عباس وكوشنير يشيدان بتصريحات أولمرت حول الانسحاب واليمين الإسرائيلى يطالب بمحاكمته

بوش لعباس : أنا حزين لأن دولتكم لن تولد فى عهدي

الرئيسان مبارك وصالح يبحثان تطورات المنطقة

السعودية تطالب فى فيينا بتطبيق الرقابة على المنشآت النووية الإسرائيلية

أوروبا تتعامل بحذر مع تلويح إيران بوقف تخصيب اليورانيوم

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن القيادة الفلسطينية مستمرة في العملية السلمية سواء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت، أو مع تسيبي ليفني إذا شكلت حكومتها.

وأضاف عباس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير عقد في مدينة رام الله //نحن مستمرون كذلك مع الإدارة الأمريكية الجديدة، والتي نتمنى ان تتناول قضية عملية السلام في الشرق الأوسط بسرعة//.

ودعا الرئيس الفلسطيني إلى دور أوروبي فاعل في العملية السياسية، وان يكون مكملا لدور الولايات المتحدة.

وأشار الرئيس الفلسطيني إلى انه تحدث مع الوزير كوشنير حول الوضع الداخلي الفلسطيني.

وقال عباس // يجب ان تعود الوحدة الفلسطينية من اجل ان يبقى الوطن موحدا, مشيرا إلى أن هناك جهودا تبذل من اجل الحوار الداخلي، ومصر تقوم بجهود حثيثة وعندما تنهي مهمتها سينتقل الأمر إلى الجامعة العربية.

وحول الدور الأمريكي والدور الأوروبي في عملية السلام, قال كوشنير // ليس هناك غياب وإنما تغير مرجح في الإدارة الأمريكية، بسبب الانتخابات القادمة، ويمكن ان يكون دور أمريكا اقل وضوحا خلال هذه الفترة بسبب الانتخابات//.

وأضاف // نحن إلى جانب الدور الأمريكي، وهناك مفاوضات جارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ونحن مستعدون لكل الدعم المطلوب منا، الاتحاد الأوروبي سيكون داعما لإنشاء دولة فلسطينية مستقلة، تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل//.

وأشاد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير والرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت بتصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت الذي أكد ضرورة الانسحاب من "غالبية الاراضي" الفلسطينية المحتلة.

وقال كوشنير للصحافيين إثر لقائه عباس في رام الله بالضفة الغربية "أحيي شجاعة ايهود اولمرت. انها رؤية متقدمة جدا من جانب رجل سياسي واسع الأفق".

من جهته، علق عباس على مواقف اولمرت وقال "أدعم كل ما قاله الوزير الفرنسي، اشعر بان التصريحات الاخيرة لايهود اولمرت كانت ايجابية جدا". وفي تصريحات غير مسبوقة لصحيفة "يديعوت أحرونوت" في نهاية ايلول (سبتمبر)، قال اولمرت "علينا التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين، ما يعني وجوب الانسحاب من غالبية الاراضي (المحتلة)، اذا لم يكن من كل الاراضي".

وكشفت مصادر فرنسية رسمية واسعة الإطلاع عن ضغوط تمارسها الولايات المتحدة الأميركية على الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني لحملهما على القبول بتوقيع بيان أو وثيقة قبل انتهاء ولاية الرئيس جورج بوش تتضمن «الإنجازات» التي تم تحقيقها في مفاوضات السلام التي أطلقت منذ مؤتمر أنابوليس العام الماضي.

وكان الرئيس الأميركي، جورج بوش قد عبر، عن أسفِهِ لعدم تحقيق حلم الدولة الفلسطينية قبل نهاية ولاية رئاسته اواخر العام الجاري

