خادم الحرمين يطلع من عباس على تفاصيل لقاءاته مع رايس
الرئيس مبارك يبحث مع ملك الأردن وعباس مسار مساعى السلام ونتائج القمة العربية
عباس يبلغ رايس أن السلام لن يتحقق إلا بأربع خطوات
إسرائيل تتابع الاستيطان وترفض "إعلان نيات" خلال زيارة بوش
مفتى السعودية ينفى ما نشر عن توجيه أى دعوة إلى رجال دين اسرائيلين
اعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن ثقته بالوصول الى اتفاق سلام شامل عام 2008 معلنا خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في عمان انه سيلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في السابع من شهر ابريل (نيسان) من دون ان يوضح مكان عقد هذا اللقاء.
واضاف «نريد مع نهاية عام 2008 ان تكون هناك هذه الاتفاقية التي تؤسس الدولة الفلسطينية».
وقال الرئيس عباس «نؤكد التزامنا بعملية السلام وتنفيذ كل جهد ممكن من اجل تنفيذ التزامات خارطة الطريق». وتابع «أملنا بأن تنفذ اسرائيل التزاماتها بوقف الاستيطان واطلاق سراح المعتقلين واعادة فتح المؤسسات المغلقة في القدس الشرقية واعادة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل عام 2000».
واكد عباس «اننا سنبذل كل جهد ممكن للتوصل الى اتفاق سلام وحل المسائل المتعلقة بالوضع النهائي فيما يتعلق بالقدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والمياه والامن والاسرى».
واضاف «نحن نؤيد كافة الجهود المبذولة لتثبيت التهدئة ورفع الحصار عن قطاع غزة واعادة فتح المعابر»، مشيرا الى ان «هذا ما تقوم به مصر».
واوضح عباس انه طلب من رايس «الاستمرار في المساعدة لايصال المواد الغذائية والوقود والمياه للشعب الفلسطيني في قطاع غزة والقيام بخطوات عملية من اجل فك الحصار».
وأثنى عباس على جهود مصر في رفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر، وقال «اننا نؤيد جهود مصر في هذا المجال». وشكر عباس الرئيس الاميركي جورج بوش ورايس لجعل عام 2008 عاما للسلام، وتنفيذ خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية، ورؤية بوش لاقامة دولتين مشيرا الى انه «بحث مع رايس عددا من قضايا الوضع النهائي وتلقيت دعوة من الرئيس بوش لزيارة واشنطن في الثلث الاخير من الشهر المقبل. وقال «نؤكد التزامنا بعملية السلام ونواصل كل جهد لتنفيذ التزامات خارطة الطريق، والحكم الاميركي من تنفيذ اسرائيل لالتزاماتها، وتحديدا وقف النشاطات الاستيطانية وتنفيذ هدنة شاملة وعودة المبعدين وفتح المكاتب المغلقة في القدس الشرقية، ونعمل جاهدين وسنبذل كل جهد مع الجانب الاسرائيلي للتوصل الى قضايا الوضع النهائي». من جانبها، قالت رايس «قضيت بعض الوقت فى اجتماع مكثف مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني وأحمد قريع، واقول ان هؤلاء الافراد منخرطون في عمل جاد، ولديهم عمل شاق، واشعر ان هناك عملية سلام». وأضافت «سنستمر فى متابعة مؤتمر أنابوليس، وكل محور من محاوره، للتوصل الى سلام وقد بدأت عملية تحسين حياة المواطن الفلسطيني». وقالت «نعمل على المسار الثالث من أنابوليس «السياسي» لانجاز اتفاق قبل نهاية عام 2008. وردا على سؤال حول بناء المستوطنات الاسرائيلية، قالت رايس «نذكر بالموقف الاميركي بأنه يجب ان يتوقف بناء المستوطنات، لان ذلك لا يتماشى مع التزامات اسرائيل تجاه عملية السلام». وردا على سؤال حول طلب الادارة الاميركية مقاطعة القادة العرب لقمة دمشق، قالت رايس «الدول العربية هي التي تأخذ قراراتها بنفسها» فيما نفى أبومازن وجود خلاف على هامش القمة العربية مع الرئيس الليبي معمر القذافي.
من جانبه، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، ان لقاء عباس باولمرت يعتبر استئنافا للمفاوضات وأكد ان عباس وافق على الاجتماع باولمرت لاعطاء عملية السلام دفعة اخرى، لكنه ابلغ رايس خلال محادثاتهما انه يرفض تجزئة قضايا الحل الدائم، وانها كل لا يتجزء، كما ابلغها برفضه القاطع لاستمرار العمليات الاستيطانية الاسرائيلية. وقال عريقات «نحن لدينا المبادرة العربية، وخارطة الطريق، ورؤية الرئيس بوش». لكن عريقات نفى ان يكون الفلسطينيون يثقون بالنوايا الاسرائيلية قائلا «نحن غير مطمئنين». وردا على سؤال حول اسباب ثقة ابو مازن بالتوصل الى اتفاق نهائي مع نهاية العام، قال عريقات «انا اجلس الى جانب الرئيس، وهو لديه ثقة بامكانية التوصل الى اتفاق اذا كانت النوايا جيدة». ويرى عريقات ان الايام المقبلة، والتغيير على الارض سيثبتان ان كان ثمة تغيير في الموقف الاسرائيلي، قائلا «سننتظر الايام المقبلة ونرى ما يحدث على الارض، والجنرال الاميركي وليام فريزر سيقوم بمتابعة هذه المسائل». وكانت رايس التقت بعباس مرة ثانية ، في غضون يومين في محاولة منها لدفع عملية السلام. ونجحت رايس في تحديد موعد للقاء عباس باولمرت بعدما كان الرئيس الفلسطيني علق اجتماعاته باولمرت في اعقاب هجوم اسرائيلي على قطاع غزة الشهر الماضي.
