الرئيس عباس يؤكد أن محادثاته مع الرئيس بوش لم تكن فاشلة وأن أى تسوية يجب أن تقوم على حدود 1967
إسرائيل تتابع ارتكاب المجازر ضد المدنيين الفلسطينيين
الوساطة التركية تعزز التوقعات لقمة بين الأسد وأولمرت؟
اليمين الإسرائيلى يرفض إعادة الجولان إلى سوريا
حذر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من امكانية الوصول الى "مأزق صعب جدا" إذا انتهت ولاية الرئيس الاميركي جورج بوش في كانون الثاني/يناير 2009بدون التوصل الى اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين.وقال عباس في حديث لوكالة (فرانس برس) على متن الطائرة التي اقلته من واشنطن في توقف في غلاسكو (اسكتلندا) "اذا انتهى عهد بوش دون اتفاق نكون وصلنا الى مأزق صعب جدا وعلينا نحن الفلسطينيين ان نتدارس الخطوة المقبلة".وأضاف ان الرئيس بوش الذي استقبله الخميس في البيت الابيض "يدرك تماما ويعرف ان الفترة الباقية قصيرة لكن لديه الامل انه يمكن ان يحقق شيئا".وتابع عباس "بهذه الحماسة والقناعة من قبله نشعر ان هناك فرصة يجب ان نستغلها".
ودعا الرئيس الفلسطيني الولايات المتحدة الى استخدام "ثقلها في تطبيق خارطة الطريق وتطبيق رؤية بوش للدولتين".وأكد عباس ان محادثاته مع الرئيس بوش كانت "معمقة جدا وواضحة جدا (...) وبوش كان واضحا، لذلك لا نستطيع ان نتحدث عن فشل اطلاقا". وحيا ما وصفه "الدبلوماسية الاميركية المكثفة التي يقوم بها بوش وإدارته" للتوصل الى اتفاق بين الاسرائيليين والفلسطينيين قبل انتهاء ولايته.من جهة اخرى، اكد عباس ان "المسافات" بين الاسرائيليين والفلسطينيين "ما زالت بعيدة". وقال "نحن نطرح المواقف كلها بشكل واضح لكن المسافات بيننا وبين الاسرائيليين ما زالت بعيدة".وأضاف ان "كل المواضيع صعبة وهناك عقبات اساسية وشرحناها للرئيس بوش في ثلاث نقاط هي استمرار الاستيطان والحواجز الاسرائيلية ومسألة الحدود حيث شددنا ان حدود 1967يجب ان تكون هي حدود الدولة الفلسطينية".
هذا وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن أي اتفاق سيسفر عن المفاوضات الجارية بين الفلسطينيين والاسرائيليين يجب ان يقوم على اساس حدود عام 1967.وأضاف للصحفيين بعد مباحثات اجراها مع الرئيس المصري حسني مبارك اطلعه خلالها على نتائج زيارته الاخيرة لواشنطن ان "على الجميع معرفة ان اي اتفاق سنصل اليه سوف يرتكز على حدود عام 1967"، تاريخ احتلال الأراضي الفلسطينية.
ويطالب الفلسطينيون بإقامة دولتهم المستقلة على الأراضي التي احتلت في الرابع من حزيران (يونيو) من ذلك العام.وأكد عباس "نحن نريد ان يكون الحل هو حدود عام 67وهذا ما طلبناه من الرئيس (الأمريكي جورج) بوش ليقوم به."الا انه اكد على ان (إسرائيل) ما زالت ترفض الاعتراف بذلك.
واوضح انه طالب الجانب الأميركي خلال الزيارة التي قام بها إلى واشنطن مؤخراً بالقيام بدور اكثر فاعلية وبدور جدي من اجل تحقيق التسوية السياسية المنشودة.
ونوه عباس الى ان المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي لم تصل حتى الآن الى نتيجة الا انه شدد على ان جهد الجانب الفلسطيني سيبقى "منصِبا على الوصول الى شيء اساسي مضمون قبل نهاية هذا العام.
واشار الى إن مباحثاته مع مبارك تناولت كذلك موضوع التهدئة بين حماس و(اسرائيل)، مؤكدا دعم السلطة الفلسطينية التام للدور المصري بهذا الخصوص.
وبشأن امكانية تحريك مسار السلام السوري-الاسرائيلي وتأثيره على المسار الفلسطيني-الاسرائيلي، قال عباس "إننا مع أي حوار او اي اتفاق يصل اليه الاخوة السوريون ولا نعتبره اطلاقا على حساب المصلحة الفلسطينية او المسار الفلسطيني الاسرائيلي".
وقبل وصوله للقاهرة قال عباس إن العملية السلمية تحتاج إلى تنسيق المواقف مع الدول العربية "لأن هناك مصالح عربية مشتركة واهتماما عربيا وهناك قضايا مشتركة مع عدد من الدول المجاورة".
