اليوم الوطني السعودي

المملكة العربية السعودية تحتفي بالذكرى الثامنة والسبعين لليوم الوطني

إنجازات حضارية شاملة فى جميع مجالات التطور والبناء

الملك عبد العزيز وحد الجزيرة وأعلى كلمة الله ونشر عقيدة التوحيد وأرسى دعائم الحق والعدل والأمن والأمان

احتفت المملكة العربية السعودية يوم الثلاثاء بالذكرى الثامنة والسبعين لليوم الوطنى الذى يوافق غرة برج الميزان من العام 1387 هجرية شمسية المقابل للثالث والعشرين من شهر رمضان للعام 1429 هجرية قمرية المصادف الثالث والعشرين من سبتمبر 2008م .

ففى التاسع عشر من شهر جمادى الأولى من سنة 1351هـ أعلن الملك عبدالعزيز رحمه الله توحيد أجزاء هذه البلاد الطاهرة تحت اسم // المملكة العربية السعودية // بعد جهاد استمر اثنين وثلاثين عاما أرسى خلالها قواعد هذا البنيان على هدى كتاب الله الكريم وسنة رسوله الأمين / صلى الله عليه وسلم / سائرا فى ذلك على نهج أسلافه من ال سعود لتنشأ فى ذلك اليوم دولة فتية تزهو بتطبيق شرع الإسلام وتصدح بتعاليمه السمحة وقيمه الإنسانية فى كل أصقاع الدنيا ناشرة السلام والخير والدعوة المباركة باحثة عن العلم والتطور سائرة بخطى حثيثة نحو غد أفضل لها ولجميع المجتمعات البشرية .

وشهد توحيد هذه البلاد ملحمة جهادية تمكن فيها الملك عبدالعزيز رحمه الله من جمع قلوب وعقول أبناء وطنه على هدف واعد نبيل جعلهم يسابقون ظروف الزمان والمكان ويسعون لإرساء قواعد وأسس راسخة لهذا البنيان الشامخ على هدي من كتاب الله الكريم وسنة رسوله الأمين صلى الله‌ عليه وسلم فتحقق للملك عبدالعزيز هدفه النبيل الذى استمر فى العمل من أجله سنين عمره سائرا فى ذلك على نهج أسلافه من ال سعود الميامين .

ويستذكر أبناء المملكة هذه الذكرى المشرقة باعتزاز وتقدير للملك عبد العزيز طيب الله ثراه على ماحقق لهذه البلاد المترامية الأطراف ولمواطنيها من خير كثير نتج عنه وحدة أصيلة حققت الأمن والأمان بفضل من الله سبحانه وتعالى ثم بفضل جهاده وعمله الدؤوب فكانت أمنا وأمانا وبناء ورخاء.

ولا تعنى هذه الذكرى المتميزة مجرد مناسبة وطنية عابرة فحسب وإنما وقفة تأمل وإعجاب فى قدرة هذا الكيان الشامخ على البناء وتخطي العوائق والصعاب والتغلب على كل التحديات بفضل وتوفيق من الله أولا ثم بالإيمان القوى والوعي التام بوحدة الهدف وصدق التوجه فى ظل تحكيم شرع الله والعدل في انفاذ أحكامه لتشمل كل مناحى الحياة .

فقد قامت الدولة السعودية الأولى فى العام 1157هـ عندما قرر الإمام محمد بن سعود رحمه الله مناصرة دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله الهادفة إلى العودة إلى الاسلام الصحيح وتصحيح المعتقدات مما شابها من الشبهات والجهل ولذلك قام بجهود كبيرة فى مؤازرة دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وتطلعاته إلى مجتمع تتمثل فى جميع شؤون حياته سمات المجتمع المسلم الصحيحة .

وتعاهد الإمام والشيخ فى ذلك العام على التعاون للعودة بالمجتمع‌ فى جزيرة العرب إلى عقيدة الإسلام كما كانت عليه فى صدر الإسلام ووفقا لما جاء به رسول الأمة محمد عليه الصلاة والسلام وسارا على هذا السبيل لتحقيق هذا الهدف الكبير.

بعد ذلك تتابع جهاد ال سعود منطلقين من ذات المنطلق فلم تنطفئ جذوة الإيمان فى قلوب الفئة المؤمنة بانتهاء حكم الدولة السعودية الأولى بعد زهاء ستة وأربعين عاما بسبب التدخل الأجنبى .

وفى العام 1240هـ قامت الدولة السعودية الثانية بقيادة الإمام المؤسس الثانى تركى بن عبدالله بن محمد بن سعود رحمه الله الذي واصل ومن بعده أبناؤه نهج أسلافهم نحو ثمانية وستين عاما حتى انتهى حكم الدولة السعودية الثانية عام 1308هـ نتيجة عوامل داخلية.

وبزغ فجر اليوم الخامس من شهر شوال من العام 1319هـ إيذانا بعهد جديد حيث استعاد الموحد البانى الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل ال سعود رحمه الله مدينة الرياض معيدا ملك أبائه وأجداده فى صورة صادقة من‌ صور البطولة والشجاعة والإقدام فوضع طيب الله ثراه أولى لبنات هذا البنيان الكبير على أسس قوية هدفها تحكيم شرع الله والعمل بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم‌.

وواصل الملك الموحد عبدالعزيز جهاده لإعلاء كلمة الله ونشر عقيدة التوحيد الصافية والعودة بالأمة فى هذه البلاد المباركة على دين الله عودة نصوحا على نهج قويم يحوطه الحزم وقوة الإرادة .

ولم يفت فى عضد الملك عبدالعزيز ورجاله المخلصين قلة العدد والعدة وانطلق من الرياض بذلك الإيمان الصادق فى جهاده حتى جمع الله به الصفوف وأرسى دعائم الحق والعدل والأمن والأمان‌.

توحدت القلوب على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فتوحدت أرجاء البلاد واينعت تلك الجهود أمنا وأمانا واستقرارا وتحول المجتمع من قبائل متناحرة إلى شعب متحد ومستقر يسير على هدي الكتاب والسنة .

وتفيأ المواطن الأمن والأمان وكذا الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول المصطفى عليه الصلاة والسلام وأصبحت السبل إلى الحرمين الشريفين آمنة ميسرة وهى الغاية التي كانت هاجس الملك عبدالعزيز الذي لايفارقه بغية خدمة دين الله وخدمة المسلمين كافة.

ومثلما أرسى طيب الله ثراه دعائم الحكم داخل بلاده على هدي القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة فقد اعتمد النهج نفسه فى علاقات المملكة وسياساتها الخارجية.

وانطلاقا من هذا النهج وهذا التوجه الاسلامي القويم دعا رحمه الله إلى التعاون العربي والتضامن الإسلامي وأسهم اسهاما متميزا فى تأسيس جامعة الدول العربية واشترك فى الأمم المتحدة عضوا مؤسسا كما سجل له التاريخ مواقف مشهودة فى كثير من الأحداث العالمية والقضايا الإقليمية والدولية.

وتجسد القضية الفلسطينية أنموذجا بارزا يؤكد دعم واهتمام الملك عبدالعزيز بقضايا أمته وحقوقها فكان رحمه الله عميق الصلة بهذه القضية راسخ التوجه تجاهها متميزا فى ذلك بحكم موقعه ومواقفه الأصيلة والثابتة بين الزعماء العرب.

