خادم الحرمين الشريفين يؤكد الدعوة إلى الحوار بين أتباع الرسالات السماوية

الملك عبد الله يتسلم رسالة من الرئيس الفرنسى

الأمير سعود الفيصل يقول أن تدويل الأزمة اللبنانية ليس خطرا وأن العلاقات السعودية مع سوريا لا تحتاج إلى وساطة

الأمير مقرن بن عبد العزيز يعلن منح خريجى دورة مكافحة الإرهاب رتبة جديدة

قلد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الممتازة خلال استقبال الملك له في قصره بالرياض.

وثمّن خادم الحرمين جهود الدكتور التويجري متمنياً له وللمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة استمرار النجاح والتوفيق.

من جهته عبّر المدير العام للمنظمة باسمه ونيابة عن المنظمة وأعضائها عن الشكر والتقدير لخادم الحرمين على هذا التكريم، منوّهاً بالدعم الذي تلقاه المنظمة من قبل المليك وحكومته الرشيدة.

من ناحية أخرى استقبل خادم الحرمين في قصره بالرياض الفائزين بجائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة.

وقد أعرب الملك عن تهنئته للفائزين بالجائزة مثمناً جهودهم في الترجمة من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى وبالعكس مما يثري تبادل العلوم والمعارف بين الثقافات ويسهم في التقارب بين شعوب العالم.

ودعا إلى بذل المزيد من الجهد في الترجمة بين اللغة العربية ولغات العالم المختلفة.

من جهتهم أعرب الفائزون بالجائزة عن شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين على تفضله باستقبالهم وعلى مبادرته الكريمة بتكريمهم بهذه الجائزة.

وقدموا للملك شرحاً عن ترجماتهم التي استحقوا عليها الجائزة إضافة إلى عدد من الآراء والمقترحات الجائزة.

إثر ذلك تفضل خادم الحرمين الشريفين بتقديم هدايا تقديرية للفائزين بالجائزة وهم كل من مجمع الملك فهد للمصحف الشريف الفائز بالجائزة في مجال المؤسسات والهيئات ويمثله الأمين العام للمجمع الدكتور محمد سالم بن شديد العوفي والدكتور عبدالله بن إبراهيم المهيدب أستاذ الهندسة المدنية بجامعة الملك سعود والفائز بالجائزة في مجال العلوم الطبيعية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية مناصفة عن كتاب (الهندسة الجيوتكنيكية: ميكانيكا التربة) للدكتور جون سيرنيكا والدكتور أحمد فؤاد باشا أستاذ الفيزياء بجامعة القاهرة الفائز في مجال العلوم الطبيعية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية مناصفة عن ترجمته لكتاب "من الذرة إلى الكوارك" للدكتور سام تريمان والدكتور عبدالسلام شدادي أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة محمد الخامس بالرباط الفائز في مجال العلوم الإنسانية من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى (الفرنسية) مناصفة عن كتاب (مقدمة ابن خلدون كتاب العبر) والدكتورة كلاوديا ماريا تريسو أستاذ اللغة العربية في جامعة تورين بايطاليا الفائزة في مجال العلوم الإنسانية من اللغة العربية إلى اللغات (الإيطالية) مناصفة عن كتاب (رحلة ابن بطوطة.. تحفة النظار وعجائب الأمصار) والدكتور صالح سعداوي صالح الفائز في مجال العلوم الإنسانية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية عن ترجمته كتاب (الأتراك في مصر وتراثهم الثقافي) للدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو.

وفي نهاية الاستقبال التقطت الصور التذكارية لخادم الحرمين الشريفين مع الفائزين.

وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود اتصالاً هاتفياً من الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين.

وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين وبحث مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية.

من ناحية أخرى استقبل خادم الحرمين في قصره بالرياض سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة فورد فريكر.

ونقل السفير لخادم الحرمين خلال الاستقبال تحيات وتقدير الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية فيما حمله الملك تحياته وتقديره لفخامته.

كما جرى استعراض عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وتسلم الملك عبدالله بن عبدالعزيز رسالة من الرئيس نيكولا ساركوزي رئيس جمهورية فرنسا.

