية هو للدفاع عن النفس بعد الهجوم الذي تعرضت له عناصر التيار من القوات القادمة مع رئيس الوزراء إلى البصرة بدليل ان المحافظة لم تشهد قتالا بين جيش المهدي وقوات الجيش والشرطة الموجودة أصلا في المحافظة، وان كل فعاليات التيار كانت تهدف إلى قتال قوات الاحتلال»، مؤكدا ان التيار ملتزم بتوجيهات مقتدى الصدر، إذ عاد الهدوء إلى المدينة بعد توقف حدة القتال بين الطرفين.
من جهته، حذر باسم شريف، عضو البرلمان عن حزب الفضيلة الإسلامي المتنفذ في مدينة البصرة، من عودة العنف مجدداً إلى البصرة وغيرها من المدن العراقية إن استمرت الأوضاع على ما هي عليه من غموض، وغياب الحلول السياسية للمشاكل في البصرة. وشدد شريف على ضرورة معالجة مشاكل البصرة سياسياً وليس عن طريق الحلول العسكرية، مقترحاً تشكيل لجنة عليا تتكفل بحل أزمات البصرة: ودعا النائب أسامة النجيفي، عضو البرلمان عن القائمة العراقية الوطنية، إلى تفعيل القرار الذي اتخذه مجلس النواب بتشكيل لجنة تقصي الحقائق، وأن تكون اللجنة بعضوية جهات محايدة، في حين أكد النائب مهدي الحافظ في هذا السياق أنه من الضروري أن تقدم الحكومة صورة حول الأحداث إلى مجلس النواب.
على صعيد آخر قال وزير الدفاع البريطاني ديس براون امام البرلمان ، ان بريطانيا ستؤجل خطط سحب ما يقرب من 1500 جندي من العراق، بسبب الاضطرابات في مدينة البصرة بجنوب البلاد.
وقال براون: «في ضوء أحداث الاسبوع الاخير... من الحكمة ان نوقف أي عمليات خفض اخرى، ريثما ينجلي الوضع الراهن». واضاف «نحن نعتزم في هذه المرحلة الاحتفاظ بقواتنا عند مستوياتها الحالية، حول اربعة الاف جندي، ريثما نعمل مع شركائنا في الائتلاف ومع العراقيين لتقييم المتطلبات في المستقبل».
وكانت بريطانيا تعتزم خفض عدد قواتها الى 2500 بدءا من الربيع. وتتمركز القوات البريطانية في مطار البصرة منذ انسحابها من المدينة في سبتمبر (أيلول) 2007، وتسليمها المهام الامنية هناك للعراقيين.
ودعمت القوات البريطانية القوات العراقية في المواجهات مع عناصر ميليشيا «جيش المهدي» بغطاء جوي، ونفت مشاركتها بقوات برية، غير ان شهود عيان افادوا بان القوات البريطانية اقامت نقطة تفتيش قرب المدينة لتفتيش الداخلين والخارجين منها واليها، كما اقر مسؤول أمني بريطاني لاحقا بان قواتهم باتت اقرب الى مدينة البصرة.
وتسلم مكتب محافظات الجنوب ومقره بمحافظة البصرة في وزارة حقوق الإنسان ، عن طريق بوابة صفوان الحدودية، رفات 64 جنديا من ضحايا حرب الخليج الثالثة من الذين لقوا حتفهم ودفنوا في أراضي المملكة العربية السعودية. وقال مهدي التميمي مدير المكتب للصحافيين «ان السلطات السعودية سلمت الهيئة الدولية للصليب الأحمر الدولي رفات 64 جنديا من ضحايا الحرب الأخيرة». وأضاف قائلا «إن جميع الضحايا من معلومي الهوية، وسيتم نشر أسمائهم عبر وسائل الإعلام، كي يتمكن ذويهم من تسلمهم ..».
وأظهرت بيانات أصدرتها منظمة الأمم المتحدة في جنيف أن نحو 2.8 مليون لاجئ يعيشون الآن داخل العراق رغم تراجع عدد النازحين في العام الجاري.
وارتفع عدد "النازحين داخليا" على حد تعبير الأمم المتحدة بواقع 300 ألف شخص منذ عملية الإحصاء الأخيرة في ديسمبر 2007 .
وكان نحو 2.1 مليون شخص قد نزحوا قبل عام 2006 ونحو 1.5 مليون في عامي 2006 و2007.
وتحولت مناطق الهجرة منذ عام 2006 من المحافظات الشمالية إلى المحافظات الوسطى من بينها بغداد وديالى.
وشهدت بغداد أكبر عدد للنازحين منذ فبراير 2006 حيث وصل عددهم إلى أكثر من 560 ألف شخص تليها محافظات نينوي ودهوك وديالى وشهدت كل محافظة نزوح نحو مئة ألف شخص منها.
وحدثت في بغداد عملية نزوح ثانية حيث أن كثيراً من العراقيين الذين عادوا وجدوا أن ممتلكاتهم قد نهبت أو دمرت أو جرى الاستيلاء عليها.
وتعرض آخرون لتهديدات أو اضطروا لمغادرة ديارهم أو الفرار مرة أخرى بسبب العنف.
وأشارت الأرقام الصادرة استنادا إلى معلومات من الأمم المتحدة وهيئات أخرى مثل وزارة الهجرة والمهجرين العراقية إلى أن مليون لاجئ يحتاجون الآن إلى مراكز إيواء وطعام ، كما أن قرابة 300 ألف شخص لا يحصلون على مياه نظيفة.