وسخر الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه للقضية الفلسطينية دبلوماسيته المعهودة ودافع عن القضية فى اتصالاته المستمرة مع زعماء العالم ونهج استراتيجية واضحة فى التعامل مع القضية لإعادة الحقوق المشروعه للفلسطينيين.

ورحل الملك عبدالعزيز رحمه الله بعد أن أرسى منهجا قويما سار عليه أبناؤه من بعده لتكتمل أطر الأمن والسلام وفق المنهج والهدف نفسه المستمدين من شرع الله المطهر كتاب الله وسنة رسوله.

وكان الملك سعود رحمه الله أول السائرين على ذلك المنهج والعاملين في إطاره حتى برزت ملامح التقدم واكتملت هياكل عدد من المؤسسات والأجهزة الأساسية فى الدولة.

وجاء من بعده رائد التضامن الاسلامي الملك فيصل رحمه الله فتتابعت المنجزات الخيرة وتوالت العطاءات وبدأت المملكة فى عهده تنفيذ الخطط الخمسية الطموحة للتنمية.

وتدفقت ينابيع الخير عطاء وافرا بتسلم الملك خالد رحمه الله الأمانة فتواصل البناء والنماء خدمة للوطن والمواطن بخاصة والإسلام والمسلمين بعامة واتصلت خطط التنمية ببعضها لتحقق المزيد من الرخاء والاستقرار.

وازداد البناء الكبير عزا ورفعة وساد عهد جديد من الخير والعطاء والنماء والإنجاز بعد مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ال سعود رحمه الله ملكا على البلاد.

وتميزت الإنجازات فى عهده رحمه الله بالشمولية والتكامل لتشكل ملحمة عظيمة لبناء وطن وقيادة أمة جسدت ما اتصف به الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله من صفات متميزة من أبرزها تمسكه بكتاب الله وسنة رسوله وتفانيه فى خدمة وطنه ومواطنيه وأمته الإسلامية والمجتمع الإنسانى بأجمعه فى كل شأن وفى كل بقعة داخل الوطن وخارجه إضافة إلى حرصه الدائم على سن الأنظمة وبناء دولة المؤسسات والمعلوماتية في شتى المجالات مع توسع في التطبيقات قابلته أوامر ملكية سامية تتضمن حلولا تنموية فعالة لمواجهة هذا التوسع.

ولم تقف معطيات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد رحمه الله عند ماتم تحقيقه من منجزات شاملة فقد واصل الليل بالنهار عملا دؤوبا يتلمس من خلاله كل مايوفر المزيد من الخير والازدهار لهذا البلد وأبنائه فأصبحت ينابيع الخير فى ازدياد يوما بعد يوم وتوالت العطاءات والمنجزات الخيرة لهذه البلاد الكريمة.

وقد ترك نبأ وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ال سعود رحمه الله يوم الأثنين 26 جمادى الآخرة 1426هـ الموافق 1 أغسطس 2005م أثرا وحزنا عميقين فى نفوس أبناء المملكة والأمتين العربية والإسلامية بخاصة والعالم بعامة لفقد قائد فذ نذر نفسه لخدمة دينه وأمته‌ منذ اضطلاعه بمسؤولياته وعمل بإخلاص وتفان من أجل قضايا الأمة والعالم أجمع.

وفى يوم الاثنين 26 / 6 / 1426هـ الموافق 1 أغسطس 2005م بايعت الأسرة المالكة الكريمة الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود ولي العهد ملكا على البلاد وفق المادة الخامسة من النظام الأساسى للحكم وبعد اتمام البيعة أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية اختيار الأمير سلطان بن عبدالعزيز وليا للعهد حسب المادة الخامسة من النظام الأساسى للحكم.

كما بايع على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم خادم الحرمين‌ الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود والأمير سلطان بن عبدالعزيز ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام المواطنون يتقدمهم الأمراء ومفتى عام المملكة وفضيلة رئيس مجلس القضاء الأعلى و رئيس مجلس الشورى وأصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ والوزراء وكبار قادة وضباط القوات المسلحة والأمن العام.

وقد وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود فى 28 جمادى الاخرة 1426هـ الموافق 3 أغسطس 2005م كلمة للمواطنين والمواطنات قال فيها.. // اقتضت إرادة الله / عز وجل / أن يختار إلى جواره أخي العزيز وصديق‌ عمري خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ال سعود تغمده الله‌ برحمته وأسكنه فسيح جناته بعد حياة حافلة بالأعمال التى قضاها في طاعة الله / عز وجل / وفى خدمة وطنه وفى الدفاع عن قضايا الأمتين العربية والاسلامية. فى هذه الساعة الحزينة نبتهل إلى الله / عز وجل / أن يجزي الراحل الكبير خير الجزاء عما قدمه لدينه ثم لوطنه وأمته وأن يجعل كل ذلك فى موازينه وأن يمن علينا وعلى العرب والمسلمين بالصبر والاجر//.

ومضى قائلا // إننى إذ أتولى المسؤولية بعد الراحل العزيز وأشعر أن الحمل ثقيل وأن الأمانة عظيمة استمد العون من الله / عز وجل / وأسال الله سبحانه أن يمنحني القوة على مواصلة السير فى النهج الذي سنه مؤسس المملكة العربية السعودية العظيم جلالة الملك عبدالعزيز ال سعود / طيب الله ثراه‌ / واتبعه من بعده أبناؤه الكرام / رحمهم الله / وأعاهد الله ثم أعاهدكم أن اتخذ القرآن دستورا والإسلام منهجا وأن يكون شغلي الشاغل إحقاق الحق وإرساء العدل وخدمة المواطنين كافة بلا تفرقة ثم أتوجه إليكم طالبا منكم أن تشدوا أزري وأن تعينوني على حمل الأمانة وأن لا تبخلوا علي بالنصح والدعاء//.

كما أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود في الجلسة التى عقدها مجلس الوزراء يوم الأثنين الثالث من شهر رجب لعام 1426هـ بقصر اليمامة فى مدينة الرياض‌ عن ألمه والشعب السعودى وأمة الاسلام لوفاة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ال سعود رحمه الله الذى اختاره الله لينتقل من دار الفناء إلى دار البقاء وتوجه إلى الله عز وجل أن يتغمد الراحل الكبير بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته .

وقال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز // لقد فقدنا والعالم بأسره قائدا فذا وزعيما نذر حياته لتحقيق الازدهار الشامل لبلاده والرخاء الدائم لشعبه وإحقاق الحق ونصرة وإعانة المظلوم والإسهام الفاعل الشجاع فى توطيد السلام والأمن والاستقرار فى أنحاء العالم /.

وأكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أن المملكة العربية السعودية لن تحيد بعون الله عن السير فى النهج الذى سنه‌ الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال سعود طيب الله ثراه وسار عليه من بعده أبناؤه الملوك البررة رحمهم الله متمسكة بشرع الله الحنيف والسنة النبوية المطهرة مدركة مسؤولياتها الجسام بوصفها مهبط الوحي ومنطلق الرسالة ومهد العروبة وأحد أبرز الدول المؤثرة على مختلف الصعد.

وشدد الملك على أن توجهات وسياسات المملكة على الساحات العربية والاسلامية والدولية نهج متواصل مستمر.

وقال / نحن عازمون على مواصلة العمل الجاد الدؤوب من أجل خدمة الإسلام وتحقيق كل الخير لشعبنا النبيل ودعم القضايا العربية والإسلامية وترسيخ الأمن والسلم الدوليين والنمو الاقتصادى العالمى//.