وقام بتسليم الرسالة لخادم الحرمين الشريفين سفير فرنسا لدى المملكة بارترون بوزنسو خلال استقبال الملك له في قصره بالرياض.

كما نقل السفير تحيات وتقدير الرئيس نيكولا ساركوزي فيما حمله الملك تحياته وتقديره لفخامته.

حضر الاستقبال الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين.

هذا وأعربت القيادة السعودية عن أحر تعازيها للملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية، وذلك في ضحايا حادث مصنع الإسفنج، وما نتج عنه من وفيات وإصابات وأضرار، حيث أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في برقية عزاء ومواساة بعث بها لملك المغرب عن مواساته وتعازيه باسمه واسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية ولأسر الضحايا وللشعب المغربي الشقيق، راجياً المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ومغفرته ويسكنهم فسيح جناته وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.

كما وجه الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي برقية للملك محمد السادس ضمنها تعازيه في ضحايا الحريق، معربا عن مواساته له ولأسر الضحايا ولشعب المغرب، سائلا الله عز وجل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ورضوانه ويسكنهم فسيح جناته وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.

على صعيد آخر رأى الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، أن لا خطر في تدويل الأزمة اللبنانية، لافتا إلى أن التدويل ينصب في نفس التوجه العربي الرامي لإيجاد حل لأزمة الفراغ الرئاسي عبر المبادرة التي تقودها الجامعة العربية.

وقال الفيصل بعد لقائه نظيره النرويجي، يوناس جاهرستروه، عن اجتماع لبنان الذي عقد على هامش مؤتمر جوار العراق في الكويت، إنه جاء «في إطار مجهودات الأمم المتحدة، وواجبات كل الأطراف لمساعدة لبنان على تخطي أزمته». وأمل وزير الخارجية السعودي، الذي تحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع الوزير جاهرستروه في العاصمة السعودية، أن يشهد تاريخ 13 مايو (أيار) المقبل، انتخاب العماد ميشيل سليمان رئيسا للبنان.

وأضاف «نأمل أن يكون الموعد المحدد في الثالث عشر من مايو المقبل موعدا نهائيا لفتح أبواب البرلمان وانتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان، تمهيدا لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، والشروع في مراجعة قانون الانتخابات النيابية بين كافة الأطراف. ووضع حد للأزمة على مبدأ تغليب مصلحة لبنان الوطنية، والنأي به عن أي تدخلات خارجية تهدف إلى زعزعة أمنه واستقراره وجعله ساحة للنزاعات الإقليمية والدولية».

وكان الأمير الفيصل ونظيره النرويجي، قد تباحثا في جلسة مباحثات وصفت بـ«المطولة والشاملة»، حول الأزمة اللبنانية، حيث أكدا أهمية حلها على ضوء مبادرة الجامعة العربية القائمة على مبدأ التوافق بين الأطراف اللبنانية وفق الأطر الدستورية، وعلى ضوء استحقاقات الانتخابات النيــابيــة بين الأغلبيــة والأقلية. وأعلن الوزيران السعودي والنرويجي، تطابق وجهات نظر بلديهما حول مجمل القضايا الإقليمية والدولية، وخاصة المتعلقة بمستقبل العملية السلمية، والأزمة اللبنانية، والوضع في العراق ودارفور. وعلَق الفيصل على ما تردد حول زيارة محتملة للرئيس السوري بشار الأسد إلى السعودية بقوله «لم أسمع بهذا الخبر»، واستدرك قائلا «لم نتلق أي طلب بخصوص هذه الزيارة».

ويرى وزير الخارجية السعودي، عدم وجود حاجة للتوسط بين بلاده وسورية، اللتين تمر علاقاتهما ببعض التوتر، حيث كان يشير بذلك إلى إعلان طهران استعدادها للتوسط بين الرياض ودمشق، وقال «أعتقد أنه لا توجد هناك ضرورة لوساطة بين سورية والمملكة العربية السعودية. نحن علاقاتنا قائمة والاتصالات مباشرة ولم تنقطع العلاقات. وبالتالي أستغرب أن تكون هناك ضرورة للوساطة الخارجية بين البلدين».