وجاء اسف الرئيس بوش خلال لقائه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) في واشنطن على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي. وكان الرئيس بوش قد تعهد في مؤتمر انابوليس الذي عقد في ولاية ميرلاند الاميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) قد وعد بتحقيق اتفاق سلام ما بين الفلسطينيين واسرائيل قبل نهاية العام الجاري ومغادرة البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) المقبل. غير ان الأمل تلاشى مع تعثر المفاوضات في التوصل الى اتفاق حول اهم قضايا الحل النهائي، وهما قضيتا اللاجئين والقدس. واعلن ذلك ابو مازن غير مرة، وكذلك رئيس الطاقم التفاوضي الفلسطيني احمد قريع (ابو علاء) ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت. وقال صائب عريقات، رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الذي كان يرافق الرئيس عباس في رحلته ان الرئيس بوش قال لأبو مازن «بذلت كل جهد وسأواصل بذل مزيد من الجهود». واضاف بوش حسب عريقات «أنني آسف لان عام 2008 لن يكون العام الذي يتحقق فيه حلم الدولة الفلسطينية اي خلال فترة رئاستي للولايات المتحدة، لكن انا الذي جعلت الدولة الفلسطينية تصبح حقيقة حتمية. وأنا متأكد انها ستولد في غضون عام، واكرر انني آسف بل حزين انها لن تكون في عهدي».

ورد عليه ابو مازن وفقا لعريقات بالقول «نحن نشكرك على الجهود التي بذلتها وقراراتك في هذا الصدد. لكن أود ان اقول انني اتفقت معك على الاتفاق حول كل القضايا.. يعني إما ان تحل القضايا او لن يتم التوصل الى اتفاق. لذا لا اريد خداعك ولا اريد خلق سوء تفاهم بيننا.. واؤكد ان التفاوض والاتفاق يجب ان يكونا حول كل القضايا (القدس واللاجئون والحدود والمياه والأمن والإفراج عن جميع الاسرى)». وواصل ابو مازن القول «أطلب منكم ألا تتحدثوا عن الحلول الجزئية والاتفاقات الانتقالية. فالاتفاق يجب ان يكون على كل شيء او لا اتفاق. فرد عليه الرئيس بوش بالقول وانا اتفق معك».

وحسب عريقات، فإن بوش وعد الرئيس ابو مازن بعدم تحميل الجانب الفلسطيني مسؤولية عدم التوصل لاتفاق مع «الجانب الإسرائيلي». وتعهد بـ«توصية» الإدارة الأميركية القادمة بمواصلة عملية السلام وعدم العودة بها إلى نقطة الصفر.

لكن ومن ناحية أخرى أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة زودت (إسرائيل) 25طائرة قتالية من طراز ( 35- F). وترك البنتاغون الباب مفتوحاً أمام احتمال تزويدها بخمسين طائرة إضافية ضمن صفقة يبلغ حجمها 15.2مليار دولار.

وبذلك يكون الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أنهى سلة الأسلحة التي وعد (إسرائيل) بها قبل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها بعد شهر من الآن، رغم الأزمة المالية التي تمر بها الولايات المتحدة

و(إسرائيل) هي الدولة الأولى التي تحصل على هذه الطائرة الحديثة من إنتاج "لوكهيد مارتن". وفي الأسبوع الماضي وصل إلى (إسرائيل) عبر جسر جوي أمريكي منظومة الرادار المتطورة FBX-T وتم نصب الرادار في قاعدة جوية في النقب. وفي بداية الشهر الماضي صادق البنتاغون على ثلاث صفقات أسلحة مع (إسرائيل) بمبلغ 330مليون دولار.

وذكر موقع "تيك ديبكا" الأمني أن ال 25طائرة التي ستستلمها (إسرائيل) أولاً ستكون تقليدية، بينما ستكون ال 50طائرة الإضافية لها قدرة الإقلاع والهبوط العمودي. وينوي سلاح الجو استخدام الطائرات العمودية في حال تدمير مدرجات الإقلاع والهبوط التقليدية في إطار حرب محتملة مع إيران وسورية وحزب الله وحماس.

وهذا النوع الحديث من طائرات ( 35- F) الهجومية مخصصة لاستخدامها لمهاجمة أهداف أرضية من الجو بدلاً من مقاتلات ال( 16- F ).