وتشهد المملكة العربية السعودية في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز المزيد من المنجزات التنموية العملاقة على امتداد الوطن في مختلف القطاعات التعليمية والصحية والنقل والمواصلات والصناعة والكهرباء والمياه والزراعة والاقتصاد.

فقد أظهرت تقارير المتابعة للسنوات التي مضت من خطة التنمية الثامنة 1425 / 1430هـ إنجازات حققت المعدلات المستهدفة في الخطة وفي بعض الحالات فاق النمو المعدلات المستهدفة .

وتجاوزت المملكة العربية السعودية في مجال التنمية السقف المعتمد لانجاز العديد من الأهداف التنموية التي حددها / إعلان الالفية / للأمم المتحدة عام / 2000 / كما أنها على طريق تحقيق عدد آخر منها قبل المواعيد المقترحة .

ومما يميز التجربة السعودية في السعي نحو تحقيق الأهداف التنموية للألفية الزخم الكبير في الجهود المتميزة بالنجاح في الوصول إلى الأهداف المرسومة قبل سقفها الزمني المقرر والنجاح بإدماج الأهداف التنموية للألفية ضمن أهداف خطة التنمية الثامنة وجعل الأهداف التنموية للألفية جزءا من الخطاب التنموي والسياسات المرحلية وبعيدة المدى للمملكة .

وتم اعتماد عدد من البرامج والمشاريع التنموية إضافة لما هو وارد في الخطة الخمسية الثامنة وفي ميزانية الدولة وشملت هذه البرامج والمشاريع مشاريع المسجد الحرام والمشاعر المقدسة وتحسين البنية التحتية والرعاية الصحية الأولية والتعليم العام والعالي والفني والإسكان الشعبي ورفع رؤوس أموال صناديق التنمية .. كما تم تعزيز احتياطيات الدولة ، ودعم صندوق الاستثمارات العامة .

وحملت ميزانية العام الحالي تباشير الخير لكل مواطن حيث تم تخصيص مبالغ كبيرة منها لتحقيق نقلة نوعية في مجال تنمية القوى البشرية التي تمثل الدعامة الأساسية للتنمية الشاملة وفي مجال الرعاية الصحية والاجتماعية ومن ذلك زيادة مخصصات الأيتام والمعوقين واختصار الإطار الزمني للقضاء على الفقر .

وتم حتى الآن الإعلان عن إنشاء العديد من المدن الاقتصادية منها مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في رابغ ومدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية في حائل ومدينة جازان الاقتصادية ومدينة المعرفة الاقتصادية بالمدينة المنورة إلى جانب مركز الملك عبدالله المالي بمدينة الرياض وإعلان مطار المدينة المنورة مطاراً دولياً وتوسعة مطار الملك عبدالعزيز بجدة وإنشاء مطار المدينة الاقتصادية برابغ.

وتضاعف أعداد جامعات المملكة في أقل من عامين من ثمان جامعات إلى حوالي عشرين جامعة الى جانب افتتاح العديد من الكليات والمعاهد التقنية والصحية وكليات تعليم البنات .

أما استتباب الأمن فى البلاد فهو من الأمور التى أولاها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز جل اهتمامه ورعايته منذ وقت طويل وكان تركيزه الدائم على أن الاحتكام إلى الشريعة الإسلامية من أهم المرتكزات التى يجب أن يقوم عليها البناء الامنى للمملكة العربية السعودية .

وقد تحقق لشعب المملكة في عهده العديد من الانجازات المهمة منها مبادراته المستمرة للعفو عن المطلوبين الأمنيين الذين يسلمون أنفسهم وعفوه عن سجناء الحق العام وتسديد ديون مسجوني الحقوق الخاصة من السعوديين والمقيمين كما تم إصدار نظام هيئة البيعة لتعزيز البعد المؤسسي في تداول الحكم إضافة إلى مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم ومشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير مرفق القضاء , وبدأت المجالس البلدية تمارس مسؤولياتها المحلية بعد انتخابات نزيهة ومشرفة وزاد عدد مؤسسات المجتمع المدني وبدأت تسهم في مدخلات القرارات ذات الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية وتم تشكيل هيئة حقوق الإنسان وإصدار تنظيم لها وتعيين أعضاء مجلسها كما تم انشاء جمعية أهلية تسمى جمعية حماية المستهلك وقام مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني بدوره في نشر ثقافة الحوار في المجتمع وأسهم في تشكيل مفاهيم مشتركة بشأن النظرة إلى التحديات التي تواجه المجتمع وكيفية التعامل معها.

وفى إطار الأعمال الإنسانية للمملكة العربية السعودية يحرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز \ على أن تكون المملكة سباقة في مد يد العون لنجدة أشقائها في كل القارات في أوقات الكوارث التى تلم بهم .

ويثمن العالم لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بكل اعتزاز وتقدير المبادرات الإنسانية التي يقوم بها ملك الإنسانية لمساعدة الأشقاء والأصدقاء وعلاج المرضى وإغاثة المنكوبين في النوازل والكوارث.

وعلى الصعيد الإسلامي لقيت قضايا الأمة الإسلامية وتطوراتها النصيب الأكبر من اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وكانت دعوته لعقد القمة الإستثنائية الثالثة في مكة المكرمة يومي 5 و 6 ذي القعدة 1426هـ الموافق 7 و 8 ديسمبر 2005م ايمانا منه بضرورة إيقاظ الأمة الإسلامية وإيجاد نوع من التكامل الإسلامى بين شعوبها ودولها والوصول إلى صيغة عصرية للتعامل فيما بينها أولا ومع الدول الأخرى التى تشاركنا الحياة على هذه الأرض إضافة إلى العمل الجاد على حل مشكلات الدول الفقيرة من خلال صندوق خاص لدعمها وجعلها تقف على قدميها.

وقال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في كلمته التي افتتح بها أعمال القمة // إن الوحدة الإسلامية لن يحققها سفك الدماء كما يزعم المارقون بضلالهم فالغلو والتطرف والتكفير لا يمكن له أن ينبت فى أرض خصبة بروح التسامح ونشرالاعتدال والوسطية وهنا يأتى دور مجمع الفقه الإسلامى فى تشكيله الجديد ليتصدى لدوره التاريخى ومسؤوليته فى مقاومة الفكر المتطرف بكل أشكاله وأطيافه كما أن منهجية التدرج هى طريق النجاح الذى يبدأ بالتشاور فى كل شؤون حياتنا السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية للوصول الى مرحلة التضامن باذن الله وصولا الى الوحدة الحقيقية الفاعلة المتمثلة فى مؤسسات تعيد للامة مكانها فى معادلات القوة //

وأعرب عن تطلعه إلى أمة اسلامية موحدة وحكم يقضي على الظلم والقهر وتنمية مسلمة شاملة تهدف للقضاء على العوز والفقر // كما أتطلع الى انتشار الوسطية التي تجسد سماحة الاسلام وأتطلع الى مخترعين وصناعيين مسلمين وتقنية مسلمة متقدمة والى شباب مسلم يعمل لدنياه كما يعمل لآخرته دون افراط أو تفريط // .

