إقرار خطة إنقاذ النظام المالي بنفقات تصل إلى 700 مليار دولار

المفوضية الأوروبية ترحب والرئيس الروسي يطالب بنظام مالي عالمي جديد أكثر عدلاً

اقر مجلس النواب الأميركي خطة وزير الخزانة هنري بولسن لإنقاذ النظام المالي والتي تبلغ كلفتها 700مليار دولار بغالبية 263صوتا مقابل 171، بعد ان كان رفضها الاثنين .

ورحب الرئيس الأميركي جورج بوش بإقرار مجلس النواب الأميركي خطة إنقاذ النظام المالي، واعدا بنشره في أسرع وقت ممكن واصفا اياه بالحيوي "لمساعدة الاقتصاد الأميركي على تجاوز العاصفة المالية".

وقال بوش بعدما أقر المجلس خطة الانقاذ "تحركنا بشجاعة للمساعدة على منع الأزمة في وول ستريت من أن تصبح أزمة عامة في أنحاء بلدنا".

ووعد وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون بالتحرك "بسرعة" لتطبيق خطة الإنقاذ المالي التي اقرها الكونغرس.

وقال بولسون للصحافيين بعيد اقرار مجلس النواب خطته المعدلة "انا ممتن جداً لإقرار هذا القانون اليوم. انه بالفعل أمر جيد جدا، وسنعمل بسرعة من اجل وضعه موضع التنفيذ".

ورحبت المفوضية الأوروبية بموافقة مجلس النواب الأمريكي على مشروع قانون خطة قيمتها 700مليار دولار لإنقاذ القطاع المالي قائلة إنها تأمل أن تساهم الخطوة في استعادة ثقة السوق.

وقالت أميليا توريس المتحدثة باسم المفوضية "نرحب بالتصويت ونأمل أن يساعد على استعادة الثقة في أسواق المال".

هذا وقد شكا بعض المشرعين من أن خطة الانقاذ ستساعد بنوكا كبيرة لكنها لا تفعل الكثير لأصحاب المنازل المتعثرين في حين تمنح سلطات كاسحة لوزير الخزانة هنري بولسون ومن قد يخلفه بعد الانتخابات.

وقال النائب بيتر ديفازيو (ديمقراطي-أوريجون) "هذا سيمنح سلطة غير مسبوقة ولا يمكن تصديقها لهنري بولسون وهو مضارب في وول ستريت صنع أسلحة الدمار الشامل المالية ويقول الآن إنه يعرف كيف يفككها".

وقال آخرون إن الخطة ضرورية للحيلولة دون أن تتسبب مشكلات وول ستريت في كارثة مالية محتملة.

وفي لاهاي، صرحت متحدثة باسم وزارة الخارجية الهولندية ان هولندا اقترحت على بلدان الاتحاد الاوروبي انشاء صندوق مشترك لانقاذ المصارف. من جهة اخرى، اعتبر الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الخميس ان عهد الهيمنة الاقتصادية الاميركية ولى مؤكدا ان العالم بحاجة الى نظام مالي جديد "اكثر عدلا".

وقال مدفيديف على هامش مشاورات حكومية المانية روسية في سان بطرسبرغ (شمال) بحضور المستشارة انغيلا ميركل ان "عهد هيمنة اقتصاد واحد وعملة واحدة ولى بدون رجعة". واضاف "علينا العمل معا لاقامة نظام اقتصادي مالي جديد اكثر عدلا يقوم على مبادئ تعدد الاقطاب وسيادة القانون والاخذ بالمصالح المتبادلة" في اشارة الى الازمة المالية التي تطاول الاقتصاد العالمي منذ بضعة اسابيع.

وتابع في اشارة الى الولايات المتحدة "ان احداث الآونة الاخيرة تؤكد ان اي بلد مهما كان قويا غير قادر وحده على لعب دور "الضابط الاكبر"" للاقتصاد. وقال "اننا بكل بساطة بحاجة الى آليات جديدة للقرار الجماعي والمسؤولية الجماعية".

وصدرت هذه المواقف غداة تصريحات ادلى بها رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين واكد فيها ان الازمة المالية العالمية ناتجة عن "عدم مسؤولية" النظام المالي الأميركي.

وقال بوتين الاربعاء ان "ما يحصل اليوم بدأ في الولايات المتحدة في المجالين الاقتصادي والمالي (..) الامر لا يتعلق بعدم مسؤولية اشخاص معينين بل عدم مسؤولية نظام كان يدعي انه القائد". ورفض البيت الابيض الاربعاء هذه الانتقادات وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية توني فراتو "لقد تعاطينا مع المشكلة وهي مشكلة معقدة ومتشعبة جدا باكبر قدر من الحزم. وهذا امر لا يمكن التشكيك به".

وشهدت السوق المالية الروسية الفتية التي يصعب في الاوقات الطبيعية التكهن بتوجهها، اضطرابات في الاسابيع الاخيرة وقد طالتها اصداء الازمة المالية العالمية التي انطلقت من الولايات المتحدة. وبالرغم من امتلاك البنك المركزي الروسي احتياطات كبيرة بالدولار الاميركي، الا ان الكرملين يسعى منذ سنتين لتنويع عملاته الاجنبية بشراء المزيد من المبالغ باليورو.