مكافحة الإرهاب مستمرة:
السعودية تسلم السلطات العراقية 16 عراقياً
مصر تحرر الرهائن فى منطقة العوينات بالتعاون مع السودان
قتلى وجرحى من الجيش بتفجير إرهابي لحافلة عسكرية فى طرابلس
هجوم إرهابي فى الجزائر يقتل 3 ويجرح 6
الإرهابيون الإسرائيليون يتمتعون بتغطية إسرائيلية لعملياتهم ضد فلسطينيين ويهود
الحاقاً لما سبق التنويه عنه من مصدر مسؤول بوزارة الداخلية السعودية يوم السبت الموافق 20رمضان 1429ه بخصوص تسلم الأجهزة المختصة بالمملكة من الأجهزة النظيرة في العراق الشقيق ثمانية من الموقوفين السعوديين وذلك في إطار التمهيد لاتفاقية تبادل المحكومين بعقوبات سالبة للحرية، أوضح المتحدث الأمني بوزارة الداخلية أنه تم يوم الاثنين الموافق 29رمضان 1429ه نقل ستة عشر من الموقوفين العراقيين في المملكة إلى العراق وتسليمهم للسلطات العراقية المختصة وذلك بعد استكمال الإجراءات النظامية.
فى لبنان للمرة الثانية في أقل من شهرين يضرب الإرهاب مدينة طرابلس ويستهدف، كما في المرة الأولى، مؤسسة الجيش اللبناني موقعاً عدداً كبيراً من القتلى والجرحى من العسكريين المتوجهين الى مراكزهم والمدنيين العابرين.
فعند الثامنة إلا ربعاً من صباح يوم الاثنين دوى انفجار قوي، سرعان ما تبين أنه استهدف حافلة تابعة للجيش كانت تقل 28 عسكرياً متوجهين من الشمال الى مراكز خدمتهم في بيروت ومناطق أخرى. وقد أدى الانفجار الى مقتل أربعة منهم، إضافة الى السائق، وجرح 23. كما جرح عدد من المارة المدنيين ذكر أنهم ستة. وقد تولت طوافات عسكرية نقل المصابين بجروح خطيرة الى مستشفيات بيروت، فيما توزع الجرحى الآخرون على مستشفيات طرابلس.
ويأتي التفجير الإرهابي الذي وقع عند مستديرة السلام في منطقة البحصاص (المدخل الجنوبي لمدينة طرابلس) بعد تفجير مشابه وقع في 13 أغسطس (آب) الماضي واستهدف نقطة تجمع للعسكريين في منطقة التل في المدينة، مما أدى الى سقوط 15 قتيلاً بينهم تسعة عسكريين وجرح حوالي 35 عسكرياً ومدنياً. وقد حصل الإنفجار داخل أو تحت سيارة «رينو ـ 18» مما تسبب في تدميرها. وأصابت العبوة الحافلة العسكرية إصابة مباشرة فحطمتها وتسببت باحتراقها. وعلى الفور هرعت الى المكان سيارات الإسعاف التابعة للدفاع المدني والصليب الأحمر وعملت على نقل القتلى والجرحى الى المستشفيات. كما حضرت وحدات من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والمباحث الجنائية والأدلة الجنائية وضربت طوقاً أمنياً حول مكان الانفجار. وحضر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي جان فهد، وقاضي التحقيق العسكري الأول، رشيد مزهر، وقادة عسكريون تولوا معاينة موقع التفجير. وتفقد القاضيان فهد ومزهر الجرحى في المستشفيات وسطّرا استنابات الى الأجهزة الأمنية لإجراء التحقيقات الأولية مع شهود والقيام بالتحريات والاستقصاءات اللازمة وجمع المعلومات لكشف الفاعلين وتوقيفهم.
وقد ادعى القاضي فهد على «مجهولين وكل من يظهره التحقيق» بجرم «تأليف عصابة إرهابية وإقدامهم في محلة البحصاص في طرابلس على القيام بأعمال إرهابية من خلال تفجير عبوة ناسفة استهدفت حافلة عسكرية وأدت الى مقتل عسكريين ومدنيين ومحاولة قتل عسكريين ومدنيين آخرين أصيبوا بجروح مختلفة وتعطيل آلية عسكرية للجيش اللبناني وممتلكات عامة وخاصة»، وذلك سنداً لمواد في قانوني العقوبات والإرهاب تنص على الإعدام، وأحال الادعاء على القاضي مزهر لإجراء التحقيقات اللازمة.