وقال نبيل أبو ردينة، الناطق الرسمي باسم الرئيس الفلسطيني، إن الرئيس محمود عباس، أبلغ وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حرفياً خلال لقائه بها، أن الشعب الفلسطيني لن يثق بمسيرة السلام، إلا بـ4 خطوات، لخصها بـ«وقف الاستيطان بالكامل، وإزالة الحواجز، ورفع الحصار عن غزة، ومساعدة الفلسطينيين لتسلم المعابر، لتسهيل حياة المواطنين في القطاع المحاصر».
وأكد أبو ردينة أن الرئاسة الفلسطينية، تصرّ على أن «توقف إسرائيل إجراءاتها الاستيطانية بشكل عام، وإجراءاتها في القدس العربية أيضاً، ووقف الحصار عن قطاع غزة»، بغية عكس جدية المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، و«كي لا تبدو وكأنها مضيعة للوقت» على حد قوله.
وجدد الناطق الرسمي باسم الرئيس الفلسطيني، التأكيد على قناعة الرئيس عباس، بضرورة الوصول إلى اتفاق بين المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين، قبل نهاية العام الجاري، وهو الهدف الذي حدده مؤتمر أنابوليس الذي عقد الخريف الماضي برعاية أميركية.
وعلى الرغم من أن أبو ردينة، وصف سير المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، بأنها تسير بشكل بطيء، لكنه أكد أنها مستمرة، مشددا على أهمية أن تكون هناك متابعة عربية وأميركية لسيرها.
وقال في هذا الإطار، أن الوزيرة رايس ستعود إلى المنطقة، الشهر المقبل، لمتابعة سير المفاوضات القائمة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وأبلغت الوزيرة الأميركية، المسؤولين الفلسطينيين، نهاية الشهر الماضي، أن نهاية المفاوضات قبل نهاية العام، أمرٌ واردٌ، بتأكيدها أن أمام الطرفين 9 أشهر أخرى، الأمر الذي دفع أبو ردينة للإعراب عن أمله في أن تحافظ الإدارة الأميركية على مصداقيتها بعد أنابوليس، الذي عده امتحاناً لرغبة إسرائيل في السلام. وذكرَ أن اللقاء المرتقب عقدهُ بين الرئيس عباس وايهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي، سيعمل على تقييم سير تلك المفاوضات بين الجانبين، خصوصا أن «مفاوضي الجانبين بقيادة أحمد قريع من الجانب الفلسطيني، وتسيبي ليفني وزيرة خارجية إسرائيل، يعقدان اجتماعات شبه يومية. ولا بد من تقييم لتلك الاجتماعات». وأضاف «سيجلس الرئيسان عباس وأولمرت، ليقيِّمَا معاً سير اللقاءات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، لأن قريع وليفني يتقابلان بشكل شبه يومي، ولا بد للرئيسين ليقيما إلى أين وصلت المفاوضات؟ وما هي العقبات التي يجب إزالتها؟ وما هو المطلوب كي يتضح الموقف الفلسطيني؟».
ولفت أبو ردينة إلى الجهد المبذول لمتابعة سير المفاوضات، والمتمثل في الزيارات الأميركية المتواصلة، والزيارة التي يعتزم القيام بها الرئيس أبو مازن لواشنطن في 24 من الشهر الحالي، وتحضيرات مؤتمر موسكو للسلام، المزمع عقده منتصف هذا العام، والاتصالات الفلسطينية ـ العربية الخاصة بمتابعة كل التطورات التي تحدث فيما يخص المفاوضات ذاتها.
من ناحية ثانية بحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، في آخر تطورات القضية الفلسطينية، ومستجدات عملية السلام في المنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق سلام عادل وشامل، يضمن للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة، على ترابه الوطني، وعاصمتها القدس.
وقال جمال الشوبكي السفير الفلسطيني في الرياض، إن العاهل السعودي تحدث بقلب الكبير المحب للشعب الفلسطيني، لافتا إلى أن كلماته التي قالها تعكس حرصه الشديد على إعادة اللحمة الفلسطينية لسابق عهدها, وأن الملك عبد الله حرص خلال لقائه بالرئيس أبو مازن، على حث الفلسطينيين لبذل كل ما من شأنه رأب الصدع، وتوحيد الصف.
وذكر السفير الشوبكي أن الرئيس أبو مازن، أبلغ الملك عبد الله بن عبد العزيز التزامه قبول المبادرة اليمنية، وتنفيذها فورا، في الوقت الذي تريد فيه حركة المقاومة الإسلامية «حماس» التفاوض حولها، وهو ما لا تقبله السلطة الوطنية الفلسطينية.
وتحدث الرئيس الفلسطيني، خلال استقبال خادم الحرمين الشريفين له والوفد المرافق، في قصره بالرياض، مطولا حول اتفاق مكة، والتزام حركة فتح هذا الاتفاق، وقبولها بالمبادرة اليمنية، التي هي بالأساس مبنية على اتفاقي مكة والقاهرة.
وتطرقت المباحثات التي جرت خلال الزيارة التي قام بها الرئيس عباس إلى السعودية، إلى سير المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، التي دشن انطلاقتها الجديدة مؤتمر أنابوليس للسلام الذي عقد الخريف الماضي برعاية أميركية.
