اليوم الوطنى السعودى

خادم الحرمين الشريفين: اليوم الوطنى السعودى يحث على الحفاظ على الإنجازات ومتابعة مسيرة البناء بكل جدية

الملك عبد الله بن عبد العزيز يدشن مشروع وقف الملك عبد العزيز للحرمين الشريفين

تقرير حول مراحل توسعة وعمارة الحرمين الشريفين

أبدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، كامل أسفه لأن هناك من أبناء الإسلام من يدنس صفحة الإسلام، مشددا على أن الدين الإسلامي الذي وصفه بـ«دين العدل والإنصاف والوفاء» بريء من هؤلاء، مبينا أن الإسلام يعد من أكثر الديانات انتشارا، داعيا علماء الأمة إلى التكاتف في ما بينهم، ومشددا على أنه واجب على كل مسلم خدمة هذا الدين في كل أنحاء العالم.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خادم الحرمين الشريفين خلال استقباله في الديوان الملكي بقصر الصفا، وبحضور الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس الهيئة العليا لجائزة نايف العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة وأعضاء الهيئة العليا للجائزة وأعضاء اللجنة العلمية ورؤساء اللجان وضيوف الجائزة والفائزين بها لهذا العام.

وفي ما يلي نص كلمة خادم الحرمين الشريفين:

«بسم الله الرحمن الرحيم، إخواني وأحبائي، علماء العالم الإسلامي، أحييكم من بيت الله الحرام، أحييكم تحية الإسلام، الإسلام الذي هو دين العقيدة والإيمان، دين الحق ودين العدل، دين الإنصاف، دين الوفاء. والحمد لله كلكم إخوان أعزاء، وأبشركم أن العالم الإسلامي مهما قالوا فيه، ومهما عملوا فيه ماشي رغم أنف الحاسدين. الآن ولله الحمد يقال إن العالم الإسلامي هو أكثر الديانات والحمد لله، هذا الخبر أنا سمعته وإن شاء الله أن يكون هو الصحيح.

إخواني: التكاتف فيما بيننا واجب على كل مسلم، واجب علينا خدمة هذا الدين، واجب علينا خدمة الإسلام والمسلمين في كل أنحاء العالم. يا إخوان، أقول إن الصحيح أن الإسلام دنسوه مع الأسف أبناء الإسلام، مع الأسف، مع الأسف، والإسلام منهم براء، الإسلام نقي مثل ما أنزله الرب عز وجل على رسولنا سيدنا ونبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وكذلك أعوان العقيدة الإسلامية وأبناء العالم الإسلامي.

أما أنتم ومن وراءكم من الشعوب أهنئكم وأتمنى لكم التوفيق، ونحن ما عملنا شيئاً أبداً أبداً، من المغفور له الملك عبد العزيز حتى أبنائه، ما عملنا إلا كله بتوجيه الرب عز وجل، وكله لرضاء الرب عز وجل، وكله بتوفيق الرب عز وجل، وكله من كرم الله ومن كرم العزيز الجبار، هذا الذي أنتم تشوفون، هذا الذي بمكة المكرمة والمدينة المنورة كلها ما لنا فيها فضل، ما لنا فيها فضل، ما لنا فيها فضل، الفضل للرب عز وجل، وأدعو لكم بالتوفيق والنجاح وإبلاغ تحياتي لإخواني المسلمين الذين كل واحد منكم يمثلهم، وأتمنى لكم التوفيق وشكراً لكم. بارك الله فيكم، ما أنتم ضيوف، أنتم أهل وطن، مواطنون، كل مسلم مواطن، كل مسلم أكثر من مواطن، وشكراً لكم وتصبحون على خير والله يوفقكم دائماً وأبداً لخدمة عقيدتكم الإسلامية. شكراً لكم وفي أمان الله».

وكان مستشار رئيس بوركينا فاسو للشؤون الثقافية والإسلامية الدكتور أبو بكر عبد الله دكوري القى كلمة الضيوف قدم فيها الشكر لخادم الحرمين الشريفين ولولي العهد. وقال: لا شك أن الوفاء للمحسنين وأهل الفضل من الناس واجب ديني في شريعة الإسلام وأول مراحل الوفاء لهم شكرهم على معروفهم، لذلك فإننا معشر الضيوف المشاركين في الدورة الثالثة لجائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة نجد لزاماً علينا أن نقدم أسمى آيات الشكر والامتنان لمقامكم الكريم لا بصفتنا ضيوفاً حظوا بكرم الضيافة وحسن الاستقبال فقط، بل لكوننا أيضاً من أفراد هذه الأمة التي خدمتموها وسخرتم كل الإمكانيات المادية والمعنوية من أجل الذود عنها ورفع شأنها بين الأمم، شأنكم في ذلك شأن أسلافكم من ملوك آل سعود الذين يشهد لهم التاريخ وتشهد لهم الأمة أنهم قاموا بأعمال جليلة وقدموا خدمات كبيرة للإسلام ولأمته، ونذكر من هذه الخدمات ثلاثاً فقط من باب المثل لا من باب العد والحصر لأننا غير قادرين على ذلك ولو حرصنا.حضر الاستقبال الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز عضو الهيئة العليا والمشرف العام على الجائزة، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز عضو الهيئة العليا ونائب المشرف العام على الجائزة، والأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، والأمير نواف بن نايف بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سعود بن نايف، والدكتور ساعد العرابي الحارثي عضو الهيئة العليا المشرف العام على الجائزة وعدد من المسؤولين.