وقدرت التحقيقات الأولية لخبراء المتفجرات زنة العبوة بما بين 2 و2.5 كلغ من مادة الـ«تي.إن.تي» المحشوة بكرات حديدية. وقد فجرت بواسطة جهاز تحكم عن بعد (ريموت كونترول)، ما يعني أن الحافلة المستهدفة أخضعت للمراقبة والتعقب من الجناة قبل وصولها الى موقع الانفجار، وأن الجناة فجّروا العبوة لدى اقترابها منها، مما تسبب بسقوط هذا العدد الكبير من الضحايا.
وقد تضاريت المعلومات حول مكان وضع العبوة. ففي حين أفيد أنها كانت داخل سيارة الرينو، رجح مصدر أمني ممن عاينوا المكان أن تكون موضوعة تحت السيارة بدليل تطايرها وانشطارها كتلتين من الحديد المحترق. وفي الواقع، أفيد لاحقاً أن صاحب السيارة التي انفجرت سلم نفسه الى الأجهزة الأمنية ويدعي (ف.ص). وقد أوضح انه كان أوقف سيارته في المكان وأن مجهولاً وضع العبوة تحتها فانفجرت، نافياً علاقته بالحادث.
والقتلى العسكريون الذين نعتهم مديرية التوجيه في قيادة الجيش هم: أنور جاسم الخطيب، محمد العلي، سامي ديب الجمل، وفؤاد أحمد قداوح، اضافة الى سائق الحافلة المدني سامر الجمل. وعرف من الجرحى: نبيل خضر خضر، خالد مصطفى خالد، فيصل الخطيب (اصاباتهم بالغة ونقلوا الى مستشفيات بيروت بطوافات الجيش)، علي اسماعيل، سمير خليف، علي أبو علي، أحمد أبو علي، الياس عبد الله، خضر خلف، علي أحمد، خضر محمد الأدرع، احمد محمد الأدرع، خالد ديوب الزين، داني ابراهيم الشمالي، عادل يوسف الخطيب، خالد محمد الفحل، جهاد حسن فرحات، خضر أسبر، مها ملحم، دنيا دياب، ووليد بوحمد. كما جرح المدنيون محمد حسون، خليل زين الدين، عبد الباسط عبد الله، انطونيو بطرس، عامر القرق، معن العيتاوي، بلال نحاس وأحمد نحاس. وعلم أن معظم القتلى والجرحى من منطقة جبل أكروم في قضاء عكار.
هذا، وعقد اجتماع بين وزير الداخلية والبلديات، زياد بارود، ووزير الدفاع، الياس المر، في منزل الأخير في الرابية للتباحث في تفاصيل انفجار طرابلس.
وعلى صعيد ذي صلة، لفت عضو كتلة المستقبل، النائب عمار حوري، الى أن «الانفجار الذي استهدف الجيش اللبناني في طرابلس حصل بعد ساعات على نشر معلومات في بعض الصحف حول أحداث أمنية وتفجيرات ستحصل في لبنان». وقال: «ان هذه المعلومات المنشورة في بعض الصحف تعتبر بمثابة إخبار للنيابة العامة يجوز التحقيق فيها لأنها تسلط الأضواء على أحداث أمنية مرتقبة. وهذا أمر يتطلب توقفاً عنده لاستجلاء الحقيقة والوقوف على هذه المعلومات التي تتكرر قبل حدوث كل انفجار، كما حصل في التفجير السابق الذي استهدف الجيش اللبناني في آب ( أغسطس) الماضي».
فى القاهرة قالت مصادر مصرية أمنية إن قوات مصرية تتكون من نحو 150 نفرا وبعض أفراد من الجيش السوداني، إضافة لتعاون استخباراتي مع الجانبين الألماني والإيطالي، نجحوا في تحرير 19 رهينة من سياح أوروبيين ومرافقيهم المصريين الذين اختطفوا من منطقة العوينات جنوب غرب مصر. وأضافت المصادر أن تحرير الرهائن جرى بعد مراقبة مكثفة لتحركات الخاطفين في اليومين الأخيرين، وكان يتوجب تضييق الخناق عليهم، و«العملية تمت بنجاح في وقت مبكر من صباح الاثنين، وحوالي 17 من الخاطفين لقوا حتفهم». لكن مصادر أخرى قالت إن عدد الخاطفين الذين قتلوا أقل من ذلك بكثير دون مزيد من إيضاحات عن هويتهم. وقالت مصادر أمنية في منطقة العوينات جنوب غرب البلاد إن عملية تحرير الرهائن تمت بعد محاولة الخاطفين الهروب، لكن مصادر أخرى في القاهرة أشارت إلى أن الخاطفين تركوا الرهائن في منطقة جبلية قرب الحدود السودانية التشادية، وفروا إلى الجنوب، بعد أن هاجمتهم القوات السودانية وقتلت عدداً منهم يوم الأحد الماضي، مشيراً إلى أن العملية السودانية كان لها دور كبير في الوصول إلى الرهائن وحمايتهم والعودة بهم في نهاية المطاف. وخلال افتتاح الرئيس المصري حسني مبارك لمحطة مياه الشرب بمدينة مطوبس بكفر الشيخ أبلغه وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري، المشير حسين طنطاوي، بخبر تحرير الرهائن. وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن الرئيس المصري استفسر عن صحتهم كما استفسر عن الخاطفين. وقالت مصادر موثوقة إن قوات خاصة مصرية هي التي حررت السياح الـ11 والمصريين المرافقين لهم من أيدي خاطفيهم الذين يصل عددهم لنحو 35 شخصاً وإن جثث من قتل منهم وكذلك من اعتقل موجودة بحوزة السلطات السودانية، بدون أن تفصح عن هويتهم.