في غضون ذلك، وفي تصريح غير مألوف اعترف آرييه درعي، الزعيم السابق لحزب شاس للمتدينين الشرقيين، وزير الداخلية الاسبق، بأن القدس مدينة غير موحدة ومقسمة عملياً. وقال إن تعهد البعض بعدم تقسميها ليس إلا وعوداً فارغة. واوضح اولمرت في مقابلة مع صحيفة «يديعوت احرونوت» بمناسبة رأس السنة العبرية، وربما تكون الاخيرة له كرئيس للوزراء، إن على اسرائيل ان تواجه خيارا صعبا، وعليها ان تتخذ قرارا في القريب العاجل. وهذه اوضح تصريحات تصدر عن أولمرت منذ بدء المعترك السياسي حول استعداده لتلبية المطالب الفلسطينية، لكن وكما قالت صحيفة «جيروساليم بوست» اليمينية والناطقة باللغة الانجليزية، فإن مثل هذه التصريحات ليست بذات الاهمية لو أنها صدرت عن اولمرت قبل استقالته من منصبه كزعيم لحزب كديما الحاكم في اغسطس (اب) الماضي وكذلك الاستقالة من منصبه كرئيس للوزراء في 21 سبتمبر (ايلول) الحالي بسبب اتهامه بعددٍ من قضايا الفساد. ولكن اولمرت اليميني المتشدد السابق الذي ظل لعقود يرفض اي انسحابات من الاراضي الفلسطينية، وعد بالعودة الى العمل السياسي بعد ان يبرئ ساحته من تهم الفساد.

وقال أولمرت ان رئيس الوزراء السابق ارييل شارون تحدث عن تكاليف مؤلمة، لكنه لم يوضحها «وانا اقول ليس أمامنا خيار سوى التوضيح». وأضاف «علينا ان نتوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين، وهذا يعني ان علينا ان ننسحب من كل الاراضي تقريباً إن لم يكن كلها عملياً. ومقابل الاراضي التي تبقى في أيدينا، علينا ان نعوض الفلسطينيين بأراضٍ من دولة اسرائيل»، معرباً عن تفاؤله «اننا قريبون جداً من الحل، لانه من دون ذلك لن يكون هناك سلام».

وفي موضوع القدس التي كان رئيساً لبلديتها لفترة، قال أولمرت إن على اسرائيل ان تنسحب من اجزاءٍ من القدس الشرقية لأنه لن يكون باستطاعة اسرائيل ان تواصل سيطرتها على أكثر من 200 الف مواطن فلسطيني في المدينة المقدسة. وأشار في هذا السياق الى 3 هجمات وعمليات دهس قام بها مقدسيون في القدس الغربية، قتل فيها 3 يهود وجرح العشرات. وقال إن من أراد وقف الهجمات، عليه ان ينسحب من اجزاء من القدس الشرقية.

وبخصوص المسار السوري، قال اولمرت إن اي اتفاق سلام مستقبلي مع سورية يتطلب الانسحابَ من الجولان. واستطرد «اولاً واخيراً علينا ان نتخذ قراراً. وأود ان ارى شخصاً واحداً جاداً في اسرائيل. يعتقد أن ثمة امكانية لصنع السلام مع اسرائيل من دون التنازل في النهاية عن مرتفعات الجولان». واعترف اولمرت بان الاتفاق مع سورية محفوف بالمخاطر. لكن على من يريدون العمل من دون مخاطر الانتقال للعيش في سويسرا».

هذا وقد طالب أريه الداد عضو الكنيست الاسرائيلي وهو من الحزب اليميني المتطرف، «الاتحاد القومي ـ مفدال»، بتقديم رئيس الوزراء ايهود أولمرت الى المحاكمة بسبب تصريحاته الأخيرة التي قال فيها انه لا بد من الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة في عام 1967 في سبيل السلام مع سورية ومع الفلسطينيين.

وقال الداد ان تصريحات أولمرت هي الفساد الكبير الذي يمارسه في الحكم، أكثر بكثير من الفساد المالي.

وقال النائب يوفال شتاينتس، من أبرز قادة حزب الليكود اليميني المعارض، ان تصريحات أولمرت تلحق الضرر في مصالح اسرائيل الأمنية العليا، حيث انه من بعدها لا يمكن لعربي أن يقبل بالسلام بثمن أقل من الثمن الذي يطرحه أولمرت حاليا. وبهذا فإنه يشجع الحروب على اسرائيل ويهدد بالخطر حياة أبنائها وبناتها.