وقد أعرب الأمير نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية رئيس الهيئة العليا للجائزة، عقب الاستقبال عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على استقباله لضيوف الجائزة والحفاوة البالغة التي وجدوها منه مما كان له أثر بالغ في نفوس الجميع.

هذا ونوه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز باحتفاء السعودية باليوم الوطني الـ78، الذي صادف يوم الثلاثاء الماضى، وتوجه إلى المولى القدير بالشكر والثناء والحمد على ما منّ به على هذه البلاد من نعم، وفي مقدمتها ما قامت عليه هذه الدولة منذ توحيدها على يدي مؤسسها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود ـ رحمه الله تعالى ـ من تمسك بكتاب الله جل وعلا، وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام.

وشدد خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء الاثنين بقصر الصفا بمكة المكرمة، على أن الاحتفاء بهذه المناسبة يعني الحفاظ على منجزات الوطن والعمل بكل جد وإخلاص وتفان نحو نمائه وازدهاره، ويعني تكريس إسهامات المملكة في وحدة الأمة وتماسكها واستقرارها، ويعني تأصيل دورها في سلام واستقرار العالم، وسعيها نحو حسن التعايش والتعاون بين أمم وشعوب العالم عبر ما تنطوي عليه حضاراته من مشترك إنساني.

من جانب آخر، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على مجمل المباحثات والاتصالات التي جرت خلال الأسبوع الماضي مع عدد من قادة الدول ومبعوثيهم حول العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة والشؤون العالمية. ونوه بلقائه مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مساء الأحد الماضي، وبما يربط بين البلدين الشقيقين من وشائج القربى والجيرة والمحتد. وبين إياد مدني وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس أعرب عن استنكاره وشجبه للأعمال الإرهابية التي شهدتها صنعاء الأربعاء الماضي وعن عزائه للشعب اليمني الشقيق وأسر الضحايا الأبرياء. كما أكد على أن الإرهاب هو آفة العصر التي يتوجب على الجميع مكافحتها والتصدي للجذور الفكرية التي تنطلق منها، وأكد المجلس أيضاً على دعم المملكة لباكستان أمام ما تواجهه من مد إرهابي يستهدف وحدتها الوطنية ويحصد أرواح الأبرياء دون وازع ديني أو أخلاقي أو سياسي.

وأضاف وزير الثقافة والإعلام أن المجلس استعرض بعد ذلك جملة من القضايا الاقتصادية، بما في ذلك تقرير مصلحة الإحصاءات العامة حول انخفاض معدل البطالة بين المواطنين ممن هم في الخامسة عشرة من العمر فأكثر بنسبة 1.4 في المائة إلى معدل 9.8 في المائة من مستواه السابق البالغ 11.2 في المائة وما يمثله ذلك من تطور ملموس في مسار استيعاب العمالة الوطنية في سوق العمل، ونمو إيجابي للاقتصاد الوطني، وزيادة كفاءة مؤسسات التدريب والتعليم.

وثمن المجلس الأوامر الملكية التي صدرت خلال الأسبوعين الماضيين وخصت أشد الفئات حاجة في المجتمع، حيث تم تخصيص مليار و150 مليون ريال للأسر التي يرعاهم الضمان الاجتماعي، كما تم زيادة الإعانة السنوية المخصصة للمعوقين بنسبة 100 في المائة وإلى جميع الفئات المسجلة في وزارة الشؤون الاجتماعية.

من جهة ثانية دشن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود العمل في تنفيذ مشروع وقف الملك عبدالعزيز للحرمين الشريفين ( 2 ) بمكة المكرمة.

وفي بداية الحفل الذي أقيم بهذه المناسبة في قصر الصفا تشرف ممثلو مشروع وقف الملك عبدالعزيز للحرمين الشريفين ( 2 ) وأعضاء مجلس إدارة الشركة الأولى للتطوير بالسلام على خادم الحرمين الشريفين.

إثر ذلك ألقى الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين كلمة استعرض فيها مراحل تخطيط وتصميم المشروع وأهدافه.

وقال // حفظ خادم الحرمين الشريفين وأدام توفيقه وتسديده وتأييده على ما يحب ويرضى ، هديته المباركة للحرم الشريف هذا المشروع الذي يضع بيده الكريمة حجر الأساس له // .

وأضاف يقول // أتطرق باختصار لما تم بالنسبة لهذا المشروع بعد أن شرفني خادم الحرمين الشريفين بمتابعته حتى يكون مهيئاً لإبرام العقد ، فقد كان من الضروري إعادة التصميم ليكون متلائماً مع الوظائف المطلوبة وليكون وافياً بشروط الواقف وأهمها أن يكون امتداداً لساحات الحرم يصلى فيه ، وأن يكون متنفساً للاختناقات في وقت الذروة وأن يرسم انسيابية الحركة بالنسبة للقادمين إلى الحرم وللخارجين منه ، فكان من الضروري إعادة التصميم ليفي بهذه الشروط // .