ولفت الشوبكي، إلى ان الرئيس عباس، وضع الملك عبد الله، في صورة اللقاءات التي جمعته بوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في العاصمة الأردنية عمَان.
وجرى خلال استقبال الملك عبد الله للرئيس الفلسطيني، الذي حضره الدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، وسفير فلسطين في الرياض جمال عبد اللطيف الشوبكي، بحث آخر تطورات القضية الفلسطينية وما تشهده عملية السلام في المنطقة من مستجدات وكذلك الجهود الدولية المبذولة لتحقيق سلام عادل وشامل يضمن للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس.
وكان عباس والوفد المرافق له، قد وصلوا إلى الرياض، في زيارة للمملكة العربية السعودية، حيث كان في استقباله بمطار قاعدة الرياض الجوية، وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني، والسفير الفلسطيني، وقائد قاعدة الرياض الجوية اللواء طيار ركن محمد بن سالم المعطاني، ومدير المكتب التنفيذي والمراسم بالقاعدة العميد ناجي المطيري ومندوب عن المراسم الملكية، قبل أن يغادروها مساء بعد زيارة قصيرة استمرت لساعات.
من جهة أخرى، تسلم خادم الحرمين الشريفين رسالة من الرئيس هو جين تاو رئيس جمهورية الصين الشعبية، وقام بتسليم الرسالة المبعوث الصيني الخاص لقضية الشرق الأوسط السفير سون بيقان خلال استقبال الملك عبد الله له ولمرافقيه في قصره بالرياض.
ونقل المبعوث الصيني لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير الرئيس هو جين تاو فيما حمله الملك عبد الله تحياته وتقديره للرئيس الصيني. حضر الاستقبال سفير الصين لدى المملكة يانغ هونغ لين.
كما استقبل خادم الحرمين الشريفين في قصره بالرياض رئيس مجموعة المحافظين المسيحية الديمقراطية في الجمعية البرلمانية لحلف الناتو الدكتور كارل لاميرس والوفد المرافق له، وفي بداية الاستقبال رحب الملك عبد الله بالجميع متمنياً لزيارتهم التوفيق والنجاح.
من جهته أعرب رئيس مجموعة المحافظين المسيحية الديمقراطية عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على استقباله لهم، معرباً عن سرور الجميع بزيارتهم للسعودية. عقب ذلك جرى استعراض عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
حضر الاستقبال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة عادل بن أحمد الجبير والقائم بأعمال السفارة الألمانية لدى المملكة الدكتور ددليف وولتر.
هذا وعقد الرئيس المصري حسنى مبارك والعاهل الأردنى الملك عبد الله الثاني الذي وصل الى القاهرة جلسة مباحثات بالقاهرة.
وركزت المباحثات المصرية الأردنية على تطورات الأوضاع على الساحة العربية وخاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية فيما انضم الرئيس الفلسطينى محمود عباس إلى المحادثات لتصبح قمة ثلاثية تم خلالها بحث جهود دفع عملية السلام بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى وكل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
وعقدت فى القاهرة قمة ثنائية بين الرئيس المصرى حسنى مبارك والرئيس الفلسطينى محمود عباس تناولت آخر التطورات على الساحة العربية والجهود الرامية لدفع المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية وتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطينى وتحقيق وحدة الصف الفلسطينى واستعراض نتائج قمة دمشق العربية والمداولات التى جرت خلالها حول القضية الفلسطينية.
وقال الرئيس الفلسطينى محمود عباس فى تصريح له انه اطلع الرئيس مبارك على أجواء ومداولات القمة العربية التى عقدت بدمشق ونتائج لقائه مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزارايس فى الاردن وآفاق المستقبل فيما يتعلق بمفاوضات السلام مع اسرائيل0
وأضاف إننا الآن فى مسار تفاوضى نتحدث فيه عن القضايا الأساسية حيث نتعاطى مع القضايا النهائية وهى قضايا القدس المحتلة والمستوطنات والحدود واللاجئين والمياه والأمن وغيرها مشيرا الى أنه سيقوم بزيارة للولايات المتحدة يوم 23 من ابريل الجارى وإلى روسيا أيضا.
وحول المؤتمر الذى دعت اليه روسيا لمتابعة اجتماع انابولس للسلام قال الرئيس الفلسطينى إن الحديث بدأ فى أنابوليس بيننا وبين وزير خارجية روسيا سيرجى لافروف ونظيرته الأمريكية رايس حول عقد مؤتمر متابعة يتم فى موسكو إلا أنه لم يحدد الوقت موضحا أن الحديث الان يدور حول موعد المؤتمر وامكانية ان يكون فى شهر يونيو القادم بحيث يكون المؤتمر داعما لما قد تسفر عنه المباحثات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين .. وزاد قائلا ان انعقاد هذا الاجتماع يتوقف على مايمكن أن يتحقق فى المفاوضات.
وعما اذا كان قد حدث تقدم بين حركتى فتح وحماس بعد طرح المبادرة اليمنيه للمصالحة والجهود المصرية فى هذا الشأن قال الرئيس الفلسطينى أن هذه المبادرة لاتختلف عن المواقف والمبادىء التى كنا ننادى بها وأنها تتألف من مجموعة مبادىء أهمها عودة حركة حماس عن انقلابها فى غزة والقبول بالشرعيات التى ألزمنا أنفسنا بها ثم الذهاب الى انتخابات مبكرة معربا فى الوقت نفسه عن أسفه لوجود آراء متناقضة بين الاطراف المعنية خلال تواجدها فى صنعاء حول المبادرة.