وفي جانب آخر من الاهتمام بالإسلام والمسلمين تواصل المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عنايتها بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما بكل ما تستطيع فأنفقت أكثر من سبعين مليار ريال خلال السنوات الأخيرة فقط على المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة بما في ذلك توسعة الحرمين الشريفين وتتضمن نزع‌ الملكيات وتطوير المناطق المحيطة بهما وتطوير شبكات الخدمات والانفاق والطرق‌ .

وفي المجال السياسى حافظت المملكة على نهجها الذى انتهجته منذ عهد مؤسسها الراحل الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه القائم على سياسة الاعتدال والإتزان والحكمة وبعد النظر على الصعد كافة ومنها الصعيد الخارجى الذى يهدف لخدمة الإسلام والمسلمين وقضاياهم ونصرتهم ومد يد العون والدعم لهم فى ظل نظرة متوازنة مع مقتضيات العصر وظروف المجتمع الدولي وأسس العلاقات الدولية المرعية والمعمول بها بين دول العالم كافة منطلقة من القاعدة الاساس التى أرساها المؤسس الباني وهي العقيدة الإسلامية الصحيحة .

وفى ذلك قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود فى افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة الرابعة لمجلس الشورى بتاريخ 3ربيع الأول 1427 هـ // إن منهجنا الاسلامى يفرض علينا نشر العدل بين الناس لا نفرق بين قوي وضعيف وأن نعطي كل ذي حق حقه ولا نحتجب عن حاجة أحد فالناس سواسية فلا يكبر من يكبر إلا بعمله ولا يصغر من يصغر إلاّ بذنبه // .

وما برحت السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية تعبر بصدق ووضوح مقرونين بالشفافية عن نهج ثابت ملتزم تجاه قضايا الأمة العربية وشؤونها ومصالحها المشتركة ومشكلاتها وفى مقدمتها القضية الفلسطينية واستعادة المسجد الاقصى المبارك والعمل من أجل تحقيق المصالح المشتركة مع التمسك بميثاق الجامعة العربية وتثبيت دعائم التضامن العربي على أسس تكفل استمراره لخير الشعوب العربية.

وفي هذا الاطاراستضافت مدينة الرياض خلال المدة من التاسع إلى العاشر من شهر ربيع الأول 1428 هـ الموافق للثامن والعشرين والتاسع والعشرين من شهر مارس 2007 م أعمال مؤتمر القمة العربية العادية التاسعة عشرة التي صدر في ختام أعمالها / إعلان الرياض / الذي أكد ضرورة العمل الجاد لتحصين الهوية العربية ودعم مقوماتها ومرتكزاتها وترسيخ الانتماء إليها وإعطاء أولوية قصوى لتطوير التعليم ومناهجه في العالم العربي وتطوير العمل العربي المشترك في المجالات التربوية والثقافية والعلمية ونشر ثقافة الاعتدال والتسامح والحوار والانفتاح ورفض كل أشكال الإرهاب والغلو والتطرف وتأكيد أهمية خلو المنطقة من كافة أسلحة الدمار الشامل بعيدا عن ازدواجية المعايير وانتقائيتها محذرين من إطلاق سباق خطير ومدمر للتسلح النووي في المنطقة ومؤكدين حق جميع الدول في امتلاك الطاقة النووية السلمية وفقا للمرجعيات الدولية ونظام التفتيش والمراقبة المنبثق عنها .

كما صدر عن القمة العربية التاسعة عشرة مجموعة قرارات منها ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي ومستجداته ومن ضمنها تفعيل مبادرة السلام العربية حيث اكد مجلس الجامعة على مستوى القمة مجدداً الالتزام العربي بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي .

وجاءت زيارات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز العديدة للدول العربية والاسلامية والصديقة لتشكل رافدا آخر من روافد اتزان السياسة الخارجية للمملكة وحرصها على السلام والامن الدوليين‌ حيث قام حفظه الله بزيارة عدد من الدول الشقيقة وأجرى محادثات مطوله مع القادة والمسؤولين فى هذه الدول استهدفت وحدة الامة العربية اضافة الى دعم علاقات المملكة مع الدول الصديقة وكانت بفضل الله زيارات ناجحة انعكست نتائجها بشكل ايجابي على مسيرة التضامن العربى والامن والسلام الدوليين.

وقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال الفترة من 22 / 12 / 1426 هـ وحتى 3 / 1 / 1427هـ بزيارات إلى عدد من الدول منها جمهورية الصين الشعبية وجمهورية الهند ومملكة ماليزيا وجمهورية باكستان تلبية لدعوات رسمية موجهه لخادم الحرمين الشريفين من أصحاب الجلالة والفخامة ملوك ورؤساء هذه الدول .

كذلك قام خلال الفترة من 30 ربيع الاخر 1428هـ الى 13 جمادى الاخرة 1428هـ بزيارات الى عدد من الدول الشقيقة والصديقة شملت المملكة المغربية ومملكة اسبانيا والجمهورية الفرنسية وجمهورية بولندا وجمهورية مصر العربية و المملكة الاردنية الهاشمية.

كما قام خلال الفترة من 17 إلى 29 شوال 1428 هـ الموافق من 29 أكتوبرإلى 10 نوفمبر 2007 م بزيارات لكل من بريطانيا وإيطاليا وألمانيا وجمهورية مصر العربية .

وتصدرت قضايا الاقتصاد والتعاون التنموى موضوعات زياراته وفتحت آفاقا جديدة ورحبة من التعاون بين المملكة وتلك الدول‌.

كما بحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مع قادة ورؤساء الدول الشقيقة والصديقة الذين زاروا المملكة العربية السعودية القضايا والمشكلات الاقليمية والدولية للوصول الى قرارات ونتائج فاعلة لما يشغل الرأى العام 0

ولخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أياد بيضاء ومواقف عربية واسلامية نبيلة تجاه القضايا العربية والاسلامية وفى مقدمتها القضية الفلسطينية حيث استمر على نهج والده الملك عبدالعزيز رحمه الله فى دعم القضية سياسيا وماديا ومعنويا بالسعي الجاد والمتواصل لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطينى فى العودة الى أرضه واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وتبنى قضية القدس ومناصرتها بكل الوسائل وفى هذا الإطار قدم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز / عندما كان وليا للعهد / لمؤتمر القمة العربية فى بيروت عام 2002م تصورا للتسوية الشاملة العادلة للقضية الفلسطينية من ثمانية مبادئ عرف باسم // مشروع الأمير عبدالله بن‌ عبدالعزيز للسلام // وقد لاقت هذه‌ المقترحات قبولا عربيا ودوليا وتبنتها تلك القمة وأكدتها القمم العربية اللاحقة خاصة قمة الرياض الأخيرة وأضحت مبادرة سلام عربية .

كما اقترح فى المؤتمر العربى الذى عقد فى القاهرة فى اكتوبر من عام 2000م إنشاء صندوق يحمل اسم انتفاضة القدس برأس مال قدرة مئتا مليون دولار ويخصص للإنفاق على أسر الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا فى الانتفاضة وإنشاء صندوق آخر يحمل اسم صندوق الأقصى يخصص له ثمانمائة مليون دولار لتمويل مشاريع تحافظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس والحيلولة دون طمسها وأعلن حفظه الله عن إسهام المملكة العربية السعودية بربع المبلغ المخصص لهذين الصندوقين .

كما وجه في يوليو عام 2006م بتخصيص منحة قدرها مائتان وخمسون مليون دولار للشعب الفلسطيني لتكون بدورها نواة لصندوق عربي دولي لإعمار فلسطين .