وانضم الى جوقة المنتقدين مسؤول أمني كبير في اسرائيل، فقال انه صعق من تصريحات أولمرت التي قال فيها انه يعتبر الطروحات الأمنية التي يقدمها الجنرالات في الجيش والمخابرات «طروحات القرن الماضي التي لم تتحرر من عقدة الخوف».

وقال هذا المسؤول، الذي طلب أن لا يكشف اسمه، ان قادة الأجهزة الأمنية يقدمون للقيادة السياسية في اسرائيل تقييمات مهنية صرف ويطرحونها بعد سلسلة مناقشات وعمليات في الممارسة. ولا يصح لقائد في اسرائيل أن يشكك فيها.

وأضاف ان تشكيك رئيس الوزراء الاسرائيلي بتقييمات قيادة الجيش وأجهزة الأمن الأخرى هو سابقة خطيرة، لم يقدم عليها أي قائد سياسي في التاريخ البشري.

واعتبر مسؤول في حزب كاديما ان التصريحات الاخيرة لرئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت حول ضرورة الانسحاب من "كل الاراضي (الفلسطينية) تقريبا" تتجاوز إلى حد كبير مواقف الحزب المبدئية.

وقال العنصري تساحي هانيغبي رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان للاذاعة العامة ان "تصريحات اولمرت تتجاوز مواقفنا المبدئية وتصب في اطار مواقف اليسار المتطرف.

واضاف هانيغبي احد ابرز شخصيات حزب كاديما "لا اعتقد ان اولمرت بامكانه التوصل خلال الفترة المتبقية له (في السلطة) إلى اتفاق (مع الفلسطينيين) يلزم خلفه".

وتابع ان "الحزب لم يجر ابدا نقاشا فعليا حول الخطوط الحمر التي يجب عدم تجاوزها في مجال التنازلات بالاراضي لكنني اعتقد ان هذه التنازلات ستكون بعيدة جدا عما دعا اليه اولمرت".

فى القاهرة عقد الرئيس المصري حسنى مبارك جلسة مباحثات مع الرئيس اليمنى على عبدالله صالح تناولت مجمل الأوضاع على الساحتين الدولية والإقليمية والعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في كافة المجالات.

وركزت المباحثات على تطورات الأوضاع على الساحة العربية وخاصة مايتعلق بالقضية الفلسطينية والأوضاع في العراق ولبنان ودارفور والخليج ومنطقة البحر الأحمر .

وأكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية المصرية السفير سليمان عواد أن القمة المصرية اليمنية التى جمعت بين الرئيسين المصري حسني مبارك واليمني علي عبدالله صالح تناولت مستجدات الوضع العربي والإقليمي وخاصة تطورات القضية الفلسطينية.

وأوضح المتحدث في تصريح للصحفيين أن الرئيسين المصري واليمني أعربا خلال مباحثاتهما عن اقتناعهما بضرورة استمرار مفاوضات الوضع النهائي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية دون انقطاع على نحو يؤدي للوصول إلى إتفاق سلام دون ابطاء وذلك أيا كانت نتائج الانتخابات الأمريكية المقبلة وأيا كانت توجهات الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

وأشار السفير عواد إلى أن القمة الثنائية بين الرئيسين المصري واليمني تناولت عملية السلام.

وعما إذا كانت المباحثات قد تطرقت للوضع في القرن الإفريقي وعمليات القرصنة قبالة السواحل الصومالية قال عواد أن مباحثات الرئيسين تطرقت بالفعل لعمليات القرصنة الأخيرة قبالة سواحل الصومال وتأثيراتها على الملاحة في باب المندب وقناة السويس .. مشيرا إلى تأكيد الرئيس المصري على أن الحل الناجح لظاهرة القرصنة هذه هو تكثيف جهود الجامعة العربية والمجتمع الدولي لإستعادة السلام في الصومال وإعادة الصومال إلى وضعه كدولة مستقرة عضو في الإتحاد الإفريقي والجامعة العربية.