ولوَّح عدد من السياح الأجانب، وهم 5 ألمان و5 إيطاليين، وروماني، بأيديهم وهم يهبطون من طائرة حربية مصرية حطت بمطار ألماظة شرق القاهرة، إذ كان في استقبالهم وفد من وزارة الدفاع المصرية والسفيران الألماني والايطالي إضافة إلى وزير السياحة المصري زهير جرانة، الذي قدم لهم باقة من الزهور. ونقل الرهائن، فور هبوطهم، إلى مستشفى القوات المسلحة بضاحية المعادي بطائرتين هليكوبتر تابعتين للقوات المسلحة المصرية.
وقال «جرانة» في تصريحات له إن جميع المختطفين وصلوا بسلام، ولا توجد أية إصابات بينهم، وأنهم نقلوا جميعا إلى مستشفى المعادي. وفي ما يتعلق بتفاصيل عملية تحرير الرهائن قال إنه لا يعلم بها، وأضاف: «تلك التفاصيل تختص بها الجهات الأمنية التي قامت بالعملية»، غير أنه أردف قائلاً إنه لم يتم دفع أية فدية للخاطفين.
وحول ما إذا كان السياح سيستكملون برنامج رحلتهم بمصر أم أنهم سيعودون لبلادهم، قال «جرانة» إن السياح الأجانب لهم مطلق الحرية في السفر أو استمرار وجودهم في مصر، مشيراً في ما يتعلق بوضع رحلات السفاري في الصحاري المصرية، وبخاصة قرب المناطق الحدودية، إن «هناك إجراءات سيتم بحثها في وزارة السياحة لضمان عدم تكرار ما حدث في المستقبل».
وبينما كان يواصل الإعداد لرحلات سفاري جديدة جنوب غرب البلاد، قال أشرف عزيز مدير السفاري بشركة إيجبتوس، إن السياح الأجانب سيعودون لبلادهم بعد أن تستمع الجهات المصرية المعنية لأقوالهم حول واقعة الاختطاف،وكان «عزيز» يتابع الموقف مع الشركة بالهاتف وهو يتحدث من منطقة الواحات البحرية المتاخمة لبحر الرمال قرب العوينات، وقال: «الشركة ستستأنف عملها في تنظيم رحلات السفاري كالمعتاد، وليست لدينا مشكلة.. لو لم يكن رواد شركتنا هم الذين تعرضوا للاختطاف لكان قد تعرض له رواد أية شركة سفاري أخرى بتلك المنطقة».
وفي الخرطوم اعلنت وزارة الخارجية السودانية رسمياً عن اطلاق سراح السياح وكشفت عن تحريرهم بواسطة القوات الخاصة المصرية من داخل الاراضي التشادية، في وقت نفى فيه وزير الاعلام التشادي الناطق باسم الحكومة محمد حسين وجود الرهائن في اراضي بلاده قبل وبعد تحريرهم، وابدى استغرابه لاقحام تشاد في تلك الحادثة، متهماً دولاً لم يسمها بالعمل على اقحام بلاده في القضية، وشدد ان بلاده تدين عمليات الاختطاف اياً كانت ولا تتعامل مع مثل تلك الجرائم.
وقال السفير بالخارجية السودانية علي يوسف ان بعض الخاطفين تشاديون وان جزءا منهم سودانيون، وأضاف ان الوثائق التي ضبطت بحوزتهم تشير إلى انتمائهم لحركة تحرير السودان بدون تأكيد لتبعيتهم لجناح محدد، مؤكداً مقتل قائد العملية واسمه بخيت (تشادي) على ايدي القوات السودانية، وابان ان التقديرات اوضحت ان عدد الخاطفين 30 على الاقل.