وأشار إلى أنه تم وضع مرئيات أولية للمصمم أهمها مراعاة شروط الواقف ومن ناحية ثانية مراعاة شروط السلامة والأمن ومتطلبات الحركة وكذلك أن لا يرى من داخل الحرم الشريف لأن هذا معيار يرى كثير من الناس ملائمة رعايته في العمارات التي تبنى حول الحرم.

وبين الشيخ الحصين أنه دعي للمسابقة في تصميم هذا المشروع خمسة مكاتب من أكبر المكاتب الهندسية في المملكة وشكلت لجنة للتحكيم من المختصين وفاز أحد المكاتب وهو الذي صمم هذا المشروع وراعى فيه هذه الأمور.

وأضاف أنه تم عقد ورش عمل مع رجال الأعمال والأموال لاستبيان مدى الظروف المهيئة لتمويل هذا المشروع وكيفية التمويل المناسبة وكذلك ورش عمل لمنتخبين من المهندسين المعماريين في المملكة لكي يقيموا التصميم الأول والتصميم الثاني وكذلك ورشة عمل اشترك فيها ممثلون عن الدفاع المدني وعن المرور لضمان الوفاء لمتطلبات الحركة ومتطلبات الأمن والسلامة.

وقال الشيخ الحصين // عندما اختيرت صيغة العقد رؤي اختيار صيغة عقد المشاركة المتناقصة بمعنى أن يشترك الممول المستثمر مع الوقف العائد ، وهذا العائد الذي يحصل عليه الوقف يتملك بقدره وبحصته من البناء الذي هو الآن ملك للمستثمر أو الممول حتى تنتهي الملكية تماماً لتكون لأوقاف الحرم الشريف ونتيجة لذلك قدمت عروض ودرست وانتهى بقبول العرض المقدم على أساس أن يكون لأوقاف الحرم الشريف خمسة وثلاثون في المائة من العائد ويكون للممول خمسة وستون في المائة من العائد // .

وأضاف يقول // ونتوقع حسب الحسابات الموجودة الآن أن تتملك أوقاف الحرم هذا الوقف إن شاء الله خلال سبع سنوات وبعد هذه السنوات يكون كامل العائد وكامل الملكية لأوقاف الحرم الشريف // .

وعدّ هذه الصيغة من صيغ العقود من أعدل وأنجح صيغ العقود لأنها توزع الربح بين الممول وصاحب الوقف بحسب نسبة ملكية كل منهما في الوقف ولأنها تجعل مصلحة المستثمر ومصلحة الواقف متوافقة وغير متناقضة أو متنافسة وهذا يعني انعدام أي سبب للمشكلات بين الممول والمستثمر.

وقال // نحن نرجو إن شاء الله بهذا النموذج أن نلفت نظر المصارف المالية في المملكة لاتباعه لأنه مشروع كبير ويصلح نموذجاً لهذا العقد وهو كذلك أكثر جاذبية للمستثمر الذي يتطلب شرطين وهما الضمان واليقين وهذا هو الضمان مائة في المائة لأنه مالك واليقين متوفر لأنه في ظروف العقد يستطيع أن يبني قراره على أساس يثق بأنه إن شاء الله سوف يتحقق به ما يتوقع // .

ثم ألقى وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ كلمة قال فيها // إنني لأحمد الله يا خادم الحرمين الشريفين على تجدد نعمائه ، وتواصل مننه وعطائه ففي كل يوم وليلة منحة ربانية وتوفيق إلهي لكم من الله يا خادم الحرمين ، فكم أسستم من أساس وغرستم من غراس لهذه الأمة ترجون وجه الله جل وعلا يحدوكم في ذلك الصدق والإخلاص ، ويدعوكم داعي طلب رضى ربكم جل وعلا ، // وما بكم من نعمة فمن الله // .

وأوضح أن الله بعث نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بالإسلام الخالص والشريعة الكاملة ، فأنار الكون بلطيف هدايته ، وجميل رحمته في شريعته ما لم يكن في الشرائع قبله ومن ذلك ( شريعة الوقف ) حيث أمر صلى الله عليه وسلم بالوقف فكان سنة ماضية يبقى أجره إلى قيام الساعة.

وبين أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هم القدوة لمن بعدهم لم يكن منهم أحد ذو مقدرة مالية إلا جعل له وقفا ، ودعا إلى ذلك الصحابة بأفعالهم وقولهم ودعا إلى ذلك الخلفاء الراشدون المهديون ودعا إليه سلفنا الصالح رضوان الله عليهم. فكان من سنن الخلفاء الراشدين والأمة المصلحين على منهاج النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم العناية بالأوقاف والاهتمام بها. ذلك لأن الوقف في الشريعة الإسلامية يشمل كل الأعمال التي تقرب إلى الله جل وعلا من العمل التعبدي والمحض ، وكذلك الأعمال الدنيوية التي تخدم الإنسان المسلم ، فأجرى الخلفاء الأوقاف على المساجد وعلى دور العلم وعلى المياه وعلى الصحة وعلى المستشفيات إلى غير ذلك من النفع الديني والدنيوي للمسلمين.