واضاف اننا نريد الان اعادة التفكير مرة أخرى فى كيفية الزام حماس بالتطبيق الفورى لهذه المبادرة منوها بالمساعى الرامية الى التهدئة فى قطاع غزة وإيقاف اطلاق الصورايخ والإعتداءات الاسرائيلية على قطاع غزة.
وحول مدى تقدم مفاوضات الوضع النهائى مع إسرائيل .. قال الرئيس الفلسطيني انه لا يستطيع الحديث عن أى تقدم ما لم يتم البدء بالكتابة فعندما نكتب نشعر إننا بدأنا نتقدم وحتى الآن لم نكتب وبالتالى الحديث عبارة عن تبادل آراء وحوار فى العمق.
وفيما يتعلق بثقة الرئيس الفلسطينى فى إمكانية قيام الدولة الفلسطينية قبل نهاية العام الجارى قال أبو مازن ان هناك حديث جدى ربما يصل إلى الالتزام بين جميع الأطراف المعنية الفلسطينيين والإسرائيليين والأمريكيين بأننا علينا أن نستغل عام 2008 لنصل فيه إلى اتفاق بيننا وبين إسرائيل حول القضايا النهائية.
وأضاف هذا التوجه الجدى موجود بين كل الأطراف ولكن لا نستطيع أن نجزم بأن نهاية عام 2008 سنصل إلى إقامة الدولة الفلسطينية ونحن نعمل كل جهدنا من أجل الوصول إلى ذلك.
وأكد المتحدث الرسمى باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد أن لقاءات القمة التى عقدها الرئيس المصرى حسنى مبارك مع العاهل الاردنى الملك عبدالله الثانى والرئيس الفلسطينى محمود عباس تأتى استمرارا للجهود والاتصالات المصرية والمشاورات العربية الرامية للم الشمل العربى ودفع المسيرة السلمية ومتابعة لقمة دمشق.
وقال عواد فى تصريح له ان قضايا العمل العربى المشترك التى كانت مطروحة على القمة العربية بدمشق لا تزال مطروحة بما يستوجب استمرار التشاور.
وبخصوص أنباء زيادة الحشود العسكرية الاسرائيلية بالقرب من الحدود السورية واللبنانية اكد السفير عواد رفض بلاده لأي تهديد باستخدام القوة من جانب اسرائيل .. مؤكدا أن الشرق الاوسط يحتاج الى مضاعفة جهود السلام وليس الى التلويح باستخدام القوة سواء ضد سوريا أو لبنان أو التهديد باجتياح غزة.
وشدد على أن السلام وليس القوة هو الحل لقضايا الشرق الاوسط وهو ما أكده الرئيس مبارك فى مناسبات عديدة بما فى ذلك ما جاء فى كلمته أمام قمة دمشق الاخيرة.
وفيما يتعلق بتصريح وزير الحرب الاسرائيلى إيهود باراك الذى أكد فيه أن المستوطنات تعد جزءا لا يتجزأ من استراتيجية الامن الاسرائيلية اكد المتحدث الرسمى ان هذه المستوطنات غير مشروعة .. مشددا على أنه ليس هناك مستوطنات شرعية وأخرى غير شرعية وليس هناك حديث عن مستوطنات غير شرعية يتم تفكيكها فى الوقت الذى يتم فيه منح رخص لاقامة مستوطنات جديدة.
واعرب عن امله في أن يتحقق الوعد الامريكى بأن يتوصل الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي لاتفاق سلام يتيح إقامة دولة فلسطينية مستقلة نهاية هذا العام .. موضحا ان هناك علامة استفهام كبرى حول كيفية تحقيق ذلك والتوصل لاتفاق سلام فى وقت يستمر فيه الاستيطان الاسرائيلى.
واكد المتحدث ان المستوطنات تقتل أي احتمال لنجاح توصيل المفاوضات الحالية لاتفاق سلام كما تقتل أيضا احتمالات تنفيذ مثل هذا الاتفاق.
وبشأن دعوة رئيس الوزراء البريطاني السابق تونى بلير لعدم عزل حركة المقاومة الاسلامية حماس وما يمكن أن تقوم به مصر لضم الحركة لمظلة منظمة التحرير الفلسطينية اشار عواد الى إن بلاده استضافت في مارس 2005 ثلاث جولات متعاقبة ضمت كافة الفصائل الفلسطينية وليس فقط حركتى فتح وحماس اسفرت عن إعلان القاهرة.
وأكد أن بلاده تبذل جهودها على الساحة الفلسطينية على محورين متوازيين ومتزامنين هما تحقيق التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بما يتيح الفرصة لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في الضفة وفي غزة وفتح المعابر وإنهاء الحصار ووضع حد لممارسات إسرائيلية مماثلة تتم في الضفة بشكل شبه يومي والمسار الثاني هو تهدئة وتهيئة الأجواء بين حركتى فتح وحماس.
وقال إنه رغم وجود مشاكل وصعاب إلا أن جهود مصر واتصالاتها ومساعيها في هذا الشأن مستمرة وسوف تستمر.
من جهته أكد وزير الخارجية المصرى أحمد أبوالغيط أن القمة الثلاثية المصرية الاردنية الفلسطينية التى عقدت بين الرئيس المصرى حسنى مبارك والعاهل الاردنى الملك عبد الله الثانى والرئيس الفلسيطينى ابو مازن بالقاهرة ركزت على بحث الوضع العربى بصفة عامة مع تقييم متعمق للوضع الفلسطينى والمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية وجهود دفع عملية السلام وكيفية تنفيذ المبادرة العربية للسلام.