فى دمشق أعلنت سورية أن التحقيقات الأولية اظهرت أن الاعتداء الذي أوقع 17 قتيلا يوم السبت الماضي في دمشق، «عملية انتحارية نفذها ارهابي على علاقة بتنظيم تكفيري»، وأن السيارة المفخخة التي استخدمت دخلت من بلد عربي مجاور، موضحة أن التحقيقات مع الموقوفين في هذه القضية كشفت أن «الارهابي منفذ العملية على علاقة بتنظيم تكفيري.. جرى توقيف بعض افراده سابقا» بدون المزيد من التفاصيل. وتملك سورية حدودا مشتركة مع ثلاث دول عربية هي العراق والاردن ولبنان علاوة على حدود مشتركة مع تركيا واسرائيل. اما التنظيمات الاصولية الناشطة فيها فمن بينها تنظيما «جند الشام» و«غرباء الشام». وفيما قال خبير سوري بالجماعات الإسلامية إن التنظيم المقصود في البيان يرجح ان يكون «جند الشام» كونه التنظيم الوحيد الذي يرد ذكره في بيانات السلطات السورية حول المواجهات التي تمت مع الجماعات «التكفيرية» خلال السنوات الأربع الأخيرة، موضحا ان السلطات السورية اعلنت مثلا في يونيو (حزيران) 2005 عن مخطط ارهابي لهذا التنظيم في دمشق ومحيطها، إلا ان مصادر أصولية اخرى تحدثت لم تستبعد تورط تنظيم «غرباء الشام»، وهو تنظيم اصولي آخر قتل زعيمه الدكتور محمود قول اغاسي الملقب بـ«ابو القعقاع» في حلب بإطلاق النار عليه من قبل مجهولين في سيارة «بيك آب» في 29 سبتمبر (أيلول) 2007. وقد عرف «أبو القعقاع» بتسهيل ارسال «جهاديين» الى العراق. واطلق اتباع اغاسي على انفسهم «غرباء الشام» واقاموا موقعا على الانترنت تحت هذا الاسم. وقالت وكالة الأنباء السورية إن التحقيقات الأولية التي أجرتها الجهات الأمنية المختصة كشفت أن «السيارة المستخدمة هي من نوع (جي إم سي ـ سوبربان) خمرية اللون ورقم لوحتها 83115 وعلى جانبيها خط ذهبي ورقم محركها هو (3 جي كي جي كي 26 يو 3 إكس 2185882) ودخلت القطر بتاريخ 26 ـ 9 ـ 2008 عن طريق مركز حدودي لدولة عربية مجاورة». ولم يذكر البيان معلومات عن هوية السيارة ولا الدولة التي أتت منها، لكن تم تداول معلومات غير مؤكدة بأن السيارة جاءت عبر الحدود العراقية، غير ان المستشار الاعلامي لقوات التحالف في العراق ومحمد العسكري المتحدث باسم وزراء الدفاع العراقية والقوات الاميركية في العراق رفضوا التعليق على الموضوع، موضحين انه لا تعليق حول هذا الموضوع. ويأتي ذكر بعض الاوساط لاسم العراق مفاجئا الى حد ما، اذ ان مصادر سورية كانت قد لمحت الى احتمال دخول اسلحة ومتفجرات الاراضي السورية عبر الحدود اللبنانية، استنادا الى عمليات تكثيف الانتشار الامني على الحدود الشمالية مع لبنان، وإلى ربط الصحف السورية الرسمية بين عملية التفجير والاجراءات الأمنية المشددة على الحدود.