وقال // لقد تأسست المملكة العربية السعودية بتأييد الله للرجل الصالح والإمام العادل الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله ورفع درجته في عليين وجزاه الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء أقام هذه الدولة على التوحيد الخالص ، والسنة النبوية وجعل دستورها القرآن الكريم ، ونهجها نهج السلف الصالح ، وجمع فيها رحمه الله ورفع درجته بين المطلب الديني والمطلب الحضاري ، لكي يسعد الإنسان في هذه البلاد في دنياه وفي آخرته ، وكان اهتماهه رحمه الله بالحرمين الشريفين اهتماماً خاصاً وجمع فيها المسلمين على إمام واحد لصلاتهم وأسس كل السبل لتيسير الحج والاعتمار وغير ذلك مما سجله التاريخ ، وبقي أثره إلى الآن // .

وأردف يقول // أنتم اليوم يا خادم الحرمين الشريفين تضعون مفهوماً واسعاً حضارياً لخدمة الحرمين الشريفين ولخدمة المشاعر المقدسة ، هذه المشاريع المتميزة في الحرمين والمشاعر لا شك أنها سجل تاريخي ، ومن أعظم قربكم إلى الله وستبقى ما بقي الناس بإذن الله // .

وأضاف يقول // إن المسلمين شهدوا أنكم أسستم لما لم تسبقوا إلى مثله فالوقف على الحرمين الشريفين بخصوصهما لم يحظ في التاريخ بمثل عنايتكم حيث جعلتم المباني العظيمة وقفاً على الحرمين الشريفين بل أمرتم بأن كل أرض بيضاء لا مالك لها في مكة المشرفة والمدينة المنورة تكون وقفاً للحرمين الشريفين ولا شك أن هذه رؤية مبدعة وأفق واسع وخدمة كبرى للحرمين الشريفين ستظل قروناً كثيرة بإذن الله. إن هذا الوقف وقف الملك عبدالعزيز رحمه الله ( 2) الذي تضعون اليوم حجر أساسه وتبدأ انطلاقة العمل فيه إنما هو في الحقيقة منكم وإليكم ففكرته وأمره كسابقه الوقف الأول إنما هي من الله ثم منكم ، ونشرف بأن يكون لنا بعض النصيب في تنفيذ مراداتكم الرضية المرضية // .

وبين أن هذا الوقف يشمل على مساحة أرض بنحو 000 ر 30 متر مربع ومساحة الوحدات السكنية فيه 000 ر 218 متر مربع وعدد الغرف 7000 غرفة وعدد الأبراج 11 برجاً وطاقته الاستيعابية 000 ر 55 من الحجاج والمعتمرين خصص فيه للصلاة مساحة بنحو 33 ألف متر مربع تستوعب من المصلين 30 ألف مصل وجعل فيه رافد مهم لخدمة المعتمرين والحجاج بدورات مياه عددها يقرب من ألف وتسعمائة دورة مياه وفيه مواقف للسيارات مساحتها ثلاثين ألف متر مربع تستوعب ما يزيد على خمسمائة وستين موقف سيارة ومواقف للحافلات بنحو تسعة آلاف ومائتين متر مربع بعدد مواقف يقرب من أربعين موقفا.

وقال // إن الأوقاف العامة والخيرية حظيت منكم بالكثير ، وإننا نطمح أن تحقق رؤيتكم البعيدة بأن ينظر إليها نظرة شمولية ، ترقى بها الأوقاف إلى مدارج التطوير والإصلاح في الأعمال الإدارية وفي النظرة الاقتصادية ، وفي النظم المنظمة لأعمالها وعلاقة جهاتها المختلفة بعضها ببعض ، وفي تطوير أدائها المالي والإشرافي ، وما أمركم بإنشاء هيئة عامة للأوقاف إلا من واسع نظركم التطويري للقطاعات الشرعية بعامة وقطاع الوقف بخاصة فنشكر الله كثيراً على ما أنعم به عليكم ثم نشكركم هذه العناية بالأوقاف ونشكر لسمو ولي عهدكم كل أعماله الجليلة في خدمة الأوقاف // .

وتحدث وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عن الجهد الذي بذله الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز رحمه الله رحمة واسعة في وقف الملك عبدالعزيز الأول وفي هذا الوقف الثاني حيث أسس لأعمال كل اللجان التي نهضت بالتخطيط والتنفيذ لهذا الوقف جعل الله ذلك في صحائف عمله الصالح.

وأعرب عن شكره للأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة رئيس الهيئة العليا لتطوير منطقة مكة المكرمة على جهوده المتتابعة كما أعرب عن شكره الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف الشيخ صالح الحصين على إشرافه الكامل لسير أعمال تصميم المشروع ووضع عقد الشراكة المتناقصة كما شكر جميع العاملين في الوزارة وفريق العمل من الجهات الحكومية الذين قاموا بإجراء اختيار الشركة المنفذة للمشروع. ودعا الله تعالى أن يتقبل من خادم الحرمين هذه الأعمال الصالحة ويحقق الله له ما يصبو إليه في رفع شأن الإسلام والمسلمين وخدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة.

ثم تفضل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بوضع حجر الأساس إيذانا بالبدء في تنفيذ المشروع قائلاً // بسم الله وعلى بركة الله// .

بعد ذلك شاهد الملك مجسماً للمشروع واستمع إلى شرح عنه من وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد. كما استمع القائمون على المشروع إلى توجيهات خادم الحرمين الشريفين وحرصه على أن يحقق هذا المشروع الخيري الأهداف المرجوة منه في خدمة الحرمين الشريفين والحجاج والمعتمرين والزوار.