من جهته اعتبر سلام فياض رئيس حكومة تسيير الأعمال في رام الله، ان لا سلاح شرعيا غير سلاح السلطة الفلسطينية. وقال اثناء لقائة قادة الأجهزة الأمنية الفلسطيينة، ان الإصلاح المطلوب، يشمل وحدانية السلاح، وحصره في إطار السلطة الوطنية، مطالبا بإنهاء «كل أشكال التعددية الأمنية، مع الحرص على توفير كل عناصر حماية التعددية السياسية».
وتبذل السلطة جهودا كبيرة لجمع كل السلاح التابع للفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية، بينما تتهمها بعض الفصائل بالعمل ضد المقاومة. وانضمت حركة الجهاد الاسلامي أخيرا لحركة حماس التي تهاجم اداء السلطة. ونقلت مواقع محسوبة على الجهاد اتهامات قياديين في الحركة في الضفة الغربية للأجهزة الامنية الفلسطينية، بملاحقة عناصر الحركة، واختطاف أحدهم يوم الخميس الماضي، بتهمة الانتماء للحركة.
وقالت حركة الجهاد، انها ابلغت من مسؤول المخابرات العامة في جنين بأن محمد البزور، من قرية المطلة قرب بلدة الزبابدة الذي كان قد اختطف مساء يوم الخميس الماضي قرب منزل ذويه بعد إطلاق النار عليه، معتقل على خلفية نشاط انتمائي سياسي محظور.
وتستعد السلطة للانتشار في مدينة جنين شمال الضفة الغربية، على غرار نابلس، وقال فياض، في مؤتمر صحافي عقده في المدينة التي زارها «نتطلع إلى تعزيز التواجد الأمني في جنين خلال الأيام القليلة المقبلة بما يساهم في تحقق الاستقرار والأمن للمواطنين»، وأضاف «اننا نبذل الجهود لاستكمال خطة فرض الأمن والنظام العام، رغم كل الممارسات الإسرائيلية التي من شانها تقويض هذه الخطة وإضعاف مصداقية وقدرة السلطة الوطنية على ذلك». وتطرق فياض الى إقامة مناطق صناعية في الضفة بشكل عام وفي جنين بشكل خاص، وقال «إن تحسن الوضع الأمني يعد ركنا أساسيا لتعزيز الصمود وتطوير الاقتصاد، وتحسين حياة الفلسطينيين».
هذا و قال رئيس المكتب السياسي في حركة حماس خالد مشعل ان الحركة ما زالت تنتظر ردا رسميا من قبل الاسرائيليين عبر الوسيط المصري على عرض التهدئة، وذلك على الرغم من اعلان اسرائيل رفضها العرض باعتباره «غير جدي». واكد مشعل في مؤتمر صحافي عقد في الدوحة، ان عرض التهدئة ليس نابعا من حركة حماس بل من الجانب المصري، وهي وافقت عليه شرط التزام اسرائيل بمطالب معينة. وقال مشعل، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، ان «الحركة طلبت من الوفد المصري ورقة مدون عليها الالتزامات التي وافق الاحتلال الاسرائيلي على الاتيان بها تجاه استحقاقات التهدئة مع الفصائل الفلسطينية».
واضاف «في ضوء هذه الورقة، سوف تتخذ حركة حماس موقفها بقبول او رفض التهدئة التي تسعى القاهرة لخلقها بين الفلسطينيين والاسرائيليين». واوضح مشعل ان «الالتزامات التي تنتظرها حماس من اسرائيل سوف تتضمن فتح معبر رفح وغيره». وكانت الحكومة الاسرائيلية قد رفضت اقتراح التهدئة، وصرح متحدث باسم الحكومة الاسرائيلية قائلا ان هذا العرض «ليس جديا على الاطلاق»، وبان حماس ستستخدمه لالتقاط انفاسها عند توقف الضربات العسكرية الاسرائيلية على غزة. لكن مصدرا مقربا من وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك قال ان اسرائيل لا تستبعد «اتفاقا ضمنيا» مع حماس كما سبق ان حصل مرارا في الماضي. ورفض مشعل بشدة اعتبار ان حماس هي صاحبة المبادرة الى التهدئة، قائلا ان الحركة «لم تكن من بادر بعرض التهدئة، حتى تقبلها اسرائيل او ترفضها». وكانت الحركة قد اعلنت من القاهرة قبولها بالتهدئة عقب مباحثات الخميس مع مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان. ولفت مشعل الى ان «الوفد المصري يقوم بجهود مكثفة في هذا السياق» وان التحرك المصري «يجري بعلم من الادارة الاميركية وموافقتها الضمنية او الصريحة».
وفي القاهرة، قال المتحدث باسم الخارجية المصرية، حسام زكي، إن ما أعلنته إسرائيل «تصريحات استباقية وليست نهائية»، وقال إن القاهرة «اعتادت، في مثل هذه المواقف، صدور تصريحات لا تعبر بالضرورة عن الموقف النهائي لأي طرف»، مشيراً إلى أن ما أعلنته تل أبيب «ربما يهدف لإبقاء المسألة مشتعلة على الناحية الإعلامية». وأضاف أن القاهرة ستواصل هذا الأسبوع بحث توحيد موقف فصائل فلسطينية أخرى من التهدئة، ثم طرحه على الجانب الإسرائيلي.
وأكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضها للقرارات التي صدرت عن الكونغرس الأميركي، باعتبار فلسطين المحتلة وطناً قومياً لليهود.
وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم في تصريحات له إن حركة (حماس) تؤكد على رفضها الكامل لهذه القرارات المنحازة للاحتلال الاسرائيلي والتي تعتبرها قرارات عنصرية خطيرة، وتؤكد على استمرار مقاومتها بكل الطرق لمثل هذه المشاريع التي تهدف إلى شطب حق العودة وتصفية القضية الفلسطينية، وإقرار بتهجير جديد للفلسطينيين داخل الخط الأخضر عام 1948م، مضيفا أن موقف الرئيس بوش الأخير في لقائه محمود عباس ووعوده الوهمية له تؤكد أن الموقف الأمريكي مراوغ ومخادع وهدفه كسب المزيد من الوقت لصالح العدو الصهيوني .
وأكد أن هذا القرار من الكونغرس الأمريكي ومجلس الشيوخ ب"أن فلسطين الوطن القومي لليهود يكشف النقاب عن مخططات اللوبي الصهيوني لتصفية القضية الفلسطينية ويؤكد السيطرة التامة للوبي الصهيوني الداعم للاحتلال الإسرائيلي على المؤسسات السياسية الأمريكية ويتحكم في سياساتها الخارجية على حساب الرأي العام الأمريكي وعلى حساب حق الشعب الفلسطيني في سيادته على أرضه، وهذه المواقف تؤكد أن الرهان على المؤسسات الأمريكية لدعم الشعب الفلسطيني في ظل سيطرة اللوبي الصهيوني عليه هو رهان خاسر ويجب على الدول العربية والإسلامية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أن يكون لهم موقف موحد وقوي في رفض المواقف الامريكية الداعمة للإرهاب الإسرائيلي".
وطالب برهوم بتشكيل محور إسلامي عربي يدعم حق الشعب الفلسطيني في سيادته على أرضه وحماية هذا الشعب وحقوقه وثوابته من المشاريع الصهيوامريكية التي باتت أكبر خطر على المنطقة برمتها بشكل عام وعلى حقوق شعبنا الفلسطيني بشكل خاص.
على صعيد آخر ذكر الموقع الالكتروني لصحيفة "هارتس" الاسرائيلية ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية ومكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ينتظرون نتائج المحادثات التي سيجريها وزير المخابرات المصري عمر سليمان مع الفصائل الفلسطينية المختلفة في القاهرة قبل اتخاذ أي موقف بالقبول او رفض التهدئة المقترحة من قبل حركة (حماس).
وقالت مصادر امنية اسرائيلية للصحيفة ان أي وقف لاطلاق النار لن يكون له أي قيمة دون توقف حركة الجهاد الاسلامي عن اطلاق الصواريخ واقناعها بعدم تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، مشيرة إلى ان التهدئة السابقة تم خرقها عبر فصائل فلسطينية مختلفة .
وأوضحت الصحيفة ان مكتب رئيس الوزراء اولمرت ووزير الجيش ايهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني يتلقون معلومات مكثفة اولا باول عن سير المحادثات بين (حماس) ومصر والفصائل الفلسطينية.
ووسط تزايد الضغوط، لا سيما الاميركية والمصرية، على الحكومة الإسرائيلية، يميل وزير الدفاع الإسرائيلي زعيم حزب العمل إيهود باراك، نحو القبول باتفاق التهدئة الذي تقترحه مصر وقبلت به حركة حماس.
لكن وكما قالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية نقلا عن محافل أمنية إسرائيلية، فان باراك يربط قبوله بوجود ضمانة مصرية بتنفيذ حماس لجميع شروط التهدئة مع تنشيط المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى.
وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي ردا على سؤال إن كان هناك توجه للقبول بالتهدئة «ان الجيش ليس طرفا في اتخاذ القرار في هذه الأمور». وأضاف ان «من يقود أو يتحدث في هذه الشؤون هو رئيس الوزراء ووزير الدفاع. نحن ليس لنا شأن باتخاذ القرار السياسي، ولكننا نقدم النصيحة للسياسيين من وراء الكواليس ونعمل على تطبيق القرارات التي يتوصلون اليها». ورفض المتحدث ان يكشف عن النصيحة التي قدمها الجيش للسياسيين في هذا الصدد. وتتزايد الضغوط الأميركية على الحكومة الإسرائيلية من اجل الموافقة على اتفاق الهدنة بعد الرفض الأولي للهدنة التي تسعى مصر الى تحقيقها وأعلنت حماس الأسبوع الماضي على لسان محمود الزهار، احد ابرز قياداتها في الداخل، قبولها لها.
