اليوم الوطني السعودي

ولى العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز يتسلم التقرير السنوي لمؤسسة النقد العربي السعودي

ولى العهد يثنى على جهود وزارة الحج لخدمة حجاج بيت الله الحرام

جامعة الملك سعود تمنح الأمير سلطان بن عبد العزيز الدكتوراه الفخرية

تقرير يعرض أهم إنجازات مدينة سلطان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية

أثنى الأمير سلطان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي، على الجهود التي تقوم بها مؤسسة النقد العربي السعودي في رسم وتنفيذ السياسة النقدية في إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة، متمنياً للجميع التوفيق والنجاح، وذلك عقب تسلمه في الديوان الملكي بقصر الصفا بمكة المكرمة التقرير السنوي الرابع والأربعين لمؤسسة النقد العربي السعودي الذي يستعرض أحدث التطورات الاقتصادية والمالية في المملكة، وقام بتسليمه لولي العهد، حمد السياري، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي بحضور الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي.

وأوضح التقرير أن الاقتصاد الوطني في عام 2007 واصل نموه القوي للعام الخامس على التوالي، حيث زاد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.4 في المائة، وتعزز دور القطاع الخاص في التنمية بتحقيق نمو نسبته 5.8 في المائة، وكذلك القطاع الحكومي بنسبة 2.7 في المائة، وشهدت المالية العامة للدولة تحسناً واضحاً نتج عنه فائض للعام الخامس على التوالي بلغت نسبته نحو 12.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2007.

وسجل ميزان المدفوعات فائضاً للعام التاسع على التوالي بلغت نسبته نحو 24.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. كما ساهم القطاع النقدي والمصرفي بدور فاعل من خلال توفيره السيولة الملائمة لتمويل الأنشطة المتنامية والمتجددة، إضافة إلى ما تقدمه المؤسسات المالية الأخرى من خدمات مالية حديثة ومتنوعة.

وبين التقرير أن الاقتصاد السعودي شهد تحولاً جذرياً منذ إنشاء المجلس الاقتصادي الأعلى برئاسة خادم الحرمين الشريفين الذي اتخذ مجموعة واسعة من القرارات والإجراءات الهادفة إلى إعادة هيكلة وتنظيم الاقتصاد، وتحديث الأنظمة والتشريعات بما يعزز رفع مستوى كفاءة وتنافسية الاقتصاد ودعم التشغيل الأمثل لعوامل الإنتاج، علاوة على استهدافها توفير إطار تنظيمي وإداري متطور وبيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، ولقد تجاوز عدد قرارات الإصلاحات الهيكلية الرئيسة منذ إنشاء المجلس 60 قراراً، بالإضافة إلى أكثر من 130 قراراً للتطوير التنظيمي والإجرائي الإداري.

وواكب هذه التطورات تحسن متميز في المالية العامة للدولة وأسواق النفط العالمية، ولذلك تحسن الأداء الاقتصادي بشكل جلي في السنوات الأخيرة. ومن مؤشرات ذلك ما حققه القطاع الخاص من نمو سنوي حقيقي متوسطه 5.0 في المائة، وارتفاع الصادرات الأخرى غير النفطية بما متوسطه 23.1 في المائة سنوياً، لتبلغ النسبة نحو 7.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2007. ونتيجة لكل تلك الإصلاحات، حصلت المملكة على تصنيف سيادي مرتفع لملاءتها المالية، وكذلك على جائزة الأمم المتحدة لعام 2008 للخدمة العامة لتطويرها نظام سداد الفواتير الشامل، كما حصلت المملكة وفقاً لتقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2009 الصادر حديثاً عن مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي على المركز الـ16 عالمياً من بين 181 دولة من حيث تنافسية بيئة أداء الأعمال والاستثمار. وبالنظر إلى معطيات الاقتصاد الحالية ومؤشرات أدائه، يتوقع أن يستمر نموه القوي والشامل لسنوات قادمة.

وجاء في التقرير أن التضخم ظاهرة عالمية يعاني منها كثير من الدول إضافة إلى أنه نتيجة طبيعية وملازمة للنمو الاقتصادي القوي. وفي المملكة تسارعت معدلات نموه إلى 4.1 في المائة في عام 2007، ثم إلى حوالي 11.1 في المائة في يوليو (تموز) 2008 تراجع بعدها إلى 10.9 في المائة في أغسطس (آب)، مما أوجد تحدياً صعباً نتيجة تعارض وسائل كبح جماحه التي تعتمد على التقييد الكبير للسيولة المحلية والإنفاق العام مع الأهداف الطموحة لتعزيز مقومات النمو الاقتصادي من خلال تبني سياسات مالية توسعية لبناء واستكمال مشاريع التنمية المختلفة وتحسين مستويات المعيشة للمواطنين. وبعد أن شهد الاقتصاد في العقود الماضية مستويات منخفضة من التضخم، صاحبها نمو اقتصادي معتدل إلى متواضع أحياناً، بدأ الاقتصاد ينمو بقوة تجاوباً مع سياسات الإصلاح الهيكلية التي تبنتها الحكومة منذ حوالي سبع سنوات، ولم تظهر البوادر التضخمية إلا منذ عام 2006، عندما بدأ جانب الطلب على السلع والخدمات يفوق المعروض منها، مما أثر على الأسعار. ولعبت موجة ارتفاع أسعار السلع عالمياً والتوقعات العالية لدى الأفراد والمنشآت دوراً في تزايد الضغوط على الموارد المتاحة، وبالتالي ارتفاع التضخم، خاصة بعد التحسن الكبير في الدخل الحكومي. وقد تصدرت ظاهرة التضخم اهتمامات خادم الحرمين الشريفين، فوجه مختلف الجهات ذات العلاقات، للعمل على محاربته وتخفيف آثاره على المجتمع، مع الحرص على المحافظة على استمرار زخم إنجازات التنمية.