وأكد سعود الفيصل أن بلاده تدرس عرض حلف «الناتو» الخاص بانضمام الرياض لمبادرة اسطنبول، وقال «كانت هناك زيارة من حلف النــاتو إلى المملكة، كما كانت هناك زيــارة من المملكة إلى الناتو. ونحن ندرس بطبيعة الحال هذا العرض»، في إشارة لمبادرة اســطنبول.

وقلل وزير الخارجية السعودي، من أهمية النداءات التي تتحدث عن ضرورة استغناء العالم عن البترول، والذي تشهد أسعاره ارتفاعات كبيرة. وقال «مسألة عدم استخدام البترول، هي نداءات محدودة» وأضــاف معلقا حول ارتفاع أسعار البترول «أعتقد أن المشكلة هي أن نجد نوعا من التوازن في مجال الطــاقة. فسوف نحتاج البترول في المستقبل القريب، وسوف تكون هناك بدائل نحتاج إليها أيضا على المستوى العالمي». ولم يخف الفيصل قلق بلاده بشأن الدول المستهلكة في ظل ارتفاع أسعار البترول، وقال «نحن قلقون في ما يتعلق بالدول المستهلكة، لأنهم هم زبائننا، ولن نقوم بأي شيء من أجل تدمير اقتصاد أي دولة، وكلنا أمل بأن التطورات في ما يتعلق بمصادر الطاقة البديلة ستساعد، وسيكون هناك مزيد من التعاون في ما يتعلق باحتياجات المستهلكين في هذا المجال».

وأكد الأمير الفيصل ونظيره النرويجي حرص بلديهما لاستقرار سوق البترول العالمي، وقال «باعتبار النفط أحد المجالات المهمة للبلدين، فإن التعاون القائم بيننا يكتسب أهمية خاصة في إطار أهداف استقرار سوق البترول العالمي بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين والصناعة البترولية والاقتصاد العالمي عموما، وتشهد بداية هذا العام تطورا نوعيا في التعاون بيننا في مجال النفط من خلال التركيز على قضايا البترول والبيئة، وعمليات تجميع وحقن الكربون على وجه الخصوص، وهو ما ينسجم مع الجهود الدولية في هذا الخصوص، ومبادرة المملكة في قمة الأوبك الأخيرة في الرياض بإنشاء صندوق لأبحاث الطاقة والبيئة والتغير المناخي ودعمه بمبلغ ثلاثمائة مليون دولار».

وتطلع الوزيران السعودي والنرويجي إلى التوقيع النهائي على اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية (الإفتا) التي من شأنها، تعزيز العلاقات الاقتصادية والإسهام في زيادة التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المتبادلة للسلع والخدمات بين دول المجلس و«الإفتا» بما يعود بالفائدة على البلدين.

وبحث الفيصل وجاهرستروه عملية السلام في الشرق الأوسط والجهود القائمة للدفع بها. وقال وزير الخارجية السعودي «نحن ننظر بكل تقدير إلى مساهمة النرويج الإيجابية في العملية السلمية، وهي الراعية لاتفاق أوسلو الذي نجم عنه قيام سلطة الحكم الذاتية الفلسطينية في الأراضي المحتلة». وأضاف «نتطلع إلى استمرار هذه الجهود، كما نتطلع إلى استجابة المجتمع الدولي لها، مع أهمية مطالبة إسرائيل برفع الحصار الجائر على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لتسهيل إيصال المساعدات له».

وتطــرقت المحــادثات السعودية – النرويجية، لبحث المشكلات الدولية. حيث ذكر الأمير الفيصل أنه جرى بحث «أزمة دارفور، والمؤتمر الدولي لمساعدة السودان المقرر استضافته في أوسلو في مايو المقبل». وتطلع في الوقت نفسه إلى أن يحقق المؤتمر أهدافه في دعم السودان لإنهاء المعاناة لسكان دارفور، فيما أمل أن يشكل المؤتمر فرصة لتوحيد الرؤى والسياسات الدولية لحل الأزمة بعيدا عن لغة التوتر والتصعيد التي من شأنها إضفاء المزيد من التعقيدات عليها.