وقال أبوالغيط فى مؤتمر صحفى مشترك مع نظيره الاردنى صلاح الدين البشير عقب القمة الثلاثية ان المباحثات تطرقت الى نتائج القمة العربية التى عقدت بدمشق والمسألة اللبنانية والمبادرة العربية المعنية بلبنان والوضع فى العراق.. مشيرا الى ان القمة شهدت نقاشا بين القادة بشأن الافكار الاوروبية فيما يتعلق بمبادرة الاتحاد من أجل المتوسط خاصة فى ظل توافق وجهات نظر القادة الثلاثة حول كافة القضايا التى تمت مناقشتها.
وحول ما إذا كانت هناك مقترحات جديدة تم طرحها لحل الازمة اللبنانية .. قال أبوالغيط ان المبادرة العربية بهذا الشأن هى المبادرة الوحيدة المطروحة حاليا والتى تم إقرارها مرة أخرى فى قرارات قمة دمشق ..مؤكدا أن قادة مصر والاردن وفلسطين والقادة العرب عموما يتمسكون بهذه المبادرة العربية.
وعما إذا كان هناك أفكار لعقد قمم عربية مصغرة لبحث الازمة اللبنانية ودفع عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية ..اكد ابوالغيط ان فكرة القمم التشاورية المصغرة مازالت مطروحة وكان قد تم تبنيها فى القمة العربية بالرياض وأنه إذا كانت هناك حاجة لعقدها على مستوى عدد محدود من القادة فإن مصر لاتمانع فى ذلك.
وعما إذا كان هناك تصور مصرى بشأن تنقية الاجواء العربية اكد وزير الخارجية المصرى أن التصور المصرى ينصب أساسا على الوضع فى لبنان وضرورة تنفيذ المبادرة العربية بشكل يعيد للاجواء العربية المناخ المطلوب.
وبشأن عدم حضور الرئيس حسنى مبارك وعاهل الأردن الملك عبدالله الثانى للقمة العربية بدمشق وعما إذا كان ذلك له تأثيرات فى التعامل مع رئاسة القمة .. قال أبوالغيط إن مسئوليات رئاسة القمة معروفة وعندما تتحرك رئاسة القمة تجاه هذه الأطراف فأنا أثق أن هذه الأطراف سوف تتجاوب فرئاسة القمة تقوم بالتحرك تجاه بقية أطراف الجامعة العربية .
وعما إذا كانت النتائج التى تحققت عقب جولة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس للمنطقة مؤخرا مرضية ومبشرة قال أبوالغيط إننا نأمل أن تقوم إسرائيل بتنفيذ الإجراءات التي أعلنت عنها بشأن إزالة بعض الحواجز كما نأمل المزيد فهناك 550 حاجزا في الضفة الغربية يحولون دون نمو الاقتصاد الفلسطيني وتيسير حركة السكان.
واضاف وزيرالخارجية المصرى أن الإجراء الإسرائيلي يعد خطوة على الطريق يجب أن يتبعها خطوات .. لافتا الى ان وزيرة الخارجية الامريكية أكدت أنها ستدفع باتجاه المزيد من هذه الإجراءات من جانب إسرائيل .
وعما إذا كانت المبادرة العربية للسلام ستظل مطروحة دون سقف زمني محدد .. قال ابو الغيط إن العرب يتمسكون بهذه المبادرة ويدفعون بها وإننا في سبيل تحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة لانضع سقفا زمنيا وانما نطالب إسرائيل بأن تلتزم بالتجاوب مع الطرح العربي ونصمم على ذلك.
واضاف أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية من جانب والالتزام الأمريكي من جانب آخر بدفع عملية السلام خلال العام الحالي ودور الرباعية الدولية يجب أن يجعلنا نتمسك بالمبادرة والاستمرار في تضييق الخناق في اتجاه السلام.
من جانبه اكد وزير الخارجية الاردنى صلاح الدين البشير ان هناك تنسيقا مستمرا بين القادة الثلاثة فى مصر والاردن وفلسطين من أجل دفع عملية السلام عموما وبحث الجهود الدولية التى تبذل فى هذا الشأن .. معربا عن ترحيبه بالاجراءات التى اتخذتها اسرائيل بإزالة بعض الحواجز لتخفيف معاناة الفلسطينيين وطالب بضرورة إستمرار هذه الاجراءات وزيادتها.
وحول تزامن زيارة وزير الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس للمنطقة وإعلان إسرائيل بناء وحدات استيطانية جديدة ..اكد البشير إن الموقف المصري والأردني واضحين وكذلك الموقفين العربي والدولي فيما يتعلق بموضوع الاستيطان .. لافتا الى أن التزامات خارطة الطريق تنص على وقف الاستيطان بما في ذلك النمو الذاتي لانه يهدد المسار السلمي ويزيد من عناصر عدم الثقة في هذا المسار.
وعما إذا كان هناك تخوف من ضغوط أمريكية على الرئيس الفلسطينى خلال زيارته المرتقبة لواشنطن .. قال وزير الخارجية المصرى إنه ليس لدى بلاده مخاوف من زيارة عباس لواشنطن .. مشيرا الى أن الجهد الامريكى مستمر وأن وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ستعود الى المنطقة مرة أخرى فى مايو المقبل.
وأكد أن الموقف العربى الممثل فى الرؤية الفلسطينية المدعومة أردنيا ومصريا هو الذى يكفل الاطار وصمام الامن للفلسطينيين.