وأوضح المتحدث الرسمى باسم الرئاسة المصرية أن الرئيسين أعربا عن تطلعهما لتنفيذ إتفاق المصالحة الذي تم توقيعه مؤخرا في جيبوتي بحسن نية لكافة أبناء الصومال واستمرار جهود مصر واليمن لإستعادة السلام والإستقرار للصومال.

من جانبه أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أن الفترة المقبلة ستشهد خفوتا وتراجعا للقضايا السياسية الملحة في المحافل الدولية لصالح طغيان الأزمات العالمية الكبري مثل إرتفاع أسعار الغذاء والطاقة والإنهيار المالي الأمريكي ‏.. مشددا على أن نظرة المجتمع الدولي للقضية الفلسطينية وقضايا النضال الأخري من أجل التحرر لم تعد كما كانت في ستينيات القرن الماضي حتي أصبح العرب يجدون صعوبة بالغة في الدفاع عن مصالحهم‏.‏

وعبر الوزير المصري في حديث نشر بالقاهرة عن اندهاشه مما اطلق عليهم مناضلي‏ السلفية السياسية‏ الذين يدعون إلى المواجهة والصدام وفرض رؤيتهم الخاصة‏ .. متسائلا كيف يمكن للأمة العربية فرض رؤيتها علي هذه الاطراف الدولية عن طريق القوة الدبلوماسية وحدها‏.

ونفي أبوالغيط أن يكون وزراء الخارجية العرب قد فشلوا في جلسة مجلس الأمن الأخيرة بشأن الإستيطان‏ .. ‏وقال إن العرب لم يسعوا إلى الحصول علي قرار أو بيان من المجلس إنما فقط ابلاغ رسالتهم بخطورة الإستيطان الإسرائيلي‏.

وفيما يتعلق بمطالب الدول الأوروبية لتعليق مذكرة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية‏ قال وزير الخارجية المصري إن كثيرا من الأطراف الدولية تتحدث عن أوضاع لاتدرك عنها شيئا‏ .. مؤكدا أن تغير مواقف الدول الأفريقية تجاه قضايانا العربية في المحافل الدولية يعد بمثابة اشارات حمراء بالنسبة لنا ولا بد من الانتباه لها‏.‏

إلى هذا تم انتخاب مصر عضواً بمجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال اجتماعات المؤتمر العام للوكالة المنعقد في فيينا. وقالت وزارة الكهرباء والطاقة المصرية في بيان لها أن كافة الدول المشاركة في المؤتمر صوتت على انتخاب مصر عضواً بمجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية لدورها في مجال استخدامات الطاقة النووية السلمية.

وأكدت مساعدة وزير الخارجية المصري لشئون العلاقات والمنظمات الدولية السفيرة نائلة جبر أن إختيار بلادها عضوا بمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمدة عامين كممثل لأفريقيا يأتى بسبب مصداقية مصر ودورها في عملية منع الإنتشار النووي ونزع السلاح .. مشددة على أن هذا الاختيار يأتى إنطلاقا من جدية بلادها وإحترام التزامها لمعاهدة حظر الإنتشار النووي وكذلك لموافقة مصر على التمديد اللانهائى للاتفاقية عام 1995م.

وقالت السفيرة المصرية في تصريح لها أن إختيار الدول الأفريقية مصر لتمثيلها في هذا المحفل الدولي يأتي إنطلاقا من المصداقية والقدرات العلمية والفنية التي تمتلكها مصر بجانب الإرادة السياسية في إحترام دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية والإستخدام السلمي للطاقة النووية فضلا عن توافر الكوادر المصرية المؤهلة لعمليات الرقابة والامتثال.