وتطابقت وجهات نظر الرياض وأوسلو، حيال أهداف الحفاظ على العراق آمنا موحدا ومزدهرا، في ظل سيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية ووحدته الوطنية والحفاظ على هويته الوطنية، والنأي به عن أي تدخلات خارجية تهدف إلى مصادرة قراره السياسي، وإرادته الحرة. فيما أكد الوزيران على أهمية التوصيات الصادرة عن المؤتمر الثالث الموسع للدول المجاورة في هذا الخصوص، والعمل على دعم تحقيقها في إطار الجهود الدولية والإقليمية.

واشتملت المباحثات، بحسب الأمير الفيصل على «الملف النووي في منطقة الشرق الأوسط والخليج، وأهمية استمرار الجهود السلمية في حل أزمة الملف النووي الإيراني، مع ضمان حق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها». وأكد الفيصل أهمية تطبيق هذه المعايير على جميع دول المنطقة بدون استثناء بما فيها إسرائيل.

وعلَق الفيصل على سؤال عن المسائل الرئيسية التي تتعلق بحقوق الإنسان في المملكة، قائلا إن لدى بلاده مجموعة من القيم التي يجب أن تتبعها، وأضاف «كما أن في المملكة منظمتين (جمعيتين) لحقوق الإنسان تستقبلان الشكاوى وتقومان بمتابعتها مع المؤسسات المعنية». وتعتبر زيارة وزير الخارجية النرويجي، أول زيارة يقوم بها إلى السعودية. وقال إنه يهدف من خلالها إلى تعميق العلاقات بين بلاده والسعودية، «والاطلاع على المملكة العربية السعودية عن قرب من الناحية الثقافية والجوانب الأخرى».

وأوضح الوزير النرويجي، أن كلا البلدين قد طورا فهمهما الخاص وتعاونهما في مجال الطاقة على سبيل المثال لسنوات عديدة، وقال «أضفنا البعد السياسي في العلاقات وهو مبني على طموحاتنا التقنية وتطوير التقنية التي تحتاجها المملكة. نحن نعمق هذا التعاون ونجدد هذا التعاون في مجال الطاقة والغاز والبترول في ما يتعلق بالوقود العضوي».

واشار إلى أنه تمت مناقشة العديد من المسائل حيث كان هناك تطابق في وجهات النظر في ما يخص لبنان والسودان والشرق الأوسط وغيرها من المسائل، مبينا أنه سيكون هناك اجتماع في لندن في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية. وأوضح أنه من خلال هذه الزيارات بين البلدان والدول يمكن مناقشة الأمور والنظر فيها وتحقيق التنسيق والعمل بشكل أكبر لخدمة قضايا المنطقة.

وفي سؤال لوزير الخارجية النرويجي عن دور النرويج في إنهاء المشكلة التي نجمت عن نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، قال «بالنسبة للرسوم في بلدي فقد نشرت عن طريق محرر واحد فقط. أما باقي الصحف فقد رفضت نشر تلك الرسوم. نحن في النرويج أســاس ثقافتنا هو احترام الدين، ومن هنا أنا أدعو الى مزيد من الحوار الثقافي والديني حتى نتجنب الوقوع في مثل هذه الحوادث».

وعن دور أوسلو في دعم الهيئة التي تعنى بشؤون الفلسطينيين أجاب وزير الخارجية النرويجي أن النرويج ترأس مجموعة المتبرعين وقد عقد 28 اجتماعا بهذا الخصوص حيث تمكنوا من تنظيم عملية التبرع وكيفية التصرف الفلسطيني بهذه التبرعات من أجل أن يعيش قطاع غزة بسلام ومساعدة الفلسطينيين في مجال الاقتصاد وخلق الظروف المواتية للاقتصاد الفلسطيني من اجل أن ينمو.

وحول مسألة حقن الكربون قال الوزير النرويجي «نحن ثالث بلد منتج للغاز وخامس بلد منتج للبترول ونحن الآن في مرحلة التعاون النوعي في ما يتعلق بحقن الكربون وتجميعه، وخصوصا في مناطق العالم الثالث وهناك تقنية محدثة ومطورة نستطيع أن نستخدمها في هذا الخصوص».