وجاء الهجوم في دمشق بعد عمليات كشفت عن فجوات وتوترات امنية في سورية. ففي اغسطس (آب) اغتيل اللواء محمد سليمان المستشار الامني للرئيس السوري بشار الأسد ومسؤول عمليات تسليح الجيش السوري، بحسب ما قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» في منزله في مدينة «طرطوس» الساحلية برصاص قناص من البحر. وظلت سورية متكتمة على الخبر لأيام، حتى أكدته رسميا بعد الاغتيال بنحو اسبوع، إلا انها لم تذكر اي خلفيات متعلقة بالعملية ولا دوافعها ولا من ورائها. وفيما لم تعلن دمشق منذ ذلك الحين وحتى الان اي نتائج متعلقة بالتحقيقات، قال مدير وكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي ان تحقيقات الوكالة حول مفاعل «دير الزور» السوري الذي قصفته اسرائيل بعد معلومات استخباراتية مفادها ان دمشق تطور برنامجا نوويا سريا، قد تعطلت. وأوضح البرادعي الاسبوع الماضي في تصريحات نقلتها وكالتا رويترز واسوشيتدبرس على هامش اجتماعات مجلس أمناء وكالة الطاقة الذرية أن سبب تعطل تحقيقات الوكالة هو اغتيال المسؤول السوري الذي كان يرافق مفتشي وكالة الطاقة في سورية. وفيما لم يذكر البرادعي اسم محمد سليمان، إلا ان مصدرا من الوكالة قال ان البرادعي كان يشير الى سليمان. وكانت مصادر اسرائيلية قد أشارت الى ان سليمان سافر عددا من المرات الى كوريا الشمالية في اطار مساعي سورية لبناء مفاعل نووي. وقبل ذلك وفي 12 فبراير (شباط) قتل عماد مغنية المسؤول الكبير في حزب الله اللبناني في انفجار سيارته في دمشق. ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الحادث، إلا ان سورية لمّحت الى تورط اسرائيل في اغتيال مغنية. ولم تعلن حتى الان عن اي نتائج متعلقة بالتحقيقات. وفي يوليو (تموز) قمعت السلطات اضطرابات في سجن صيدنايا العسكري احد اكبر سجون سورية، وقالت دمشق حينها ان «عددا من المساجين المحكومين بجرائم التطرف والارهاب اقدموا على اثارة الفوضى والاخلال بالنظام العام في السجن (40 كلم شمال دمشق) واعتدوا على زملائهم»، في حين قالت منظمة غير حكومية ان عملية قمع الشغب في سجن صيدنايا اوقعت 25 قتيلا.
من جهة أخرى أدانت منظمة المؤتمر الإسلامي العملية الإرهابية التي وقعت في صنعاء يوم 17سبتمبر 2008واسفرت عن وقوع عدد من القتلى والجرحى من المدنيين والعسكريين.
وجددت المنظمة في بيان أصدرته موقفها الرافض لهذه الهجمات الإرهابية غير الإنسانية مؤكدة في هذا الصدد أن عمليات إجرامية من هذا القبيل تتناقض مع تعاليم الإسلام السمحة.
وتقدمت المنظمة في بيانها بخالص التعازي لأسر الضحايا ولليمن حكومة وشعباً داعية الله أن يحفظ القيادة والشعب في اليمن من كل مكروه.
هذا وقالت وزارة الداخلية اليمنية إن قوات الشرطة أحبطت الخميس محاولة اختطاف سائح أمريكي وأفراد أسرته في محافظة ذمار ( 100كم جنوب العاصمة صنعاء).
وذكرت الوزارة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني أن العائلة الأمريكية كانت على متن سيارة جيب "لاندكروزر" في جولة سياحية بالمحافظة عندما اعترض ثلاثة مسلحين طريقهم وحاولوا اقتيادهم بالقوة. ووفقا للبيان فقد أحبط تدخل قوات الشرطة محاولة الخطف ولم يصب أحد بأذى. وقال البيان إن قوات الأمن بدأت في تعقب المسلحين الثلاثة الذين فروا من المكان ولم تتضح على الفور هوية المهاجمين. وعادة ما يلجأ رجال القبائل المسلحون في المناطق الفقيرة من اليمن إلى احتجاز الرهائن لمقايضتهم مع السلطات لقاء مساعدات أو وظائف أو للضغط في سبيل إطلاق سراح أقارب لهم محتجزين لدى السلطات.
فى اسلام اباد قال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف جيلاني الخميس ان واشنطن لا يمكنها التفكير حتى في محاربة الإرهاب من دون دعم باكستان. ونقلت شبكة "جيو تي في" الباكستانية عن جيلاني قوله أمام مؤتمر في مولتان ان باكستان تتمتع بموقع إستراتيجي مهم جدا في المنطقة. وقال جيلاني أمام المؤتمر ان الولايات المتحدة لا يمكنها حتى التفكير في محاربة الإرهاب من دون مساعدة باكستان. يشار الى أن التوتر يسود العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد في أعقاب تكثيف القوات الأميركية في أفغانستان عملياتها ضد المسلحين في المناطق المحاذية للحدود الأفغانية الباكستانية، وسقوط مدنيين ضحايا من بينهم نساء وأطفال وشيوخ. إلى ذلك، قالت مصادر أمنية باكستانية الخميس ان قوات الجيش وعناصر قبلية اعتقلت حوالي 14مسلحا في منطقة غوين باروكازاي بشمال غرب البلاد.
ونقلت شبكة "جيو تي في" الباكستانية عن المصادر قولها ان قوات الجيش بمساعدة رجال القبائل تمكنت من اعتقال 14مسلحا وصادرت أسلحة وذخائر وذلك خلال عمليات نفذتها في غوين.