فى فيينا أعربت المملكة العربية السعودية عن قلقها البالغ من وجود معايير مزدوجة في نظام عدم الانتشار النووي يكدر الصفو ويزيد صعوبة الاتفاق حيال خطوات تقوية الجهد العالمي الرامي إلى كبح انتشار الأسلحة النووية. ودعت المملكة إلى تطبيق الضمانات على جميع الدول التي لديها أنشطة نووية دون استثناء خاصة الحساسة منها ومراعاة أن لا يكون ذلك معوقاً لتنمية الدول لاسيما الملتزمة به

وقال الأمير تركي بن سعود رئيس وفد المملكة إلى أعمال المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في كلمة أمام المؤتمر ان استمرار منشآت إسرائيل النووية خارج نظام الرقابة الدولية يشكل هاجساً أمنياً لدول المنطقة وللدول التي تنشد السلام.

وأوضح ان هذا المطلب يرمي إلى تحقيق الاستجابة للحاجة الملحة لأن تقبل جميع دول الشرق الأوسط دون استثناء وعلى الفور تطبيق ضمانات الوكالة الشاملة على كل ما لديها من أنشطة نووية كتدبير مهم من تدابير الثقة فيما بين جميع دول المنطقة وعدم التعامل بمعيارين مع دول المنطقة ما يؤثر على مصداقية حظر الانتشار.

وأضاف الأمير تركي ان الدول المالكة للأسلحة النووية الأطراف في المعاهدة لم تنفذ حتى الآن كامل التزاماتها من أجل التوصل إلى نزع سلاحها النووي وباعتبار المعاهدة تعهداً قاطعاً بالإزالة الكاملة لترسانتها النووية.

وأفصح ان هناك خشية مبررة من انه إذا ظل ينظر إلى الأسلحة النووية باعتبارها تكسب أمناً وهيبة وإذا ظلت الدول التي تحتفظ بتلك الأسلحة تبعث برسالة مفادها ان الأسلحة النووية أساسية من أجل الأمن فقد يسعى مزيد من الدول للحصول على تلك الأسلحة.

وقال مدير الهيئة العربية للطاقة الذرية الدكتور محمود نصر الدينان أن الموقف الذي أبدته المملكة ملتزمة به مع نفسها وهو موقف تؤكد عليه المملكة في كافة المحافل الدولية سواء في الأمم المتحدة أو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهو موقف عربي بأن يتم تطبيق الضمانات على كافة الدول فإسرائيل هي الوحيدة التي لا تخضع منشآتها لضمانات الوكالة مشيراً إلى ان وزراء الخارجية العرب يقومون بإصدار ورقة سنوية للوكالة الدولية في فيينا في هذا الاتجاه.

هذا واعتمد المؤتمر العام الـ52 للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في جلسة عاصفة، بدأت الجمعة، مشروع قرار تقدمت به مصر بعنوان «تطبيق ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الشرق الاوسط» بعد عملية تصويت امتنعت خلالها 13 دولة عربية عن التصويت على مشروع القرار، وذلك اعتراضا على التعديلات التي اقترحتها اسرائيل وتم اعتمادها، بما في ذلك فقرة تربط المطلب العربي بإخلاء منطقة الشرق الاوسط من السلاح النووي بعملية السلام. وتقرأ « يشدد على ما لعملية السلام في الشرق الاوسط من اهمية في تعزيز الثقة المتبادلة والأمن في المنطقة، بما في ذلك انشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية» مما اعتبرته تلك الوفود مسخا وتشويها للقرار الذي دأبت مصر على تقديمه لأكثر من 14 عاما. ويقرأ:

أ ـ إن المؤتمر العام اذ يسلم بأهمية عدم انتشار الاسلحة النووية على الصعيدين العالمي والإقليمي في تعزيز السلم والأمن الدوليين.

ب ـ وإذ يدرك فائدة نظام ضمانات الوكالة كوسيلة يعتمد عليها للتحقق من استخدام الطاقة النووية في الاغراض السلمية.

ج ـ وإذ تقلقه العواقب الهائلة التي تهدد السلم والأمن لوجود نشاطات نووية في منطقة الشرق الاوسط ليست مكرسة بالكامل للاغراض السلمية. د ـ وإذ يرحب بالمبادرات المتعلقة بإنشاء منطقة خالية من جميع اسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك الاسلحة النووية، في الشرق الاوسط وبالمبادرات السابقة المتعلقة بالحد من الاسلحة في المنطقة.