وترغب واشنطن في تحقيق التهدئة، قبل زيارة الرئيس جورج بوش المقررة لاسرائيل في 14 مايو (أيار) ، وذلك للمشاركة في احتفالاتها بالذكرى الستين لقيامها، وأيضا للمشاركة في منتدى دافوس الاقتصادي المقرر عقده في منتجع شرم الشيخ المصري في 17 من نفس الشهر. ومن وجهة النظر الأميركية فان الهدوء في جبهة غزة سيفسح المجال أمام الطرفين للتركيز على المفاوضات بغرض التوصل الى اتفاق قبل نهاية العام الجاري كما وعد الرئيس بوش.
ومن المقرر ان تزور وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، المنطقة للإعداد للزيارة ومحاولة دفع عجلة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وإقناع الطرفين بالتوصل الى اعلان مبادئ عام حول التسوية النهائية من دون الخوض في التفاصيل، واعلانه خلال وجود بوش في المنطقة. وحسب صحيفة «جيروزاليم بوست» فان الجنرال عاموس جلعاد، رئيس الدائرة الدبلوماسية الأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية، يجري محادثات مكثفة مع الجانب المصري، وعلى وجه الخصوص رئيس المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان، حول التهدئة المقترحة لمدة ستة اشهر قبل ان تنسحب على الضفة الغربية.
وحذر المصدر من ان «إسرائيل تقف أمام معضلة»، مشيرا إلى أن سليمان وبإسناد إسرائيلي «بذل جهودا كبيرة لبناء اتفاق التهدئة، وإذا ما أفشلنا الآن هذه الجهود سنمس بمصر وبمسعى سليمان نفسه، وبعملية الوساطة لإطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شليط». ولكن هذه الجهود لا تسير من غير معارضة من داخل الجيش كما قالت «جيروزاليم بوست». فقد أعرب عدد من الضباط عن معارضتهم لوقف العمليات ضد حماس في غزة. وأحد هؤلاء الضباط هو قائد المنطقة الجنوبية، الجنرال يواف غالانت، الذي أبدى معارضة شديدة لوقف إطلاق النار مع حماس، محذرا من وقف أن اطلاق النار سيستغل في عملية بناء بُناها التحتية المدمرة وكذلك تصعيد عمليات تهريب السلاح.
إلى هذا استشهد 7 فلسطينيين بينهم أربعة أطفال وأمهم وأصيب عشرة آخرون في قصف مدفعي إسرائيلي خلال عملية توغل قامت بها قوات الاحتلال شمال شرق بلدة بيت حانون، شمال قطاع غزة.
وقالت مصادر فلسطينية إن قذيفة مدفعية أصابت منزل عائلة "أبو معتق" عندما كانت العائلة تتناول وجبة الإفطار، مما أدى إلى استشهاد أربعة أطفال ووالدتهم، في حين سقطت قذيفتان في محيط المنزل, مما أدى إلى استشهاد اثنين أحدهما ينتمي إلى سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، ومدني، كما أصيب عشرة آخرون بجروح مختلفة.
وقالت المصادر الطبية إن الأطفال الشهداء هم أشقاء تتراوح أعمارهم بين عام وستة أعوام. وقال مصدر أمني فلسطيني وشهود عيان إن اشتباكا مسلحا وقع بين ناشطين من سرايا القدس، في جوار المنزل قرب الحدود بين شمال قطاع غزة وإسرائيل. وذكر الشهود أن عددا من الآليات العسكرية الإسرائيلية توغلت شمال بلدة بيت حانون، وسط إطلاق نار كثيف من الدبابات، وتحت غطاء الطائرات، واعتقلت عددا من الفلسطينيين.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيا ثامنا استشهد بنيران الجيش الإسرائيلي في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وأكدت الحكومة الإسرائيلية, على لسان المتحدث باسمها مارك ريجيف, أنها "تحقق في هذا الحادث المأسوي". وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك دون ذكر تفاصيل عن غارة بيت حانون إن أعضاء حماس الذين يسيطرون على قطاع غزة يتحملون مسؤولية سقوط ضحايا من المدنيين لأن المسلحين ينشطون وسط المدنيين. وكان متحدث عسكري قد صرح بأن جنديا إسرائيليا أصيب بجروح طفيفة.
وفي سياق ردها على المجزرة الإسرائيلية البشعة, تبنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية إطلاق صواريخ على إسرائيل. وأكد الجيش الإسرائيلي سقوط ما لا يقل عن 13 صاروخا على الأراضي الإسرائيلية. وأعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس أنها تمكنت من قنص خمسة جنود إسرائيليين في عمليات قنص متفرقة.
من جانبه أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" الاعتداء الإسرائيلي الجديد. وقال إن هذا الاعتداء لا يخدم الجهود المبذولة للتهدئة، ويعيق عملية السلام، مؤكدا على ضرورة الوصول إلى تهدئة لتجنيب أبناء الشعب الفلسطيني ويلات الحرب والدمار.
وفي الوقت الذي استنكر فيه رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية المجزرة الإسرائيلية, دعت حركة حماس فصائل المقاومة وفي مقدمتها كتائب القسام للرد بقوة على هذه الجرائم والاستمرار في الاستعداد للمواجهة والدفاع عن الشعب الفلسطيني، موضحة أن المجزرة رد إسرائيلي عملي على موضوع التهدئة.
وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري في مؤتمر صحفي في غزة إن مجزرة بيت حانون تشير إلى أن الاحتلال فهم موقف الحركة من التهدئة بشكل خاطئ وكأنها تلهث خلفها.
وطالب المتحدث باسم حماس فوزي برهوم، الرئيس الفلسطيني باتخاذ قرار جريء وشجاع بوضع حد نهائي لحالة الانقسام الفلسطيني الداخلي والبدء في مرحلة جديدة من ترتيب وتقوية البيت الداخلي. وشدد على ضرورة وقف السلطة الفلسطينية لكافة أشكال التواصل والتفاوض والتنسيق الأمني مع العدو الصهيوني, وتحديداً بعد أن تنكرت له أمريكا والحكومة الإسرائيلية مؤخراً ولم يحقق شيئا.
من جهتها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي في بيان أن هذه المجزرة الجديدة تؤكد دموية وعدوانية الاحتلال المجرم,وأن كل الجهود السياسية لن تفلح في تحقيق الاستقرار لأن المشكلة مرتبطة أساسا بوجود الاحتلال وبسياساته العدوانية والإجرامية ضد الشعب الفلسطيني وأرضه.
من جهته, أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عملية الجيش الإسرائيلي في بيت لاهيا, ودعا إسرائيل إلى ممارسة أقصى درجات الحيطة وضبط النفس.
وتلقي مجزرة بيت حانون بقطاع غزة بظلالها على الجهود المصرية للتوصل لتهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية ووقف العنف الذي يهدد محادثات السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة وتهدف إلى قيام دولة فلسطينية.
وشككت حركة (فتح)، في جدية (إسرائيل) الالتزام بتهدئة شاملة يسعى الفلسطينيون للتوصل الى اتفاق حولها، معربة عن إدانتها لمواصلة (إسرائيل) تصعيدها العدواني في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقالت الحركة، في بيان لها تلقت (يونايتد برس إنترناشونال) نسخة منه، إن "الإصرار الإسرائيلي على مواصلة العدوان يؤكد على طبيعة هذا الكيان في إدارة الظهر لكل المبادرات الصادقة، وعدم احترام الرأي العام العالمي والعربي والتوجه العربي الصادق باتجاه حل شامل للصراع العربي الإسرائيلي".وحملت الاحتلال مسؤولية "عدم الالتزام واحترام المبادرة (التهدئة)، التي أطلقها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ولاقت موافقة فلسطينية وعربية ودولية"، مطالبةً الإدارة الأميركية واللجنة الرباعية والأمم المتحدة ومجلس الأمن، الذي قالت إنه "وقف عاجزاً أمام إصدار أي قرار يدين عمليات القتل والإرهاب والحصار بحق شعبنا"، بأن "يوقف الكيل بمكيالين".وأشارت إلى أنه في الوقت الذي يتحدث فيه عباس عن رغبة الفلسطينيين في الالتزام بتهدئة شاملة ومتبادلة ومتزامنة لوضع حد لكل العمليات الإسرائيلية، "تأتي سياسة القتل والتدمير الإسرائيلية ضاربة كل مبادرات التهدئة عرض الحائط".واشارت الحركة، إلى اللقاءات العديدة التي أجراها عباس مع الرئيس المصري حسني مبارك، مشيدة في الوقت نفسه بالدور المصري الداعم للشعب الفلسطيني والجهود التي تبذلها دولة مصر لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني. ودانت "العدوان الإسرائيلي المتواصل على أبناء شعبنا" واعتبرت أنه "يأتي ليعكس طبيعة الاحتلال العدوانية" كما نددت بقيام الجيش الإسرائيلي بقصف منزل أودى بحياة طفلة من عائلة معروف بمدينة بيت لاهيا في شمال القطاع.وقالت "ما يزال القادة العسكريون الإسرائيليون يواصلون تنفيذ قراراتهم العدوانية على أهلنا في محافظات الوطن كافة من شماله إلى جنوبه، وذلك استمراراً للمحرقة التي أعلنوا عنها وأعدوها لشعبنا الفلسطيني، بالإضافة إلى الحصار الخانق من الزوايا كافة".وأكدت حركة فتح على حق شعب فلسطين في الدفاع عن نفسه وأن "يقاوم الاحتلال عبر أشكال النضال كافة"، مشددة على ضرورة "الالتزام الفلسطيني بمبادئ العمل الوطني الذي أقرت في وثيقة الوفاق الوطني "وثيقة الأسرى" و"وثيقة آب" كمرجعيتين وطنيتين حتى لا نعطي الإسرائيليين مبرراً لتشديد الحصار على شعبنا واتهامنا أمام العالم، وحتى لا يبقى العالم يحملنا مسؤولية الانقسام القائم".
من جهة ثانية أفاد تقرير للبنك الدولي نشر ان النمو الاقتصادي في الاراضي الفلسطينية لن يحقق اي نسبة مئوية في العام 2008بفعل القيود الاسرائيلية على رغم وعود بمساعدات دولية بقيمة 7.7مليارات دولار.