ثم التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة لخادم الحرمين الشريفين مع ممثلي مشروع وقف الملك عبدالعزيز للحرمين الشريفين ( 2 ) وأعضاء مجلس إدارة الشركة الأولى للتطوير.

عقب ذلك تسلم خادم الحرمين الشريفين هدية تذكارية من الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز.

إلى هذا يعد مشروع توسعة المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف درة الأعمال الجليلة التي اضطلعت بها حكومة المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين وعقد من اللآلئ التي ترصع التاريخ الإسلامي على مر العصور.

وقد وضع هذا المشروع في مقدمة الاهتمامات الكبرى للمملكة العربية السعودية انطلاقا من إيمانها العميق أن تلك أمانة شرفت بها فتحملت مسئولياتها حتى وفق الله تعالى قيادتها للإنفاق على هذا العمل الجليل أداء للواجب واضطلاعا بالمسئولية دونما انتظار شكر أو ثناء وإنما رجاء المثوبة والأجر عند الله سبحانه وتعالى وتسهيلا لأداء المسلمين مناسكهم وتوفير الأمن والطمأنينة لهم .

وتجسيدا لهذه العناية والرعاية أنفقت حكومة المملكة العربية السعودية ما يزيد على / 70 / مليار ريال على توسعة الحرمين الشريفين في السنوات الأخيرة فقط .

وتضمنت توسعة الحرمين الشريفين نزع الملكيات وتعويض أصحابها وتطوير شبكات الخدمات والإنفاق والطرق .

ويقف مشروع توسعة وعمارة المسجد الحرام معلما إسلاميا شامخا شاهدا على ما تقوم به المملكة من أعمال جليلة تهدف في مجملها إلى خدمة الإسلام والمسلمين.

وتبلغ المساحة الإجمالية للتوسعة ستة وسبعين ألف متر مربع وتتكون من بدروم سفلى وآخر علوي ودور أرضى ودور أول بالإضافة إلى السطح .

وشملت التوسعة ثمانية عشر مدخلا عاديا بالإضافة إلى بوابة رئيسة أطلق عليها اسم بوابة الملك فهد وهى مشابهة لبوابة الملك عبدالعزيز كما شملت التوسعة مئذنتين مشابهتين للمآذن الموجودة سابقا .

وتضم التوسعة سلالم كهربائية متحركة لنقل المصلين إلى السطح والدور الأول في وقت الذروة والمواسم خصوصا كبار السن والعجزة وكذلك تشتمل على ثلاث قباب تبلغ مساحتها / 225 / مترا مربعا وممرات للمصلين ليتمكنوا من الدخول والخروج من والى الحرم.

وقد روعي في تنفيذ المشروع أن يكون متميزا من حيث التصميم والتنفيذ وأن يكون مترابطا مع المبنى العام للحرم من حيث الطابع المعماري.

وبهذه التوسعة تصبح المساحة الإجمالية للحرم المكي الشريف / 356 / ألف متر مربع بما في ذلك الساحات المحيطة به والمخصصة للصلاة وكذلك السطح بعد أن كانت قبل ذلك / 152 / ألف متر مربع ليتسع ل / 770 / ألف مصل بعد أن كانت طاقته الاستيعابية قبل ذلك في حدود / 340 / ألف مصل.

ويمكن أن تتضاعف طاقته الاستيعابية في أوقات الذروة كما أصبح مجموع ‌المداخل العادية للحرم خمسة وأربعين مدخلا بالإضافة إلى أربع بوابات رئيسة وعدد المآذن بالحرم تسع مآذن وعدد السلالم الكهربائية المتحركة سبعة سلالم بالإضافة إلى السلالم العادية.

وتم إنشاء محطة مركزية بمنطقة كدى لتكييف الحرم ويتم نقل المياه المبردة من تلك المحطة عبر أنابيب داخل نفق ممتد من الحرم إلى موقع المحطة ويتم ضخ المياه المبردة الخاصة بالتكييف إلى مبنى التوسعة إذ تدخل المياه إلى البدروم السفلى بالتوسعة الذي يشتمل على مائة واثنتين مضخة لتغذية وحدات معالجة الهواء.

وتم الانتهاء من المشروع بالكامل وتم تكييفه مركزيا وتزويده بالفرش الفاخر وإضاءته وتزويده بمكبرات الصوت ليتمكن المصلون من سماع صوت الأمام بكل وضوح وتوفير مياه زمزم المبردة من خلال العديد من حافظات الماء الموزعة في جميع أرجاء الحرم.

ولا يقتصر المشروع على إضافة هذا المبنى إلى مبنى الحرم الحالي فحسب وإنما اشتمل المشروع على تسوية وتوسعة الساحات المحيطة بالحرم لأداء الصلاة فيها إذ تم نزع ملكية العقارات الموجودة بها وإزالتها وتم رصفها بالبلاط الفاخر وإضاءتها بأبراج إنارة عالية وفرشها بالسجاد الفاخر أوقات الذروة والمواسم وتزويدها بمكبرات الصوت ومياه زمزم المبردة وذلك لأداء الصلاة بها لتخفيف الازدحام داخل الحرم المكي الشريف.