وعندما حدث خلاف بين الفلسطينيين سارع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بتوجيه الدعوة لأشقائه قادة الشعب الفلسطيني لعقد لقاء في رحاب بيت الله الحرام بمكة المكرمة لبحث أمور الخلاف بينهم بكل حيادية ودون تدخل من أي طرف والوصول إلى حلول عاجلة لما يجري على الساحة الفلسطينية.

واستجاب القادة الفلسطينيون لهذه الدعوة وعقد كل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس / أبو مازن / ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ورئيس الوزراء الفلسطيني انذاك إسماعيل هنية اجتماعات في قصر الضيافة في مكة المكرمة بحضور عدد من المسئولين في حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين.

وتوجوا تلك الاجتماعات باتفاق مكة الذي أعلن بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصر الصفا بجوار بيت الله الحرام في العشرين من شهر محرم 1428هـ .

وفيما يتعلق بلبنان الشقيق عندما حدث الاعتداء الإسرائيلي السافر على بيروت وعلى الجنوب اللبنانى في شهر يوليو من العام 2006 م دانت المملكة بشدة تلك العمليات العسكرية وحذرت المجتمع الدولى من خطورة الوضع في المنطقة وانزلاقه نحو أجواء حرب ودائرة عنف جديدة من الصعب التنبؤ بنتائجها خاصة في ظل التراخي الدولي في التعاطي مع السياسات الاسرائيلية ودعت المجتمع الدولى الى الاضطلاع بمسؤلياته الشرعية والانسانية لإيقاف العدوان الاسرائيلى السافر وحماية الشعب اللبنانى الشقيق وبنيته التحتيه ودعم جهود الحكومة اللبنانية الشرعية للحفاظ على لبنان وصون سيادته وبسط سلطته على كامل ترابه الوطنى .

وبادرت المملكة وبتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى الاتصال بالمجتمع الدولي وسعت من خلال علاقاتها مع الولايات المتحدة ودول العالم الأخرى ومن خلال الامم المتحدة إلى رفع ماوقع على لبنان وتم التوصل إلى وقف الغارات الإسرائيلية البشعة على العاصمة اللبنانية والهجوم البرى على الجنوب اللبنانى .

ولم تكتف المملكة العربية السعودية بالتحرك السياسي بل شعرت بالمأساة الإنسانية التى خلفها العدوان الاسرائيلي على لبنان . ومن هذا المنطلق وجه خادم الحرمين الشريفين الدعوة لحملة تبرعات شعبية . كما وجه بإيداع وديعة بالف مليون دولار فى المصرف اللبنانى المركزى دعما للاقتصاد اللبناني.

واستجابة لنداء رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتحويل مبلغ خمسين مليون دولار بشكل فوري ليكون تحت تصرف دولة رئيس الوزراء لصرفه على الاحتياجات الاغاثية العاجلة وتوفير الخدمات اللازمة للتخفيف من معاناة الشعب اللبنانى الشقيق في ظل الظروف الصعبة التى يعيشها اللبنانيون جراء الاعتداء الاسرائيلي الذي مس الشعب اللبنانى باسره وعرض الأبرياء لأسوأ الظروف الانسانية.

كما وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتخصيص منحة قدرها خمسمائة مليون دولار للشعب اللبنانى لتكون نواة صندوق عربي دولي لإعمار لبنان.

وفي مؤتمر باريس 3 الذي عقد في شهر يناير من العام الماضي 2007 م قدمت المملكة العربية السعودية للبنان مساعدات بلغت مليار دولار لدعم مشاريع التنمية في لبنان من خلال الصندوق السعودي للتنمية وبالتنسيق مع الحكومة اللبنانية إضافة الى تقديم منحة بمبلغ 100 مليون دولار للحكومة اللبنانية لدعم الميزانية العامة لديها .

وفيما يتعلق بالعراق فقد أكدت المملكة الحاجة الماسة الى التعاون الدولى من أجل أن يعود العراق الى الساحة العربية والدولية دولة ذات سيادة كاملة تنعم بالامن والاستقرار.

وضاعفت الدبلوماسية السعودية جهودها على الساحتين الإقليمية والدولية لما تمر به المنطقة من أزمات وصراعات وذلك عب انتهاج الحوار والتشاور وتغليب صوت العقل والحكمة في سبيل درء التهديدات والأخطار والحيلولة دون تفاقمها والعمل على تهدئة الاوضاع وتجنب الصراعات المدمرة وحل المشاكل بالوسائل السلمية وذلك وفق ما تفرضه تعاليم ديننا الحنيف ويمليه ضميرنا وشعورنا بالمسئولية .

وقد اضطلعت المملكة العربية السعودية خلال هذه الفترة الحرجة بمسؤوليتها خاصة أن المملكة قد استضافت القمة الاستثنائية التي عقدت في مكة المكرمة وتسلمت رئاسة قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت في الرياض ورئاسة الدورة الحالية للقمة العربية التي عقدت في الرياض كذلك .

وأضحى من واجب المملكة وهي تحرص على إصلاح أحوال العرب والمسلمين وجمع كلمتهم أن تبادر قبل غيرها إلى صياغة دور فاعل خليجيا وعربيا وإسلاميا لكي تتمكن من تفعيل أسس التعاون في سبيل الحفاظ على هوية الأمة العربية والإسلامية والدفاع عن قضاياها وصيانة مصالحها ، والتصدي لأخطار الفتنة والانقسام والصراع التي تهدد كيانها ، ويأتي في مقدمتها تصاعد الفتنة بين المذاهب الاسلامية وإشعال فتيل النزاع الطائفي في أماكن مختلفة من عالمنا الإسلامي وخاصة ما يحدث في العراق ولبنان .

واستشعارا من المملكة العربية السعودية لأهمية مكانتها ودورها في العالم الإسلامي والعربي فقد حرصت دوما على عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول العربية والإسلامية الأخرى ووقفت دوما على مسافة واحدة من جميع المذاهب والفرق والطوائف التي تتشكل منها مجتمعات الدول الأخرى وكانت دوما داعية إلى الحوار والتفاهم والمصالحة ورأب الصدع ولم الشمل في أي منطقة تظهر فيها بذور الفتنة والانقسام .

فقد تم في الثاني من شهر مايو من العام الماضي 2007 في الرياض التوقيع على اتفاق ثنائي لتطوير وتعزيز العلاقات بين جمهورية السودان وجمهورية تشاد برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حيث قام الرئيس عمر حسن البشير والرئيس إدريس ديبي أتنو بالتوقيع على الاتفاق الثنائي لتطوير وتعزيز العلاقات بين بلديهما.

وفي الاطار نفسه عقدت في جدة مساء يوم الأحد الرابع من رمضان الجاري الموافق 16 سبتمبر 2007م برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة الختامية لمؤتمر المصالحة الوطنية الصومالية التي شارك فيها الرئيس الصومالي عبدالله يوسف أحمد ورئيس البرلمان آدم محمد نور ورئيس الوزراء علي محمد جيدي ورئيس لجنة المصالحة الوطنية علي مهدي محمد ومشايخ القبائل وممثلو الفصائل وكبار الشخصيات الصومالية.