وتعد حزمة الإجراءات المتنوعة التي اتخذتها الدولة في مطلع هذا العام خطوة أولية مناسبة استهدفت مصادر التضخم التي تؤثر مباشرةً على فئات المجتمع الأقل قدرة على تحمل آثاره. وفي مجال السياسة النقدية، قامت مؤسسة النقد باتخاذ خطوات للحد من السيولة المحلية الزائدة برفع معدلات الاحتياطي الإلزامي عدة مرات. ولكن نظراً لهيمنة السياسة المالية على الاقتصاد، فإن العبء الأكبر يقع على مراجعة أولويات الإنفاق وبرمجته ليتناسب مع القدرة الاستيعابية للاقتصاد الوطني وأهدافه التنموية. والمؤمل أن تحقق تلك الإجراءات مع مراجعة نمو الإنفاق الحكومي النتائج المستهدفة وتعود وتيرة التضخم للاستقرار عند مستوياتها الملائمة في المستقبل القريب.

وأشار تقرير السنوي لمؤسسة النقد السعودي إلى أن العالم يمر بأزمة تهدد النمو الاقتصادي والاستقرار المالي في العديد من دول العالم الرئيسة، اضطرت معها السلطات في تلك الدول لاتخاذ إجراءات غير عادية لحماية الاستقرار المالي فيها، بل مراجعة أنظمة الإشراف والرقابة على النظام المالي لديها، في الوقت الذي تتنازع فيه السياسات الاقتصادية أهداف متنافسة هي المحافظة على النمو الاقتصادي. وضبط التضخم، والمحافظة على الاستقرار المالي. وفي المملكة كان للسياسات المحافظة وللإجراءات والاحتياطات الاحترازية، التي اتخذتها مؤسسة النقد، لضمان متانة واستقرار النظام المالي المحلي، دور كبير في حمايته من التأثر بالصدمات التي قد يتعرض لها نتيجة تطورات محلية أو عالمية، وهي إجراءات لا تظهر قيمتها أو تقديرها إلا عند الحاجة إليها.

هذا وأكد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي حمد بن سعود السياري أنه ليس هناك تعديل في السياسة النقدية للمملكة العربية السعودية مبينا أن حفز النمو الاقتصادي هو تحد دائم ومستمر لكبح جماح التضخم مما يتطلب اتخاذ سياسات نقدية ومالية تتغير مع المتغيرات .

وقال في مؤتمر صحفي عقده بمقر المؤسسة لالقاء الضوء على التقرير السنوي ال 44 للمؤسسة الذي تشرف بتقديمه يوم الإثنين الماضي لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز // هناك تحديات عديدة وأساسية تواجه الاقتصاد السعودي منها تنويع القاعدة، وتحقيق كفاية الاقتصاد . . ولكن التحدي الأكبر هو معدل التضخم // .

وتوقع أن يستمر النمو هذا العام مشيرا إلى أن القطاع الخاص نما بنسب جيدة ونمت أيضا الصادرات غير البترولية معتبرا ذلك مؤشرات إيجابية على نمو الاقتصاد وقال // إن هناك تحديات أخرى تتصل بالوضع في المملكة منها طموحات النمو، وإيجاد فرص العمل، وتنويع القاعدة الاقتصادية // لافتا إلى أن كل هذه احتياجات لها أهمية كبرى.

وفيما يتصل بالسيولة لدى البنوك المحلية أفاد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أكد أنه ليس هناك شح في السيولة لدى البنوك السعودية مدللا على ذلك بنمو الاقراض وتوفر السيولة لدى البنوك كما يمكن قياسها من خلال الموجودات التي تودعها لدى المؤسسة . . وقال // إلا أن بعض البنوك قد يرغب في التوسع وهذا يتعارض مع سياساتنا للحد من النمو السريع وبالتالي الحد من التضخم .. ذلك أننا ننشد المحافظة على نمو معقول للاقتصاد //.