وأضاف «بالإمكــان التعاون مع المملــكة بتطوير ثاني أوكسيد الكربون الموجود في الهواء وأن تستثمر في هذا المجال وتــوفر الكثيــر من الدعم، ويمكن أن نناقش هذا مع هولندا وبريطانيا وكذلك المملكة العربية الســعودية، فبوجود الشــمس القوية في المملكة ووجــود التقنية لدينا يمكن أن نعمق العلاقات ونخلق الكثير من التعــاون».

فى مجال آخر وتحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود كرم الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين عضو مجلس ادارة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بمقر المكتبة في الرياض الفائزين بجائزة خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة.

وبدئ الحفل الخطابي الذي اقيم بهذه المناسبة بتلاوة ايات من القرآن الكريم ثم القيت كلمة راعي الحفل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ألقاها نيابة عنه الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز فيما يلي نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.

اصحاب السمو والفضيلة

اصحاب المعالي

الاخوة الحضور

ضيوفنا الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بقدر ما لهذه المناسبة الكريمة من معان في نفوسنا نحييكم اكرم تحية ونبارك مسعاكم ونشكرم على استجابتكم لدعوة مكتبة الملك عبدالعزيز مؤسس دولتنا الحديثة طيب الله ثراه ومما يطيب لي ان احمل اليكم تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وارحب بكم باسمي وبأسم شعب المملكة العربية السعودية.. فحللتم أهلا ونزلتم سهلا.

لايسعنا الا ان نعبر عن الشكر والتقدير لجميع الذين ساهموا في الإعداد والتحضير لهذا الحدث الثقافي الكبير وبشكل خاص الاخوة في مكتبة الملك عبدالعزيز العامة والامانة العامة لجائزة خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة واللجان العاملة بها.

نعم ايها الاخوة..

نحن سعداء اليوم بلقاء هذه النخبة من العلماء والمفكرين للمشاركة في حفل توزيع هذه الجائزة العالمية للترجمة. وأنتهز هذه الفرصة الطيبة لأهنئ الفائزين بها متمنيا لهم دوام التوفيق والسداد.

ونتطلع إلى ان تكون هذه الجائزة العالمية وسيلة لتعزيز الحوار الحضاري والثقافي بيننا وبين الاخر وان تكون اداة لتعزيز التعاون الثنائي مع المراكز العلمية والثقافية والمهنية العربية والعالمية في مجال الترجمة والحوار والمجالات المرتبطة بهما والمتعلقة بهما.

وستشهد بلادنا خلال السنوات المقبلة حركة ثقافية وعلمية نشطة تستضيف بشكل منتظم العديد من الفعاليات خصوصا في مجال الترجمة والحوار مع الاخر والمجالات المرتبطة بهما والمتعلقة بهما لتعزز مكانتها كمنبر للثقافة والمثقفين والمفكرين في المنطقة لتصل إلى مراحل متقدمة في هذا المجال المهم ترسيخا للقيم الانسانية والاخلاقية الكريمة وتوضيحا لمبادئ الاحترام المتبادل لعادات وتقاليد الشعوب الاخرى.

فنحن في مملكة الانسانية )المملكة العربية السعودية) التي تجسد موطن الحضارات القديمة والعريقة بوصفها مهبطا للاسلام الذي امتد دينا ومنهجا لحياة وعقيدة سمحة ليس لشعوب الارض العربية فقط وانما للعديد من بقاع المعمورة قاطبة وقبلة للمسلمين وموطنا للحرمين الشريفين. ندعو دائما إلى الحوار بين اتباع الرسالات السماوية والحضارات والثقافات بما يسهم في شرح تعاليم ديننا الحنيف.. فسبيلنا ومنهجنا الحوار نعزز خطابه وآلياته ونهيئ المناخ الملائم للتعاون في انجاحه دون ان يمس ذلك مصالح ديننا وقناعتنا الأساس فيما يتعلق بمصالح امتنا الاسلامية والعربية.

في الختام نكرر ترحيبنا بكم كما بدأنا متمنين لكم طيب الاقامة في موطنكم الثاني المملكة العربية السعودية راجين ان تتواصل مثل هذه اللقاءات المباركة ان شاءالله تعالي.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بعدها شاهد الجميع عرضا وثائقيا مصوراً عن الجائزة.