وبدوره شدد وزير الخارجية الاردنى على أن الموقف المشترك لمصر والاردن هو دعم الشعب الفلسطينى والسلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس للوصول الى الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى وفق مرجعيات عملية السلام وعلى رأسها خارطة الطريق والمبادرة العربية وتفاهمات اجتماع أنابولس بالولايات المتحدة.
وبشأن ما تقوم به إسرائيل من إضاعة للوقت للهروب من تنفيذ التزاماتها .. قال ابوالغيط إنه لا يجب أن يفوت الطرف العربي أن هناك محاولات من جانب البعض في إسرائيل لإضاعة الوقت ولذلك يجب التصميم على أن يجلس المفاوض الإسرائيلي مع نظيره الفلسطيني وأن يقدم ما هو مطلوب منه دوليا من التزامات.
واضاف إننا لا نستطيع القول إننا يأسنا ولنتجه إلى سبيل آخر لأن السبل الأخرى المتاحة ليست موجودة.
وبدوره أكد وزير الخارجية الأردني أن التمسك العربي بالسلام كخيار استراتيجي هو من أجل استعادة الحقوق وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة الموصولة جغرافيا وعاصمتها القدس المحتلة ولذلك فإن الموقف العربي والهدف واضحين ولن نحيد عن هذا الهدف.
الى هذا تلقى الرئيس المصري حسنى مبارك رسالة من رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
وتسلم الرئيس المصري الرسالة خلال استقباله الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شئون الرئاسة بدولة الامارات.
وقال المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية المصرية سليمان عواد في تصريح له بأن الرسالة تتعلق بمجريات ومقررات قمة دمشق العربية.
وتم خلال اللقاء تناول جهود واتصالات مصر فيما يتعلق بالتطورات على الساحة الفلسطينية لاسيما في تحقيق التهدئة بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى استجابة لطلب الرئيس الفلسطينى محمود عباس واتصالاته بالمشاورات الجارية مع حماس.
واستعرض الرئيس مبارك أيضا مع الشيخ منصور بن زايد التطورات فى المنطقة الى جانب من الموضوعات التى تم طرحها أمام القمة العربية الاخيرة فى دمشق.
فى تل أبيب أعربت مصادر سياسية مسؤولة في اسرائيل عن «عدم الارتياح» من اقتراح أميركي للتوصل لاعلان نوايا اسرائيلي ـ فلسطيني ـ أميركي حول التسوية الدائمة للصراع الاسرائيلي الفلسطيني، خلال زيارة الرئيس الأميركي، جورج بوش، للمنطقة أواسط مايو (ايار) المقبل. وقالت هذه المصادر ان مثل هذا الاقتراح سيدخل الطرفين في حالة ضغط شديد، من شأنها أن تعرقل مسار التفاوض الحالي للتوصل الى اتفاق اعلان مبادئ للتسوية حتى نهاية السنة.
وكشفت هذه المصادر ان واشنطن تريد إعطاء وزن كبير لزيارة بوش في ما يتعلق بأزمة الشرق الأوسط، يبين ان المفاوضات الجارية ناجعة وبالغة الجدية وليست مجرد «لقاءات للصور الصحافية»، كما يعتقد العرب. فهي من جهة معنية بنجاح المفاوضات ومن جهة ثانية تأخذ بجدية تذمرات الدول العربية التي بلغت حد التفكير بإعادة النظر في مبادرة السلام العربية في مؤتمر القمة الأخير في دمشق. لذلك جاء الاقتراح بالتوصل الى اعلان نوايا، للتأكيد أن الأمور تتقدم بشكل جدي. وحسب المصادر فإن اسرائيل اعترضت بشدة على الفكرة من أساسها ووضعت عدة تفسيرات لاعتراضاتها. وبالاضافة الى قولها ان تكريس الجهود حاليا لتنفيذ هذا الاقتراح سيكون على حساب المفاوضات الجدية الجارية حاليا بشكل حثيث بين رئيسي الوفدين، الفلسطيني، أحمد قريع (أبو علاء)، والاسرائيلي، وزيرة الخارجية تسيبي لفني، قالت ان الخوض في تفاصيل العملية السلمية سيولد مصاعب ائتلافية تهدد بانسحاب حزب «شاس» لليهود الشرقيين المتدينين من الحكومة مما يعني سقوطها واجراء انتخابات جديدة وربما فوز الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو بالحكم. وبناء على ذلك، اقترحت وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، ان يقتصر اعلان النوايا على تأكيد مبدأ الدولتين للشعبين وكيفية العلاقات بينهما في المستقبل، بعد حلول السلام، ولا يدخل في تفاصيل المبادئ التي سيقوم عليها هذا السلام. واقترحت في مضمار تفاصيل مبادئ السلام، أن يتضمن اعلان النوايا تأكيدا مجددا على خطة «خريطة الطريق» كأساس للتسوية، ويتطرق الى المبادرة العربية بشكل ايجابي. وردت على التحفظات الاسرائيلية بالقول ان الاعلان لن يتضمن أي ذكر لمدينة القدس حتى لا تستفز حزب «شاس». ومع ذلك فإن الاسرائيليين لم يقتنعوا بالفكرة وطلبوا من رايس بدائل أسهل عنها.
يذكر ان بوش سيصل الى اسرائيل في زيارة رسمية يومي 14 و15 مايو (ايار)، وهي الزيارة الثانية له خلال ستة شهور. والعنوان الرسمي للزيارة هو المشاركة في الاحتفالات بمناسبة مرور 60 عاما على قيام اسرائيل. ولكن بوش ينوي استغلال زيارته لإحداث قفزة في المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية تسجل لصالحه، ازاء مسلسل الاخفاقات الطويل الذي سجلته سياسته الدولية.