وأضافت المصادر انه تمت مصادرة شاحنتين محملتين بالمتفجرات بالإضافة الى أسلحة وذخائر.. وقالت المصادر انه تم تحويل المعتقلين الى منطقة لم يتم الكشف عنها.
وكشف مسئول الأمن الباكستاني والقائم بأعمال وزير الداخلية رحمن ملك عن حقائق الهجوم الانتحاري الذي استهدف فندق الماريوت بوسط العاصمة الباكستانية إسلام آباد، موضحاً أن الانتحاريين استخدموا شاحنة نقل مفخخة بمادة متفجرة تزن نحو 600 كيلوجرام لتنفيذ الهجوم الذي وصفه بالتفجير الانتحاري الأعنف في تاريخ باكستان.
وأوضح في مؤتمر صحفي عقده في إسلام آباد أن المادة المتفجرة التي استخدمت كانت خليطا كيماوياً من مادتين شديدتي الانفجار هي / ار دي اكس / و / تي ان تي / إضافة إلى صفوح الألمونيوم الذي أدى إلى انتشار النيران بسرعة وبالتالي إلى ارتفاع درجة حرارة غرف الفندق لتصل إلى 400 درجة مئوية، مشيراً إلى أن هجوم فندق الماريوت كان جديداً في أسلوبه وتنفيذه.
وأضاف أن عدد القتلى نتيجة الهجوم الانتحاري قد بلغ إلى 53 قتيلاً بينهم أربعة أجانب، بينما بلغ عدد المصابين نحو 286 جريحاً، وأن معظم القتلى من السياح والزائرين والعاملين في الفندق، لافتاً إلى أن الانتحاريين اختاروا فندق الماريوت لشن الهجوم نظرا لأنه فندق عالمي وأن تفجيره سوف يلفت انتباه العالم.
كما استعرض المسئول الباكستاني في مؤتمره الصحفي شريط فيديو لعملية تنفيذ الهجوم سجلتها كاميرا الفندق الخارجية حيث دخلت سيارة عادية من بوابة الفندق ثم جاءت شاحنة الانتحاري وضربت البوابة الحديدية للفندق مما أدى إلى انفجار أحد إطاراتها الأمامية ثم توقفت، وعندما أطلق الحرس النار عليها فجر الانتحاري نفسه وهو في قمرة القيادة باستخدام الحزام الناسف أو قنبلة يدوية، ولكن الشاحنة لم تنفجر وانبعث منها الدخان لمدة تزيد عن الأربع دقائق في الوقت الذي حاول رجال الأمن إطفاءها، إلا أنها فاجأتهم بالانفجار المدوي.
وطالب المسؤول الباكستاني وسائل الإعلام الباكستانية والأجنبية والكتاب والمعلقين والصحفيين بضرورة إدانة الإرهاب والإرهابيين وكشفهم أمام الرأي العام، مطالباً في الوقت نفسه وسائل الإعلام الباكستانية بعدم استضافة هذه العناصر وإظهارها وأفكارها وضرورة محاربتها ومقاطعتها لأنها تحارب باكستان والشعب الباكستاني.
وحول وجود أي اعتقالات على خلفية التورط في هذا الهجوم الإرهابي أوضح رحمن ملك انه لم يتم حتى الآن اعتقال أي شخص في هذا الصدد، وأن التحقيقات جارية من أجل تحديد المتورطين والوصول إليهم، إلا أنه لفت إلى اتصال مثل هذه الأعمال الإرهابية بالعناصر الموجودة بمنقطة القبائل المحاذية لأفغانستان.
وأشار المسئول الباكستاني إن بلاده رفضت العرض الأمريكي حول المساعدة في إجراء التحقيقات، موضحاً أن باكستان لديها الكوادر الكافية والمدربة للقيام بهذه التحقيقات وأنها ترفض أي محققين أجانب في هذه التحقيقات.
واعلنت الامم المتحدة وبريطانيا الخميس انهما ستجليان ابناء موظفيهما الاجانب في باكستان بعد التفجير الدامي الذي استهدف فندق ماريوت في اسلام اباد. ويأتي هذ القرار بالرغم من تعزيز السلطات الباكستانية الاجراءات الامنية في اعقاب هذا التفجير الذي اسفر عن مقتل 60شخصا، وفي ضوء تضاعف المخاوف من زعزعة ناشطي طالبان والقاعدة الاستقرار في البلاد. وصرح منسق نشاطات الامم المتحدة في باكستان فكرت اكتشورا "رفعت الامم المتحدة مستوى الانذار الامني (...) ما يؤدي الى مغادرة ابناء الدبلوماسيين". واضاف "في وسعهم اما الذهاب الى بلد اخر او العودة الى بلدهم". وقال ان الامم المتحدة ستتابع تطورات الوضع وستخفض مستوى الانذار "حين نعتبر انه لم يعد هناك خطر".