وقال البنك الدولي في التقرير "ان تجدد القطاع الخاص الضروري لبلوغ حلقة صالحة من النمو لم يحصل بسبب الابقاء على القيود (الاسرائيلية) على حرية التنقل".
وقال التقرير ايضا انه لم تسجل اي نسبة نمو في اجمالي الناتج الداخلي في العام 2007.ويتوقع البنك الدولي نموا محدودا من 3% هذه السنة، لكن ونظرا الى النمو الديموغرافي "فان الدخل الفردي سيبقى مستقرا او سيكون ادنى مقارنة بالدخل الفردي في العام السابق".
وفي مؤتمر الدول المانحة الذي عقد في باريس في كانون الاول (ديسمبر) 2007، وعدت 84دولة بتقديم 7.7مليارات دولار لدعم برنامج اصلاحات اقتصادية على مدى عامين وضعه رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض وهو مسؤول سابق في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
ويشير التقرير الى ان برنامجه "طرح عددا من الاسس"، لكنه توقف بسبب مئات الحواجز على الطرقات التي اقامتها اسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.
وقال التقرير ايضا نقلا عن احصاءات نشرتها الامم المتحدة "ان العراقيل امام حركة التنقل في الضفة الغربية تبقى اكبر بكثير مما كانت عليه في العام 2005".
وبحسب التقرير بلغت نسبة البطالة 23% في الضفة الغربية و33% في قطاع غزة الخاضع لحصار اسرائيلي منذ تولي حركة حماس السلطة فيه في حزيران/يونيو 2007.وافاد التقرير ان نسبة البطالة في قطاع غزة "ستزداد لان الصرف عن العمل في القطاع الصناعي نهائي" مضيفا ان معدل الاشخاص الذين يعيشون في غزة "في فقر مدقع" يتجاوز 35%. وقال البنك الدولي "اذا لم نأخذ في الاعتبار الاموال التي يدفعها من الخارج افراد لاسرهم والمساعدة الغذائية واخذنا في الحسبان الفقر وفقا لعائدات العائلات فقط فان مستوى الفقر في قطاع غزة يصل الى حوالى 67%". وفي الاشهر الاخيرة حاولت اسرائيل عزل حكومة حماس في قطاع غزة ودعمت في المقابل رئيس السلطة "المعتدل" محمود عباس في الضفة الغربية من خلال تحريك مفاوضات السلام برعاية الولايات المتحدة.
ولم تحرز المفاوضات تقدما كبيرا منذ اعادة تحريكها في تشرين الثاني (نوفمبر)
فى مجال آخر زار رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان دمشق في زيارة قصيرة تركزت حسب المصادر حول الوساطة التي يقوم بها بين سوريا واسرائيل لاحلال السلام مقابل الانسحاب من مرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل منذ1967.وفي تصريح قبيل اقلاع طائرته من مطار أنقرة اشار أردوغان الى احتمال تحقق لقاء قريب بين قيادات كل من سوريا واسرائيل واضاف ان العادة المتبعة تكون باجراء المباحثات اولا بين المسؤولين وتتمخض عن لقاء الزعماء في حالة حصول تقدم ايجابي ملحوظ.
وقال أردوغان ان السياسة الخارجية الفاعلة التي تمارسها تركيا في المنطقة واجواء الثقة التي أثارتها فرضت عليها القيام بدور الوساطة في قضية الشرق الاوسط بين سوريا واسرائيل مضيفا بانه اجرى اتصالات مع مسؤولي كلا الجانبين من اجل احلال السلام في المنطقة واكد كذلك بان الدبلوماسية التركية الفاعلة في المنطقة ستكون لها آثار ايجابية على مسار العلاقات الاسرائيلية الفلسطينية ايضا.
والتقى اردوغان بالرئيس بشار الاسد ورئيس الوزراء محمد ناجي عطري ونقل اليهما تفاصيل الاقتراح الذي طرحه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بشأن الانسحاب من الجولان مقابل السلام.
وعبر الرئيس السوري خلال لقائه مع رئيس الوزراء التركي عن استعداد بلاده لمواصلة التعاون مع تركيا في كل ما يحقق أمن واستقرار المنطقة.
وكان الرئيس الأسد عقد جلسة مباحثات مع أردوغان خلال استقباله له السبت تم خلالها بحث العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين وخاصة العلاقات الاقتصادية ودور رجال الأعمال في تطوير التعاون الاقتصادي في مختلف المجالات، كما تناول اللقاء الأوضاع الراهنة في المنطقة وخاصة في العراق ولبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة.
ووصف السيد أردوغان محادثاته مع الأسد بأنها كانت مثمرة وناجحة وأن زيارته لدمشق ساهمت في توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين وعلاقات الصداقة والأخوة بين الشعبين.