وقال خادم الحرمين الشريفين في كلمة القاها خلال الجلسة // إن الوصول إلى الاتفاق خطوة أولى ولا بد أن يعقبها التزام كامل ببنوده وأحكامه وعمل جاد لوضعها موضع التنفيذ وإنني متفائل بأنكم قادرون / بعون الله/على أن تجعلوا الاتفاق فجرا لعهد جديد يحمل الأمن والازدهار لأبناء الصومال الشقيق ويعزز السلام والمودة بين الصومال وجيرانه.

ويبرهن خادم الحرمين الشريفين في هذه المصالحة وفي غيرها من المصالحات على انه رجل السلام الاول كما يبرهن على مدى حرصه على لم شمل هذه الامة وتجنيبها ويلات الفتن والخلافات والصراعات الجانبية.

كما أن للمملكة إسهاماتها الواضحة والملموسة في الساحة الدولية عبر الدفاع عن مبادئ الأمن والسلام والعدل وصيانة حقوق الإنسان ونبذ العنف والتمييز العنصري وعملها الدؤوب لمكافحة الارهاب والجريمة طبقا لما جاء به الدين الاسلامي الحنيف الذي اتخذت منه المملكة منهجا في سياساتها الداخلية والخارجية بالاضافة الى مجهوداتها في تعزيز دور المنظمات العالمية والدعوة إلى تحقيق التعاون الدولي في سبيل النهوض بالمجتمعات النامية ومساعدتها على الحصول على متطلباتها الاساسية لتحقيق نمائها واستقرارها

ففي مجال الحوار بين الحضارات ونبذ الصدام بينهما وتقريب وجهات النظر في هذا الشأن دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيزفي أكثر من مناسبة إلى تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات المختلفة وإلى ضرورة تعميق المعرفة بالأخر وبتاريخه وقيمه وتأسيس علاقات على قاعدة الاحترام المتبادل والاعتراف بالتنوع الثقافي والحضاري.

وقال في حديث لوكالة أنباء ايتارتاس الروسية في الحادي والعشرين من شهر فبراير 2007م // ينبغي أن ندرك بأن جميع الحضارات الإنسانية تنبع من منهل واحد كما أن الحضارات استفادت من بعضها البعض وحقائق التطور الإنساني تثبت بصورة جلية حقيقة التكامل فيما بين الحضارات وهذا ما ينبغي علينا أن ندركه ونعمل على ترسيخه بين الشعوب ضمانا لاحترام ثقافات بعضها البعض والوقوف في وجه كل دعاوى التقسيم والتفرقة والتمييز فيما بينها//.

وخلال استقباله في فبراير عام 2006 لضيوف مهرجان الجنادرية من العلماء والأدباء والمفكرين ورجال الاعلام قال في هذا الخصوص ايضاً // وفى هذه الظروف التى تتعرض لها الأمة لهجوم يستهدف شريعتنا ورموزها وفكرها يصبح من واجب ابنائها ومفكريها على وجه الخصوص أن يبرزوا الوجه الحقيقى للامة وجه التسامح والعدالة والوسطية وأن يوضحوا للعالم كله ان‌ ما تقوم به قلة قليلة من المتطرفين المتعصبين لا يعكس روح الامة ولا تراثها ولا اصالتها بقدر ما يعكس الاوهام المدمرة التى تسكن عقول هؤلاء المجرمين //.

وفي ظل معاناة الكثير من الدول من الارهاب ومنها المملكة العربية السعودية والمزاعم التي ترددها وسائل الإعلام الغربية بأن الاسلام دين عنف وإرهاب في محاولة لإلصاق الإرهاب بالإسلام دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى عقد المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب وذلك في مدينة الرياض وعقد المؤتمر في الخامس من شهر فبراير 2005 برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمشاركة اكثر من 50 دولة عربية وإسلامية وأجنبية إلى جانب عدد من المنظمات الدولية والاقليمية والعربية.

ودعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في كلمة افتتح بها المؤتمر إلى إقامة مركز دولي لمكافحة الإرهاب حيث قال // إن أملى كبير فى أن هذا المؤتمر سوف يبدأ صفحة جديدة من التعاون الدولى الفعال لانشاء مجتمع دولي خال من الإرهاب وفى هذا الجانب أدعو جميع الدول الى إقامة مركز دولى لمكافحة الإرهاب يكون العاملون فيه من المتخصصين فى هذا المجال والهدف من ذلك تبادل وتمرير المعلومات بشكل فوري يتفق مع سرعة الاحداث وتجنبها إن شاء الله قبل وقوعها //.

كما صادق المجلس العمومى فى منظمة التجارة العالمية فى جلسته التى عقدت في التاسع من شهر شوال عام 1426هـ بجنيف على وثائق انضمام المملكة العربية السعودية الى منظمة التجارة وذلك بحضور الدول الاعضاء وعددها 148 دولة لتصبح المملكة العضو التاسع والأربعين بعد المئة.

وامتدت مشاركات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الخارجية الى أبعد من ذلك حيث يحرص دائما على المشاركة وحضور المؤتمرات الدولية والعربية والاقليمية ويسهم بفاعلية‌ في وضع الأسس الثابتة القوية لمجتمع دولي يسوده السلام والامن والاخاء .

وتحل مناسبة اليوم الوطني الثامن والسبعون والمملكة تفخر بمكانة العز والمنعة التي تبوأتها بين أمم الأرض ملتفة حول قيادتها الرشيدة عاملة بكل‌ جد وتفان تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولى عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز لتحقيق المزيد من الخير والنماء.

وشهدت المملكة العربية السعودية خلال ثمان خطط تنموية منجزات تنموية عملاقة شملت البنية الأساسية على امتداد الوطن ومختلف القطاعات فى الخدمات والإنتاج فى تخطيط تنموى اتسم بالتوازن والشمولية فاستطاعت أن تحقق فى آن واحد مزيجا فريدا من التطور المادى والاجتماعى ونشر ثمار التنمية فى كل أرجاء المملكة بشكل واكبه الغنسان السعودى بطموحاته فهو المحور الدائم الذى تتجه إليه كل جهود التنمية التى استهدفت بالأساس رفاهيته وتقدمه واستقراره وأمنه اجتماعيا واقتصاديا فى الإطار الرحب لقيم وتعاليم العقيدة الإسلامية السمحة.

ويبرزاهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز ال سعود وولى عهده الأمين بكل ما يهم الوطن والمواطن من خلال ما حققته قطاعات التنمية فى المملكة من نجاح وما وصلت إليه من تقدم يمكن ملاحظته بوضوح من خلال رصد للعطاءات والإنجازات للقطاعات الحكومية والإدارات بإحصاءات وبيانات تجسدها لغة الأرقام بصورة مشرفة .

فقد حظى التعليم فى المملكة بعناية خاصة بوصفه اللبنة الأساسية لبناء المواطن والوطن و تتابعت العناية بالتعليم عبر خطط التنمية الخمس للمملكة حتى وصل عدد الطلاب والطالبات فى مختلف مراحل التعليم العام والعالى بنين وبنات للعام 1428 / 1429 هـ أكثر من خمسة ملايين وسبعمائة ألف طالب وطالبة يقوم على تعليمهم أكثر من //460// ألف معلم ومعلمة من خلال نحو 32 ألف مدرسة.

وبلغ عدد الطلاب التابعين لوزارة التربية والتعليم للعام الدراسي 1428/1429هـ أكثر من// 658 ر 522 ر 2 // طالبا يشرف على تعليمهم // 062ر199 // معلما ويدرسون فى //14923 //مدرسة.