واعلنت الخارجية البريطانية عن اجلاء اكثر من 60من ابناء الدبلوماسيين البريطانيين من اسلام اباد في الاسابيع المقبلة. وكل الابناء دون سن الثامنة، حيث ان اغلب الابناء الاكبر سنا يتابعون دراساتهم في مدارس داخلية في بريطانيا.
من جهة أخرى اعلن مركز مكافحة القرصنة التابع للمكتب البحري الدولي ان قراصنة صوماليين هاجموا اربع سفن في يوم واحد قبالة السواحل الصومالية، معتبرا ان هذه الهجمات بلغت «مستوى حرجا» في هذه المنطقة. وتحاصر ست سفن حربية أميركية قراصنة صوماليون يحتجزون سفينة أسلحة أوكرانية وسط بوادر بعدم نيتهم الاستسلام، ووافق الاتحاد الأوروبي، على تشكيل قوة بحرية خاصة لمكافحة القرصنة في منطقة خليج عدن وقرب الساحل الصومالي، اعلنت 8 دول مشاركتها فيها.
وطارد قراصنة مسلحون ببنادق رشاشة وقنابل يدوية هذه السفن في اول أكتوبر (تشرين الاول)، لكنها تمكنت كلها من الفرار. وقال نويل شونغ مدير المكتب البحري الدولي ومقره في كوالالمبور ان «عدد هذه الهجمات يعتبر الاكبر بين التي شنت في يوم واحد». واضاف «ندعو السفن الى البقاء في حال استنفار. ان الوضع حرج حاليا». واستهدفت محاولة الاحتجاز الاولى سفينة اماراتية يتألف طاقهما من 28 شخصا. واجبرت مروحيات كانت تراقب المنطقة القراصنة على الفرار. وبعد اقل من ساعة، حاولت مجموعة قراصنة الاستيلاء على سفينة فلبينية تقل مواد كيميائية. لكن سفينة حربية اجبرتهم على التراجع. كذلك، تمكنت سفينة ايطالية من الفرار من هجوم ثالث.
واستهدف الاعتداء الرابع ناقلة حاويات تايوانية. وتمكن قبطانها من صد القراصنة مستعينا بخرطوم مياه.
وبحسب المكتب البحري الدولي، تعرضت نحو ستين سفينة في خليج عدن والمحيط الهندي لهجمات من جانب قراصنة وفدوا من الصومال منذ يناير (كانون الثاني) 2008.
ويحتجز قراصنة منذ 25 سبتمبر (أيلول) سفينة شحن اوكرانية محملة اسلحة قرب السواحل الصومالية. وتحاصر قوة بحرية أميركية مكونة من 6 سفن ومروحيات السفينة الموجودة حاليا قرب بلدة هوبويو الصومالية الساحلية، وتمنع هذه القوات افراغ حمولة السفينة من الدبابات والاسلحة الاخرى. وتقترب فرقاطة روسية من المنطقة للمساعدة في الحصار البحري المفروض، وأفادت الأنباء أنها تحمل جنودا من المارينز وقوات خاصة.
فى الجزائر قتل ثلاثة أشخاص وجرح ستة آخرون في هجوم انتحاري استهدف موقعاً أمنياً في شرق العاصمة الجزائرية ، حسبما أفادت مصادر متطابقة. وقالت مصادر رسمية إن الاعتداء الذي نفذه انتحاري، عبر تفجير سيارته المفخخة، وقع في ساعة الافطار في قرية تاكدمت غرب دلس (40 كيلومتراً شرق العاصمة) وأسفر عن ثلاثة قتلى وستة جرحى. وأضافت المصادر أن الجرحى ليسوا في حالة خطرة، لكنها لم تحدد هدف الاعتداء. وقال سكان محليون إن الانتحاري استهدف نقطة تفتيش بها قوات للجيش وأفراد في الشرطة الأمنية يحرسون ثكنات قريبة تابعة للجيش. لكن لم يرد تأكيد رسمي فوري لهذا الأمر. كذلك قالت تقارير إعلامية غير رسمية إن عسكريين أوقفوا سيارة محملة بمتفجرات وقتلوا سائقها، لكن القنبلة انفجرت بعد ذلك على الأرجح بواسطة زملاء له استخدموا جهاز تحكم عن بعد.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور، إلا أن متابعين للشأن الأمني يرجحون وقوف تنظيم «القاعدة ببلاد المغربي الإسلامي» الذي ينشط في المنطقة وقد تبنى عدة اعتداءات مماثلة. وهذا أول اعتداء انتحاري منذ بداية شهر رمضان. وسبقت هذا الشهر الفضيل موجة من الاعتداءات التي أسفر أعنفها عن 43 قتيلا في 19 اغسطس (آب) في يسر (60 كلم شرق العاصمة).