وحسب مصادر دبلوماسية تركية فقط أطلع أردوغان الأسد على نتائج الوساطة التركية بشأن استئناف مفاوضات السلام بين سوريا وإسرائيل والمتوقفة منذ عام 2000والتي اسفرت عن اعلان رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت عن استعداده للانسحاب الاسرائيلي الكامل من الجولان السوري المحتلة مقابل عقد اتفاق سلام بين سوريا واسرائيل.
وتحدثت تقارير إسرائيلية عن قمة محتملة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت والرئيس السوري بشار الأسد قد تعقد خلال الفترة القريبة المقبلة.
وأشار سفير إسرائيل في تركيا جابي ليفي في تصريحات أوردتها الاذاعة الاسرائيلية إلى احتمال بدء مفاوضات سلام على مراحل بين (إسرائيل) وسورية بوساطة تركية.
وقال ليفي إن "المرحلة الأولى سيتولاها موظفون عاديون وتكنوقراط، وفي حال سارت الأمور في الاتجاه الصحيح وأفضت إلى نتيجة يمكننا أن نتوقع تواصل المباحثات على مستوى اعلى بكثير".
إلى ذلك أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أنه سيرسل مبعوثاً إلى تل ابيب لمواصلة مساعي أنقرة في التوسط بين سورية و(إسرائيل). وعقب عودته من دمشق قال اردوغان إن الوساطة التركية تتم بطلب من سورية و(إسرائيل).
وذكرت مصادر سياسية إسرائيلية أن (إسرائيل) لا ترفض فكرة عقد اجتماعات مباشرة مع مفاوضين سوريين.
ونقلت وكالت الأنباء السورية (سانا) عن الأسد قوله "إن بلاده مستعدة للتعاون مع أي مسعى تركي لجلب الأمن والاستقرار إلى المنطقة".
هذا وعين رئيس الوزراء الاسرائيلي، ايهود اولمرت، رئيس طاقمه، يورام طوربوبتس، مفاوضا رئيسيا مع سورية لدراسة امكانية استئناف مفاوضات السلام بين البلدين.
وجاء قرار أولمرت بتعيين طوربوتس خطوة في اطار الوساطة التركية لاستئناف المفاوضات. وينتظر ان تحدد سورية موقفها من هذا التعيين، وتعيين مفاوض سوري ذي مكانة مشابهة، علما بأن طوربوبتس هو أمين أسرار أولمرت ويعتبر المفاوض الرئيسي باسمه مع الفلسطينيين. وتعيينه يشير الى ان أولمرت يحبذ أن يكون مكتبه مسؤولا عن المفاوضات مع سورية مباشرة.
وحسب مصادر إسرائيلية فإن عجلة المفاوضات مع سورية ستبدأ بالتحرك في مايو(ايار) المقبل. وسيصل الى اسرائيل في القريب وفد تركي برئاسة أحمد داوتلو، مستشار الشؤون الخارجية وأمين سر رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان. وقالت هذه المصادر ان داوتلو وطوربوبتس، كانا قد التقيا قبل فترة في أنقرة. وان لقاءهما هو الذي مهد للتقدم البادي في الوساطة التركية بين اسرائيل وسورية. وأضافت هذه المصادر ان المحادثات الاسرائيلية السورية ستبدأ على هذا المستوى العالي من الموظفين الكبار، ثم ترتقي الى مستوى سياسي في وقت لاحق. ولم يستبعد الاسرائيليون أن تؤدي هذه اللقاءات الى لقاء قمة تاريخي بين الرئيس السوري، بشار الأسد، ورئيس الوزراء الاسرائيلي، خلال سنة. وان أولمرت يطلب أن يكون اللقاء غير مشروط، فيما يحبذ الرئيس السوري ألا يعقد اللقاء إلا بعد أن يوافق أولمرت على مبدأ الانسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة منذ عام 1967. لكن المصادر استبعدت أن يتم لقاء كهذا في عهد الرئيس الأميركي، جورج بوش. وكان وزير الخارجية التركي، علي باباخان، قد أعلن ان المفاوضات السورية ـ الإسرائيلية ستدوم فترة طويلة، حيث ان الصراع بين الشعبين متواصل منذ عشرات السنين والمسألة تحتاج وقتا لكي تزول آثار العداء المستحكم بينهما. من جهة ثانية، قالت مصادر اسرائيلية ان رجل الأعمال اليهودي الأميركي، رون لاودر، الذي نقل الرسائل بين الرئيس السوري الراحل، حافظ الأسد، ورئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق، بنيامين نتنياهو، في نهاية التسعينات من القرن الماضي، ما زال يقيم قناة اتصال مع دمشق. وانه لا يعرف ما إذا كانت اتصالاته في خدمة أولمرت أو في خدمة رئيس المعارضة، نتنياهو. الى ذلك اعتبرت حركة حماس اي مفاوضات سورية ـ اسرائيلية محتملة، شأن سوري داخلي، مؤكدة ان المفاوضات لن تجدي نفعا. مطالبة بموقف عربي واحد وقوي تجاه استرجاع الحقوق المسلوبة. وترى حماس ان غياب هذا الموقف الواحد شجع اسرائيل على «الاستشراس» في فلسطين ودول اخرى.