وتبلغ المساحة الإجمالية لتلك الساحات أكثر من أربعين ألف متر مربع وتستوعب أكثر من خمسة وستين ألف مصل في الأيام العادية وتتضاعف في أيام الذروة.

وتضمن المشروع إنشاء نفق السوق الصغير الذي يمتد من ميدان الشبيكة إلى أنفاق أجياد السد ويفصل حركة المشاة عن حركة السيارات أمام المنطقة الواقعة أمام بوابة الملك فهد وبوابة الملك عبدا لعزيز ليتمكن المصلون من الدخول والخروج من والى الحرم المكي الشريف بكل يسر وسهولة وكذلك الاستفادة من الساحات لأداء الصلاة فيها.

وتم الانتهاء من النفق الذي بلغت تكلفته الإجمالية أكثر من ستمائة وخمسين مليون ريال.

كما تضمنت التوسعة تنفيذ عبارات خراسانية في منطقة ما حول الحرم المكي الشريف يتم تنفيذها بشكل دائري لتمديد خدمات المرافق العامة بها من مياه وصرف صحي وهاتف وكهرباء وغير ذلك دون اللجؤ إلى التكسير للحفاظ على جمال المنطقة حيث تقوم كل جهة بتمديد خدماتها عبر هذه العبارات الخراسانية الموجودة تحت الأرض.

وهناك العديد من المشروعات الحيوية سيتم تنفيذها مستقبلا بمنطقة ما حول الحرم المكي الشريف.

كما أن هناك العديد من المشروعات التي تم تنفيذها لخدمة ضيوف الرحمن خلال الأعوام السابقة ومنها إنشاء ستة جسور بالمسعى لفصل حركة دخول وخروج المصلين من والى الحرم لمن يؤدون شعيرة السعي حتى يتمكنوا من أداء شعيرتهم بكل يسر وسهولة ودون أي ازدحام أومضايقة ومشروع تبريد مياه زمزم آليا ومشروع استبدال رخام صحن المطاف برخام خاص عاكس للحرارة ليتمكن ضيوف الرحمن من الطواف بالبيت العتيق في أي وقت ليلا ونهارا .. كما تم توسعة صحن المطاف حول الكعبة المشرفة لاستيعاب اكبر عدد من الطائفتين واستبدال السياج الخشبي حول أروقة الحرم المكي الشريف بسياج من الرخام الفاخر الذي يحمل زخارف إسلامية مميزه إضافة إلى تهيئة سطح الحرم لأداء الصلاة فيه أوقات الذروة والمواسم لتخفيف الازدحام داخل الحرم وإنشاء سلالم كهر بائية متحركة لنقل المصلين فيه‌.

وحرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على استكمال مختلف المشروعات التي تسهل وتيسر على حجاج بيت الله الحرام أداء مناسكهم والقضاء على مشاكل الازدحام حول الجمرات وفي الساحات المحيطة بها بالإضافة إلى ما تضمنته المشروعات من استكمال امتداد الأنفاق والتقاطعات والجسور التي ستؤدي بمشية الله إلى تسهيل حركة المرور من والى منى .

وشهدت المشاعر المقدسة خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في الخدمات التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لضيوف الرحمن حجاج بيته الحرام.

وكان المشروع الضخم والفريد من نوعه لتطوير الجسر ومنطقة الجمرات لتكتمل منظومة الأمن والسلامة لحجاج بيت الله الحرام بمشعر منى بتكلفة نحو أربعة مليارات ريال أبرز المشاريع التي شهدها الحرمان الشريفان والمشاعر المقدسة خلال السنوات القليلة الماضية.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قد دشن المرحلة الأولى من تطوير جسر ومنطقة الجمرات في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة عام 1427هـ .

ويتكون جسر الجمرات الجديد من أربعة أدوار إضافة إلى الدور الأرضي والسفلي تحت مستوى الأرض ويشغل حجم جسر الجمرات حوالي كيلو مترا واحد .

ويتميز تصميم منشآت الجمرات بأنها تضم 11 مدخلا و12 مخرجا منفصلة تماما في مستويات واتجاهات متعددة بما يحقق انسيابية حركة الحجيج وعدم تعارضها أو تقاطعها ويخدم كل مستوى جهة مخصصة لتوافد الحجاج لرمي الجمرات فالقادمون من جهة مكة المكرمة لهم مستوياتهم ومداخلهم ومخارجهم الخاصة بهم .

كما تم تخصيص الدور السفلي تحت مستوى الأرض لحالات الطوارئ والإسعاف والخدمات، وفيه تجمع كل الحصى والمخلفات ، ويحتوي الجسر ومنطقة الجمرات على أنظمة مراقبة تلفزيونية حديثة ونظام إنذار مبكر ونظام إضاءة وتكييف متطور.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية لرمي الجمرات في كل مستويات الجسر حوالي 5 ملايين حاج في اليوم الواحد وتم تنفيذ المرحلة الأولى في حج عام 1427هـ بإنهاء الدور السفلي والأرضي والأول والمرحلة الثانية في حج 1428هـ الدور الثاني وجاري الآن إنجاز المرحلة الثالثة التي سيتم إنجاز الدور الثالث فيها لموسم حج 1429هـ إن شاء الله تعالى .