ومنذ ان غيرت الجماعة السلفية للدعوة والقتال اسمها الى تنظيم «القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي» أعلنت مسؤوليتها عن عدة هجمات من بينها هجوم انتحاري مزدوج على مكاتب الامم المتحدة ومحكمة في العاصمة الجزائرية في ديسمبر (كانون الاول) 2007 وقتل فيهما 41 شخصا. كما اعلن التنظيم أيضا المسؤولية عن هجوم بشاحنة ملغومة على ثكنات حرس السواحل في دلس في سبتمبر (ايلول) 2007 والذي قتل فيه 37 شخصا.
فى مجال آخر وخلال مناقشات في لجنة الشؤون الداخلية في الكنيست ، وجه عدة نواب الاتهامات للمجتمع الاسرائيلي والمؤسسات الحكومية بالتساهل في التعامل مع عصابات الارهاب اليهودية.
وجرى البحث في اللجنة البرلمانية بمبادرة رئيس اللجنة، أوفير بنيس، في أعقاب تفجير عبوة ناسفة في الأسبوع الماضي، أمام مدخل منزل البروفسور زئيف شترنهال، من قادة حركة «سلام الآن». وقال بنيس بصراحة ان قوات الأمن الاسرائيلية تتعامل بحزم ومهنية أكبر مع الارهاب الفلسطيني وتتساهل في التعامل مع الارهاب اليهودي. وأضاف: «من الواضح ان ملاحقة الارهاب الفلسطيني أسهل من ملاحقة الارهاب اليهودي لأسباب موضوعية، ولكن هذا لا يبرر لقوى الأمن التساهل مع الارهابيين اليهود وعليها أن تضربهم بيد من الحديد تماما كما تفعل مع الفلسطينيين».
وتكلم البروفسور شترنهال نفسه، الذي أصيب في الحادث، فقال ان المجتمع الاسرائيلي كله يتساهل مع الارهابيين اليهود وتوجد حاجة ماسة لأن يعمل السياسيون ورجال الفكر والتربية على التوضيح للجمهور بكل شرائحه ان الارهابي الذي يأخذ القانون ليديه ويحاول ايذاء المواطنين الأبرياء فقط بسبب الخلافات السياسية هو مجرم ويجب أن يعامل كمجرم، أكان يهوديا أو عربيا. وقال: أنا كباحث أمضى جل سنوات عمري في الأبحاث العلمية حول العنف السياسي، أعرف ان السكوت على مستوطن يحطم زجاج سيارات وبيوت فلسطينية يؤدي الى تطوير العدوان الدموي ليصيب اسرائيليين أيضا.
واتهمت زهافا غلأون، رئيسة كتلة «ميرتس»، الشرطة بالخوف من مستوطني الضفة الغربية وغض الطرف عن جرائمهم، وقالت ان السكوت عن اعتداءات المستوطنين، هو الذي يشجعهم على تعميق الاعتداءات لتصل الى الشارع الاسرائيلي نفسه.
وقال النائب دوف حنين، من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، ان الاحتلال الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية هو أساس البلاء.
فكل ما يمارسه الجيش الاسرائيلي والمستوطنون ضد الفلسطينيين يمكن ان ينتقل ليمارس ضد الاسرائيليين اليهود والعرب أيضا.
من ناحية ثانية اعترف الجنرال غادي شماني قائد المنطقة الوسطى في الجيش الاسرائيلي والمسؤول المباشر عن الضفة الغربية في مقابلة اجرتها معه صحيفة «هارتس» أن تعاظم الإعتداءات التي ينفذها المستوطنون جاء بعد حدوث تطرف واضح على مواقفهم السياسية، متهماً قيادات محلية ومرجعيات دينية بتقديم الدعم الكامل لهم. وأضاف «هناك تصاعد في العنف اليهودي في المستوطنات، فأعمال العنف التي كان يشارك فيها في السابق عشرات المستوطنين، بات يشارك فيها الان المئات». واكد شماني أن الجنود تحولوا الى اهداف للمستوطنين، مشيرا الى الاعتداء على مجموعة من الجنود والتسبب في كسر يد ضباط.
واعتبر شماني ان الظاهرة «خطيرة للغاية» قائلا «ان هؤلاء المستوطنين متورطون في اعمال تآمرية ضد الفلسطينيين وضد قوات الامن الاسرائيلية».