عقب ذلك سلم الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز جائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية للترجمة في مجال جهود المؤسسات والهيئات لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف لتميز أعماله المترجمة حيث تسلمها الأمين العام لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الدكتور محمد سالم بن شديد العوفي.

وسلم جائزة الترجمة في مجال العلوم الطبيعية من اللغات الاخرى إلى العربية للفائزين بها مناصفة كل من الدكتور عبدالله بن ابراهيم المهيدب (سعودي الجنسية) استاذ الهندسة المدنية بجامعة الملك سعود عن ترجمته لكتاب التربية لمؤلفة جون سيرنيكا والدكتور احمد فؤاد علي باشا (مصري الجنسية) استاذ الفيزياء بجامعة القاهرة عن ترجمته لكتاب من الذرة إلى الكوارك لمؤلفه تريمان.

كما سلم الجائزة في مجال العلوم الانسانية من اللغة العربية إلى اللغات الاخرى للفائزين بها مناصفة كل من الدكتور عبدالسلام الشدادي (مغربي الجنسية) استاذ التاريخ الاسلامي بجامعة محمد الخامس عن ترجمته لمقدمة ابن خلدون كتاب العبر إلى الفرنسية والدكتورة كلاوديا ماريا (ايطالية الجنسية) استاذة اللغة العربية بجامعة تورين بايطاليا عن ترجمتها لرحلة ابن بطوطة تحفة النظار في غرئب الامصار وعجائب الاسفار إلى اللغة الايطالية.

ثم سلم الجائزة في مجال العلوم الانسانية من اللغات الاخرى إلى العربية للدكتور صالح سعداوي (مصري الجنسية) الباحث في مركز الابحاث للتاريخ والفنون والثقافة الاسلامية باسطنبول لترجمة كتاب الاتراك في مصر وتراثهم الثقافي لمؤلفه اكمل الدين اوغلي الصادر باللغة التركية.

وقد القى الفائزون كلمات بهذه المناسبة عبروا فيها عن شكرهم وتقديرهم وامتنانهم لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على رعايته للعلم والعلماء ودعمه السخي وغير المحدود لنشر العلم والمعرفة مثمنين عاليا دوره -في حفظ التراث الاسلامي.

بعد ذلك القى المستشار في الديوان الملكي المشرف العامة على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة فيصل بن عبدالرحمن بن معمر كلمة رفع فيها الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على رعايته الكريمة لثقافة والمثقفين مقدما خالص التهنئة والتبريكات للفائزين في هذه الجائزة. وقال "ان هذه الجائزة تأتي تواصلا مع مسيرة الانجازات التي يقودها خادم الحرمين الشريفين نحو افاق ارحب واوسع في مجال نشر العلم وتشجيع العلماء وتكريس منهج الاستثمار في الانسان كمحور لخطط التنمية الانية والمستقبلية في مجالات الثقافة والتعليم الحضاري" مؤكدا ان الحوار مشروع مجتمعي وخيار دائم للحوار الحضاري للوصول لمبادرة خادم الحرمين الشريفين حول تعزيز قيم (حوار الاديان السماوية) مساهمة منه في تصحيح الصورة المغلوطة عن الدين الاسلامي وترسيخ مبدأى التسامح والحوار. وعبر في ختام كلمته عن الفخر بالتجربة الثرية التي قدمتها مكتبة الملك عبدالعزيز العامة للمشهد الثقافي مشيرا في هذا الخصوص إلى مشاريعها الثقافية طويلة الامد ومنها المشروع الثقافي (نادي كتاب الطفل) و(موسوعة المملكة العربية السعودية (واخيرا وليس اخرا) جائزة خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة. حضر حفل توزيع الجائزة الأمراء والوزراء ومدراء الجامعات وعدد من المسؤولين.

وأعلن الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة عن موافقته الكريمة بترقية افراد فريق الأمن الخاص المتخرجين من دورة مكافحة الارهاب المنعقدة في الطائف الى الرتب التي تلي رتبهم الحالية تشجيعاً من سموه الكريم وتقديراً لما بذلوه وما تلقوه من تدريب شاق ومكثف على مدى عام ونصف العام ولما حققوه من نتائج متميزة باجتيازهم المراحل التدريبية المختلفة.