ه ـ وإذ يسلم بأن تحقيق هذه الاهداف بالكامل سوف تعززه مشاركة جميع دول المنطقة.

و ـ وإذ يشيد بجهود الوكالة بشأن تطبيق الضمانات في الشرق الاوسط وبالمواقف الايجابية التي اتخذتها معظم الدول بعقدها اتفاقات ضمانات شاملة. ويؤكد الحاجة الملحة لأن تقبل جميع دول الشرق الاوسط على الفور تطبيق ضمانات الوكالة الشاملة على كل ما لديها من نشاطات نووية، كتدبير هام من تدابير بناء الثقة فيما بين جميع دول المنطقة، وكخطوة من اجل تعزيز السلم والأمن في سياق انشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية. مطالبا من جميع الاطراف المعنية مباشرة ان تنظر بجدية في اتخاذ الخطوات العملية والملائمة لتنفيذ اقتراح انشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية في الشرق الاوسط. داعيا البلدان المعنية التي لم تنضم بعد الى النظم الدولية لعدم الانتشار، بما في ذلك معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية، ان تفعل ذلك كوسيلة لاستكمال المشاركة في منطقة خالية من جميع اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط، ولتقوية السلم والأمن في المنطقة. ويطلب من جميع دول المنطقة ان تمتنع لحين انشاء مثل هذه المنطقة، عن تطوير اسلحة نووية او انتاجها او اختبارها او اقتنائها على اي نوع آخر، كما يطلب ايضا من جميع دول المنطقة ان تتخذ تدابير ترمي لبناء الثقة وتدابير التحقق. ويحث المدير العام ان يواصل مشاوراته مع دول المنطقة لتيسير التطبيق المبكر لضمانات الوكالة الشاملة على جميع النشاطات النووية في المنطقة ما يتصل ذلك باعداد اتفاقية نموذجية، وباعتبار ذلك خطوة ضرورية نحو انشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية، ويطلب من جميع الدول الاخرى، لا سيما تلك التي تتحمل مسؤولية خاصة عن الحفاظ على السلم والامن الدوليين، ان تقدم كل مساعدة للمدير العام بتيسير مهمته. كما يرجو المدير العام ان يقدم الى مجلس المحافظين في دورته الـ 53 عام 2009 تقريرا عن تنفيذ هذا القرار. وان يدرج في جدول الاعمال.

من جهة أخرى ردت باريس بحذر على تصريحات سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة النووية، علي اصغر سلطانية، التي ربط فيها بين إمكانية أن تنظر طهران بوقف تخصيب اليورانيوم وبين توافر ضمانات بحصول بلاده على الوقود النووي. وامتنعت فرنسا عن تقويم المبادرة الإيرانية سلبا أو إيجابا رغم أنها تمثل، كما قالت مصادر متابعة للملف الإيراني في باريس، «تغيرا حقيقيا» في موقف طهران في العامين الأخيرين على الأقل حيث جعلت من تخصيب اليورانيوم مطلبا حيويا لا تساهل ولا تخل بشأنه بأي شكل من الأشكال. غير أن هذه المصادر دعت الى «التروي والتنبه» في التعاطي مع تصريحات السفير الإيراني والنظر أولا في ما إذا كان يطلق «بالون اختبار» أو أنه «يقدم اقتراحا حقيقيا».

وجاء رد الخارجية الفرنسية على التصريحات الإيرانية بالتأكيد على أن ما تطلبه إيران طرحته مجموعة دول الست (الخمس الدائمة العضوية وألمانيا) التي تفاوض إيران بشأن ملفها النووي منذ العام 2006.