فيما بلغ عدد الطالبات الدارسات فى مختلف مراحل التعليم // 349 ر496ر2// طالبة يقوم على تعليمهن نحو // 281ر266 // معلمة ويتلقين تعليمهن فى// 16875// من المؤسسات تعليمية.

وتوضح الإحصاءات الرسمية أن جامعات المملكة الإحدى والعشرين إضافة إلى كليات إعداد المعلمين والمعلمات والكليات التقنية والصحية يدرس بها أكثر من‌// 702 // ألف طالب وطالبة يشرف على تدريسهم أكثر من//30// ألف عضو هيئة تدريس‌.

وتحرص حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على توفير الخدمات الصحية لجميع المواطنين فى جميع المدن والمحافظات والمراكز والارتقاء بها إلى أفضل المستويات فقد بلغ عدد المستشفيات لجميع القطاعات الصحية بالمملكة حتى نهاية العام 1427هـ // 386 // مستشفى حكوميا وخاصا تضم أكثر من //54724// سريرا منها نحو //225// مستشفى حكوميا تساندها مراكز الرعاية الصحية التى بلغ عددها لنفس العام //2000// مركز صحي.

وارتفع عدد الأطباء فى جميع القطاعات الصحية بالمملكة إلى // 45589// طبيبا ووصل عدد الصيادلة إلى// 8546// صيدليا فيما وصل أعضاء هيئة التمريض الى نحو // 83868//ممرضا وممرضة يساندهم نحو //46// ألف من الفئات الطبية المساعدة.

ويتواصل التطوير والنماء فى قطاع النقل الذى يعد من الركائز الاساسية التى تستند عليها قطاعات التنمية الاخرى اذ بلغ طول شبكة الطرق‌التى تم تنفيذها حتى عام 1427/ 1428هـ أكثر من //178// الف كيلومتر من الطرق المسفلته والترابية الممهدة منها أكثر من // 54 // ألف كيلومتر من الطرق المسفلته وتضم طرقا سريعة ومزدوجة ومفردة وحوالى // 124 // ألف كيلومتر من الطرق الزراعية الممهدة.

وارتفع عدد الأرصفة فى الموانئ السعودية حتى بلغ عام 1427 / 1428هـ // 184 // رصيفا مجهزا تجهيزا عاليا لاستقبال جميع أنواع السفن ذات الاحجام والحمولات المختلفة عبر ثمانية موانئ0

كما ارتفع حجم البضائع المناولة إلى حوالى //141// مليون طن وزنى عام 2007 م صادرات وواردات عدا النفط الخام .

وارتفعت قيمة صادرات المملكة السلعية بما فى ذلك وقود السفن خلال العام 2007 م الى نحو // 5 ر 874 // مليار ريال فيما بلغ إجمالى قيمة واردات المملكة خلال نفس العام نحو // 338 // مليار ريال.

وبلغ إنتاج المملكة العربية السعودية من النفط الخام في عام 2006 حوالي // 3361 // مليون برميل وبذلك يكون معدل إنتاج المملكة لعام 2006م حوالي // 9.21 // مليون برميل يومياً.وبلغت كمية صادرات المملكة من النفط الخام في عام 2006م // 2565.7 // مليون برميل أما صادرات المملكة من المنتجات المكررة فبلغ // 466.3 // مليون برميل .

وبلغ عدد المطارات بالمملكة 27 مطارا منها أربعة مطارات دولية قادرة على استقبال أحدث أنواع الطائرات فيما بلغ عدد الركاب القادمين والمغادرين عبر مطارات المملكة أكثر من 35.5 مليون راكب عام 2006م تم نقلهم بواسطة حوالى 350 الف رحلة 0

فيما حققت الخطوط السعودية عام 2007م انجازا غير مسبوق إذ نقلت أكثر من // 18 // مليون راكب بواسطة نحو // 143// ألف رحلة عبر شبكة رحلات واسعة ومتشعبة تصل الى 83 محطة منها 26 محطة داخلية و 57 محطة خارجية وبلغ إجمالى كميات البضائع المنقولة على شبكة الخطوط الجوية السعودية الداخلية والدولية خلال عام 2007 م نحو // 300 // الف طن .‌

ووصلت إيرادات قطاع الشحن ألى أكثر من مليار وسبعمائة مليون ريال. واستمر التوسع فى قطاع الاتصالات حتى غطت شبكة الاتصالات أجزاء شاسعة من المملكة العربية السعودية المترامية الأطراف بمساحتها الكبيرة وتباين الظروف البيئية بشكل قل نظيره فى كثير من دول العالم اذ بلغت السعة المركبة للخدمات الهاتفية حتى نهاية العام 2006م نحو // 5ر5 // ملايين خطا أما الخطوط الالية العاملة فبلغت نهاية عام 2006م نحو // 4 // ملايين‌ خطا وشملت خدمة الهاتف النقال حتى الان أكثر من // 6 ر 19 // مليون خط .

وبلغ عدد المكاتب البريدية// 658 // مكتبا بريديا وبلغ اجمالى عدد المدن ‌والمحافظات والمراكز المخدومة بريديا فى عام 1427هـ أكثر من 6 ألاف مدينة ومحافظة ومركز وقرية.

كما نمت مشروعات انتاج الطاقة الكهربائية إذ بلغت قدرات التوليد الفعلية لإجمالى شركات ومشروعات الكهرباء فى المملكة حتى النصف الأول من عام 2008 م // 34920// ميجاواط .

ووصل إجمالى أطوال خطوط نقل الطاقة الكهربائية بين مناطق المملكة خلال نفس الفترة إلى أكثر من //34// الف كيلومتر وإجمالى أطوال دوائر الشبكات إلى أكثر من //352// ألف كيلومتر دائري لخدمة نحو 5.300.000 مشترك بين منزل ومنشأة فى 11000 مدينة ومحافظة ومركزا وقرية وصلتها الطاقة الكهربائية.

وازدهرت النهضة الزراعية بالمملكة من خلال التوجه السليم فى سياسة زراعية رائدة حققت المملكة من خلالها الاكتفاء الذاتى والأمن الغذائى فى كثير من السلع الزراعية اذ بلغ انتاج الحبوب نحو ثلاثة ملايين طن.

وبلغ انتاج الخضروات الطازجة نحو مليونين وستمائة وسبعة عشر الف طن وتجاوز انتاج المملكة العربية السعودية من الفاكهة حتى نهاية عام 2006م مليونا وخمسمائة وخمسة وخمسين ألف طن‌ فيما بلغ انتاج التمور //977// الف طن‌ .

أما قطاع الانتاج الحيوانى فقد حققت المملكة فائضا كبيرا فى انتاج‌ بيض المائدة حيث بلغ عام 2006م // 3161 // مليون بيضه فيما بلغ انتاج الدجاج اللاحم //515// مليون فروج وارتفع انتاج الألبان الى أكثر من مليون وثلاثمائة وثمانين ألف طن من الحليب وواكب ذلك ارتفاع أعداد الثروة الحيوانية فى المملكة لتصل فى نهاية عام 2006م الى // 879 // الف رأس من الابل و// 382 // الف رأس من الابقار وأكثر من 16 مليون وسبعمائة وتسع وثمانين الف رأس من الاغنام والماعز بالاضافة الى انتاج الاسماك الذى وصل الى 75 الف طن .