وامتداداً للرعاية الكريمة والاهتمام المتواصل بالحرمين الشريفين من الملك صدرت في السادس والعشرين من شهر ذي الحجة 1428 هـ موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على تنفيذ مشروع لتوسعة الساحات الشمالية للمسجد الحرام.. وستكون مجمل المساحة المضافة إلى ساحات المسجد الحرام بعد تنفيذ مشروع التوسعة ثلاثمائة ألف مترا مسطحا تقريبا ، مما يضاعف الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام ويتناسب مع زيادة أعداد المعتمرين والحجاج ويساعدهم في أداء نسكهم بكل يسر وسهولة.

وقد تم الانتهاء من تنفيذ عدد من المشاريع بالمسجد الحرام هذا العام للاستفادة منها وفي مقدمتها مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير وتوسعة المسعى الذي يسير العمل فيه وفق ما هو مخطط له، وسيتم إن شاء الله تجهيز وتشغيل الدور الأرضي للمسعى في مرحلتي المشروع، مع الاستفادة من الدور الأول والثاني من المرحلة الأولى التي تقع في الناحية الشرقية كما سيتم العمل على فتح قبو المسعى ليتسنى للزوار الدخول إلى أروقة المسجد الحرام من خلاله وفتح المداخل المؤدية إلى الدور الأرضي من الساحة الشرقية، ومن الدور الأرضي سيتم ربط الدور الأول والسطح بالجزء الشرقي من توسعة المسعى.

أما المسجد النبوي الشريف فقد شهد توسعة كبرى لاستيعاب أكبر عدد ممكن من المصلين امتدت من جهة الغرب حتى شارع المناخة ومن الشرق إلى شارع أبى ذر بمحاذاة البقيع ومن الشمال حتى شارع السحيمى.

وقد وضع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله حجر الأساس للتوسعة المباركة يوم الجمعة التاسع من شهر صفر عام 1405هـ وبدأ العمل في المشروع الضخم في السادس من شهر محرم عام 1406هـ. وتضمنت توسعة وعمارة المسجد النبوي الشريف إضافة مبنى جديد بجانب مبنى المسجد القائم يحيط به متصلا من الشمال والشرق والغرب بمساحة قدرها / 82 / ألف متر مربع تستوعب / 150 / ألف مصل لتصبح المساحة الإجمالية للمسجد بعد التوسعة / 98 / ألفا و / 500 / متر مربع تستوعب حوالي / 180 / ألف مصل وبذلك أصبح المسجد النبوي الشريف بعد التوسعة يستوعب أكثر من / 270 / ألف مصل ضمن مساحة إجمالية معدة للصلاة تبلغ حوالي / 165 / ألفا و / 500 / مترا مربعا.

كما تضمنت أعمال التوسعة إنشاء دور سفلى بمساحة الدور الأرضي للتوسعة لاستيعاب تجهيزات التكييف والتبريد والخدمات الأخرى بمساحة / 82 / ألف متر مربع.

كما اشتمل مشروع التوسعة على ساحات تحيط بالمسجد بلغت مساحتها حوالي / 235 / ألف متر مربع منها حوالي / 45 / ألف متر مربع أرضيتها مكسوة بالجرانيت وفق أشكال هندسية بطراز إسلامي وألوان متعددة في غاية الجمال وهى مخصصة للصلاة وتستوعب حوالي / 430 / ألف مصل.

وبهذا تصبح طاقة التوسعة الاستيعابية أكثر من / 730 / ألف مصل وتصل إلى أكثر من مليون مصل في أوقات الذروة وقد ألحقت بهذه المساحات المخصصة للمشاة فقط مداخل مضاءة للمواضئ.

وتتصل بعض الخدمات بمواقف السيارات التي توجد في دورين تحت الأرض من الجهات الشمالية والجنوبية والغربية وتبلغ مساحتها / 290 / ألف متر مربع وتشتمل على مواقف تكفى لاستيعاب أكثر من / 4000 / سيارة وتم تنفيذها على أفضل المواصفات العالمية.

كما تتصل مناطق الخدمات العامة والمرافق والساحات العامة بمداخل ‌ومخارج تؤمن الحركة السهلة للمشاة فيما بينها وتحتوى على / 116 / سلما كهربائيا متحركا إضافة إلى / 58 / سلما عاديا تؤمن الوصول إلى مواقف السيارات وحوالي / 5600 / وحدة وضوء وحوالي / 1890 / دورة مياه وحوالي / 690 / نافورة شرب في مناطق الخدمات والمرافق.

وتم إقامة اثنتي عشرة مظلة ضخمة بنفس ارتفاع السقف تظلل كل واحدة منها مساحة / 306 / أمتار مربعة يتم فتحها وغلقها أوتوماتيكيا لحماية المصلين من وهج الشمس وللاستفادة من الجو الطبيعي حينما تسمح الظروف الطبيعية بذلك وذلك من خلال الحصوتين المكشوفتين.

ووضع التصميم بشكل يتوافق مع أحدث طرق الإنشاء وأفضل أساليب العمارة لينسجم ويتناسق مبنى التوسعة الجديد مع مبنى المسجد السابق كما روعي أيضا إمكانية بناء دور ثان فوق التوسعة إذا ما دعت الضرورة إلى ذلك مستقبلا.