وبشأن تأثير أزمات الاقتصاد العالمي على البنوك السعودية قال // نحن جزء من الاقتصاد العالمي وليس هناك تأثير مباشر يقلق، ذلك أن وضع البنوك السعودية جيد وكفاية رأس المال لديها عالية .. ومن جانب آخر تتخذ المؤسسة دوما إجراءات احترازية للمحافظة على متانة النظام المصرفي السعودي وحمايته من التعرض للصدمات // لافتا النظر إلى أن هذه الاجراءات كانت عاملا مهما للمحافظة على الاستقرار المالي في المملكة بفضل الله //.

وبشأن استثمارات المؤسسة الخارجية أفاد حمد السياري بأنها تدار بسياسة متحفظة للغاية في وقت تتم فيه المحافظة على قدر مناسب من السيولة.

وبشأن التضخم اوضح أن التضخم في المملكة كان عند 1ر11 في يوليو الماضي وتراجع في أغسطس الماضي إلى 9ر10 مشيرا إلى تطورات مهمة على المستوى الدولي منها موجة غلاء الأسعار عالميا، وتكلفة الشحن إلى المملكة والتأمين حيث زادت بنسبة 100 في المائة مبينا أن الشحن والتأمين يستحوذان على أكثر من نصف ثمن إيرادات المملكة تقريبا .

وأبان أن الإنفاق الحكومي في المملكة لم ينخفض بل زاد وقال // هذا له ضغوطه على الخدمات، كما زادت الطاقة الاستيعابية للاقتصاد المحلي، يضاف إلى ذلك ضغط التضخم الذي يسببه الطلب على المساكن // ملمحا في هذا الصدد إلى أن استجابة العرض للطلب في مسألة الإسكان تأخذ فترة قد تصل إلى عامين مما يسبب ضغوطا تضخمية على الاقتصاد.

وفضل محافظ مؤسسة النقد عدم التدخل في وضع حد أعلى لايجارات المساكن، وقال //كانت لدينا تجربة في السابق ولم يكن أثرها إيجابي، ونفضل التعامل مع موضوع التضخم في الإسكان من خلال تعزيز قوى العرض بتشجيع توفير وتمويل المساكن//.

وتعليقا على سؤال عن وجود نية لطرح عملة جديدة من فئة الف ريال أكد أنه ليس لدى المؤسسة نية في ذلك .

وعن رأيه في الإجراءات التي تنوي الحكومة الأمريكية إتخاذها لمواجهة المشكلات المالية التي تهدد النظام المالي فيها قال // إنها إجراءات جريئة وفي الاتجاه الصحيح، وتتناول لب المشكلة . . ولكن من المبكر الحكم عليها ذلك أن الموافقات بشأنها هناك لم تكتمل بعد//.

وبين أن هذه الأزمة لها تأثيرها على الاقتصاد العالمي بشكل عام وبالتالي فنحن بالمملكة كوننا جزء من الاقتصاد العالمي سنتأثر بهذه الأزمة بشكل محدود لافتا النظر إلى أن تعامل البنك الأمريكي المنهار مع البنوك السعودية محدود كما أن الأهم في هذا الموضوع هو أن البنوك المحلية بالمملكة العربية السعودية مشغولة بالتوسع داخليا ولذلك فتأثير ما حدث لبعض البنوك الأمريكية على البنوك في المملكة يظل محدودا.

وفيما يتعلق بالوضع المالي لشركات التأمين في المملكة قال // إن التأمين لدينا جديد، والحكم يظل مبكرا على هذه الشركات، فهي ماتزال في بداية نشاطها //.

على صعيد آخر أثنى الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي على الجهود التي تبذلها وزارة الحج والمؤسسات ذات العلاقة بخدمة الحاج والمعتمر في سبيل خدمتهم، وأكد على المكانة المشرفة التي اختص الله بها السعودية لخدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة والتي لن تألو جهداً في تقديم جل الخدمات والتسهيلات لضيوف الرحمن.

جاء ذلك خلال استقباله في قصره بمكة المكرمة الدكتور فؤاد الفارسي وزير الحج، ووكلاء الوزارة ورؤساء المؤسسات الأهلية لأرباب الطوافة والأدلاء والوكلاء والزمازمة والنقابة العامة للسيارات. وأكد ولي العهد في كلمته، ثقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في القائمين على خدمة الحجاج وما يبذلونه من مسؤوليات نحو خدمة الحجيج والمعتمرين الذين يفدون من آفاق العالم الإسلامي ويقصدون بيت الله الحرام في مكة المكرمة ومسجد نبيه صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، وقال مخاطبا القائمين على خدمة الحجاج «أنتم أيضاً محل تقدير المواطنين فأنتم الواجهة المشرفة أمام حجاج بيت الله الحرام الذين يعدون بالملايين في كل عام». وأضاف «إن كل ما تقومون به من جهد فيه أجر لكم عند الله وأنتم إن شاء الله خير من يقوم بهذا العمل الجليل وفيكم الخير والبركة».

وكان وزير الحج السعودي ألقى كلمة أكد فيها أن مواكب المعتمرين الذين يقدمون من مختلف أنحاء العالم إلى جانب إخوانهم من مواطنين ومقيمين حيث الكل ينعم بالأمن والأمان ورغد العيش، «نتيجة للاستفادة من مجمل الخدمات والتسهيلات التي تقدمها وتوفرها بكل أريحية حكومة المملكة العربية السعودية من خلال قطاعاتها الرسمية ومؤسساتها الأهلية ضمن منظومة من الخدمات المحكمة والمتقنة».