وأشار أريك شوفاليه، الناطق باسم الخارجية، الى أن إيران وقعت مع روسيا اتفاقا لتزويدها بالوقود النووي لمحطة بوشهر التي يبنيها الروس على مياه الخليج، وذلك «لمدة طويلة» (في الواقع لثلاثة أعوام) ما يشكل بداية ضمانة لعمل هذه المحطة. وتؤكد باريس أن توفير ضمانات لتزويد إيران بالوقود النووي «كان جزءا من عناصر الاتفاق التي اقترحناها على إيران وكررناها في يونيو( حزيران) في الاقتراحات المعدلة»، ولذا «فلا جديد والسفير الإيراني (لدى وكالة الطاقة الدولية) يعرف ذلك». أما في ما خص المحطات النووية الجديدة التي تبنيها إيران والتي تتخذها ذريعة للتخصيب، فقد وضعتها فرنسا في إطار أوسع إذ أنها تدخل في خانة المحطات التابعة للدول الأخرى. وبأي حال، لا ترى باريس غضاضة في توفير الوقود النووي لها «شرط أن يأتي ذلك منسجما مع ما تطلبه الأمم المتحدة من إيران». وسبق أن طرحت في الشهر الماضية افكار لتجاوز عقبة التخصيب مثل إنشاء كونسورسيوم دولي يقوم بتولي التخصيب، لكن ايران اشترطت أن يتم على أراضيها. وفي أي حال تريد باريس التي لم تتخل عن مسعاها لفرض عقوبات إضافية على ايران في مجلس الأمن الدولي أوفي الإطار الأوروبي أن تبادر إيران بداية الى الرد على الأسئلة التي لم تجب عنها طهران والخاصة بالمرحلة السابقة لبرنامجها النووي والالتزام بما تطلبه الوكالة ومجلس الأمن أي وقف التخصيب والعودة الى طاولة المحادثات.

وامتنعت باريس من الرد «في الوقت الحاضر» على ما طرحه علي اصغر سلطانية لجهة حرص بلاده على الاحتفاظ بجزء من عمليات التخصيب ربما لأغراض البحث العلمي او الاستعمالات الأخرى. غير أن مصادر رسمية ربطت بين السماح لإيران بذلك وبين عودة عامل الثقة بين طهران والمجتمع الدولي وبين استجابة طهران لكل المطلوب منها. وفي أية حال، ترى هذه الأوساط أنه «في السنوات القادمة» و«إذا ما تحولت إيران الى بلد مثل بقية البلدان فإن كل الاحتمالات واردة» أي بما فيها أن تبقي إيران على قدرات تخصيبية. وفي أي حال، فإن معاهدة منع انتشار السلاح النووي لن تمنع إيران من التخصيب طالما بقي ذلك لأهداف سلمية وبنسبة تخصيب ضعيفة، أي لا تتجاوز أربعة في المائة.

وقال شوفاليه إن بلاده والدول الخمس الأخرى متمسكة مع إيران بسياسة «الحوار والتشدد في آن» رغبة منها في تحاشي خيارات أخرى اهمها اثنان: حصول إيران على القنبلة النووية، أوضرب منشآتها بما يعني الحرب.

غير أن وزير الخارجية الايراني عاد وأكد منوشهر متكي بأن بلاده لن تقوم بتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم تحت اي ظروف وانها ستعمل جاهدة لممارسة حقوقها القانونية في استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية.

وقال الوزير الايراني في تصريح لوكالة الانباء الايرانية الرسمية ان الشعب الايراني لن يتخذ اي قرار يتعارض مع حقه القانوني في استخدام الطاقه النووية للاغراض السلمية لكنه اضاف بان طهران تتعاطى بايجابية كبيرة مع اية عروض جادة ومنطقية لتسوية الملف النووي الايراني.

وشدد بان جميع الدول بما ذلك دول مجموعة ( 5+ 1) وهي البلدان الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الامن اضافة إلى المانيا ومنسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا اقروا لنا بان قضية تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم ليس لها اي اساس قانوني واكد بان الشعب الايراني لن يسمح للآخرين بمصادرة حقه في استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية.

من جهة اخرى اكد وزير الخارجية الايراني في مقابلة مع صحيفة شيكاغو تريبيون الاميركية ان تجارب ايران السابقه مع الدول الغربية تحتم على طهران التحرك بقوة نحو الاكتفاء الذاتي التام في المجال النووي.

وكشف عن مشروع ايراني لانشاء العديد من المحطات النووية وذلك لتوليد 20الف ميغاواط من الطاقة الكهربائية ونية طهران انتاج الوقود النووي اللازم لتشغيل هذه المحطات محليا.