و بينما يواصل رئيس الوزراء ايهود اولمرت والرئيس السوري بشار الأسد التلميح كل للآخر عن نواياه للتوصل إلى اتفاق سلام وفي مركزه تنازل إسرائيلي عن هضبة الجولان، أعرب رئيس الدولة شمعون بيريس في حديث مغلق عن رأي معارض وحازم: في الوضع القائم، محظور الانسحاب من هضبة الجولان والوصول إلى اتفاق مع الأسد.
وقال في محفل مغلق "نحن لن نسلم هضبة الجولان للإيرانيين، الأسد يفضل لبنان والعلاقة مع حزب الله على هضبة الجولان. فإذا لم يقطعوا صلتهم بحزب الله والإيرانيين، فمحظور إعطاءهم لجولان. باراك، نتنياهو ورابين اقترحوا على السوريين كل الهضبة، ولكنهم يفضلون لبنان علينا. كلنا نريد السلام، السؤال هو عم نتنازل وعم يتنازل الطرف الآخر".
احد مستشاري الرئيس الذي حضر اللقاء قال إن لدى بيريس شكاً كبيراً فيما إذا كان الرئيس السوري يريد السلام، وان الأسد يقف أمام خيار القطيعة عن إيران التي يرتبط بها. وحسب أقواله، محظور إعطاء الجولان إلى جار إيراني، والأسد يريد أن يواصل مساعدة حماس وحزب الله. وأضاف بان إسرائيل لن توافق على تحويل لبنان إلى فرع لإيران.
وفي لقاء قبل شهر مع نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني حذر بيريس من أن سوريا تصبح جريرة لطهران في المنطقة، في ظل محاولة السيطرة على لبنان. وقال انه "رغم أن يد إسرائيل ممدودة دوما للسلام، فلا يمكن تجاهل اللعبة المزدوجة التي يلعبها الأسد". وشرح بيريس لتشيني بان كميات هائلة من السلاح والوسائل القتالية تم شراؤها بتمويل إيراني تنقل كل يوم عبر الأراضي السورية إلى حزب الله. وشرح الرئيس بان "سوريا تدور عملياً في فلك إيران".
ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن مصادر سياسية رفيعة صباح الأحد في تل أبيب ان "السلام مع سورية يعتبر مصلحة اسرائيلية استراتيجية بشرط أن يؤدي ذلك إلى عزلها عن محور الشر". مع ذلك قللت هذه المصادر من سقف توقعاتها وأوضحت ان الحديث يدور عن عملية طويلة الأجل تحتاج نفسا طويلا وكثيرا من الصبر.
كما تطرقت المحافل السياسية الاسرائيلية بحذر للأنباء التي نُشرت مؤخراً حول نية حكومة تركيا الالتقاء بشخصيات اسرائيلية وسورية والرسائل المتبادلة بين دمشق وتل أبيب عن طريقها، حيث قال مصدر سياسي رفيع "ان القناة التركية للوساطة قائمة وتعمل بين الطرفين، إلا انه لا ينبغي الافراط في التفاؤل ولا الحط من قيمة هذه المحادثات".
وبحسب المصدر نفسه فإن المصلحة الاسرائيلية واضحة للسوريين، وأكد "إذا انفصلت سورية عن محور الشر وأوقفت دعمها لحزب الله وتزويده بالأسلحة، وأخرجت قيادات حركتي الجهاد وحماس من أراضيها، فسيكون هذا تقدماً. لأن تحقيق التقدم لا يكون بالكلام والتصريحات".
من جهتها نقلت صحيفة "معاريف" تعليق رئيس كتلة المعارضة بنيامين نتنياهو على الأنباء التي تحدثت عن ارسال رئيس الحكومة ايهود أولمرت رسالة للسوريين يبدي فيها استعداده للانسحاب من الجولان مقابل السلام، وقال "الجولان يجب ان يبقى في أيدينا وإلا ستكون ايران على حدودنا الشمالية".
وأضاف نتنياهو "أنا مندهش جداً من التزام رئيس الحكومة الانسحاب من كامل هضبة الجولان قبل بدء المفاوضات، ان هذا عبث، يجب ان نتمسك بالجولان حتى لو تحقق السلام وإن قبلنا بأي وضع غير ذلك فهذا يعني قبولنا بوجود ايران على الحدود الشمالية، ان السلام لا يصنع بهذه الطريقة.
من جهتها قالت إيران إنها لا تمانع في إجراء مفاوضات بين سورية واسرائيل طالما أن الهدف من ذلك هو استعادة أراضي الجولان المحتلة، لكنها شددت على أنها ترفض أي شروط مسبقة للمفاوضات او لاسترجاع سورية للجولان. وفيما لم تذكر طهران المزيد حول «الشروط» التي تعنيها، قالت مصادر اسرائيلية إن حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي أيهود اولمرت ستطلب من دمشق تعهدات بعدم استمرار استضافة حركة المقاومة الاسلامية حماس والجهاد الاسلامي، او فتح اراضيها لنقل سلاح الى حزب الله اللبناني.