وحاولت رايس شرح هذه القضية للاسرائيليين خلال زيارتيها الأخيرتين، اللتين تمتا في غضون ثلاثة اسابيع. وأوضحت انها ستعود الى المنطقة بعد ثلاثة اسابيع أخرى. وأن مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، ستيف هادلي، سيسبقها في زيارة أخرى بعد أسبوعين، كمبعوث مباشر للرئيس بوش. وتهدف رايس من تكثيف الزيارات هذا، وفقا للمصادر الاسرائيلية، ممارسة ضغط مباشر وعلني على اسرائيل حتى تفي بالتزاماتها الواردة في تفاهمات أنابوليس ولا تماطل في تطبيق بنود المرحلة الأولى من «خريطة الطريق». وخلال هذه الأسابيع، سيعمل الجنرال الأميركي، وليم فريزر، الذي عين حكما بين الطرفين حول تطبيق تلك البنود، بشكل حثيث على متابعة جهود الطرفين لتطبيقها.
ويرفض الأميركيون الاتهامات الاسرائيلية بأنهم يمارسون الضغط على اسرائيل، ويؤكدون انهم «يمارسون ضغطا شرعيا لمساعدة كلا الطرفين، وليس فقط الطرف الاسرائيلي، على التقدم في تحقيق السلام الذي يخدم مصالح كل منهما».
وأوضح ناطق أميركي ان رايس تسعى لابقاء تفاهمات أنابوليس حية، وهي التي اتفق عليها قادة الطرفين، وخصوصا رئيس الوزراء الاسرائيلي، ايهود أولمرت، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس (ابو مازن). وانها لا تقصر جهودها على المفاوضات الثنائية، انما تبذل الجهود العظيمة لإنجاح قرارات مؤتمر الدول المانحة أيضا، التي خصصت مبلغ 7.4 مليار دولار لدعم بناء السلطة الفلسطينية، اقتصاديا وديمقراطيا وشرعيا ووضع أسس دولة عصرية. وقالت انها ستعقد مؤتمرا ثانيا في مايو (ايار) المقبل لمتابعة تلك القرارات وفحص مدى التزام الدول المانحة بقراراتها وكيف تتصرف السلطة الفلسطينية في الأموال بشفافية ووفقا للقواعد الاقتصادية الغربية.
وكان المندوب الروسي في الأمم المتحدة، فيتالي بشوركين، قد أعلن في نيويورك، ان مؤتمر موسكو للسلام في الشرق الأوسط، الذي سيعقد في الصيف المقبل، هو امتداد لأنابوليس وان اقراره تم بالتنسيق الكامل مع الادارة الأميركية والاتحاد الأوروبي.
وكشفت مصادر اسرائيلية ان وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس التي امتدحت التسهيلات التي عرضها وزير الدفاع الإسرائيلي لحياة الفلسطينيين، أبلغت أيهود باراك ورئيس الوزراء ايهود أولمرت ان هذه التسهيلات لا تكفي ولا تتلاءم مع الأجواء المناسبة لزيارة الرئيس جورج بوش، للمشاركة في احتفالات اسرائيل بمرور 60 عاماً على تأسيسها. وعرضت رايس على القادة الاسرائيليين ثلاثة مطالب محددة، تريد أن تنفذها اسرائيل حتى منتصف الشهر المقبل، عشية قدوم بوش، وهي:
أولا ـ تخصيص طريق واحد أو اثنين لضمان حرية التنقل للمواطنين الفلسطينيين من شمال الضفة الغربية (منطقة جنين) وحتى جنوبها (منطقة الخليل)، من دون العبور على حاجز عسكري اسرائيلي.
ثانيا ـ إرسال 12 ألف شرطي فلسطيني إلى الأردن، وذلك للتدرب على حفظ النظام وسيادة القانون في أراضي السلطة الفلسطينية. ثالثا ـ السماح للفلسطينيين من سكان الضفة الغربية بدخول قطاع غزة للزيارة والأعمال. وقالت رايس، حسب تلك المصادر، ان مفاوضات السلام حول التسوية الدائمة، الجارية بين الفلسطينيين والاسرائيليين تحتاج الى عدة خطوات درامية على الأرض تؤدي الى احداث تغيير ملموس في حياة الفلسطينيين والامتناع عن القيام بخطوات كهذه، من شأنها أن تحبط المواطنين الفلسطينيين وتقوي التيارات المتطرفة.
من جهته قال رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت بأن البناء في الأحياء اليهودية في القدس سيستمر، لأنها ستظل تحت السيادة الإسرائيلية في أي اتفاق». ونقل راديو اسرائيل عن اولمرت قوله ان ذلك سينسحب ايضا على الكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية.
وتقول السلطة الفلسطينية ان استمرار اعمال البناء الاستيطاني في مستوطنات القدس والضفة الغربية يعطل التقدم في مفاوضات الوضع النهائي. وأشار تقرير (ربع سنوي) لحركة «السلام الآن» الاسرائيلية، إلى أن الشهور الأخيرة، شهدت تصاعدا غير مسبوق في عمليات البناء الاستيطاني في الأحياء اليهودية الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة، وتحديدا في عمق الأراضي الفلسطينية الواقعة شرق الجدار.