وأقامت وزارة المياه والكهرباء حتى نهاية الربع الأول من عام 1427هـ أكثر من 230 سدا بلغت سعتها التخزينية اكثر من 14 ر1 مليار متر مكعب من المياه مع عدة سدود تحت التنفيذ أوتحت الترسيه‌ وانطلاقا من حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولى عهده الامين على توفير مياه الشرب للمواطنين فى جميع أنحاء المملكة تم إقامة 30 محطة تحلية للمياه على البحر الأحمر والخليج العربى بلغت طاقة التصدير الفعلى لها خلال العام 2007م أكثر من // 1.066 // مليون متر مكعب من المياه المحلاة وتصل هذه المياه الى أكثر من أربعين مدينة ومحافظة ومركزا وقرية بواسطة أنابيب تجاوزت أطوالها 4165 كيلومترا.

كما تم الاستفادة من الطاقة الكهربائية المستمدة من بعض محطات التحلية بالمملكة حيث بلغت طاقة انتاجها خلال نفس العام أكثر من 22.8 مليون ‌ميجاوات/ ساعة.

وشهد المجال الصناعى السعودى توسعا وقوة نمو اذ بلغ العدد الاجمالى للمصانع المنتجة والمرخصة حتى نهاية الربع الأول من عام 2007م // 3906 // مصنعا رأس مالها نحو 296.5 مليار ريال يعمل بها نحو //400// ألف عامل‌.

واعتنت المملكة بمجال الرعاية الاجتماعية فشهد تطورا كبيرا لا تقل نتائجه عما حققته العديد من دول العالم فى سنوات طويلة فتأتى برامج رعاية الطفولة فى مقدمة اهتمامات الدولة حيث حرصت على ايجاد المناخ المناسب لتنشئة الأطفال من ذوى الظروف الخاصة من سن الميلاد حتى السادسة من العمر من خلال دور الحضانة الاجتماعية البالغ عددها أربع دور وبلغ عدد دور التربية الاجتماعية 14 دارا منها 10 دور للبنيين وأربع دور للبنات ومؤسستان للتربية النموذجية فيما بلغ عدد دور الرعاية الاجتماعية 10 دور أما مراكز التأهيل المهنى للصغار من المعوقين فبلغت عام 1427/1428هـ 33 مركزا وبلغ عدد مراكز التأهيل المهنى والتأهيل الاجتماعى حتى العام 1426هـ 41 مركزا وعدد الجمعيات الخيرية 457 جمعيات خيرية فيما بلغت الجمعيات التعاونية 160 جمعية.

0 وحرصا من حكومة خادم الحرمين الشريفين وولى عهده الامين على توفير مختلف الخدمات والمرافق العامة لتسهيل وتيسير سبل العيش للمواطنين‌أنشأت الدولة عددا من المؤسسات التمويلية الحكومية تقدم قروضا ميسرة الاجل طويلة المدى وبدون فوائد اذ قدمت هذه المؤسسات التمويلية للمواطنين أكثر من ثلاثمائة وثلاثة وأربعين مليار ريال.

وفى هذا السياق بلغت القيمة الاجمالية للقروض التى منحها صندوق الاستثمارات العامة منذ تأسيسه حتى نهاية العام المالى 1426 / 1427ه // 2 ر 67 // مليار ريال قدمت للمؤسسات العامة والشركات الوطنية .

فيما وصل إجمالى عدد القروض الخاصة التى قدمها صندوق التنمية العقارية منذ بدء نشاطه الاقراضى حتى العام المالي 1428هـ نحو // 535 // ألف قرضا خاصا بقيمة اجمالية بلغت نحو مائة واثنين وأربعين مليار ريال نتج عنها انشاء نحو // 642164 // وحدة سكنية شملت معظم مدن المملكة ومحافظاتها ومراكزها وقراها0

كما قدم صندوق التنمية العقارية ألفين وأربعمائة وثمانية وثمانين قرضا استثماريا بقيمة إجمالية قدرها خمسة مليارات ومائة وثمانون‌ مليونا وثلاثمائة وتسعة وثمانون الفا وثمانمائة وخمسة وتسعون ريالا أسهمت فى انشاء تسعة وعشرين الفا وثلاثمائة وتسعين وحدة سكنية وألفين وثمانمائة وسبعة وخمسين مكتبا وخمسة ألاف ومائة وتسعة وخمسين معرضا تجاريا.

وقدم صندوق التنمية الصناعى منذ انشائه حتى العام المالى 1427 / 1428هـ // 2512 // قرضا للإسهام فى انشاء وتوسعة 1667 مشروعا صناعيا فى مختلف مناطق المملكة بقيمة إجمالية بلغت نحو 59 مليار و 450 مليون ريال .

كما تواصلت الرعاية للزراعة بما يقدمه البنك الزراعى العربى السعودى إذ بلغ اجمالى ما منحه من قروض منذ إنشائه حتى نهاية العام المالى 1427 / 1428هـ // 428350// قرضا قيمتها الإجمالية حوالى // 40 // مليار ريال بالإضافة الى تقديم البنك الزراعى لمجموعة من الإعانات الزراعية بلغت نحو 13 مليار ريال.

وامتدت الرعاية أيضا من خلال بنك التسليف السعودى الذى قدم منذ بدء نشاطه الإقراضى وحتى العام 1427 / 1428ه نحو 612 الف قرض بلغت قيمتها الإجمالية نحو 10 مليارات وستمائة وأربعين مليون ريال.

وأولت المملكة العربية السعودية عناية فائقة بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما بكل ما تستطيع فأنفقت أكثر من سبعين مليار ريال خلال السنوات الاخيرة فقط على المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة بما فى ذلك توسعة الحرمين الشريفين وتتضمن نزع‌ الملكيات وتطوير المناطق المحيطة بهما وتطوير شبكات الخدمات والانفاق والطرق‌ وفى اطار اهتمام حكومة المملكة بانشاء المساجد فقد وصل عددها الى أكثر من‌/ 70 الف مسجد.

أما مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف فيعد من أكبر المراكز الطباعية فى العالم وأنتج المجمع منذ بداية الإنتاج عام 1405هـ حتى النصف الأول من العام الجاري 1429هـ أكثر من 240 مليون نسخة مصحف وترجمة لمعانيه شملت أغلب بلدان العالم ‌وبلغ إجمالي المساعدات والقروض التي قدمتها المملكة للدول النامية عبر القنوات الثنائية ومن خلال المؤسسات متعددة الاطراف خلال الفترة من 1990 إلى 2005م بلغت أكثر من 100 مليار ريال.

كما أولت المملكة اهتماما خاصة بالشباب والمثقفين وما يتعلق بهم من ‌نشاطات رياضية وثقافية فارتفع عدد الأندية الرياضية الى 156 ناديا كما وصلت الاتحادات الرياضية إلى 22 اتحادا وتم انشاء وافتتاح 21 بيتا للشباب و 4 ساحات شعبية و 17 مركزا رياضيا وثقافيا و 13 مدينة رياضية متكاملة فى مختلف المناطق ومعسكرين دائمين للشباب كما تم إنشاء 24 مقرا رياضيا للأندية.

فى المجال الأدبى والثقافى بلغ عدد الأندية الادبية 16 ناديا موزعة في مختلف مناطق المملكة وتعمل هذه الأندية على تفعيل الحركة الثقافية في كافة أنحاء المملكة من خلال الندوات والمحاضرات والمؤتمرات ونشر الإبداع الأدبي والإنتاج الفكري .