وأوضح أن الفضل في كل ذلك يعود لتوفيق الله سبحانه وتعالى ثم لما يوجه به ولاة الأمر الذين يعتمدون بانتظام التطوير المتلاحق لشتى المرافق الحيوية في مكة المكرمة والمدينة المنورة وفي المشاعر المقدسة التي تشهد ورش عمل وإنجازات عظيمة وكلها لمصلحة ضيوف الرحمن.

وقال «ما زلنا مستذكرين ما صرحتم به خلال شهر شعبان 1429هـ بأن حكومة خادم الحرمين الشريفين تحرص كل الحرص على كل ما من شأنه خدمة الحجاج والزوار وتقدر جميع من يقوم على شؤونهم حيث أن خدمة الحجاج شرف اختص الله به هذه الدولة».

وبدوره ألقى عبد الله عمر علاء الدين رئيس الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوافة كلمة، نوه خلالها بالمشاريع الضخمة التي تشهدها مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة لتمكين ملايين الحجاج والمعتمرين والزوار من أداء نسكهم وقضاء لحظات من العمر لا تنسى بالجوار في طمأنينة وراحة بال وأمن وسكينة، وأوضح أن المؤسسات تسعى بمتابعة من وزير الحج على تقديم أفضل الخدمات لحجاج بيت الله الحرام وواكبت أحدث التقنيات وفق أعلى مستويات الجودة العالمية المعاصرة، كما نوه برعاية ولي العهد للمطوفين والأدلاء والوكلاء والزمازمة من أجل خدمة الحجيج مشيداً بما صدر عن مجلس الوزراء بتثبيت كيانات مؤسساتهم وإلغاء صفة التجريبية عنها وأن تعمل وفق أسس تجارية.

من جهة ثانية استقبل الأمير سلطان بن عبد العزيز في قصره بمكة المكرمة الشيخ صادق عبد الله الأحمر وأبناء الشيخ عبد الله الأحمر ـ رحمه الله ـ وعدداً من أعضاء مجلسي الشورى والنواب بالجمهورية اليمنية.

حضر اللقاءين الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز مساعد الأمين العام لمجلس الأمن الوطني للشؤون الاستخباراتية والأمنية، ومحمد بن إبراهيم الحديثي المستشار بالديوان الملكي القائم بأعمال اللجنة الخاصة بمجلس الوزراء، وحمد بن عبد العزيز السويلم نائب رئيس ديوان ولي العهد، ومحمد بن سالم المري السكرتير الخاص لولي العهد.

ويفتتح الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام خلال زيارته الكريمة لمنطقة تبوك والتي تبدأ يوم الاثنين السادس من شهر شوال المقبل جامعة فهد بن سلطان الأهلية بمدينة تبوك.

وسيقام حفل خطابي بهذه المناسبة في مقر مشروع الجامعة بطريق الملك خالد .. والجامعة تسعى لتحقيق التميز في التعليم العالي وذلك من خلال إيجاد نسبة تعليمية باعثة على الإبداع وعلى تحصيل أحدث المعارف المهنية بروح من المسؤولية والحماس لخدمة المجتمع ولذا فإن مباني الجامعة الأكاديمية والإدارية تم تصميمها لتكون عاملاً مساعداً للتحصيل العلمي وفق الخطة الأكاديمية التي تم العمل على أن تكون وفق استراتيجية قادرة على تصميم برامج أكاديمية وانتقاء الجهاز التعليمي وتطوير الأنظمة الداخلية للجامعة.

وتأسست جامعة فهد بن سلطان الأهلية عام 1424ه في مدينة تبوك حيث يشرف على عمل الجامعة مجلس أمناء برئاسة الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك.

وتتألف الجامعة من ثلاث كليات أكاديمية وهي كلية الحاسب وكلية الهندسة وكلية الأعمال والإدارة، كذلك تضم الجامعة وحدة مساندة للآداب والعلوم تقدم المقررات المطلوبة لمختلف الاختصاصات في المواد العلمية والإنسانية.

وتقدم الجامعة برنامجاً للسنة التحضيرية يوفر برامج مميزة للطلبة في مجال إتقان اللغة الإنجليزية واستخدامات الحاسب والرياضيات حيث تهدف إلى تأهيل الطلبة وتمكينهم من متابعة دراساتهم الجامعية في مختلف التخصصات، ولخدمة المجتمع أنشأت الجامعة مركزاً للتعليم المستمر يسعى إلى تقديم خدمات أكاديمية واستشارية للقطاعات الحكومية والشركات والأفراد في منطقة تبوك وخارجها.

وتسعى الجامعة على المدى القريب إلى اعتماد كليات وبرامج جديدة لا تقل أهمية عن التخصصات المطروحة الآن مثل كلية الصيدلة وكلية طب الأسنان وكلية العلوم الإنسانية.