وحول الوضع فى أفغانستان شكل اعلان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ارسال المزيد من القوات الى افغانستان نقطة مهمة في تهدئة الاوضاع في ما يخص افغانستان في قمة حلف الشمال الاطلسي المنعقدة في بوخارست.
وسحبت كندا تهديدها السابق بأنها قد تسحب قواتها، وعددها 2750 جنديا، في حال لم تساهم دول اوروبية بالمزيد من القوات. واعلن رئيس وزرائها ستيفن هاربر في مؤتمر صحافي ان كندا ستبقي قواتها في جنوب البلاد بعد «تلبية شروطنا». وأكدت فرنسا انها سترسل حوالي 700 جندي الى افغانستان، وهو اعلان لاقى اعتراضات داخل فرنسا ودفع بالمعارضة الى طرح الثقة بالحكومة للمرة الاولى منذ تشكيلها.
وتعهدت الولايات المتحدة أيضا انها سترسل عددا مماثلا من القوات الى افغانستان. وأشار رئيس الوزراء الروماني كالين بوبيسكو ـ تاريسناو الى أن بلاده، التي لديها 645 جندياً في افغانستان، تفكر بـ«ارسال وحدة جديدة من القوات، ولكن ذلك يعتمد على التزام مماثل من دول اخرى».
وجاء الاعلان عن ارسال المزيد من القوات في وقت تم الاتفاق على وثيقتين اساسيتين للحلف، اولاها معلنة وتشدد على التزام الحلف بمهامه في افغانستان، والثانية غير معلنة وزعت على اعضاء الحلف. وجاء في الوثيقة الاولى ان «الناتو» ملتزم بتحقيق الامن في افغانستان وان من اهدافه تسليم المهمة الامنية تدريجيا الى القوات الافغانية، وهو يأمل ان يكون لدى الجيش الافغاني 80 ألف عنصر بحلول العام 2010. ولم يحدد الحلف في الوثيقة مهلة زمنية لانسحاب قواته من افغانستان.
وبموجب الوثيقة الثانية ترسم دول «الناتو» استراتيجية لافغانستان بعيدة الأمد تعتمد على قدرتها على تولي أمنها بنفسها. وعقد ساركوزي مؤتمراً صحافياً مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل اكد فيه التزامه بارسال المزيد من القوات الفرنسية الى افغانستان. وكان ساركوزي قد التقى بنظيره الافغاني على هامش قمة «الناتو» ليؤكد التزام بلاده بالعمل على استقرار افغانستان.
ويأتي هذا الاعلان في وقت تستعد فرنسا لأخذ دور اكبر في قيادة «الناتو» العسكرية لأول مرة منذ 4 عقود، وشرح ساركوزي أنه «بحلول نهاية العام ستتخذ فرنسا القرارات الضرورية لتأخذ مكانها في مؤسسات الناتو». إلا ان اعلان ساركوزي لم يلاق بالقبول في بلاده، بل دفع طرحه بنواب المعارضة الى تقديم طلب بطرح الثقة بحكومة فرنسوا فيون احتجاجا على «سياسة الالحاق بالحلف الأطلسي».
وجاء في بيان طرح الثقة، وهو الأول من نوعه منذ وصول ساركوزي الى الرئاسة، أن الموقعين على البيان يريدون إلقاء الضوء على «سياسة القطيعة الخطيرة التي ينتهجها الرئيس وحكومته مع مبادئ الاستقلال العسكري والاستراتيجي» لفرنسا.
واكد النواب «معارضتهم» لقرار الرئيس «لأنه يعني الإنغماس في حرب لا هدف لها ولا نهاية» ولأنهم لا يريدون أن «تتحمل فرنسا عبء الحرب الأميركية في العراق». وحذرت المعارضة من نتائج هذه السياسة التي تعني «خسارة فرنسا لحرية الخيار في العالم» منددة بالسياسة الانفرادية «لرجل وحده» يقرر من غير العودة الى البرلمان.
وينتظر أن تطرح الثقة بالحكومة على التصويت يوم الثلاثاء المقبل. غير أن الحكومة تتمتع بأكثرية ساحقة في البرلمان ولذا فإن هذه المحاولة لن تؤدي الى اسقاطها.
وبالعودة الى بوخارست، فقد أكد رئيس الوزراء الكندي التزام بلاده بمهمة الناتو في افغانستان، مكرراً نداءه لدول اخرى بتوسيع مشاركة قواتها في افغانستان.
واكدت مصادر دبلوماسية هولندية وبريطانية ان موضوع رفع القيود حول موقع انتشار القوات من كل دولة لم يحسم ، بعدما رفضت دول عدة منح القيادة العسكرية صلاحيات في نشر القوات حسب الحاجة الامنية. وقال مصدر دبلوماسي هولندي ان «الاجواء اكثر ايجابية في بوخارست مما كانت عليها في القمة السابقة في ريغا، فنرى استعداد المزيد من الدول العمل ببطء على رفع هذه القيود».
وأضاف المصدر الهولندي ان الوثيقتين الخاصتين بافغانستان تشددان على «الدعم السياسي والتنموي، بالاضافة الى اهمية تولي السلطات الافغانية المسؤولية عن شوؤنها على المدى البعيد». وكان الرئيس الافغاني حميد كرزاي اعلن ان القوات الامنية ستتولى امن العاصمة كابل قبل نهاية العام الحالي.
من جهته، اكد رئيس وزراء استراليا كيفن راد في مؤتمر صحافي ان استراليا، وهي اكبر دولة مساهمة في القوات الاجنبية في افغانستان خارج حلف الناتو، ستخصص 62 مليون دولار خلال السنتين المقبلتين للجهود في افغانستان، لكنها لن ترسل المزيد من القوات.