جاء ذلك خلال كلمة سموه التي ارتجلها في حفل تخريج دورات مركز ومدرسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز للأمن الخاص بالطائف للعام التدريبي 1428- 1429ه. الذي رعاه .

وبدأ الحفل بالسلام الملكي ثم القرآن الكريم ثم القى قائد مركز ومدرسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز للأمن الخاص بالطائف العقيد نايف بن شاكر العبدلي كلمة رحب فيها بسموه.. والقى الضوء على برامج الدورات وما تحفل به من جهد متواصل طيلة أيام التدريب سواء من الأعضاء المشرفين على التدريب او من المتدربين.

بعدها شاهد سموه والحضور عرضاً للقفز المظلي الحر من قبل فريق المركز والمدرسة للأمن الخاص ثم اعلن الرائد الركن بندر بن ناجي البلوي بداية العرض العسكري .

وفي نهاية الاحتفال اعلن ركن التعليم بالمركز والمدرسة العقيد شدا بن محمد الداموك النتائج العامة للدورات والتي تشمل دورة مكافحة الارهاب ذات المراحل الاربع تأهيل تنمية المهارات البدنية وصاعقة مظلات عمليات خاصة ثم دورة أمن وحماية الشخصيات والمنشآت والمواقع والطائرات.

وبين العقيد الداموك: ان هذه الدورات شارك فيها عدد من مختلف القطاعات الأمنية والعسكرية المختلفة بالإضافة الى منسوبي الاستخبارات العامة.

ثم القى احد الخريجين كلمة رحب فيها بسموه والحضور من مدنيين وعسكريين لمشاركتهم فرحتهم ونوه في كلمته بما تلقاه وزملاؤه من تدريبات عسكرية ومعلومات مفيدة وجديدة على ايدي معلمين افذاذ.

ثم القيت عدد من القصائد الترحيبية، ثم تفضل سموه بتوزيع الجوائز والشهادات على الخريجين.

وقام بتسليم هدية تذكارية لقائد منطقة الطائف العسكرية اللواء ركن عبدالباري الحفظي وقام قائد مركز ومدرسة الملك عبدالله العقيد نايف بن شاكر العبدلي بتسليم هدية تذكارية بهذه المناسبة.

ثم ارتجل كلمة قال فيها:

أصحاب السمو الملكي اصحاب المعالي والسعادة حفلنا الكريم.. بهذه المناسبة اهنئ الخريجين لما حصلوا عليه من علم ومعرفة لخدمة الدين ثم المليك والوطن ولا يفوتني ان اشيد بهذا الصرح العلمي والقائمين عليه في السابق والحاضر والذي بالفعل نفتخر به في الاستخبارات العامة بهذه الكوادر التي تخدم وتؤازر وتدعم وتعزز ونتائجها ملموسة وهو شرف عظيم للاستخبارات العامة تشارك جميع القطاعات الأمنية بالمملكة وان كانت قد تكون ضعيفة ولكنها فعالة.

وعبر في كلمته عن اعجابه وسعادته الغامرة برئاسة الاستخبارات مبدياً اعجابه وافتخاره ان يكون جزءاً من هذا الكيان العظيم.

وقال بناءً على ما وصل من تقارير على مستوى التدريب الشاق والكثيف بمدرسة الأمن الخاص وتحملهم طوال عام ونصف العام تدريبات مكثفة ونتائج مميزة واجتياز المراحل التدريبية فقد قررت ترقيتهم الى الرتبة التي تلي رتبة كل منهم.

وقال كما لا يفوتني ان اشكر اللواء الركن عبدالباري الحفظي قائد منطقة الطائف العسكرية على ما قدموه من دعم لهذا المركز.

وعبر عن شكره لمحافظ الطائف الاستاذ فهد بن عبدالعزيز بن معمر وجميع الاجهزة الأمنية والقطاعات العسكرية لمساندتها لهذا المركز والمدرسة راجياً للجميع التوفيق والنجاح.