وصممت أعمال الزخرفة بالتوسعة بحيث تحقق التناسق والانسجام مع نظيراتها بالتوسعة السعودية الأولى وذلك لإبراز الجانب الجمالي في الفن المعماري الاسلامى.

أما الأعمال الميكانيكية للتوسعة فتشمل على تمديدات المواسير لنوافير مياه الشرب المبردة ومواسير صرف مياه الأمطار والصرف الصحي والتهوية ونظام مكافحة الحريق بالإضافة إلى مضخات المياه وأعمال تلطيف الهواء.

وتعد عملية تكييف هواء المسجد النبوي الشريف من أكبر الأعمال في العالم حيث تمر مواسير التبريد عبر نفق الخدمات بطول سبعة كيلو مترات لتصل ما بين المحطة المركزية للخدمات التي توجد بها أجهزة التبريد ومعدات ومولدات الكهرباء وبين دور التسوية بالتوسعة.

وتم تكييف هواء المسجد القديم وفق أسس معمارية وهندسية تحول دون إجراء أي تعديلات في المبنى القائم والمحافظة على شكله وذلك عن طريق دفع الهواء البارد من خلال فتحات النوافذ الموجودة في الجدار القبلي للمسجد.

ولتحقيق ذلك تم إنشاء محطة خدمات التكييف على موقع مساحته / 70 / ألف متر مربع وذلك لتأمين تكييف هواء المسجد النبوي الشريف وروعي أن يكون موقعها خارج منطقة الحرم لإبعاد الضوضاء ولسهولة إجراء عمليات الصيانة والتشغيل اللازمة في الموقع.

وفى وسط الناحية الشمالية للتوسعة يوجد مدخل الملك فهد بن عبدالعزيز وهو المدخل الرئيسي للتوسعة ويعلو هذا المدخل ويميزه بشكل خاص سبع قباب ويحده من كل جانب مئذنة بارتفاع / 105 / متر وبذلك يكون للمسجد بما فيه التوسعة عشر مآذن ست منها جديدة بارتفاع يصل إلى / 105 / متر بزيادة / 33 / مترا عن ارتفاع المآذن الموجودة بالتوسعة السعودية الأولى وتوجد المآذن بالأركان الأربعة للتوسعة مع مئذنتين على جانبي المدخل الرئيس.

وامتداد لدور قادة المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين صدر في الرابع عشر من شهر رجب 1426 هـ أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد لله بن عبد العزيز آل سعود باستكمال الأعمال المتبقية من مشروع توسعة المسجد النبوي الشريف وبتكاليف إجمالية قدرها / 4.700.000.000 / أربعة آلاف وسبعمائة مليون ريال.

ويشتمل المشروع على ما يلي..

أولا / تركيب مئة واثنتين وثمانين مظلة تغطى جميع مساحات المسجد النبوي الشريف وذلك لوقاية المصلين والزائرين من وهج الشمس ومخاطر الأمطار خاصة حوادث الانزلاق جراء هطول الأمطار وتكون المظلات مجهزة بأنظمة لتصريف السيول وبالإنارة وتفتح آليا عند الحاجة.

وتغطى المظلة الواحدة / 576 / مترا مربعا وسوف يستفيد منها عند انتهائها أكثر من / 200.000 / مصل.

ثانيا / تنفيذ الساحة الشرقية للمسجد النبوي الشريف وتبلغ مساحتها / 37.000 / مترا مربعا وتستوعب عند انتهائها أكثر من / 70 / ألف مصل وسينفذ تحتها مواقف للسيارات والحافلات تستوعب أربعمائة وعشرين سيارة وكذلك سبعين حافلة كبيرة كما تشمل الأعمال المنفذة على تنفيذ دورات مياه مخصص معظمها للنساء ومواقف مخصصة لتحميل وإنزال الركاب من الحافلات والسيارات.

ثالثا / تنفيذ مداخل ومخارج مواقف السيارات بالمسجد النبوي ويشتمل ذلك تنفيذ ثلاثة أنفاق لربط مواقف السيارات بطريق الملك فيصل / الدائري الأول /.

رابعا / استكمال طريق الملك فيصل الدائري الأول / ويشتمل ذلك على ما يلي..

1 / تقاطع طريق الملك فهد / الأجزاء الممتدة بين مدخل المدينة الشرقي وما بعد شارع أبى بكر الصديق ليلتقي مع الجزء المنفذ من طريق الملك فيصل / الدائري الأول /.

2 / التقاطعات الجنوبية / الأجزاء الممتدة بين طريق على بن أبى طالب وطريق عمر بن الخطاب /.

3 / أنفاق المشاة الشمالية والجنوبية وعددها سبعة أنفاق.

4 / تنفيذ امتداد نفق المناخة من الناحية الجنوبية إلى خارج طريق الملك فيصل.

خامسا / استكمال تنفيذ الشوارع والأرصفة والإنارة الدائمة في المنطقة المركزية.

وقد وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز بسرعة تنفيذ تلك المشاريع المهمة وأن تنفذ على الوجه الأكمل.

وبناءً على الأمر الملكي الكريم بتاريخ 11 / 11 / 1427هـ تم توزيع 10 مليار ريال من فائض إيرادات العام المالي 1426 / 1427هـ وعلى مدى خمسة أعوام مالية ابتداء من العام المالي 1427 / 1428هـ لمشاريع المسجد الحرام والمشاعر المقدسة.