وتستعد لإطلاق برنامج للدراسات العليا بالتعاون مع جامعات عالمية تكون باكورتها برنامج ماجستير في إدارة الأعمال وتمنح الجامعة حالياً شهادة البكالوريوس في التخصصات التالية: علوم وهندسة الحاسب الآلي (الهندسة الكهربائية والمدنية والميكانيكية)، إدارة الأعمال.

والجامعة تمنح دبلوماً في كافة التخصصات للطلاب الذين يودون الالتحاق سريعاً بسوق العمل.

وتتمتع بدعم فني من قبل الجامعة الأمريكية في بيروت من خلال اتفاقية تمتد لخمس سنوات قابلة للتمديد يتم من خلالها تقديم خدمات استشارية تتعلق بتصميم البرامج الأكاديمية وانتقاء الجهاز التعليمي وكذلك تطوير الأنظمة الداخلية للجامعة كما تطمح الجامعة إلى إرساء علاقات تعاون مع عدد من الجامعات المحلية والإقليمية والدولية من أجل تطوير الأداء وتحسين نوعية العمل والتمكن من المحافظة على التميز.

وأقيمت الجامعة على أرض مساحتها الإجمالية (600) ألف متر مربع وتبلغ مساحة المباني المقامة حالياً وتتكون من المبنى الرئيسي ومباني كليات البنين والبنات ما يزيد على (100) ألف متر مربع.

وتضم الجامعة حالياً بجانب المبنى الرئيسي للجامعة مباني أخرى متعددة وتبلغ القدرة الاستيعابية لمباني الجامعة الحالية (5000) طالب وطالبة ويستوعب المبنى الرئيسي (1800) طالب ويتألف من خمسة أدوار تضم قاعات محاضرات و(44) قاعة دراسية إلى جانب قاعات ورش عمل وغرفة تصوير وصالات متعددة الأغراض ومسجد ومطاعم ومبنى الصالة الرياضية الداخلية الذي يضم ملاعب كرة قدم وطائرة وسلة وتنس أرضي وألعاب أخرى بالإضافة إلى المباني السكنية لهيئة التدريس والطلبة والطالبات.

ووجه الامير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الشكر لوزير الشئون الاجتماعية الدكتور يوسف بن احمد العثيمين ولمنسوبي الوزارة بمناسبة قيام الوزارة بإصدار دليل مواقع لجان التنمية الاجتماعية الاهلية والجمعيات التعاونية والجمعيات والمؤسسات الخيرية في مناطق المملكة .

ونوه في برقية للدكتور يوسف العثيمين بما تضمنه الدليل من خريطة تفصيلية لكل منطقة من مناطق المملكة موضح عليها مواقع اللجان الاجتماعية بكل دقة والتوزيع الجغرافي لها .

وقال // الحمد لله ان جعل بلادنا بلاد خير وعطاء من خلال اهل البذل من ابنائها البررة // وحث سموه منسوبي الوزارة على بذل المزيد من الحرص في كل ما من شأنه مساعدة المحتاجين في مناطق المملكة .

وعبر مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان عن الفخر والاعتزاز بقبول الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام شهادة الدكتوراه الفخرية التي منحتها له الجامعة تقديراً لمنجزاته في تطوير المنظومة الوطنية للعلوم والتقنية التي تعد أهم مكونات منظومة الإبداع الوطنية، بما في ذلك التعليم العالي والبحث العلمي.

وقال الدكتور عبد الله العثمان في تصريح بهذه المناسبة // إن قبول الأمير سلطان بن عبد العزيز للدكتوراه الفخرية شرف وتتويج للجامعة ومنسوبيها ومنسوباتها حيث حظيت بهذا التشريف الغالي من لدن سموه الذي عهد عنه بالاهتمام والعناية بالجامعة في كل مجالاتها وخصوصاً في مجال البحث العلمي والتطوير التقني //.

وأضاف // إن منح شهادة الدكتوراه الفخرية للأمير سلطان بن عبد العزيز هو اعتراف من الجامعة بدعم سموه الدائم لها في أوجه كثيرة نتج منها إنجازات ملموسة على سبيل المثال تأسيس معهد الأمير سلطان للتقنيات المتقدمة ، ودعم وتمويل برنامج الأمير سلطان بن عبدالعزيز لأبحاث البيئة والمياه والصحراء ، وإنشاء جائزة الأمير سلطان العالمية للمياه ، وتمويل مجموعة من كراسي البحث في مجالات المياه والبيئة والحياة الفطرية والدراسات الإسلامية المعاصرة ، تأسيس برنامج سلطان بن عبد العزيز لتطوير أقسام التربية الخاصة بالجامعة ، ودعم وتمويل والرئاسة الشرفية لعدد من الجمعيات العلمية في الجامعات السعودية // .

ورفع الدكتور العثمان في ختام تصريحه خالص الشكر لولي العهد معبراً عن امتنانه ومنسوبي الجامعة لتفضل سموه بالموافقة على قبول الدكتوراه الفخرية وقال // إن الجامعة حظيت قبل ذلك بشرف قبول خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للدكتوراه الفخرية وها هي اليوم تحتفل بقبول الأمير سلطان بالدكتوراه الفخرية وهو ما يحمل جامعة الملك سعود مسئولية ضخمة بأن تكون على قدر تطلعات القيادة الحكيمة من حيث مستواها وفاعليتها وكفاءتها وأن تحقق تميزاً معرفياً وأن تبني شراكة مجتمعية تسهم في تحويل هذا المجتمع إلى مجتمع يقوم على المعرفة ، ويعود بالنفع على مسيرة الخير والتنمية لوطننا الغالي .

وقد منحت جامعة الملك سعود شهادة الدكتوراة الفخرية للأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام تقديراً لدعم سموه السخي ورعايته الدائمة لمسيرة التعليم العالي عموماً وجامعة الملك سعود خصوصاً.

أعلن ذلك وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري . وثمن بكل عرفان وامتنان دعم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود غير المحدود لرقي وتطوير أداء التعليم العالي وبناء مستقبله لخدمة الوطن والمواطن وقيادته السامية لمسيرة التعليم العالي ومؤسساته والبحث العلمي ومجالاته وبدعم ومؤازرة من الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد الأمين الذي كان لتوجيهاته السديدة ومتابعته لإنجازاتها المتوالية الأثر الكريم في تحقيق هذه القفزة النوعية في التعليم العالي في المملكة.

ورفع الشكر والعرفان للأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام على تفضله بقبول هذه الشهادة الفخرية المعبرة عن بالغ التقدير والامتنان على دعمه السخي ورعايته الدائمة لمسيرة التعليم العالي عموما وجامعة الملك سعود على وجه الخصوص ومن ذلك دعم وتمويل برنامج الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمي للمنح البحثية المتميزة وتأسيس مركز الأمير سلطان للتقنيات المتقدمة وتأسيس مركز الأمير سلطان بن عبدالعزيز لأبحاث البيئة والمياه والصحراء وإنشاء جائزة الأمير سلطان لأبحاث المياه لتحفيز البحث والتطوير في مجالات المياه المختلفة وتمويل مجموعة من كراسي البحث في مجالات المياه والبيئة والحياة الفطرية والدراسات الإسلامية المعاصرة وتمويل الجمعية السعودية للاقتصاد وغيرها من الجمعيات والفعاليات العلمية التي تنظمها الجامعة .

وهنأ الدكتور العنقري جامعة الملك سعود على هذا الشرف الذي خصها به سموه الذي يدل على ما تتميز به هذه الجامعة العريقة من مكانة مشيراً إلى عرفان الجامعة وتقديرها لسموه الكريم على دعمه الكبير طوال مسيرتها المضيئة.

إلى هذا احتفلت مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز ال سعود الخيرية من خلال برنامجها للمنح التعليمية بتخريج الدكتور سلطان بن خالد الدلبحي كأول طبيب سعودي حاصل على شهادة الطب والجراحة العامة بمنحة تعليمية على نفقتها.

وأعرب الدكتور الدلبحي عن عظيم شكره وتقديره للأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز أمين عام المؤسسة الذي تبنى طموحه ودعمه خلال فترة ابتعاثه، داعيا الله ان يجعل ما يقدمه من دعم للعلم والإنسانية في موازين اعماله، واعدا سموه ان يرقى سلم التعليم الطبي المستمر وان يطرق كافة البرامج والدورات ليصبح طبيبا مؤهلا بحجم مدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية ذلك المركز الطبي المتكامل والفريد من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

وقال: الحمد لله على هذا الفضل العظيم حيث تحقق حلمي بعد ان كان في حكم الخيال للظروف والتحديات التي واجهتها من أجل أن اكون طبيبا فقد تخرجت من الثانوية العامة" قسم العلوم الطبيعية عام 1419/1418ه وكنت من بين المتفوقين على مستوى تعليم منطقة الرياض بمعدل 98% وبتقدير ممتاز ومع هذا لم تقبلني الجامعات السعودية لدراسة الطب بها ولم تتح لي الفرصة للاستفادة من برامج الابتعاث بوزارة التعليم العالي وبلغ مني اليأس مبلغه وضاق بي الأمل.

واضاف : "لم يتبن طموحي سوى الأمير فيصل الذي أعطاني ثقة ودعما لا يضاهى تمثل في منحة تعليمية لدراسة الطب البشري والجراحة العامة بالاردن.

وزاد: "اطمح بالمستقبل القريب ان اختص في جراحة المخ والأعصاب وتأهيلها جراحيا وبشكل دقيق "التأهيل العصبي الجراحي" كتخصص نادر على مستوى الشرق الأوسط بما يتناسب وسمعة مدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية.

الجدير بالذكر ان برنامج سلطان بن عبدالعزيز للمنح التعليمية بالمؤسسة قدم ويقدم العديد من المنح التعليمية في مختلف التخصصات والبرامج العلمية التي يحتاجها المجتمع والإنسان السعودي في العديد من الجامعات والمعاهد العلمية في مختلف دول العالم وقد امتد هذا البرنامج مؤخرا ليشمل تخصص الطب البشري والجراحة العامة كتخصص حيوي ومهم لدعم المستشفيات والمراكز الطبية السعودية بالأطباء المؤهلين وقد استفاد من ذلك العديد من أبناء الوطن حيث مثلوا بلادهم والمؤسسة خير تمثيل كل في مكان ابتعاثه في ظل الاهتمام والرعاية من لدن رجال المؤسسة وعلى رأسهم الأمير سلطان بن عبدالعزيز والأمير فيصل بن سلطان.

فى مجال آخر استفاد نحو ( 47 ) ألف مريض ومريضة من برامج الرعاية العلاجية والتأهيلية التي قدمتها مدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية العام الماضي. وأوضح تقرير صادر عن مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية أنّ أعداد المستفيدين من خدمات المدينة زادت بنسبة 11 % عن العام ما قبل الماضي ، وأنّ المدينة تبنت العديد من البرامج الحديثة ، وعملت على التوسع في خدماتها لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المتطلعين لبرامجها التأهيلية المتخصصة خاصة في ظل تضاعف ثقة المجتمع في مستوى أدائها وإنجازاتها غير المسبوقة.

وأشار التقرير إلى أنّ عدد المرضى المنومين بالمدينة بلغ نحو ( 1100 ) مريضاً ، فيما وصل عدد العمليات الجراحية التي تم إجرائها خلال العام الماضي إلى ( 482 ) عملية جراحية ، وزاد معدل الإشغال اليومي لوحدات المدينة بنسبة 20 %. وإضافة إلى التوسع في أداء الخدمات وتضاعف أعداد المستفيدين قامت المدينة باستكمال برامجها التدريبية وهياكلها، وإبرام عدد من اتفاقيات التعاون وتبني برامج علاجية وتأهيلية جديدة منها ..

/ برنامج تأهيل إصابات العمود الفقري الذي يوُفر رعاية تأهيلية مستمرة للأشخاص المصابين بأنواع مختلفة من الشلل نتيجة لإصابة أو لمرض في الحبل الشوكي، ويرُكز على استعادة أكبر نسبة من القدرات الحركية وذلك أثناء تدريب وتعليم المصاب وأسرته للتأقلم مع التغيرات الحياتية التي نتجت عن الإصابة. / برنامج تأهيل الإصابات الدماغية للمصابين دماغياً نتيجة حوادث مختلفة أو نتيجة للاختلالات العصبية أو اختلالات النمو.

/ برنامج تأهيل مبتوري الأطراف الذي يُقدم تأهيلاً وعلاجاً متكاملين، يتم بعد عملية البتر أو للحالات المستقرة للبتر السابق، أو العيوب الِخلقية وحتى تركيب الطرف الصناعي وعودة الشخص إلى منزله وبيئته.

/ برنامج تأهيل الجلطات الدماغية ويعمل على استعادة القدرات التعليمية والنشاطات الحركية للتعجيل في الشفاء من آثار الجلطات الدماغية - بإذن الله - والحد من الإعاقة المرتبطة بها.

/ برنامج تأهيل الأطفال والتدخل المبكر وهو يركز على تأمين خدمات تأهيلية شاملة للأطفال ذوي الإعاقات المختلفة، ويشتمل على العلاج الطبيعي، والتعليم الخاص، والخدمات الاجتماعية والنشاطات الترفيهية، إضافة إلى توعية وتدريب أسرة الطفل لتمكينها من المشاركة في البرنامج بشكل مباشر.

كما توجد بالمدينة عيادات خارجية تحتوي على التخصصات الطبية والخدمات المساندة لها وخاصة تلك التي ترتبط بالتأهيل.

وأشار التقرير إلى أنّ المدينة عملت على رفع مستوى رضا المرضى عن خدماتها العلاجية والتأهيلية لتصل إلى 97 % وهي نسبة تُعد منافسة على المستوى الدولي، كما تزايدت أعداد المرضى المحولين للمدينة من القطاعات الأخرى المختلفة داخل المملكة وخارجها مثل وزارة الصحة ووزارة الداخلية وهيئة الصحة ( بأبوظبي ) بدولة الإمارات العربية المتحدة.

ولتمكين المدينة من أداء مهامها الطبية والتأهيلية المتخصصة، عملت على استقطاب الكفاءات المتميزة من الأطباء والعاملين في مجال التمريض والتأهيل والتخصصات الطبية الأخرى المختلفة لتسيير أعمالها بجودة وتميز، حيث بلغ إجمالي القوى العاملة بالمدينة لهذا العام (1380) موظفاً وموظفة، تصل نسبة السعوديين منهم إلى 28%.

ولتنفيذ برامج توطين الوظائف فقد بذلت المدينة جهوداً كبيرة في مجالات تدريب وتطوير العاملين فيها، سواء على رأس العمل، أو من خلال برامج التدريب المتخصص خارج المدينة، إضافة إلى برامج التعليم المستمر للأطباء والأخصائيين الصحيين، حيث استفاد من البرامج ما يزيد على الألفي موظف وموظفة استفادوا من العديد من البرامج التدريبية يتمثل أبرزها في تدريب المشرف العيادي، التأهيل التمريضي، إعادة التأهيل للجهاز العظمي العضلي، علاج الجروح، التغذية للتمريض، العلاج عن طريق الحقن الوريدي، أسس تخطيط القلب والإنعاش القلبي. وتقديراً لجهود المدينة بهذا الصدد فقد تم اعتماد المدينة من قبل الهيئة السعودية للتخصصات الصحية لتقديم برامج التعليم الطبي المستمر.

وإدراكاً من المدينة بأهمية التوعية والتثقيف في مجال الإعاقة وقضاياها المختلفة فقد عملت المدينة على تنفيذ فعاليات متعددة للمرضى خلال اليوم العالمي للإعاقة شملت جوانب رياضية وعروضاً مسرحية وثقافية وترفيهية، إضافة إلى تنفيذ اليوم المفتوح لأطفال المدينة وتكثيف التوعية بمخاطر السرعة وحوادث الطرق التي تتسبب في رفع نسبة الإعاقة في المملكة، كما شاركت المدينة في اللقاءات والمناسبات والمؤتمرات المحلية والدولية ضمن مجال أعمالها.

وتتويجا لإنجازاتها الطبية الرائدة حصلت المدينة على اعتماد الهيئة الدولية لاعتماد المستشفيات (JCI) joint commission international . بعد أن عملت المدينة على تحقيق معدلات غير مسبوقة في مجال تطبيق معايير الجودة والسلامة في الرعاية المقدمة للمرضى، إضافة إلى تحديث واعتماد (381) سياسة وإجراء تنظيمي تم تطبيقها بنجاح تام، وإكمال (2138) ساعة من التدريب والتعليم المكثف للطواقم العاملة في المدينة من أجل الارتقاء بمستوى الجودة واجتياز برامج الاعتماد الدولية.

كما حظيت المدينة بزيارة عدد من كبار المسؤولين والمتخصصين في مجالات أعمالها، ولقيت تقدير تلك الشخصيات وثنائها على إنجازاتها المختلفة، حيث قالت الملكة رانيا العبدالله ملكة المملكة الأردنية الهاشمية: "شاهدت عن كثب جهودكم المبذولة في تقديم الخدمات الإنسانية ليس على مستوى المملكة العربية السعودية فحسب وإنما على مستوى الوطن العربي، كما اطلعت على الأساليب المميزة في التأهيل والعلاج لذوي الاحتياجات الخاصة، وما يصاحبها من خدمات رعاية ومتابعة ذات مستويات متقدمة"، كما وصف المدينة المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية الدكتور حسين الجزائري بأنها: "تعتبر وبحق مفخرة للمملكة وللعاملين فيها" وأشادت وفود دولية بدور المدينة في علاج وتأهيل المعوقين بالمنطقة، حيث أكد وفد جامعة هارفارد الأمريكية، وكذلك وفد المجموعة الدولية الأمريكية للتأمين والخدمات المالية (AIG) على تميز الخدمات التي تقدمها المدينة على المستوى العالمي.

ولتوفير خدمة أشمل عملت المدينة على توقيع عدد من الاتفاقيات يتمثل أبرزها في اتفاقية علاج مرضى التأهيل بالتعاون مع وزارة الصحة وتوفير أجهزة المعوقين بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية إضافة إلى اتفاقية رعاية وتأهيل الأطفال السياميين بالتعاون مع الشؤون الصحية بالحرس الوطني، واتفاقية تحويل المرضى للمدينة من الهيئة الصحية بإمارة ( أبو ظبي ) بالإمارات العربية المتحدة.

ونفذت المدينة عدداً من برامج التعاون الدولية المهمة، كما تم اعتمادها مركزاً تمثيلياً للتأهيل في منطقة الشرق الأوسط من قِبل منظمة الصحة العالمية. وتعمل المدينة على تنفيذ العديد من البرامج المستقبلية لتحسين حالات المرضى منها على سبيل المثال: برنامج تأهيل مرضى القلب، وبرامج تأهيل الإصابات الرياضية، وبرنامج علاج قوقعة الأذن لدى الأطفال، وعلاج السكري والسمنة، ومسح ضعف النظر لدى الأطفال المعاقين، وبرامج تعليم قيادة السيارات لمصابي الحبل الشوكي، وبرامج الكشف الشامل على الأطفال من مرضى التوحد.

وتقديراً لبرنامجها المتميز في علاج المعاقين بركوب الخيل انضمت المدينة كعضو مشارك في الهيئة الاتحادية لعلاج المعاقين بركوب الخيل في أستراليا، كما تم الاعتراف بالبرنامج من قِبل الهيئة السعودية للتخصصات الطبية بواقع ( 52 ) ساعة للأخصائيين، ويستفيد من هذا البرنامج الفريد العديد من الكوادر الوطنية، سواء من الأخصائيين أو المساعدين لضمان نقل الخبرة واستمراريتها