وصادقت اللجنة المحلية للتنظيم والبناء في القدس المحتلة، على الخطة التي كان رئيس بلدية القدس اوري لوبوليانسكي قد طرحها مؤخراً، وتقضي ببناء 600 وحدة سكنية جديدة في حي «بيسغات زئيف» شمال القدس المحتلة. ويشار الى أن لوبليانسكي كان قد أعد خطة شاملة تهدف إلى إقامة أربعين ألف وحدة سكنية جديدة في أنحاء مختلفة من المدينة من أجل إسكان الازواج في مقتبل العمر، على حد قوله.
وقالت (اسرائيل) انها أزالت 50كوماً من القاذورات تستخدم كحواجز طرق في الضفة الغربية المحتلة تلبية لوعدها الذي قدمته لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اثناء زيارتها الأخيرة لكن لم يتسن لمسؤولين اميركيين وفلسطينيين تأكيد ذلك.
وقال مسؤول اميركي كبير انه "من الصعب تقييم" اثار ازالة حواجز الطرق أو تأكيد انها ازيلت لأن (إسرائيل) لم تقدم لواشنطن أو للفلسطينيين خريطة تبين مواقع العوائق المقامة من اكوام قاذورات.
وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين انه لم يتغير شيء على الأرض في تصريحات رددها أربعة من مسؤولي الأمن الكبار الذين يراقبون العمليات العسكرية في الضفة الغربية. ويوم الأحد وبعد محادثات اجرتها رايس مع زعماء فلسطينيين بشأن تعزيز مفاوضات السلام اعلنت (إسرائيل) انها ستزيل 50حاجز طريق من القاذورات لا يوجد عندها جنود. وزعمت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان العوائق ازيلت.
وفى نيويورك اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان الامم المتحدة عبرت للمرة الثانية عن قلقها البالغ من قيام الحكومة الاسرائيلية ببناء مستوطنات على الاراضي الفلسطينية المحتلة .
وقالت ماري اوكابي المتحدثة باسم الامين العام // اننا عبرنا للحكومة الاسرائيلية من خلال اليونسكو عن القلق البالغ جراء التقارير الاخيرة التي تفيد عن وجود مزيد من النشاط الاستيطاني وننتظر التوضيح // .
وأضافت // ان الامم المتحدة تكرر بأن أي نشاط استيطاني في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية يعد غير قانوني ومخالف لخارطة الطريق وهي الخطة التي تقودها الولايات المتحدة الامريكية لايجاد دولتين اسرائيلية وفلسطينية//.
وفى بروكسيل كشفت المفوضية الاوروبية في بروكسل أنها أقامت مجموعة عمل خاصة مع إسرائيل بهدف تمكين هذه الأخيرة من وضعية خاصة ومتميزة في التعامل معها مستقبلا ومنحها امتيازات استثنائية مقارنة مع الدول الاخرى المتعاملة مع الاتحاد الأوروبي.
وقالت عضو المفوضية الاوروبية المكلفة بالعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر خلال مؤتمر صحفي كرسته لما يعرف بسياسة الجوار الاوروبية القائمة بين أوروبا وجيرانها في شرق أوروبا وجنوب المتوسط ان مجموعة العمل الخاصة مع إسرائيل تعمل على تمكين هذه الأخيرة من وضعية خاصة.
وأضافت فالدنر ان الأمر يتعلق بمنح إسرائيل امتيازات في مجال التعاون التقني وفي الشؤون النقدية الاوروبية إلى جانب مشاركة إسرائيل في البرنامج العلمي السابع للاتحاد الأوروبي لتكون الدولة الوحيدة غير الاوروبية التي تتمتع بذلك إلى جانب منحها مشاركة فعلية في سياسة المنافسة الاوروبية.
كما أعلنت المسئولة الاوروبية من جهة أخرى عن تسجيل تقدم فعلي في التعاون ضمن سياسة الجوار الاوروبية بين التكتل الأوروبي وثلاث دول أخرى وهي أوكرانيا ومولدافيا والمغرب.
وبينت ان المغرب سيدعى لتعاون متقدم معه في مجال السياسة الخارجية وفي مجالات أخرى متقدمة على طرق منحه مكانة خاصة.
وقالت ان الجهاز التنفيذي الأوروبي قرر تكثيف الدعم المالي للدول الثلاث وان العلاقات مع المغرب سيتم تطوريها لتشمل الشؤون الأمنية وتحرير الاقتصاد وتنقل الأشخاص.
وبينت المسئولة الاوروبية ان التكتل الأوروبي يطالب الدول الشريكة في سياسة الجوار ببذل جهود إضافية في مجال تحرير الاقتصاد وتكثيف وتيرة الإصلاحات ودعم مجالات حقوق الإنسان والحريات العامة.
وحول مشروع الاتحاد من أجل المتوسط الذي طرحته باريس أكدت فالدنر ان المشروع هو رهن الدراسة حاليا من قبل المفوضية الاوروبية بتكليف من القمة الاوروبية الأخيرة وان التوجه العام هو ان تتولى المؤسسات الاتحادية في بروكسل الإشراف عليه تجنبا لعدم خضوعه تحت عهدة دولة مبينة أن المعالم النهائية للخطة لم تكتمل بعد.
فى مجال اخر أوضح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ المفتي العام للمملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، أن ما نشر في بعض الصحف وبعض وكالات الانباء، وتضمن دعوته لمجموعة من رجال الدين الإسرائيليين للمشاركة في مؤتمر مصالحة ديني سيعقد في الرياض «عار عن الصحة ولا أصل له». وقال أرجو من الجميع قبل النقل لزوم التثبت والتبين، وقد قال الله تعالى «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين».